بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 37 لسنة 2025 طعن مدني
طاعن:
س. ل. م. ع. ح. ش. ع. ل. ش. س.
مطعون ضده:
ب. ل. ا. م.
و. ل. ا. م. ع. ح. ن. ل. ا. ش. س.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1889 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى( وطنية للتكافل) أقامت على الطاعنة(سكون للتأمين) والمطعون ضدها الثانية(بن لاحج الكهروميكانيكية) بتاريخ 15/5/2024الدعوى رقم 1964 لسنة 2024 مدني بطلب الحكم بإلزامهما أن يؤديا إليها بالتضامن والتضامم مبلغ 1.021.015.52 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد . و قالت بيانًا لذلك إ نه بموجب وثيقة التأمين رقم P/005/4001 والملحق رقم P/005/4001/2014/00714 أمَّنت شركة أي أيه أس لوتاه للمقاولات لديها ضد أخطار ومخاطر المقاولين والملاحق المتصلة بها بشأن مشروع البناء على قطعة الأرض رقم (2005-007) تيكوم إمارة دبي، وبتاريخ 5/8/2016 حدث انفجار خط مياه في موقع الإنشاء على قطعة الأرض المذكورة بسبب أعمال الحفر التي كانت تقوم بها المطعون ضدها الثانية مما أدى إلى تسرب كمية كبيرة من المياه ألحقت أضرارًا بالغة بالمواد والأعمال العائدة للمؤمن له (آي أيه أس لوتاه للمقاولات) في الطوابق B1 و B2 فأقام المؤمن له النزاع رقم 309/2017 نزاع تعيين خبير تجاري طالبًا ندب خبير تأميني ضد المطعون ضدهما والطاعنة لبيان قيمة التعويض المستحق له وانتهى الخبير في نتيجة تقريره إلى أن الطاعنة بصفتها المؤمنة على المطعون ضدها الثانية ملزمة بسداد مبلغ 913.608 درهم للمؤمن له لدى المطعون ضدها الأولى حسب التفصيل الوارد بالبند (4) من التقرير، فطعن المؤمن له بالاستئناف رقم 1740/2022 مدني على الحكم الصادر في الدعوى رقم 1074/2022 مدني جزئي وقضت المحكمة بندب خبير تأميني لأداء المهمة الواردة بالحكم التمهيدي وتوصل الخبير في تقريره إلى أنه تم التواصل مع الطاعنة(سكون للتأمين) بصفتها المؤمنة على المطعون ضدها الثانية(بن لاحج) المتسببة في الحادث وتبين للخبرة أن المطعون ضدها الأولى لم تتقاضَ من الطاعنة أية مبلغ تعويض عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة الحادث وأن المطعون ضدها الأولى ملزمة بسداد مبلغ 809.308.02 درهم للمؤمن له لديها شركة آي أيه أس لوتاه للمقاولات ، وبتاريخ 28/12/2023 أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي للمؤمن له مبلغ 809.308.02 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية . وإذ أقام المؤمن له التنفيذ رقم 386/2024 تنفيذ مدني ضد المطعون ضدها الأولى نفاذًا للحكم الصادر في الاستئناف رقم 1740/2022 مدني فسددت مبلغ التنفيذ ومقداره 1.021.015.5 درهم. وبتاريخ 4/3/2024 صدر قرار بملف التنفيذ بوقف كل إجراءات التنفيذ، ومن ثم أقامت الدعوى. بتاريخ 17/9/2024 حكمت المحكمة حضوريًا للطاعنة وبمثابة الحضوري للمطعون ضدها الثانية بإلزامهما أن يؤديا للمطعون ضدها الأولى متضامنين مبلغ 1.021.015.52 درهم والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا من نهائية الحكم وحتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1889لسنة 2024 مدني وبتاريخ 26/12/2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل، وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. حيث إن الطعن أقيم على أسباب خمسة تنعى الطاعنة بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و الإخلال بحق الدفاع حينما قضى برفض الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان استنادًا إلى تاريخ سداد المطعون ضدها الأولى للمبلغ المحكوم به عليها في حين أن المضرور لم يتخذ أي إجراء قاطع للتقادم قبل الطاعنة منذ وقوع الحادث في 8/5/2016 وأن الإجراء القانوني الذي اتخذه في مواجهة شركة التأمين الخاصة به قد تم بعد الميعاد ولم يصحح موقفه سوى ما سبق وأقرت به المطعون ضدها الأولى في مواجهته وفقًا للالتزامات التعاقدية المبرمة بين الطرفين، وهذا الإقرار لا يلزم الطاعنة في شيء إذ لم يقدم أية مطالبة لها بهذا الشأن وإذ لم يتطرق الحكم لبيان أساس الالتزام القانوني فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن النص في المادة 1036/ 1 من قانون المعاملات المدنية علي أن " لا تسمع الدعاوي الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء ثلاث سنوات علي حدوث الوقعة التي تولدت عنها أو علي علم ذي المصلحة بوقوعها " مُفاده أن كل الدعاوي الناشئة عن عقد التأمين لا تسمع بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الوقعة المنشئة للدعوى وهي ليست بالضرورة تاريخ وقوع الخطر المؤمن منه في جميع الأحوال وذلك سواءً كانت الدعوى تحمي حقًا للمؤمن له للمطالبة بالتعويض أو المبلغ المؤمن به أو كانت الدعوي مقامة من المؤمن على المؤمن له للمطالبة بقيمة أقساط التأمين. لما كان ذلك، وكان الثابت من ملف التنفيذ رقم 386/2024 تنفيذ مدني أن المطعون ضدها الأولى سددت المبلغ محل المطالبة للمؤمن له والمحكوم لصالحه بتاريخ 15/2/2024 تنفيذًا للحكم الصادر قبلها في الاستئناف رقم 1740/2022 مدني بتاريخ 28/12/2023 وهو التاريخ الذي تحققت فيه الوقعة المنشئة لحق المطعون ضدها الأولى في دعوى المطالبة بهذا الحلول القانوني ، وإذ اقامت الدعوي الراهنة بتاريخ 15/5/2024 وقبل اكتمال مدة سماع الدعوي فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع بعدم السماع فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال إذ قضى ب رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، مستندًا إلى ما أورده تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة على الرغم من أن تقرير الخبرة ترك تلك المسألة القانونية للمحكمة ، وأن الوثيقة وإنْ تضمنت تغطية الطاعنة للأضرار الواقعة على الغير، إلا أنها لم تتضمن اشتراطًا لمصلحة الغير؛ فلم تمنح المتضرر (المنتفع) حق مباشرة الدعوى في مواجهة الطاعنة بنفسه بل جاءت صياغة عبارات الوثيقة لتُلزم الطاعنة بتعويض المؤمن له (المطعون ضدها الثانية) عن المبالغ التي يتحمل مسؤولية دفعها أو أدائها قانونًا للمضرور، والمطعون ضدها الثانية لم تدفع شيئًا إلى المضرور ولم تطالب الطاعنة بأداء أي تعويض نيابة عنها، و قد أقرت الخبرة هذا الأمر لمصلحة المطعون ضدها الثانية وليس لمصلحة المطعون ضدها الأولى. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأنه من المقرر قانونًا بنص المادة 1030 من قانون المعاملات المدنية أنه يجوز للمؤمن أن يحل محل المؤمن له بما دفعه من ضمان عن ضرر في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قِبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول وفروع المؤمن له أو من أزواجه أو من يكونون معه في معيشة واحدة أو شخصًا يكون المؤمن له مسؤولًا عن أفعاله. كما تنص المادة 1034 من القانون ذاته على أنه على المؤمن أداء الضمان أو المبلغ المستحق إلى المؤمن له أو المستفيد على الوجه المتفق عليه عند تحقق الخطر أو حلول الأجل المحدد في العقد. ومن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه يحق للمؤمن أن يحل محل المؤمن له أو المستفيد بما دفعه له من ضمان في الدعاوى التي تكون لأيهما قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن في حدود الشروط المتفق عليها بوثيقة التأمين، وهذا هو الحلول القانوني. ومن المقرر أنه يحق للمؤمن له أو المستفيد حوالة حقه في التعويض قبل مرتكب الفعل الضار إلى الغير أو شركة التأمين المؤمنة وهذا هو الحلول الاتفاقي المشار إليه بالمواد (1106) وما بعدها من قانون المعاملات المدنية. لما كان ذلك، وكان الثابت من وثيقة التأمين المبرمة بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية أنها تغطي مسؤولية الأضرار التي تصيب الطرف الثالث (الغير) مبلغ مقداره 10.000.000 درهم (عشرة ملايين درهم) مع تحمل مبلغ 5000 درهم (خمسة آلاف درهم) عن كل مطالبة خسارة في ممتلكات الغير ومن ثم تكون مطالبة المطعون ضدها الأولى مغطاة بموجب الوثيقة الصادرة من الطاعنة للمطعون ضدها الثاني ة ولاينال من ذلك ما أ ثارته الطاعنة من عدم قبول الدعوى في مواجهتها لرفعها على غير ذي صفة لعدم تضمن الوثيقة اشتراطًا لمصلحة الغير ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم المستأنف الذي نص في منطوقه على إلزامها والمطعون ضدها الثانية متضامنتين بسداد المبلغ المقضي به على الرغم من اختلاف مصدر التزام كل منهما مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر في حين أن مقتضى التضامم أن يكون نتيجة تعدد مصدر الالتزام مع بقاء محله واحد. وكان من المقرر أن مناط الخطأ المادي الذي لايؤثر في الحكم ويجوز تصحيحه أن يكون له أساس في الحكم يدل على الواقع الصحيح في نظره بحيث يظهر الخطأ واضحًا إذا قورن بالأمر الصحيح الثابت فيه. لما كان ذلك، وكان مصدر التزام المطعون ضدها الثانية يختلف عن مصدر التزام الطاعنة إذ الأول يستند إلى أحكام المسؤولية التقصيرية بينما يقوم الثاني تأسيسًا على وثيقة التأمين مما مقتضاه إلزام الطاعنة بالتعويض بالتضامم مع المطعون ضدها الثانية وقد تبنى الحكم الابتدائي ذلك في أسبابه في موضعين بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالتضامم ومن ثم فإن قضاءه في منطوقه بإلزامهما بالتضامن لا يعدو أن يكون من قبيل الخطأ المادي الذي لا يؤثر في الحكم ويجوز للمحكمة تصحيحه دون أن تنقضه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه بمنأى عن مخالفة القانون ويضحى النعي غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى ب السببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه م خالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع حينما استند في قضائه برفض الاستئناف إلى تقرير الخبير المنتدب من أن المتسبب في الضرر هي المطعون ضدها الثانية، دون أن ينتبه إلى أن هذا التقرير لم يفصح عن المصدر الذي استقى منه ذلك خاصةً وأن تقرير الحادث الصادر عن هيئة كهرباء ومياه دبي وكذلك ملحق تقرير معاينة الخسائر والأضرار الصادر عن السادة كروفورد قد أثبتا أن المتسبب في الضرر هي شركة رمال الخليج للمقاولات، التي كانت تقوم بأعمال الحفر والردم وليس المطعون ضدها الثانية ،و قد تمسكت الطاعنة بانتفاء مسؤوليتها، وخروج المطالبة من نطاق التغطية التأمينية لوثيقة التأمين الصادرة عنها رقم BFER201600000149 ودخولها في نطاق التغطية التأمينية لوثيقة التأمين الصادرة من شركة الصقر الوطنية للتأمين لصالح السادة هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) وكذلك لصالح شركة رمال الخليج للمقاولات برقم DB303215000247 التي تغطي جميع مخاطر التشييد الناتجة عن أعمال تجهيز الموقع والنقل والتوريد والتفريغ والتركيب وغيرها من الأعمال، في الفترة من 15/8/2015 حتى 14/8/2016 إلا أن الحكم المطعون فيه لم يبحث هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية والضرر وعلاقة السببية بينهما وتقدير التعويض، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة أبحاثه، وأن المحكمة غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا ما دام كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالمبلغ المقضي به متضاممتين على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها واطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب فيها من أن المطعون ضدها الأولى هي المؤمنة بوثيقة التأمين المبينة بالصحيفة وتقرير الخبير لصالح شركة أي أيه أس لوتاه للمقاولات ضد جميع أخطار ومخاطر المقاولين والملاحق المتصلة بها بشأن مشروع البناء على قطعة الأرض رقم (2005-007) تيكوم إمارة دبي، وأنها نتيجة لخطأ المطعون ضدها الثانية(بن لاحج) وما لحق بالمؤمن لها من أضرار نتيجة لذلك سددت لها المطعون ضدها الأولى مبلغ 1.021.015.52 درهم تنفيذًا للحكم الصادر في الاستئناف رقم 1740/2022 مدني، وحلَّت حلولًا قانونيًا محل المؤمن له "المضرور" بما سددته له، وقد ثبت أن المطعون ضدها الثانية هي المسؤولة عن الضرر اللاحق بالشركة المؤمن لها وفقًا للثابت بتقرير الخبرة وتقارير المعاينة للأضرار المقدمة من المطعون ضدها الأولى، وأن وثيقة التأمين الصادرة عن الطاعنة لصالح المطعون ضدها الثانية ومقاوليها من الباطن سارية حين وقوع الضرر اللاحق بالمؤمن له ومن ثم تلتزم الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالتضامم أن يؤديا للمطعون ضدها الأولى ما سبق لها سداده للمؤمن لديها، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه بالأوراق وكافيًا لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق