نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2024 بشأن إنشاء وتنظيم مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع،
- وبناءً على ما عرضته وزيرة التربية والتعليم، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:
المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالعبارات والكلمات التالية المعاني الموضَّحة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة التربية والتعليم.
الوزير: وزير التربية والتعليم.
المجلس: مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
المركز: المركز الوطني لجودة التعليم المُنشأ في مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
الجهة التعليمية المحلية: الجهة الحكومية المحلية المعنية بشؤون التعليم الخاص كلٌّ في حدود اختصاصها.
المنهاج التعليمي الوطني: المحتوى التعليمي الوطني المعتمد وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون والتشريعات النافذة في الدولة.
المسارات التعليمية: الطرق أو الاتجاهات المختلفة التي يُمكن أن يسلكها الطالب داخل المنظومة التعليمية، وفقاً لاهتماماته وقدراته وطموحاته المستقبلية.
مخرجات التعلّم: النتائج والمعارف والمهارات والقيم التي يُتوقّع من الطالب اكتسابها بعد الانتهاء من مرحلة دراسية أو مُقرّر معين.
أساليب ومنهجيات التدريس: الطريقة أو النهج الذي يتَّبعه المعلّم في إيصال المعرفة وتنمية المهارات والقيم لدى الطالب.
المؤسسات التعليمية: مؤسسات التعليم العام الحكومية والخاصة في الدولة التي تُطبق المنهاج التعليمي الوطني.
المواد الدراسية الإلزامية: مواد دراسية تلتزم جميع المؤسسات التعليمية والمدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بإدخالها وتدريسها ضمن منهاجها الدراسي بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص وتعديلاته، أو أي قانون آخر يحلّ محله.
المادة (2) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق ما يأتي:
1. تنظيم اعتماد عناصر المنهاج التعليمي الوطني كمرجعية مُلزمة تضمن اتّساقه واستقراره مع الحفاظ على المرونة اللازمة لتحديثه استجابة للتغيرات والاحتياجات المستقبلية.
2. إرساء إطار حوكمة قانوني شامل يُنظّم عملية تصميم واعتماد وتطبيق ومراجعة وتطوير المنهاج التعليمي الوطني وآليات الاستشارة والتجريب والتقييم، ويُحدّد الأدوار والمسؤوليات بما يضمن تحقيق التكامل والتنسيق الفعّال والشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية.
3. تعزيز جودة محتوى المنهاج التعليمي الوطني بما يُعزّز تنافسية قطاع التعليم، ويرفع من جاهزية الطلبة للاندماج في المجتمع وسوق العمل محلياً ودولياً.
المادة (3) نطاق تطبيق المرسوم بقانون
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على ما يأتي:
1. جميع المؤسسات التعليمية وجميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
2. المدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني، وذلك فيما يخص تدريس المواد الدراسية الإلزامية في جميع المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
3. جميع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية شاملاً تلك العاملة في المناطق الحرة، التي تُقدّم مقترحات لتطوير أو تعديل أو تحديث المنهاج التعليمي الوطني أو أي جزء منه، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.
المادة (4) الميثاق الوطني للتعليم
يُعدّ الميثاق الوطني للتعليم الوثيقة المرجعية العليا التي تُحدّد الغايات الوطنية للتعليم في الدولة، وسمات الخريج، والهوية الوطنية والقيم المجتمعية، والكفاءات المُستهدفة، والمبادئ التربوية العامة، وتُوجّه تصميم المنهاج التعليمي الوطني وتطويره.
المادة (5) شروط وعناصر المنهاج التعليمي الوطني
1. يُشترط في المنهاج التعليمي الوطني أن يكون مُتوائماً مع الميثاق الوطني للتعليم.
2. يشتمل المنهاج التعليمي الوطني على العناصر الآتية:
أ. معايير ومخرجات التعلّم الوطنية وتدرجها الأفقي والعمودي.
ب. مبادئ تصميم المنهاج التعليمي الوطني.
ج. أساليب ومنهجيات التدريس.
د. المسارات التعليمية.
ه. لغة التعليم.
و. زمن التعلّم/ الوقت التعليمي.
ز. مواد المنهاج التعليمي الوطني، وتشمل المواد الإلزامية والاختيارية لكل مرحلة تعليمية.
ح. المحتوى التعليمي.
المادة (6) المسؤوليات الخاصة بحوكمة المنهاج التعليمي الوطني
1. مجلس الوزراء هو السلطة العليا المسؤولة عن اعتماد الميثاق الوطني للتعليم والمنهاج التعليمي الوطني والتغييرات الجذرية عليه وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.
2. المجلس هو الجهة المسؤولة عن الآتي:
أ. التوجيه الاستراتيجي العام للمنهاج التعليمي الوطني ومراجعة توافقه مع السياسات الوطنية وضمان اتّساق مكوناته.
ب. الموافقة على الميثاق الوطني للتعليم والمنهاج التعليمي الوطني قبل اعتماده من مجلس الوزراء.
3. الوزارة هي الجهة التنفيذية والفنية المسؤولة عن الآتي:
أ. إعداد الميثاق الوطني للتعليم، وذلك بالتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية وغيرها من الجهات المعنية، ورفعه إلى مجلس الوزراء للاعتماد بعد موافقة المجلس.
ب. إعداد الإطار العام للمنهاج التعليمي الوطني والمعايير المتعلقة به، ورفعه إلى مجلس الوزراء للاعتماد بعد موافقة المجلس.
ج. إعداد وتأليف وتطوير ومراجعة المنهاج التعليمي الوطني بناءً على عمليات جمع وتحليل التغذية الراجعة بشكل دوري، وذلك بالتنسيق مع المجلس.
د. إعداد وتوفير الموارد والمصادر التعليمية ذات الصلة وأدوات التقييم المعتمدة وآلية تجهيز الكوادر التربوية، وذلك قبل بدء التطبيق الفعلي للمنهاج التعليمي الوطني وأي تغييرات تطرأ عليه.
ه. تجهيز الكوادر التربوية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الآليات المعتمدة بهذا الشأن، والتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية لتجهيز الكوادر التربوية في المؤسسات التعليمية الخاصة الواقعة ضمن إشرافها.
و. الإفصاح العام عن التغييرات المعتمدة على المنهاج التعليمي الوطني وفقاً للآليات التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون بحسب أنواع التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.
4. تكون المؤسسات التعليمية مسؤولة عن تطبيق المنهاج التعليمي الوطني المعتمد، وتُشارك في تنفيذ عمليات التجريب وجمع التغذية الراجعة ورفع الملاحظات إلى الوزارة.
5. تكون الوزارة والجهة التعليمية المحلية كلٌّ في حدود اختصاصها، مسؤولة عن الرقابة على تطبيق المنهاج التعليمي الوطني والمواد الدراسية الإلزامية، ورفع النتائج إلى الوزارة.
6. المركز هو الجهة المسؤولة عن تقييم جودة تطبيق المنهاج التعليمي الوطني شاملاً المواد الدراسية الإلزامية وقياس أثره، ويتولّى رفع تقارير دورية بذلك إلى المجلس والوزارة، وكلّما طلب منه ذلك.
المادة (7) تصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني
1. تُصنّف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني إلى (4) أربع فئات وفقاً لنطاقها وتأثيرها، وذلك على النحو الآتي:
أ. تغييرات جذريّة واسعة النطاق، تهدف إلى إعادة ضبط غايات النظام التعليمي واتجاهاته على المستوى الوطني، والتي تمس المرتكزات الفلسفية أو الهيكلية للمنهاج التعليمي الوطني، وذلك تبعاً لتعديل أو تغيير في الميثاق الوطني للتعليم أو الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني.
ب. تغييرات جزئية محدودة النطاق، لا تمسّ الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني، وتختص بجزئيات محددة ضمن المواد الدراسية، وذلك تبعاً لتعديل أو تغيير على مخرجات التعلّم، أو إدراج أو حذف موضوعات أو وحدات دراسية ضمن السياق الأصلي للمواد الدراسية.
ج. تغييرات فنية أو شكلية، لا تمسّ المضمون التربوي أو الهيكل العام للمنهاج التعليمي الوطني، بهدف زيادة الوضوح أو تصحيح الأخطاء أو تحسين العرض البصري للمحتوى، أو تصحيح لغوي، أو إعادة تنسيق، أو توضيح صياغة تعليمية.
د. تغييرات استثنائية وعاجلة، تُجرى استجابة لحالة وطنية أو عالمية طارئة، تستدعي تدخلاً تعليمياً سريعاً، وتهدف لمعالجة ظرف مستجد له أثر مُباشر على الطلبة أو العملية التعليمية.
2. تُحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الضوابط الإضافية المتعلقة بتصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في البند (1) من هذه المادة.
المادة (8) معايير وإجراءات اقتراح التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني
1. يجوز لأي جهة أو مؤسسة اقتراح أي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني، من خلال التقدّم بطلب رسمي إلى الوزارة وفق النموذج المعتمد لهذا الغرض، مُتضمناً مبررات التغيير المقترح والأدلة الداعمة، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.
2. تلتزم جميع الجهات والمؤسسات التي تتقدّم بطلب اقتراح أي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني بالتقيّد بأحد المعايير الآتية على الأقل:
أ. إثبات مواءمة التغيير المقترح مع الأهداف الوطنية للتعليم، أو متطلبات سوق العمل، أو الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.
ب. الاستناد إلى دراسات وتحليلات موثوقة تبرز الفجوات الحالية في المحتوى، وتُحدّد الحاجة الأكاديمية أو التربوية للتغيير المقترح.
ج. أي معايير إضافية مبنية على دراسات فنية وفق مُقتضيات المصلحة العامة تُحدد بقرار من الوزير.
المادة (9) آلية اعتماد التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني
1. تتولّى الوزارة دراسة جميع التغييرات المقترحة على المنهاج التعليمي الوطني وتصنيفها وفقاً لما ورد في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، وإعداد مُذكّرة تحليلية لكل تغيير تتضمن المبررات والأهداف وتحليل الأثر على مُخرجات التعلّم ومتطلبات التطبيق والمخاطر المحتملة ووسائل الحد منها.
2. تُتّخذ بشأن التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون الإجراءات الآتية:
أ. الموافقة على التغيير الجذري من المجلس، ثم يُرفع إلى مجلس الوزراء للاعتماد، ويُشترط أن يخضع هذا النوع من التغييرات لتجريب ميداني إلزامي في عينة من المؤسسات التعليمية، وتقييم شامل لنتائج التجريب الميداني، وذلك لضمان جاهزية المنظومة التربوية قبل اعتماد التطبيق الكامل على مستوى الدولة.
ب. يُعتمد التغيير الجزئي من المجلس، دون الحاجة إلى اعتماد مجلس الوزراء، ما لم يُقرّر المجلس خلاف ذلك.
ج. يُعتمد التغيير البسيط ويُوثّق ضمن نطاق الأعمال التشغيلية للإدارات الفنية المعنية في الوزارة.
د. يُعتمد التغيير الاستثنائي والعاجل بقرار من رئيس المجلس بناءً على توصية الوزارة، ويُرفع به تقرير إلى مجلس الوزراء إذا كان أثر التغيير واسع النطاق.
3. تُحدّد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الإجراءات التفصيلية لدراسة واعتماد كل نوع من أنواع التغييرات المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، شاملاً الأطر الزمنية وآليات الاستشارة والتجريب والتوثيق والإفصاح والتقييم بعد التطبيق.
المادة (10) أحكام خاصة بالمدارس الخاصة
1. تلتزم المدارس الخاصة التي لا تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بتدريس المواد الدراسية الإلزامية وفق ما يتم اعتماده في المنهاج التعليمي الوطني، وتتولى الوزارة والجهات التعليمية المحلية مُتابعة تنفيذ تلك المواد وفق اختصاصاتها، وبما يضمن الالتزام بمتطلبات المؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين لتدريس تلك المواد.
2. يُصدر الوزير قراراً بالمؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين المعنيين بتدريس المواد الدراسية الإلزامية في المدارس الخاصة التي لا تطبق المنهاج التعليمي الوطني، وذلك بالتزامن مع اعتماد المنهاج التعليمي الوطني.
3. تلتزم المدارس الخاصة التي تُطبق المنهاج التعليمي الوطني بتنفيذه وفق الإرشادات والمعايير التي تصدُر بقرار من الوزير بالتزامن مع اعتماد المنهاج التعليمي الوطني، شاملاً متطلبات المؤهلات الأكاديمية والمهنية للمعلمين.
المادة (11) اللائحة التنفيذية
تصدر اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون بقرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير وبعد التنسيق مع المجلس، والتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية فيما يخص المواد الدراسية الإلزامية، وعلى أن تتضمن اللائحة التنفيذية ما يأتي:
1. المعايير والإجراءات المتعلقة بتقديم المقترحات لأي تغيير على المنهاج التعليمي الوطني.
2. الضوابط الإضافية المتعلقة بتصنيف التغييرات على المنهاج التعليمي الوطني المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون.
3. الإجراءات التفصيلية لدراسة واعتماد كل نوع من أنواع التغييرات المُشار إليها في المادة (7) من هذا المرسوم بقانون، شاملاً الأطر الزمنية وآليات الاستشارة والتجريب والتوثيق والإفصاح والتقييم بعد التطبيق.
4. الإجراءات التفصيلية لتصميم المنهاج التعليمي الوطني والنماذج المعتمدة وتعاريفها وإدارة متطلباتها وآليات اعتمادها ومُتابعتها، والإجراءات الأخرى ذات العلاقة.
5. الضوابط والإجراءات المتعلقة بمتابعة تطبيق المنهاج التعليمي الوطني ودورات مراجعته.
المادة (12) الإلغاءات
يُلغى كل حُكم يُخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.
المادة (13) نشر المرسوم بقانون والعمل به
يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق