الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 22 يناير 2026

الطعن 47 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 27 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 47 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ش. ا. ت. ش. م. ع.
ش. ا. ا. ش. م. ل. ف. د.
ج. س. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/806 استئناف مدني بتاريخ 31-10-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي وبعد المداولة
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده الثاني/ جاي سينغ شوهان تقدم لدى المصرف المركزي بالمنازعة التأمينية رقم 4113 لسنة 2023 ضد المطعون ضدها الأولى/ شركة التأمين العربية ش م ل (فرع دبى) ، طالبًا إلزامها أن تؤدي إليه مبلغ مقداره 300,000 درهم على سبيل التعويض المدني عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به بسبب الحادث الذي وقع بتاريخ 25/5/2023 من قائد المركبة رقم 50696 خصوصي دبي (x) المتسببة في الحادث المؤمنة لدى شركة التأمين المطعون ضدها الأولى ، وبتاريخ 22/4/2024 صدر قرار لجنة تسوية وحل نزاعات التأمين بإلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي إلى المطعون ضده الثاني مبلغ ثمانين ألف درهم كمجموع عن التعويض المادي الجسدي والمعنوي ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورته نهائيًا ، ورفض ما عداه من طلبات. استأنفت المطعون ضدها الأولى ذلك القرار بالاستئناف رقم 806 لسنة 2024 مدني، وأدخلت خصمًا جديدًا في الدعوى وهي المطعون ضدها الثالثة/ شركة اورينت تكافل ش م ع - تأسيسًا على أن الأخيرة هي صاحبة الصفة في الدعوى وهي المؤمنة على المركبة بتاريخ الحادث وفق الثابت في الرسائل وتقرير الخبير الاستشاري الذي قدمته في الاستئناف، وبتاريخ 31/10/2024 قضت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف في شق إلزام المطعون ضدها الأولى والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضدها الثالثة بأداء التعويض للمطعون ضده الثاني وتأييده فيما عدا ذلك. طعن السيد النائب العام على هذا الحكم بطريق التمييز بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 30/1/2025 وقدمت شركة التأمين المطعون ضدها الثالثة مذكرة بدفاعها في الميعاد طلبت فيها نقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. حيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه خالف نص المادة 167/ 6،1 من قانون الإجراءات المدنية بإدخال المطعون ضدها الثالثة كخصم جديد في الاستئناف في حين أنها لم تكن مختصمةً في المنازعة التأمينية أمام اللجنة وقضى بإلزامها أداء التعويض للمطعون ضده الثاني دون مراعاته مبدأ التقاضي على درجتين ، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصمًا في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف التزامًا بمبدأ التقاضي على درجتي ن . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الثاني قدم شكواه أمام لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية بطلب إلزام المطعون ضدها الأولى/ شركة التأمين العربية ش م ل (فرع دبى) أن تؤدي إليه مبلغ مقداره 300,000 درهم على سبيل التعويض المدني عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به بسبب الحادث الذي وقع من قائد المركبة رقم (50696) خصوصي دبي (x) المتسببة في الحادث ، وصدر قرار اللجنة بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للمطعون ضده الثاني مبلغ ثمانين ألف درهم كمجموع عن التعويض المادي الجسدي والمعنوي ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورته نهائيًا ، ورفض ما عداه من طلبات ، فطعنت المطعون ضدها الأولى على ذلك القرار بالاستئناف رقم 806 لسنة 2024 مدني، وأدخلت خصمًا جديدًا في الدعوى وهي المطعون ضدها الثالثة/ شركة اورينت تكافل ش م ع - تأسيسًا على أن الاخيرة هي صاحبة الصفة في الدعوى وهي المؤمنة على المركبة بتاريخ الحادث وفق الثابت في الرسائل وتقرير الخبير الاستشاري الذي قدمته في الاستئناف، وعلى الرغم من أن المطعون ضدها الثالثة لم تكن طرفًا في المنازعة التأمينية رقم 4113/ 2023 المطعون على قرارها المقامة من المضرور ضد شركة التأمين المطعون ضدها الأولى ، ولم يتم إدخالها فيها ، قضى الحكم المطعون فيه بإلزامها أداء التعويض للمطعون ضده الثاني مما يعيبه ويوجب نقضه . و حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها الأولى طعنت بالاستئناف بطلب إلغاء القرار المطعون فيه، والقضاء مجددًا بعدم قبول المنازعة في مواجهتها لرفعها على غير ذي صفة ، وبإلزام المطعون ضدها الثالثة بتقديم وثيقة التأمين رقم (104092319) الصادرة عنها ، وبندب خبير متخصص في شؤون التأمين للانتقال إلى مقر الشركتين المطعون ضدها الأولى (شركة التأمين العربية) والمطعون ضدها الثالثة (شركة اورينت تكافل) للاطلاع على نظام وثائق التأمين لديهما لبيان الشركة مصدرة وثيقة التأمين، إلا أن الحكم المطعون فيه بقضائه بإلزام المطعون ضدها الثالثة بأداء التعويض قضى بما لم يطلبه الخصوم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه لا حكم إلا بما طلب الحكم به فإن لم يطلب المدعي القضاء لـه بشيء ما فلا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وإذ لم يطلب الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها الحكم لـه بالطلب الوارد بالنعي فإنه ما كان يجوز الحكم لـه به، ويتعين على محكمة الموضوع أن تتقيد بحدود النزاع والطلبات التي عرضها عليها المدعي وألا تخرج عن هذه الطلبات بالقضاء له بالزيادة عنها وإلا تكون قد خالفت القانون بالقضاء بما لم يطلبه الخصوم، فالطلب الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الطلب الصريح الجازم الذي يبدى بصورة واضحة لا لبس فيها. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها الأولى قد طعنت ب الاستئناف على القرار الصادر في المنازعة التأمينية طالبةً إلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم قبول المنازعة في مواجهتها لرفعها على غير ذي صفة ، وبإلزام المطعون ضدها الثالثة بتقديم وثيقة التأمين رقم (104092319) الصادرة عنها ، وبندب خبير متخصص في شؤون التأمين للانتقال إلى مقر الشركتين المطعون ضدها الأولى (شركة التأمين العربية) والمطعون ضدها الثالثة (شركة اورينت تكافل) للاطلاع على نظام وثائق التأمين لديهما لبيان الشركة مصدرة وثيقة التأمين رقم (104092319) للمركبة رقم (50696) خصوصي دبي ( x ) المتسببة في الحادث بتاريخ 25/5/2023 ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء القرار المطعون عليه في شق إلزام المطعون ضدها الأولى والقضاء بإلزام المطعون ضدها الثالثة بأداء التعويض للمطعون ضده الثاني وتأييده فيما عدا ذلك ، ومن ثم يكون قد قضى بما لم تطلبه المطعون ضدها الأولى بطلباتها الواردة بنعيها على القرار، والتي لم تتضمن طلب إلزام المطعون ضدها الثالثة بأداء التعويض المحكوم به في المنازعة التأمينية ، إذ إن قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام المطعون ضدها الثالثة أداء التعويض للثاني هو قضاء بما لم يطلبه الخصوم مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها الأولى المصاريف وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق