بسم الله الرحمن الرحيم
محكمة التمييز
بالجلسة المنعقدة الأربعاء الموافق ١٤ يناير ۲۰۲٦ بمقر محكمة التمييز بدبي
برئاسة القاضي عبد القادر موسى محمد رئيس الدائرة
وعضوية القاضي علي أحمد شلتوت عضو الدائرة
و القاضي محمود عبد الحميد طنطاوي عضو الدائرة
و القاضي محمد محمد المرسي حسين عضو الدائرة
و القاضي طارق أحمد عبد العظيم جمعه عضو الدائرة
و القاضي أحمد محمد علي محمد عامر عضو الدائرة
والقاضي محمد عبد الحليم علي إبراهيم عضو الدائرة
و القاضي سعد محمد سعيد علي زويل عضو الدائرة
والقاضي محمود فهمي سلطان عضو الدائرة
والقاضي يحيى الطيب أبوشورة عضو الدائرة
والقاضي مصطفى محمود الشرقاوي عضو الدائرة
قرار رقم 1 لسنة ۲۰۲٦ قرارات الهيئة العامة - التمييز
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة بناءً على طلب السيد القاضي / رئيس محكمة التمييز باستطلاع رأي الهيئة العامة للمحكمة بشأن التفسير القانوني السليم لمقتضى المادة (١٦٤) من قانون الإجراءات المدنية المستبدلة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (۲۲) لسنة ۲۰۲۵، بخصوص البيانات الجوهرية لصحيفة الاستئناف، وأثر هذا التعديل على القواعد الإجرائية المرتبطة به.
وحيث إن المادة (١٦٤) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (٤٢) لسنة ٢٠٢٢ كانت تنص في فقرتها الثالثة على أنه بمراعاة ما ورد بشأنه نص خاص، يجوز للمستأنف تقديم أسباب استئنافه حتى تاريخ الجلسة الأولى أمام مكتب إدارة الدعوى أو المحكمة - بحسب الأحوال - وإلا حكم بعدم قبول استئنافه". ثم استبدلت تلك المادة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (۲۲) لسنة ۲۰۲٥ لتنص في فقرتها الأولى : يرفع الاستئناف بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى في المحكمة الاستئنافية المختصة وتقيد فوراً بالسجل المعد لذلك أو بقيدها إلكترونياً، ويجب أن تشمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات، وإلا حكم بعدم قبول الاستئناف".
وحيث يستبين بجلاء أن المشرع بحذفه الفقرة الثالثة من المادة المار ذكرها، قد الغي المهلة القانونية التي كانت تمنح للمستأنف الحق في تأجيل تقديم أسباب استئنافه إلى تاريخ الجلسة الأولى وبموجب هذا التعديل المستحدث، فقد أوجب المشرع ذكر أسباب الاستئناف في الصحيفة من مجرد إجراء تنظيمي إلى "شرط جوهري" لصحة قبول الطعن شكلاً وعليه، يتعين على المستأنف عند إيداع صحيفة الطعن فضلا عن ذكر بيانات الحكم وتاريخه وطلباته بصحيفة الاستئناف عند إيداعها - وإن أضاف الى تلك الطلبات ما هو مقرر بحكم المادة ١٦٧ / ٥ من قانون الإجراءات المدنية - أن يورد أسباب طعنه تفصيلاً في تلك الصحيفة، ولا يتحقق هذا الوجوب بمجرد إيراد عبارات إنشائية مرسلة مجمله أو أسباب مجهلة ( كالخطأ في تطبيق القانون، أو القصور في التسبيب دون بيان دقيق لوجه الخطأ وموطن العوار الذي يعزو بسببه عيباً للحكم، وإلا اعتبر الاستئناف خلوا من الأسباب وجزاؤه عدم القبول مع مراعاة بقاء الحق في تغيير سبب الدعوى أو الإضافة إليه مع بقاء الطلب الأصلي على حاله وفق القواعد العامة المقررة قانونا ، وكذلك ما يقدم من دفوع موضوعية او طلب وسائل إثبات ، وتمتد آثار هذا التعديل لتشمل الاستئناف الفرعي والاستئناف المقابل في شقهما الإجرائي؛ فإن رفع أي منهما بصحيفة وجب إيراد الطلبات مع ذكر الأسباب فيها تفصيلاً، وإن رفع بموجب مذكرة وجب أن تشتمل تلك المذكرة بذاتها على الأسباب والطلبات وقت تقديمها. كما ينسحب هذا الحكم بالضرورة على استئناف الأحكام الصادرة في أوامر الأداء لعلة وحدة المبدأ الإجرائي.
لذلك
قررت الهيئة العامة لمحكمة التمييز وجوب اشتمال صحيفة الاستئناف - أيا كان نوعه - عند إيداعها على بيان الحكم المستأنف وتاريخه والطلبات وأسباب الاستئناف تفصيلاً وإلا حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الاستئناف، ولا يغني عن ذلك تقديم الأسباب في مذكرة لاحقة، ولو كان ميعاد الاستئناف مازال مفتوحا دون إخلال بالحق في تعديل أسباب الدعوى أو الإضافة إليها مع بقاء الطلب الأصلي على حاله وفقاً للقواعد العامة المقررة قانوناً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق