الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 23 يناير 2026

الطعن 52 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 1 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 52 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ز. ت.
ه. ا.
ر. س.

مطعون ضده:
ف. و. ا. ش. و. ا. ب. ا. ف. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/894 استئناف مدني بتاريخ 30-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / وليد ربيع السعداوي وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعنين الأولى والثالث أقاما على الفندق المطعون ضده الدعوى رقم 782 لسنة 2023 مدني بطلب الحكم بإلزامه بتسليمهما شهادة براءة ذمة عن الغرف أرقام 1114، 3814، 3815، 3817، 3916، 3917 لديه، وتسليمهما المنقولات والأغراض الشخصية والمقتنيات الذهبية عن تلك الغرف، وندب خبير لتنفيذ المأمورية الواردة بصحيفة الدعوى، وإلزام الفندق بأداء تعويض مؤقت مقداره 10,000 درهم، وقالا بيانًا لذلك إن المطعون ضده طالبهما بمقابل انتفاع الغرف المشار إليها بمبلغ 2,845,654,05 درهمًا وتم الاتفاق على تسوية نهائية للمستحق عن جميع الغرف بمبلغ 2,500,000 درهم قاما بسدادها إليه، إلا أنه لم يتنازل عن الدعاوى المقامة منه ضد نزلاء تلك الغرف واستمر في اتخاذ إجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعاوى أرقام 131 لسنة 2022 مدنى جزئي و60 لسنة 2022 مدني جزئي و1011 لسنة 2022 تنفيذ شيكات، كما أوقع حجزًا تحفظيًا على سيارتين مملوكتين للطاعنة الأولى وباعهما بالمزاد العلني بثمنٍ بخسٍ، وامتنع عن تسليم النزلاء مقتنياتهم الشخصية المحجوزة لديه، فأقاما الدعوى. تدخلت زينب تمطاوي في الدعوى انضماميًا للطاعنين الأولى والثالث، وبتاريخ 15/6/2023حكمت المحكمة بعدم قبول التدخل شكلًا وبرفض الدعوى. استأنف الطاعنان الأولى والثالث وطالبة التدخل هذا الحكم بالاستئناف رقم 894 لسنة 2023 مدني، كما استأنفته طالبة التدخل بالاستئناف رقم 999 لسنة 2023 مدني، وقد ضمتهما المحكمة وندبت فيهما خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 12/8/2024 بإلغاء الحكم المستأنف لجهة (رفض الزام المطعون ضده أصليًا بتسليم الطاعنين أصليًا شهادة براءة ذمة عن الغرف أرقام 3916 و3917 و3814 و3815 و3817 و1114 لدى الفندق المطعون ضده أصليًا، ولجهة رفض إلزام المطعون ضده أصليًا تسليم الطاعنين أصليًا المنقولات والأغراض الشخصية عن الغرف أرقام 3916 و3917 و3814 و3815 و3817 و1114 لدى الفندق المطعون ضده أصليًا) والحكم مجددًا بإلزام المطعون ضده أصليًا بتسليمها للطاعنين أصليًا، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالتمييز رقم 389 لسنة 2024 مدني ، وبتاريخ 14/11/2024حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وإذ باشرت محكمة الإحالة الاستئناف مرة أخرى ، وبتاريخ 30/12/2024 قضت بإلغاء الحكم المستأنف لجهة (رفض إلزام المطعون ضده أصليًا بتسليم الطاعنين الأولى والثالث أصليًا شهادة براءة ذمة عن الغرف أرقام 3916 و3917 و1114 لدى الفندق المطعون ضده ولجهة رفض إلزام المطعون ضده أصليا بتسليم الطاعنة الأولى أصليًا- المنقولات والأغراض الشخصية عن الغرفتين رقمي 3916 و3917 وتسليم الطاعن الثالث أصليًا - المنقولات والأغراض الشخصية عن الغرفة رقم 1114 لدى الفندق المطعون ضده أصليًا والمبينة بالكشف الصادر من المطعون ضده أصليًا)، والحكم مجددًا بإلزام المطعون ضده أصليًا بتسليمها للطاعنين الأولى والثالث أصليًا، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنات على الحكم الأخير بالتمييز الماثل، وأودع المطعون ضده مذكرة بالرد ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية/ زينب تمطاوي غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة، ذلك بأنه من المقرر أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن بالتمييز إلا من كان خصمًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية لم تكن خصمًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، فلم تختصم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، فلا محل لتوجيه الطعن بالتمييز في الحكم المطعون فيه منها، ويكون اختصامها في الطعن غير مقبول. 
ــ فيما عدا ما تقدم، فإن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت من الأوراق والإخلال بالحق في الدفاع فيما قضي به من تسليم الطاعنين الأولى والثانية شهادة براءة ذمة عن الغرف أرقام 3916 و3917 و1114 فقط لدى الفندق المطعون ضده، وبتسليم الطاعنة الأولى (هند العشابي) - المنقولات والأغراض الشخصية عن الغرفتين رقمي 3916 و3917 فقط وتسليم الطاعنة الثانية (زينب تمطاوي) - المنقولات والأغراض الشخصية عن الغرفة رقم 1114 لدى الفندق المطعون ضده والمبينة بالكشف الصادر من المطعون ضده ورفض طلبهم ببراءة ذمة عن الغرف ارقام 3814 و3815 و3817 وكذا تسليمهم الأغراض الخاصة بتلك الوحدات على الرغم من أن ال ثابت من المراسلات الإلكترونية بين طرفي الطعن وتقرير لجنة الخبرة المحاسبية برأيها النهائي أن المطعون ضده "فندق ارماني" استلم جميع مستحقاته عن استغلال الوحدات محل النزاع، أي أن ادعاءات الفندق تفتقر إلى الأساس القانوني وتهدف إلى تحقيق إثراء غير مشروع وتحصله على مبالغ مالية دون وجه حق، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه إذا كان العقد يصدق على كل اتفاق يراد به إحداث أثر قانوني إلا أن التعاقد لا يكون تامًا ملزمًا بمجرد تدوين نصوص معينة كتابةً ولو حصل التوقيع عليها، بل لابد من قيام الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام ونفاذه بحيث إذا أقرن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه عُدَّ رفضًا يتطلب إيجابًا جديدًا بما مؤداه أنه يشترط قانونًا لانعقاد العقد مطابقة القبول للإيجاب فإذا اقترن بما يعدل في الإيجاب أو يقيده أو يعدل فيه لا ينعقد العقد إلا إذا صادفه قبول من الطرف الآخر، والقول بمطابقة القبول للإيجاب من عدمه وإن كان من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع باستخلاصها وذلك في حدود سلطتها التقديرية إلا أنه يشترط أن يكون استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت من الأوراق . لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين الأولى والثالث قد ركنا في إثبات استلام المطعون ضده لجميع مستحقاته إلى المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين ممثلي الطرفين، وإقرار المطعون ضده في الاستئناف رقم 728 لسنة 2022 مدني . وكان البين من مطالعة تلك المراسلات الالكترونية المتبادلة بين ممثلي الطرفين أنهما لم يصلا إلى تسوية محددة تتلاقى عليها إرادتهما إذ إن كل إيجاب من أحد الطرفين كان يعقبه تحفظ من الطرف الآخر، فقد تحفظ ممثل المطعون ضده على مشروع التسوية بوجوب تمثيل من تدعى سيمونا تريزاني فيها، وتحفظ آخر بضرورة توقيع ثلاث نسخ من مشروع التسوية من أطرافها بما مُفاده عدم ارتباط أي إيجاب بقبول صريح بلا تحفظات، وعدم انعقاد تلك التسوية التي يتوافق عليها الطرفان ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض طلب الطاعنين الأولى والثالث ببراءة ذمة عن الغرف ارقام 3814 و3815 و3817 وكذا تسليمهم الأغراض الخاصة بتلك الوحدات يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ويكون النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعنينْ الأولى والثالث المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق