الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 6 مارس 2026

الطعن 3 لسنة 2026 تمييز دبي مدني جلسة 29 / 1 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-01-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 3 لسنة 2026 طعن مدني

طاعن:
خ. ح. ع. ص. ا.

مطعون ضده:
م. ش. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1160 استئناف مدني بتاريخ 08-12-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. 
لما كان من المقرر أن الإقرار هو اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثارًا قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى إثبات ويحسم النزاع في شأنها ولا يقبل منه الرجوع فيه، ويُشترط لصحة الإقرار بهذه الصورة أن يكون صادرًا من المقر عن قصد الاعتراف بالحق المدعى به على سبيل الجزم واليقين وبقصد اعتبار الحق الذي أقر به ثابتًا في ذمته وإعفاء خصمه من إثباته، وألا يكذب ظاهر الحال، ولا يعد من قبيل الإقرار ما يرد على لسان الخصم في معرض دفاعه من أقوال قد تكون فيها فائدة لخصمه طالما لم يقصد بها الاعتراف له بثبوت الحق المتنازع عليه. ومن المقرر أن الأصل أن سبب التحويل المصرفي هو وفاء لدين على الآمر بالتحويل للمحول إليه تنفيذًا لالتزام على الآمر ناشئ عن عقد سابق، وعلى ما يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه، بما مؤداه قيام قرينة قانونية إلى جانب المحول إليه من أنه بمجرد قيد المبلغ في حسابه لدى البنك إنما يكون قد استوفى حقًا له قبل العميل الآمر بالتحويل، وأن هذه القرينة هى قرينة بسيطة مبنية على الغالب من الأحوال، فيجوز لمن تقوم هذه القرينة في غير صالحه نقضها بجميع طرق الإثبات وإثبات السبب الحقيقي للتحويل المصرفي، كما إذا كان على سبيل القرض أو كان المحول إليه وكيلاً عن الآمر أو موهوبًا إليه أو لغير ذلك من الأسباب، ومن المقرر أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعي أصلًا في الدعوى أم مدعى عليه فيها . ومن المقرر أنه لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وتقدير أقوال الشهود، وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه، وغير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم أو الرد استقلالًا على كل منها ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها و أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض دعوى الطاعن التي أقامها بطلب إلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه مبلغًا مقداره 2,362,370.00 درهم سبق وأن قام بتحويلها إليه بموجب تحويلات بنكية ليقوم الأخير بالاستثمار في الأسواق العالمية ، والتعويض، وارتكن فيها إلى سماع شهود الإثبات، وقد أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على سندٍ مما استخلصه من أوراق الدعوى ومستندات الخصوم فيها، أن الطاعن لم يقدم الدليل على سبب تحويل المبالغ النقدية وأن المحكمة لا تطمئن لأقوال شاهديه أمامها فيما شهدا به من شهادة مجملة وسماعية بأنه كان يستثمر أموالًا فى غضون عامي 2020/ 2021 لم يعرفا قيمتها تحديدًا حوَّلها للمطعون ضده لاستثمارها فى الأسواق ولم يحضرا أى اتفاق بين الطرفين ولا يعلما سبب تراخي الطاعن فى دعواه قبل المطعون ضده مما يكون معه ادعاء الطاعن بأنه دائن للمطعون ضده من خلال التحويل المصرفي من حسابه البنكي لدى مصرف الإمارات دبي إلى حساب المطعون ضده قد جاءت برمتها بأقوال مرسلة لا سند لها، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق وتحمل قضاء الحكم المطعون فيه، وكان الثابت بتقرير الخبير في نزاع تعيين خبرة رقم 737 لسنة 2024 ? الذي يتمسك به الطاعن باعتباره متضمنًا إقرار المطعون ضده بالحق المطالب به ? أن المطعون ضده قرر بأنه كان يعمل مديرًا لمكتب الطاعن لدى شركة الاتحاد العقارية وأن الأخير كان يعهد إليه في جميع أعماله ليقوم بها والوفاء نيابة عنه بكافة الالتزامات الخاصة به سواء المتعلقة بالعمل أو الشخصية وأن تلك التحويلات جميعها كانت لسداد المبالغ المترصدة في ذمة الطاعن لصالحه ، وإذ كان ذلك، فإن القرينة القانونية لاعتبار أن سبب التحويل المصرفي هو وفاء لدين على الآمر بالتحويل للمحول إليه تنفيذًا لالتزام على الآمر ناشئ عن عقد سابق ما زال قائمًا ولا يعتبر ما قرر به المطعون ضده في هذا الخصوص إقرارًا قضائيًا بالمديونية، ويبقى على الطاعن عبء إثبات عكس تلك القرينة، كما وأن مذكرات المطعون ضده أمام محكمة الموضوع ? والتي اعتبرها الطاعن إقرارًا بالمديونية ? قد خلت من الإقرار بالحق المطالب به بصورة صريحة، فإن ما يثيره الطاعن بأسباب الطعن من إهدار الحكم المطعون فيه حجية الإقرارات القضائية الصادرة عن المطعون ضده باستلامه للمبلغ محل المطالبة وذلك في نزاع تعيين خبرة رقم 737 لسنة 2024 وأمام المحكمة، فينتقل إليه عبء إثبات إنفاقها على ما يخص الطاعن أو لغير ذلك من أوجه الإنفاق أو رد بعضها إليه دون باقيها، ومن أن المطعون ضده قدم للخبرة مستندات مزعومة تفيد أوجه سداد تلك المبالغ موضوع الدعوى إلا أن الخبرة بعد فحصها انتهت فى خلاصة تقريرها إلى أن المطعون ضده لم يقدم أى مستندات عن أوجه استخدام وصرف المبالغ المحولة له على حسابه البنكى من الطاعن، ومن أن الحكم المطعون فيه أغفل الشهادات المقدمة من المطعون ضده فى النزاع رقم 737 لسنة 2024 تعيين خبرة دبى أنه كان نائبًا عن الطاعن بما كان يتعين محاسبته عما قام باستلامه من مبالغ وفقًا لأحكام الوكالة ومن أن الحكم المطعون فيه طرح شهادة شاهدى الإثبات بقالة أنها سماعية ومجملة ولا يعلما سبب تراخى الطاعن فى دعواه قبل المطعون ضده، كل ذلك، يضحى جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، مما يضحى معه الطعن قد أقيم على غير الأسباب المبينة بالمادة 175 /1، 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإجراءات المدنية، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملًا بالمادة 185/ 1 من القانون ذاته. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة ? في غرفة مشورة ? بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصروفات وألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق