الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 12 يناير 2026

الطعن 2004 لسنة 71 ق جلسة 11 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 45 ص 284

جلسة 11 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عبد الفتاح أحمد أبو زيد "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أشرف الكشكي، أسامة البحيري، محمد عبد الواحد ووليد عثمان "نواب رئيس المحكمة".
--------------------
(45)
الطعن رقم 2004 لسنة 71 القضائية
(2،1) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: ما يخرج من ولاية المحاكم العادية: الاختصاص المعقود للجان المختلفة: لجان فحص منازعات التأمينات الاجتماعية (م157 ق79 لسنة 1975)". تأمينات اجتماعية "نطاق تطبيق القانون: سريان قوانين التأمينات الاجتماعية: نطاق سريانه" "منازعات التأمينات: المنازعات الناشئة عن أحكام قانون التأمينات الاجتماعية: لجان فحص المنازعات" "المنازعات غير الناشئة عن أحكام قانون التأمينات الاجتماعية". تعويض "التعويض عن الفعل الضار غير المشروع: الخطأ الموجب للتعويض". مسـئولية "المسئولية التقصيرية: من صورها: مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة".
(1) المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي. وجوب عرضها على لجان فحص المنازعات قبل اللجوء إلى القضاء. م 157 ق 79 لسنة 1975 المعدل بق 25 لسنة 1977. مخالفة ذلك. أثره. عدم قبول الدعوى.
(2) إقامة الطاعن دعواه بطلب التعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة لإصابته بأحد عينيه وما تخلف عنها من عاهة مستديمة نتيجة خطأ المطعون ضده الأول التابع في إجرائه عملية بها والذي يرتب مسئوليته الذاتية طبقًا لأحكام القانون المدني في المسئولية التقصيرية ومسئولية المطعون ضده الثاني بصفته المتبوع طبقًا لأحكام ذات القانون بشأن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه. مؤداه. عدم اعتبار الدعوى من المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975. أثره. للطاعــن الحق في رفعها مباشرة أمام القضاء دون اللجوء للجان فحص المنازعات المنصوص عليها بالقانون الأخير. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاؤه بعدم قبول الدعوى. خطأ ومخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أنه " تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون يصدر بتشكيلها وإجراءات عملها .... قرار من الوزير المختص. وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية .... " وكان قرار وزيرة التأمينات رقم 360 لسنة 1976 قد صدر بتشكيل هذه اللجان ونُشر بالوقائع المصرية في 9/1/1977، مما مفاده أن نص المادة 157 من القانون المشار إليه قد نظم إجراءات رفع الدعاوى الخاصة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون، وجعل المناط في ذلك أن تكون المنازعة ناشئة فعلًا عن تطبيق أحكام ذلك القانون، فلا يجوز لصاحب العمل أو المطالب بالاشتراكات والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة لعرض منازعته على اللجان المشار إليها سواء كانت منازعته في حساب الاشتراكات أم في أساس الالتزام.
2- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه الماثلة بطلب التعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة لإصابته (بأحد عينيه) وما تخلف لديه عنها من عاهة مستديمة نتيجة خطأ من جانب المطعون ضده الأول (في إجراءه عملية جراحية بها) يرتب مسئوليته الذاتية طبقًا لأحكام القانون المدني في شأن المسئولية التقصيرية ومسئولية المطعون ضده الثاني بصفته (رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي) باعتبار أن المطعون ضده الأول تابع له مما يُرتب مسئوليته طبقًا لأحكام ذات القانون في شأن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه، فإن دعواه بهذه المثابة لا تُعد من المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر (القانون رقم 79 لسنة 1975)، ومن ثم يحق له رفعها مباشرة أمام القضاء دون أن يسبقها تقديم طلب لعرض النزاع على اللجان آنفة البيان (لجان فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون الأخير)، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيّد الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم قبول الدعوى؛ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... لسنة 2000 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهما طالبًا الحكم بإلزامها بأن يؤديا له مبلغًا مقداره (200000 جنيه) مائتا ألف جنيه تعويضًا عما لحقه من أضرار أدبية ومادية وفائدة بواقع 4% من تاريخ رفع الدعوى، وقال بيانًا لها: إن المطعون ضده الأول – التابع للمطعون ضده الثاني بصفته – أجرى له عملية جراحية بعينه اليمنى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة تمثلت في فقد إبصاره بتلك العين. ومن ثم فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 56 ق الإسكندرية، وبتاريخ 7/2/2001 قضت برفضه وتأييد الحكم المُستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيانه يقول: إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى تأسيسًا على عدم عرض النزاع أولًا على لجنة فحص المنازعات المنصوص عليها في المادة 157 في القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي لوجوب عرضه عليها لكونه ناشئًا عن تطبيق أحكام ذات القانون رغم أن النزاع الماثل من غير المنازعات الواجب عرضها على تلك اللجنة لإقامة الدعوى بطلب التعويض على سند من أحكام المسئولية التقصيرية ومسئولية المتبوع عن أعمال تابعه الواردة في نصوص القانون المدني؛ وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ لما هو مقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أنه " تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون يصدر بتشكيلها وإجراءات عملها .... قرار من الوزير المختص. وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسوية بالطرق الودية .... " وكان قرار وزيرة التأمينات رقم 360 لسنة 1976 قد صدر بتشكيل هذه اللجان ونشر بالوقائع المصرية في 9/1/1977، مما مفاده أن نص المادة 157 من القانون المشار إليه قد نظم إجراءات رفع الدعاوى الخاصة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون، وجعل المناط في ذلك أن تكون المنازعة ناشئة فعلًا عن تطبيق أحكام ذلك القانون، فلا يجوز لصاحب العمل أو المطالب بالاشتراكات والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة لعرض منازعته على اللجان المشار إليها سواء كانت منازعته في حساب الاشتراكات أم في أساس الالتزام؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه الماثلة بطلب التعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة لإصابته وما تخلف لديه عنها من عاهة مستديمة نتيجة خطأ من جانب المطعون ضده الأول يرتب مسئوليته الذاتية طبقًا لأحكام القانون المدني في شأن المسئولية التقصيرية ومسئولية المطعون ضده الثاني بصفته باعتبار أن المطعون ضده الأول تابع له مما يُرتب مسئوليته طبقًا لأحكام ذات القانون في شأن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه، فإن دعواه بهذه المثابة لا تُعد من المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر، ومن ثم يحق له رفعها مباشرة أمام القضاء دون أن يسبقها تقديم طلب لعرض النزاع على اللجان آنفة البيان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيّد الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم قبول الدعوى، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يتعين نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم؛ وكان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى تأسيسًا على عدم عرض النزاع أولًا على لجنة فحص المنازعات المنصوص عليها في القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي طبقًا لنص المادة 157 لكونه ناشئًا عن تطبيق أحكام ذات القانون رغم أن النزاع الماثل من غير المنازعات الواجب عرضها على تلك اللجنة، بما يتعين معه القضاء في الاستئناف رقم .... لسنة 56 ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق