الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 6 مارس 2026

الطعن 26 لسنة 2026 تمييز دبي مدني جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 26 لسنة 2026 طعن مدني

طاعن:
ت. ا. ا. ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2093 استئناف مدني بتاريخ 18-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / أسامة البحيرى و بعد المداولة 
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على - ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنة" تى اى اس ايه للتجارة العامة " أقامت الدعوى التى قيدت برقم 2098/2024 مدني بعد إحالتها من مركز التسوية الودية للمنازعات- بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها " مونجاسا م.د.م.س " بأن تؤدي لها مبلغ وقدره 3.348.575 درهم " والفائدة بواقع 12% سنويًا على مبلغ 503,937 درهم من تاريخ الصرف الحاصل في 02/07/2019 وحتى تمام السداد .وقالت بيانًا لدعواها، إنها بتاريخ 10-11-2014 تعاقدت مع شركة كرون شيبينغ مانجمنت مالكة السفينة لويزا -ماريا سابقًا - لنقل شحنة نفط بكمية 21,261 طن من ميناء بندر الإمام الخميني بجمهورية إيران إلى ميناء الفجيرة بدولة الإمارات ، إلا أن الأخيرة ماطلت في تسليم الشحنة وتفريغها،فاستصدرت الطاعنة بتاريخ 25/2/2015 الأمر على عريضة رقم 803/2015 بالحجز التحفظي على السفينة وعلى الشحنة العائدة إليها ثم أقامت الدعوى رقم 1149/2015 تجاري كلي على ملاك السفينة بطلب الحكم بصحة وتثبيت الحجز التحفظي رقم 803/2015 و تسليم شحنة الوقود أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي وندب الخبرة لتقدير الأضرار التي حاقت بها وقد صرح قاضي الأمور المستعجلة ببيع شحنة النفط وإيداع ثمنها خزينة المحكمة لصالحها ،وبعد بيع الشحنة بمبلغ 02/ 34.332.266 درهمًا وإيداع ثمنها، عدلت طلباتها في تلك الدعوى وقضى لها فيها بإثبات ملكيتها لشحنة النفط وأحقيتها في استلام حصيلة البيع وأصبح ذلك الحكم نهائيًا وباتًا بفوات ميعاد الطعن عليه، فأقامت الطاعنة دعوى تنفيذية إلا أنها فوجئت بقيام المطعون ضدها بتنفيذ أحكام صادرة لها ضد ملاك السفينة على المبلغ المملوك للطاعنة وصرفت مبلغ مقداره 2,844,638 درهم مقابل أصل دين محكوم به لها ومبلغ وقدره 503,937 درهم مقابل فوائد قانونية استنادًا إلى الحكم الصادرللمطعون ضدها في الدعوى رقم 2421/2015 تجاري كلي الشارقة رغم أن هذا الحكم أكدّ في حيثياته على رفض طلبها بالتصريح لها بتنفيذ أي حكم قطعي صادر بمواجهة اي من المدعى عليهم (ملاك السفينة) أو رفع الحجز التحفظي على البضاعة أو عن السفينة ، وبذلك فتكون قد تحصّلت على مبالغ وأثرت بلا سبب قانوني أو مشروع على حساب الطاعنة لتنفيذها على أموال الطاعنة وليس على أموال ملاك السفينة، وتكون ملزمة برد تلك الأموال إليها فأقامت الدعوى. وبتاريخ 20 / 8 / 2024 حكمت المحكمة بمثابـة الحضـوري بـإلزام المطعون ضدها بـأن تـؤدي للطاعنة مبلـغ وقـدره ?.???.??? درهـم " والفائـدة بواقـع 12 % سـنويًا على مبلغ ???,??? درهم إماراتى من تاريخ الصرف الحاصل فى 2 / 7 / 2019 وحتى تمام السداد. ثم بتاريخ 5 / 9 / 2024 صححت المحكمة الخطأ المادى فى الحكم ليكون بمثابة حضورى بـإلزام المطعون ضدها بـأن تـؤدي للطاعنة مبلـغ وقـدره ?.???.??? درهـم "والفائدة بـواقـع ??% سـنويـاً على مبلغ ?.???.??? درهـم من تاريخ الصـرف الحاصـل فى??/?/????والفائـدة بواقع 12 % سنويًا على مبلـغ ???,??? درهـم مـن تاريـخ الصـرف الحاصـل فى ?/??/???? وحـتى تمـام السـداد . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2093 لسنة 2024 تجاري،ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى وبعد أن أودع تقربره قضت بتاريخ 18 / 12 / 2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة وبإرجاع مبلغ التأمين . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييزبالطعن الراهن رقم 26 لسنة 2026 بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 16 / 1 / 2026 طلبت فيها نقضه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جديرًا بالنظرو حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن اقيم على عشرة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى بقبول الاستئناف شكلًا للتقريربه فى الميعاد ، فى حين أنها تمسكت فى دفاعها بأنها أعلنت المطعون ضدها بالحكم المستأنف ? المصحح للخطأ مادي ? بتاريخ 10/09/2024على البريد الإلكتروني الثابت بلائحة استئنافها ، إلا أنها أقامت الاستئناف بتاريخ 12/11/2024 بعد مضي أربعة وستين يومًا من تاريخ إعلانها بالحكم المستأنف، فإن حقها في الاستئناف يكون قد سقط غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاعها رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه تغيير وجه الرأي بشأن الفصل في شكل الاستئناف مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص في المادة (153) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 على أن " 1 - يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من اليوم التالي لتاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب . 2... 3 - يكون إعلان الحكم وفق الأوضاع المقررة في المادتين (9) و (10) من هذا القانون ." والنص في المادة (9) من القانون ذاته على أن ": 1- يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية: - أ. المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية، أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأي طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون... 2-... وفي حالة الإعلان بوسائل الاتصال بالتقنيات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من البند (1) من هذه المادة، يجب على القائم بالإعلان التأكد من أن هذه الوسيلة أيا كانت خاصة بالمعلن إليه... " كما نصت المادة 161 من قانون الإجراءات المدنية أن ميعاد الاستئناف هو ثلاثون يومًا ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها. وهومامؤداه أن المشرع قد عدد وسائل الأعلان بالحكم ويكفى إحداها لتحقق الأعلان و يجب على القائم بالإعلان بوسائل الاتصال بالتقنيات الحديثة التأكد من أن هذه الوسيلة أيا كانت والتي تم إرسال الإعلان بواسطتها خاصة بالمعلن إليه، ويعتد بذلك الإعلان من تاريخ إرسال ال رسالة ، وأن ذلك لا يمنع المعلن إليه من إثبات عدم عائدية رقم الهاتف إليه أو عدم وصول الرسالة إليه لأي سبب كان خارج عن إرادته، كما من المقرر- أن الإعلان الذي ينفتح به ميعاد الطعن على الحكم هو الإعلان الصحيح ،و من المقررايضًا -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها، وأن ترد على الطلبات وأوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى، فإذا ما التفتت عن هذه الطلبات أو الدفاع واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردا على طلبات ودفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بقبول الاستئناف شكلًا لرفعه فى الميعاد على قالة، أن المطعون ضدها قد أعلنت بالسند التنفيذي في 30-10-2024م وقيد الاستئناف في 12-11-2024م ، بالرغم من أن الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها بإعلانها الحكم المستأنف للمطعون ضدها بالبريد الالكترونى فى 10/09/2024 وهومايترتب عليه سقوط الحق فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد ، وإستدلت على ذلك بما قدمته أمام محكمة الاستئناف من صورة هذا الأعلان ، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع إيرادًا وردًا، ولم يقسطه حقه بالبحث وتمكين الطاعنة من إثبات عائدية البريد الالكترونى إلى المطعون ضدها من عدمه، بالرغم من أنه دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأي في شكل الاستئناف ويكفى ? أن صح- لتحقق الأعلان بالحكم المستأنف وبدء ميعاد الاستئناف من هذا التاريخ لا من تاريخ الأعلان بالسند التنفيذى باعتبارأن هذا الأعلان سابق على اللأعلان الأخير ، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب. و حيث أنه مما تنعاه الطاعنة بباقى أسباب الطعن على ا لحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، والفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب،لقضائه، إذ قضى بإ لغاء الحكم المستأنف وعدم الاختصاص بنظر الدعوى، على سندٍ من اعتبار النزاع منازعة تنفيذ موضوعية تختص بها محكمة التنفيذ ،وهوما يعد خروجًا منه على التكييف الصحيح للدعوى، وحدود الطلبات المطروحة عليه، وتغييرًا لسببها ، لأن مناط اختصاص قاضي التنفيذ هو وجود منازعة تمس إجراًء تنفيذيًا قائمًا وتؤثر في سيره، وهو ما انتفى في الدعوى الماثلة لأن التنفيذ قد تم وانقضى واستنفدت محكمة التنفيذ ولايتها بخروج المال من حيازتها وانتقاله إلى ذمة المطعون ضدها ،وقد أقامت الطاعنة دعواها كدعوى موضوعية بطلب رد مبالغ دخلت ذمة المطعون ضدها دون سبب مشروع، استنادًا إلى قواعد الإثراء بلا سبب، لثبوت عناصره الثلاثة بالأوراق، وهي إثراء المطعون ضدها بدخول المبالغ في ذمتها، وافتقار الطاعنة بحرمانها من جزء من حصيلة بيع مالها المملوك لها بموجب الحكم القضائي البات الكاشف عن ملكيتها لشحنة النفط وحصيلة بيعها ،مع انتفاء أي سبب قانوني يبررحصول المطعون ضدها على تلك المبالغ في ظل عدم وجود علاقة تعاقدية أو التزام قانوني بين الطرفين ييررذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه ، 
وحيث إن النعي في جملته سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسألة ال اختصاص الولائي وال اختصاص النوعي هي من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتعتبر دائما قائمة في الخصومة ومطروحة على المحكمة، ويتعين على المحكمة أن تتصدى لها من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم التمسك بعدم ال اختصاص الولائي أو النوعي للمحكمة في أية حالة كانت عليه ا الدعوى، وأن النص في الفقرة الأولى من المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أنه " باستثناء دعاوى الملكية العقارية، يختص قاضي التنفيذ دون غيره بتنفيذ السند التنفيذي وبالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية بصفة مستعجلة، كما يختص بإصدار الأحكام والقرارات والأوامر المتعلقة بذلك" ، والنص في المادة 212 منه على أنه " 1 -لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء. 2- السندات التنفيذية هي: أ- الأحكام والأوامر وتشمل الأحكام الجزائية فيما تضمنته من رد وتعويضات وغرامات وغيرها من الحقوق المدنية. ب. المحررات الموثقة طبقا للقانون المنظم للتوثيق والتصديق. ج. محاضر الصلح التي تصدق عليه ا المحاكم. د. الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة. 3 لا يجوز التنفيذ في غير الأحوال المستثناة بنص في القانون إلا بموجب صورة من السند التنفيذي عليه ا صيغة التنفيذ الآتية: "على السلطات والجهات المختصة أن تبادر إلى تنفيذ هذا السند وإجراء مقتضاه و عليه ا أن تعين على تنفيذه ولو جبرا متى طلب إليها ذلك"... ) مفاده وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يتعين لتحديد اختصاص قاضى التنفيذ دون غيره بنظر منازعات التنفيذ أيا كانت قيمتها أو طبيعتها أن تتعلق المنازعة بتنفيذ سند تنفيذي -على النحو الذى عددته الفقرة الثانية من المادة 212 المشار إليها- يقتضي الأمر تنفيذه بالطريق الجبري سواء كان التنفيذ مباشرًا أم بطريق الحجز، وأن تكون المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ ومؤثرة في سير التنفيذ وإجراءاته، فإذا كانت لا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أو سير التنفيذ وجريانه فإنها لا تعتبر منازعة في التنفيذ، وبالتالي لا تدخل في اختصاص قاضى التنفيذ حتى ولو أثيرت أثناء تنفيذ جبري ، ويختص بنظرها القضاء العادي وليس قاضى التنفيذ ، كما أنه من المقرر أن المشرع قد مايز بين المنازعة الوقتية في إجراءات التنفيذ والمنازعة الموضوعية في التنفيذ ، والمقصود بالمنازعة الوقتية في التنفيذ هي المنازعة التي تتعلق بإجراءات التنفيذ المؤقتة، سواء كانت لطلب وقف التنفيذ أو استمراره وذلك وفقا للأحوال، ولكن دون المساس بأصل الحق ، أما المنازعة الموضوعية فهي تلك التي يطلب فيها الحكم بما يحسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه ، ومن المقرر أيضا أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح هو من صميم عمل المحكمة والتي عليه ا أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على واقع الدعوى المطروح عليه ا، وأن تعطي لهذا الواقع وصفه الحق وتكييفه القانوني السليم غير مقيدة في ذلك إلا بالوقائع والطلبات المطروحة عليه ا، والعبرة في تكييف الدعوى بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من ملف الطعن أن الدعوى الراهنة قد أقامتها الطاعنة بغية القضاء لها بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي لها مبلغ وقدره 3.348.575 درهم " والفائدة بواقع 12% سنوياً على مبلغ 503,937 درهم إماراتي من تاريخ الصرف الحاصل في 02/07/2019 وحتى تمام السداد . تأسيسًا على إنها بتاريخ 10-11-2014 تعاقدت مع شركة كرون شيبينغ مانجمنت مالكة السفينة لويزا -سابقًا ماريا- لنقل شحنة نفط بكمية 21,261 طن من ميناء بندر الإمام الخميني بجمهورية إيران إلى ميناء الفجيرة بدولة الإمارات ، إلا أن الأخيرة ماطلت في تسليم الشحنة وتفريغها،فاستصدرت بتاريخ 25/2/2015 الأمر على عريضة رقم 803/2015 بالحجز التحفظي على السفينة وعلى الشحنة العائدة إليها ثم أقامت الدعوى رقم 1149/2015 تجاري كلي على ملاك السفينة وقضى لها فيها بإثبات ملكيتها لشحنة النفط وأحقيتها في استلام حصيلة بيعها بالمبلغ سالف البيان وأصبح ذلك الحكم نهائيًا وباتًا بفوات ميعاد الطعن عليه، فأقامت الطاعنة دعوى تنفيذية من أجل التنفيذ واستلام قيمة تلك البضائع المودعة لحسابها إلا أنها فوجئت بقيام المطعون ضدها بتنفيذ أحكام صادرة لها ضد ملاك السفينة على ذلك المبلغ المتواجد في خزينة المحكمة لصالحها وقامت بصرف مبلغ وقدره 2,844,638 درهم مقابل أصل دين محكوم لها به ومبلغ وقدره 503,937 درهم فوائد قانونية استنادًا إلى الحكم الصادر لها في الدعوى رقم 2421/2015 تجاري كلي الشارقة ، وبذلك فإنها تحصّلت على مبالغ وأثرت بلا سبب قانوني أو مشروع على حساب الطاعنة لتنفيذها على أموال الطاعنة وليس على أموال ملاك السفينة، وتكون ملزمة برد تلك الأموال إليها، ومن ثم فإنه لا يصدق عليه ا الدعوى الماثلة وصف منازعة تنفيذ وقتية أو موضوعية، وانما هى دعوى إثراء بلا سبب أقامتها الطاعنة لكونها المالكة لشحنة النفط محل التداعي والمستحقة لحصيلة بيعها وأن المدين المنفذ عليه ليس مالكًا لها لا سيما وأن الثابت من الأوراق إنتهاء إجراءات التنفيذ ببيع الشحنة وإيداع ثمنها خزينة المحكمة لصالح الطاعنة ، ومن ثم يختص بنظرها القضاء العادي وليس قاضى التنفيذ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واختصاص قاضي التنفيذ تأسيسًا على تكييفه الخاطئ للدعوى بأنها منازعة تنفيذ مما حجبه عن نظرموضوع النزاع فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي اسباب الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وإلزام المطعون ضدها بمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق