جلسة 8 من مايو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ رفعت فهمي العزب "نائب رئيـس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ طلبه مهنى محمد، حاتم عبد الوهاب حمودة، عادل محمد عبد الحميد ومحمد عبد المولى شحاته "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(61)
الطعن رقم 5942 لسنة 65 القضائية
(1- 4) جمعيات "الجمعيات التعاونية الزراعية". دعوى "شروط قبول الدعوى: الصفة: الصفة الإجرائية: تمثيل وزير العدل". رسوم "الرسم النسبي" "رسوم التوثيق والشهر". نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: من له حق الطعن".
(1) الوزير. الممثل لوزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يُرفع عليها من دعاوى وطعون. الاستثناء.
(2) وزير العدل. الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري. تبعية الطاعن الثاني وكيل وزارة العدل للشهر العقاري والتوثيق للوزير. أثره. طعنه بالنقض غير مقبول. علة ذلك.
(٣) الجمعيات التعاونية الزراعية. إعفاؤها من الرسوم النسبية المقررة بالمادة 57/3 ق 122 لسنة 1980 بشأن قانون التعاون الزراعي. شرطه. أن تكون القروض مقدمة لها من البنوك أو الشركات أو الهيئات العامة وأن تكون لتمويل مشروعات الإسكان التي تقوم بها هذه الجمعيات.
(٤) الرسوم المستحقة عن شهر عقد الرهن الذي أبرمته الجمعية المطعون ضدها ضمانًا للقرض الذي حصلت عليه من البنك لتمويل مشروعات الثروة الحيوانية. خروجها عن نطاق الإعفاء المنصوص عليه بالمادة 57 /3 ق 122 لسنة 1980 بشأن قانون التعاون الزراعي. قضاء الحكم المطعون فيه بإعفائها من هذه الرسوم. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يُرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون.
2- إذ كان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري وكان الطاعن الثاني (وكيل وزارة العدل للشهر العقاري والتوثيق) تابعًا له ولم يخوله القانون تمثيل المصلحة أمام القضاء، ومن ثم يكون الطعن (بالنقض) بالنسبة له مرفوعًا من غير ذي صفة.
3- النص في المادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بشأن التعاون الزراعي، يدل على أن المشرع استلزم كي تتمتع الجمعيات التعاونية الزراعية بالإعفاء من الرسوم النسبية المقررة على توثيق وإشهار جميع المحررات وعقود المقاولة والرهن والحلول والشطب والقيد وتجديداتها وباقي المحررات الواردة بالبند الثالث من المادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 - المشار إليه - توافر شرطين أولهما: أن تكون هذه القروض مقدمة من البنوك أو الشركات أو الهيئات العامة، والثاني: أن تكون هذه القروض لتمويل مشروعات الإسكان التي تقوم بها هذه الجمعيات دون غيرها من الأنشطة الأخرى التي تقوم بها.
4- إذ كان النزاع المطروح يدور حول مدى أحقية الجمعية التي يُمثلها المطعون ضدهم في الإعفاء من الرسوم المستحقة عن شهر عقد الرهن الذي أبرمته الجمعية الأخيرة لصالح بنك مصر ضمانًا للقرض الذي حصلت عليه من البنك المذكور لتمويل مشروعات الثروة الحيوانية، فإن الرسوم المستحقة عن شهر ذلك العقد تخرج عن نطاق الإعفاء الوارد بالمادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليها (بشأن قانون التعاون الزراعي)، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية الجمعية المطعون ضدها في الإعفاء من هذه الرسوم، فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري والتوثيق بالزقازيق استصدر أمرًا بتقدير الرسوم المستحقة عن المحرر المشهر برقم .... لسنة 1985 شهر عقاري الزقازيق والصادر من الجمعية التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية التي يمثلها المطعون ضدهم لصالح بنك مصر، وبتاريخ 8/11/1988 تظلم المطعون ضدهم من هذا الأمر بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة الزقازيق الابتدائية قيد برقم .... لسنة 1988 بطلب الحكم بإلغاء أمر تقدير الرسوم المُتظلم منه تأسيسًا على أن المادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 قد نصت على إعفاء الجمعيات التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية من كافة الرسوم المتعلقة بشهر المحررات الرسمية الخاصة بالحقوق العينية العقارية متى كانت الجمعية طرفًا فيها. حكمت المحكمة بقبول التظلم شكلًا وفي الموضوع بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه. استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 37 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق"، وبتاريخ 22/3/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته لكونه تابعًا لوزارة العدل التي يمثلها الطاعن الأول بصفته وأبدت الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته في محله؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يُرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون؛ لما كان ذلك، وكان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري، وكان الطاعن الثاني (وكيل وزارة العدل للشهر العقاري والتوثيق) تابعًا له ولم يخوله القانون تمثيل المصلحة أمام القضاء، ومن ثم يكون الطعن بالنسبة له مرفوعًا من غير ذي صفة.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن الأول بصفته بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن القرض الممنوح من بنك مصر لصالح الجمعية التي يُمثلها المطعون ضدهم كان بغرض تمويل مشروعات الثروة الحيوانية التي تقوم بها الجمعية، ومن ثم فإن الرسوم المستحقة على عقد الرهن الذي أبرمته الجمعية لصالح بنك مصر ضمانًا للقرض الممنوح لها لا يسري بشأنه الإعفاء المنصوص عليه في المادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بشأن التعاون الزراعي، ذلك أن هذا الإعفاء قاصر على المحررات المتعلقة بالقروض التي تقدمها البنوك لتمويل مشروعات الإسكان التعاوني التي تقوم بها هذه الجمعيات دون غيرها من الأنشطة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإعفاء الجمعية التي يمثلها المطعون ضدهم من هذه الرسوم، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن النص في المادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بشأن التعاون الزراعي على أن " تُعفى الجمعيات التعاونية الخاضعة لأحكام هذا القانون من الضرائب والرسوم الآتية : 1-.... 2-.... 3- الرسوم النسبية المقررة على التوثيق وإشهار جميع المحررات وعقود المقاولة والرهن والحلول والتنازل والشطب وقوائم القيد وتجديداتها والشهادات العقارية والاطلاعات بجميع أنواعها المتعلقة بالقروض التي تقدمها البنوك والشركات والهيئات العامة إلى الجمعيات لتمويل مشروعات الإسكان التي تقوم بها. 4-.... إلخ" - يدل على أن المشرع استلزم كي تتمتع الجمعيات التعاونية الزراعية بالإعفاء من الرسوم النسبية المقررة على توثيق وإشهار جميع المحررات وعقود المقاولة والرهن والحلول والشطب والقيد وتجديداتها وباقي المحررات الواردة بالبند الثالث من المادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليه توافر شرطين أولهما: أن تكون هذه القروض مقدمة من البنوك أو الشركات أو الهيئات العامة، والثاني: أن تكون هذه القروض لتمويل مشروعات الإسكان التي تقوم بها هذه الجمعيات دون غيرها من الأنشطة الأخرى التي تقوم بها، وإذ كان النزاع المطروح يدور حول مدى أحقية الجمعية التي يُمثلها المطعون ضدهم في الإعفاء من الرسوم المستحقة عن شهر عقد الرهن الذي أبرمته الجمعية الأخيرة لصالح بنك مصر ضمانًا للقرض الذي حصلت عليه من البنك المذكور لتمويل مشروعات الثروة الحيوانية، فإن الرسوم المستحقة عن شهر ذلك العقد تخرج عن نطاق الإعفاء الوارد بالمادة 57 من القانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية الجمعية المطعون ضدها في الإعفاء من هذه الرسوم، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.
وإذ كان موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" صالح للفصل فيه - ولما تقدم -، فإن المحكمة تقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض التظلم وتأييد أمر تقدير الرسوم المتظلم منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق