الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 2 يناير 2026

الطعن 1674 لسنة 79 ق جلسة 14 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 67 ص 471

جلسة 14 من مايو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / محمد حسن عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / حاتـم أحمد سنوسي، محمود محمد توفيق، هاني فوزي شومان " نواب رئيـس المحكمة " ومحمد حسن الشربيني.
-----------------
(67)
الطعن رقم 1674 لسنة 79 القضائية
(2،1) نقض "إجراءات الطعن بالنقض: التوكيل في الطعن بالنقض".
(1) عدم تقديم المحامي رافع الطعن بالنقض أصل التوكيل الصادر من الطاعن إلى من وكله في رفعه حتى حجز الطعن للحكم. أثره. عدم قبول الطعن. المادتان 253، 255 مرافعات. عدم كفاية ذكر رقم التوكيل. علة ذلك.
(2) تقديم وكيل الطاعن سند وكالته لمن أوكل المحامي رافع الطعن بالنقض بجلسة المرافعة الأخيرة بعد تكليف المحكمة. أثره. توفر الصفة للطاعن.
(4،3) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة في الأجرة: زيادة الأجرة مقابل تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة".
(3) زيادة الأجرة القانونية. م 19 ق 136 لسنة 1981. شرطه. أن يتم تغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير غرض السكنى كليًا أو جزئيًا. الأماكن المؤجرة ابتداءً لغير غرض السكنى من تاريخ العمل بالقانون المذكور. خضوعها للزيادة المقررة بالمادة 7 منه.
(4) ثبوت تغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير غرض السكنى. أثره. خضوع أجرتها القانونية للزيادة المقررة بالمادة 19 من ق 136 لسنة 1981 دون المادة 7 منه. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسابه الزيادة في القيمة الإيجارية على أساس المادتين 7، 19 من القانون المذكور. خطأ وقصور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه يتعين على الطاعن بالنقض أن يودع سند وكالة المحامي الموكل في الطعن وذلك وفقًا لنص المادة 255 من قانون المرافعات وأنه وإن كان لا يشترط أن يكون التوكيل في الطعن صادرًا مباشرةً من الطاعن إلى المحامي الذي رفع الطعن وإنما يكفي صدوره من وكيل الطاعن، وإنه وإن كان لا يلزم تقديم سند وكالة من أوكل المحامي رافع الطعن عند إيداع صحيفته وفقًا للمادة 253 من ذات القانون إلا أنه يجب إبراز هذا التوكيل إلى ما قبل تمام المرافعة حتى حجز الطعن للحكم، ولا يغني عن تقديمه مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر للمحامي الذي رفع الطعن ذلك أن تقديم التوكيل واجب حتى تتحقق المحكمة من وجوده وتستطيع معرفة صدور هذه الوكالة وما إذا كانت تسمح بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض وإلا كان الطعن غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة.
2- إذ كان الثابت بالأوراق أن المحامي الذي رفع الطعن الماثل ووقع على صحيفته - وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض – وأودع وقت إيداع الصحيفة التوكيل الصادر له من محام آخر بصفته وكيلًا عن الطاعن بالتوكيل الرسمي العام .... لسنة 2003 توثيق نادى الشمس بيد أن الطاعن لم يقدم أصل التوكيل الأخير، وبجلسة 8/1/2023 كلفته المحكمة بتقديم أصل التوكيل الأخير سند وكالة الطاعن لمن أوكل المحامي رافع الطعن، وبجلسة المرافعة الأخيرة حضر الطاعن بوكيل عنه وقدم أصل التوكيل المطلوب تقديمه سالف الذكر، ومن ثم تكون الصفة للطاعن قد توفرت بالأوراق، ويضحى دفع النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة على غير أساس.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن شرط حصول المؤجر على الزيادة المقررة بنص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يتم تغيير استعمال العين المؤجرة كليًا أو جزئيًا إلى غير غرض السكنى في ظل سريان أحكامه في حين أن الزيادة المقررة بنص المادة السابعة من القانون المذكور تنطبق على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكامه.
4- إذ كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد قام باحتساب الزيادة في القيمة الإيجارية على أساس المادتين 7 ، 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 رغم أن الثابت من الأوراق أن استعمال العين محل النزاع قد تم تغييره من السكنى إلى غير غرض السكنى– عيادة طبية – بتاريخ 9/4/1990 حسبما هو ثـابت من عقد الإيجار– دون منازعة من الطرفين– ومن ثم فإن العين لا يسرى في شأنها سوى الزيادة المقررة بالمادة 19 من القانون آنف البيان، ورتب على ذلك قضاءه بتحديد القيمة الإيجارية لعين التداعي بمبلغ 46,275 جنيهًا اعتبارًا من 9/4/1990 ومبلغ 370,200 جنيه اعتبارًا من 1/4/1997 وفق الزيادة المقررة بالمادتين سالفتي البيان بما يعيبه (الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم .... لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم – وفقًا لطلباته الختامية – بتحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع بمبلغ 18,837 جنيهًا شهريًا من بدء الإيجار بتاريخ 9/4/1990 وبمبلغ 15,696 جنيهًا اعتبارًا من تاريخ 1/4/1997 - على سند من القول إنه بموجب عقد بيع بالجدك مؤرخ في 9/4/1990 اشترى حق الإيجار لتلك الشقة، وإذ أصر المؤجر على تحرير عقد إيجار بمبلغ 48 جنيهًا شهريًا دون مبرر، فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع بمبلغ 18,837 جنيهًا شهريًا من بدء الإيجار بتاريخ 9/4/1990 وبمبلغ 15,696 جنيهًا اعتبارًا من 1/4/1997 تزاد بنسبة 10% سنويًا، استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 117 ق القاهرة، ندبت المحكمة عدة خبراء وبعد أن أودعوا تقاريرهم قضت بتاريخ 3/12/2008 بتعديل الحكم المستأنف بتحديد القيمة الإيجارية لعين التداعي بمبلغ 46,275 جنيهًا شهريًا اعتبارًا من 9/4/1990 وبمبلغ 370,200 جنيهًا اعتبارًا من 1/4/1997 تزاد بنسبة 10% اعتبارًا من 1/4/1997 وحتى 1/4/2001 تزاد بنسبة 2% سنويًا، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم تقديم المحامي رافع الطعن التوكيل رقم .... لسنة 2003 توثيق نادى الشمس الصادر من الطاعن لمن أوكله في رفع الطعن، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدى من النيابة أن المحامي رافع الطعن لم يقدم التوكيل رقم .... لسنة 2003 توثيق نادى الشمس الصادر من الطاعن لمن أوكله في رفع الطعن بالنقض للوقوف على ما إذا كانت هذه الوكالة تبيح للوكيل توكيل المحامين في الطعن بالنقض من عدمه، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول ما لم يقدم هذا التوكيل حتى إقفال باب المرافعة في الطعن الماثل.
وحيث إن هـذا الدفع غـير سديد، ذلـك أنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة– أنه يتعين على الطاعن بالنقض أن يودع سند وكالة المحامي الموكل في الطعن وذلك وفقًا لنص المادة 255 من قانون المرافعات، وأنه وإن كان لا يشترط أن يكون التوكيل في الطعن صادرًا مباشرةً من الطاعن إلى المحامي الذي رفع الطعن وإنما يكفى صدوره من وكيل الطاعن، وإنه وإن كان لا يلزم تقديم سند وكالة من أوكل المحامي رافع الطعن عند إيداع صحيفته وفقًا للمادة 253 من ذات القانون إلا أنه يجب إبراز هذا التوكيل إلى ما قبل تمام المرافعة حتى حجز الطعن للحكم، ولا يغني عن تقديمه مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر للمحامي الذي رفع الطعن ذلك أن تقديم التوكيل واجب حتى تتحقق المحكمة من وجوده وتستطيع معرفة صدور هذه الوكالة وما إذا كانت تسمح بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض وإلا كان الطعن غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المحامي الذي رفع الطعن الماثل ووقع على صحيفته - وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض – وأودع وقت إيداع الصحيفة التوكيل الصادر له من محام آخر بصفته وكيلًا عن الطاعن بالتوكيل الرسمي العام .... لسنة 2003 توثيق نادى الشمس بيد أن الطاعن لم يقدم أصل التوكيل الأخير، وبجلسة 8/1/2023 كلفته المحكمة بتقديم أصل التوكيل الأخير سند وكالة الطاعن لمن أوكل المحامي رافع الطعن، وبجلسة المرافعة الأخيرة حضر الطاعن بوكيل عنه وقدم أصل التوكيل المطلوب تقديمه سالف الذكر، ومن ثم تكون الصفة للطاعن قد توافرت بالأوراق، ويضحى دفع النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة على غير أساس.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه عند تحديده للقيمة الإيجارية لعين النزاع احتسب الزيادة المقررة بالمادتين 7 ، 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في حين أن الزيادات في الأجرة المقررة بنص المادة السابعة من القانون سالف الذكر يشترط لانطباقها أن تكون العين مؤجرة لغير غرض السكنى في تاريخ صدور ذلك القانون، وأن العين محل النزاع قد تم تغيير استعمالها من السكنى إلى عيادة طبية بتاريخ 9/4/1990 حسبما هو ثابت بعقد الإيجار سند الدعوى، ومن ثم فلا تطبق عليها سوى الزيادة المقررة بالمادة 19 من القانون سالف الذكر دون المادة السابعة منه، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن شرط حصول المؤجر على الزيادة المقررة بنص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يتم تغيير استعمال العين المؤجرة كليًا أو جزئيًا إلى غير غرض السكنى في ظل سريان أحكامه، في حين أن الزيادة المقررة بنص المادة السابعة من القانون المذكور تنطبق على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكامه؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد قام باحتساب الزيادة في القيمة الإيجارية على أساس المادتين 7 ، 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 رغم أن الثابت من الأوراق أن استعمال العين محل النزاع قد تم تغييره من السكنى إلى غير غرض السكنى – عيادة طبية – بتاريخ 9/4/1990 حسبما هو ثابت من عقد الإيجار– دون منازعة من الطرفين – ومن ثم فإن العين لا يسري في شأنها سوى الزيادة المقررة بالمادة 19 من القانون آنف البيان ورتب على ذلك قضاءه بتحديد القيمة الإيجارية لعين التداعي بمبلغ 46,275 جنيهًا اعتبارًا من 9/4/1990 ومبلغ 370,200 جنيه اعتبارًا من 1/4/1997 وفق الزيادة المقررة بالمادتين سالفتي البيان بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق