عودة الى صفحة التعليق على اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، 1949 👈 (هنا)
Commentary of 2016
نص المادة*
(1) على أطراف النزاع أن تسجل، بأسرع ما يمكن، جميع البيانات التي تساعد على التحقق من هوية الجرحى والمرضى والموتى الذين يقعون في قبضتها وينتمون إلى الطرف الخصم.
(2) يجب أن تشمل هذه المعلومات إذا أمكن ما يلي:
(أ) اسم الدولة التي ينتمون إليها؛
(ب) الرقم بالجيش، أو الفرقة، أو الرقم الشخصي أو المسلسل؛
(ج) اللقب؛
(د) الاسم الأول أو الأسماء الأولى؛
(هـ) تاريخ الميلاد؛
(و) أية معلومات أخرى مدونة في بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية؛
(ز) تاريخ ومكان الأسر أو الوفاة؛
(ح) معلومات عن الجروح أو المرض أو سبب الوفاة.
(3) وتبلَّغ المعلومات المذكورة أعلاه بأسرع ما يمكن إلى مكتب الاستعلامات المشار إليه في المادة 122 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، المؤرخة في 12آب/ أغسطس1949 ، وعلى هذا المكتب أن ينقلها إلى الدولة التي يتبعها هؤلاء الأشخاص وإلى الوكالة المركزية لأسرى الحرب.
(4) وتعد أطراف النزاع ويرسل كلٌّ منها للآخر عن طريق المكتب المذكور شهادات الوفاة أو قوائم بأسماء الموتى مصدقًا عليها على النحو الواجب. كما يُجمع ويقدَّم عن طريق المكتب نفسه أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق هوية المتوفى، والوصايا الأخيرة أو أي مستندات أخرى تكون ذات أهمية لأقاربه، والنقود، وعلى وجه العموم جميع الأشياء التي توجد مع الموتى وتكون لها قيمة فعلية أو معنوية. وترسَل هذه الأشياء وكذلك الأشياء التي لم يُعرف أصحابها في طرود مختومة ترفق بها إقرارات تتضمن جميع التفاصيل اللازمة لتحديد هوية أصحابها المتوفين، وقائمة كاملة بمحتويات الطرود.
* رقمت الفقرات هنا تسهيلًا للإشارة إليها.
التحفظات أو الإعلانات
لا توجد
1. المقدمة
1527 - تنظم المادة 16 ثلاث مسائل: تسجيل المعلومات الخاصة بالجرحى والمرضى والموتى الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم وإبلاغها؛ وإعداد شهادات الوفاة وإرسالها، وجمع الأغراض الشخصية للمتوفى وإرسالها.
1528 - المعلومات التي يجب تسجيلها تتعلق بالتحقق من الهوية. وهي تؤدي أهدافًا متعددة، منها على سبيل المثال بشكل رئيس حماية الأشخاص المعنيين، وتقديم المعلومات للدولة التي ينتمون إليها، وتقديم المعلومات إلى أسرهم. ويفيد تسجيل هذه المعلومات ثم إبلاغها إلى الدولة التي ينتمي إليها أولئك الأشخاص وإلى أسرهم في تحديد أماكنهم، ومن ثمَّ الحيلولة دون فقدانهم أو اختفائهم قسريًّا.[1] للاطلاع على تفاصيل عن كيفية التعامل مع هذه المسألة في النزاعات المسلحة غير الدولية، انظر التعليق على المادة 3 المشتركة، القسم 1.
1529 - وفي حالة الموتى، يكون جمع متعلقاتهم الشخصية وإرسالها أمرًا مهمًّا أيضًا لأحبائهم. فقد تكون هذه المتعلقات هي آخر ممتلكات المتوفى التي تتلقاها أسرته، بل وتزداد قيمةً على قيمتها لأنها كانت معه عند موته.
1530 - ترتبط المادة 16 بالمواد الأخرى من القانون الدولي الإنساني المعنية بالجرحى والمرضى، والموتى، وترتبط كذلك بالمواد المعنية بالمفقودين وحق الأُسر في معرفة مصير أحبائها،[2] وتوجد علاقة وثيقة على وجه التحديد بين المادة موضوع هذا التعليق وكثير من مواد اتفاقية جنيف الثالثة.
1531 - الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وأشخاص معينين آخرين ممن وقعوا في قبضة الطرف الخصم هم أسرى حرب، وهم بوضعهم هذا يستفيدون- أيضًا- من أشكال الحماية التي تقدمها اتفاقية جنيف الثالثة[3]. فحيث إن أغلب أحكام المادة 16 تجدها، أيضًا، في المواد 17 و120 و122 من الاتفاقية الثالثة، ربما ارتئي عدم إدراج مادة من هذا القبيل في الاتفاقية الأولى. ورغم هذا التداخل بين الاتفاقيتين، تظل المادة 16 مهمة لسببين على وجه التحديد.
1532 - السبب الأول هو أن الجرحى والمرضى، عادةً، يجدون أنفسهم خارج المواقع المعتادة المنشأة لأسرى الحرب، كأن يكونوا في مستشفى ميداني بدلًا من معسكر الأسرى. ولا يمرون، دائمًا، بالإجراءات نفسها التي يمر بها أسرى الحرب الآخرون، فقد يحوَّلون إلى مستشفى عسكري فور الأسر بدلًا من إتمام الإجراءات الخاصة بهم أولًا في معسكر انتقالي أو معسكر أسرى. ومن ثمَّ، فالأشخاص الذين يتعاملون مع الجرحى يكونون على علم بمواد اتفاقية جنيف الأولى أكثر من مواد اتفاقية جنيف الثالثة. وعليه ارتئيت ضرورة إضافة مواد إلى الاتفاقية الأولى مماثلة لتلك التي تنص عليها الاتفاقية الثالثة. ويتفق هذا، أيضًا، مع النهج العام وهو جعل كل اتفاقية وافية في حد ذاتها قدر الإمكان.
1533 - والسبب الثاني هو أن المادة 16 تشمل الموتى، بالإضافة إلى الجرحى والمرضى، بمن فيهم من ماتوا قبل الوقوع في قبضة الطرف الخصم، ومن ثم، فهم ليسوا بأسرى حرب على وجه الإطلاق.
1534 - ومع هذين السببين، فإن العلاقة الوثيقة التي تربط بين المادة موضوع التعليق الماثل وعدد من مواد اتفاقية جنيف الثالثة تعني وجوب إيلاء الاهتمام إلى تلك الاتفاقية والتعليق عليها.
2. الخلفية التاريخية
1535 - لقد أُقر منذ زمن بعيد بوجوب التحقق من هوية الجرحى أو المرضى أو الموتى من أفراد القوات المسلحة وفئة من أفراد معينين آخرين، وأُقر كذلك وجوب إرسال شهادات الوفاة وممتلكات معينة للمتوفى إلى الطرف الذي ينتمون إليه.
1536 - نص دليل أكسفورد الصادر عام 1880 على أن: "يحظر دفن الموتى حظرًا مطلقًا إلا بعد جمع كل المتعلقات التي بحوزتهم التي قد تساعد في تحديد هويتهم كدفاتر الجيب والأرقام وما إلى ذلك". ويضيف الدليل: "وبالتالي، يرسل كل ما يجمع، على هذا النحو، من موتى العدو إلى جيشهم أو حكومتهم".[4]
1537 - تشمل المادة 4 من اتفاقية جنيف المؤرخة في 1906 مسائل مماثلة، فقد اشترطت- أيضًا- على الأطراف المتحاربة إرسال قائمة بأسماء الجرحى والمرضى المسؤولين عنهم إلى السلطات، موسعة بذلك شرط التحقق من الهوية ليشمل الجرحى والمرضى. لكنها لم تقدم سوى القليل بصدد التفصيل.
1538 توسعت اتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى المؤرخة في 1929 استنادًا إلى مواد الاتفاقية المؤرخة في 1906؛ فاشترطت المادة 4 إرسال أسماء الجرحى والمرضى والموتى إلى الطرف الخصم، مع أي شيء من شأنه أن يعين في التحقق من هوياتهم؛ وإرسال شهادات الوفاة؛ وجمع متعلقات شخصية معينة خاصة بالمتوفى، بما فيها أحد نصفي لوحة تحقيق الهوية، وإرسالها. ولقد عُدَّ إرسال المتعلقات الشخصية ذا أهمية خاصة نظرًا لأنها قد تكون كل ما تمتلكه أسرة المتوفى لتتذكر أحباءها.[5]
1539 تشمل اتفاقية جنيف المؤرخة في 1929 جوهر أشكال الحماية التي تجدها في المادة 16 من الاتفاقية الماثلة، والتي أضيف إليها المزيد من التفاصيل. كانت الاتفاقية المؤرخة في 1929 محدودة من حيث عدد من الجوانب، فهي لم تذكر ماهية المعلومات التي قد تساعد في التعرف على الموتى أو الطريقة التي يجب إرسالها بها إلى الطرف الخصم،[6] وافتقرت إلى الإرشاد بشأن متعلقات الموتى التي يجب إرسالها. تتوسع المادة 16 في تفصيل هذه الأمور، وتولي النظر إلى الممارسة التي تمخضت عن الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى جوانب القصور فيها.[7]
Back to top
3. الفقرة 1: تسجيل المعلومات[8]
3-1. طبيعة الالتزام
1540 يقع على أطراف النزاع التزام بتسجيل المعلومات التي قد تساعد في التحقق من هوية الجرحى أو المرضى أو الموتى الذين ينتمون إلى الطرف الخصم ووقعوا في قبضتهم، بأسرع ما يمكن. هذا الالتزام التزامٌ مطلق حسبما يتضح من الصيغة "على أطراف النزاع أن تسجل"[9]. وعليه، يجب تسجيل معلومات معينة ولا مبرر لعدم الوفاء بهذا الالتزام. تنص الفقرة الثانية على المعلومات التي يجب تسجيلها على وجه التحديد، وتختلف القدرة على تسجيل بعضها حسب الحالة.
1541 لمهمة تسجيل المعلومات وتبليغها جانبان على قدر من الأهمية على نحو خاص وهما السرعة والدقة.[10] يحظى التسجيل السريع للمعلومات بأهمية كبيرة حيث يقلل من خطر فقدان الأشخاص، تحديدًا في حالة نقلهم من مكان إلى آخر. ويزيد التأخر في الإبلاغ عن المعلومات المسجلة من معاناة أُسَر الأشخاص مجهولي المصير ومن معاناة أصدقائهم. الدقة جوهرية كذلك، فلا يمكن التأكد من هوية فرد ما على نحو صحيح، ولا يمكن كذلك إبلاغ أسرته بمعلومات دقيقة، إلا إذا سجلت التفاصيل بعناية ودقة.
1542 وهكذا، على الأطراف اتخاذ الخطوات التحضيرية اللازمة في الوقت الملائم، وحتى قبل بدء الأعمال العدائية، في سبيل كفالة استطاعة السلطات المختصة أن تؤدي واجباتها. ومن ضمن هذه الخطوات، على سبيل المثال، اختيار الشكل الذي يجب أن تكون عليه السجلات، وإعطاء التعليمات للموظفين ذوي الصلة عن تسجيل المعلومات وتدريبهم، ووضع إجراءات سريعة للتحقق من الهوية وإتمام العمل.
Back to top
3-2. النطاق الشخصي للتطبيق
1543 يقع الالتزام على عاتق "أطراف النزاع" وليس على أفراد معينين. لكن بالضرورة لا يمكن أن ينفذه إلا أفراد، فهم وحدهم القادرون على سؤال الجرحى أو المرضى عن هوياتهم أو قراءة بطاقات أو لوحات تحقيق الهوية. ومن ثمَّ، هذا الالتزام ثابت في حق كل مستويات أطراف النزاع وفي حق كل القوات،[11] والعامل الحاسم هو وقوع الجرحى أو المرضى أو الموتى في قبضتهم. وعليه، فالأشخاص الذين ينفذون الالتزام الذي تحدده الفقرة الأولى الواقع على الطرف المعني، أي تسجيل المعلومات، قد يختلفون عن الأشخاص الذين يتولون المهام التي تشترطها الفقرة الثالثة، وهي تبليغ المعلومات لمكتب الاستعلامات. تتوقف هوية الأشخاص الذين ينفذون هذه المهام فعليًّا على الإجراءات التي يتبعها كل طرف لتبليغ المعلومات إلى مكتب الاستعلامات. لكن يجب على الدول أن تنظم السلطات والمؤسسات المختصة وتهيكلها بطريقة تمكنها من الالتزام الكامل بالالتزامات التي أوردتها المادة 16. ويعني ذلك أنه، على سبيل المثال، إذا اختلف الأشخاص عند كل مرحلة من مراحل الإجراءات، على الطرف المعني أن يكفل نقل المعلومات على نحو صحيح على طول سلسلة الإجراءات، عبر التدريب واللوائح على سبيل المثال.
1544 لا تلقي المادة 16 على عاتق الدول غير الأطراف في النزاع واجبات بتسجيل المعلومات. لكن وفقًا للمادة 4 من اتفاقية جنيف الأولى "تطبق الدول المحايدة أحكام هذه الاتفاقية، بطريقة القياس، على الجرحى والمرضى... الذين يصلون إلى أراضيها أو يُحتجزون بها، وكذلك على جثث الموتى التي يعثرون عليها".[12] ووفقًا لذلك، توضح المادة 16 إذا فُسّرت مقرونة بالمادة 4 من الاتفاقية الأولى أن الالتزام بتسجيل المعلومات اللازمة نفسه يقع على عاتق الدول المحايدة التي يصل إلى أراضيها جرحى أو مرضى أو موتى أو تجدهم هي فيها.
1545 يجب على أطراف النزاع تسجيل المعلومات بشأن "الجرحى والمرضى والموتى الذين يقعون في قبضتها وينتمون إلى الطرف الخصم". يجب تسجيل المعلومات لكل فرد على حدة بصرف النظر عن عدد الأشخاص المعنيين، وهذا استنتاج منطقي نابع من الالتزام بتسجيل المعلومات الخاصة "بكل" جريح أو مريض أو متوفى. وللتسجيل الفردي أهمية خاصة بالنظر إلى احتمال تقسيم مجموعة من الأشخاص عند نقلهم، كما أنه جوهري لتحديد هوية كل فرد على حدة.
1546 هذه المادة واحدة من المواد القلائل في الاتفاقية الأولى التي تشمل الجرحى والمرضى والموتى مجتمعين؛[13] فالمواد الأخرى إما تعنى بالجرحى والمرضى، أو بالموتى.[14] وتعالج المادة موضوع هذا التعليق الفئتين معًا نظرًا للحاجة إلى التحقق من هويات الأشخاص من الفئات الثلاث كلها. تنص الفقرة الرابعة على التزامات إضافية تتعلق بالموتى فقط.
1547 يقتضي الالتزام في هذا المقام على "الجرحى والمرضى والموتى الذين... ينتمون إلى الطرف الخصم". وعليه، وعلى العكس من المواد المعنية بالبحث عن الجرحى أو المرضى أو الموتى، ودفن الموتى،[15] الالتزام الذي تنص عليه المادة موضوع هذا التعليق لا يمتد ليشمل الجرحى أو المرضى أو الموتى من أفراد قوات الطرف نفسه. يمكن تفسير هذا القصر بالالتزام الذي يتفرع عن تسجيل المعلومات، وهو إبلاغها إلى الطرف الخصم عبر الإجراءات التي تنص عليها الفقرة الثالثة. والالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني بتقديم المعلومات الخاصة بقوات الطرف نفسه تستمد وجودها من قواعد أخرى.[16]
1548 لا يسهل دائمًا تحديد هويات الجرحى أو المرضى أو الموتى، وقد يكون انتماؤهم إلى الطرف الخصم أمرًا مبهمًا. ولما كان أحد أهداف هذه المادة هو المساعدة في التحقق من هويات أولئك الأشخاص، يترتب على ذلك منطقيًّا وجوب تسجيل المعلومات التي من شأنها أن تساعد في التحقق من هوية الشخص المشكوك في انتمائه إلى أحد الأطراف.
1549 وتزداد محدودية الالتزام بقصره على الجرحى أو المرضى أو الموتى الذين ينتمون إلى الطرف الخصم "الذين يقعون في [قبضة]" أحد أطراف النزاع. للاطلاع على معنى هذه العبارة، انظر التعليق على المادة 14، القسم 3-3.
Back to top
3-3. تسجيل المعلومات
1550 يشترط على أطراف النزاع أن "تسجل" معلومات معينة. تعني كلمة "تسجل" أن "تعد سجلًّا"،[17] وما يحتل أهمية خاصة في هذا المقام هو فعل التسجيل ومحتوى السجل. يمكِّن هذا السجلُّ الطرفَ المعني من المتابعة المستمرة للجرحى أو المرضى أو الموتى من أفراد العدو الذين يقعون في قبضته، ويقدم المعلومات التي يجب عليه تبليغ الطرف الآخر بها. وللشكل المحدد الذي يجب أن يظهر السجل عليه درجة أقل من الأهمية، حيث يمكن أن يكون في صورة إلكترونية أو ورقية. ومن ثمَّ، يترتب على هذا الشرط منطقيًّا عدة أمور. أولًا: يجب أن يكون هناك سجل بالفعل، فلا يكفي، ببساطة، أن يحفظ الأفراد الذين وقع في قبضتهم أولئك الجرحى أو المرضى أو الموتى تلك المعلومات عن ظهر قلب. وهذا الحفظ عن ظهر قلب سيؤدي لا محالة إلى حالات من عدم الدقة أو إلى ضياع المعلومات. ثانيًا: يجب أن يكون السجل على أكبر درجة ممكنة من الدقة. ومع أن الدقة الكاملة قد تكون أمرًا مستحيل التحقق بالنظر إلى الحالة، فيجب على الأشخاص الذين يتولون التسجيل إعداد السجل مع بذل العناية الواجبة. ثالثًا: يجب أن يكون السجل من القدرة بما يمكن من تحمل ظروف النزاعات المسلحة وتقلبات الطقس. رابعًا: يجب أن يسلك الطرف المعني نهجًا موحدًا لتسجيل المعلومات، فهذا يساعد في إرسال المعلومات عبر كل مراحل تنفيذ المهمة في الوقت المحدد.[18] أخيرًا: بمجرد إتمام إعداد السجل، يجب تأمين حفظه وإرساله في أسرع وقت ممكن إلى مكتب الاستعلامات، وفقًا للفقرة الثالثة من المادة الماثلة.
1551 تتسق معالجة البيانات التي تجري لتحقيق الغرض الذي تنص عليه هذه المادة مع الأسس القانونية للمعالجة التي نجدها في تشريعات حماية البيانات بعموم. تتضمن هذه الأسس الامتثال لالتزام قانوني، وهو المادة 16 نفسها في هذه الحالة؛ والمصالح الجوهرية لأصحاب البيانات، وهي التأكد من عدم فقدان تلك البيانات في هذه الحالة؛ ومن الأسس المهمة للمصلحة العامة في هذه الحالة تنفيذ نشاط إنساني تصورته اتفاقيات جنيف وبروتوكولاها الإضافيان، والنظام الأساسي والنظام الداخلي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومهام مكتب الاستعلامات التابع للوكالة المركزية للبحث عن المفقودين المنبثقة عن تلك الصكوك.[19] وفي حالة إقرار الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف تشريعًا لحماية البيانات، تقع على عاتقها مسؤولية كفالة ألا يحول ذلك التشريع دون الالتزام بالمادة 16.
1552 تنص الفقرة الأولى من المادة 16 على المعلومات التي يجب تسجيلها، في حين تفصل الفقرة الثانية تفاصيل تلك المعلومات.
1553 تنص الفقرة الأولى من المادة 16 على وجوب تسجيل "جميع البيانات التي تساعد على" التحقق من هوية الجرحى أو المرضى أو الموتى. وبذلك يكون الغرض الأساسي من هذه المادة هو تحديد هوية الجرحى أو المرضى أو الموتى الذين يقعون في قبضة الطرف الخصم. وعليه، يجب تسجيل "جميع" البيانات التي "تساعد" في تحديد الهوية مهما يكن ما تبدو عليه من تفاهة. تتوسع الفقرة الثانية في هذا الأمر، لكن بعبارة عامة، يجب على الطرف ألا يغفل إدراج كل المعلومات. وليس في التسجيل الموجز للمعلومات وفاءً بالالتزامات التي تنص عليها هذه المادة.
Back to top
3-4. التوقيت
1554 يجب على أطراف النزاع تسجيل المعلومات "بأسرع ما يمكن"، وتتضح الحاجة إلى الوفاء السريع بالالتزام من الأساس المنطقي الذي بني عليه هذا الالتزام.[20] تقع على أطراف النزاع التزامات نحو المفقودين،[21] فلأسر المفقودين وأصدقائهم مصلحة في معرفة ما إذا كان أحباؤهم أحياءً أم موتى. ويؤدي تسجيل المعلومات في الوقت المناسب دورًا في حماية الأفراد عن طريق تحديد أماكن وجودهم. وفوق ذلك، فسرعة وضع السجلات اللازمة تساعد الطرف المعني في مهمة توزيع الجرحى على مختلف أماكن الإقامة مع مراقبة تحركاتهم عن كثب. ولهذا الأمر أهمية خاصة، لأن الأطراف تجد أحيانًا صعوبة في تحديد أماكن الأفراد الجرحى والمرضى التابعين للعدو الذين يقعون في قبضتهم ولكن خارج الإطار المعهود للتعامل مع أسرى الحرب.[22]
1555 لم يكن من الممكن إضافة المزيد من التحديد الدقيق بشأن الوقت المسموح بإنفاقه للوفاء بهذا الالتزام لأنه يختلف باختلاف الظروف. حيث يعتمد تحديد الوقت على عدد الأشخاص الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم، وعدد الأشخاص الذين يستقبلونهم، والوقت المستغرق في ذلك.[23] ولكن يمكن تقديم بعض الإرشاد، حيث يجب بقدر المستطاع تسجيل المعلومات لحظة وقوع الجريح أو المريض أو المتوفى في قبضة الطرف الخصم وقبل نقله، سواء كان هذا النقل خارجيًّا أو داخليًّا. ولهذا الالتزام الأخير أهمية خاصة حيث يرتفع احتمال عدم معرفة مكان الفرد إذا نقل، على سبيل المثال، إلى أماكن احتجاز مؤقتة أو مستشفيات أو معسكرات الأسرى، أو منها؛ ويزيد ارتفاع هذا الاحتمال زيادة كبيرة، إذا نقل الشخص إلى مكان خارج سيطرة الطرف الخصم.[24]
1556 قد تجعل ضرورات إنسانية وعسكرية تسجيل المعلومات فور وقوع الشخص في قبضة الطرف الخصم أمرًا مستحيلًا. على سبيل المثال، قد يحتاج الجرحى والمرضى علاجًا طبيًّا عاجلًا أو إجلاءً سريعًا من أرض المعركة في حالات لا تتيح التسجيل الفوري للمعلومات.[25] ومع أن ذلك يخلق فجوة زمنية بين لحظة وقوع الأشخاص في قبضة العدو ولحظة تسجيل المعلومات، فهو لا يعطل الوفاء بالالتزام بتسجيل المعلومات وإن كان يؤخره. تطبق بعض الدول نظامًا متعدد المراحل: توثيق مجتزأ، يشتمل على تسجيل التفاصيل الأساسية لحظة الأسر، ثم توثيق أكثر تفصيلًا بمجرد أن يصبح ذلك ممكنًا عمليًّا بعد ذلك، ويكون ذلك- عادةً- في مراحل لاحقة من إجراءات التعامل مع الأفراد المأسورين.[26]
Back to top
3-5. بطاقات الأسر
1557 حسبما أشرنا من قبل، الجرحى أو المرضى من أفراد القوات المسلحة وفئة معينة من الأشخاص الآخرين الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم هم أسرى حرب وينتفعون من اتفاقية جنيف الثالثة أيضًا. وبذلك، يجب أن تسترعي المادة 70 من الاتفاقية الثالثة انتباه السلطات المسؤولة عن تطبيق اتفاقية جنيف الأولى، والتي بموجبها يجب تمكين أسرى الحرب من الكتابة إلى عائلاتهم وإلى الوكالة المركزية لأسرى الحرب مباشرةً، التي تعرف الآن باسم الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين.[27]
Back to top
4. الفقرة 2: محتوى السجل
1558 تورد الفقرة الثانية من المادة 16 قائمة بالمعلومات اللازمة للتحقق من هويات الجرحى أو المرضى أو الموتى الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم. ولقد ارتئي واجبًا النهوض بكل ما هو ممكن لكفالة التحقق، على النحو المطلوب، من هويات الأشخاص الذين يقعون في قبضة العدو؛ وكانت هناك رغبة في أن تتماثل عملية تحديد هويات جميع فئات الأفراد الذين تحميهم اتفاقيات جنيف الأربع إن أمكن، ولذك أدرج في تلك الاتفاقيات كلها أحكام على القدر نفسه من التفصيل.[28]
Back to top
4-1. طبيعة محتوى السجل
1559 قائمة المعلومات التي تنص عليها الفقرة الثانية من المادة 16 هي من قبيل التوضيح فقط وليست قائمة مستقصاة، وهذا ما نخلص إليه من عبارة "يجب أن تشمل... إذا أمكن". والمبدأ الإرشادي في هذا الأمر هو وجوب تسجيل أكبر قدر ممكن من المعلومات التي من شأنها أن تساعد في التحقق من هويات الجرحى أو المرضى أو الموتى. وعليه، تجوز إضافة أشياء أو تفاصيل لا تنص المادة على وجوب إضافتها إلى السجل مثل الصور الفوتوغرافية وبصمات الأصابع وقياسات الجسم وأسماء أدنى الأقارب وعناوينهم[29] والصفات أو العلامات المميزة كندوب الجروح أو الوشم[30]. ولتسجيل هذه المعلومات أهمية خاصة عند استحالة الحصول على تفاصيل معينة تنص عليها الفقرة. وترجع أهمية هذه المعلومات، كذلك، إلى حدوث بعض الأخطاء أحيانًا في تسجيل المعلومات أو إرسالها.[31] وقد ترجع تلك الأخطاء إلى اختلافات لغوية مثل اختلاف الأبجديات، وتشابه بعض الأسماء سواء من الناحية الصوتية (يكتب اسم حسين مثلًا بثلاث طرق مختلفة في اللغة الإنجليزية: Hussein وHussain وHossein)، أو من ناحية الرسم (كاسمي Ferrand وFerraud على سبيل المثال)، أو تشابه الأسماء (كاسم John Smith على سبيل المثال).[32] والمفردات التي تحتويها القائمة هي المفردات الأكثر نفعًا في تحديد هويات الأفراد، وفي الاتصال بالدولة التي ينتمون إليها، وفي تحديد أماكنهم.
1560 تنص الفقرة الثانية من المادة 16 على وجوب إضافة المفردات التي تضمها القائمة في السجل "إذا أمكن". يشير استخدام هذه العبارة إلى أنه من الممكن تسجيل كل المفردات الواردة في القائمة لكل جريح أو مريض أو متوفى. ومن غير الممكن، على سبيل المثال، إضافة المعلومات التي تحملها بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية في حالة فقدها. وبالمثل، قد يكون من غير الممكن تسجيل أسماء الأشخاص وتواريخ ميلادهم إذا كانوا فاقدي الوعي ولا يحملون أية صورة من صور تحقيق الهوية.[33] وعليه، إذا كان ذلك ممكنًا، يجب تسجيل المعلومات، ويجب تفسير مفهوم "الإمكانية" تفسيرًا ضيقًا. فعدد الجرحى أو المرضى أو الموتى الكبير أو الافتقار إلى القوى العاملة لا يعفي الطرف من التزامه. وقد يستغرق الأمر من الطرف المعني وقتًا أطول مما يتطلب الأمر في الوضع العادي، لكن في هذه الحالة، يفسر معيار "بأسرع ما يمكن" تبعًا للوضع. وبالمثل، فعدم توافر معلومة ما لا يعفي الطرف المعني من تسجيل كل المعلومات المتاحة الأخرى.
Back to top
4-2. أنواع المعلومات
1561 تختلف المعلومات التي تذكرها القائمة من حيث النوع، حيث يتصل معظمها بهوية الشخص المعني: الاسم وتاريخ الميلاد والمعلومات الأخرى التي تحملها بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية والرقم بالجيش أو أي رقم آخر؛ وأخرى بتسمية ("تحديد") الدولة التي ينتمي إليها الشخص حتى يتيسر إبلاغها على النحو الصحيح، وهذا البند له أهمية خاصة في النزاعات متعددة الأطراف حتى يمكن إبلاغ الطرف الصحيح، ومن ثمَّ أسرة الشخص، وحتى يتاح الوفاء بالالتزامات التي تنص عليها الفقرتان الثالثة والرابعة. وتتصل معلومات أخرى بالظروف التي اكتنفت وقوع الشخص في قبضة العدو، مثل تاريخ الأَسر أو الوفاة ومكان أي منهما، وتفاصيل الجروح أو المرض أو سبب الوفاة. تتعلق هذه المعلومات الأخيرة بالالتزامات التي تنص عليها مواد تتعلق بموضوع هذه المادة، تحديدًا المادة 17 من الاتفاقية الأولى.
Back to top
4-3. المعلومات التي تنص عليها القائمة
4-3-1. تحديد الدولة التي ينتمي إليها الشخص
1562 تحديد "اسم الدولة التي ينتمون إليها" يعني تسمية طرف النزاع الملحق بها الأفراد، وعادةً تكون هي الدولة نفسها التي ينتمي إليها الفرد بجنسيته. لكن قد يقاتل الفرد في حالات معينة لصالح دولة لا يحمل جنسيتها.
Back to top
4-3-(2:5). الرقم والأسماء وتاريخ الميلاد
1563 المعلومات المتمثلة في "الرقم بالجيش، أو الفرقة، أو الرقم الشخصي أو المسلسل" و"الاسم الأول أو الأسماء الأولى" و"تاريخ الميلاد" هي مفاهيم مألوفة ولا تحتاج إلى استفاضة في الشرح. يجب أن تُكتب جميع الأسماء دون اختصار، فالصيغ المختصرة قد تتسبب في تأخر لا مبرر له في التحقق من الهوية واحتمال التضليل.
Back to top
4-3-6. المعلومات المدونة في بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية
1564 تشير الفقرة إلى "بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية"، ولكن تفضل لوحة تحقيق الهوية نظرًا لسهولة ضياع بطاقة تحقيق الهوية أو تلفها أو فنائها في خضم النزاع مقارنةً باللوحة.
Back to top
4-3-6-1. بطاقة تحقيق الهوية
1565 تفرض الفقرة الثالثة من المادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة على كل طرف أن يزود "جميع الأشخاص التابعين [له] والمعرضين لأن يصبحوا أسرى حرب، ببطاقة لتحقيق الهوية". والأشخاص الذين تشير إليهم المادة 17 هم أولئك الذين يذكرهم البندان (أ) و(ب) من المادة 4 من الاتفاقية الثالثة، وهذه الفئات من الأشخاص هي نفسها التي تذكرها المادة 13 من الاتفاقية الأولى التي تنص على فئات الأشخاص الذين تنطبق عليهم الاتفاقية. وعليه، فإن كل جريح أو مريض ينتفع بهذه الاتفاقية – أي الاتفاقية الأولى - يجب أن يكون حاملًا لبطاقة تحقيق هوية إلا إذا فقدها أو تلفت أثناء النزاع.
1566 هناك قدر كبير من التداخل بين المعلومات التي تنص عليها الفقرة الثانية من المادة 16، إلا أنه يجب أن تضم البطاقة عددًا من المعلومات الإضافية التي لا تحددها المادة. هذه المعلومات هي: رتبة الشخص وتوقيعه وبصمات أصابعه (اختيارية) ومعلومات أخرى غير منصوص عليها، وفي حالة الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة لكن ليسوا من أفرادها، اسم الجهة العسكرية المصدرة، ومكان الميلاد، وتاريخ الإصدار، وصورة فوتوغرافية، وفصيلة الدم، والدين، والختم الرسمي، وعلامات مميزة للتعرف على حامل البطاقة.[34] وهذه المعلومات تساوي ما أوردته عبارة "أية معلومات أخرى" التي يشير إليها البند (و) من المادة محل التعليق. ويمكن تسجيل كل هذه التفاصيل، في حالة التوقيع وبصمات الأصابع، عن طريق المسح الضوئي أو التحويل الرقمي أو الصور الفوتوغرافية، ما يمثل- فيما بعد- وسيلة قيمة للتحقق من الهوية في حال انتفاء البيانات العامة، أي في حالات تلف البطاقة جزئيًّا على سبيل المثال. وتساعد هذه المعلومات الإضافية في ضمان تحقيق هوية الشخص المعني، كما يمكن التحقق منها باستخدام السجلات التي تمسكها الدولة التي ينتمي إليها الشخص.
1567 لا تصدر الدول، في الواقع، دائمًا بطاقات تحقيق هوية مما أدى إلى صعوبات جمَّة في التحقق من هويات الأفراد، تحديدًا عند موتهم. بل إنه في بعض الحالات يظل الأشخاص دون التعرف عليهم لنقص تلك المعلومات، ولذلك من المهم أن تصدر الأطراف بطاقات تحقيق هوية، وأن يحملها أفراد القوات المسلحة دائمًا.
1568 إذا كان الشخص يحمل صورة أخرى من صور تحقيق الهوية، مثل رخصة قيادة سيارات على سبيل المثال أو بطاقة تحقيق هوية وطنية، يجب تسجيل أي معلومات إضافية تذكرها هذه المستندات.
Back to top
4-3-6-2. لوحة تحقيق الهوية
1569 تزايد انتشار ممارسة تزويد جميع أفراد القوات المسلحة بلوحات تحقيق هوية أثناء الحرب العالمية الأولى، وسرعان ما اتضحت الحاجة إلى توحيد مواصفات اللوحة.[35] أقر المؤتمر الدولي الثالث عشر للصليب الأحمر[36] نموذجًا للوحة تحقيق الهوية التي يمكن شطرها: يظل أحد شطريها على جثة المتوفى وينزع الآخر عنها ويرسل إلى الدولة التي ينتمي إليها،[37] ووردت الإشارة إلى هذه اللوحة في المادة 4 من اتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى المؤرخة في 1929. ومنذ ذلك الحين، تزايد استخدام القوات المسلحة التابعة للدول لهذه اللوحات على نطاق عريض. وفي عام 1981، شجع المؤتمر الدولي الرابع والعشرون للصليب الأحمر جميع أطراف النزاعات المسلحة، دون تفرقة بين النزاعات الدولية وغير الدولية، على: "أن تتخذ كل الخطوات اللازمة لتزويد أفراد قواتها المسلحة بلوحات تحقيق الهوية وكفالة حمل هذه اللوحات أثناء الخدمة".[38]
1570 يجب تصنيع اللوحة المزدوجة مع توخي أقصى درجات العناية لتكون فعالة لأغراض التحقق من الهوية. يجب أن تكون الكتابة المحفورة عليها غير قابلة للمحو، كما يجب أن تكون المادة التي تصنع منها صامدة، قدر الإمكان، للآثار المدمرة للعوامل الكيميائية والفيزيائية، تحديدًا النار والحرارة،[39] وألا تتأثر بتعرضها للعوامل الجوية وملامستها للجسم. وعادةً ما يكون المعدن الذي تصنع منه اللوحة معدنًا عالي التحمل. ومع وجود نموذج للوحة تحقيق الهوية، تتبع القوات المسلحة المختلفة ما يروق لها من مواصفات. ومن ثم، فقد تتنوع الصورة المحددة للوحة من دولة إلى أخرى، من ناحية الشكل على سبيل المثال (قد تكون بيضاوية أو مستطيلة أو غير ذلك)، والمعدن المستخدم على وجه التحديد، وطريقة وصل نصفيها معًا (باستخدام سلسلة أو بوصلهما مباشرةً أو غير ذلك). يشار إلى اللوحة أحيانًا بكلمة "لوحة" (بما يعني أنها وحدة واحدة لكن لها نصفان) أو "اللوحتان" (أي الإشارة إلى كل من جزئيها). وسواء استخدمت صيغة المثنى أو المفرد، فهي في الحالتين الشيء نفسه.
1571 يجب أن يعلق الشخص اللوحة على جسده مباشرةً، عادةً حول العنق، وألا يربطها بأي من متعلقات ملابسه، مثل رباط الحذاء على سبيل المثال، أو بأحد متعلقاته الأخرى مثل حقيبة الظهر. فلا أسهل من أن تنفصل اللوحة عن متعلقات الشخص، تحديدًا أثناء الأعمال العدائية، ما يقلل بقدر كبير إذا لم تكن على الجسم مباشرةً.[40] ويُلزم الأفراد كذلك بتعليق لوحاتهم وليس لوحات أشخاص آخرين.
1572 تختلف المعلومات المحددة المكتوبة على لوحة تحقيق الهوية من دولة إلى أخرى. أوصى المؤتمر الدولي الرابع والعشرون للصليب الأحمر بأن "تعرض [اللوحات] كل المؤشرات اللازمة للتحقق من هوية أفراد القوات المسلحة بدقة مثل الاسم بالكامل وتاريخ الميلاد ومحله والدين والرقم المسلسل وفصيلة الدم".[41] تضيف بعض الدول معلومات أخرى مثل رقم التأمين الاجتماعي للفرد أو فرع القوات المسلحة الذي يخدم فيه على سبيل المثال. وغني عن البيان، وجوب أن تكون التفاصيل المكتوبة على اللوحة صحيحة وألا تحتوي على معلومات خاطئة الهدف منها تضليل الخصم على سبيل المثال. وجوب أن تكتب كذلك بطريقة يسهل فهمها، أي ألا تكون مشفرة.
1573 يجب إصدار لوحة تحقيق الهوية بمجرد التحاق الفرد بالقوات المسلحة. وهذا واحد من التدابير التي يمكن أن تتخذها الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف في وقت السلم. التأخر في إصدار هذه اللوحات إلى أن تندلع أعمال عدائية قد يؤدي إلى تأخر إصدارها تأخرًا شديدًا أو إلى عدم إصدارها على الإطلاق بسبب الانتشار السريع للقوات أو الانشغال بأمور عسكرية.[42]
1574 يمكن القول، لأسباب عملية، بأن ثمَّ التزامًا على الدول بإصدار لوحات تحقيق الهوية لأفراد قواتها المسلحة. وهذا القول هو نتيجة منطقية للالتزام الذي تفرضه المادة 17(3) من اتفاقية جنيف الثالثة على كل طرف في النزاعات بأن "يزود جميع الأشخاص التابعين له والمعرضين لأن يصبحوا أسرى حرب، ببطاقة لتحقيق الهوية"، مقرونًا بتفضيل لوحات تحقيق الهوية على البطاقات وهذا ما يذكره القرار رقم 1 الصادر عن المؤتمر الدولي الرابع والعشرين.[43] لكن لا تذكر المادة 16 على نحو ما جاء نصها التزامًا بإصدار لوحات تحقيق الهوية أو بحملها.[44] وبصرف النظر عما سبق، ومهما يبلغ التأكيد على أهمية هذه اللوحات واستحباب إقرارها من جانب كل القوات المسلحة، وأهمية اعتياد الأفراد عليها، فلا نكون بذلك قد أدينا هذه الأهمية حقها. وقد أدى عدم وجود لوحات تحقيق الهوية في بعض النزاعات المسلحة إلى مشكلات كثيرة في التحقق من هوية الجثث وفي اقتفاء أثر المفقودين.[45]
Back to top
4-3-(7:8). تفاصيل الأسر أو الجروح أو المرض أو الوفاة
1575 تحديد المعلومات التي يشترطها البندان "4-3-7 تاريخ ومكان الأسر أو الوفاة" و" 4-3-8 معلومات عن الجروح أو المرض أو سبب الوفاة" هو أمر يقع إلى حد بعيد في نطاق قدرة الطرف الذي وقع في قبضته الفرد المعني. وعليه، يجب أن تسجل هذه المعلومات إلى الحد الممكن، بصرف النظر عن حالة الشخص ووجود لوحة أو بطاقة تحقيق الهوية. تتصل المعلومات التي تتطلبها المادة 17 من هذه الاتفاقية (تعليمات بشأن الموتى) ومن ثمَّ بالالتزامات ذات الصلة الملقاة على عاتق الطرف المعني بها.
1576 وفيما يخص البند 4-3-7، فإن تحديد التاريخ الذي حدثت فيه الوفاة على وجه الخصوص ليس ممكنًا دائمًا، عندما يكون الشخص قد توفي عند نقله من ساحة المعركة على سبيل المثال. لكن التاريخ في هذه الحالة على قدر كبير من الأهمية لأسباب تتصل بشكل رئيس بالقانون المدني وقانون الأسرة، على سبيل المثال فيما يتعلق بتلقي أسرة المتوفى الإعانات المستحقة لها أو لأمور تتعلق بالوصايا. وعليه يجب تحديد التاريخ بأقصى قدر من الدقة يتيحه العلم الطبي اليوم، حسب مدى توفُّره ومدى جدواه عند التطبيق، ويجب ذكر ما أُجري من فحوص طبية ونتائجها في التفاصيل المبلغ بها.[46]
1577 يجب كذلك تحديد تاريخ الأسر ومكانه، وينطبق هذا الأمر كذلك على المواقف التي يقع فيها الشخص في قبضة العدو بطريقة غير الأسر (كالاستسلام على سبيل المثال). ويجب تذكر أن الفقرة الأولى توضح نطاق المادة بإشارتها إلى الأفراد الجرحى والمرضى والموتى الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم بصفة عامة، وأن إشارة الفقرة الثانية إلى الأسر وحده لا يقيد نطاق المادة، بل تحصي المعلومات التي يجب أن تسجل "إذا أمكن". وفي حالة غياب بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية، قد يساعد في تحقيق الهوية تسجيل وقت وقوع الأشخاص في قبضة ذلك الطرف ومكانهم، باستخدام الإحداثيات المحددة وفقًا للنظام العالمي لتحديد المواقع على سبيل المثال. تبلغ أسر المفقودين أحيانًا الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين بمعلومات تفيد بأن ذويهم قد جمعهم الطرف الخصم في وقت ومكان محددين. ويمكن التحقق من هذه المعلومات باستخدام المعلومات المناظرة التي يقدمها الطرف المعني.
1578 المعلومات التي يشترطها البند 4-3-8 ذات طبيعة طبية ويجب أن يقدمها طبيب، ومن ثمَّ يجب اشتراط وجود طبيب، بصفة مستمرة، لدى السلطات الإدارية المختصة. وفي حالة عدم وجوده، يجب أن يقدمها شخص آخر مؤهل تأهيلًا مناسبًا. وعلى أطراف النزاع السعيُ نحو تقديم هذه المعلومات، ولا يكون ذلك إلا بقدر نفعها في التحقق من الهوية.[47] ووفقًا للمعايير المعاصرة لأخلاقيات مهنة الطب، يجب أن يحيط الأطباء كل المعلومات الطبية بسرية تامة،[48] إلا إذا كان المريض قادرًا عقليًّا ووافق على الإفصاح عن المعلومات (أو إبلاغها)، أو "تطلب القانون ذلك" (والقانون في هذه الحالة يتمثل في المادة 16 نفسها) أو "بررته المصلحة العامة".[49] وهذا أمر دقيق تجب معالجته بأكبر قدر من العناية نظرًا للضعف الشديد الذي يعانيه الشخص في هذه الحالة.
Back to top
4-4. وسيلة الحصول على المعلومات
1579 قد يصعب جمع المعلومات عن الجرحى أو المرضى أو الموتى، لكن تتعدد الطرق التي يستطيع بها الطرف الذي وقع الفرد في قبضته أن يحصل على المعلومات.
1580 يمكن الحصول على المعلومات المذكورة في البنود من 4-3-1 إلى 4-3-6 في القائمة بأسهل ما يمكن من بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية، إذا وجدت، في حين تقدم الدولة التي وقع الفرد في قبضتها المعلومات المذكورة في البنود من4-3-7 إلى 4-3-8. ويجب تذكر عدم جواز مصادرة بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية في أي وقت، حتى إن كان ذلك بغرض الحصول على المعلومات ذات الصلة. تنص الفقرة الثانية من المادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة[50]، صراحةً، على هذه القاعدة، وهي قاعدة تنطبق في هذا السياق بالقدر نفسه من القوة، حيث إن المصادرة هنا تعني محو الهدف من استخدامهما.
1581 يمكن، أيضًا، الحصول على المعلومات باستجواب[51] الشخص المعني. وفقًا للفقرة الأولى من المادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة، يشترط على أسير الحرب الإدلاء "باسمه بالكامل، ورتبته العسكرية وتاريخ ميلاده، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل. فإذا لم يستطع فبمعلومات مماثلة". وتحظر الفقرة الرابعة من المادة نفسها التعذيب أو الإكراه في هذا الموقف بهدف استخلاص المعلومات من الأسرى وتنص على ما يلي: "ولا يجوز تهديد أسرى الحرب الذين يرفضون الإجابة أو سبهم أو تعريضهم لأي إزعاج أو إجحاف". ويعني هذا في السياق الماثل، على وجه التحديد، حظر رهن العلاج الطبي بالإجابة عن الأسئلة. وبالمثل، لا يجوز أن يؤدي عدم الإجابة عن هذه الأسئلة إلى إجحاف من أي نوع، بما في ذلك تقديم علاج طبي دون المستوى. وبالإضافة إلى ما سبق، لا يجوز أن يعوق الاستجواب الرعاية الطبية اللازمة أو أن يتعارض معها بأي شكل. وعليه، فأفعال من قبيل تأخير العلاج الطبي اللازم لإشعار الشخص بأنه أكثر ضعفًا مما هو في الواقع، أو إطالة الرحلة إلى المرفق الطبي كسبًا للمزيد من الوقت للاستجواب هي أفعال محظورة.
1582 أحكام المادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة غير مدرجة ضمن المادة الماثلة ولكنها تسري، مع ذلك، على الأشخاص الذين تشملهم هذه المادة.[52] الجرحى والمرضى الذين يقعون في قبضة الطرف الخصم هم أسرى حرب وتنطبق عليهم اتفاقيتا جنيف الأولى والثالثة بالتزامن. ولذلك، فمن المهم أن تكون السلطات وكل الأشخاص المطالبين بتطبيق الاتفاقية الأولى على علم تام، بأحكام المادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة وتطبيقها تطبيقًا صارمًا. وبالإضافة إلى ذلك، تجب معاملة الجرحى والمرضى معاملة إنسانية ورعايتهم وفقًا للمادة 12 من اتفاقية جنيف الأولى.
1583 في حالة استحالة الحصول على المعلومات بالوسائل المذكورة أعلاه، أي إذا كان الشخص غائبًا عن الوعي على سبيل المثال أو إذا رفض الإدلاء بها، أو في حالة عدم وجود بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية، لا يترتب على ذلك عدم التسجيل. فكما أوضحنا أعلاه، بعض المعلومات المطلوبة يستطيع الطرف الذي وقع في قبضته الجرحى أو المرضى أو الموتى أن يحصل عليها بسهولة.[53] ومن ثمَّ، من الممكن عادةً توفير المعلومات، ولن يكون هناك عذر مناسب في الوضع العادي لعدم تسجيلها.
1584 يمكن الحصول على المعلومات الأخرى بوسائل مختلفة. وفقًا لاتفاقية جنيف الثالثة يجب استخدام "كل الوسائل الممكنة" للتحقق من هوية "أسرى الحرب العاجزون عن الإدلاء بمعلومات عن هويتهم بسبب حالتهم البدنية أو العقلية"، لكن يحظر أن تصل هذه الوسائل إلى حد التعذيب أو الإكراه أو التهديدات أو السبّ أو التعريض للإزعاج أو الإجحاف بأي شكل، أو أن تنطوي على أي من تلك الأفعال.[54] ومن ثمَّ، يمكن أخذ بصمات أصابع الفرد أو تصويره،[55] لكن لا يجوز أخذ عينة الحمض النووي للفرد دون موافقته، إلا لمبرر قانوني، كما في حالة التحري الجنائي أو للتعرف على الرفات.[56]
Back to top
5. الفقرة 3: إبلاغ المعلومات وإرسالها
1585 تنص الفقرة الثالثة من المادة 16 على ما يجب فعله بالمعلومات المجموعة، وهي تسد ثغرة مهمة في اتفاقيات جنيف السابقة التي سكتت جميعها عن الكيفية التي يجب بها إرسال المعلومات أو إلى من تُرسل.[57] نص الحكم الآن واضح إلى حد لا بأس به: يجب على الأشخاص أو السلطات التي جمعت المعلومات إرسالها في أسرع ما يمكن إلى مكتب الاستعلامات الذي يُشترط على طرف النزاع أن ينشئه، والذي يتولى إرسالها إلى الدولة الحامية، إن وجدت، وإلى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، ويرسلها كل منهما - أي الدولة الحامية ووكالة البحث عن المفقودين - إلى الدولة التي ينتمي إليها الجرحى أو المرضى أو الموتى. اتُبعت هذه الإجراءات بصفة عامة، بالإضافة إلى تعيين الدول الحامية، في كل النزاعات المسلحة الدولية الرئيسة منذ إقرار اتفاقية جنيف.
Back to top
5-1. إبلاغ مكتب الاستعلامات
1586 يجب إبلاغ المعلومات المجموعة وفقًا للفقرتين الأولى والثانية من المادة 16 إلى مكتب الاستعلامات الذي تنص عليه المادة 122 من اتفاقية جنيف الثالثة. وفقًا لتلك المادة، يشترط على أطراف النزاع إنشاء مكاتب استعلامات عند نشوب نزاع وفي حالات الاحتلال. الغرض من هذا المكتب هو وضع كل المعلومات ذات الصلة بأسرى الحرب في مكان واحد، مثل المعلومات الخاصة بتحركاتهم أو الإفراج أو المرض أو الموت، وهو أمر ضروري لأسباب إدارية، وللتمكين من تبليغ المعلومات إلى الدولة التي ينتمي إليها أسرى الحرب، ومن ثمَّ إلى عائلاتهم. وينتج ذلك منطقيًّا من أن أسرى الحرب يكونون في قبضة الطرف الخصم، لا في قبضة الأفراد الذين أسروهم.[58] ونظرًا للتداخل بين الاتفاقيتين الأولى والثالثة،[59] تمتد مهمة مكتب الاستعلامات بحيث تشمل جوانب معينة من اتفاقية جنيف الأولى. ولذا فإن الوضع المنطقي الوحيد كان وضع كل المعلومات الخاصة بالأسرى في مكان واحد، وإبلاغ مكتب واحد بكل ما يحدث لهم، سواء كانوا جرحى أو مرضى أو بصحة جيدة، وبصرف النظر عما إذا كانوا مشمولين باتفاقية جنيف الأولى أو الثانية أو الثالثة.
1587 يجب أن يكون لدى أطراف النزاع إجراءات لإبلاغ المعلومات الجاهزة للتطبيق وذلك حتى ينفذ مكتب الاستعلامات مهماته. يتطلب ذلك خطوط اتصال واضحة"[60] بين الأفراد الذين وقع الأشخاص في قبضتهم، والمستشفيات أو مرافق علاج الجرحى والمرضى الأخرى، ومعسكرات الأسرى، ومكتب الاستعلامات. هذه هي الطريقة الوحيدة للتأكد من أن مَن يتولى تسجيل المعلومات هم من يبلغونها إلى مكتب الاستعلامات.
1588 يجب التبليغ بالمعلومات "بأسرع ما يمكن" للأسباب الموضحة أعلاه،[61] فاحتمال وجود سلسلة للإبلاغ يجعل انضباط التوقيت أمرًا أكثر أهمية. وتدل عبارة "بأسرع ما يمكن" على وجوب إبلاغ المعلومات بأسرع وسيلة متاحة، مثل الوسائل الإلكترونية على سبيل المثال.
Back to top
5-2. نقل المعلومات إلى الدولة الحامية والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين
1589 يجب أن ينقل مكتب الاستعلامات المعلومات إلى الدولة الحامية والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين بمجرد تلقيه لها. وتثبت فائدة إبلاغ المعلومات إلى جهتين نظرًا إلى القلة النسبية للنزاعات التي عُينت فيها دول حامية.[62] أما في النزاعات التي توجد فيها دول حامية، تصل المعلومات إلى الطرف الخصم عن طريق قناتين متمايزتين.
1590 وتُنقل المعلومات إلى الدولة الحامية، عادةً، بإرسالها إلى الموظفين الدبلوماسيين الذين تبقيهم الدولة الحامية في البلد المعني بغرض ممارسة وظائفها الحمائية. وعليه، يقع على عاتق هؤلاء الموظفين واجب إتاحة نقل المعلومات، بأسرع ما يمكن، إلى السلطات التي يتبعونها، التي تمررها إلى الطرف الذي تتصرف نيابةً عنه بوصفها دولة حامية.
1591 الوكالة المركزية لأسرى الحرب، التي أُعيدت تسميتها في عام 1960 لتصبح الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، هي شعبة دائمة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها جنيف. وإحدى وظائفها الرئيسة، كما يدل اسمها الأصلي، هي الاحتفاظ بالمعلومات الخاصة بأسرى الحرب في نقطة مركزية وإرسالها إلى بلد منشئهم أو الدولة التي ينتمون إليها.[63] وفيما يتصل بالمادة موضوع التعليق الماثل، إحدى وظائف الوكالة هي تلقي معلومات عن الجرحى والمرضى والموتى وإبلاغ الدولة التي ينتمون إليها بها.[64] وفي الواقع العملي، اتخذت المعلومات أشكالًا متنوعة، منها بطاقات تحقيق الهوية الخاصة بالأفراد وقوائم وشهادات الوفاة والخطابات والبرقيات.
1592 يجب أن يرسل مكتب الاستعلامات المعلومات "بأسرع ما يمكن"،[65] ويتطلب الحكم المقابل في المادة 122(3) من اتفاقية جنيف الثالثة الإرسال "فورًا". في هذه المرحلة من عملية الإرسال عملًا، الاختلاف بين عبارة "بأسرع ما يمكن" ولفظ "فورًا" طفيف. تتوقف فورية إرسال المعلومات على وضعها في صورة ملائمة، وعلى التحقق منها بمقارنتها بالمعلومات الأخرى التي تسلمها المكتب، واستنساخ نسخة عنها للإيداع في سجلات الطرف الذي ينتمي إليه مكتب الاستعلامات.
1593 يجب تبليغ المعلومات باستخدام "أسرع الوسائل" المتاحة، وينص الحكم المقابل في المادة 122(3) من اتفاقية جنيف الثالثة على هذا المعيار، وينطبق بالقدر نفسه على المادة محل التعليق. تتوقف وسيلة الإرسال على وجه التحديد على مستوى التقدم التقني للبلد المعني. وفي التطبيق العملي، كانت تلك الوسائل تضم خدمة البريد والبرقيات والتواصل الإلكتروني والتسليم باليد. لكن لم تعد هناك حاجة إلى بعض هذه الوسائل (مثل البرقيات) في أغلب الأحيان، ويوحي شرط استخدام أسرع وسيلة متاحة بأنها في معظم الأحيان وسيلة إلكترونية، مثل البريد الإلكتروني، وهذا ما أثبته الواقع العملي. وأحيانًا، تسلم المعلومات إلى مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو مندوبي إحدى الهيئات الإنسانية غير المتحيزة الأخرى التي تعمل على الأرض.
Back to top
5-3. الطبيعة الإلزامية لتبليغ المعلومات وإرسالها
1594 مرحلتا عملية الإرسال: أي من الأفراد الذين يسجلون المعلومات إلى مكتب الاستعلامات، ومن مكتب الاستعلامات إلى الدولة الحامية (إن وجدت) والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، إلزاميتان. يتضح هذا من لفظ "على" الدال على الإلزام الوارد في الفقرة مرتين، عند الحديث عن كل من المرحلتين. وعليه، لا يجوز أن يكون للأفراد الذين يسجلون المعلومات سلطة تقدير ما إذا كانوا سيبلغون مكتب الاستعلامات بتلك المعلومات. وبالمثل، لا يجوز لمكتب الاستعلامات أن يعمل تقديره في تقرير ما إذا كان سيرسل المعلومات إلى الدولة الحامية والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين. ينطبق ذلك بصرف النظر عن الظروف، كما في حالة تقديم الطرف الخصم معلومات مناظرة.[66] وهذا الحكم لا يسري على أساس المعاملة بالمثل مثله في ذلك مثل أحكام القانون الدولي الإنساني.[67]
Back to top
5-4. إرسال المعلومات إلى الدولة التي ينتمي إليها الأشخاص
1595 تتصرف كل من الدولة الحامية والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين بوصفهما وسيطين بين الأطراف لنقل المعلومات، وعليه فهما لا تحتفظان بالمعلومات لمجرد الحفظ؛ بل عليهما إبلاغها إلى الدولة التي ينتمي إليها أولئك الأشخاص. ومع ذلك، تسجل الوكالة المعلومات وتحتفظ بنسخة عنها للقيد في سجلاتها،[68] تحسبًا لضياع الملفات إبان نقلها إلى الدولة المعنية على سبيل المثال، كما يتيح ذلك للوكالة الرد على أسئلة الأُسر صاحبة الشأن.[69]
1596 أحد الاستثناءات من هذه القاعدة في شأن الوكالة الدولية للبحث عن المفقودين استخدام البلد الذي ينتمي إليه الأشخاص المعلومات استخدامًا منهجيًّا لإيذاء الأشخاص المعنيين أو أسرهم،[70] مثل الاتهام بالتهرب من الخدمة العسكرية أو ترهيب أسرهم أو اضطهادها. ويجوز، أيضًا، التوقف عن إرسال المعلومات عند تكرار استخدامها (أو إساءة استخدامها) لأغراض الدعاية، مثل اتهام الطرف الخصم بتعذيب الأشخاص الذين وقعوا في قبضته أو قتلهم. ويتسق هذا الحظر أيضًا مع مفهوم حظر استخدام البيانات الشخصية لأغراض خلاف تلك التي جُمعت من أجلها أو لمعالجة البيانات بصورة أخرى تتسق مع تلك الأغراض.[71] وعليه، التصرف الملائم الوحيد في حالة استخدام الدولة التي ينتمي إليها الأشخاص تلك المعلومات لإيذائهم أو إيذاء أُسرهم، هو التوقف مؤقتًا عن إرسال المعلومات. وتقرير هذه المسألة متروك للوكالة وليس للدولة التي وقع الأفراد في قبضتها، ويظل إرسال المعلومات إلى الوكالة واجبًا على الدولة. كما لا يعني التوقف عن الإرسال حرمان أُسر الأشخاص الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم من الوقوف على أخبار أحبائهم، فللوكالة إرسال المعلومات إلى الأُسر المعنية مباشرةً إذا رأت أن بوسعها فعل ذلك دون الإضرار بأي شخص.
1597 ويزداد الموقف صعوبة فيما يخص الدولة الحامية. فعلى عكس الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، وهي هيئة إنسانية محض معنية بمصير ضحايا النزاعات المسلحة فحسب، تأخذ الدولة الحامية على عاتقها إبلاغ أنواع المستندات الأكثر شيوعًا دون النظر في مسألة مدى الجدوى من إرسالها، وذلك عبر نوع من الاتفاق بينها وبين الدولة التي تحميها. لكن إذا تعرضت مصالح الأشخاص الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم أو أُسرهم للأذى، فمن المحبذ للدولة الحامية أن تتبنى موقفًا، مؤقتًا على الأقل، مماثلًا لذلك الذي تتخذه الوكالة.
1598 يجب أن تنفذ عملية إرسال المعلومات "بأسرع ما يمكن". تبدأ الفقرة بهذه الكلمات التي يمكن فهمها على أنها تسري في حق الدولة الحامية والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين كليهما. وتؤكد المادة 123 من اتفاقية جنيف الثالثة، التي تنص على الواجب على الوكالة بأن "تنقل هذه المعلومات بأسرع ما يمكن". تُرسَل المعلومات بالطريقة ذاتها المذكورة أعلاه، بالبريد الإلكتروني أو تُسلّم باليد على سبيل المثال، حسب السياق.[72]
Back to top
5-5. إرسال المعلومات إلى الأسرة
1599 يجب على الدولة التي ينتمي إليها الجرحى أو المرضى أو الموتى الذين وقعوا في قبضة الطرف الخصم إبلاغ أُسرهم بمصيرهم مع أن الفقرة لا تنص على ذلك الواجب في أي من أجزائها،[73] فالنظام موضوع حقًّا لصالح الدولة التي ينتمي إليها الأفراد وأُسرهم. تذكر المادة 122(4) من اتفاقية جنيف الثالثة أن المعلومات المناظرة التي توجب إدراجها "يجب أن تسمح... بإخطار العائلات المعنية بسرعة". عند إقرار الاتفاقية ربما لم يكن واضحًا ما إذا كان الحكم يشكل توصية للمتحاربين بإبلاغ أسرة الأسير المعني، نظرًا لأن هذه الأمور تقع في نطاق سلطة الدولة التي ينتمي إليها الأسرى وحدها، لكن تطور القانون الدولي الإنساني منذ ذلك الوقت، حيث جاء في البروتوكول الإضافي الأول "إن حق كل أسرة في معرفة مصير أفرادها هو الحافز الأساسي" لتطبيق مواده على المفقودين والموتى،[74] وينطبق الأمر كذلك على المواد المعنية بالجرحى والمرضى والموتى من اتفاقيات جنيف.
1600 تنص صكوك أخرى، أيضًا، على حق الأسر في معرفة مصير ذويهم المفقودين.[75] فبموجب القانون الدولي العرفي، يجب أن يقدم كل طرف في النزاع إلى أفراد أُسر المفقودين كل المعلومات التي تحت يده عن مصائرهم.[76] بل إن إحدى الدول عبرت عن رأي يفيد بأن الهدف من وجوب تحديد هوية الفرد هو "التمكين من إبلاغ السلطات في بلده وأسرته بوقوعه في الأسر"،[77] وتشترط دولة أخرى أن تكون إحدى مهام مكتب الاستعلامات الوطني "إرسال... المعلومات التي يتلقاها إلى الأُسر المعنية".[78] والحبس العمدي للمعلومات عن المفقودين يتعارض مع حق الأُسر في معرفة مصير أحبائهم. ولا يعني ذلك وجوب إرسال كل معلومة أيًّا ما كانت إلى الأسرة، فقد تكون للطرف المعني مصلحة مشروعة في حجب أنواع محددة من المعلومات. لكن يجب إبلاغ الأُسر بمصير ذويهم بشكل عام، مثل وفاتهم أو وقوعهم في الأسر.
Back to top
6. الفقرة 4: إرسال شهادات الوفاة والمتعلقات الشخصية
1601 تتناول المادة 16(4) مسألة إرسال المستندات والمتعلقات الخاصة بالموتى حصرًا.
1602 تجسِّد هذه الفقرة ممارسات عدد من الدول المتحاربة وما جرى عليه عمل الوكالة المركزية لأسرى الحرب خلال الحرب العالمية الثانية، كما تضيف سمة الدقة التي كانت تفتقر إليها اتفاقية جنيف المؤرخة في 1929 بشأن الجرحى والمرضى.
Back to top
6-1. شهادات الوفاة أو قوائم أسماء الموتى
1603 عملًا بنص الجملة الأولى من المادة 16(4)، "تعد [أطراف النزاع] ويرسل كلٌّ منها للآخر... شهادات الوفاة أو قوائم بأسماء الموتى مصدقًا عليها على النحو الواجب" (يشار إليها اختصارًا فيما بعد بعبارة "شهادات الوفاة أو قوائم الوفيات").
Back to top
6-1-1. الالتزام
1604 أطراف النزاع مطالبون بإعداد شهادات الوفاة أو قوائم الوفيات وإرسالها، كما هو واضح من استخدام اللفظ الدال على الوجوب.[79] وهذا الالتزام التزامٌ بتحقيق غاية، وليس ثمَّ عذر يعفي من الالتزام. وهذا لا يعني التزام الطرف المعني بتحديد هوية كل متوفى على حدة حتى يتسنى إعداد شهادات الوفاة. فالالتزام بتحديد الهوية هو التزام يجب أداؤه ببذل العناية الواجبة، إذ قد لا يتيسر التعرف على هوية المتوفى، على سبيل المثال، في حالة عدم حمله لوحة أو بطاقة تحقيق الهوية، ولم يكن قد استرد وعيه أثناء وجوده في قبضة الطرف.[80] وبشأن الأشخاص الذين لم تحدَّد هويتهم، يجب ذكر أكبر قدر ممكن من المعلومات في شهادات الوفاة أو قوائم الوفيات.
1605 نظرًا إلى أن الالتزام بإعداد شهادات الوفاة أو قوائم الوفيات يجب أداؤه على النحو الذي يمكّن من إرسالها، فيجب على الطرف الذي تقع على عاتقه هذه المهمة ألا يستخدم تلك الشهادات أو القوائم لأغراض أخرى مثل الدعاية أو التخويف.
Back to top
6-1-2. التوقيت
1606 يجب إعداد شهادات الوفاة أو قوائم الوفيات وإرسالها في أقرب وقت ممكن، مع أن الفقرة لم تنص على ذلك بوضوح. والسبب في ذلك هو أن تسلُّم الأسرة شهادة الوفاة في أقرب وقت ممكن بعد إبلاغها بواقعة الوفاة أمر لصالحها، أي حتى يتيسر البدء في تناول أمر الوصية ومسائل القانون المدني الأخرى. وبالمثل، توجب المادة 120(2) من اتفاقية جنيف الثالثة إرسال شهادات وفاة أسرى الحرب أو القوائم المعتمدة بأسمائهم "بأسرع ما يمكن". وفي الكثير من الحالات، قد يكون من الممكن إعداد سجل الوفاة وشهادة الوفاة وإرسالهما في آن واحد. وفيما يتعلق بالأشخاص الذين توفوا فور وقوعهم في قبضة الطرف الخصم وقبل التمكن من إعداد السجل الذي توجبه الفقرة الثانية، للطرف المعني أن يقرر تسجيل المعلومات اللازمة في شكل شهادة وفاة.
Back to top
6-1-3. الإجراءات
1607 يجب إرسال شهادات الوفاة أو قوائم الوفيات "عن طريق المكتب المذكور"، أي مكتب الاستعلامات المشار إليه في الفقرة الثالثة. وفي الواقع العملي، لا ترسَل شهادات الوفاة أو قوائم الوفيات عبر مكتب الاستعلامات دائمًا، بل تسلم أحيانًا باليد إلى مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الميدان، الذين يرسلونها إلى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين في جنيف؛ أو في بعض الأحيان، تسلمها البعثة الدائمة للدولة المعنية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف.
Back to top
6-1-4. المستندات والمتعلقات الواجب إرسالها
6-1-4-1. شهادات الوفاة
1608 تشير الفقرة 2 من المادة 4 من اتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى المؤرخة في 1929 إلى "شهادات الوفاة" دون تحديد محتواها أو الكيفية التي يجب إعدادها بها. وخلال الحرب العالمية الثانية، تنوعت إجراءات إعداد شهادات الوفاة وإرسالها، إلا أن بعض الدول استخدمت نموذجًا تفصيليًّا موحدًا اقترحته اللجنة الدولية للصليب الأحمر.[81] ومع وجود هذا النموذج، لم تحدد اتفاقية جنيف الأولى محتوى شهادة الوفاة أو الشكل الذي يجب أن تصاغ فيه، ولذلك ينبغي الرجوع إلى اتفاقية جنيف الثالثة في هذا الصدد، حيث تنص المادة 120(2) فيها على الشروط الواجب توافرها في شهادات وفاة أسرى الحرب. وفي حين توجد اختلافات بين واجب الطرف المعني برعاية من يموت في ساحة القتال، وواجبه برعاية من يموت وهو أسير حرب،[82] فإن أحكام المادة 120 تنطبق إلى حد كبير على كلتا الفئتين، على الأقل من حيث ما تسمح به الظروف.
1609 وهذا يعني وجوب إعداد شهادات وفاة من يموتون في ميدان القتال حسب النموذج المرفق باتفاقية جنيف الثالثة (الملحق الرابع، د) وأن تتضمن الشهادة ثلاثة أنواع من المعلومات.
1610 تتعلق المجموعة الأولى من المعلومات بتحديد هوية المتوفى وتشمل: اللقب والاسم الأول؛ والرتبة؛ ورقم الخدمة، أو الفرقة، أو الرقم الشخصي أو المسلسل، أو معلومات معادلة؛ وتاريخ الميلاد. وتتعلق المجموعة الثانية بواقعة الوفاة ذاتها، وتشمل تاريخ الوفاة ومكانها وسببها. والمجموعة الثالثة والأخيرة تتعلق بمكان الدفن وتشمل تاريخ الدفن ومكانه وجميع المعلومات اللازمة لتمييز القبر. وفي حالة حرق الجثة، يجب ذكر ذلك إلى جانب الأسباب التي دعت إلى هذه المعاملة الاستثنائية، وذلك حسب ما نصت عليه المادة 17(2) من اتفاقية جنيف الأولى.[83] وجميع هذه المعلومات، باستثناء المجموعة الأخيرة، هي نفسها التي توجبها المادة 16 في فقرتيها الأولى والثانية.
1611 ويشمل نموذج شهادة الوفاة، بالإضافة إلى البيانات الواردة أعلاه، عنوانين ذوَي أهمية عظمى لأُسر المتوفين، وهما: الإشارة إلى احتمال وجود متعلقات شخصية، وهو ما نناقشه أدناه بمزيد من الاستفاضة، وبعض التفاصيل عن اللحظات الأخيرة من حياة المتوفى. وبلا شك، نادرًا ما يمكن ذكر تفاصيل عن تلك اللحظات الأخيرة من حياة المتوفى، وهو العنوان الثاني، في حالة الموتى الذين جُمعوا من ساحة القتال. لكن مع ذلك، يجب على السلطات المسؤولة السعي نحو إعطاء أكبر قدر ممكن من التفاصيل، بالنظر إلى قيمتها المعنوية والإنسانية.
Back to top
6-1-4-2. قوائم أسماء الموتى المصدق عليها
1612 تنص الفقرة على إعداد قوائم بأسماء الموتى مصدقًا عليها على النحو الواجب، وإرسالها، بوصفها بديلًا عن إعداد شهادات الوفاة وإرسالها. وجرى ذلك، على سبيل المثال، أثناء النزاعات في الشرق الأوسط في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين.[84] يجب أن تكون القوائم مصدقًا عليها، أي معتمدة، وهو ما يستلزم أمرين: تصديق فرد يتمتع بسلطة تفي بالغرض،[85] واضطلاع شخص بإجراءات التصديق، ويكون ذلك بالتحقق من المعلومات الواردة في القوائم بمقارنتها بتلك المدونة في السجلات الأخرى التي يحتفظ بها الطرف المعني، على سبيل المثال. ويُجرى التصديق، عادةً، بالتوقيع باليد وختمها بختم بارز أو ختم بالحبر.[86]
1613 شهادات الوفاة أفضل كثيرًا من القوائم المعتمدة مع ذكر الأخيرة بوصفها بديلًا عنها، وذلك لأن التشريعات الوطنية للدولة التي ينتمي إليها الفرد تتطلب، عمومًا، شهادات وفاة فردية، على سبيل المثال لتأكيد واقعة الوفاة قانونًا وصرف الإعانات إلى أسرة المتوفى أو لمسائل تتعلق بالوصايا. والسبب في النص على بديل، كان الرأي القائل بعدم إمكانية جعل شهادات الوفاة إلزامية نظرًا لما تنطوي عليه من عمل إضافي.[87] وفي حالة استخدام قوائم بأسماء الموتى مصدقًا عليها، يجب أن تتسق، قدر الإمكان، مع نموذج شهادة الوفاة وأن تحتوي على أنواع المعلومات نفسها.
Back to top
6-2. لوحة تحقيق الهوية والوصايا والمتعلقات الشخصية
6-2-1. الالتزام
1614 وفقًا للجملة الثانية من المادة 16(4)، تلتزم أطراف النزاع بجمع المتعلقات المذكورة في الفقرة، أي "تجميعها أو وضعها معًا"،[88] وإرسالها. ويتضح الإلزام من استخدام الأسلوب الدال على الوجوب (وهو في هذه الحالة الفعل المضارع). والمتعلقات المعنية هي: "أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق هوية المتوفى، والوصايا الأخيرة أو أي مستندات أخرى تكون ذات أهمية لأقاربه، والنقود، وعلى وجه العموم جميع الأشياء التي توجد مع الموتى وتكون لها قيمة فعلية أو معنوية".[89]
Back to top
6-2-2. التوقيت
1615 يجب جمع المتعلقات المذكورة وإرسالها في أقرب وقت ممكن، حتى مع عدم نص الفقرة على سرعة الجمع والإرسال صراحةً. ويستند هذا الالتزام إلى احتياجات الأسرة، فعلى سبيل المثال، الوصايا لازمة لتوزيع ممتلكات المتوفى وفقًا لرغباته. وفي الكثير من الحالات، قد يكون ممكنًا إرسال المتعلقات إلى مكتب الاستعلامات في وقت إرسال المعلومات الواردة في الفقرة الثانية نفسه، أو عند إرسال شهادات الوفاة أو قوائم أسماء الموتى الواردة في الفقرة الرابعة. لكن ربما لا يتأتى ذلك في جميع الحالات، على سبيل المثال إذا أتيح إرسال المعلومات إلكترونيًّا، مع عدم توفر وسائل مادية لإرسال المتعلقات. ويجدر كذلك تذكر أنه لا يُسمح للأفراد الذين يقع المتوفون في قبضتهم بالاحتفاظ بالمتعلقات لأي سبب كان، بما في ذلك الاحتفاظ بها من قبيل التذكارات على سبيل المثال.[90]
Back to top
6-2-3. الإجراءات
1616 يجب إرسال المتعلقات "عن طريق المكتب المذكور"، أي عن طريق مكتب الاستعلامات، الذي عليه أن يرسلها بدوره إلى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين أو الدولة الحامية. وحيث إن المتعلقات هي أعيان مادية وحيدة من نوعها، لا يمكن إرسالها إلا عبر إحدى هاتين القناتين. ويقع على عاتق مكتب الاستعلامات ذي الصلة مهمة الاختيار بين القناتين، وفي الواقع العملي، عادةً، يقع الاختيار على الوكالة، إما لعدم وجود دول حامية، أو، في النزاعات التي تُستخدم فيها الدول الحامية، لأن الوكالة مجهزة خصيصًا لهذه المهمة. وترسِل كل من الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين والدولة الحامية بدورهما المتعلقات إلى أسرة المتوفى.
6-2-4. الأشياء الواجب إرسالها
1617 - تورد الفقرة قائمة حصرية بالأشياء الواجب إرسالها، مع أن اثنين منها ذوا طابع عام، وهما المستندات ذات الأهمية لأقرب الأقارب، والأشياء القيمة المادية أو المعنوية. وفي الممارسة، فسَّرت الدول تلك القائمة تفسيرًا واسعًا، حيث يشترط جمع "المتعلقات الشخصية" وإرسالها، وهو ما بينه معيار القانون الدولي العرفي.[91]
1618 - القاسم المشترك بين المتعلقات المذكورة هو أنها "توجد مع الموتى". تشمل العبارة المتعلقات الموجودة مع الجثة نفسها، كأحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق الهوية، أو خاتم أو ساعة يد، كما تشمل متعلقات توجد على الملابس التي كان يرتديها المتوفى عند وفاته، أو داخلها، في أحد الجيوب أو موصولة بطية صدر السترة على سبيل المثال. وتشمل العبارة كذلك المتعلقات التي كان يحملها المتوفى، في حقيبة الظهر على سبيل المثال، فهي من ضمن المتعلقات التي "توجد مع الموتى" أيضًا. وأخيرًا، تمتد العبارة لتشمل المتعلقات التي توجد في المنطقة المجاورة مباشرةً للمتوفى.[92] ولكم يكون أمرًا مؤسفًا لإن كان تفسير الفقرة تفسيرًا ضيقًا قد يؤدي إلى نتيجة مفادها عدم جمع إحدى المتعلقات التي حق لها أن تدخل في نطاق الفقرة، أو إرسالها، بسبب وجودها على مسافة ليست في متناول يد المتوفى، وبذا لم تعد موجودة معه وفقًا للتفسير الضيق للفقرة. ولا يقع على عاتق الطرف المعني التزام بالبحث عن المتعلقات القيِّمة التي تخص المتوفى في محيطه، لكن يجب تفسير العبارة مع وضع الغرض من الفقرة نصب العينين،[93] وهو إعادة المتعلقات القيمة أو المهمة، أو التي تتمتع بإحدى الصفتين، إلى أُسر المتوفين. ومن ثمّ، يجب إرسال ما يتضح أنه مملوك للمتوفى ويحمل قيمة أو أهمية للأسرة، وإن لم يكن مع الجثة عند العثور عليها.[94] بل إنه على صعيد الممارسة، ومما يبينه معيار القانون الدولي العرفي، حذفت الدول الشرط الذي يقضي بأن "توجد [المتعلقات الشخصية] مع الموتى"، وأشارت بدلًا من ذلك إلى التزام أعم بجمع المتعلقات وإرسالها.[95]
6-2-4-1. أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق الهوية
1619 - يجب أن يظل أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق الهوية حول رقبة المتوفى، في حين يُفصل النصف الآخر ويرسَل إلى الدولة التي ينتمي إليها.[96] وتنص المادة 17 (1) على إمكانية الاكتفاء بإصدار لوحات غير مزدوجة للجنود، ويجب- في مثل هذه الحالات- أن تظل اللوحة بأكملها مع الجثة، لأنه من الضروري إمكان تحديد هوية الجثة في أي وقت. لكن استخدام اللوحة غير المزدوجة يحرم الدولة التي ينتمي إليها الأفراد من وسيلة إضافية، وبالغة القيمة – في أغلب الأحيان- لتحديد الهوية. وعليه، يجب أن تتكون اللوحة من جزأَين يمكن فصلهما عن بعضهما البعض.
6-2-4-2. الوصايا الأخيرة
1620 - عند جمع المستندات الموجودة مع المتوفى، من المهم حفظ وإرسال ما يحمل منها قيمة قانونية، لا سيما الوصايا. وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن، عن طريقها، التصرف في ممتلكات المتوفى بالطريقة التي أرادها. ومع أن الواقع العملي في النزاعات يشير إلى ندرة الحاجة إلى اللجوء إلى أحكام اتفاقيات جنيف المتعلقة بالوصايا، لكن المسألة من الأهمية التي أدت إلى معالجتها في جميع اتفاقيات جنيف الأربع.[97]
1621 - الإشارة إلى "وصية" هي إشارة إلى "مستند قانوني يتضمن تعليمات بالتصرف في أموال المرء وممتلكاته بعد وفاته"،[98] مهما يكن شكل تلك التعليمات. فالمستند المقبول بحسبانه وصية قد لا يَأخذ شكل الوصايا، فقد يُكتب بخط غير واضح على سبيل المثال على قصاصة ورق، وقد لا يكتب بلغة القانون (الموصي، والمستفيد، وما إلى ذلك)، وقد لا يشهد عليه شهود، ولا يحول ذلك دون إرساله. ولا يقع على عاتق الطرف المعني الحكم على صحة الوصية، وكل ما عليه هو إرسال ما يشبه الوصية إلى مكتب الاستعلامات.[99]
1622 - في حالة تعدد الوصايا واختلاف تواريخها، يجب إرسالها جميعًا. فالإشارة إلى "الوصية الأخيرة" هي ببساطة إشارة إلى الوصية، بحيث تكون عبارتا "الوصية الأخيرة"، أو "الوصية والرغبة الأخيرة" اسمين بديلين للمستند. ولا تعني الإشارة أنه على أفراد الطرف الذين وقع المتوفى في قبضتهم اختيار الوصية الأحدث تاريخًا وإرسالها دون غيرها. وكما ذكرنا آنفًا، فإن الاختيار بين الوصايا وتقرير مدى صحتها وما إلى ذلك من أمور هي مسائل لا تقع على عاتق الطرف المعني الذي لا يلتزم في هذا الصدد إلا بإرسال الوصية (الوصايا) إلى مكتب الاستعلامات. وتقع القرارات بشأن صحة الوصية والمسائل الأخرى ضمن الإطار القانوني الداخلي للدولة التي تُنفذ فيها الوصية.
6-2-4-3. مستندات أخرى ذات أهمية
1623 - لا تقتصر المستندات الواجب إرسالها على الوصايا، وتشمل "أي مستندات أخرى تكون ذات أهمية لأقاربه"، وهي فئة عريضة النطاق تحددها ثلاث سمات بارزة. أولًا: يجب أن تكون المتعلقات ذات طابع وثائقي، أي أن تكون "مادة مكتوبة، أو مطبوعة، أو إلكترونية تقدِّم معلومات أو أدلة".[100] ثانيًا: يجب أن تكون المتعلقات مهمة لأقرب الأقرباء.[101] ومن ثمّ، تشمل هذه الفئة مستندات مثل تعليمات التصرف في الجثة وترتيبات متعلقة برعاية الأطفال. وتستثني مستندات معينة، مثل تلك ذات القيمة الاستخباراتية أو العسكرية. وبما أن أهمية المستند أمر نسبي وقد لا تتضح بشكل مباشر، باستثناء مستندات بعينها مثل الوصايا أو المستندات ذات القيمة العسكرية، ينبغي لأفراد الطرف الذين يقع المتوفون في قبضتهم إرسال المستند وإن بدا غير مهم. ويجب تفسير المادة على أنها تتطلب إرسال المستندات، غير واضحة الأهمية، إلى أقرب الأقارب. وعندما تحتوي مجموعة من الأوراق، أو مجموعة من الملفات المحفوظة على ذاكرة متنقلة، على مستندات ذات قيمة عسكرية بالإضافة إلى مستندات ذات أهمية لأقرب الأقارب، يجب فصلها إذا أمكن، وبقدر المستطاع.
6-2-4-4. النقود
1624 - يجب، أيضًا، إرسال "النقود... التي توجد مع الموتى". ونظرًا لعدم تحديد هذه الفئة أكثر، إلا أن تكون موجودة مع المتوفى، يجب إرسال جميع النقود بصرف النظر عن المبلغ والعملة. وبالمثل، لا يقتصر الإرسال على الأموال النقدية، أي أوراق البنكنوت والعملات المعدنية، ولكن يمتد ليشمل الشيكات، والحوالات النقدية، وكل ما له قيمة نقدية.
6-2-4-5. أشياء لها قيمة فعلية أو معنوية
1625 - الفئة الأخيرة المذكورة هي "على وجه العموم جميع الأشياء التي لها قيمة فعلية أو معنوية". وهي تشمل فئتين في الواقع: أشياء لها قيمة فعلية، وأشياء لها قيمة معنوية. وتفسَّر الفئتان تفسيرًا واسعًا، كما يتضح من العبارة "على وجه العموم" وكلمة "جميع". فالسمة المحددة لكلتا الفئتين هي قيمة الشيء، مع الحكم على إحدى الفئتين بقيمتها النقدية والأخرى بقيمتها المعنوية. وأحيانًا تزداد صعوبة الاختيار في الحالة الأخيرة، حيث يجب الأخذ في الحسبان أن الأشياء ضئيلة القيمة أو معدومة القيمة الظاهرة قد تحظى بتقدير كبير من الأقارب الأدنين لأسباب معنوية. وبالمثل، ما يعدُّ ذا قيمة معنوية يختلف باختلاف الشخص وربما أيضًا باختلاف الثقافة. ووفقًا لذلك، وبالنظر، أيضًا، إلى ما قد يراه شخص ما قيِّمًا لأسباب نقدية قد يكون في نظر شخص آخر معدوم القيمة تقريبًا، يجب على أفراد الطرف الذين يقع المتوفون في قبضتهم إرسال كل المتعلقات وإن بدت غير ذات قيمة، وترك الأمر لأُسر المتوفين للبت فيما إذا كانت ترغب في الاحتفاظ بها.[102] وواقع وجود أشياء مع المتوفى لحظة مفارقته الحياة في حد ذاته قد يضفي عليها قيمة معنوية لدى الأسرة. وبشكل عام تشمل الأشياء ذات القيمة المعنوية الرسائل الشخصية،[103] والصور الشخصية، والمحافظ، وساعات اليد، والمجوهرات مثل الخواتم أو السلاسل، والمصنوعات ذات الرمزية الدينية. وبصفة عامة أيضًا، تشمل الأشياء التي لا تدخل في نطاق هذه الفئة: الأسلحة،[104] والتجهيزات العسكرية الأخرى، والصور ذات الفائدة العسكرية، على سبيل المثال تلك التي التُقطت في رحلات استطلاع عسكري.
6-2-4-6. أشياء لم يُعرف أصحابها
1626 - وردت فئة إضافية من المتعلقات الواجب إرسالها، وإن كان ذلك في الجملة الأخيرة من الفقرة وليس في الجملة التي تتضمن المتعلقات الأخرى الواجب إرسالها. وتسمى هذه الفئة "الأشياء التي لم يعرف أصحابها" ولا تتضمن، بطبيعة الحال، أيًّا من الفئات التي نوقشت أعلاه. ويجب تذكر أنه بموجب القانون الدولي العرفي يجب جمع كل "المتعلقات الشخصية" وإرسالها، وليست فقط تلك الواردة في الفقرة قيد المناقشة. وإدراج فئة "الأشياء التي لم يُعرف أصحابها" يعني أن البون بين معايير القانون العرفي وقانون المعاهدات ليس بالبون الشاسع.
6-3. إرسال المتعلقات
1627 - تعرض الجملة الأخيرة من المادة 16(4) تفاصيل متعلقة بإرسال المتعلقات الواردة في الفقرة. يجب على أطراف النزاع إرسال المتعلقات في طرود مختومة ترفق بها إقرارات لتحديد هوية أصحابها المتوفين، وقائمة كاملة بمحتويات تلك الطرود.
1628 - المتعلقات المعنية هنا هي تلك التي تنص عليها الجملتان الأوليان، بالإضافة إلى "الأشياء التي لم يُعرف أصحابها". ويجب أن "ترسَل" عبر مكتب الاستعلامات. ونظرًا لأن المتعلقات المعنية هي أشياء مادية وليست معلومات، فإنه من اللازم نقلها هي ذاتها، أولًا إلى مكتب الاستعلامات ثم إلى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين أو إلى الدولة الحامية. ويجري ذلك، عادةً، عن طريق خدمة البريد، وتنص اتفاقية جنيف الثالثة على أن مكتب الاستعلامات يجب أن "يتمتع بالإعفاء من رسوم البريد".[105] لكن ليس من الواجب إرسال المتعلقات عن طريق البريد ما دامت ستُرسل في جميع الأحوال، فالوسائل الأخرى مثل إرسال المتعلقات، عن طريق شخص، إلى مكتب الاستعلامات وإلى الدولة الحامية أو الوكالة هي وسائل مقبولة تمامًا. وبغض النظر عن الوسائل المستخدمة بحد ذاتها، يجب أن تكون وسيلة الإرسال وطريقته موثوقتين، ولهذه الموثوقية مستويات مختلفة، فهي تشمل التلقي الفعلي للمتعلقات كما هو في المجرى المعتاد للأمور، وتسلمها بحالة جيدة، وعدم تأخر تسليمها دون داعٍ. ويجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لكفالة عدم ضياع طرود لها تلك القيمة أو فتحها "في الطريق". وفي وقت النزاع المسلح، لا تكون الاتصالات البريدية موثوقة وغالبًا ما تأخذ طرقًا غير تلك التي تأخذها في الوضع المعتاد ما يزيد بالتبعية من خطر التلف أو تردي الحالة.
1629 - يجب إرسال المتعلقات "في طرود مختومة". وهذا من شأنه أن يقلل من فرصة العبث في المتعلقات أو تلفها. كما يقلل، أيضًا، من فرص اختلاطها بمتعلقات أشخاص آخرين ترسَل في الوقت نفسه.
1630 - يجب أن تُرفق الطرود المختومة بمعلومات معينة. ولذلك، يجب وضع المعلومات المطلوبة مع الأشياء في الوقت نفسه وليس في وقت لاحق. كما يجب إرفاق المعلومات، أيضًا، بالأشياء أو أن يبيَّن بوضوح ما تتصل به، وإلا انتفى الغرض من إرسال المعلومات في حد ذاته. والمعلومات المعنية هي "إقرارات تتضمن جميع التفاصيل اللازمة لتحديد هوية أصحابها المتوفين" و"قائمة كاملة بمحتويات الطرود". المعلومات الأولى مطلوبة للربط بين المتوفين وممتلكاتهم، في حين الأخيرة مطلوبة لضمان أن جميع الأشياء المرسلة وصلت إلى مقصدها النهائي. وفي حالة العثور على المتعلقات مع شخص لم يتأتّ تحديد هويته، يربط بين المعلومات المتعلقة بالمالك المتوفى وبين المعلومات التي استطاع الطرف تسجيلها بشأنه.
1631 - الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين أو الدولة الحامية التي تتلقى المتعلقات ترسلها مغلقة كما هي إلى أسرة المتوفى. ويتوقف تحديد فرد الأسرة الذي يتلقى المتعلقات على وجه الدقة على ظروف الشخص المعني. وعلى صعيد الممارسة، عادةً يكون ذلك الشخص هو الزوج أو الوالدين، وإلا، فأحد أفراد الأسرة الآخرين. وفيما يتعلق بالوكالة المركزية، إذا كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد اتصلت بالفعل بأسرة المتوفى، ترسل تلك المتعلقات إلى مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو إلى الجمعية الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر التابعة للدولة المعنية حتى ترسل إلى الأسرة، وليس إلى الدولة التي ينتمي إليها المتوفى. وفي حالة عدم وجود أي اتصال من هذا القبيل، تناقش اللجنة الدولية للصليب الأحمر المسألة مع الدولة التي ينتمي إليها المتوفى، أو ترسل المتعلقات إليها لترسلها، بدورها، إلى الأسرة.
ثبت المراجع المختارة
Ary, Vaughn A., ‘Accounting for Prisoners of War: A Legal Review of the United States Armed Forces Identification and Reporting Procedures’, Army Lawyer, No. 261, August 1994, pp. 16–26.
Bugnion, François, The International Committee of the Red Cross and the Protection of War Victims, ICRC/Macmillan, Oxford, 2003, pp. 498–507.
Capdevila, Luc and Voldman, Danièle, ‘Du numéro matricule au code génétique: la manipulation du corps des tués de la guerre en quête d’identité’ (‘From regimental number to genetic code: The handling of bodies of war victims in the search for identity’), International Review of the Red Cross, Vol. 84, No. 848, December 2002, pp. 751–765.
– (eds), War Dead: Western Societies and the Casualties of War, Edinburgh University Press, 2006.
Đjurović, Gradimir, The Central Tracing Agency of the International Committee of the Red Cross, Henry Dunant Institute, Geneva, 1986.
Durand, André, History of the International Committee of the Red Cross, Volume II: from Sarajevo to Hiroshima, Henry Dunant Institute, Geneva, 1984, pp. 34–48 and 413–441.
Geiss, Robin, ‘Name, rank, date of birth, serial number and the right to remain silent’, International Review of the Red Cross, Vol. 87, No. 860, December 2005, pp. 721–735.
Henckaerts, Jean-Marie and Doswald-Beck, Louise (eds), Customary International Humanitarian Law, Volume I: Rules, ICRC/Cambridge University Press, 2005, available at https://www.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1.
Katz, Monique, ‘The Central Tracing Agency of the ICRC’, International Review of the Red Cross, Vol. 17, No. 199, October 1977, pp. 407–412.
Petrig, Anna, ‘Search for Missing Persons’, in Andrew Clapham, Paola Gaeta and Marco Sassòli (eds), The 1949 Geneva Conventions: A Commentary, Oxford University Press, 2015, pp. 257–276.
Sassòli, Marco, ‘The National Information Bureau in Aid of the Victims of Armed Conflicts’, International Review of the Red Cross, Vol. 27, No. 256, February 1987, pp. 6–24.
----------------
[1] - انظر، أيضًا، الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (2006)، المادة 17(3)، التي تنص على أنه على كل دولة طرف في الاتفاقية أن "تضع ... واحـدًا أو أكثـر مـن الـسجلات و/ أو الملفـات الرسميـة بأسماء الأشخاص المحرومين مـن حريتـهم وتـستوفيها بأحـدث المعلومـات، وتـضعها فـورًا، بنـاءً على الطلب، تحت تصرف أية سلطة قضائية أو أيـة سـلطة أخـرى أو مؤسـسة مختـصة ومؤهلـة بموجـب تـشريعات الدولـة الطـرف المعنيـة أو بموجـب أي صـك قـانوني دولي ذي صـلة تكـون الدولة المعنية طرفًا فيه".
[2] - انظر، على سبيل المثال، اتفاقية جنيف الأولى، المادة 17، والبروتوكول الإضافي الأول، المادة 32.
[3] - اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 4. للاطلاع على الفرق بين اتفاقيتي جنيف الأولى والثالثة، انظر المادة 14 من الاتفاقية الأولى.
[4] - Oxford Manual (1880), Article 20.
[5] - Des Gouttes, Commentaire de la Convention de Genève de 1929 sur les blessés et malades, ICRC, 1930, p. 31.
[6] - ومع ذلك، اشتملت اتفاقية جنيف بشأن أسرى الحرب المؤرخة في 1929 على مواد معينة بإنشاء مكاتب استعلامات وطنية (المادة 77) ووكالة مركزية (المادة 79)، وأوكل إلى هذه الجهات ضمنيًّا مسائل تتعلق بالجرحى والمرضى الذين يجمعون في ساحة القتال؛ انظر المصدر السابق في الهامش 5.
[7] - On which, see ICRC, Report of the International Committee of the Red Cross on its Activities during the Second World War (September 1, 1939–June 30, 1947), Volume I: General Activities and Volume II: The Central Agency for Prisoners of War, ICRC, Geneva, 1948.
[8] - صيغ النص الفرنسي، الذي يتساوى مع النص الإنجليزي في الحجية، صياغة تختلف اختلافًا طفيفًا عن صياغة النص الإنجليزي، حيث يجمع الفقرتين الأولى والثانية من النص الإنجليزي ليكونا الفقرة الأولى من النص الفرنسي. ومن ثمَّ، الفقرة الثالثة من النص الإنجليزي تقابل الفقرة الثانية من النص الفرنسي، والرابعة تقابل الثالثة.
[9] - يفرض القانون الدولي العرفي التزامًا بتسجيل هذه المعلومات بشأن الموتى والمحتجزين أيضًا؛ انظر دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدتين 116 و123.
[10] - Durand, p. 416.
[11] - See also Katz, p. 409.
[12] - ملحوظة من المترجم: أغفلت الترجمة العربية للمادة 4 من اتفاقية جنيف الأولى ترجمة لفظ "found" الذي ترجمناه هنا "يعثرون عليها"، ما أدى إلى عيب الترجمة بعدم الدقة.
[13] - انظر، أيضًا، الاتفاقية الأولى، المادتين 4 و15. وللاطلاع على معنى "الجرحى والمرضى"، انظر التعليق على المادة 12، القسم 4-2.
[14] - للاطلاع على معلومات بشأن الجرحى والمرضى، انظر الفصل الثاني من اتفاقية جنيف الأولى؛ وللاطلاع على معلومات بشأن الموتى، انظر المادة 17 من اتفاقية جنيف الأولى.
[15] - اتفاقية جنيف الأولى، المادتان 15 و17.
[16] - انظر، على سبيل المثال، البروتوكول الإضافي الأول، المادة 32. انظر، أيضًا، دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 117.
[17] - Concise Oxford English Dictionary, 12th edition, Oxford University Press, 2011, p. 1202.
[18] - للاطلاع على معلومات بشأن هذا الأمر، انظر الفقرة 1588.
[19] - انظر، على سبيل المثال، مجلس أوروبا، اتفاقية حماية الأفراد فيما يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات الشخصية، اتفاقية رقم 108، 28 كانون الثاني/ يناير 1981، المادة 5(أ).
[20] - انظر الفقرة 1541.
[21] - انظر اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 26؛ والبروتوكول الإضافي الأول، المادة 33؛ ودراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 117.
[22] - Ary, p. 25.
[23] - See also ibid. p. 21.
[24] - انظر، أيضًا، الضمانات التي تنص عليها المادة 12 من اتفاقية جنيف الثالثة.
[25] - انظر، أيضًا، الالتزام باحترام الجرحى والمرضى وحمايتهم (المادة 12) والالتزام بالبحث عنهم وإجلائهم (المادة 15). انظر، أيضًا، المادة 19 من اتفاقية جنيف الثالثة،See also Ary, pp. 25–26.
[26] - See e.g. United Kingdom, Joint Doctrine Captured Persons, 2015.
[27] - للاطلاع على تفاصيل بشأن التوقيت، ومحتوى البطاقات، وإرسالها، انظر المادة 70 من اتفاقية جنيف الثالثة والتعليق عليها. وللاطلاع على معلومات بشأن تغيير اسم "الوكالة المركزية لأسرى الحرب" إلى "الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين"، انظر الفقرة 1591.
[28] - الاتفاقية الثانية، المادة 19؛ والاتفاقية الثالثة، المادة 122؛ والاتفاقية الرابعة، المادة 138.
[29] - أضيفت أسماء أدنى الأقارب وعناوينهم في بعض شهادات الوفاة التي أرسلتها إثيوبيا أثناء النزاع المسلح الذي دار بين إريتريا وإثيوبيا على سبيل المثال. ومع أن العبارة المستخدمة هي "أدنى الأقارب"، فهي تشير إلى المفهوم العام لأسرة المتوفى ولا تقتصر على معنى "أدنى قريب مباشر".
[30] - فيما يتعلق بالموتى، انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أفضل الممارسات التشغيلية المتعلقة بإدارة الرفات البشرية، والمعلومات عن الموتى من جانب غير المتخصصين، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2004، الصفحتين 41 و42.
[31] - يذكر دجوروفيتش أنه أثناء النزاع في قبرص عام 1974 على سبيل المثال، كان النفع من بعض القوائم المرسلة "جزئيًّا لأن التهجئة الخاطئة للأسماء جعلت من تحديد هويات الأسرى أمرًا مستحيلًا"؛Đjurović, p. 232.
[32] - كان هذا الوضع مشكلة خاصة أثناء الحرب العالمية الثانية.See ICRC, Report of the International Committee of the Red Cross on its Activities during the Second World War (September 1, 1939–June 30, 1947), Volume II: The Central Agency for Prisoners of War, ICRC, Geneva, 1948, pp. 105–106.
[33] - انظر هنكرتس/ دوزوالد بك، التعليق على القاعدة 123، صفحة 386 ("بالنسبة لحدود المعلومات الواجب تسجيلها، لا يجوز أن يتجاوز واجب الدولة حدود المعلومات المتوفرة من المحتجزين أو من المستندات التي يحملونها").
[34] - اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 4-أ(4) والملحق الرابع.
[35] - On the use of the disc prior to the First World War, see Capdevila/Voldman, 2006, pp. 22–26.
[36] - 13th International Conference of the Red Cross, The Hague, 1928, Resolution X, reproduced in Revue internationale de la Croix-Rouge et Bulletin international des Sociétés de la Croix Rouge, Vol. 10, No. 119, November 1928, p. 1019.
[37] - See Commission internationale pour la standardisation du matériel sanitaire, 2nd Session, 24–31 October 1927, Resolution III, reproduced in Revue internationale de la Croix-Rouge et Bulletin international des Sociétés de la Croix Rouge, Vol. 9, No. 107, November 1927, pp. 770–771, and 3rd Session, 16–23 July 1928, Resolution VIII, reproduced in Revue internationale de la Croix-Rouge et Bulletin international des Sociétés de la Croix Rouge, Vol. 10, No. 115, July 1928, p. 583.
[38] - 24th International Conference of the Red Cross, Manila, 1981, Resolution I, reproduced in International Review of the Red Cross, Vol. 21, No. 225, December 1981, p. 318.
[39] - This passage, originally from Pictet (ed.), Commentary on the First Geneva Convention, ICRC, 1952, p. 171, was reiterated in Resolution I of the 24th International Conference of the Red Cross, Manila, 1981, reproduced in International Review of the Red Cross, Vol. 21, No. 225, December 1981, p. 318.
[40] - في بعض النزاعات القديمة كان يصدر للجنود "دفاتر الدفع" وكانت تؤدي وظيفة مستندات تحقيق الهوية، لكن كان الجنود يضعونها في حقائبهم ولا يصطحبونها إلى ساحة القتال. "كانت المعدات تختم برقم شخصي يمكِّن نظريًّا تحديد هوية حاملها باستخدام سجلات ضابط التجهيز؛ لكن في الصباح التالي للمعارك الكبيرة، كان الناهبون يخلفون وراءهم كثيرًا من القتلى في أرض المعركة عراة بعد تجريدهم من ملابسهم أثناء الليل". ولذلك أقر بوجوب حمل شكل من أشكال تحقيق الهوية على الجسد نفسه.See Bugnion, p. 499.
[41] - 24th International Conference of the Red Cross, Manila, 1981, Resolution I, reproduced in International Review of the Red Cross, Vol. 21, No. 225, December 1981, p. 318.
[42] - See Bugnion, p. 502.
[43] - بالإضافة إلى ذلك، تذكر المادة 40(2) من اتفاقية جنيف الأولى أن الموظفين الطبيين يجب أن "[يحملوا]، بالإضافة إلى لوحة تحقيق الهوية المشار إليها في المادة 16، بطاقة خاصة لتحقيق الهوية".
[44] - See also H. Wayne Elliott, ‘Identification’, in Roy Gutman, David Rieff and Anthony Dworkin (eds), Crimes of War: What the Public Should Know, 2nd edition, W.W. Norton & Company, New York, 2007, pp. 232–234.
[45] - تحققت هذه الحالة، على سبيل المثال، في حرب الخليج عام 1991 حيث لم تستخدم القوات المسلحة العراقية لوحات تحقيق الهوية.
[46] - للاطلاع على معلومات بشأن فحص الجثة، انظر التعليق على المادة 17، القسم 3-2.
[47] - وبخصوص الموتى، انظر- أيضًا- المادة 17 من اتفاقية جنيف الأولى.
[48] - World Medical Association, International Code of Medical Ethics, adopted by the 3rd General Assembly of the World Medical Association, October 1949, as amended;اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الرعاية الصحية في خطر: مسؤوليات العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعملون في النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2012، صفحة 79.
[49] - British Medical Association, Ethical decision-making for doctors in the armed forces: a tool kit, London, 2012, p. 25;اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الرعاية الصحية في خطر: مسؤوليات العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعملون في النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2012، الصفحات من 78 إلى 80. انظر، أيضًا، البروتوكول الإضافي الأول، المادة 16(3).
[50] - ملحوظة من المترجم: ذكرت الفقرة الثانية من المادة 17 في الأصل ولكن بالرجوع إلى نص المادة وجد أن الفقرة المشار إليها هي الثالثة من المادة نفسها.
[51] - ملحوظة من المترجم: اللفظ المستخدم في الاتفاقية هو "استجواب" ولا أراه المصطلح الصحيح المقابل للفظ "question" الذي يعني "سؤال" وليس بالضرورة الاستجواب بالمعنى القانوني.
[52] - للاطلاع على الاختلاف بين اتفاقية جنيف الأولى والثالثة، انظر المادة 14 من الاتفاقية الأولى.
[53] - See also Sassòli, p. 11.
[54] - اتفاقية جنيف الثالثة، الفقرتان (4) و(5) من المادة 17.
[55] - See e.g. United Kingdom, Manual of the Law of Armed Conflict, 2004, para. 8.33.2, which lists these as examples of measures that may be taken.
[56] - في هذه الحالات، يجب أخذ عينة الحمض النووي بغرض تحديد هوية الفرد ليس إلا، كما يجب أن يكون ذلك على يدي أشخاص مؤهلين، ويجب إتلافها بعد استيفاء الغرض منها، وتحليلها في معامل تعمل طبقًا للمعايير المعتمدة، وحمايتها من الوصول إليها واستخدامها غير المحميين.See ICRC, Missing People, DNA Analysis and Identification of Human Remains, 2nd edition, ICRC, Geneva, 2009, p. 42.
[57] - انظر اتفاقيات جنيف بشأن الجرحى والمرضى (1929)، المادة 4؛Report of the Preliminary Conference of National Societies of 1946, p. 22; and Report of the Conference of Government Experts of 1947, p. 17.
[58] - اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 12.
[59] - انظر التعليق على المادة 14، القسم 3-1.
[60] - Ary, pp. 21–22.
[61] - انظر القسم 3-4.Katz, p. 409,يعبر كاتس عن هذه العبارة بعبارة "بأقصى سرعة".
[62] - انظر التعليق على المادة 8، القسم 8.
[63] - اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 123.
[64] - مع أن المادة 123 قد تبدو أعرض نطاقًا، حيث إنها تنص، بالإضافة إلى المذكور أعلاه، على إرسال المعلومات إلى "بلد منشأ الأسرى"، إلا أن الفرق بينها وبين المادة محل المناقشة من الناحية العملية ضئيل. وبحسب المعتاد، بلد منشأ الشخص هو الدولة التي ينتمي إليها. وفي حالات اختلافهما، لا ترسل الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين المعلومات إلى بلد المنشأ إلا بموافقة الشخص، نظرًا لأنه قد يكون في ذلك إبلاغ للدولة المعنية بأن أحد رعاياها كان من أفراد القوات المسلحة لدولة أجنبية.See Sassòli, p. 12, fn. 26.
[65] - Katz, p. 409,يعبر كاتس عن هذه العبارة بعبارة "دون تأخير".
[66] - لكن في التطبيق العملي في بعض النزاعات، كانت بعض الأطراف ترهن إرسالها للمعلومات في بعض الأحيان بأن يفعل ذلك الطرف الآخر.
[67] - انظر اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات (1969)، المادة 60(5).See also ICTY, Kupreškić Trial Judgment, 2000, paras 510–520.
[68] - Bugnion, p. 501. See also Đjurović, p. 231, on the Indo-Pakistan conflict of the early 1970s.
[69] - Bugnion, p. 501.
[70] - تنص المادتان 137(2) و140(2) من اتفاقية جنيف الرابعة على استثناء يرمي إلى الغاية نفسها بشأن المعتقلين المدنيين.
[71] - انظر، على سبيل المثال، مبادئ توجيهية لتنظيم ملفات البيانات الشخصية المعدة بالحاسبة الإلكترونية، أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 45/95، 14 كانون الأول/ ديسمبر 1990، الملحق، المبدأ 3(ب)؛See e.g. OECD Guidelines on the Protection of Privacy and Transborder Flows of Personal Data, C(80)58/FINAL, 23 September 1980, Annex, as amended by C(2013)79, 11 July 2013, para. 9; وانظر مجلس أوروبا، اتفاقية حماية الأفراد من مخاطر المعالجات الآلية للبيانات الشخصية، الاتفاقية رقم 108، ستراسبورغ، 28 كانون الثاني/ يناير 1981، المادة 5(ب).
[72] - انظر القسم 5-2، الفقرة 1593 تحديدًا.
[73] - من المفترض أن تساعد بطاقة الأسر التي يرد ذكرها في المادة 70 من اتفاقية جنيف الثالثة على تقديم هذه المعلومات، وتحديد أحد أفراد الأسرة الذي يجب إبلاغه يتوقف على وضع الشخص نفسه. وفي الممارسة يكون هذا الشخص عادةً الزوج أو الأبوين، وإلا، أحد أفراد الأسرة الآخرين.
[74] - البروتوكول الإضافي الأول، المادة 32.
[75] - انظر، على سبيل المثال، نشرة الأمين العام للأمم المتحدة (1999)، البند 9-8؛ والمذكرة الداخلية بشأن التشريد الداخلي (1998)، المبدآن 16(1) و17(4)؛ وهنكرتس/ دوزوالد بك، التعليق على القاعدة 117، الصفحات من 371 إلى 373.
[76] - دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 117.
[77] - United Kingdom, Manual of the Law of Armed Conflict, 2004, para. 8.33.1.
[78] - Belgium, Specific Procedure on the Prisoners of War Information Bureau, 2007, section 7(d).
[79] - ينطبق الالتزام، أيضًا، على الدول المحايدة في الموقف المشار إليه في المادة 4 من اتفاقية جنيف الأولى، وطبقًا لما تقتضيه.
[80] - انظر، أيضًا، التعليق على المادة 17، الفقرة 1664.
[81] - See ICRC, Report of the International Committee of the Red Cross on its Activities during the Second World War (September 1, 1939–June 30, 1947), Volume I: General Activities, ICRC, Geneva, 1948, pp. 301–302. See also ibid. Volume II: The Central Agency for Prisoners of War, p. 33.
[82] - تتطلب المادة 121 من اتفاقية جنيف الثالثة، على سبيل المثال، إجراء تحقيق رسمي في حالة قتل أسير، أو إصابته بجروح خطيرة في ظروف معينة.
[83] - لمزيد من التفاصيل، انظر المادة 120 من اتفاقية جنيف الثالثة.
[84] - Đjurović, p. 226.
[85] - تشترط المادة 120(2) من اتفاقية جنيف الثالثة أن يعتمد القوائم "ضابط مسؤول".
[86] - يرد في المادة 122(8) من اتفاقية جنيف الثالثة: "يجب التصديق بتوقيع أو خاتم على جميع الرسائل المكتوبة التي يصدرها المكتب".
[87] - For the debate on this topic in the context of the Third Convention, see Report of the Conference of Government Experts of 1947, p. 247.
[88] - Concise Oxford English Dictionary, 12th edition, Oxford University Press, 2011, p. 281.
[89] - انظر أيضًا دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 114 (يجب على أطراف النزاع إعادة الأمتعة الشخصية الخاصة بالمتوفين إلى أقرب الناس إليهم).
[90] - قد تعد هذه الممارسات من قبيل النهب أو السلب الذي تحظره المادتان 28 و47 من لوائح لاهاي المؤرخة في 1907، والمادة 15 من اتفاقية جنيف الأولى، وكذلك القانون الدولي الإنساني العرفي (انظر دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 52).
[91] - دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 114.See Benin, Law of Armed Conflict Manual, 1995, Fascicule III, p. 13; Cameroon, Instructor’s Manual, 2006, pp. 122 and 164; Chad, Instructor’s Manual, 2006, p. 94; Croatia, LOAC Compendium, 1991, p. 21; France, LOAC Teaching Note, 2000, p. 3; Hungary, Military Manual, 1992, p. 38; Israel, Manual on the Rules of Warfare, 2006, p. 39; Kenya, LOAC Manual, 1997, p. 12; Madagascar, Military Manual, 1994, para. 23; Netherlands, Military Manual, 2005, para. 0610; Peru, IHL and Human Rights Manual, 2010, para. 69(c); Senegal, IHL Manual, 1999, p. 18; Spain, LOAC Manual, 2007, paras 5.2.d.(6) and 6.2.b.(3); Togo, Military Manual, 1996, Fascicule II, p. 12; and United Kingdom, Manual of the Law of Armed Conflict, 2004, para. 7.34.
[92] - اقترحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إدراج العبارة "أو في المنطقة المجاورة مباشرةً للمتوفى" في المادة "فليس من اللازم أن تكون المتعلقات المذكورة مع الموتى فعليًا"؛See Draft Conventions adopted by the 1948 Stockholm Conference, p. 11تشير المادة 4 من اتفاقية جنيف المؤرخة في 1906 إلى المتعلقات "التي وُجدت في ساحة القتال، أو التي تركها المرضى أو الجرحى الذين ماتوا، في المرافق الصحية أو في غيرها من المنشآت".
[93] - اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات (1969)، المادة 31(1).
[94] - انظر، أيضًا، الفقرة الأخيرة من المادة 122 من اتفاقية جنيف الثالثة، والتي تقضي بجمع "الأشياء الشخصية ذات القيمة" الخاصة بأسرى الحرب وإرسالها، وأن تُنقل "المتعلقات الشخصية الأخرى" الخاصة بهم.
[95] - دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 114 والممارسة ذات الصلة.
[96] - للاطلاع على معلومات بشأن لوحة تحقيق الهوية، انظر الفقرات من 1569 إلى 1574.
[97] - اتفاقية جنيف الثانية، المادة 19؛ اتفاقية جنيف الثالثة، المادتان 77 و120؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 129.
[98] - Concise Oxford English Dictionary, 12th edition, Oxford University Press, 2011, p. 1651.
[99] - حتى وإن لم يشكل المستند وصية بموجب أحكام القانون، فإنه قد يرقى إلى منزلة شيء ذي قيمة معنوية.
[100] - Concise Oxford English Dictionary, 12th edition, Oxford University Press, 2011, p. 421.
[101] - فسَّرت بعض الدول عبارة "ذات أهمية" تفسيرًا ممتدًّا بحيث تعادل كلمة "مفيدة". See, regarding the parallel provision in the Third Convention, Canada, LOAC Manual, 2001, para. 1036.
[102] - أشار أحد المندوبين أثناء مؤتمر الخبراء الحكوميين المنعقد في حزيران/ يونيو 1947 إلى الصعوبات الكامنة في ترك أمر تحديد الأشياء ذات القيمة الفعلية أو المعنوية للطرف الخصم وبناءً عليه اقتُرح حذف العبارة؛See Draft Conventions submitted to the 1948 Stockholm Conference, Document No. 4a, p. 12. ومع ذلك جرى الاتفاق على الإبقاء على العبارة.
[103] - نصت المادة 4 من اتفاقية جنيف المؤرخة في 1906 على ذلك صراحةً.
[104] - ويسري ذلك على الحالة التي يمكن معها القول إن السلاح المعين له قيمة معنوية للمتوفى.
[105] - اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 124. منح هذا الحكم النفاذ من بين أحكام أخرى بموجب اتفاقية البريد العالمية، البندين الأول والثالث من المادة 7-2، ولوائح بريد الدرجة الأولى، القاعدتين 111 و112، ولوائح مصروفات البريد، المادة 1005.the Universal Postal Convention, Article 7.2.1–7.2.3, the Letter Post Regulations, Rules 111–112, and the Postal Payment Services Regulations, Article 1005. See Universal Postal Union, Postal Payment Services Manual, Berne, 2013, para. 10.4–10.6.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق