الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 1 مارس 2026

الطعن 10508 لسنة 92 ق جلسة 24 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 76 ص 540

جلسة 24 من مايو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / إسماعيل عبد السميع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي، خالد مدكور وطارق تميرك "نواب رئيـس المحكمة".
-------------------
(76)
الطعن رقم 10508 لسنة 92 القضائية
(1) عمل "اتفاقية العمل الجماعية".
اتفاقيات العمل الجماعية المنعقدة بين منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية بشأن تحسين شروط وظروف العمل. مؤداها. التزام طرفيها بتنفيذها. شرطه. المواد 152، 153، 158، 162 ق العمل 12 لسنة 2003.
(2) عمل "علاوات".
اتفاقيات العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية بشأن تقرير علاوة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص بذات قدر العلاوة الخاصة المنصوص عليها بالقوانين 70 لسنة 2010، 2 لسنة 2011، 82 لسنة 2012، 78 لسنة 2013، 42 لسنة 2014. تضمنها صرف علاوة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص بالقدر المنصوص عليه في القوانين سالفة البيان. مؤداه. التزام الطاعن بصفته بها ولا يجوز له الامتناع عن تنفيذها. علة ذلك. للمطعون ضده الحق في اقتضاء المستحق له من هذه العلاوات عن المدة التي لم يسقط الحق فيها بالتقادم الخمسي. التزام الحكم المطعون فيه ذلك. صحيح. النعي عليه في هذا الخصوص. على غير أساس.
(3) نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب المجهل".
صحيفة الطعن بالنقض. وجوب اشتمالها على بيان الأسباب المبني عليها الطعن. مخالفة ذلك. البطلان. م 253 مرافعات. أسباب الطعن بالنقض. وجوب تعريفها تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منها كشفًا وافيًا نافيًا عنها الغموض والجهالة. عدم بيان الطاعن العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وأثر ذلك في قضائه. نعي مجهل. أثره. غير مقبول.
(4 -6) عمل "أجر: الأرباح".
(4) إغلاق المنشأة كليًا أو جزئيًا بسبب الضرورات الاقتصادية وفقًا للمادتين 196، 197 ق 12 لسنة 2003 بشأن قانون العمل. شرطه. وجوب تقديم طلب من صاحب العمل بإغلاقها للجنة المشار إليها م 197 وصدور قرارها بالموافقة على الإغلاق. عدم تقديم الطاعن صاحب العمل أمام محكمة الموضوع الدليل على صدور قرار من اللجنة المختصة بغلق منشأته. مؤداه. انعقاد مسئوليته بالوفاء للمطعون ضده العامل لديه بكامل الأجر المستحق عن مدة الغلق. التزام الحكم المطعون فيه ذلك. صحيح. النعي عليه في هذا الخصوص. على غير أساس.
(5) الأرباح. ماهيتها. من عناصر الأجر. م 1 ق العمل 12 لسنة 2003. مناط استحقاقها. ثبوت أن المنشأة التي يعمل بها العامل حققت أرباحًا قابلة للتوزيع.
(6) المدعي. التزامه بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيدها. قضاء الحكم المطعون فيه بالأرباح للمطعون ضده رغم عدم تقديمه الدليل بتحقيق الفندق الطاعن أرباحًا قابلة للتوزيع في مدة خدمته لديه. فساد في الاستدلال ومخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نصوص المواد 152، 153، 158، 162 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 – يدل على أن اتفاقيات العمل الجماعية التي تعقد بين منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية بشأن تحسين شروط وظروف العمل، وبعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عليها، ونشرها في الوقائع المصرية ملزمة لطرفيها، ويتعين عليهما تنفيذها بطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية.
2- إذ كان الثابت من اتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 159 بتاريخ 11/7/2010 بشأن تقرير علاوة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص بذات قدر العلاوة الخاصة المنصوص عليها بالقانون رقم 70 لسنة 2010 بمنح العاملين بالدولة علاوة خاصة أن " من بين أطرافها ممثل الاتحاد العام للغرف السياحية، وتلي هذه الاتفاقية، اتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 86 بتاريخ 13/4/2011 بخصوص العلاوة الخاصة المقررة بالمرسوم بالقانون رقم 2 لسنة 2011، واتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 184 بتاريخ 9/8/2012 بخصوص العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 82 لسنة 2012، واتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 204 بتاريخ 5/9/2013 بخصوص العلاوة الخاصة المقررة بالقانون 78 لسنة 2013، واتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 288 بتاريخ 21/12/2014 بشأن العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 42 لسنة 2014، وتضمنت جميعها النص على صرف علاوة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص بالقدر المنصوص عليه في القوانين سالفة البيان، وكان من بين الموقعين عليها ممثلي منظمات أصحاب الأعمال في القطاع الخاص..."، ومن ثم فإنها تكون ملزمة للطاعن ولا يجوز له الامتناع عن تنفيذها، كما أن الثابت من مفردات مرتب المطعون ضده المقدمة من الطاعن رفق الطعن أن العلاوات الخاصة التي تقررت عن السنوات من 2011 حتى 2013 من ضمن عناصر أجر المطعون ضده، بما يؤكد عدم صحة ادعاء الطاعن بأنه غير ملزم بصرف هذه العلاوات، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بما لم يصرف إليه من هذه العلاوات والتي لم يلحقها التقادم الخمسي لا يكون قد خالف القانون، ويضحى هذا النعي على غير أساس.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلًا، إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منها كشفًا وافيًا نافيًا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبينًا بيانًا دقيقًا، وإلا كان غير مقبول، وإذ لم يفصح الطاعن عن ماهية أسباب الاستئناف التي لم يعن الحكم ببحثها، والعيب الذي شاب الحكم من جراء ذلك وأثره في قضائه وموضعه منه، فإن هذا النعي يكون مجهلًا، ومن ثم غير مقبول.
4- إذ كان المشرع اشترط لإغلاق المنشأة كليًا أو جزئيًا بسبب الضرورات الاقتصادية بموجب المادتين 196، 197 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وجوب أن يقدم صاحب العمل طلبًا بإغلاق المنشأة إلى اللجنة المشار إليها بالمادة (197) سالفة الذكر، وأن يصدر قرار عن هذه اللجنة بالموافقة على هذا الإغلاق، وإذ لم يقدم الطاعن (صاحب العمل) أمام محكمة الموضوع الدليل على صدور قرار من اللجنة المختصة بغلق منشأته في الفترة المشار إليها آنفًا وفقًا للإجراءات السالف بيانها، فإن ادعائه بتوقفه عن النشاط أثناء تلك الفترة يكون بغير دليل، وتنعقد بالتالي مسئوليته بالوفاء للمطعون ضده (العامل لدى الطاعن) بكامل الأجر المستحق عن هذه المدة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بباقي ما يستحقه من أجر عن تلك المدة لا يكون قد خالف القانون، ويضحى هذا النعي على غير أساس.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كانت الأرباح من عناصر الأجر وفقًا للمادة (1) من قانون العمل المشار إليه آنفًا (القانون رقم 12 لسنة 2003)، إلا أن مناط استحقاق العامل لهذه الأرباح ثبوت أن المنشأة التي يعمل بها حققت أرباحًا قابلة للتوزيع.
6- إذ كان مفاد المادة الأولى من قانون الإثبات أن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه، وتقديم الدليل على صحة ما يدعيه، وإذ لم يقدم المطعون ضده الدليل أمام محكمة الموضوع على أن الفندق الطاعن حقق أرباحًا قابلة للتوزيع في مدة خدمته لديه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بالأرباح المشار إليها بالنعي يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة 2016 عمال الأقصر الابتدائية على الطاعن - فندق .... - بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي إليه مبلغ (808800 جنيه) قيمة مستحقاته من العلاوات الدورية والعلاوات الاجتماعية الخاصة، ومقابل الخدمة بواقع 12% ومنحة عيد العمال، والمقابل النقدي عن إجازاته السنوية غير المستنفدة عن كامل خدمته من 15/9/2010 حتى فصله بتاريخ 30/4/2016 وباقي أجره عن المدة من 1/9/2013 حتى 30/4/2016 والتعويض عن فصله من العمل وعدم مراعاة مهلة الإخطار، تأسيسًا على أنه كان من العاملين بالفندق الطاعن اعتبارًا من 15/9/2010 بأجر شهري مقداره (3704 جنيهات)، وإذ فصله الطاعن بدون مبرر في 30/4/2016 وامتنع عن الوفاء له بالمستحقات المشار إليها آنفًا، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم ثلاثة تقارير حكمت بتاريخ 29/11/2021 بإلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضده مبلغ (25966,39 جنيهًا) باقي أجره عن المدة من 1/9/2013 حتى 30/4/2016، ومبلغ (8394,23 جنيهًا) قيمة نصيبه في الأرباح ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة قنا "مأمورية الأقصر" بالاستئناف رقم .... لسنة 40 ق، كما استأنفه الطاعن أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة 40 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 21/3/2022 بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من رفض طلب العلاوات الاجتماعية الخاصة ومنحة عيد العمال، والقضاء بإلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضده مبلغ (10004 جنيهات) قيمة العلاوات الاجتماعية الخاصة، ومبلغ (170,67 جنيهًا) قيمة منحة عيد العمال التي لم تسقط بالتقادم الخمسي وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى للمطعون ضده بالعلاوات الخاصة رغم إنه من منشآت القطاع الخاص ومن غير المخاطبين بالقوانين المقررة لها والتي تحدد نطاقها بالعاملين بالدولة، فضلًا عن عدم التزامه بما قررته الاتفاقيات الجماعية في هذا الشأن لعدم توقيعه عليها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة (152) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أن " اتفاقية العمل الجماعية هي اتفاق ينظم شروط وظروف العمل وأحكام التشغيل، ويبرم بين منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية العمالية وبين صاحب العمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال أو منظمة أو أكثر من منظماتهم."، والنص في المادة (153) على أنه " يجب أن تكون الاتفاقية الجماعية مكتوبة باللغة العربية، وأن تعرض خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ توقيعها على مجلس إدارة النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على حسب الأحوال المقررة في قانون النقابات العمالية، وتكون الموافقة عليها من أيهما بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس الإدارة ..."، والنص في المادة ( 158 ) على أن " تكون الاتفاقية الجماعية نافذة وملزمة لطرفيها بعد إيداعها لدى الجهة الإدارية المختصة ونشر هذا الإيداع بالوقائع المصرية مشتملًا على ملخص لأحكام الاتفاقية ..."، والنص في المادة ( 162 ) من ذات القانون على أن " يلتزم طرفا الاتفاقية الجماعية بتنفيذها بطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية، وأن يمتنعا عن القيام بأي عمل أو إجراء من شأنه أن يعطل تنفيذ أحكامها." يدل على أن اتفاقيات العمل الجماعية التي تعقد بين منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية بشأن تحسين شروط وظروف العمل، وبعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عليها، ونشرها في الوقائع المصرية ملزمة لطرفيها، ويتعين عليهما تنفيذها بطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من اتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 159 بتاريخ 11/7/2010 بشأن تقرير علاوة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص بذات قدر العلاوة الخاصة المنصوص عليها بالقانون رقم 70 لسنة 2010 بمنح العاملين بالدولة علاوة خاصة أن " من بين أطرافها ممثل الاتحاد العام للغرف السياحية، وتلي هذه الاتفاقية، اتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 86 بتاريخ 13/4/2011 بخصوص العلاوة الخاصة المقررة بالمرسوم بالقانون رقم 2 لسنة 2011، واتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 184 بتاريخ 9/8/2012 بخصوص العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 82 لسنة 2012، واتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 204 بتاريخ 5/9/2013 بخصوص العلاوة الخاصة المقررة بالقانون 78 لسنة 2013، واتفاقية العمل الجماعية المنشورة في الوقائع المصرية العدد 288 بتاريخ 21/12/2014 بشأن العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 42 لسنة 2014، وتضمنت جميعها النص على صرف علاوة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص بالقدر المنصوص عليه في القوانين سالفة البيان، وكان من بين الموقعين عليها ممثلو منظمات أصحاب الأعمال في القطاع الخاص ..."، ومن ثم فإنها تكون ملزمة للطاعن ولا يجوز له الامتناع عن تنفيذها، كما أن الثابت من مفردات مرتب المطعون ضده المقدمة من الطاعن رفق الطعن أن العلاوات الخاصة التي تقررت عن السنوات من 2011 حتى 2013 من ضمن عناصر أجر المطعون ضده، بما يؤكد عدم صحة ادعاء الطاعن بأنه غير ملزم بصرف هذه العلاوات، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بما لم يصرف إليه من هذه العلاوات والتي لم يلحقها التقادم الخمسي لا يكون قد خالف القانون، ويضحى هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به للمطعون ضده من مستحقات دون أن يعن ببحث أسباب الاستئناف المرفوع منه والرد عليها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلًا، إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منها كشفًا وافيًا نافيًا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبينًا بيانًا دقيقًا، وإلا كان غير مقبول، وإذ لم يفصح الطاعن عن ماهية أسباب الاستئناف التي لم يعن الحكم ببحثها، والعيب الذي شاب الحكم من جراء ذلك وأثره في قضائه وموضعه منه، فإن هذا النعي يكون مجهلًا، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، إذ قضى للمطعون ضده بباقي الأجر عن المدة من سنة 2013 حتى انتهاء خدمته في 30/4/2016 رغم توقفه عن النشاط السياحي أثناء تلك المدة بسبب الظروف التي مرت بها البلاد، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المشرع اشترط لإغلاق المنشأة كليًا أو جزئيًا بسبب الضرورات الاقتصادية بموجب المادتين 196، 197 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وجوب أن يقدم صاحب العمل طلبًا بإغلاق المنشأة إلى اللجنة المشار إليها بالمادة (197) سالفة الذكر، وأن يصدر قرار عن هذه اللجنة بالموافقة على هذا الإغلاق، وإذ لم يقدم الطاعن أمام محكمة الموضوع الدليل على صدور قرار من اللجنة المختصة بغلق منشأته في الفترة المشار إليها آنفًا وفقًا للإجراءات السالف بيانها، فإن ادعاءه بتوقفه عن النشاط أثناء تلك الفترة يكون بغير دليل، وتنعقد بالتالي مسئوليته بالوفاء للمطعون ضده بكامل الأجر المستحق عن هذه المدة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بباقي ما يستحقه من أجر عن تلك المدة لا يكون قد خالف القانون، ويضحى هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، إذ قضى للمطعون ضده بمبلغ (8392,23 جنيهًا) قيمة ما يستحقه من أرباح رغم انتفاء الدليل على تحقيقه للأرباح، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه ولئن كانت الأرباح من عناصر الأجر وفقًا للمادة (1) من قانون العمل المشار إليه آنفًا، إلا أن مناط استحقاق العامل لهذه الأرباح ثبوت أن المنشأة التي يعمل بها حققت أرباحًا قابلة للتوزيع. هذا، ولما كان مفاد المادة الأولى من قانون الإثبات أن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه، وتقديم الدليل على صحة ما يدعيه، وإذ لم يقدم المطعون ضده الدليل أمام محكمة الموضوع على أن الفندق الطاعن حقق أرباحًا قابلة للتوزيع في مدة خدمته لديه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بالأرباح المشار إليها بالنعي يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع في خصوص ما نقض من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه، وكانت المحكمة قد انتهت في قضائها السالف البيان بعدم أحقية المطعون ضده في الأرباح المقضي بها وباستبعاد هذه الأرباح من المبالغ المقضي بها يبقى المستحق للمطعون ضده مبلغ مقداره (36173,06 جنيهًا) قيمة ما يستحقه من العلاوات الخاصة وباقي الأجر ومنحة عيد العمال، ولما تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم .... لسنة 40ق قنا "مأمورية استئناف الأقصر" بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من أرباح للمطعون ضده ورفض طلب العلاوات الخاصة ومنحة عيد العمال، والقضاء بإلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضده مبلغ (10004 جنيهات) قيمة المستحق له من العلاوات الخاصة، ومبلغ (170,67 جنيهًا) قيمة المستحق له من منحة عيد العمال، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق