جلسة 19 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمد بدر عزت "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عز الدين عبد الخالق، محمد محمد الصياد، هاني محمد صميدة ووليد أحمد مقلد "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(28)
الطعن رقم 17960 لسنة 77 القضائية
(2،1) إثبات "طرق الإثبات: الإقرار: الوكالة في الإقرار". حكم "حجية الأحكام: ما يحوز الحجية: نطاق الحجية ومداها". دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة: الخصوم في الدعوى: أشخاص الخصومة". وكالة "الوكالة الاتفاقية" "مدى سعة الوكالة".
(1) تصرفات الوكيل لحساب الأصيل. عدم جواز مقاضاة الأول عنها سواء كانت من أعمال التصرف أو الإدارة. مؤداه. وجوب توجيه الخصومة للأصيل. م 699 مدني.
(2) ثبوت توكيل الطاعنة الأولى المطعون ضده الثالث عشر في الإقرار والتنازل عن العين محل التداعي والتوقيع لنفسه وللغير وحق إدارتها واستخراج التراخيص لها. مؤداه. اختصامه دون الأولى في دعوى مقامة بصحة ونفاذ التنازل عن تلك العين وصدور حكم بذلك. أثره. عدم جواز الاحتجاج به أمامها. علة ذلك. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفضه دعوى الطاعنة الأولى بعدم الاعتداد بذلك الحكم المشار إليه في مواجهتها. خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة 699 من القانون المدني أن ما يجريه الوكيل من تصرفات وكل فيها هي لحساب الأصيل فإذا باشر إجراءً معينًا سواء كان من أعمال التصرف أو الإدارة، فلا يجوز مقاضاته عن هذا الإجراء، وإنما توجه الخصومة للأصيل.
2- إذ كان الثابت من مطالعة الشهادة الرسمية من محضر التصديق للتوكيل رقم.... /ب 1993 دمياط أنه بموجبه وكلت الطاعنة الأولى المطعون ضده الثالث عشر في الإقرار والتنازل عن العشة رقم .... شارع .... بمدينة .... أمام الشهر العقاري، وله حق التوقيع لنفسه والغير وله حق إدارة العشة واستخراج التراخيص الخاصة بها، وكان الثابت مما حصله الحكم الابتدائي – المؤيد بالحكم المطعون فيه– بمدوناته أنه بمطالعة الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني دمياط الابتدائية تبين أنها مقامة من المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ضد المطعون ضدهم من الرابع حتى الثاني عشر والمطعون ضده الثالث عشر بصفته وكيلًا عن الطاعنة الأولى بطلب صحة ونفاذ عقدي التنازل المؤرخين 20/2/1984، 25/2/1993 وقد صدر بها حكم بصحة ونفاذ هذين العقدين، وإذ كان من شأن التصرف الخاص بعقد التنازل المؤرخ 25/2/1993 المقام عنه الدعوى سالفة الذكر في شقها الخاص بذلك العقد أن ينصرف التصرف إلى الأصيل (الطاعنة الأولى) وأن توجه إليها الخصومة أمام القضاء، وإذ لم تُختصم الأخيرة بشخصها في تلك الدعوى وقد خلا التوكيل آنف البيان على النص صراحةً على حق الوكيل في التقاضي نيابةً عن موكله وتمثيله أمام القضاء، ومن ثم لا تحاج الطاعنة الأولى بالحكم الصادر في تلك الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى الطاعنة الأولى بطلب عدم الاعتداد بالحكم سالف الذكر في شقه الخاص القاضي بصحة ونفاذ عقد التنازل المؤرخ 25/2/1993 في مواجهتها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني محكمة دمياط الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم - وفقًا للطلبات الختامية – بانعدام الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني دمياط الابتدائية في شقه الثاني والذي قضى بصحة ونفاذ عقد التنازل المؤرخ 25/2/1993 والمتضمن تنازل المطعون ضده الثالث عشر بصفته وكيلًا عن الطاعنة الأولى لصالح المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث عن حق استئجار قطعة الأرض رقم .... شارع .... بمدينة ....، وقالا بيانًا لذلك: إنه بموجب العقد المؤرخ 30/3/1984 اشترت الطاعنة الأولى من ورثة المرحومة / .... مورثة المطعون ضدهم من الرابع حتى الثالث عشر قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوى، وقامت بالتنازل عنها للطاعن الثاني بموجب العقد المؤرخ 25/1/1993 وصدر الحكم في الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني رأس البر بصحة ونفاذ العقدين سالفي الذكر، إلا أن المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث تحصلوا على الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني دمياط الابتدائية القاضي بصحة ونفاذ عقد التنازل المؤرخ 25/2/1993، ولما كان ذلك العقد محرر من المطعون ضده الثالث عشر بصفته وكيلًا عن الطاعنة بالتوكيل الخاص رقم .... لسنة 1993 إلا أنها لم تختصم في الدعوى بشخصها، واختصم فيها المطعون ضده الثالث عشر بصفته وكيلًا عنها على الرغم من عدم توكيلها له لتمثيلها أمام القضاء ومن ثم أقاما الدعوى. وبعد أن ضمت المحكمة الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني دمياط الابتدائية قضت بالرفض. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 35 ق المنصورة (مأمورية دمياط) وبتاريخ 23/6/2007 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيانهما يقولان: إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني دمياط الابتدائية لانعدام الخصومة، كون أن المُختصم فيها هو المطعون ضده الثالث عشر بصفته وكيلًا عن الطاعنة الأولى في حين أن سند وكالته عنها توكيل خاص بالتنازل عن قطعة أرض ولا يبيح له تمثيلها أمام القضاء ولا يجوز مقاضاته بهذه الصفة بشأن ما أجراه من أعمال بصفته تلك وأنه كان يتعين أن توجه إليها الخصومة في الدعوى بشخصها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا مما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن مؤدى نص المادة 699 من القانون المدني أن ما يجريه الوكيل من تصرفات وكل فيها هي لحساب الأصيل فإذا باشر إجراءً معينًا سواء كان من أعمال التصرف أو الإدارة، فلا يجوز مقاضاته عن هذا الإجراء، وإنما توجه الخصومة للأصيل؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الشهادة الرسمية من محضر التصديق للتوكيل رقم ..../ب 1993 دمياط أنه بموجبه وكلت الطاعنة الأولى المطعون ضده الثالث عشر في الإقرار والتنازل عن العشة رقم .... شارع .... بمدينة .... أمام الشهر العقاري وله حق التوقيع لنفسه وللغير وله حق إدارة العشة واستخراج التراخيص الخاصة بها، وكان الثابت مما حصله الحكم الابتدائي – المؤيد بالحكم المطعون فيه – بمدوناته أنه بمطالعة الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني دمياط الابتدائية تبين أنها مقامة من المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ضد المطعون ضدهم من الرابع حتى الثاني عشر والمطعون ضده الثالث عشر بصفته وكيلًا عن الطاعنة الأولى بطلب صحة ونفاذ عقدي التنازل المؤرخين 20/2/1984، 25/2/1993 وقد صدر بها حكم بصحة ونفاذ هذين العقدين، وإذ كان من شأن التصرف الخاص بعقد التنازل المؤرخ 25/2/1993 المقام عنه الدعوى سالفة الذكر في شقها الخاص بذلك العقد أن ينصرف التصرف إلى الأصيل (الطاعنة الأولى) وأن توجه إليها الخصومة أمام القضاء، وإذ لم تختصم الأخيرة بشخصها في تلك الدعوى وقد خلا التوكيل آنف البيان على النص صراحةً على حق الوكيل في التقاضي نيابةً عن موكله وتمثيله أمام القضاء، ومن ثم لا تحاج الطاعنة الأولى بالحكم الصادر في تلك الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأيد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى الطاعنة الأولى بطلب عدم الاعتداد بالحكم سالف الذكر في شقه الخاص القاضي بصحة ونفاذ عقد التنازل المؤرخ 25/2/1993 في مواجهتها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه – ولما تقدم - فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2004 مدني دمياط الابتدائية في شقه الثاني القاضي بصحة ونفاذ عقد التنازل المؤرخ 25/2/1993 والمتضمن تنازل المطعون ضده الثالث عشر بصفته وكيلًا عن الطاعنة الأولى لصالح المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث عن حق استئجار قطعة الأرض رقم .... شارع.... بمدينة ....، وذلك في مواجهة الطاعنة الأولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق