الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 24 فبراير 2026

الطعن 9238 لسنة 92 ق جلسة 17 / 2 / 2024

باسم الشعب
محكمـــة النقــــض
الدائــــرة الجنائيـــــة
الســـبت (أ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ مدحت دغيم ( نائب رئيس المحكمـة ) وعضويـة السادة القضاة / بدر خليفة الأسمر نظير وخالد إلهامي ممدوح فزاع " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل النجار .
وأمين السر السيد / مدحت عريان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 7 من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 17 من فبراير سنة 2024 م .
أصدرت الحكم الآتــي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 9238 لسنة 92 القضائيــة .
المرفوع مـن
.............. " المحكوم عليه – الطاعن "
ضـــــــــــــــد
النيابــــة العامـة " المطعون ضدها "
------------------
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجناية رقم .......... لسنة ........ - ........" والمقيدة بالجدول الكلى برقم ........ لسنة ........ جنوب ........ ".
بأنه في غضون عام ۲۰۱۸ بدائرة قسم شرطة ........- محافظة ........
- بصفته من بين العاملين " بشركة ........ لتشغيل المعادن " إحدى الشركات المساهمة المصرية التي لا تساهم فيها الدولة بنصيب استولى بغير حق وبنية التملك على المهمات المملوكة لجهة عمله ( ٧١,٦٧٠) طن حديد والتي تقدر قيمتها بمبلغ 169508500 " مليون وستمائة وخمسة وتسعون ألف وخمسة وثمانون جنيهاً " والمملوكة لجهة عمله سالفة الذكر وكان ذلك بسبب ومناسبة وظيفته وصفته آنفة البيان بأن قام بتحميلها بأحد أوناش الرفع الخاصة بالشركة على السيارة رقم ........ نقل وتمكن بتلك الوسيلة من إخراج الكمية المشار إليها من الشركة محل عمله وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
- بصفته آنفة البيان ارتكب تزويراً في محررات خاصة بجهة عمله سالفة الذكر وهي عدد 10 أذون (عشرة أذون وهمية ) منسوبة لجهة عمله وذلك بطريق الاصطناع ويجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن قام بأثبات بيانات استحقاق شركات أخرى لكمية الحديد المشار إليها بعاليه من الشركات محل عمله مخالفاً بذلك الاجراءات المنظمة لها وعلى خلاف الحقيقة وتمكن من جراء ذلك بإخراج كميات الحديد من الشركة محل عمله والاستيلاء عليها على النحو المبين بالتحقيقات .
- استعمل تلك المحررات المزورة سالفة البيان فيما زورت من أجله بأن قدمها لجهة عمله للاحتجاج بصحة ما دون بها ولإعمال اثرها ستراً لاستيلائه على كمية الحديد محل الوصف الأول مع علمه بتزويرها على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٥ من فبراير ۲۰۲۲ عملاً ۱۱۳ مکرراً / ۱ ، ۱۱۸ ، ١١٨ مكرراً ، ٢١٤ مكرراً / ١ من قانون العقوبات . بمعاقبة ........ بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ وقدره مليون وستمائة وخمسة وتسعون ألف وخمسة وثمانون جنيها وإلزامه برد الأشياء المستولى عليها عما أسند إليه من إتهام وألزمته بالمصاريف الجنائية وأمرت بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 ، 24 من مارس سنة 2022.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه في 16 من إبريل سنة 2022 موقعاً عليها من الأستاذان / ........ و ........ المحاميان .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .
----------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :
حيث إن الطعن أستوفي الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاستيلاء بغير حق وبنية التملك علي أموال لإحدى شركات المساهمة وتزوير محرراتها واستعمالها مع علمه بتزويرها ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وران عليه البطلان ؛ ذلك أنه لم يحط بواقعة الدعوي عن بصر وبصيرة ، ودانه بجريمة الاستيلاء علي أموال لإحدى شركات المساهمة رغم انتفاء أركانها في حقه لعدم استلامه المال محل الاستيلاء وعدم اختصاصه وظيفياً باستلامه فضلاً عن عدم ملكية الشركة المجني عليها للمال محل جريمة الاستيلاء ، وأطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات لانتفاء حالة التلبس وعدم عرضه على النيابة العامة خلال أربعة وعشرين ساعة من تاريخ ضبطه ، فضلاً عن بطلان محضر الضبط لخلوه من ساعة تحريره ، وعول على أقوال الشاهد الأول رغم أن شهادته سماعية ، فضلاً عن افتقادها الشروط الموضوعية للشهادة المقررة في أحكام الشريعة الإسلامية لعدم رؤيته للواقعة ، كما عول على تقرير اللجنة المشكلة للفحص رغم ما قام عليه دفاعه من عدم الاعتداد بالأذون وكشف الكميات المطبوعة المقدمة أمام اللجنة والموقعة منه لإكراه مادياً علي توقيعها بدلالة إصابته المبينة بالتقرير الطبي المرفق وأطرح برد قاصر دفاع الطاعن في هذا الشأن ، ولم تجبه المحكمة لطلباته المبدئ منه على سبيل الاحتياط بسماع شهادة كل من ........- عضو مجلس إدارة الشركة المجني عليها - و........ – المدير الإداري للشركة - وندب قسم أبحاث التزييف والتزوير تحقيقاً لدفاعه ، هذا إلى قصور تحقيقات النيابة العامة لعدم سؤال ........ ، وأغفلت المحكمة الاطلاع على المحررات المدعى بتزويرها في حضور الطاعن ومواجهته بها ، وتمسك دفاع الطاعن بعدم دستورية نصوص المواد 85 ، 277 ، 285 ، 411 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع برد قاصر غير سائغ ، وأخيراً فقد التفتت الحكم عما قدمه الطاعن من مستندات ودلالتها في نفي الاتهام عنه ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم لم يحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة الاستيلاء على مال إحدى الشركات المساهمة المنصوص عليها في المادة 113 مكرراً من قانون العقوبات لا تقع إلا إذا كان الجاني رئيساً أو عضواً بمجلس إدارة إحدى الشركات المساهمة أو مديراً أو عاملاً بها وأن يكون المال المعتدى عليه ملكاً للشركة المساهمة التي يعمل فيها المتهم وأن يستغل سلطات وظيفته كي يمد الغير بالإمكانات التي تتيح له الاستيلاء بغير حق على ذلك المال ويتعين أن يعلم المتهم أن من شأن فعله الاعتداء على ملكية المال وأن تتجه إرادته إلى تسهيل استيلاء الغير على مال الشركة ، ويكون وجوباً على الحكم أن يبين صفة الطاعن وكونه موظفاً بالشركة المساهمة وكون وظيفته طوعت له تسهيل الاستيلاء على المال وكيفية الإجراءات التي اتخذت بما تتوافر به أركان الجريمة . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن يعمل بعمله في شركة مساهمة وأن علاقة عمله كانت قائمة مع الشركة وقت الواقعة وأنه استولى على المنقولات بنية تملكها مع علمه بأن تلك المنقولات مملوكة للشركة التي يعمل بها وهو ما تحقق له فعلاً ، فإن ذلك حسبه بياناً لجناية الاستيلاء بغير حق وبنية التملك علي الأموال المملوكة لإحدى شركات المساهمة كما هي معرفة في القانون بركنيها المادي والمعنوي وإثباتاً لوقوعها من الطاعن ، ويكون ما ينعاه الطاعن بدعوى القصور ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وكان توافر حالة التلبس أو عدم توافرها من الأمور الموضوعية البحتة التي يوكل تقديرها لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، كما أجازت المادة ٣٧ من قانون الإجراءات الجنائية لآحاد الناس إمكان التعرض المادي للمتهم شرط أن تكون الجريمة متلبساً بها وأن تكون جناية أو جنحة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافرها ومن بطلان القبض كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقترن بالصواب ، وفوق ذلك فإن الحكم لم يعول على ثمة دليل مستمد من القبض المدعى ببطلانه . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعن من عدم عرضه على النيابة العامة في خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه - بفرض صحته - طالما أنه لا يدعي أن هذا الإجراء قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع ببطلان محضر الضبط لخلوه من ساعة تحريره فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول . لما هو مقرر من أن الدفع ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه - وعلى ما يبين من استدلاله - قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول في إدانة الطاعن على دليل مستمد من محضر الضبط المدعي ببطلانه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلى به الشاهد الأول ، فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادته على النحو الذي ذهب إليه في تقرير أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه من أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الإعمال بذاته ، إنما هي دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الإسلامية مصدراً رئيسياً فيما يستنه من قوانين ، ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ ، وإذ كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بتوافر الإبصار في الشاهد ، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح من الأوراق ، فإن تعويل الحكم المطعون فيه - ضمن ما عول عليه - على شهادة الشاهد الأول رغم عدم رؤيته للواقعة وأن شهادة سماعية ، لا تكون منه مخالفة القانون ، ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير، شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به . هذا فضلاً عن أن الحكم عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه برد سائغ . لما كان ذلك ، وكانت الطاعن يسلم في أسباب طعنه أن طلبه سماع شهادة كل من ........- عضو مجلس إدارة الشركة المجني عليها - و........ – المدير الإداري للشركة - وندب قسم أبحاث التزييف كانا طلبين على سبيل الاحتياط ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بإجابتهما أو الرد عليهما إلا إذا كان طلبات جازمة ، أما الطلبات التي تبدى من باب الاحتياط فللمحكمة إن شاءت أن تجيبها وإن رفضت أن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بالرد عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثيرا شيئا بخصوص قعود النيابة العامة عن سؤال ........- عضو مجلس إدارة الشركة المجني عليها - ، فإنه لا يحق له من بعد أن يتمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة الاستيلاء وأوقع عليه عقوبتها عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد ، فإنه لا مصلحة له ولا وجه لما ينعاه بشأن جريمة التزوير . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا نص في المادة 29 منه على أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: (أ) ........ (ب) (( إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن )) وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها قد قدرت استناداً إلى ما اوردته من أسباب سائغة أن دفع الطاعن بعدم دستورية المواد 85 / 1 ، 277 ، 285 من قانون الإجراءات الجنائية غير جدي ولا محل لإجابة طلب لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون علي غير أساس . لما كان ذلك ، وكان ما تمسك به الطاعن بعدم دستورية المادتين85 / الفقرة الأخيرة ، 411 من ذات القانون أمام هذه المحكمة – محكمة النقض – وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو دفاعه لم يثيرا دفاعه هذا أمام محكمة الموضوع ، فإن هذا الوجه من النعي لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات المقدمة من الطاعن والتي يتساند إليه للتدليل علي نفي الاتهام ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الدليل علي مقارفة الطاعن للجرائم التي دانه بها بما يحمل قضاءه وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون علي غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق