الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 فبراير 2026

الطعن 17114 لسنة 82 ق جلسة 12 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 47 ص 295

جلسة 12 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ سمير حسن " نائب رئيس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ حاتم كمال، عامر عبدالرحيم، عبدالراضي عبدالرحيم ود.عاصم رمضان " نواب رئيس المحكمة ".
-----------------
(47)
الطعن رقم 17114 لسنة 82 القضائية
(2،1) إفلاس "حكم شهر الإفلاس: آثار حكم شهر الإفلاس: بالنسبة للدائنين أصحاب الديون المضمونة".
(1) صدور حكم شهر الإفلاس. أثره. وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة لجماعة الدائنين. الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص. سريان فوائدها الاتفاقية أو القانونية. مؤداه. الاحتجاج بالفوائد المستحقة في مواجهة جماعة الدائنين. جواز التنفيذ بها على الأموال المحملة بهذه التأمينات. استنزال أصل الدين يكون أولًا ثم الفوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم المستحقة بعد صدوره. علة ذلك. م 607 ق التجارة 17 لسنة 1999 المرددة للمادة 226 ق التجارة القديم.
(2) رفض الحكم المطعون فيه القضاء بعائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده استنادًا لتوقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس وفقًا م 607 ق 17 لسنة 1999 بشأن قانون التجارة رغم ضمان دين البنك بعقد رهن حيازي لمستندات شحن المطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه. خطأ.
(3) نقض "نظر الطعن: سريان قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه".
قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه. قاعدة أصلية من قواعد التقاضي. هدفها. ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعن أو إثقال أعبائه. شرطه. ألا يكون الحكم قد طعن عليه من خصمه في الدعوى. مثال.
(4) نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب المجهل".
عدم بيان العوار الذي يعزوه الطاعن للحكم المطعون فيه وموضعه وأثره في قضائه. نعي مجهل. أثره. غير مقبول. مثال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه طبقًا لنص المادة ٢٢٦ من التقنين التجاري السابق - المنطبق على واقعة النزاع - لا يقف سريان الفوائد إلا بالنسبة إلى الديون العادية، أما الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فتظل فوائدها سارية على الرغم من الإفلاس، فيجوز إذن للدائن المرتهن وأصحاب حقوق الامتياز والاختصاص الاحتجاج بالفوائد المستحقة سواء أكانت اتفاقية أم قانونية في مواجهة جماعة الدائنين، وكل ما في الأمر أنه لا يجوز لهم التنفيذ بالفوائد المستحقة بعد شهر الإفلاس إلا على الأموال التي يقع عليها الرهن أو الامتياز أو الاختصاص، ولم يغاير المشرع هذا الحكم في المادة ٦٠٧ من قانون التجارة الحالي التي تقضي بأن " الحكم بشهر الإفلاس يوقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط، ولا تجوز المطالبة بعوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم العوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم العوائد المستحقة بعد صدوره." وهذا النص الأخير يعد ترديدًا لحكم المادة ٢٢٦ من قانون التجارة القديم بالنص على وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط من وقت صدور حكم شهر الإفلاس، أما فوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فلا تجوز المطالبة بها إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا، ثم الفوائد المستحقة قبل صدور حكم شهر الإفلاس، ثم الفوائد المستحقة بعد صدوره.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة إن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن حيازي لمستندات الشحن الخاصة بالمطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه، وهو الحكم ذاته الذي توجبه المادة ٦٠٧ سالفة البيان، فإنه يكون معيبًا.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه هي قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعن أو إثقال الأعباء عليه، لا تطبق إذا طعـــــن في الحكم خصمه في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده قد استأنف الحكم الابتدائي فلا على الحكم المطعون فيه إذا لم يقض في الاستئنافين لصالح الطاعن، ومن ثم يضحى النعي في هذا الخصوص غير مقبول.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكـم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعي مجهل غير مقبول، وكان البنك الطاعن لم يضمن سبب النعي هذا البيان، فإن النعي بهذا السبب - على هذا النحو - يضحى مجهلًا وبالتالي غير مقبول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على البنك الطاعن الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۸ تجاري كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بتقديم كشوف الحساب الخاصة بعقد القرض الممنوح له، تأسيسًا على أنه عميل لدى البنك ومنحه قرضًا لتنمية مصنعه، إلا أن البنك امتنع عن تقديم كشوف الحساب الخاصة به فكانت الدعوى، وجه البنك الطاعن دعوى فرعية قبل المطعون ضده بصفته بإلزامه أن يؤدي له مبلغ ٤٠٩٥٧٥٦ جنيهًا المستحق في 26/8/2003 وما يستجد من فوائد وعمولات حتى تمام السداد، وبتاريخ 26/6/2000 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعـويين الأصلية والفرعية لشهـر إفلاس المطعون ضده بتاريخ 26/5/1999 في الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۹ إفلاس شمال القاهرة وعدم اختصام أمين التفليسة. استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 4 ق تجاري شمال القاهرة، وبتاريخ 5/12/2001 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى الفرعية وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد إيداع تقريره أعيدت لبحث الاعتراضات على التقرير وبعد ورود التقرير أعيدت المأمورية مرة أخرى، وبعد إيداع التقرير وجه المطعون ضده دعوى فرعية بطلب ندب خبير لاحتساب الفوائد على أصل الدين المستحق عليه، حكمت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الإفلاس لكون إجراءات الإفـــلاس متداولة في الدعوى .... لسنة ١٩٩٩ إفلاس شمال القاهرة، وبعد الإحالة للاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية، قيدت برقم .... لسنة ۲۰۰۸ اقتصادية القاهرة، وبتاريخ ٢٤/٢/2009 قضت المحكمة الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية التي حكمت بتاريخ ۲٤/11/2011 بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للبنك الطاعن (مبلغ 599837,88 جنيهًا) وعائد طبقًا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي بما لا يجاوز العائد المحتسب أصل الدين، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ۱٥ ق أمام محكمة استئناف القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم .... لسنة ١٦ ق أمام المحكمة ذاتها، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، وبتاريخ ۲٥/9/2012 قضت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد وبرفضه والتأييد فيما عدا ذلك وفي الاستئناف الثاني برفضه. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب وفي بيان السبب الأول يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة أن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن رسمي حيازي لا يوقف سريان العوائد عليه، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه طبقًا لنص المادة ٢٢٦ من التقنين التجاري السابق - المنطبق على واقعة النـزاع - لا يقف سريان الفوائد إلا بالنسبة إلى الديون العادية، أما الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فتظل فوائدها سارية على الرغم من الإفلاس، فيجوز إذن للدائن المرتهن وأصحاب حقوق الامتياز والاختصاص الاحتجاج بالفوائد المستحقة سـواء أكانت اتفاقية أم قانونية في مواجهة جماعــــة الدائنين، وكل ما في الأمر أنه لا يجوز لهم التنفيذ بالفوائد المستحقة بعد شهر الإفلاس إلا على الأموال التي يقع عليها الرهن أو الامتياز أو الاختصاص، ولم يغاير المشرع هذا الحكم في المادة ٦٠٧ من قانون التجارة الحالي التي تقضي بأن " الحكم بشهر الإفلاس يوقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط، ولا تجوز المطالبة بعوائد الديــون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم العوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم العوائد المستحقة بعد صدوره ." وهذا النص الأخير يعد ترديدًا لحكم المادة ٢٢٦ من قانون التجارة القديم بالنص على وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط من وقت صدور حكم شهر الإفلاس، أما فوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فلا تجوز المطالبة بها إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم الفوائد المستحقة قبل صدور حكم شهر الإفلاس ثم الفوائد المستحقة بعد صدوره؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة إن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن حيازي لمستندات الشحن الخاصة بالمطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه، وهو الحكم ذاته الذي توجبه المادة ٦٠٧ سالفة البيان، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص .
وحيث إن البنك الطاعن ينعى - بالسبب الثاني - على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف بشأن العوائد على دينه، فإنه يكون قد أضر به وخالف قاعدة قانونية أساسية، قاعدة " ألا يضار طاعن بطعنه"، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه هي قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعـن أو إثقال الأعباء عليه، لا تطبق إذا طعن في الحكم خصمه في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده قد استأنف الحكم الابتدائي فلا على الحكم المطعون فيه إذا لم يقض في الاستئنافين لصالح الطاعن، ومن ثم يضحى النعي في هذا الخصوص غير مقبول.
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه خلا من الأسباب التي أقام عليه قضاءه، ولم يعرض لدفاعه الوارد بمذكرته مما يشوبه بالقصور ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعي مجهل غير مقبول، وكان البنك الطاعن لم يضمن سبب النعي هذا البيان، فإن النعي بهذا السبب - على هذا النحو - يضحى مجهلًا وبالتالي غير مقبول.
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم .... لسنة ۱٥ ق القاهرة - في حدود ما تم نقضه - صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق