الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 11 يناير 2026

الطعن 6210 لسنة 73 ق جلسة 9 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 43 ص 270


جلسة 9 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ ممـدوح القـزاز "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ كمال عبدالله، مراد أبو موسى، أحمد يوسف الشناوي ومصطفى محمد الكبير "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(43)
الطعن رقم 6210 لسنة 73 القضائية
(2،1) تأمين "التأمين الإجباري من حوادث السيارات: ماهيته والمقصود به، التأمين من المسئولية، نطاق المستفيدين من التأمين". تعويض "مسئولية شركة التأمين: إلزام شركة التأمين بتعويض الغير عما يلحقه من أضرار من حوادث السيارات المؤمن عليها إجباريًا: شرطه". مسئولية "المسئولية العقدية: مسئولية شركة التأمين الناشئة عن عقد التأمين".
(1) التأمين الإجباري الذي يعقده مالك السيارة. ماهيته. تأمين ضد مسئوليته المدنية عن حوادثها لصالح الغير. هدفها. حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض. عدم شموله ما يلحق قائد السيارة من أضرار نتيجة الحادث سواء كان تابعـًا لمالكها المؤمن له أو غير تابع وصرح له في قيادتها أو لم يصرح. المواد 2، 5 ق 652 لسنة 1955 و11 ق 66 لسنة 1973 والشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955.
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض للمطعون ضدها بالبند ثالثًا عن الأضرار التي لحقتها عن وفاة مورثها قائد السيارة أداة الحادث والمؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة من مخاطرها رغم عدم تغطية التأمين الإجباري عن حوادث السيارات لقائدها أو ورثته. مخالفة للقانون وخطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات - المنطبق على واقعة النزاع – وما تضمنه نص الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذًا للمادة الثانية من قانون التأمين الإجباري آنف البيان، يدل على أن التأمين الإجباري الذي يعقده مالك السيارة إعمالًا لحكم المادة 11 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور – المُقابلة للمادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 – هو تأمين ضد مسئوليته المدنية عن حوادثها لصالح الغير، استهدف به المشرع حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي نزل به، ومن ثم فإنه لا يغطي ما يلحق قائد السيارة أو ورثته من أضرار نتيجة الحادث سواء كان تابعًا لمالكها المؤمن له أو غير تابع له، صرح له بقيادتها أم لم يصرح.
2- إذ كان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدها بالبند ثالثًا كان هو قائد السيارة أداة الحادث الذي نتج عنه وفاته، ومن ثم فلا يغطي التأمين الإجباري من المسئولية المدنية عن الأضرار التي لحقت بها من جراء الحادث، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة (شركة التأمين) بأن تؤدي إليها التعويض الذي قدره، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن– تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم .... لسنة 2002 مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة – وأخرى غير مختصمة في الطعن – بأداء مبلغ مليون جنيه تعويضًا عما حاق بهم من أضرار مادية وأدبية وموروثة - على سند من القول: إنه حال قيادة مورث المطعون ضدها بالبند ثالثًا للسيارة رقم .... أجرة المنيا المؤمن من مخاطرها لدى الشركة الطاعنة انفجر أحد إطارتها مما أدى إلى انقلابها ونتج عن الحادث وفاة كلًا من مورثي المطعون ضدهم بالبند أولًا وثانيًا وثالثًا والأخير قائد السيارة وإصابة المطعون ضده بالبند رابعًا – مالك السيارة – وتحرر عن الحادثة الجنحة رقم .... لسنة 1990 سيدي براني، وأمرت فيها النيابة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم، وإذ أصابهم من جراء ذلك أضرار يقدرون التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى، وبجلسة 21/3/2001 لم يحضر المدعيين والمطعون ضدهم فقررت المحكمة شطب الدعوى، وفي الميعاد المقرر قانونًا قام المطعون ضدهم بتجديدها من الشطب وقصروا فيها الخصومة على الشركة الطاعنة. حكمت المحكمة بإلزام الأخيرة بالتعويض الذي قدرته للمطعون ضدهم بالبنود أولًا وثانيًا ورابعًا وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها بالبند ثالثًا. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 120 ق القاهرة، كما استأنفه المطعون ضدهم أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة 120 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الأول للأخير. قضت بتاريخ 28/9/2003 في استئناف الطاعنة برفضه، وفي استئناف المطعون ضدهم بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنة بالتعويض الذي قدرته للمطعون ضدهم ومن بينهم المطعون ضدها بالبند ثالثًا. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من إلزام الطاعنة بالتعويض للمطعون ضدهما بالبند ثالثًا ورابعًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فأمرت بعدم قبول الوجهين الأول والثالث من السبب الأول والوجه الثاني من السببين الثاني والثالث وإحالة الطعن للمرافعة لنظر الوجه الثاني من السبب الأول والوجه الأول من السببين الثاني والثالث، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول والوجه الأول من السببين الثاني والثالث الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول: إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن وثيقة التأمين الإجباري على السيارة أداة الحادث لا تغطي الأضرار التي حاقت بالمطعون ضدها بالبند ثالثًا بسبب وفاة مورثها بحسبان أنه كان قائد السيارة المتسببة في الحادث، إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع وقضت باستحقاقها للتعويض الذي قدرته، الأمر الذي يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات - المنطبق على واقعة النزاع – وما تضمنه نص الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذًا للمادة الثانية من قانون التأمين الإجباري آنف البيان، يدل على أن التأمين الإجباري الذي يعقده مالك السيارة إعمالًا لحكم المادة 11 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور – المُقابلة للمادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 – هو تأمين ضد مسئوليته المدنية عن حوادثها لصالح الغير، استهدف به المشرع حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي نزل به، ومن ثم فإنه لا يغطي ما يلحق قائد السيارة أو ورثته من أضرار نتيجة الحادث سواء كان تابعًا لمالكها المؤمن له أو غير تابع له، صرح له بقيادتها أم لم يصرح؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن مورث المطعون ضدها بالبند ثالثًا كان هو قائد السيارة أداة الحادث الذي نتج عنه وفاته، ومن ثم فلا يغطي التأمين الإجباري من المسئولية المدنية عن الأضرار التي لحقت بها من جراء الحادث، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها التعويض الذي قدره، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق