الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 3 يناير 2026

الطعن 19069 لسنة 91 ق جلسة 20 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 70 ص 490


جلسة 20 من مايو سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي / عبد الرحيم زكريا يوسـف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / سامح إبراهيم، صلاح أبو رابح، عبد العزيز محمد صلاح "نـواب رئيس المحكمة" ومحمد السيد نويشي.
----------------
(70)
الطعن رقم 19069 لسنة 91 القضائية
(2،1) نقض "الخصوم في الطعن".
(1) قبول الطاعن الحكم الابتدائي وعدم استئنافه. استئناف هذا الحكم من خصم آخر وصدور الحكم الاستئنافي دون القضاء على الأول بأكثر مما قضى به حكم أول درجة. لا يجيز لمن قبله أن يطعن على حكم محكمة الاستئناف بالنقض.
(2) قضاء الحكم الابتدائي برفض تدخل الطاعن الثاني وعدم استئنافه إياه. مؤداه. حيازة هذا الحكم قوة الأمر المقضي في حقه. قيام الطاعن الثاني بالطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه. أثره. عدم قبوله.
(3) حكم "الطعن في الحكم: مواعيد الطعن".
ميعـاد الطعـن في الحكم. بدؤه كأصل عام من تاريخ صدوره. الاستثناء. من تاريخ إعلانه. حالاته. م 213 مرافعات.
(4) نقض "الطعن بالنقض: ميعاد الطعن بالنقض".
تخلف الطاعن الأول عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الاستئناف وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه وعدم إعلانه بالحكم. أثره. انفتاح ميعاد الطعن بالنقض بالنسبة له.
(5) قانون "سريانه من حيث الزمان".
أحكام القوانين. سريانها على ما يقع من تاريخ نفاذها دون ما وقع قبلها. مؤداه. عدم جواز تطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه. لازمه. وجوب الرجوع للقانون الساري في ظلها.
(6 -8) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار: الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي".
(6) تأجير العين لاستعمالها في غير غرض السكنى. وفاة المستأجر. أثره. وجوب الرجوع للقواعد العامة في القانون المدني دون أحكام التشريع الاستثنائي. م 21 ق 52 لسنة 1969.
(7) عقود إيجار الأماكن المُبرمة بسبب حرفة المستأجر. انتهاؤها بوفاته منوط برغبة ورثته إذا كانت ممارسة المهنة تعود منفعتها عليه وحده. جواز طلب ورثة المستأجر والمؤجر إنهاء العقد. شرطه. انتفاع الأول والأخير معًا عن ممارسة المستأجر لمهنته أو حرفته بالعين. المادتان 601، 602 مدني.
(8) ثبوت وفاة المستأجر الأصلي وامتداد العقد لورثته ومنهم الطاعن الأول. مؤداه. نشوء حقه في تغيير النشاط. شرطه. ألا يكون قد تم تحايلًا على أحكام القانون أو ألحق ضررًا بسلامة المبنى أو بالصحة العامة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بالرغم من انتفاء ذلك. خطأ وقصور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائي ولم يستأنفه، وإنما استأنفه آخر من الخصوم ولم يقض الحكم الاستئنافي على الطاعن بشيء أكثر مما قضى به عليه الحكم الابتدائي، فلا يقبل منه الطعن على الحكم الاستئنافي بطريق النقض.
2- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن الثاني لم يستأنف الحكم الابتدائي وإنما استأنفه آخرون من الخصوم، وكان الحكم الابتدائي قد رفض تدخله الهجومي واقتصر الحكم المطعون فيه على إلغاء الحكم المستأنف في حدود ما رفع عنه الاستئناف فقط، فإن الحكم الابتدائي يكون قد حاز قوة الأمر المقضي به في حقه، فلا يكون له الحق في الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق النقض.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه إعمالًا للمادة ۲۱۳ من قانون المرافعات فإنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ سريانه من تاريخ صدور الحكم محل الطعن، إلا أن هذا الميعاد يبدأ سريانه من تاريخ إعلان الحكم في حالات معينة وردت على سبيل الحصر، منها تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه دون أن يقدم مذكرة بدفاعه.
4- إذ كان الثابت في الأوراق أن الطاعن الأول تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الاستئناف دون أن يقدم مذكرة بدفاعه ولم يُعلن بالحكم، فإن ميعاد الطعن بالنقض يظل مفتوحًا أمامه رغم انقضاء مدة تزيد على ستين يومًا على تاريخ صدور الحكم، ويضحى النعي عليه بهذا الدفع (بسقوط حق الطاعن الأول في الطعن بالنقض للتقرير به بعد الميعاد) على غير أساس.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن الأصل ألا تسري القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا ترتب أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما يترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقة وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأ في ظله.
6- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن المادة ٢١ من قانون إيجار الأماكن السابق رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ - التي حدثت وفاة مورث الطاعن الأول في ظل العمل بها– حددت المستفيدين من الامتداد القانوني عند وفاة المستأجر فيما يتعلق بعقود إيجار المساكن دون سواها، فلا يجوز تطبيق حكمها على ما عُقد لغير هذا الغرض، وإنما ينطبق على تلك الأماكن المؤجرة لغير السكنى القواعد العامة الواردة في القانون المدني.
7- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى المادتين 601 و٦۰۲ من القانون المدني أن المشرع جعل القاعدة العامة أن موت مورث أحد المتعاقدين في عقد الايجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذًا بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية، واستثنى من ذلك عقد الإيجار المعقود بسبب حرفة المستأجر أو مهنته، فإنه أخذًا بما دلت عليه المذكرة الإيضاحية للمادة ٦۰۱ من القانون المدني لا ينتهي بمجرد وفاة المستأجر وإنما يجوز لورثة هذا المستأجر وحدهم طلب إنهاء العقد إذا كانت ممارسة المستأجر لمهنته أو حرفته بالعين المؤجرة تعود منفعتها عليه وحده، كما يجوز لهم وللمؤجر طلب إنهائه إذا كانت المنفعة الناتجة عن ممارسة المستأجر لمهنته أو حرفته بالعين المؤجرة تعود عليه وعلى المؤجر معًا.
8- إذ كانت ممارسة مورث الطاعن الأول لمهنته بالعين المؤجرة تعود فائدتها عليه وحده، فلا يكون للمؤجر أو ورثته طلب الإخلاء لانتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر، وأن للمستأجر وفقًا للمادة ۱۸/د من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ أن يغير أوجه استعمال العين مادام لا يسبب ضررًا بالمبنى أو الصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة وفقًا للضوابط التي استلزمتها هذه المادة ولم تتوفر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها، فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقًا للقانون أن يغير- فيما بعد - النشاط الذي كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلًا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررًا بسلامة المبنى أو بالصحة العامة؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق مباشرة المستأجر الأصلي لمهنة الجزارة التي تعود عليه بمنفعة وحده، ووفاته عام ۱٩٧٦، ومن ثم يمتد العقد لورثته ومنهم الطاعن الأول إعمالًا لأحكام القانون المدني سالفة البيان (المادتان 601 ، 602 مدني)، ويحق له تغيير النشاط مادام لم يتم تحايلًا على أحكام القانون، أو أن يلحق ضررًا بسلامة المبـنى أو بشـاغليه، وإذ خـالف الحكـم المطعـون فـيه هـذا النـظر رغم خلو الأوراق من توفر أي من حالات الإخلاء أو صدور حكم نهائي مثبت لأي من تلك الأضرار المشار إليها، الأمر الذي لا محل معه من إنهاء عقد الإيجار والإخلاء لعين النزاع، مما يعيبه (الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم بالبند أولًا أقام على المطعون ضدهم بالبند ثانيًا والطاعن الأول الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱٤ مدني الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۲۲ يوليو 1961 والطرد والتسليم، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجر مورثهم عين النزاع لاستغلالها محل جزارة إلى أن توفى في 16/2/1976، وباشر محله مورث المطعون ضدهم بالبند ثانيًا العمل إلى أن توفاه الله بتاريخ 24/9/2007، ثم غيَّر الطاعن الأول ونجل المستأجر الأصلي النشاط بالعين لتجارة أدوات كهربائية دون موافقته فأقام دعواه. تدخل الطاعنان هجوميًا في الدعوى بطلب الحكم برفض الدعوى ومنع التعرض لهما في حيازتهما للعين، حيث إنهما شريكان. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 26/4/2018 بقبول التدخل شكلًا ورفضه موضوعًا وبرفض الدعوى الأصلية. استأنف المطعون ضدهم بالبند الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٥٤ ق بنى سويف "مأمورية الفيوم"، وبتاريخ 26/1/2021 قضت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنقض المقدم من الطاعن الثاني حيث إنه قَبِلَ الحكم الابتدائي ولم يستأنفه، ومن ثم فقد حاز قوة الأمر المقضي بالنسبة له.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائي ولم يستأنفه، وإنما استأنفه آخر من الخصوم ولم يقض الحكم الاستئنافي على الطاعن بشيء أكثر مما قضى به عليه الحكم الابتدائي، فلا يقبل منه الطعن على الحكم الاستئنافي بطريق النقض؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن الثاني لم يستأنف الحكم الابتدائي وإنما استأنفه آخرون من الخصوم، وكان الحكم الابتدائي قد رفض تدخله الهجومي واقتصر الحكم المطعون فيه على إلغاء الحكم المستأنف في حدود ما رفع عنه الاستئناف فقط، فإن الحكم الابتدائي يكون قد حاز قوة الأمر المقضي به في حقه، فلا يكون له الحق في الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق النقض.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدى من المطعون ضدهم بالبند أولًا بسقوط الحق في الطعن بالنقض للتقرير به بعد الميعاد حيث صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 26/1/2021، وأن صحيفة الطعن الماثل أودعت بتاريخ 3/11/2021 قلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، ومن ثم بعد الميعاد.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أنه وإعمالًا للمادة ۲۱۳ من قانون المرافعات فإنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ سريانه من تاريخ صدور الحكم محل الطعن، إلا أن هذا الميعاد يبدأ سريانه من تاريخ إعلان الحكم في حالات معينة وردت على سبيل الحصر، منها تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه دون أن يقدم مذكرة بدفاعه؛ لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن الأول تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الاستئناف دون أن يقدم مذكرة بدفاعه ولم يُعلن بالحكم، فإن ميعاد الطعن بالنقض يظل مفتوحًا أمامه رغم انقضاء مدة تزيد على ستين يومًا على تاريخ صدور الحكم، ويضحى النعي عليه بهذا الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطعن - بالنسبة للطاعن الأول - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإنهاء عقد الإيجار والإخلاء على سند من أنه لم يباشر ذات النشاط الذي كان يمارسه والده المستأجر الأصلي وقام بتغيير النشاط دون إذن كتابي من المالك رغم عدم اشتراط القانون مباشرة ذات النشاط وجواز تغييره دون الحصول على ذلك الإذن، ولم يترتب على هذا التغيير إضرار بسلامة المبنى أو شاغليه وفقًا للمادة ۱۸/د من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل ألا تسري القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا ترتب أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية وما يترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقة وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأ في ظله، وكانت المادة ٢١ من قانون إيجار الأماكن السابق رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ - التي حدثت وفاة مورث الطاعن الأول في ظل العمل بها – حددت المستفيدين من الامتداد القانوني عند وفاة المستأجر فيما يتعلق بعقود إيجـار المساكـن دون سواهـا، فلا يجـوز تطبيق حكمها على ما عُقد لغير هذا الغرض، وإنما ينطبق على تلك الأماكن المؤجرة لغير السكنى القواعد العامة الواردة في القانون المدني، وكان مؤدى المادتين 601 و٦۰۲ من القانون المدني- وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن المشرع جعل القاعدة العامة أن موت مورث أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذًا بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية، واستثنى من ذلك عقد الإيجار المعقود بسبب حرفة المستأجر أو مهنته، فإنه أخذًا بما دلت عليه المذكرة الإيضاحية للمادة ٦۰۱ من القانون المدني لا ينتهي بمجرد وفاة المستأجر وإنما يجوز لورثة هذا المستأجر وحدهم طلب إنهاء العقد إذا كانت ممارسة المستأجر لمهنته أو حرفته بالعين المؤجرة تعود منفعتها عليه وحده، كما يجوز لهم وللمؤجر طلب إنهائه إذا كانت المنفعة الناتجة عن ممارسة المستأجر لمهنته أو حرفته بالعين المؤجرة تعود عليه وعلى المؤجر معًا؛ لما كان ذلك، وكانت ممارسة مورث الطاعن الأول لمهنته بالعين المؤجرة تعود فائدتها عليه وحده، فلا يكون للمؤجر أو ورثته طلب الإخلاء لانتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر، وأن للمستأجر وفقًا للمادة ۱۸/د من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ أن يغير أوجه استعمال العين مادام لا يسبب ضررًا بالمبنى أو الصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة وفقًا للضوابط التي استلزمتها هذه المادة ولم تتوفر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها، فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقًا للقانون أن يغير - فيما بعد - النشاط الذي كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلًا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررًا بسلامة المبنى أو بالصحة العامة؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق مباشرة المستأجر الأصلي لمهنة الجزارة التي تعود عليه بمنفعة وحده، ووفاته عام ۱٩٧٦، ومن ثم يمتد العقد لورثته ومنهم الطاعن الأول إعمالًا لأحكام القانون المدني سالفة البيان، ويحق له تغيير النشاط مادام لم يتم تحايلًا على أحكام القانون، أو أن يلحق ضررًا بسلامة المبنى أو بشاغليه، وإذ خالف الحكم المطعـون فيه هذا النظر رغم خلو الأوراق من توفر أي من حالات الإخلاء أو صدور حكم نهائي مثبت لأي من تلك الأضرار المشار إليها، الأمر الذي لا محل معه من إنهاء عقد الإيجار والإخلاء لعين النزاع، مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق