الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 3 يناير 2026

الطعن 5739 لسنة 92 ق جلسة 19 / 10/ 2023 مكتب فني 74 ق 79 ص 737

جلسة 19 من أكتوبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / كمال قرني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد السنباطي ، أيمن عبد الوهاب وأحمد جلال نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد الرؤوف
-----------------
(79)
الطعن رقم 5739 لسنة 92 القضائية
(1) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . استدلالات .
تحصيل الحكم واقعة الدعوى وأقوال الشهود كما هي قائمة في الأوراق واستناده للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش . انتهاؤه من بعد إلى عدم توافر قصد الاتجار . لا تناقض . علة ذلك ؟
(2) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش . موضوعي .
(3) تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .
انتهاء الحكم سائغاً إلى صدور الإذن لضبط جريمة واقعة بالفعل وليست مستقبلة . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول .
مثال .
(4) مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .
اختيار الضابط توقيت عرض محضر تحرياته على النيابة العامة لاستصدار إذن التفتيش . متروك لتقديره . النعي بالتراخي في استصداره . غير مقبول .
(5) تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .
انقضاء الأجل المحدد لتنفيذ إذن النيابة . أثره : عدم جواز التنفيذ بمقتضاه . ضبط الطاعن وتفتيشه نفاذاً للإذن خلال مدة سريانه وتحرير الضابط المحضر عقب انقضائها . لا بطلان .
مثال .
(6) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
دفع الطاعن بعدم صلته بالسيارة المضبوطة وجهله قيادتها . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(7) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها . غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأقوال شهود الإثبات كما هي قائمة في الأوراق ، وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه من اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب ، وذلك بأن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ، ومن ثم كان النعي غير مقبول ، هذا إلى أن ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شهود الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من إحراز المخدر المضبوط وما أورى به تقرير المعمل الكيماوي ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً .
2- من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالقبض والتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصل ثابت بالأوراق ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن التحريات السرية التي أجراها الرائد / .... - مفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات .... - دلت على أن الطاعن يحوز ويحرز كمية من المواد المخدرة بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً فاستصدر إذناً من النيابة العامة لضبطه وتفتيشه ومسكنه ، فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مُقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير أساس .
4- من المقرر أن اختيار الضابط توقيت عرض محضر تحرياته على النيابة العامة لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق تقديره ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته ، ومن ثم فإن النعي بالتراخي في استصدار الإذن لا يكون مقبولاً .
5- من المقرر أن انقضاء الأجل المحدد لإذن النيابة العامة لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح التنفيذ بمقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله ، وإذ كان الثابت من الاطلاع على محضر التحريات المذيل به إذن النيابة العامة بالتفتيش ومحضر الضبط وسؤال شاهد الإثبات الثاني بصورة تحقيقات النيابة العامة المرفقة أن الإذن صدر بتاريخ ٣١/٥/٢٠٢١ الساعة الواحدة مساءً بضبط وتفتيش الطاعن وأنه قد حددت مدته بثماني وأربعين ساعة مع تحرير محضر بالإجراءات يعرض في حينه ، وتم الانتهاء من ضبط الطاعن وتفتيشه الساعة الحادية عشر وعشرون دقيقة صباحاً بتاريخ 2/6/2021 ، وأنه عقب انتهاء مدة سريان الإذن قام ضابط الواقعة بتحرير محضر الضبط الساعة الواحدة مساءً بتاريخ ٢/٦/۲٠٢١ بما تم من إجراءات خاصة بضبط الطاعن وتفتيشه خلال مدة سريان الإذن آنف البيان ، فإن هذا الأمر لا يترتب عليه بطلان .
6- لما كان دفع الطاعن بعدم صلته بالسيارة المضبوطة وأنه يجهل القيادة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم فإن ما يُثار في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
7- لما كان الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أي منهما سائر طلبات التحقيق التي أشار إليها في أسباب طعنه ، فلا يكون له النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يكون مقبولاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( حشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه لما أسند إليه وأمرت بمصادرة المضبوطات وألزمته المصاريف الجنائية ، باعتبار أن إحراز المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال ؛ ذلك بأنه حصل من واقعة الدعوى والتحريات وشهود الإثبات أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ثم عاد ونفى ذلك في معرض بيانه للقصد ، ورد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات رغم تعدد شواهده ، والتفت عن أوجه دفوعه - ودون تحقيق - ببطلان الإذن لصدوره لضبط جريمة مستقبلة ، والتراخي في استصدار الإذن ، ولتنفيذه بعد انتهاء مدة سريانه ، وانقطاع صلته بالسيارة المضبوطة وأنه يجهل القيادة ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأقوال شهود الإثبات كما هي قائمة في الأوراق ، وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه من اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب ، ذلك بأن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ، ومن ثم كان النعي غير مقبول ، هذا إلى أن ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شهود الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من إحراز المخدر المضبوط وما أورى به تقرير المعمل الكيماوي ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالقبض والتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصل ثابت بالأوراق ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن التحريات السرية التي أجراها الرائد / .... - مفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات .... - دلت على أن الطاعن يحوز ويحرز كمية من المواد المخدرة بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً فاستصدر إذناً من النيابة العامة لضبطه وتفتيشه ومسكنه فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مُقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان اختيار الضابط توقيت عرض محضر تحرياته على النيابة العامة لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق تقديره ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته ، ومن ثم فإن النعي بالتراخي في استصدار الإذن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن انقضاء الأجل المحدد لإذن النيابة العامة لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح التنفيذ بمقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله ، وإذ كان الثابت من الاطلاع على محضر التحريات المذيل به إذن النيابة العامة بالتفتيش ومحضر الضبط ، وسؤال شاهد الإثبات الثاني بصورة تحقيقات النيابة العامة المرفقة أن الإذن صدر بتاريخ ٣١/٥/٢٠٢١ الساعة الواحدة مساءً بضبط وتفتيش الطاعن وأنه قد حددت مدته بثماني وأربعين ساعة مع تحرير محضر بالإجراءات يعرض في حينه ، وتم الانتهاء من ضبط الطاعن وتفتيشه الساعة الحادية عشر وعشرون دقيقة صباحاً بتاريخ 2/6/2021 وأنه عقب انتهاء مدة سريان الإذن قام ضابط الواقعة بتحرير محضر الضبط الساعة الواحدة مساءً بتاريخ ٢/٦/۲٠٢١ بما تم من إجراءات خاصة بضبط الطاعن وتفتيشه خلال مدة سريان الإذن آنف البيان ، فإن هذا الأمر لا يترتب عليه بطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن دفع الطاعن بعدم صلته بالسيارة المضبوطة وأنه يجهل القيادة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم فإن ما يُثار في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أي منهما سائر طلبات التحقيق التي أشار إليها في أسباب طعنه ، فلا يكون له النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق