الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 9 يونيو 2021

مجموعة أحكام النقض سنة 68 مكتب فني (2017) مدني


العودة لصفحة أحكام النقض المدني المصرية حسب سنوات المكتب الفني 👈 (هنا)



الطعن 16023 لسنة 85 ق جلسة 26 / 2 / 2017 مكتب فني 68 ق 42 ص 268

الفتوي 19 لسنة 2020 ق مجلس الدولة بتاريخ 6 / 1 / 2021 جلسة12/12/2020

موضوع الفتوى :

بشأن طلب إبداء الرأي القانوني بخصوص مدى جواز إعفاء شركة (أسا رد سى) من سداد القيمة الإيجارية الخاصة بالشاطئ رقم (2) (شاطئ مرحبا) بمنطقة شرم الميّه بمدينة شرم الشيخ والمؤجر لها بطريق المزايدة العلنية، وذلك عن فترة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، من عدمه.
نص الفتوى :
بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:

بتاريــخ: / /2021

ملف رقم: 7/2/345 ج

السيد اللواء/ محافظ جنوب سيناء
تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم (60133) المؤرخ 8/6/2020، الموجه إلى إدارة الفتوى لوزارة التنمية المحلية، بشأن طلب إبداء الرأي القانوني بخصوص مدى جواز إعفاء شركة (أسا رد سى) من سداد القيمة الإيجارية الخاصة بالشاطئ رقم (2) (شاطئ مرحبا) بمنطقة شرم الميّه بمدينة شرم الشيخ والمؤجر لها بطريق المزايدة العلنية، وذلك عن فترة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، من عدمه.

وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق- أن الوحدة المحلية لمدينة شرم الشيخ طرحت عملية تأجير الشاطئ رقم (2) بمنطقة شرم الميّه بمدينة شرم الشيخ لمدة ثلاث سنوات في مزايدة علنية عامة وفقًا لأحكام القانون رقم (89) لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، وتمت الترسية على شركة (أسا رد سى) وأُبرم العقد بتاريخ 7/2/2017، مقابل قيمة إيجارية شهرية بمبلغ (433270,84) جنيهًا، وانتهت مدة العقد في 6/2/2020، وتسلمت المحافظة الشاطئ من الشركة، ونظرًا للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمنع انتشار فيروس كورونا، وبتاريخ 22/3/2020 وافق المحافظ على مذكرة تضمنت إرجاء طرح كافة العمليات الحالية التي انتهت مدة عقودها أو أوشكت على الانتهاء أو ستنتهي خلال فترة الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، مع الاكتفاء بتسلمها وإعادة تسليمها لذات المستأجر؛ ولذلك قامت المحافظة بإعادة تسليم الشاطئ مرة أخرى للشركة لاستغلاله وتشغيله وتأمينه، على أن تقوم بسداد القيمة الإيجارية التي كانت تؤدّيها بموجب العقد السابق إبرامه معها مضافًا إليها نسبة زيادة قدرها (10%) لحين الانتهاء من إجراءات الطرح أو طلب المدينة تسليم الشاطئ، أيّهما أقرب، وتقدمت الشركة بطلب لإعفائها من القيمة الإيجارية للشاطئ؛ باعتبار أنه من بين الأنشطة التي صدر بشأنها قرار غلق كلي بسبب الإجراءات الاحترازية المشار إليها،

وإزاء ما أثير من وجهات نظر بخصوص هذا الموضوع فقد طلبتم الرأي من إدارة الفتوى، والتي قامت بعرض الموضوع على اللجنة الأولى لقسم الفتوى، فانتهت إلى إحالته إلى الجمعية العمومية؛ لما آنسته فيه من أهمية وعمومية.

ونُفيد: أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 12 من ديسمبر عام 2020م الموافق 27 من ربيع الآخر عام 1442هـ؛ فتبين لها أن المادة (172) من الدستور تنص على أن: يُصدر رئيس مجلس الوزراء لوائح الضبط، بعد موافقة مجلس الوزراء.. وأن المادة (147) من القانون المدني تنص على أن: 1-العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون. 2- ...، وتنص المادة (148) منه على أن: 1- يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

2-...
، وأن المادة (161) منه تنص على أنه: في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.. كما تبين لها أن المادة الأولى من القانون رقم (182) لسنة 2018 بإصدار قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة تنص على أن: يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، وتسري أحكامه على الجهات التي تضمها الموازنة العامة للدولة، ووحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة لها موازنات خاصة، ووحدات الإدارة المحلية...، وأن المادة الثالثة منه تنص على أن: يلغى قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1998. واستثناءً من حكم الفقرة السابقة، تستمر العمليات التي تم طرحها أو التعاقد عليها بالفعل قبل تاريخ العمل بهذا القانون خاضعةً لأحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات المشار إليه، إلى حين إتمام تنفيذ التعاقد.، وأن المادة الرابعة منه تنص على أن: يُصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به...، وأن المادة الخامسة منه تنص على أن: يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من مضي ثلاثين يومًا على تاريخ نشره. وقد نشر القانون بالعدد 39 مكررًا (د) في 3 من أكتوبر سنة 2018. كما صدر قرار وزير المالية رقم (692) لسنة 2019- المنشور بالوقائع المصرية- العدد 244 تابعًا (ب)- في 31 من أكتوبر سنة 2019- بشأن إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المذكور.

واستعرضت الجمعية العمومية قرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة في إطار تنفيذ خطة الدولة الشاملة لحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة لفيروس كورونا المستجد، ومنها قراره رقم (719) لسنة 2020 بتاريخ 16 من مارس سنة 2020، والمعمول به اعتبارًا من 17/3/2020 ولمدة خمسة عشر يومًا- والذى تضمن التصريح للعاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات وأجهزة ومصالح حكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام، باستثناء العاملين بالمرافق الحيوية مثل (خدمات النقل، والإسعاف، والمستشفيات، وخدمات المياه، والصرف الصحي، والكهرباء)، والذين تسمح طبيعة وظائفهم بأداء مهام أعمالهم المكلفين بها من المنزل دون الوجود بمقر العمل، على أن يؤدي باقي الموظفين مهام وظائفهم بالتناوب فيما بينهم يوميًّا أو أسبوعيًّا وفقًا لما تقدره السلطة المختصة، وقراره رقم (739) لسنة 2020 بتاريخ 19/3/2020 والذى نصّ في المادة الأولى منه على أن: تغلق ابتداءً من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السادسة باحًا أمام الجمهور بكافة أنحاء الجمهورية... جميع المطاعم والمقاهى والكافيتيريات...، وقراره رقم (768) لسنة 2020 بتاريخ 25/3/2020 والذى تضمن غلق الكافيتريات، وقراره رقم (852) لسنة 2020

بتاريخ 8 من إبريل سنة 2020– والذى نصّ في المادة الثانية منه على أن: يستمر إغلاق جميع المقاهي والكافيتريات والكافيهات والكازينوهات... وتغلق جميع الحدائق العامة والمنتزهات والشواطئ...، وفي المادة الخامسة عشرة منه على أن: يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.، وقراره رقم (939) لسنة 2020– المعمول به اعتبارًا من 24 من إبريل 2020– والذى تضمن استمرار إغلاق جميع الحدائق العامة والمنتزهات والشواطئ، ومعاقبة كل من يخالف تلك الأحكام بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتابعت– في هذا الإطار- قرارته أرقام (1024) لسنة 2020 المعمول به اعتبارًا من 9 من مايو 2020، و(1069) لسنة 2020 المعمول به اعتبارًا من 20/5/2020 ، والتي تضمنت جميعها استمرار إغلاق جميع الحدائق العامة والمنتزهات والشواطئ والعمل بذات التدابير والإجراءات والعقوبات المشار إليها للمدة المحددة بكل قرار. كما استعرضت الجمعية العمومية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1246) لسنة 2020 بتاريخ 24 من يونيه سنة 2020 بشأن العودة التدريجية للأنشطة المجتمعية والذى نصّ في مادته الأولى على أن: ... يلغي حظر انتقال وتحرك المواطنين بكافة أنحاء الجمهورية على جميع الطرق.، ونصّ في المادة الثالثة منه على أن:يسمح باستقـبال الجـمهـور بالمقاهي والكافـيتريـات والكافيهـات والمطاعم... ، ونصّ في المادة الثامنة منه على أن: تغلق جميع الحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة دون غيرها...، ونصّت المادة الرابعة عشرة منه على أن: ... ويعاقب كل من يخالف باقي أحكام هذا القرار بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.، ونصت المادة السادسة عشرة منه على أن: يعمل بهذا القرار اعتبارًا من يوم السبت الموافق 27 من يونيه عام 2020 ولحين إشعار آخر.... كما أصدر قراره رقم (1469) لسنة 2020 بتاريخ 25/7/2020 ونص في المادة السادسة منه على أن:يستمر تطبيق باقي أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1246 لسنة 2020 المشار إليه لحين إشعار آخر، مع خضوع جميع الإجراءات الواردة فيه وفى القرار الماثل للمتابعة لتقدير الموقف. ويلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار، وقراره رقم (1684) لسنة 2020 بتاريخ 27/8/2020 ونصّ في المادة الخامسة منه على أن: يستمر إغلاق جميع الشواطئ العامة، مع استمرار تطبيق باقي أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1246 و1469 لسنة 2020 المشار إليهما فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار، وقراره رقم (1860) لسنة 2020 بتاريخ 17/9/2020 ونص في المادة التاسعة منه على أن: يستمر تطبيق باقي أحكام قرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 1246 و1469 و1684 لسنة 2020 المشار إليها والتعليمات المنفذة لها وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار....

واستعرضت الجمعية العمومية ما جرى به إفتاؤها من أن المشرع وضع أصلا من أصول القانون ينطبق في العقود المدنية والإدارية على حدٍ سواء مقتضاه أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون، وأن تنفيذه يجب أن يكون طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع مقتضيات حُسن النية. وأن قواعده تقوم مقام القانون بالنسبة إلى طرفيه. وتبعًا لذلك يلتزم كل طرف من طرفي العقد بتنفيذ ما اتفقا عليه، فإن حاد أحدهما عن هذا السبيل كان مسئولا عن إخلاله بالتزامه العقدي، وأن العقود الإدارية تتميز عن العقود المدنية بطابع خاص مناطه احتياجات المرفق الذى يستهدف العقد الإداري تسييره أو سد حاجته وتغليب وجه المصلحة العامة على المصلحة الفردية الخاصة. فبينما تكون مصالح الطرفين في العقود المدنية متوازية ومتساوية، إذ هي في العقود الإدارية غير متكافئة؛ إذ يجب أن يعلو الصالح العام على المصلحة الفردية الخاصة. وهذه الفكرة هي التي أمْلت الأصل المقرر في تنفيذ العقود الإدارية، وفحواه أنه لا يجوز للمتعاقد مع الجهة الإدارية أن يتقاعس أو يتراخى في تنفيذ التزاماته إذا تأخرت هذه الجهة في تنفيذ التزاماتها المقابلة، وإن كان ذلك لا يخل بحق هذا المتعاقد في طلب التعويض عن هذا التقاعس من الجهة الإدارية في تنفيذ التزاماتها المتقابلة بالشروط والإجراءات المقررة قانونًا. وأن هذه المبادئ وإن كانت هي أساس التعامل في العقود الإدارية، مثلها في ذلك مثل العقود المدنية، إلا أن إرادة الجهة الإدارية فيما يتعلق بإبرام العقود أو تعديلها لا تكون طليقة من كل قيد، فهي ملزمة عند إبرام العقد بأن تتوسل إلى ذلك بالإجراءات المقررة قانونًا لاختيار الشخص الذى تبرم معه العقد، وبما يجوز أن يكون محلا للتعاقد، وما يتعين أن تتضمنه نصوص العقد من أحكام.

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع قرر إلغاء قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم (89) لسنة 1998 دون التأثير على العمليات التي تم طرحها أو التعاقد عليها بالفعل وقت العمل به إلى حين إتمام تنفيذها، مقررًا سريان أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم (182) لسنة 2018– المشار إليه- على الجهات الواردة بالمادة الأولى منه، ومنها وحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة لها موازنات خاصة، ووحدات الإدارة المحلية، وقد انتظمت أحكام هذا القانون قواعد ومبادئ وشروط وسبل وإجراءات التعاقد الواجب على الجهات المخاطبة به اتباعها، بما مؤداه تقيد جميع الجهات الخاضعة لأحكامه بكافة الإجراءات المنصوص عليها فيه (مرحلة ما قبل الطرح، ومرحلة الطرح، ومرحلة الترسية والتعاقد) والتي تتعلق في مجملها بطريقة اختيار المتعاقد معها، وطريقة إتمام التعاقد، وشروط ذلك، وضوابطه، وأحواله، بحسبان أن هذه الإجراءات جميعها لا تستهدف في المقام الأول سوى تحقيق المصلحة العامة عن طريق تحقيق القيمة الأفضل للمال العام على مدار دورة حياة العقد؛ فإذا ولّت جهة الإدارة وجهها عن هذه الإجراءات كان تصرفها موصومًا بمخالفة القانون.

كما استظهرت الجمعية العمومية أنه في إطار ما وسّده الدستور إلى رئيس مجلس الوزراء من إصدار لوائح الضبط– بعد موافقة مجلس الوزراء– بهدف حماية النظام العام في الدولة (الأمن العام– الصحة العامة– السكينة العامة)، وبما يضمن اتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية اللازمة لمواجهة تفشي فيروس كورونا وتداعياته المحتملة، صدرت قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها،

والتي تضمنت قواعد موضوعية عامة مجردة حظرت انتقال وتحرك المواطنين بكافة أنحاء الجمهورية على جميع الطرق، ووقف جميع وسائل النقل الجماعي العام والخاص، وغلق أوجه النشاط المختلفة عدا بعض المرافق الحيوية، وذلك للمدد المحددة تباعًا بتلك القرارات، مع التصريح للعاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام- باستثناء العاملين بالمرافق الحيوية- بأداء مهام أعمالهم من المنزل دون ضرورة الوجود بمقر العمل؛ ما دامت قد سمحت بذلك طبيعة وظائفهم؛ مع تسيير العمل من خلال باقي الموظفين بالتناوب فيما بينهم يوميًّا أو أسبوعيًّا؛ وفقًا لما تقدره السلطة المختصة، ومعاقبة من يخالف تلك التدابير والقرارات بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما تضمنت تلك القرارات غلق نشاط الكافيتريات على مستوي الجمهورية اعتبارًا من 19/3/2020 حتى 27/6/2020 تاريخ إلغاء حظر انتقال وتحرك المواطنين بكافة أنحاء الجمهورية على جميع الطرق، والسماح باستقبال الجمهور بالمقاهي والكافيتريات والكافيهات من الساعة السادسة صباحًا حتى الساعة العاشرة مساءً؛ بشرط ألا تزيد نسبة الإشغال على (25%) من الطاقة الاستيعابية، وكذلك غلق جميع الحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة اعتبارًا من 9/4/2020 ، ومعاقبة من يخالف ذلك بذات العقوبات المشار إليها.

وهديًا بما تقدم، ولمّا كان الثابت من الواقع المطروح بالأوراق أن عقد تأجير الشاطئ رقم (2) بمنطقة شرم الميّه بمدينة شرم الشيخ لمدة ثلاث سنوات– المبرم بتاريخ 7/2/2017 لمدة ثلاث سنوات وفقًا لأحكام القانون رقم (89) لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، مقابل قيمة إيجارية شهرية بمبلغ (433270.84) جنيهًا- انتهت مدته في 6/2/2020، حيث تم تسلم الشاطئ من شركة (أسا رد سى)، إلا أنه أعيد تسليمه لها؛ لتشغيله وحراسته وتأمينه، على أن تقوم بسداد ذات القيمة الإيجارية السارية مضافًا إليها نسبة زيادة قدرها 10%، بسبب الظروف التي فرضتها تدابير وإجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، وفقًا لموافقة السيد المحافظ الصادرة بتاريخ 22/3/2020، وهو ما حدا بالشركة المعروضة حالتها إلى التقدم بطلب إعفائها من القيمة الإيجارية عن فترة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي هذا الفيروس، باعتبار أن الشاطئ من بين الأنشطة التي تقرر غلقها غلقًا كليًّا خلال تلك الفترة.

وحاصل ما تقدم ميلاد علاقة تعاقدية جديدة بالاتفاق المباشر تمت بإعادة تسليم الشاطئ إلى الشركة المعروضة حالتها، وإلزامها بتشغيله وسداد القيمة الإيجارية المشار إليها بعد انتهاء عقد إيجارها، وتسلم الشاطئ منها، وحيث إنه- وأيًّا كان وجه الرأي في مدى اتفاق إجراءات إبرام هذا التعاقد وأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم (182) لسنة 2018 الذى تم في ظله

فإن الثابت من قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها– بدءًا بقراره رقم (852) لسنة 2020 حتى قراره رقم (1684) لسنة 2020– أنها فرضت الإغلاق الكامل للشواطئ العامة على مستوى البلاد اعتبارًا من 8/4/2020، مع معاقبة كل من يخالف أحكام تلك القرارات بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، الأمر الذى من مؤداه أن هذا الغلق كان أمرًا خارجًا عن إرادة المتعاقد المعروضة حالته، باعتبار أن ما تضمنته تلك القرارات من إجراءات وتدابير تمثل قواعد آمرة تلزم المخاطبين بها، فلا يجوز لهم الاتفاق على مخالفتها أو الخروج عن دائرة سلطانها وإلا وقعوا تحت طائلة العقوبات المقررة لعصيان أحكامها، وعلى ذلك فإنه لا يجوز قانونًا إلزام الشركة بسداد الأجرة المتفق عليها عن فترة الغلق الكامل للشواطئ العامة؛ باعتبار أنه قد حُرم كلية من مُكنة الانتفاع بمحل التعاقد خلال تلك الفترة؛ مما يوجب تقرير عدم استحقاق تلك الأجرة عن فترة الغلق الكامل للشواطئ العامة اعتبارًا من 9/4/2020؛ أخذًا من الأصل المقرر في العقود الملزمة للجانبين بأن التزام كل من المتعاقدين يعد سببًا لالتزام الآخر، مع مراعاة أنه في حالة تشغيل الشركة للكافيتريا الخاصة بالشاطئ بعد انتهاء فترة الغلق التام للمقاهي والكافيتريات والكافيهات والكازينوهات في 27/6/2020، فيكون إعفاء الشركة من أداء الأجرة المتفق عليها؛ بسبب تدابير وإجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (COVID-19) عن الفترة من 22/3/2020 حتى 27/6/2020 فقط؛ لاستغلال الشركة للكافيتريا الخاصة بالشاطئ بعد انتهاء فترة الغلق التام .

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم التزام شركة (أسا رد سى) المعروضة حالتها بأداء الأجرة المتفق عليها عن فترة غلق الشاطئ رقم (2) بمنطقة شرم الميّه بمدينة شرم الشيخ؛ بسبب تدابير وإجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (COVID-19) ، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرًا في: / /2021

رئـيس

الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع



المستشار/
يسرى هاشم سليمان الشيخ
النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

المذكرة الإيضاحية للقانون 36 لسنة 1958 باستبدال صحيفة الحالة الجنائية بشهادة تحقيق الشخصية ومذكرة السوابق

المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم 36 لسنة 1958

تكفل قرار ناظر الحقانية الصادر في 7 أكتوبر سنة 1911 بشأن قلم السوابق والمعدل بقرار وزير العدل الصادر في 5 من مايو سنة 1955 ومنشور وزير الداخلية رقم (1) الصادر في 28 من يناير سنة 1948 ببيان الإجراءات التي تتبع عند الحصول على شهادة تحقيق الشخصية ومذكرة السوابق.
فنصت المادة الأولى من قرار ناظر الحقانية المشار إليه على أن ترسل النيابات إلى قلم السوابق صحف الأحكام النهائية أو الغيابية التي يتعذر إعلانها إلى المحكوم عليهم والصادرة في مواد الجنايات أو الجنح عامة.
كما قضت تعليمات النائب العام بأن ترسل السجون العمومية والمراكز إلى مصلحة تحقيق الشخصية فيشات ببصمات المحكوم عليهم في الجنايات والجنح الهامة بعد تدوين الأحكام عليها لحفظها بتلك المصلحة.
وقد نجم عن اختلاف جهة الحفظ فضلا عما كشف عنه التطبيق العملي من انتحال بعض طالبي تذكرة السوابق أسماء غير أسمائهم الحقيقية أن استلزمت بعض القوانين واللوائح تقديم شهادة تحقيق الشخصية وتذكرة السوابق معا.
وفى سنة 1928 ضم قلم السوابق إلى مصلحة تحقيق الشخصية إلا أنه مع ذلك فقد ظلت المصلحة تصدر هاتين الشهادتين لاختلاف جهة الحفظ فيها.
وبتاريخ 5 مايو سنة 1955 صدر قرار من وزير العدل بتوحيد الجرائم التي ترسل عنها صحفا وفيشات، فحمل ذلك مصلحة تحقيق الشخصية على ضم الفيشات المحفوظة بها إلى الصحف المحفوظة بقلم السوابق وهو أحد أقسام المصلحة وتحدد يوم 30 يونيه سنة 1958 للانتهاء من عملية ضم تلك المحفوظات.
وتفريعا على ذلك فقد أصبح ضم الشهادتين المنوه عنهما في شهادة واحدة ضرورة يقتضيها هذا التعديل الذى جاء لتصحيح الوضع القائم.
هذا ويلاحظ أن الإدماج المقترح يؤدى إلى توفير الوقت والجهود وتيسير الإجراءات والسرعة في تسليم الشهادات لطالبيها فضلا عما فيه من الوفر في استهلاك المطبوعات والتخفيف عن عاتق الموظفين مما يهئ لهم إتقان العمل وتجنب الخطأ.
كما روعي في الرسم المقترح للشهادة الجديدة أن تتوازن حصيلته مع المستوى الذى تحققه الفئات الحالية للشهادتين. وقد وافقت عليه وزارة المالية.
وقد عرض مشروع القانون المقترح على مجلس الدولة فأقره بالصيغة المرافقة.

وزير الداخلية     


قانون 36 لسنة 1958 باستبدال صحيفة الحالة الجنائية بشهادة تحقيق الشخصية ومذكرة السوابق

نشر بالجريدة الرسمية العدد 11 بتاريخ 22 / 5 / 1958

بعد الاطلاع على المادة 53 من الدستور المؤقت،
وعلى الأمر العالي الصادر في 18 من فبراير سنة 1895 بتشكيل قلم السوابق في الإقليم المصري؛
وعلى القانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة والقوانين المعدلة له؛
وعلى قرار ناظر الحقانية الصادر في 2 من أكتوبر سنة 1911 بشأن قلم السوابق والقرارات المعدلة له؛
وعلى ما ارتآه مجلس الدولة؛



المادة 1

تستبدل بشهادة تحقيق الشخصية وتذكرة السوابق شهادة واحدة يطلق عليها اسم (صحيفة الحالة الجنائية) وتقوم مقامهما.



المادة 2

يحصل عن كل طلب من طلبات صحيفة الحالة الجنائية رسم يحدده وزير الداخلية بما لا يجاوز ثمانين قرشا، ويزاد الرسم بمقدار المثل بالنسبة إلى الطلبات المستعجلة، كما يحصل مبلغ مقداره سبعون قرشا مقابل بحث عن كل صحيفة يخصص لوزارة الداخلية، ويصدر وزير الداخلية قرارا بأوجه إنفاقه في مجال وسائل وأساليب الأداء بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية.


المادة 3

يصدر وزير الداخلية قرارا بشكل صحيفة الحالة الجنائية والبيانات الواجب إثباتها فيها والإجراءات التي تتبع للحصول عليها.



المادة 4

يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون.



المادة 5

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره ولوزير الداخلية إصدار القرارات اللازمة لتنفيذه،

جمال عبد الناصر

رئيس الجمهورية العربية المتحدة

قرار وزير الداخلية 920 لسنة 2021 بشأن إعادة تنظيم طباعة صحيفة الحالة الجنائية

 الوقائع المصرية - العدد 123 تابع (أ) - في 3 يونية سنة 2021 

وزير الداخلية
بعد الاطلاع على القانون رقم 36 لسنة 1958 باستبدال صحيفة الحالة الجنائية بشهادة تحقيق الشخصية ومذكرة السوابق وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة ؛
وعلى القانون رقم 35 لسنة 1981 بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم ؛
وعلى قرار وزير العدل الصادر في الثاني من أكتوبر لسنة 1911 بشأن قلم السوابق وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير الداخلية رقم 1796 لسنة 2008 بشأن إصدار صحيفة الحالة الجنائية المميكنة؛
وعلى قرار وزير الداخلية رقم 1229 لسنة 2017 بتعديل القرار رقم 1482 لسنة 2009 بشأن إعادة تنظيم طباعة صحيفة الحالة الجنائية ؛
قـــــــــرر :

 

مادة رقم 1

يستبدل بنص المادة السابعة من قرار وزير الداخلية رقم 1482 لسنة 2009 المشار إليه، النص الآتى :
"المادة السابعة : يحصل مبلغ قدرة تسعة وعشرون جنيهًا لكل نموذج لصحيفة الحالة الجنائية العادية، وأربعة وثلاثون جنيهًا لكل نموذج لصحيفة الحالة الجنائية العاجلة ، وتسعة وأربعون جنيهًا لكل نموذج لصحيفة الحالة الجنائية المميكنة، توزع على النحو الذى يحدده وزير الداخلية " .

 

مادة رقم 2

ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويعمل به من تاريخ نشره ، ويلغى ما يخالفه من أحكام .
صدر في 3/6/2021
وزير الداخلية
محمود توفيق

الطعن 168 لسنة 24 ق جلسة 16 / 10 / 1958 مكتب فني 9 ج 2 ق 82 ص 655

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1958

برياسة السيد محمود عياد المستشار، وبحضور السادة: محمد متولي عتلم، وإبراهيم عثمان يوسف، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت المستشارين.

-------------------

(82)
الطعن رقم 168 لسنة 24 ق

تقادم مكسب "التقادم الخمسي".

السبب الصحيح. بيع الشريك المشتاع جزءاً مفروزاً محدداً. صلاحية بيعه لأن يكون سبباً صحيحاً.

----------------
استقر قضاء هذه المحكمة على أنه إذا باع الشريك المشتاع جزءاً مفروزاً محدوداً فإن بيعه يصلح لأن يكون سبباً صحيحاً يمتلك به المشتري ما بيع بوضع اليد عليه خمس سنوات متى توفر حسن النية - ذلك أن هذا البيع ينقل الملك بطبيعته ولذاته وبصرف النظر عن كون البائع مالكاً للمبيع كله أو بعضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه. وسائر أوراق الطعن في أن المطعون عليهما الأولى والثانية أقامتا على الطاعن وباقي المطعون عليهم الدعوى رقم 339 سنة 1950 كلي بني سويف وطلبتا فيها الحكم بتثبيت ملكيتهما إلى الربع في السوق المقام على 1 فدان و12 قيراط مبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وببطلان التصرف الحاصل بشأنه من المطعون عليه الثالث إلى المطعون عليه الرابع ومن هذا الأخير إلى الطاعن. وشطب التسجيلات الموقعة عليها. وأسستا دعواهما على أن مورثهما المرحوم محمد مصطفى سعده توفي عنهما وعن بنتين أخريين هما عز ولطيفة وابن هو المطعون عليه الثالث. وكان مما خلفه تركة عنه 1 فدان و12 قيراطاً بحوض المنشر البحري - مقام عليها سوق - وقد اتفق أولاده جميعاً بعقد ثابت التاريخ في أول أكتوبر سنة 1924 - على أن يكون للبنات الأربع نصف إيراد السوق ولأخيهن النصف الآخر - وفي سنة 1932 رفعتا دعوى حراسة على السوق لإدارته وإيداع صافي ريعه خزينة المحكمة - وانتهت هذه الدعوى صلحاً حرر وصدق عليه في 29 ديسمبر سنة 1932 على أن تختصا بسوق ويختص أخواهما ومعه البنتان الأخريان بثلاثة أسواق. ثم بدا لأخيهما المطعون عليه الثالث أن يحرمهما من حقهما فتصرف بالبيع في العين المقام عليها السوق وسجل هذا العقد وتوالت التصرفات في هذه العين حتى آلت أخيراً إلى الطاعن بمقتضى عقد بيع صدر له فمن المطعون عليه الرابع - سجل في سنة1950 مما اضطر المطعون عليهما الأولى والثانية لرفع دعواهما بالطلبات السالف ذكرها. وبتاريخ 4 من يونيه سنة 1952 قضت محكمة بني سويف الابتدائية بتثبيت ملكية المطعون عليهما الأولى والثانية إلى ستة قراريط من 24 قيراطاً شيوعاً في أرض ومباني السوق بحوض المنشر البحري المقام على 1 فدان و12 قيراطاً الموضحة بالصحيفة وبعقد الاتفاق الثابت التاريخ في أول أكتوبر سنة 1924 وكف منازعة الطاعن والمطعون عليهما الثالث والرابع لهما فيه والتسليم وألزمت المطعون عليه الثالث بالمصاريف ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. وبصحيفة معلنة للمطعون عليهم في 16 أغسطس سنة 1953 استأنف الطاعن هذا الحكم إلى محكمة استئناف القاهرة وقيد فيها برقم 652 سنة 70 ق. طالباً إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون عليهما الأولى والثانية مع إلزامهما بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وبتاريخ 2 مارس سنة 1954 قضت محكمة الاستئناف برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلاً وبقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف (الطاعن) بالمصاريف و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وبتاريخ 8 مايو سنة 1954 طعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض - وبعد استيفاء إجراءاته أبدت النيابة العامة رأيها في المذكرة المقدمة منها بأن الطعن مقبول شكلاً بالنسبة لجميع المطعون عليهم عدا الرابع - ودفعت - بالنسبة له بعدم قبول الطعن شكلاً - لعدم إعلانه بتقرير الطعن - ورأت في موضوع الطعن إحالته إلى هذه الدائرة لأنه مرجح نقضه في خصوص الشق الأول من السبب الرابع من أسباب الطعن - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 13 مايو سنة 1958 - وفيها صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص بتلك الجلسة إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 2 أكتوبر سنة 1958 وفيها صممت النيابة على رأيها السابق إيراده.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على تقرير الطعن أن المطعون عليه الرابع لم يعلن به - فيتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لبطلانه بالنسبة له.
وحيث إنه بالنسبة لباقي المطعون عليهم فقد استوفى الطعن أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه مما نعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه - في السبب الرابع من أسباب الطعن - أنه دفع دعوى المطعون عليهما الأولى والثانية أمام محكمة الموضوع بأنه قد تملك العين محل المنازعة بعقد بيع مسجل في سنة 1950 صادر له من المطعون عليه الرابع والذي كان قد تملكها بدوره بعقد بيع مسجل في سنة 1947 صادر له ممن يدعى محمد حسن يوسف - وهذا الأخير قد آلت له الملكية بعقد البيع الصادر له من المطعون عليه الثالث والمسجل في 22/ 2/ 1940 وقد وضع يده عليها مدة تزيد على الخمس سنوات مع حسن النية إلى أن تصرف فيها بالبيع إلى المطعون عليه الرابع في سنة 1947 وبذلك يكون قد توفرت لمحمد حسن يوسف شرائط التملك بالتقادم الخمسي - ومتى اعتبرت الملكية متحققة لمحمد حسن يوسف على هذا النحو فإنها تثبت للمتصرف إليه منه وهو المطعون عليه الرابع وتثبت بالتالي للطاعن حيث تلقاها عن هذا الأخير - غير أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في القانون إذ قضى للمطعون عليهما الأولى والثانية بملكية العين موضوع النزاع بمقولة أن محمد حسن يوسف لا تتوفر فيه شرائط التملك بالتقادم الخمسي - وذلك لأن عقد البيع الصادر له من المطعون عليه الثالث لا يعتبر سبباً صحيحاً لأنه صادر له من مالك - بينما يشترط في السبب الصحيح أن يصدر من غير مالك.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف إذ عرضت لدفاع الطاعن الموضح آنفاً قد أوردت بخصوصه "أنه لا أساس لدعوى التملك بمضي المدة القصيرة لأن محمد حسن يوسف مشتر من مالك فتملكه لا ينطبق عليه حكم المدة القصيرة التي لا يجوز التمسك بها إلا لمن اشترى من غير مالك مع توافر الشروط الأخرى". ولما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إذا باع الشريك المشتاع جزءاً مفروزاً محدوداً فإن بيعه يصلح لأن يكون سبباً صحيحاً يمتلك به المشتري ما بيع بوضع اليد عليه خمس سنوات متى توفر حسن النية - ذلك أن هذا البيع ينقل الملك بطبيعته ولذاته وبصرف النظر عن كون البائع مالكاً للمبيع كله أو بعضه - وكان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر - فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي وجوه الطعن.