الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 9 أغسطس 2026

الدعوى رقم 97 لسنة 43 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشريرئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمودأمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٩٧ لسنة ٤٣ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري- الدائرة الثانية- بحكمها الصادر بجلسة ١٧/٥/٢٠١٥، ملف الدعوى رقم ١١٥٢٥ لسنة ٦٦ قضائية
المقامة من
نهال نبيل محمد ياقوت
ضد
١- نقيب المحاميـن
٢- مدير إدارة الشئون القانونية بنقابة المحامين
٣- محمد إسماعيل إبراهيم
-------------
الإجراءات
بتاريخ الخامس من ديسمبر سنة ٢٠٢١، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم ١١٥٢٥ لسنة ٦٦ قضائية، نفاذًا لحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة ١٧/٥/٢٠١٥، بوقف الدعوى تعليقًا، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (٣٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها، أعقبته بتقرير تكميلي بعد أن قررت المحكمة إعادة الدعوى إليها لاستكمال التحضير.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة ٩/٥/٢٠٢٦، وفيها قدمت نقابة المحامين حافظة مستندات، وطلبت الحكم برفض الدعوى، وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة صممت فيها على طلبها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصـل –على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- في أن المدعية أقامت أمام محكمة القضاء الإداري -الدائرة الثانية- الدعوى رقم ١١٥٢٥ لسنة ٦٦ قضائية، ضد نقيب المحامين وآخرين، طالبة الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وإعادة شطب وإسقاط قيد المدعى عليه الثالث من جدول المشتغلين بالمحاماة؛ وذلك على سند من القول إن النيابة العامة -بناء على ادعاء مباشر من المدعية- قدمت المدعى عليه الثالث إلى المحاكمة الجنائية في الدعوى رقم ٥٧٩٢ لسنة ٢٠٠٨ جنح الرمل، متهمة إياه بارتكاب جريمة خيانة الأمانة، استنادًا إلى أن المدعية وكلته في مباشرة دعوى صحة ونفاذ عقد بيع، إلا أنه خان الأمانة ولم يقم بإنهاء إجراءات تسجيل العقد. وبجلسة ٥/٧/٢٠٠٨، حكمت المحكمة بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل، وعُدِّلت العقوبة إلى الحبس ٤٨ ساعة بموجب الحكم في الاستئناف رقم ٢٤٠٦٩ لسنة ٢٠٠٨ جنح مستأنف الرمل، وعلى أثر ذلك تقدمت المدعية إلى نقابة المحامين بطلب شطب اسم المدعى عليه الثالث من جدول المشتغلين بالمحاماة؛ لصدور حكم نهائي ضده في جريمة مخلة بالشرف والأمانة. وبتاريخ ٣/١/٢٠١١، قررت النقابة إسقاط قيده بقوة القانون، إلا أنها وبتاريخ ٩/٢/٢٠١١، أصدرت قرارها باعتبار القرار المشار إليه كأن لم يكن، ومن ثم أُعيد قيده بالنقابة؛ فأقامت المدعية دعواها بطلباتها سالفة الذكر. وإذ تراءى لمحكمة الموضوع أن الفقرة الأخيرة من المادة (٣٦) من قانون المحاماة، الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، حالت بينها وبين الفصل في الدعوى؛ ذلك أنها وسدت الاختصاص بنظر الطعون على القرارات الصادرة عن لجنة قبول المحامين أمام محاكم الاستئناف إلى محكمة استئناف القاهرة، مما يُشكل تعديًا على الاختصاص الحصري المعقود لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بنظر تلك الطعون، بحسبانها منازعات إدارية، حظر الدستور، بموجب المادة (١٩٠) منه، النأي بها عن اختصاص قاضي المشروعية، فقد أوقفت نظر الدعوى، وأحالت أوراقها إلى هذه المحكمة للفصل في دستوريتها.
وحيث إن المادة (٣٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ –قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ١٥٠ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"– كانت تنص على أن "تُقدم طلبات القيد أمام محاكم الاستئناف إلى لجنة القبول المنصوص عليها في المادة (١٦).
ويجوز لمجلس النقابة أن يُشكل لجنة خاصة للقبول أمام محاكم الاستئناف من خمسة من بين أعضائه يرأسها أقدمهم، وتسري عليها الأحكام المقررة بالنسبة للجنة قبول المحامين.
وتُبلغ قرارات اللجنة بالقبول أو الرفض إلى الطالب وإلى النقابة الفرعية المختصة خلال خمسة عشر يومًا بخطاب مسجل مصحوبًا بعلم الوصول.
ولمن يُرفض طلبه أن يطعن في قرار الرفض أمام محكمة استئناف القاهرة خلال ستين يومًا من تاريخ إبلاغه بالقرار".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الدعوى الدستورية –وهي شرط لقبولها– مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة؛ إذ لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التي ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي تعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الضرر المدعى به ليس مرده إلى النص المطعون بعدم دستوريته، وإنما إلى الفهم الخاطئ له والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، غدت المصلحة في الدعوى الدستورية منتفية.
متى كان ما تقدم، وكان النص المحال يتيح للمحامي الذي رُفض طلب قيده أمام محاكم الاستئناف من لجنة القبول المنصوص عليها في المادة (١٦) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، أن يطعن في قرار الرفض أمام محكمة القضاء الإداري المختصة ولائيًّا - في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة ٣/١١/٢٠١٨، في الدعوى رقم ١٥٠ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية" – خلال ستين يومًا من تاريخ إبلاغه بالقرار؛ ومن ثم فإن التمحل بتطبيق النص ذاته في مواجهة غير المحامي طالب القيد –المدعية في الدعوى الموضوعية– إنما يُرد إلى الفهم الخاطئ للمخاطبين بأحكام النص المحال؛ ومن ثم يكون الفصل في دستوريته غير ذي أثر أو انعكاس على الطلبات في الدعوى الموضوعية والحكم فيها، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى المعروضة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق