الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 20 أغسطس 2026

جريمة قتل النساء والأطفال والشيوخ في النزاعات المسلحة في الفقه الإسلامي الدكتور خليل محمد قنن

جريمة قتل النساء والأطفال والشيوخ في النزاعات المسلحة في الفقه الإسلامي

مقدم من الدكتور خليل محمد قنن

محاضر غير متفرغ بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية غزة

ملخص البحث

يتعلق هذا البحث بالقانون الدولي الإنساني في ضوء الشريعة الإسلامية، حيث تناول جريمة قتل النساء، والصبيان والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة في الفقه الإسلامي من حيث المبدأ، وفي حال استخدامهم كدروع بشرية، ومن باب المعاقبة بالمثل.


 


Research Summary


This paper regards the international humanitarian law in the light of Islamic law, it tackles women murder, boys and elderly, due to Islamic jurisprudence and law, they shouldn't be fought in armed conflicts, and be used as human shields, similarly as well as punishment.


 



المقدمة:


الحمد لله رب العالمين الذي كرم الإنسان وفضله على العالمين، والصلاة والسلام على النبي الإنسان الذي أرسى كل معالم الإنسانية، وعلى آله وأصحابه الكرام الذين رسخوا ذلك بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العرق أو الدين أو الحال.


فالإنسانية إحدى مميزات الشريعة الإسلامية الكبرى، ويمكن القول جازما: إن الشريعة الإسلامية من ألفها إلى يائها هي شريعة الإنسانية في أي ظرف وحال، فالمنطلقات العقائدية، والتطبيقات العملية كلها جمعاء تدفع برسالة إنسانية على صعيد الإنسان مع ربه، وعلى صعيد الإنسان مع نفسه، وعلى صعيد الإنسان مع غيره أكان ذلك الغير فردا أم جماعة.


ومن معالم الإنسانية في الشريعة الغراء عدم الثأرية، وتجنب المساس بالأطفال والنساء والشيوخ في النزاعات المسلحة، تشهد لذلك المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، والأدلة التفصيلية، ويكفيها شرفاً وسمواً ورقياً وسبقاً- الشريعة الإسلامية- أنها اعتبرت المساس بأولئك من باب الاعتداء الآثم الذي يقتضي عدم محبة الله عز وجل، حيث قال تعالى: "وقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ"([1])، ويدخل فيه قتل النساء والصبيان والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم، والرهبان وأصحاب الصوامع([2])، ويؤكد ذلك ما ورد عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا ولا تغلو ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا..)([3])، ويعزز هذا الفهم ما ورد عن أبي بكر رضي الله عنه أنه أوصى الجيش فقال: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة...([4])، وهذا البحث يتناول جريمة قتل النساء والأطفال والشيوخ في النزاعات المسلحة في الفقه الإسلامي([5])، وقد أفردت له على النحو التالي:


المبحث الأول: مبدأ مشروعية قتل النساء والأطفال والشيوخ في النزاعات المسلحة.


المبحث الثاني: قتل النساء والأطفال والشيوخ حال استخدامهم كدروع بشرية.


المبحث الثالث: قتل النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة.


 



المبحث الأول:


مبدأ مشروعية قتل النساء والأطفال والشيوخ في النزاعات المسلحة


الناظر في المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، وفي الأدلة التفصيلية المتعلقة بهذا الموضوع يتأكد له عدم مشروعية قتل النساء والأطفال والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة من حيث المبدأ ([6])، ولبيان ذلك بالتفصيل أفردت له التالي:


أولا:المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، أذكر منها:


1- مبدأ الرحمة:


وهو العنوان الكبير للشريعة الإسلامية الغراء واليافطة التي جمعت خلاصة القرآن الكريم، وهو- مبدأ الرحمة- الذي لم يحدد بزمان أو مكان أو مجتمعات، بل هو لكل العالمين. حيث قال الله تعالى: "ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ"([7]).


قال ابن عباس:


هذا عام للبر والفاجر، فمن آمن به، تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن كفر به؛ صُرفت عنه العقوبة إلى الموت والقيامة([8])، فالله تعالى جمع في هذه الآية خلاصة ما أنزله في القرآن، وجعلها خاتم الوحي والإنزال كما أنه جمع خلاصة ما أنزل من الكتب على الأنبياء في القرآن وجعله خاتم الكتب([9]). وكل هذا يدلل على قيمة هذا المبدأ وعظمته، ويعزز من أن أحكام الشريعة في كافة المجالات يجب أن تلتقي وهذا الفهم السوي؛ وعليه فمن البدهي القول: بعدم مشروعية قتل النساء، والصبيان والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة من حيث المبدأ؛ لأن ذلك لا يستقيم ومبدأ الرحمة التي نادت به الشريعة الإسلامية ولا يمكن أن يتقابل مع قول وسلوك من أخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من الله عز وجل، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم "يناديهم يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة"([10]).


2- مبدأ العدل:


العدل من القيم المتألقة التي دعت إليها الشريعة الإسلامية، بل يمكن القول إنه قيمة تتصدر كل القيم الثابتة التي دعا إليها الإسلام، باعتباره بمثابة العمود الفقري للشريعة الإسلامية الغراء، وهو فريضة واجبة، وقد جعله الإسلام ضرورة بشرية وفريضة إنسانية شمولية، لقوله تعالى: "ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى"([11])، أي: لا يحملنكم بغض أقوام على ترك العدل. فإن العدل واجب على كل أحد، في كل أحد، في كل حال([12])، فالمسلمون مأمورون بالعدل في الأحكام والأقوال والأفعال والأخلاق والحكم بالعدل؛ لأنه لا يعظكم إلا بما فيه صلاحكم وفلاحكم([13])، ومما سبق يتأكد لنا: أنه لا يليق وهذا الفهم عدم التميز بين المقاتلين وغيرهم من المدنيين كالنساء والأطفال والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم؛ لأن ذلك يجافي هذه القيمة المتألقة التي نطقت بها النصوص الشرعية، والآثار السلوكية الحربية للمسلمين على مدار التاريخ، بل إن الشريعة الإسلامية عدت ذلك من باب الجور والاعتداء الآثم الذي يقتضي عدم محبة الله عز وجل، حيث قال تعالى "وقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ"([14]).


3- مبدأ البر مع الآخر:


من مفاخر الشريعة الإسلامية عدم نهيها عن البر والإحسان للآخر، حيث قال تعالى: "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ"([15])، أي: لا ينهاكم عن الإحسان إلى الكفرة الذين لا يقاتلونكم في الدين، كالنساء والضعفة منهم([16]).


قال الطبري:


لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم، وتقسطوا إليهم، إن الله عز وجل عم بقوله: "الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ" جميع من كان ذلك صفته، فلم يخصص به بعضاً دون بعض، ولا معنى لقول من قال: ذلك منسوخ؛ لأن بر المؤمن من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب، أو ممن لا قرابة بينه وبينه ولا نسب غير محرم ولا منهي عنه إذا لم يكن في ذلك دلالة له، أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام، أو تقوية لهم بكُراع أو سلاح([17]).


وعليه فإن الذي يستقيم مع هذا الوجه العام للشريعة الإسلامية يقتضي القول بعدم مشروعية قتل النساء، والصبيان والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة من حيث المبدأ.


4- مبدأ البشارة:


حرصت الشريعة الإسلامية في كل توجهاتها على حمل البشارة بالخير والاطمئنان والتفاؤل للناس؛ وقد بينت النصوص ذلك في أكثر من موضع، حيث قال تعالى: "ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ مُبَشِّرًا ونَذِيرًا"([18])، وقال عز وجل "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا"([19])، وقد عزز النبي صلى الله عليه وسلم هذا التوجه حيث كان- صلى الله عليه وسلم- إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: "بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا"([20]) ومما سبق يدلل على الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته، والنهي عن التنفير بذكر التخويف وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى التبشير([21])، فالشريعة الإسلامية بشرت بحياة أفضل وبسلوك أقوم، وبغد مشرق، وطمأنت الإنسانية بحفظ مقاصدها الضرورية وكل هذا يدفع ويعزز بعدم مشروعية قتل النساء، والصبيان والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة من حيث المبدأ؛ لأن ذلك يتنافى والبشارة بالخير والطمأنينة التي ساقتها الشريعة الإسلامية للناس.


ثانيا: الأدلة النصية:


"وقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ"([22]).

وجه الدلالة:


نصت الآية على عدم مشروعية الاعتداء في النزاعات المسلحة، ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي، والغلول، وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم، والرهبان وأصحاب الصوامع، وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة، كما قال ذلك ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، ومقاتل بن حيان، وغيرهم([23]).


قال القرطبي:


والقتال لا يكون في النساء ولا في الصبيان ومن أشبههم: كالرهبان والزمني والشيوخ والأجراء فلا يقتلون([24]).


عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخبره: أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، "فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان"([25]).

عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقتلوا شيخاً فانياً([26])، ولا طفلاً صغيراً، ولا امرأة.."([27]).

عن يحيى بن سعيد، أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، بعث جيشا إلى الشام، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان... فقال رضي الله عنه "... وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة، ولا صبياً، ولا كبيراً هرماً، ولا تقطعن شجراً مثمراً، ولا تخربن عامراً، ولا تعقرن شاة، ولا بعيراً، إلا لمأكلة، ولا تغرقن نحلاً ولا تحرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن"([28]).

وجه الدلالة:


النصوص السابقة واضحة الدلالة في النهي عن قتل المدنين كالنساء، والصبيان، والشيوخ، والرهبان الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة من حيث المبدأ([29])؛ لأن الذي عليه القتل والمقاتلة، هم الرجال المقاتلون من الكفار([30]).


قال ابن بطال:


ولا يجوز عند جميع العلماء قصد قتل نساء الحربيين ولا أطفالهم؛ لأنهم ليسوا ممن قاتل في الغالب([31]).


وقد نقل الإمام النووي الإجماع على ذلك فقال: أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم قتل النساء والصبيان...، أما شيوخ الكفار فإن كان فيهم رأي قتلوا وإلا ففيهم([32]).

ومن المعقول أن الذي عليه القتل والمقاتلة، هم الرجال المقاتلون من الكفار، وهذا لا يتحقق في الأطفال، والنساء والشيوخ.

وكل ما سبق يسجل سبقاً للشريعة الإسلامية الغراء في مبدأ التميز بين المدنيين والمقاتلين، ويدفع بقوة نحو حمايتهم، والمحافظة على حقوقهم حال قيام النزاعات المسلحة، وقد عدت الشريعة مخالفة ذلك من الإثم الذي يقتضي عدم محبة الله عز وجل، وقد ذهبت بعض الاجتهادات في الشريعة الإسلامية إلى ما أبعد من ذلك، حيث ذهب بعض إلى عدم جواز قتل النساء والأطفال في دار الحرب على كل حال، ولو حملوا السلاح([33]).


قال الطحاوي:


ذهب قوم: إلى أنه لا يجوز قتل النساء والولدان في دار الحرب على كل حال([34]).


والناظر في القوانين التي سنتها الشريعة الإسلامية في قضية حفظ حقوق المدنيين من: النساء والأطفال والشيوخ وغيرهم من أفراد الهيئات الطبية والصحفية يرسو على: سمو كبير ورقي عظيم وعدل قويم وبر جميل وفرق كبير بين الشريعة الإسلامية، وتشريعات الهمجية والجور والتعدي، وأقرب مثال زماناً ومكاناً للباحث، همجية دولة الكيان في حروبها فهي لا تتواني في قتل المدنيين، يدلل على ذلك تقرير المرصد (الأورومتوسطي) لحقوق الإنسان بالتعاون مع الصحافة الفلسطينية عن الحرب على غزة 2014 بين الفترة الممتدة ما بين 8 يونيو إلى 28 أغسطس، حيث ظهر من التقرير أن معظم الضحايا من المدنين حيث وصل عدد القتلى من المدنيين 1743 شهيداً (81%) جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ، يضاف إلى ذلك 1078 جريحاً جلهم من الأطفال والنساء، بينما وصل عدد القتلى في دولة الكيان إلى 70 قتيلاً منهم 64 جندياً (91%)، و6 مدنيين بنسبة (9%)([35]).



المبحث الثاني:


قتل النساء والأطفال والشيوخ حال استخدامهم كدروع بشرية([36])


الشريعة الإسلامية أوجبت تجنب المدنين حال النزاعات المسلحة، كما أكدت عدم مشروعية المساس بهم من حيث المبدأ، والناظر في الفقه الإسلامي يرسو على حقيقة عدم جواز استغلال المدنين كدروع بشرية حال قيام النزاعات المسلحة للضرر الواقع عليهم، وقد جاء هذا المبحث؛ ليسلط الضوء على قضية تترس العدو برعاياهم من المعصومين أمثال النساء والأطفال والشيوخ ومشروعية استبقاء التميز لهم حال التترس بهم، وأفرد له التالي:


أولا: رؤية الفقهاء في ذلك:


الرؤية الأولى: التوجه العام لفقهاء الحنفية والحنابلة في المذهب، حيث ذهبوا إلى القول: بجواز المساس بالمدنيين؛ حال التمترس بهم من قبل المقاتلين مطلقا([37]).


قال المنبجي:


وإن كان فيه مفسدة لكنها خاصة، فيجوز ارتكابها لمصلحة عامة، كما إذا تترس الكفار بصبيان المسلمين وذراريهم فإنا لا نكف بسبب ذلك عن قتالهم.


قال ابن قدامة:


وإن تترس الكفار بصبيانهم ونسائهم، جاز رميهم، بقصد المقاتلة؛ لأن المنع من رميهم، يفضي إلى تعطيل الجهاد ([38]).


واستدلوا بما ورد عن ابن عباس، عن الصعب ابن جثامة، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هم منهم" وكان عمرو يعني ابن دينار يقول: "هم من آبائهم" قال الزهري: "ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والوالدان"([39]).


وجه الدلالة:


فيه بيان أن قتلهم في البيات وفي الحرب إذا لم يتميزوا من آبائهم وإذا لم يتوصلوا إلى الكبار إلا بالإتيان عليهم جائز، وأن النهي عن قتلهم منصرف إلى حال التمييز والتفرق([40]).


ويعترض على ذلك بالتالي:


أنه منسوخ، نقله الحازمي في "الناسخ والمنسوخ" عن سفيان بن عيينة، وقد ذكره أبو داود عن الزهري.

أن حديث الصعب هذا إنما هو في تبييت ([41]) العدو إذا أغير عليه، فقتل من الذرية من غير قصد، ضرورة التوصل إلى العدو، وأما مع عدم الحاجة فالعمل على حديث ابن عمر، والمنع من قتلهم لوجهين: الأول- أنهم غنيمة للمسلمين، فلا يجوز إتلافها، والأعراف الدولية كانت تقر ذلك، بخلاف اليوم وهذا مما دفعت باتجاه الشريعة الإسلامية في واقعنا المعاصر-، الثاني- أن الشارع ليس من غرضه إفساد العالم، وإنما غرضه إصلاحه، وذلك يحصل بإهلاك المقاتلة، وما ثبت بالضرورة فيتقدر بقدرها([42]).

الرؤية الثانية: التوجه العام لفقهاء المالكية، والشافعية، حيث ذهبوا إلى القول بجواز المساس بالمدنيين؛ حال التمترس بهم من قبل المقاتلين؛ إذا دعت الضرورة إلى ذلك([43]).


جاء في الذخيرة:


ترمى الحصون بالمنجنيق وإن كان فيهم نساء وصبيان فقد رمي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف بالمنجنيق فقيل له يا رسول الله: إن فيهم النساء والصبيان قال صلى الله عليه وسلم هم من آبائهم ([44]).


قال العمراني:


إذا تترس المشركون بأطفالهم ونسائهم، فإن كان بالمسلمين حاجة إلى رميهم، بأن كان ذلك في حال التحام القتال، وخاف المسلمون إن لم يرموهم غلبوهم...؛ جاز للمسلمين رميهم، ولكن يقصد بالرمي المتترس دون المتترس به ([45]).


واستدلوا بالتالي:


بما استدل به أصحاب القول الأول من حديث الصعب، ولكنه مخصوص بالغارة وترك القصد إلى قتلهم فيكون النهي حينئذ يتوجه إلى من قصد قتلهم، وأما من قصد قتل آبائهم على ما أمر به من ذلك فأصابهم وأولئك يريدهم فليس ممن توجه إليه الخطايا بالنهي عن قتلهم على مثل تلك الحال ([46]).

ومن المعقول منعاً لهم من تلك الحيلة لعلمهم أن شرعنا يمنع من تعمد قتلهم، وخاصة إذا دعت الضرورة إلى ذلك، بأن كان في الكف عن قتالهم انهزام للمسلمين، والخوف على استئصال قاعدة الإسلام ([47]).

الرؤية الثالثة: بعض الأقوال المنسوبة إلى بعض فقهاء المذاهب الفقهية، حيث ذهبوا إلى القول بعدم جواز المساس بالمدنيين حال التمترس بهم من قبل المقاتلين([48]).


قال الشوكاني:


وأحاديث الباب تدل على أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان، وإلى ذلك ذهب مالك والأوزاعي فلا يجوز ذلك عندهما بحال من الأحوال، حتى لو تترس أهل الحرب: بالنساء والصبيان أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان لم يجز رميهم ولا تحريقهم ([49]).


جاء في عمدة القارئ:


ثم قال- الطحاوي-: فذهب قوم إلى أنه لا يجوز قتل النساء والولدان في دار الحرب على كل حال، وأنه لا يحل أن يقصد إلى قتل غيرهم، إذا كان لا يؤمن في ذلك تلفهم، من ذلك أن أهل الحرب إذا تترسوا بصبيانهم وكان المسلمون لا يستطيعون رميهم إلا بإصابة صبيانهم فحرام عليهم، رميهم في قول هؤلاء، وكذلك إن تحصنوا بحصن وجعلوا فيه الولدان، فحرام عليهم رمي ذلك الحصن عليهم إذا كنا نخاف في ذلك تلف نسائهم... قلت- العيني-: أراد بالقوم هؤلاء: الأوزاعي ومالكا والشافعي، في قول وأحمد في رواية([50]).


جاء في المجموع:


وقد ذهب مالك والأوزاعي: إلى أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال، حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان لم يجز رميهم ولا تحريقهم ([51]).


ويمكن الاستدلال لذلك القول بمجموع الأدلة التي دلت على حرمة قتل النساء والصبيان والشيوخ وذلك من خلال المبادئ العامة، ومن خلال الأدلة النصية من نصوص القرآن والسنة، والتي سقتها في المبحث الأول، يضاف إلى ذلك قولهم بنسخ حديث الصعب بن جثامة ([52]) بحديث ابن عمر([53]).


قال الزهري:


"ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والولدان"([54]).


ثانيا: الفهم العام لتوجهات الفقهاء في المسألة:


بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم في مسألة (التترس) أخلص للتالي:


الشريعة الإسلامية من حيث المبدأ لا تقر التعدي على المدنيين بأي صورة من صور الاعتداء؛ لأن ذلك من الأمور التي تتنافى ومبادئ الشريعة ومقاصدها، وتخالف النصوص الصريحة الناطقة بذلك.

في مسألة (التترس) هناك توجهات متقدمة في مجال القانون الدولي الإنساني، بدليل أن العديد من الفقهاء قالوا بعدم مشروعية قتل المدنين بأي حال، حتى ولو استخدموا كدروع بشرية، وهذا الفهم الإنساني نابع من الفهم العميق لإنسانية الشريعة الإسلامية، ومن الإدراك الراقي للمقصد من النزاعات المسلحة.

من قال بمشروعية ذلك؛ انطلق من نظرة مقاصدية؛ لئلا يكون سببا في قهر المسلمين وهزيمتهم، وليس من باب النكاية؛ لأن الشريعة الإسلامية ليست كذلك.

ومن قال بالجواز ضيق ذلك إلى أبعد الحدود، فمنهم من قال للحاجة، ومنهم من قال للضرورة، وكل هذا التوجه يدفع نحو فهم متقدم يقتضي البعد عن ذلك قدر المستطاع؛ للمحافظة على الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ العدو.

ومن ذهب إلى القول بالجواز لم يقصر ذلك على تترس العدو برعايهم بل قالوا: بجواز ذلك لو تترس العدو بالمسلمين، وذلك يعزز إنسانية الشريعة الإسلامية وسمو مبادئها وأهدافها، ويؤكد أن جواز ذلك ليس من باب الثأرية والتعدي.


قال الطحاوي:


لا بأس برمي حصون المشركين وإن كان فيهم أسارى من المسلمين أو أطفال من المسلمين، ولا بأس بأن يحرقوا الحصن ويقصد به المشركون وإن أصابوا واحدا من المسلمين في ذلك فلا دية له ولا كفارة([55]).


ومن قال بجواز ضرب النساء والأطفال والشيوخ، لم يفتح الباب على مصراعيه في جواز ذلك، بل قيد ذلك بشروط صارمة؛ من أجل المحافظة على حياة الأبرياء قدر الإمكان، وبيانها في التالي.

ثالثا:ضوابط ضرورة ضر النساء والأطفال والشيوخ حال استخدامهم كدروع بشرية:


يشترط في هذه المصلحة أن تكون قطيعة ضرورية، كأن يستحيل صد العدو إلا من ناحية الدروع البشرية، أو يترتب على عدم ضرب تلك الدروع غزو بلاد المسلمين، وزيادة عدد القتلى والجرحى والأسرى، وغير ذلك من النتائج التي تفضي إلى ضياع أركان الدولة.

قال القرافي:


فلو كففنا عنهم لصدمونا واستولوا علينا وقتلوا المسلمين كافة ولو رميناهم لقتلنا الترس معهم قال فيشترط في تلك المصلحة أن تكون كلية قطعية ضرورية فالكلية احتراز عما إذا تترسوا في قلعة بمسلمين، فلا يحل رمي المسلمين إذ لا يلزم من ترك تلك القلعة فساد عام والقطعية احتراز عما إذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا، إذا لم نقصد الترس وعن المضطر يأكل قطعة من فخذه والضرورية احتراز عن المناسب الكائن في محل الحاجة والتتمة.


جاء في التاج والإكليل:


ولو تترسوا بالصف، وإن تركوا انهزم المسلمون وخيف استئصال قاعدة الإسلام وجمهور المسلمين وأهل القوة منهم؛ وجب الدفع وسقطت حرمة الترس([56]).



جاء في البيان:


وإن كان يعلم أنه لا يصل إلى المتترس إلا بأن يقتل المتترس به... جاز قتله؛ لأنا لو منعناه من ذلك.. لأدى إلى تعطيل الجهاد، وظفر المشركون بالمسلمين([57]).


ألا يقتلوا قصدا، حيث نقل ابن بطال وغيره اتفاق الجميع على عدم جواز القصد إلى قتل النساء والصبيان للنهي عن ذلك([58]).

قال البعلي:


ولا يقتل صبي وأنثى وخنثي وراهب وشيخ فان وزمن أعمى لا رأي لهم ولم يقاتلوا ويحرضوا على القتال. وإن تترس الكفار بهم رموا بقصد المقاتلة([59]).


قال الشربيني:


ولو التحم حرب فتترسوا بنساء وخناثي وصبيان ومجانين منهم؛ جاز حينئذ رميهم إذا دعت الضرورة إليه، ونتوقى من ذُكر؛ لئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى منع الجهاد وطريقاً إلى الظفر بالمسلمين ([60]).


والذي يفهم من العبارات التي جرت، على لسان الفقهاء أن مسألة ضرب المدنيين المتترس بهم من قبل العدو يحتاج إلى قرار على مستوى الإمام أو من ينوب عنه؛ وذلك لخطورته ولأهمية، ولتعلقه بحياة الأبرياء من: نساء وأطفال وشيوخ العدو.


فالشريعة الإسلامية ضربت لنا مثالا آخراً في إنسانيتها، وفي احترامها لحياة الأبرياء، وعدم العبث فيها، فعلى قدر الخطورة التي تشكلها مسألة التترس من العدو باتخاذ الأطفال والنساء والشيوخ كدروع بشرية؛ من أجل الظفر بالمسلمين، إلا أن الشريعة احتاطت كثيرا لحياة أولئك المدنين، ويكفي أن هناك اجتهادات متقدمة لا تجيز ذلك، ومن قال بالجواز لم يقل بالوجوب، وقيد ذلك بضوابط صارمة؛ من أجل حفظ حياة: الأطفال والنساء والشيوخ، وبالمقارنة مع قيم الدول التي تدعي احترامها لحياة المدنيين حال قيام النزاعات المسلحة، يتجلى للناظر الفرق بين شريعة الإسعاد، وشرائع الاستعباد، وذلك من خلال حرص الشريعة على الأبرياء المتترس بهم من قبل جيشهم، وعدم التواني والتردد من دعاة التحضر والرقي من أصحاب الشرائع الاستعبادية في قصد قتل المدنيين المسالمين في بيوتهم الآمنة، يبرهن على ذلك مثالاً لا حصراً، قتل عشرات الآلف من الأبرياء في فلسطين، والعراق، وأفغانستان وفيتنام، والفلبين، وكوريا، ويوغسلافيا.



المبحث الثالث:


قتل النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة


أولا: المعاملة بالمثل ومبادئ الشريعة الإسلامية:


لا يمكن أن نتكلم عن مبدأ المعاملة بالمثل، في مسألة قتل النساء والأطفال والشيوخ في النزاعات المسلحة، بمعزل عن المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، وقد تناولت بعضها في المبحث الأول- مبدأ الرحمة، والعدل، والبر، والتبشير-، حيث ظهرت من خلالها تلك القيم الجميلة المتألقة التي تسعى الشريعة الإسلامية لترسيخها في المجتمعات الإنسانية على اختلاف مشاربها، وفي أي حال، والله سبحانه وتعالى وإن أجاز المعاملة بالمثل إلا أنه عز وجل قد وجه ورغب في الصبر، والعفو والصفح والمسامحة، حيث قال تعالى: "ولَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ" يعني: لئن عفوتم {لهو خير للصابرين}([61]) أي: خير للعافين([62]). فقد جعل الله في الصبر سعة، وجعله خيراً من رد العقوبة، ومقاساة تقدير المثلية فيها، فضلاً عما في الصبر من تأليف القلوب ونزع الأحقاد، كما قال الحق سبحانه: "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ"([63]) ففي ذلك دفع لشراسة النفس، وسد لمنافذ الانتقام، وقضاء على الضغائن والأحقاد ([64]).



قال صاحب نيل المرام من تفسير آيات الأحكام:


أي لئن صبرتم عن المعاقبة بالمثل؛ فالصبر خير لكم من الانتصار، ووضع الصابرين الظاهر موضع الضمير ثناء من الله عليهم بأنهم صابرون على الشدائد. وقد ذهب الجمهور إلى أن هذه الآية محكمة؛ لأنها واردة في الصبر عن المعاقبة والثناء على الصابرين على العموم ([65]).


وعن أبي بن كعب، قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلاً، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين، لنربين عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن الأسود والأبيض إلا فلاناً وفلاناً، ناساً سماهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: "وإنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ولَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ"([66]) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نصبر ولا نعاقب"([67]) (نصبر) على ما أصبنا به في حمزة والمثلة به (ولا نعاقب) وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما مثل المشركون بعمه حمزة رضي الله عنه يوم أحد أقسم صلى الله عليه وسلم ليمثل بسبعين من أشراف قريش([68]).


وكل ما سبق يعزز ويرغب باتجاه: العفو، والصفح، والفضل عن العقوبة المشروعة التي لا يعتريها مخالفة، ويمهد للقول بعدم مشروعية قتل: النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة؛ لأن ذلك مما يخالف شروط المعاقبة بالمثل.



قال الشربيني:


فكأنه تعالى قال أولاً: إن كان ولابد أن تعاقب ذلك الظالم فاكتف بالمثل، ثم قال ثانياً وإن تركته كان ذلك أولى([69]).


قال القاسمي:


فإن كان لكم قدم في الفتوة، وعرق راسخ في الفضل والكرم والمروءة، فاتركوا الانتصار والانتقام ممن جنى عليكم، وعارضوه بالعفو مع القدرة، واصبروا على الجناية، فإنه لهو خيرٌ للصابرين ألا تراه كيف أكده بالقسم واللام في جوابه، وترك المضمر إلى المظهر حيث ما قال: (لهو خير لكم) بل قال: لهو خير للصابرين للتسجيل عليهم بالمدح والتعظيم بصفة الصبر، فإن الصابر ترقى عن مقام النفس وقابل فعل نفس صاحبه بصفة القلب([70]).


ثانيا: المعاملة بالمثل وشرعية العقوبة:


المعاملة بالمثل في الشريعة الإسلامية ليست مطلقة؛ لكونها مشروطة بشرعية العقوبة، فالشارع وحده هو الذي يقرر العقوبة على الجريمة، سواء أكانت بالنص عليها من الشارع، أم العقوبة التي يقررها الإمام وفق المصلحة التي توافق الشرع، وعليه فالجزاء الذي يقدره الناس مهما كان شأنهم وموقعهم، ولو كان من الإمام إن لم يوافق الشرع، فلا يعتد به، كي لا يحصل تحكم ممن لهم سلطة العقاب([71])، والناظر في المراجع الفقهية على اختلاف مذاهبها يتجلى له ذلك في مواطن عديدة أمثل لها بالفقرات التالية:



قال العيني:


ولو كان ذلك الفعل غير مشروع، بأن لاط بصبي أو وطء صغيرة حتى قتلهما أو سقاه خمرا حتى مات، اختلف أصحابه. قيل: يحز رقبته، وقيل في اللواطة: يشحذ آلة على مثل ذلك الذكر فيقتل به مثل ما فعل. وقيل في الخمر: يسقى الماء حتى يموت، في "الحلية": فالمذهب أنه يحز رقبته([72]).


قال عليش:


واستثنى مما قتل به فقال (إلا) قتله عمدا عدوانا (ب) بإكراهه على شرب (خمر) حتى مات فلا يقتل بمثل ذلك، (و) إلا قتله ب (لواط) فلا يقتل بجعل نحو خشبة في دبره (و) إلا قتله ب (سحر) فلا يجبر القاتل على قتل نفسه بسحر، (و) إلا قتله ب (ما) أي شيء (يطول) بضم التحتية وفتح الطاء المهملة وكسر الواو مثقلة، أي تطول معه الحياة ولا يعجل الموت كنخس بإبرة فلا يقتل بمثله، بل يقتل بضرب عنقه بالسيف في الأربعة لتحريم الثلاثة الأول وتعذيب الرابع مع عدم تحقق المماثلة فيه؛ لاختلاف أحوال الناس فيه، فرب شخص يموت به سريعا وآخر يطول([73]).


قال النووي([74]):


وقوله "ولا تخن من خانك"([75]) فيه دليل على عدم جواز مكافأة الخائن بمثل فعله، فيكون مخصصا للعموم في قوله تعالى "وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا"([76]) وقوله تعالى "وإنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ"([77]) وقوله تعالى "فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ"([78]).


قال ابن قدامة:


وإن قتله بما لا يحل لعينه، مثل إن لاط به فقتله، أو جرعه خمرا أو سحره، لم يقتل بمثله اتفاقا، ويعدل إلى القتل بالسيف([79]).


ومن خلال ما سبق: نؤكد على وجوب شرعية العقوبة؛ من أجل القول بجواز المعاقبة بالمثل، ولا ريب في عدم مشروعية قتل النساء والأطفال والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة، دلت على ذلك المبادئ العامة للشريعة الإسلامية والأدلة النصية والعقلية، وقد نقل (الإمام النووي) الإجماع على ذلك فقال:


أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم قتل النساء والصبيان... أما شيوخ الكفار فإن كان فيهم رأي قتلوا وإلا ففيهم([80]). وهذا يؤكد على عدم مشروعية قتل النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة، لعدم شرعية العقوبة.


ثالثا: المعاملة بالمثل ومبدأ شخصنه العقوبة:


من المبادئ العامة للعقوبة التي أرستها الشريعة الإسلامية، أن العقوبة لا توقع إلا على من ارتكب الجريمة أو ساهم في حدوثها سواء أكانت بصفة أصلية أم تبعية، وكان أهلاً للمسئولية الجنائية، وقد تظافرت الأدلة على ذلك، اذكر منها:


قال تعالى: "ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلاَّ عَلَيْهَا ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"([81]).


وجه الدلالة:


دلت الآية على بطلان قول من أجاز تعذيب الأطفال بذنوب آبائهم([82]).


قال ابن العربي:


وهذا إنما بينه لهم ردا على اعتقادهم في الجاهلية من مؤاخذة الرجل بابنه وبأبيه وبجريرة حليفه([83]).


وقال الطبري:


ولا تأثم نفس آثمة بإثم نفس أخرى غيرها، ولكنها تأثم بإثمها، وعليه تعاقب، دون إثم أخرى غيرها([84]).


قال تعالى: "تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ولَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ولا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ"([85]).

وجه الدلالة:


دلت الآية على أن الأبناء لا يثابون على طاعة الآباء، ولا يعذبون على ذنوبهم، وفيه إبطال مذهب من يجيز تعذيب أولاد المشركين تبعاً لآبائهم([86]).


عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "..، ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه، ولا بجريرة أخيه"([87]).

وجه الدلالة:


دل على أنه لا يضمن الولد من جناية أبيه شيئاً، ولا يضمن الأخ من جناية أخيه شيئاً([88])، لهذا لا تجلد الحامل في الحد حتى تضع، ولا يقتص منها في الطرف حتى تضع لأنه لا يؤمن التعدي إلى تلف الولد([89]).


ويتضح مما تقدم أن قتل النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة لا يستقيم، ويلا يلتقي ومبدأ شخصية العقوبة بالفقه الإسلامي، لذا تأكد عدم مشروعية ذلك؛ لأنه لا يجوز أن يؤاخذوا بجرائم آبائهم، وقد عدت الشريعة ذلك من اعتقاد وأفعال الجاهلية؛ لذا شملها مقام التغيير.


رابعا: المعاقبة بالمثل والضرورة:


نقل عن بعض المعاصرين كالشيخ ابن العثيميين، والدكتور خالد المصلح جواز قتل النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة؛ لأنه لا يعارض ما جاء من النهي عن قتل غير المقاتلين من النساء والأطفال، كما هو الأصل، ولكن يخرج عن هذا الأصل في حالات ذكرها الفقهاء، مردها للضرورة، ومثلوا لذلك بالتالي:


من ذلك جواز رمي الكفار بالمنجنيق والنار عند الضرورة، مع كون رميهم بذلك يعم ضرورة من يجوز قتله ومن لا يجوز، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نصب المنجنيق على أهل الطائف([90])، وبذلك قال جمهور الفقهاء ومنهم الأئمة الأربعة([91]).

ومن ذلك جواز تبييت الكفار، فعن ابن عباس عن الصعب بن جثامة رضي الله عنهم قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال هم منهم([92])، قال الترمذي: وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل، وأن يبيتوا، وكرهه بعضهم، قال أحمد وإسحاق: لا بأس أن يبيت العدو ليلا([93]).

ويمكن الاعتراض على ذلك بالتالي:


هذا الحديث- ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نصب المنجنيق على أهل الطائف- من إعضاله ففيه عمرو بن هارون البلخي كذبه يحيى وصالح حذره([94]).

وقد ورد ما يعارض ذلك وإن كان مرسلا. فأخرج أبو داود في "المراسيل" عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا [يعني أهل الطائف] قلت: أبلغك أنه رماهم بالمجانيق؟ فأنكر ذلك وقال: ما يعرف هذا([95]).

وحديث الصعب بن جثامة منسوخ، نقله الحازمي في "الناسخ والمنسوخ" عن سفيان بن عيينة، وقد ذكره أبو داود عن الزهري.

أن حديث الصعب ذلك إنما هو في تبييت العدو إذا أغير عليه، فقتل من الذرية من غير قصد، ضرورة التوصل إلى العدو([96])، ولا ريب في أن قتل النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة يعتريه القصد.

ولكل ما سبق: يتجه الباحث إلى تجريم قتل النساء والأطفال والشيوخ بالمثل في النزاعات المسلحة، يضاف إلى كل ذلك السلوك الحربي لقادة المسلمين على مدار التاريخ، حيث لم يؤثر عن أي منهم ارتكاب ذلك برغم الاعتداءات البربرية، والانتهاكات الوحشية، وتحقق حالة الضرورة. يزاد على ذلك أن شريعتنا ألزمتنا مبادئ الأخلاق بغض النظر عن سلوك العدو.


فالشريعة الإسلامية برهنت بما لا ريب فيه على أنها ليست بنكاية، ولا تعرف الثأرية، والتعدي، ولا يمكن لها أن تلتقي والعادات القبيحة، والسلوك المشين، ولا تقبل بمفهوم الحروب القذرة التي تفرضها قوى الظلم والطغيان في عالمنا اليوم، ولي بالمقابل تقدم نظرة واقعية مهذبة، وأنموذجاً إنسانياً راقياً لمفهوم الحرب تحكمه الضوابط التي تكفل الحفاظ على حقوق الأبرياء، وتضمن احترام النفس الإنسانية في أي ظرف وحال.


 



الخاتمة


أولا: النتائج:


الإنسانية إحدى مميزات الشريعة الإسلامية الكبرى، وأحكامها حافظت على الكرامة الإنسانية في أي ظرف وحال.

المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، والأدلة النصية والعقلية تجرم قتل النساء والأطفال والشيوخ، الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم في النزاعات المسلحة من حيث المبدأ.

على قدر الخطورة التي تشكلها (مسألة التترس) من العدو باتخاذ الأطفال والنساء والشيوخ كدروع بشرية؛ من أجل الظفر بالمسلمين، إلا أن الشريعة احتاطت كثيراً لحياة أولئك المدنيين، ويكفي أن هناك اجتهادات متقدمة لا تقر قتلهم، ومن قال بالجواز قيد ذلك بضوابط صارمة؛ من أجل حفظ حياة الأطفال والنساء والشيوخ.

التوجه العام للشريعة الإسلامية تجريم قتل: الأطفال والنساء والشيوخ بالمثل؛ لأن ذلك يخالف المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، ويناقض المبادئ العامة للعقوبة في الفقه الإسلامي.

ثانيا: التوصيات:


تقنين قانون دولي إنساني في ضوء الشريعة الإسلامية.

تعزيز القيم الإنسانية الدولية التي تحكم النزاعات المسلحة في ضوء الشريعة الإسلامية، من خلال: بعض المساقات الجامعية، والندوات وورشات العمل، ووسائل الإعلام المختلفة.

توحيد الجهد الإنساني في المحافظة على المدنيين حال قيام النزاعات المسلحة، مع العمل على تطوير الوسائل والآليات التي تكفل ذلك.

 



فهرس المراجع


الألباني: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420 هـ)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، إشراف: زهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي- بيروت، الطبعة: الثانية 1405هـ- 1985م، عدد الأجزاء: 9 (8 ومجلد للفهارس).

البخاري: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، [الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه= صحيح البخاري]، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ، عدد الأجزاء: 9.

البسام: أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام (المتوفى: 1423هـ)، تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، الناشر: مكتبة الصحابة، الإمارات- مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة، 1426هـ- 2006م، عدد الأجزاء: 1.

ابن بطال: أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (المتوفى: 449هـ)، شرح صحيح البخاري لابن بطال، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم، دار النشر: مكتبة الرشد- السعودية، الرياض، الطبعة: الثانية، 1423هـ- 2003م، عدد الأجزاء: 10.

البهوتي: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتي الحنبلي (المتوفى: 1051هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، الناشر: دار الكتب العلمية، عدد الأجزاء: 6.

الجصاص: أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي (المتوفى: 370هـ)، أحكام القرآن، المحقق: محمد صادق القمحاوي- عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف، الناشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت، تاريخ الطبع: 1405.

الجوزي: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)، زاد المسير في علم التفسير، المحقق: عبد الرزاق المهدي، الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة: الأولى- 1422هـ.

ابن حجر: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ)، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الطبعة الأولى 1419هـ. 1989م، عدد الأجزاء: 4.

ابن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقق: شعيب الأرنؤوط- عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421هـ- 2001م.

الخطابي: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي (المتوفى: 388هـ)، معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود، الناشر: المطبعة العلمية- حلب، الطبعة: الأولى 1351هـ- 1932م.

الخلوتي: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي، المولى أبو الفداء (المتوفى: 1127هـ)، روح البيان، الناشر: دار الفكر- بيروت.

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات، المحقق: قابله بأصله وثلاثة أصول أخرى: محمد بن ناصر العجمي، الناشر: دار البشائر الإسلامية- لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولى، 1423هـ- 2002م، عدد الأجزاء: 2.

الدارمي: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الدارمي، التميمي السمرقندي (المتوفى: 255هـ)، مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، الناشر: دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1412هـ- 2000م، عدد الأجزاء: 4.

أبو داود: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني (المتوفى: 275هـ)، سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا- بيروت، عدد الأجزاء: 4.

الرباعي: الحسن بن أحمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الرباعي الصنعاني (المتوفى: 1276هـ)، فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار المحقق: مجموعة بإشراف الشيخ علي العمران الناشر: دار عالم الفوائد الطبعة: الأولى، 1427هـ عدد الأجزاء: 4.

ابن رشد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد (المتوفى: 595هـ)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، الناشر: دار الحديث- القاهرة، الطبعة: بدون طبعة، تاريخ النشر: 1425هـ- 2004م، عدد الأجزاء: 4.

رضا: محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني (المتوفى: 1354هـ)، تفسير القرآن الكريم (تفسير المنار)، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، سنة النشر: 1990م، عدد الأجزاء: 12 جزءا.

الريمي: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي الصردفي الريمي، جمال الدين (المتوفى: 792هـ)، المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة، تحقيق: سيد محمد مهنى الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة: الأولى، (1419هـ- 1999م)، عدد الأجزاء: 2.

أبو زهرة: محمد أبو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي، العقوبة، الناشر دار الفكر العربي، الجريمة.

الزيلعي: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي (المتوفى: 762هـ)، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي، قدم للكتاب: محمد يوسف البنوري، صححه ووضع الحاشية: عبد العزيز الديوبندي الفنجاني، إلى كتاب الحج، ثم أكملها محمد يوسف الكاملفوري، المحقق: محمد عوامة، الناشر: مؤسسة الرسلة.

السرخسي: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (المتوفى: 483هـ)، شرح السير الكبير الناشر: الشركة الشرقية للإعلانات الطبعة: بدون طبعة، تاريخ النشر: 1971م عدد الأجزاء: 5.

السمعاني: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزي السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489)، تفسير القرآن، المحقق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، الناشر: دار الوطن، الرياض- السعودية، الطبعة: الأولى، 1418هـ- 1997م.

السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)، لإكليل في استنباط التنزيل تحقيق: سيف الدين عبد القادر الكاتب دار النشر: دار الكتب العلمية- بيروت 14هـ- 1981م عدد الأجزاء: 1.

الشحود: علي بن نايف الشحود، الخلاصة في أحكام التترس الطبعة الأولى 1432هـ، 2011م.

الشربيني: شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (المتوفى: 977 هـ) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1415هـ- 1994م، عدد الأجزاء: 6.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير الناشر: مطبعة بولاق (الأميرية)- القاهرة، عام النشر: 1285هـ، عدد الأجزاء: 4.

الشعراوي: محمد متولي الشعراوي (المتوفى: 1418هـ)، تفسير الشعراوي- الخواطر. الناشر: مطابع أخبار اليوم، عدد الأجزاء: 19.

الشوكاني: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250هـ)، نيل الأوطار، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، الناشر: دار الحديث، مصر، الطبعة: الأولى، 1413هـ- 1993م، عدد الأجزاء: 8.

الشيرازي: أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (المتوفى: 476هـ)، التنبيه في الفقه الشافعي، الناشر: عالم الكتب، عدد الأجزاء: 1.

المهذب في فقه الإمام الشافعي، الناشر: دار الكتب العلمية، عدد الأجزاء: 3.

الصنعاني: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير (المتوفى: 1182هـ)، سبل السلام، الناشر: دار الحديث، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ، عدد الأجزاء: 2.

الطحاوي: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: 321هـ)، مختصر اختلاف العلماء المحقق: د. عبد الله نذير أحمد الناشر: دار البشائر الإسلامية- بيروت الطبعة: الثانية، 1417 عدد الأجزاء: 5.

ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ)، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي، محمد عبد الكبير البكري، الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية- المغرب، عام النشر: 1387هـ، عدد الأجزاء: 24.

عليش: محمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي (المتوفى: 1299هـ)، منح الجليل شرح مختصر خليل، الناشر: دار الفكر- بيروت، الطبعة: بدون طبعة، تاريخ النشر: 1409هـ/ 1989م، عدد الأجزاء: 9.

العمراني: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: 558هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، المحقق: قاسم محمد النوري، الناشر: دار المنهاج- جدة، الطبعة: الأولى، 1421هـ- 2000م، عدد الأجزاء: 13.

العيني: أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العيني (المتوفى: 855هـ)، البناية شرح الهداية، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، 1420هـ- 2000م، عدد الأجزاء: 13.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري، الناشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت، عدد الأجزاء: 25× 12.

الغزالي: أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 505هـ)، الوسيط في المذهب، المحقق: أحمد محمود إبراهيم، محمد محمد تامر، الناشر: دار السلام- القاهرة، الطبعة: الأولى، 1417، عدد الأجزاء: 7.

القاسمي: محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي (المتوفي: 1332هـ)، محاسن التأويل، المحقق: محمد باسل عيون السود، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة: الأولى- 1418هـ.

ابن قدامة: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620هـ)، الكافي في فقه الإمام أحمد، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1414هـ- 1994م، عدد الأجزاء: 4.

المغني، الناشر: مكتبة القاهرة، الطبعة: بدون طبعة، عدد الأجزاء: 10، تاريخ النشر، 1388هـ- 1968م.

القرافي: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (المتوفى: 684هـ)، الذخيرة، المحقق: محمد حجي، سعيد أعراب، محمد بو خبزة، الناشر: دار الغرب الإسلامي- بيروت، الطبعة.

القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ)، الجامع لأحكام القرآن= تفسير القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الناشر: دار الكتب المصرية- القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ- 1964م، عدد الأجزاء: 20 جزءا (في 10 مجلدات).

القنوجي: أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي (المتوفى: 1307هـ)، نيل المرام من تفسير آيات الأحكام، تحقيق: محمد حسن إسماعيل- أحمد فريد المزيدي، دار النشر: دار الكتب العلمية، تاريخ النشر: 30/01/2003، عدد الأجزاء: 1.

الكاساني: علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي (المتوفى: 587هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الطبعة: الثانية، 1406هـ- 1986م، عدد الأجزاء: 7.

ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)، تفسير القرآن العظيم المحقق: سامي بن محمد سلامة الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع الطبعة: الثانية 1420هـ- 1999م عدد الأجزاء: 8.

مالك: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، الموطأ، المحقق: محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية- أبو ظبي- الإمارات، الطبعة: الأولى، 1425هـ- 2004م، عدد الأجزاء: 8.

الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: 450هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض- الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة: الأولى، 1419هـ- 1999م.

المتقي: علاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي البرهانفوري ثم المدني فالمكي الشهير بالمتقي الهندي (المتوفى: 975هـ)، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، المحقق: بكري حياني- صفوة السقا، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الطبعة الخامسة، 1401هـ/ 1981م.

مسلم: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم= صحيح مسلم، تحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت، عدد الأجزاء: 5.

ابن الملقن: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804هـ)، البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، المحقق: مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، الناشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع- الرياض- السعودية، الطبعة: الأولى، 1425هـ- 2004م، عدد الأجزاء: 9.

المواق: محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي (المتوفى: 897هـ)، التاج والإكليل لمختصر خليل، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1416هـ- 1994م، عدد الأجزاء: 8.

النووي: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، الناشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت، الطبعة: الثانية، 1392، عدد الأجزاء: 18 (في 9 مجلدات).

المجموع شرح المهذب ((مع تكملة السبكي والمطيعي))، الناشر: دار الفكر.

www.almosleh.com/almosleh/article_1418.shtml

www.eltwhed.com/vb/showthread.php

[1] سورة البقرة: الآية (190).


[2] ابن كثير: تفسير القرآن العظيم (1/524).


[3] أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (23030)، (38/126)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، قاله شعيب الأرنؤوط، في تعليقاته على المسند (38/126).


[4] المتقي: كنز العمال (10/579).


[5] البحث يتعلق بالذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم.


[6] الكاساني: بدائع الصنائع (7/101)، ابن رشد: بداية المجتهد (2/146)، الشيرازي: المهذب (3/277)، ابن قدامة: المغني (9/312)، وعند الشافعية في قتل الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم وأصحاب الصوامع قولان: أصحهما أنهم يقتلون، "اقتلوا شيوخ المشركين" ويرد عليهم بأن الشيخ ليس من أهل القتال، فلا يقتل، كالمرأة وأما حديثهم، فأراد به الشيوخ الذين فيهم قوة على القتال، أو معونة عليه، برأي أو تدبير، جمعا بين الأحاديث، ولأن أحاديثنا خاصة في الهرم، وحديثهم عام في الشيوخ كلهم، والخاص يقدم على العام، وقياسهم ينتقض بالعجوز التي لا نفع فيها. الشيرازي: التنبيه (222)، ابن قدامة: المغني (9/312).


[7] سورة الأنبياء الآية (17).


[8] الجوزي: زاد المسير (3/218).


[9] الخلوتي: روح البيان (429).


[10] أخرجه الدارمي في سننه، باب كيف كان شأن النبي صلى الله عليه وسلم، برقم (15)، (1/66)، إسناده صحيح ولكنه مرسل، قال الدارني في تحقيق سنن الدارمي (1/66).


[11] سورة المائة الآية (8).


[12] القاسمي: محاسن التأويل (5/118).


[13] محمد رشيد رضا: تفسير المنار (6/226).


[14] سورة البقرة: الآية (190).


[15] سورة الممتحنة: الآية (8).


[16] ابن كثير: تفسير القرآن العظيم (8/90).


[17] جامع البيان (23/456).


[18] سورة الإسراء: الآية (106).


[19] سورة الأحزاب: الآية (45).


[20] أخرجه مسلم في صحيحه، باب في الأمر بالتيسير، برقم (1732)، (3/1358).


[21] النووي: شرح صحيح مسلم (12/41).


[22] سورة البقرة: الآية (190).


[23] ابن كثير: تفسير القرآن العظيم (1/524).


[24] الجامع لأحكام القرآن (2/348).


[25] أخرجه البخاري في صحيحه، باب قتل النساء والصبيان، برقم (3014)، (4/61).


[26] فقد وقع التقييد فيه بالشيخ الفاني الذي لم يبق فيه نفع للكفار ولا مضرة على المسلمين وحديث سمرة- "اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم يعني من لم ينبت منهم" يحمل على الشيخ الذي بقي فيه نفع للكفار ومضرة على المسلمين. قوله: "شيوخ المشركين" أراد بالشيوخ الرجال ذوي القوة على القتال وبالشرخ الصبيان أهل الجلد في الخدمة، الرباعي: فتح الغفار (4/1776).


[27] أخرجه أبو داود في سننه، باب في دعاء المشركين، برقم (2614)، (3/27)، والحديث ضعفه الألباني، انظر تعليقات الألباني على سنن أبي داود (3/27).


[28] أخرجه مالك في الموطأ، باب النهي عن قتل النساء والوالدان، برقم (10)، (2/447).


[29] ابن بطال: شرح صحيح البخاري (5/171).


[30] البسام: تيسير العلام (746).


[31] شرح صحيح البخاري (5/171).


[32] النووي: شرح صحيح مسلم (12/78).


[33] عمدة القارئ (14/261).


[34] ذهب جمهور الفقهاء إلى القول بمشروعية قتل النساء والأطفال حال حملهم للسلاح، قال النووي: فإن قاتلوا قال جماهير العلماء يقتلون. شرح صحيح مسلم (12/48).


[35] Wikipedia.org.


[36] المبحث يتعلق بتترس العدو برعاياهم من المعصومين أمثال النساء والأطفال والشيوخ. والمراد بالتترس هو أن يتخذ العدو طائفة من الناس بمثابة الترس يحمي بهم نفسه، لأنه يعرف أن خصمه بسبب محافظته على أرواح هذه الطائفة المتترس بها لن يقدم على ضربه أو الهجوم، ومن الصور التي تستخدم في هذا العصر لهذا الغرض، ما يسمى بالدروع البشرية أو يطلق عليه رهائن الحرب، فتعمد الدولة، إلى وضع رعاياها من المدنيين، ورعايا خصومها إلى سجنهم في المرافق الحيوية، والمقار الإستراتيجية والوزارات وغيرها، لتتفادى بهم ضربة الخصوم، فيحجم الخصم عن ضرب مرافقها الحيوية حفاظا على أرواح رعاياه.


الشحود: الخلاصة في أحكام التترس (16).


[37] السرخسي: شرح السير الكبير (1/1561)، البعلي: كشف المخدرات (246).


[38] الكافي (4/126).


[39] أخرجه أبو داود في سننه، باب في قتل النساء والصبيان، برقم (2672)، (3/54)، والحديث صحيح، قاله ابن حجر في الدراية (2/116).


[40] الخطابي: معالم السنن (2/282).


[41] أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة، انظر الحاشية السابقة.


[42] الزيلعي: نصب الراية (3/387).


[43] المواق: التاج والإكليل (4/545)، النووي: المجموع (19/240).


[44] الذخيرة (3/409).


[45] البيان (12/123)..


[46] ابن عبد البر: التمهيد (16/145).


[47] القرافي: الذخيرة (1/150)، الماوردي: الحاوي (14/186)، الغزالي: الوسيط (7/22).


[48] البيان (12/123).


[49] نيل الأوطار (7/291).


[50] العيني (14/262).


[51] النووي: المجموع (19/240).


[52] أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هم منهم" وكان عمرو يعني ابن دينار يقول: "هم من آبائهم". سبق تخريجه.


[53] أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخبره: أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، "فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان"، سبق تخريجه.


[54] ابن عبد البر: التمهيد (18/120).


[55] مختصر اختلاف العلماء (3/424). فإن أصاب المسلم وجب عليه الكفارة والدية في أحد القولين من الطرق، وبه قال مالك. وعند أبي حنيفة لا تجب عليه الكفارة ولا الدية، وهو القول الثاني للشافعي. وعند أحمد تجب الكفارة وفي الدية روايتان. الريمي: المعاني البعيدة (57).


[56] التاج والإكليل (4/454).


[57] العمراني (12/123).


[58] الصنعاني: سبل السلام (2/274).


[59] كشف المخدرات (1/346).


[60] مغني المحتاج (6/21).


[61] سورة النحل، الآية (126).


[62] السمعاني: تفسير القرآن (3/211).


[63] سورة فصلت، الآية (34).


[64] الشعراوي: الخواطر (13/8288).


[65] القنوجي (364).


[66] سورة النحل، الآية (126).


[67] أخرجه أحمد في مسنده، برقم (2122)، (35/153)، والحديث إسناده حسن، قال شعيب الأرنؤوط في تعليقاته على المسند (35/153).


[68] الصنعاني: التنوير شرح الجامع الصغير (364).


[69] السراج المنير (1/245).


[70] محاسن التأويل (6/423).


[71] أبو زهرة: العقوبة (12).


[72] البناية شرح الهداية (13/85).


[73] منح الجليل (9/87).


[74] النووي: المجموع (14/172)، وبمثل ذلك قال الشوكاني: فيه دليل على أنه لا يجوز مكافأة الخائن بمثل فعله فيكون مخصصا لعموم قوله تعالى: {وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} وقوله تعالى {وإنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ}، وقوله تعالى {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}.


[75] أخرجه أبو داود في سننه، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، برقم (3534)، (3/290)، والحديث صححه الألباني في إرواء الغليل (5/381).


[76] سورة الشورى، الآية (34).


[77] سورة النحل، الآية (126).


[78] سورة البقرة، الآية (194).


[79] المغني: (8/304).


[80] النووي: شرح صحيح مسلم (12/78).


[81] سورة الأنعام، الآية (168).


[82] الجصاص: أحكام القرآن (1/207).


[83] أحكام القرآن (2/300).


[84] جامع البيان (12/286).


[85] سورة الأنعام، الآية (168).


[86] السيوطي: الإكليل في استنباط التنزيل (33).


[87] أخرجه النسائي في سننه، باب تحريم القتل، برقم (4172)، (7/127)، ورجاله رجال الصحيح، الصنعاني: فتح الغفار (3/1636).


[88] الشوكاني: نيل الأوطار (7/101).


[89] البهوتي: كشاف القناع (5/536).


[90] أخرجه الترمذي في سننه، باب الأخذ من اللحية، برقم (2726)، (5/94)، قال ابن الملقن: ورواه الترمذي في "جامعه" في باب الاستئذان عن قتيبة، عن وكيع، عن رجل، عن ثور بن يزيد الحمصي "أن النبي- صلى الله عليه وسلم- نصب المنجنيق على أهل الطائف". قال قتيبة: قلت لوكيع: من هذا- يعني الرجل؟ قال: صاحبكم عمر بن هارون. قلت: وهو ضعيف.

[91] www.almosleh.com/almosleh/article_1418.shtml

www.eltwhed.com/vb/showthread.php.

[92] سبق تخريجه.

[93] السنن (4/121).

[94] وقد ورد هذا الحديث موصولا من حيث علي بن أبي طالب أخرجه العقيلي في "الضعفاء"، من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن علي قال: نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنجنيق على أهل الطائف. قال العقيلي: عبد الله بن خراش: أحاديثه جلها غير محفوظة ولا يتابعه عليها إلا من هو دونه أو مثله وأسند عن البخاري قال: عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب: منكر الحديث. وأخرجه البيهقي من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف ونصب عليهم المنجنيق سبعة عشر يوماً. قال أبو قلابة: وكان ينكر عليه هذا الحديث أي على هشام بن سعد. قال البيهقي: فكأنه كان ينكر عليه وصل إسناده ويحتمل أنه أنكر رميهم يومئذ بالمجانيق. ابن حجر: تلخيص الحبير- الحاشية- (4/282).

[95] برقم (336)، (248).

[96] الزيلعي: نصب الراية (3/387).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق