الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

الطعن 12327 لسنة 92 ق جلسة 5 / 5 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة الثلاثاء (ج) المدنية

برئاسة السيد القاضي / عبد الله عيد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد يوسف علي ، أسامة زهير أبو العز ، فتحي أحمد مهران ومحمد ماهر فرغلي " نواب رئيس المحكمة "

وبحضور السيد رئيس النيابة/ محمد أحمد فؤاد.

وبحضور أمين السر السيد/ أحمد إبراهيم الجنايني.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثاء 17 من ذى القعدة سنة 1447ه الموافق 5 من مايو سنة 2026 م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 12327 لسنة 92 ق.

المرفوع من:

- ‏ ...............

المقيمة/........... قسم سيدى جابر - محافظة الاسكندرية.

حضر عنها الأستاذ/ ........ - المحامي.

ضد

أولا: ورثة/ ......... وهم:

1- ...............

2- ...........

المقيمين/ ............. - قسم العطارين.

تاسعا: الممثل القانوني للبنك الأهلي المصري بصفته.

يعلن/ بالإدارة القانونية للبنك - 30 شارع صلاح سالم - قسم العطارين.

عاشرا: الممثل القانونى لبنك قطر الوطنى الأهلى (البنك الأهلى سوستيه جنرال سابقا) بصفته.

يعلن/ بالإدارة القانونية - 47 شارع السلطان حسين - أمام ميدان الخرطوم - برج الظاهر - قسم باب شرقي - محافظة الاسكندرية.

5الحادى عشر: وزير الداخلية بصفته الرئيس الأعلى لإدارة مرور الاسكندرية.

يعلن/ هيئة قضايا الدولة - 2 شارع محمود سلامة - برج البريد الإستثماري - قسم محرم بك.

حضر عنه المستشار/ ........... - المستشار بهيئة قضايا الدولة.

----------------

" الوقائع "

في يوم 30/5/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 28/3/2022 في الاستئناف رقم 2073 لسنة 75 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، والإحالة.

وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة بمستنداتها.

وفي 22/6/2022 أعلن المطعون ضدهم أولا والثاني بالبند ثانيا والمطعون ضده تاسعا بصفته بصحيفة الطعن بالنقض.

وفي 27/6/2022 أعلن المطعون ضدهم ثانيا ورابعا وخامسا وعاشرا بصحيفة الطعن بالنقض.

وفي 25/7/2022 أعلن المطعون ضده الأخير بصفته بصحيفة الطعن بالنقض.

وفى 3/8/2022 أودع المستشار بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبا عن المطعون ضده الأخير مذكرة طلب فيها الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير.

وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه لمخالفته قواعد الاختصاص النوعي المتعلق بالنظام العام.

وبجلسة 7/4/2026 عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة وصمم كل من محامي الطاعنة والحاضر عن المطعون ضده الأخير بصفته والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.

----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد ماهر فرغلي " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم من أولا حتى خامسا أقاموا على الطاعنة وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم ۱۳۱٤ لسنة ۲۰۱٨ مدني محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم - بتعيين مصفي لاستلام تركة مورثهم المبينة بالصحيفة وجردها وتحرير قائمة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتسوية الديون وتقدير قيمة الأموال وقسمة التركة بين الورثة حسب الأنصبة الشرعية، استنادا إلى أنه توفي دون تعيين وصي على تركته التي حوت أموالا نقدية وعقارات فكانت دعواهم، حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة سيدي جابر لشئون الأسرة مال، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ۲۰۷۳ لسنة ٧٥ ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وبتاريخ 28/۳/2022 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى الى محكمة أول درجة للفصل في الموضوع، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه - لما أثارته من سبب يتعلق بالنظام العام، وإذ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - وحددت لنظره جلسة، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه عن السبب المثار من النيابة العامة ببطلان الحكم المطعون فيه لمخالفته قواعد الاختصاص النوعي المتعلق بالنظام العام فإنه سديد؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متي توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وكان مؤدي نص المادة ۱۰۹ من قانون المرافعات أن مسألة الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي تتعلق بالنظام العام فتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة، ويعتبر الحكم الصادر في الموضوع مشتملا حتما على قضاء ضمني فيها، والطعن على الحكم الصادر في الموضوع ينسحب بالضرورة وبطريق اللزوم على القضاء فيه، سواء آثار الخصوم مسألة الاختصاص أو لم يثيروها وسواء أبدتها النيابة العامة أو لم تبدها فواجب المحكمة يقتضيها أن تتصدي لها من تلقاء ذاتها، وأن محاكم الأسرة التي أنشئت بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤ تختص دون غيرها بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية والابتدائية طبقا لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة ۲۰۰۰ المعدل بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۰۰، ذلك أن المشرع أراد بالقانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰٤ إدخال نظام متكامل لمحكمة الأسرة في التنظيم القضائي المصري بتخصيص محكمة لنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس والولاية على المال، بحيث تجمع هذه المحكمة شتات ما يثار بين أطراف الأسرة الواحدة من دعاوي بشأن تلك المسائل جميعها على منصة واحدة متخصصة، وأن مسائل الأحوال الشخصية هي مجموعة متميزة من الصفات الطبيعية أو العائلية للشخص والتي رتب القانون عليها أثرا في حياته الاجتماعية لكونه إنسانا ذكرا أو أنثي وكونه زوجا أو أرمل أو مطلقا، وكونه أبا أو أبنا، وكونه كامل الأهلية أو ناقصها، لصغر سنه أو عته أو جنون باعتبار أنها تقوم على تقرير مراكز قانونية أو حالات أو صفات معينة يرتب عليها القانون أثرا في حياة الاشخاص الاجتماعية، وكانت المادة 3 من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰٤ بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة قد أحالت إلى المادتين ۹، 10 من القانون رقم 1 لسنة ٢٠٠٠ بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، في شأن تحديد المسائل التي تختص بها محاكم الأسرة علي سبيل الحصر، سواء في المسائل المتعلقة بالولاية علي النفس أم بالولاية على المال، وأن النص في المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة ٢٠٠٠ بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أن "تسري أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص ...... وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات ......." وفي المادة الثانية منه على أن "على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرافق من اختصاص محاكم أخري، وذلك بالحالة التي تكون عليها ...... ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها ..... فتبقى خاضعة للنصوص السارية قبل العمل بهذا القانون" وفي المادة رقم 9 من هذا القانون على أن "تختص المحكمة الجزئية بنظر المسائل الواردة بهذه المادة ..... أولا .... ثانيا: المسائل المتعلقة بالولاية على المال متى كان المال المطلوب حمايته لا تتجاوز قيمته نصاب اختصاص المحكمة الجزئية ١ - ٠٠٠٠ ٢-.... ۱۱ - تعيين مصفى للتركة وعزله واستبداله والفصل في المنازعات المتعلقة بالتصفية ..." مفاده أن تعيين مصفى للتركة وعزله واستبداله والفصل في المنازعات المتعلقة بالتصفية التي أقيمت وفقا لأحكام هذا القانون من اختصاص محكمة الأحوال الشخصية قيميا، أما إدارة وتصفية التركات فيطبق بشأنها الأحكام المتعلقة بها في القانون المدني.

لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت الدعوى الراهنة بغية القضاء لها بتعيين مصفي لتركة مورثها لاستلامها وجردها وتحرير قائمة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتسوية الديون وتقدير قيمة الأموال وقسمة التركة فيما بين الورثة حسب الأنصبة الشرعية، وكانت هذه الطلبات على هذا النحو تعد من المسائل المتعلقة بالولاية على المال مما ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها نوعيا لمحكمة الأسرة ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لذلك وقضي بالغاء الحكم المستأنف القاضي باختصاص محكمة الأسرة نوعيا بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة أول درجة لنظرها فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص النوعي المتعلقة بالنظام العام وخالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.

وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوي نوعيا وإحالتها إلى محكمة سيدي جابر لشئون الأسرة مال.

لذلك

أولا: نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم من أولا حتى خامسا المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثانيا: في موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف واحالت القضية إلى محكمة سيدي جابر لشئون الأسرة لنظرها وأبقت الفصل في المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق