باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت ( و )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/نبيه زهران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/أحمد الخولي ومحمد عبد الحليم ووائل أنور وأشرف خيري نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أمير محرم.
وأمين السر السيد/ محمد مبروك.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم السبت ۳ من ذى القعدة سنة ۱٤٤٥ ه الموافق ۱۱ من مايو سنة ۲۰۲٤ م.
أصدرت الحكم الآتى:
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ۱٥۸۱٤ لسنة ۹۲ القضائية.
المرفوع من:
............ محكوم عليه
ضد
النيابة العامة
---------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن – وآخرين سبق الحكم عليهم – فى القضية رقم ..... لسنة ...... جنايات مركز ....... والمقيدة برقم ...... لسنة ..... كلى غرب ........، بأنهم فى يوم ۲۸ من فبراير سنة ۲۰۲۲ بدائرة مركز ......... محافظة ..........
أولاً: خطفوا/ ...... بطريق الإكراه بأن استوقفوه حال عودته من عمله بالطريق العام واصطحبوه عنوة إلى مكان ناءٍ عن أعين ذويه والرقباء داخل دراجة نارية قيادة أحدهم وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانياً: أكرهوا بالتهديد المجنى عليه سالف الذكر على التوقيع بالإمضاء والبصمة على سندات مثبتة لدين (عدد أربعة وعشرين إيصال أمانة) بأن استوقفوه حال عودته من عمله بالطريق العام واصطحبوه عنوة إلى مكان ناء عن أعين ذويه والرقباء داخل دراجة نارية قيادة المتهم الرابع وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومته وإكراهه على التوقيع بالإمضاء والبصمة على السندات المثبتة لدين آنفة البيان تحت تهديد ذلك الإكراه على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات ....... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات ..... وجهت تلك المحكمة إلى المجنى عليه (الطاعن) تهمة الشهادة الزور، الأمر المعاقب عليه بموجب المادة ٢٩٤ من قانون العقوبات.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً لكل من الأولى والثانى وغيابياً للثالث والرابع فى ۱٤ من مايو سنة ۲۰۲۲. ببراءة كل من/ .........، ......، .....، ...... مما أُسند إليه. وبمعاقبة/ ......... بالحبس لمده ثلاثة أشهر عما أُسند إليه.
فقرر المحكوم عليه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى ۲٤ من مايو سنة ۲۰۲۲، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ٤ من يوليه سنة ۲۰۲۲ موقعاً عليها من المحامى/ ............
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشهادة الزور قد شابه القصور في التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه أقام قضاءه على مجرد أن روايته أمام المحكمة خالفت قوله بالتحقيقات دون أن يدلل على أنه قصد التضليل بها،بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى والدليل عليها فى قوله: "... أن الطاعن ... قرر بتحقيقات النيابة العامة أنه تربطه علاقة عاطفية بالمتهمة ... وأنه فوجئ بها ومعها المتهمين ... و... و... يستوقفوه بالطريق العام ... واصطحبوه كرهاً عنه ... وهدده المتهم ... بسلاح أبيض وأحدث إصابته ... وأجبروه على التوقيع على عدد اثنى عشر إيصال أمانة ... ضماناً وإجباراً له على الزواج بالمتهمة ... وقد عدل عن ذلك عدولاً كاملاً وكلياً بجلسة اليوم نافياً حدوث الواقعة ... مقرراً أنه وجه هذا الاتهام للمتهمين بعد أن تبين له أن المتهمة الأولى اتهمته بمواقعتها ... وصمم على شهادته التى أدلى بها بجلسة اليوم وأصر عليها ... ولا يمتنع من قيام هذه الجريمة كون المحكمة قد قضت ببراءة المتهمين الذين أديت الشهادة زوراً فى حقهم، ومن ثم تكون هذه التهمة قد توافرت عناصرها القانونية وثبت وقائعها فى حقه". لما كان ذلك، وكانت جريمة الشهادة الزور يتطلب القانون للعقاب عليها أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين أقوالاً يعلم أنها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء، وأنه يشترط لمسئولية الشاهد زوراً جنائياً قصده إلى الكذب وتعمده قلب الحقيقة بحيث يكون ما يقوله محض افتراء فى مجلس القضاء وبسوء نية، وكان البيَّن من مدونات الحكم المطعون فيه – على النحو المتقدم – أن الشهادة المسندة إلى الطاعن لم تحصل منه أمام القضاء، وإنما أدلى بها فى تحقيقات النيابة العامة، فإن الواقعة لا تتوافر فيها العناصر القانونية لجريمة الشهادة الزور، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، ولما كان تصحيح الخطأ الذى انبنى عليه الحكم لا يخضع لأى تقدير موضوعى الأمر الذى تقضى معه المحكمة عملاً بنص المادة ۱/۳۹ من القانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أُسند إليه دون بحث باقى أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : / بقبول الطعن شكلاً بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أُسند إليه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق