الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 8 أغسطس 2026

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان / التعليق العام رقم 34: المادة 19- حرية الرأي وحرية التعبير

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الثانية بعد المائة

جنيف، 11-29 تموز/يوليه 2011

التعليق العام رقم 34

المادة 19- حرية الرأي وحرية التعبير

ملاحظات عامة

1- يحل هذا التعليق العام محل التعليق العام رقم 10 (الدورة التاسعة عشرة).

2-     حرية الرأي وحرية التعبير شرطان لا غنى عنهما لتحقيق النمو الكامل للفرد، وهما عنصران أساسيان من عناصر أي مجتمع([1]). ويشكلان حجر الزاوية لكل مجتمع تسوده الحرية والديمقراطية. وترتبط حرية الرأي ارتباطاً وثيقاً باعتبار أن حرية التعبير تتيح الأداة لتبادل الآراء وتطويرها.

3-     وحرية التعبير شرط ضروري لإرساء مبادئ الشفافية والمساءلة التي تمثل بدورها عاملاً أساسياً لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

4-     وتندرج المواد 17 و18 و25 و27 في طائفة المواد المتعددة التي تنص على ضمانات تتعلق بحرية الرأي و/أو حرية التعبير. وتشكل حرية الرأي وحرية التعبير القاعدة الأساسية التي يستند إليها التمتع الكامل بطائفة كبيرة من حقوق الإنسان الأخرى. وعلى سبيل المثال، تمثل حرية التعبير جزءاً لا يتجزأ من التمتع بالحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات وممارسة الحق في التصويت.

5-     وإذا روعيت الشروط المحددة الواردة في الفقرة 1 من المادة 19، فضلاً عن العلاقة بين الرأي والفكر (المادة 18)، فإن أي تحفظ على الفقرة 1 يكون متعارضاً مع موضوع العهد وغرضه([2]). وإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من أن حرية الرأي لا ترد بين الحقوق التي لا يجوز تقييدها عملاً بأحكام المادة 4 من العهد، تجدر الإشارة إلى أنه "توجد في أحكام العهد غير المدرجة في الفقرة 2 من المادة 4، عناصر تعتقد اللجنة بأنه لا يمكن إخضاعها بموجب المادة 4 لعدم التقيد المشروع"([3]). وأحد هذه العناصر هو حرية الرأي، لأن عدم التقيد بها أثناء حالة الطوارئ لا يمكن أن يكون ضرورياً على الإطلاق([4]).

6-     وبمراعاة العلاقة بين حرية التعبير والحقوق الأخرى الواردة في العهد، وعلى الرغم من أن التحفظات على عناصر معينة في الفقرة 2 من المادة 19 يجوز أن تكون مقبولة، فإن تحفظاً عاماً على الحقوق الواردة في الفقرة 2 يكون متعارضاً مع موضوع العهد وغرضه([5]).

7-     والتقيد باحترام حرية الرأي وحرية التعبير ملزم لكل دولة طرف ككل. وفي وسع جميع فروع الدولة (التنفيذي والتشريعي والقضائي)، وغيرها من السلطات العامة أو الحكومية، أياً كان مستواها، وطنياً أو إقليمياً أو محلياً، أن تتحمل مسؤولية الدولة الطرف([6]). ويمكن أيضاً أن تتحمل الدولة الطرف هذه المسؤولية في ظل بعض الظروف التي تتعلق بأعمال الكيانات شبه الحكومية([7]). ويتطلب هذا الالتزام أيضاً من الدول الأطراف أن تضمن حماية الأشخاص من أية أعمال يقوم بها أفراد بصفتهم الشخصية أو أي كيانات خاصة وتؤدي إلى إعاقة التمتع بحرية الرأي وحرية التعبير بقدر ما تكون هذه الحقوق الواردة في العهد قابلة للتطبيق بين الخواص من الأفراد أو الكيانات([8]).

8-     ويكون على الدول الأطراف ضمان إعمال الحقوق الواردة في المادة 19 من العهد في القانون الداخلي للدولة بصورة تتلاءم مع التوجيهات الصادرة عن اللجنة في تعليقها العام رقم 31 المتعلق بطبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف في العهد. وتجدر الإشارة إلى أنه ينبغي للدول الأطراف موافاة اللجنة بالقواعد القانونية الداخلية ذات الصلة والممارسات الإدارية والقرارات القضائية فضلاً عن الممارسات السياساتية ذات الصلة وغيرها من الممارسات القطاعية المتعلقة بالحقوق التي تخضع للحماية بموجب المادة 19، وفقاً للتقارير التي تقدم عملاً بالمادة 40، وبمراعاة المسائل التي نوقشت في هذا التعليق العام. وينبغي أن تدرج الدول الأطراف أيضاً معلومات عن سبل الانتصاف المتاحة في حالة انتهاك تلك الحقوق.

                 حرية الرأي

9-     تقتضي الفقرة 1 من المادة 19 حماية حق الفرد في اعتناق آراء دون مضايقة. وهذا حق لا يجيز العهد إخضاعه لاستثناء أو تقييد. وتمتد حرية الرأي لتشمل حق الفرد في تغيير رأيه في أي وقت ولأي سبب يختاره بملء حريته. ولا يجوز النيل من أي حق من حقوق الفرد المنصوص عليها في العهد على أساس آرائه الفعلية أو المتصورة أو المفترضة. وتخضع جميع أشكال التعبير عن الرأي للحماية، بما في ذلك الآراء التي لها طابع سياسي أو علمي أو تاريخي أو أخلاقي أو ديني. ويتنافى تجريم اعتناق أي رأي مع الفقرة 1([9]). وتشكل مضايقة شخص بسبب الآراء التي يعتنقها أو تخويفه أو وصمه، بما في ذلك توقيفه أو احتجازه أو محاكمته أو سجنه، انتهاكاً للفقرة 1 من المادة 19([10]).

10-   ويُحظّر بذل أي جهد في أي شكل للإكراه على اعتناق رأي أو عدم اعتناقه([11]). وتشمل حرية الفرد في التعبير عن رأيه بالضرورة حريته في عدم التعبير عن رأيه.

                 حرية التعبير

11- تقتضي الفقرة 2 أن تضمن الدول الأطراف الحق في حرية التعبير، بما في ذلك الحق في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود. ويشمل هذا الحق التعبير عن المعلومات التي تشمل أي شكل من أشكال الأفكار والآراء التي يمكن نقلها إلى الآخرين أو استلام تلك المعلومات، رهناً بأحكام الفقرة 3 من المادة 19 وأحكام المادة 20([12]). كما يشمل الحق الخطاب السياسي([13]) والتعليقات الذاتية([14]) والتعليق على الشؤون العامة([15]) واستطلاع الرأي([16]) ومناقشة حقوق الإنسان([17]) والصحافة([18]) والتعبير الثقافي والفني([19]) والتدريس([20]) والخطاب الديني([21]). ويمكن أن يشمل هذا الحق أيضاً الإعلان التجاري. بل إن نطاق الفقرة 2 يغطي التعبير عن رأي قد يعتبر مهينا للغاية([22])، على الرغم من أن هذا الشكل من أشكال التعبير قد يخضع للتقييد وفقاً لأحكام الفقرة 3 من المادة 19 وأحكام المادة 20.

12-   وتنص الفقرة 2 على حماية جميع أشكال التعبير ووسائل نشرها. وتشمل هذه الأشكال اللغة المنطوقة والمكتوبة ولغة الإشارة والتعبير بلغة غير لفظية، مثل الصور والقطع الفنية([23]). وتشمل وسائل التعبير الكتب والصحف([24]) والمنشورات([25]) والملصقات واللافتات([26]) والملابس والوثائق القانونية([27])، وتشمل كذلك جميع الأشكال السمعية والبصرية فضلاً عن طرائق التعبير الإلكترونية والشبكية.


                 حرية التعبير والإعلام

13-   لا غنى لأي مجتمع عن الصحافة أو غيرها من وسائط الإعلام التي تكون حرة وغير خاضعة للرقابة وتعمل بدون عراقيل وذلك لضمان حرية الرأي وحرية التعبير والتمتع بالحقوق الأخرى المنصوص عليها في العهد. وتشكل الصحافة أو وسائط الإعلام الأخرى حجر الزاوية لمجتمع تسوده الديمقراطية([28]). وينص العهد على الحق الذي يجيز لوسائط الإعلام تلقي معلومات تستند إليها في أداء مهامها([29]). ويعتبر تبادل المعلومات والآراء بحرية حول مسائل تتعلق بالشؤون العامة والشؤون السياسية بين المواطنين والمرشحين والممثلين المنتخبين أمراً أساسياً. وينطوي ذلك على وجود صحافة حرة ووسائط إعلام أخرى قادرة على التعليق على المسائل العامة بدون رقابة أو قيد وعلى إعلام الرأي العام([30]). ويتمتع الجمهور أيضاً بحق مقابل في تلقي ما تنتجه وسائط الإعلام([31]).

14-   وكوسيلة لحماية حقوق مستخدمي وسائط الإعلام، بمن فيهم أفراد الأقليات الإثنية واللغوية في تلقي مجموعة كبيرة من المعلومات والأفكار، ينبغي للدول الأطراف أن تولي عناية خاصة للتشجيع على وجود وسائط إعلام مستقلة ومتنوعة.

15-   وينبغي للدول الأطراف أن تأخذ في الحسبان مدى تأثير التطورات التي طرأت على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل نظم نشر المعلومات الإلكترونية القائمة على خدمات الإنترنت والهاتف النقال، في إحداث تغيير كبير في ممارسات الاتصال حول العالم. وتوجد اليوم شبكة عالمية لتبادل الأفكار والآراء لا تعتمد بالضرورة على الوسطاء التقليدين لوسائط الإعلام الجماهيري. وينبغي للدول الأطراف أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لتعزيز استقلال هذه الوسائط الإعلامية الجديدة وأن تضمن سبل وصول الأفراد إليها.

16-   وينبغي للدول الأطراف أن تضمن عمل خدمات البث الإذاعي العامة بصورة مستقلة([32])، وأن تكفل في هذا الخصوص استقلالية تلك الخدمات وحريتها في تحرير مادتها. وينبغي للدول الأطراف أن توفر التمويل على نحو لا ينال من استقلال هذه الخدمات.

17-   وتناقش المسائل المتصلة بوسائط الإعلام بمزيد من التفصيل في الجزء الذي يتناول القيود المفروضة على حرية التعبير من هذا التعليق العام.

                 الحق في الحصول على المعلومات

18-   تشمل الفقرة 2 من المادة 19 حق الاطلاع على المعلومات التي تكون بحوزة الهيئات العامة. وتتضمن هذه المعلومات السجلات التي تحتفظ بها الهيئة العامة بصرف النظر عن الشكل الذي تحفظ فيه ومصدرها وتاريخ إعدادها. والهيئات العامة هي الهيئات المبينة في الفقرة 7 من هذا التعليق العام. ويمكن أن تشمل تسمية تلك الهيئات كيانات أخرى أيضاً إذا كانت تلك الكيانات تضطلـع بوظائف عامة. وعلى نحو ما سبقت الإشارة إليه، فإن حق الحصول على المعلومات إذا ما أخذ بالاقتران مع المادة 25 من العهد، يشمل حق حصول وسائط الإعلام على معلومات عن الشؤون العامة([33])، وحق الجمهور في تلقي ما تنتجه وسائط الإعلام([34]). وتناول العهد أيضاً في أجزاء أخرى منه عناصر الحق في الحصول على المعلومات. وعلى نحو ما لاحظت اللجنة في تعليقها العام رقم 16 فيما يتعلق بالمادة 17 من العهد، فإنه ينبغي أن يكون من حق كل فرد أن يتحقق بطريقة مفهومة مما إذا كانت هناك بيانات شخصية مخزّنة في أضابير البيانات الأوتوماتية، وإذا كان الوضع كذلك، ماهيّة هذه البيانات والغرض من الاحتفاظ بها. كما ينبغي أن يكون بمقدور كل فرد أن يتحقق من هوية السلطات العامة أو الأفراد العاملين بصفتهم الشخصية أو الهيئات الخاصة التي تتحكم أو قد تتحكم في هذه الأضابير. وإذا كانت الأضابير تتضمن بيانات شخصية غير صحيحة أو بيانات جُمِعت أو جُهِزت بطريقة تتعارض مع أحكام القانون، ينبغي أن يكون من حق كل فرد أن يطلب تصحيحها. ووفقاً للمادة 10 من العهد لا يفقد السجين حقه في الاطلاع على سجلاته الطبية([35]). وقد حددت اللجنة في التعليق العام رقم 32 المتعلق بالمادة 14 مجموعة متنوعة من الاستحقاقات التي يتمتع بها المتهمون بجرائم جنائية والتي تتيح لهم الحصول على المعلومات([36]). وعملاً بأحكام المادة 2 ينبغي أن يتلقى الأشخاص معلومات تتعلق بحقوقهم المنصوص عليها في العهد بوجه عام([37]). وبموجب المادة 27، ينبغي للدولة الطرف عند اتخاذ قرار من شأنه أن يؤثر تأثيراً جوهرياً في نمط حياة إحدى فئات الأقلية أو ثقافتها، أن تتخذ هذا القرار في إطار عملية تبادل للمعلومات وتشاور مع الجماعة المتأثرة([38]).

19-   ولإعمال الحق في الحصول على المعلومات، ينبغي للدول الأطراف أن تتيح للعموم بصورة استباقية معلومات حكومية ذات أهمية عامة. وينبغي للدول الأطراف أن تبذل كل الجهود لضمان الحصول على هذه المعلومات بطريقة سهلة وفورية وفعالة وعملية. كما ينبغي لها أن تصدر الإجراءات الضرورية التي تمكن الفرد من الحصول على المعلومات، بطرق منها سن تشريع يكفل حرية الحصول على المعلومات([39]). وينبغي أن تتيح الإجراءات تنفيذ طلبات الحصول على المعلومات في الوقت المناسب ووفقاً لقواعد واضحة متسقة مع العهد. وينبغي ألا تشكل الرسوم المفروضة على طلبات الحصول على المعلومات عائقاً غير معقول للحصول على هذه المعلومات. وينبغي للسلطات أن تقدم أسباب رفضها السماح بالحصول على المعلومات. وينبغي توفير الترتيبات اللازمة للطعن في حالات الرفض المتعلقة بإتاحة إمكانية الحصول على المعلومات فضلاً عن حالات عدم الاستجابة للطلبات.

                 حرية التعبير والحقوق السياسية

20-   تناولت اللجنة باستفاضة في التعليق العام رقم 25 المتعلق بالمشاركة في إدارة الشؤون العامة وحق الاقتراع، أهمية حرية التعبير في إدارة الشؤون العامة والممارسة الفعالة للحق في الاقتراع. ومن الضروري أن يتمكن المواطنون والمرشحون والممثلون المنتخبون من تبادل المعلومات والآراء بحرية حول مسائل تتعلق بالشؤون العامة والشؤون السياسية. ويفترض ذلك وجود صحافة ووسائط إعلام أخرى تكون حرة وقادرة على التعليق على القضايا العامة وعلى إطلاع الرأي العام دون رقابة أو تقييد([40]). ويوجه اهتمام الدول الأطراف في هذا السياق إلى الإرشادات الواردة في التعليق العام رقم 25 فيما يتعلق بتعزيز حرية التعبير وحمايتها.

                 تطبيق المادة 19(3)

21-   تنص الفقرة 3 صراحةً على أن ممارسة الحق في حرية التعبير تستتبع واجبات ومسؤوليات خاصة. ولهذا السبب، يسمح بمجالين حصريين من القيود المفروضة على الحق يتعلقان، إما باحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، أو حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة. بيد أنه عندما تفرض دولة طرف قيوداً على ممارسة حرية التعبير، لا يجوز أن تعرّض هذه القيود الحق نفسه للخطر. وتشير اللجنة إلى أنه يجب ألا تنقلب العلاقة بين الحق والقيد وبين القاعدة والاستثناء([41]). وتشير اللجنة أيضاً إلى أحكام الفقرة 1 من المادة 5 من العهد التي تنص على أنه "ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على أنه يفيد انطواءه على حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي عمل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلى فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه".

22-   وتنص الفقرة 3 على شروط محددة، ولا تجيز فرض قيود إلا إذا كانت تخضع لهذه الشروط: فيجب أن تكون "محددة بنص القانون" وألا تُفرَض إلا لأحد الأسباب الواردة في الفقرتين (أ) و(ب) من الفقرة 3؛ وأن تكون متلائمة مع اختبارات صارمة تتعلق بالضرورة والتناسب([42]). ولا يجوز فرض قيود على أسس غير الأسس المحددة في الفقرة 3، حتى وإن كانت هذه الأسس تبرر فرض القيود على حقوق أخرى تخضع لحماية العهد. ولا يجوز تطبيق القيود إلا للأغراض التي وضعت من أجلها كما يجب أن تتعلق مباشرة بالغرض المحدد الذي تأسست عليه([43]).

23-   وينبغي للدول الأطراف أن تنفذ تدابير فعالة للحماية من الاعتداءات التي تستهدف إسكات أصوات الأشخاص الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير. ولا يجوز أبداً الاستشهاد بالفقرة 3 لتبرير كبح أية دعوة إلى إقامة نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب وتحقيق مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان([44]). ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يكون الاعتداء على شخص بسبب ممارسته لحرية الرأي أو حرية التعبير متفقاً مع المادة 19، بما في ذلك أشكال الاعتداء المتمثلة في الاحتجاز التعسفي والتعذيب وتهديـد النفس والقتل([45]). وكثيراً ما يخضع الصحفيون لهذه التهديدات وللتخويف والاعتداء بسبب ممارستهم لأنشطتهم([46]). ويتعرض لذلك أيضاً الأشخاص الذين يشاركون في جمع المعلومات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان وتحليلها والذين يقومون بنشر تقارير ذات صلة بحقوق الإنسان، بمن فيهم القضاة والمحامون([47]). وينبغي التحقيق بصرامة في الوقت المناسب في جميع هذه الاعتداءات ومقاضاة مرتكبيها([48]) ومنح الضحايا، أو منح ممثليهم في الحالات التي يرتكب فيها القتل، أشكالاً مناسبة من الجبر([49]).

24-   ويجب أن تكون القيود محددة بنص القانون. وقد يشمل القانون قوانين تتعلق بالامتيازات البرلمانية([50]) وقوانين انتهاك حرمة المحكمة([51]) ونظراً إلى أن أي تقييد لحرية التعبير يشكل انتقاصاً خطيراً من حقوق الإنسان، فإن تكريس التقييد في القوانين التقليدية أو الدينية أو غيرها من القوانين العرفية يتنافى مع العهد([52]).

25-   ولأغراض الفقرة 3، يجب أن تصاغ القاعدة التي ستعتبر بمثابة "قانون" بدقة كافية لكي يتسنى للفرد ضبط سلوكه وفقاً لها([53]) ويجب إتاحتها لعامة الجمهور. ولا يجوز أن يمنح القانون الأشخاص المسؤولين عن تنفيذه سلطة تقديرية مطلقة في تقييد حرية التعبير([54]). ويجب أن ينص القانون على توجيهات كافية للمكلفين بتنفيذه لتمكينهم من التحقق على النحو المناسب من أنواع التعبير التي تخضع للتقييد وتلك التي لا تخضع لهذا التقييد.

26-   ويجب أن تكون القوانين المقيِّدة للحقوق الواردة في الفقرة 2 من المادة 19، بما في ذلك القوانين المشار إليها في الفقرة 24، ليس فقط متلائمة مع الشروط الصارمة للفقرة 3 من المادة 19 من العهد، بل يجب أن تكون هي نفسها أيضاً متلائمة مع أحكام العهد وأهدافه وأغراضه([55]). ويجب ألا تنتهك القوانين أحكام عدم التمييز المنصوص عليها في العهد. ويجب ألا تنص القوانين على جزاءات تتنافى مع العهد، مثل العقوبة البدنية([56]).

27-   ويقع على عاتق الدولة الطرف بيان الأساس القانوني لأي قيود مفروضة على حرية التعبير([57]). وإذا كان على اللجنة فيما يتعلق بدولة طرف معينة أن تنظر فيما إذا كان القيد المعين الذي فرضته هذه الدولة الطرف قد تم بموجب القانون، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات تفصيلية عن القانون والإجراءات التي تدخل في نطاق هذا القانون([58]).

28-   وأول الأسباب المشروعة لفرض القيود الواردة في الفقرة 3 هو احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم. ويشمل تعبير "الحقوق"، حقوق الإنسان على النحو المعترف به في العهد، وفي القانون الدولي لحقوق الإنسان عامة. وعلى سبيل المثال، يكون من المشروع تقييد حرية التعبير لحماية الحق في التصويت المنصوص عليه في المادة 25، فضلاً عن الحقوق المنصوص عليها في المادة 17 (انظر الفقرة 37)([59]). ويجب أن تُصاغ هذه القيود بعناية: أي أنه بينما يجوز حماية الناخبين من أشكال التعبير التي تشكِّل تخويفاً أو قسراً، فإن هذه القيود يجب ألا تعوِّق المناقشة السياسية، بما في ذلك على سبيل المثال الدعوة إلى مقاطعة الاقتراع غير الإلزامي([60]). ويتعلق تعبير "الآخرين" بالأشخاص الآخرين الذين يتصرفون بصفتهم الفردية أو كأعضاء في جماعة([61]). ولذلك، يجوز على سبيل المثال، الإشارة إلى الأفراد الأعضاء في الجماعة بتعريفهم حسب معتقداتها الدينية([62]) أو إثنيتها([63]).

29-   والسبب المشروع الثاني هو حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

30-   ويجب على الدول الأطراف أن تتوخى الحذر الشديد في ضمان وضع وتطبيق قوانين الخيانة([64]) والأحكام المماثلة المتعلقة بالأمن القومي سواء، أكانت موصوفة كقوانين لحماية الأسرار الرسمية، أو قوانين لمكافحة إثارة الفتنة أو خلاف ذلك، بحيث تكون متطابقة مع الشروط الصارمة للفقرة 3. وعلى سبيل المثال، يتنافى مع الفقرة 3 الاحتجاج بهذه القوانين للقمع، أو لحجب معلومات عن الجمهور تكون ذات مصلحة عامة مشروعة ولا تضر بالأمن القومي، أو لمقاضاة الصحفيين أو الباحثين أو الناشطين في مجال البيئة، أو المدافعين عن حقوق الإنسان، أو آخرين لأسباب تتعلق بنشرهم تلك المعلومات([65]). ومن غير المناسب عموماً أن يشمل نطاق اختصاص هذه القوانين أيضاً فئات معينة من المعلومات كالفئات المتعلقة بالقطاع التجاري والقطاع المصرفي والتقدم العلمي([66]). وقد إرتأت اللجنة في إحدى الحالات أن التقييد الذي فرض على إصدار بيان لدعم منازعة عمالية، بما في ذلك الدعوة إلى إضراب وطني، غير جائز بالاستناد إلى أسباب حماية الأمن القومي([67]).

31-   ويجوز في بعض الظروف وعلى أساس الحفاظ على الأمن العام، القيام على سبيل المثال بتنظيم إلقاء الخطب في مكان عام معين([68]). ويمكن فحص مسألة انتهاك حرمة إجـراءات المحكمة فيما يتصل بأشكال التعبير في ضوء اعتبارات النظام العام. وتمشياً مع الفقرة 3، يجب إثبات أن الإجراءات والعقوبات المفروضة مبررة في إطار ممارسة المحكمة لسلطتها في الحفاظ على سلامة الإجراءات([69]). ويجب ألا تستخدم تلك الإجراءات بأية وسيلة من الوسائل لتقييد ممارسة الحقوق المشروعة في الدفاع.

32-   ولاحظت اللجنة في التعليق العام رقم 22 أن "مفهوم الأخلاق مستمد من تقاليد اجتماعية وفلسفية ودينية عديدة؛ وعليه، يجب أن تستند القيود المفروضة ... بغرض حماية الأخلاق إلى مبادئ غير مستمدة حصراً من تقليد واحد". ويجب أن تفهم هذه القيود في ضوء عالمية حقوق الإنسان ومبدأ عدم التمييز.

33-   ويجب أن تكون القيود "ضرورية" لأغراض مشروعة. ولذلك، وعلى سبيل المثال، فإن فرض حظر على إعلان تجاري بلغة واحدة من أجل حماية لغة جماعة معينة ينتهك شرط الضرورة إذا كان بالإمكان توفير الحماية بطرق أخرى لا تحد من حرية التعبير([70]). ومن جهة أخرى، رأت اللجنة أن إحدى الدول الأطراف امتثلت لشرط الضرورة عندما نقلت مدرساً في إحدى المناطق التعليمية إلى وظيفة أخرى غير التدريس لأنه قام بنشر مواد تنطوي على العداء لجماعة دينية، وذلك من أجل حماية حق الأطفال الذين ينتمون إلى عقيدة تلك الجماعة وحريتهم([71]).

34-   ويجـب ألا تكون القيود المفروضة مفرطة. وقد لاحظت اللجنة في التعليق العام رقم 27 أن "التدابير التقييدية يجب أن تتمشى مع مبدأ التناسب، ويجب أن تكون مناسبة لتحقيق وظيفتها الحمائية، ويجب أن تكون أقل الوسائل تدخلاً مقارنة بغيرها من الوسائل التي يمكن أن تحقق النتيجة المنشودة، ويجب أن تكون متناسبة مع المصلحـة الـتي ستحميها ... ولا بد من احترام مبدأ التناسب، لا في القانون الذي يحدد إطار القيود وحده، بل أيضاً في تطبيقه من جانب السلطات الإدارية والقضائية"([72]). ويجب أيضاً أن يراعي مبدأ التناسب شكل التعبير موضع النظر فضلاً عن وسائل نشره. وعلى سبيل المثال، يولي العهد أهمية بالغة بشكل استثنائي للتعبير الحر في حالات النقاش العام الذي يتناول في مجتمعٍ ديمقراطي شخصيات موجودة في المجال العام والسياسي([73]).

35-   وعندما تحتج دولة طرف بأساس مشروع لفرض قيود على حرية التعبير، فإن عليها أن تثبت بطريقة محددة وخاصة بكل حالة على حدة الطبيعة المحددة للتهديد، وضرورة الإجراء المعين المتخذ ومدى تناسبه، ولا سيما بإقامة صلة مباشرة وواضحة بين التعبير والتهديد([74]).

36-   وتحتفظ اللجنة لنفسها بتقييم ما إذا كانت هناك في حالة معينة ظروف تستدعي ضرورة فرض قيود على حرية التعبير([75]). وفي هذا الخصوص، تشير اللجنة إلى أن نطاق هذه الحرية لا يمكن تقييمه بالإشارة إلى "هامش تقديري"([76]). ولكي تتمكن اللجنة من الاضطلاع بهذه المهمة، يجب على الدولة الطرف، في الحالة المعينة، أن تثبت بطريقة محددة، الطبيعة الدقيقة للتهديد الذي ينال من أي أساس من الأسس الواردة في الفقرة 3 الذي دفعها إلى فرض قيود على حرية التعبير([77]).

                 نطاق محدودية القيود المفروضة على حرية التعبير في بعض المجالات المحددة

37-   من بين القيود المفروضة على الخطاب السياسي التي تعتبر مصدر قلق للجنة حظر استطلاع الرأي من منزل إلى آخر([78])، والقيود التي تفرض على عدد ونوع المواد المكتوبة التي قد توزع أثناء الحملات الانتخابية([79])، وحجب المصادر أثناء الفترات الانتخابية بما في ذلك وسائط الإعلام المحلية والدولية والتعليقات السياسية([80]) والحد من إمكانية وصول الأحزاب المعارضة والسياسيين إلى وسائط الإعلام([81]). وينبغي أن يكون فرض أي قيد متلائماً مع الفقرة 3. بيد أنه يكون من المشروع للدولة الطرف أن تحد من استطلاعات الرأي السياسية التي تسبق الانتخابات مباشرة حفاظاً على سلامة العملية الانتخابية([82]).

38-   وعلى النحو المشار إليه في الفقرتين 13 و20 فيما يخص محتوى الخطاب السياسي، لاحظت اللجنة أنه في حالات النقاش العام الذي يتعلق بشخصيات عامة في المجال السياسي والمؤسسات العامة، فإن العهد يولي أهمية بالغة بشكل استثنائي لكفالة التعبير غير المقيد([83]). ولذلك، فإن مجرد اعتبار أن أشكال التعبير مهينة للشخصية العامة لا يكفي لتبرير فرض عقوبات حتى وإن كانت الشخصيات العامة مستفيدة هي أيضاً من أحكام العهد([84]). وإضافة إلى ذلك، فإن جميع الشخصيات العامة، بمن فيها التي تمارس أعلى السلطات السياسية مثل رؤساء الدول والحكومات، تخضع بشكل مشروع للنقد والمعارضة السياسية([85]). وبناء على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء القوانين التي تتعلق بمسائل، مثل العيب في الذات الملكية([86]) وإهانة الموظف العمومي([87]) وعدم احترام السلطات([88]) وعدم احترام العلم والرموز، والتشهير برئيس الدولة([89]) وحماية شرف الموظفين العموميين([90]) وينبغي ألا تنص القوانين على فرض عقوبات أشد صرامة على أساس هوية الشخص المطعون فيه ليس إلا. وينبغي للدول الأطراف ألا تحظر انتقاد مؤسسات، مثل الجيش أو الجهاز الإداري([91]).

 

39-   وينبغي للدول الأطراف أن تضمن أن يكون الإطاران التشريعي والإداري لتنظيم وسائط الإعلام متفقين مع أحكام الفقرة 3([92]). وينبغي أن تراعي القواعد التنظيمية الفروق بين قطاعي وسائط الإعلام المطبوعة والمذاعة وبين الإنترنت، وأن تلاحظ في الوقت نفسه أيضاً الطريقة التي تتلاقى بها مختلف وسائط الإعلام. ويتنافى رفض السماح بنشر الصحف وغيرها من وسائط الإعلام المطبوعة مع المادة 19، إلا إذا جاء هذا الرفض في الظروف الخاصة التي تتعلق بتطبيق الفقرة 3. ولا يمكن أن تشمل هذه الظروف الخاصة على الإطلاق فرض حظر على منشور معين، إلا إذا كانت هناك إمكانية لحظر محتوى معين غير قابل للاقتطاع حظراً مشروعاً بموجب الفقرة 3. ويجب على الدول الأطراف أن تتجنب فرض شروط صعبة ورسوم باهظة على ترخيص وسائط الإعلام الإذاعية، بما في ذلك في المحطات المجتمعية والمحطات التجارية([93]). وينبغي أن تكون المعايير اللازمة لتطبيق هذه الشروط ورسوم الترخيص معقولة وموضوعية([94]) وواضحة([95]) وشفافة([96]) وغير تمييزية وأن تكون فيما عدا ذلك متمشية مع العهد([97]). وينبغي أن توفر النظم المتعلقة بالترخيص بالبث الإذاعي بوسائط الإعلام المحدودة القدرات مثل الخدمات السمعية والبصرية الأرضية والساتلية تخصيصاً عادلاً لفرص النفاذ والترددات بين مؤسسات البث الإذاعي العامة والتجارية والمجتمعية. وتوصى الدول الأطراف التي لم تنشء بالفعل بعد هيئة للترخيص بالبث الإذاعي بأن تنشئ هيئة عامة ومستقلة للترخيص بالبث الإذاعي تتمتع بسلطة دراسة طلبات الإذاعة ومنح التراخيص([98]).

40-   وتكرر اللجنة الملاحظة التي أبدتها في التعليق العام رقم 10 بأنه "نظراً لتطور وسائط الإعلام الجماهيري الحديثة، يلزم اتخاذ تدابير فعالة لمنع فرض هذه الرقابة على وسائط الإعلام بشكل يتعارض مع حق كل فرد في حرية التعبير". وينبغي للدولة ألا تفرض رقابة احتكارية على وسائط الإعلام وينبغي لها أن تعزز تعددية تلك الوسائط([99]). ونتيجة لذلك، ينبغي للدول الأطراف أن تتخذ التدابير المناسبة بما يتسق مع العهد، لمنع أي هيمنة غير ملائمة في وسائط الإعلام أو منع تمركز مجموعات إعلامية مملوكة للقطاع الخاص في أوضاع احتكارية قد تضّر بتنوع المصادر والآراء.

41-   وينبغي توخي الحيطة لضمان عدم استخدام نظم الإعانات الحكومية لوسائط الإعلام أو طلبات بث الإعلانات الحكومية([100]) في أغراض إعاقة ممارسة حرية التعبير([101]). وإضافة إلى ذلك، يجب ألا توضع وسائط الإعلام الخاصة في وضع أقل لا تنال فيه نصيبها من الفرص مقارنة بوسائط الإعلام العامة في مسائل مثل الحصول على وسائل النشر أو التوزيع والحصول على الأخبار([102]).

42-   كما إن فرض العقوبات على المنافذ الإعلامية أو دور النشر أو الصحفيين لمجرد أنهم يوجهون انتقادات للحكومة أو للنظام الاجتماعي والسياسي الـذي تتبنـاه الحكومة([103]) لا يمكن أبداً أن يكون بمثابة قيد ضروري على حرية التعبير.

43-   ولا ينبغي أن يسمح بفرض أي قيود على تشغيل المواقع الشبكية أو المدونات الشبكية أو غيرها من نظم نشر المعلومات عن طريق الإنترنت أو الوسائل الإلكترونية أو أي وسائل أخرى، بما في ذلك نظم دعم هذا الاتصال، كموردي خدمة الإنترنت أو محركات البحث، إلا في الحدود التي تكون متماشية مع الفقرة 3. وينبغي بوجه عام أن تكون القيود المسموح بها خاصة بالمحتوى، ويتنافى فرض حظر عام على تشغيل بعض المواقع والأنظمة مع الفقرة 3. ويتعارض أيضاً مع الفقرة 3 منع موقع أو نظم لنشر المعلومات من نشر مواد معينة لسبب لا يزيد عن كونها تنتقد الحكومة أو النظم الاجتماعية والسياسية التي تتبناها الحكومة([104]).

44-   والصحافة مهنة تتقاسمها طائفة واسعة من الجهات الفاعلة، بمن فيها المراسلون والمحللون المحترفون والمتفرغون فضلاً عن أصحاب المدونات الإلكترونية وغيرهم ممن يشاركون في أشكال النشر الذاتي المطبوع أو على شبكة الإنترنت أو في مواضع أخـرى، وتتعارض النظم الحكومية العامة لتسجيل الصحفيين أو الترخيص لهم مع الفقرة 3. ولا يُسمح بنظم الاعتماد المقيّد إلا عندما تكون هناك ضرورة لمنح الصحفيين امتياز للوصول إلى أماكن و/أو مناسبات معينة. وينبغي أن تطبق هذه النظم بطريقة غير تمييزية ومتلائمة مع المادة 19 ومع الأحكام الأخرى للعهد على أساس معايير موضوعية وبمراعاة أن الصحافة مهنة تتشارك فيها طائفة واسعة من الجهات الفاعلة.

45-   ويتعارض عادة مع الفقرة 3 القيام بتقييد حرية الصحفيين وغيرهم من الأشخاص الذين يلتمسون ممارسة حقهم في حرية التعبير ويرغبون في السفر خارج الدولة الطرف (كالأشخاص الذين يرغبون في السفر لحضور اجتماعات تتعلق بحقوق الإنسان)([105])، وجعل دخول الصحفيين الأجانب إلى الدولة الطرف حكراً على صحفيين ينتمون إلى بلدان معينة([106]) أو تقييد حرية حركة الصحفيين والمحققين في مجال حقوق الإنسان داخل الدولة الطرف (بما في ذلك توجههم إلى المواقع المتأثرة بالنزاع ومواقع الكوارث الطبيعية والمواقع التي يدعى تعرضها لانتهاكات لحقوق الإنسان). وينبغي للدول الأطراف أن تعترف بأن أحد عناصر الحق في حرية التعبير يشمل الامتياز المكفول للصحفيين في عدم الكشف عن مصادر المعلومات([107])، وأن تحترم ذلك.

46-   وينبغي للدول الأطراف أن تضمن أن تكون تدابير مكافحة الإرهاب متمشية مع الفقرة 3. وينبغي وضع تعاريف واضحة لجرائم مثل "التشجيع على الإرهاب"([108]) و"النشاط المتطرف"([109]) فضلاً عن جرائم "الإشادة بالإرهاب" أو "تمجيده" أو "تبريره" لضمان ألا تؤدي إلى تداخل غير ضروري أو غير متناسب مع حرية التعبير. ويجب أيضاً تفادي فرض قيود مفرطة على سبل الحصول على المعلومات. وتؤدي وسائط الإعلام دوراً حاسماً في إعلام الجمهور بأعمال الإرهاب، وينبغي عدم الحد بلا مبرر من قدرتها على العمل. وفي هذا الخصوص، ينبغي عدم معاقبة الصحفيين بسبب قيامهم بوظائفهم المشروعة.

47-   ويجـب أن تصاغ قـوانين التشهير بعناية لضمان امتثالها للفقرة 3 وألا تستخدم من الناحية العملية لخنق حرية التعبير ([110]). وينبغي أن تشمل جميع هذه القوانين، ولاسيما قوانين التشهير الجنائية، أحكاماً تتعلق بالدفاع، مثل الدفاع عن الحقيقة، وألا تطبق في حالة أشكال التعبير التي لا تخضع بطبيعتها للتحقق. وينبغي إيلاء الاعتبار على الأقل فيما يتعلق بالتعليق على الشخصيات العامة، لتجنب المعاقبة على بيانات غير صحيحة نُشرت خطأ بدون نية سيئة أو جعل هذه المعاقبة غير قانونية([111]). وعلى أي حال، ينبغي الاعتراف بالاهتمام العام بموضوع الانتقاد باعتباره وسيلة للدفاع. وينبغي أن تتوخى الدول الأطراف الحيطة لتفادي التدابير العقابية والجزاءات المفرطة. وينبغي للدول الأطراف، عند الاقتضاء، أن تفرض قيوداً معقولة على اشتراط أن يدفع المدعّى عليه المصاريف للطرف الرابح([112]). وينبغي لها أن تنظر في نزع صفة الجرم عن التشهير([113]). ولا ينبغي في أي حال من الأحوال، الإقرار بتطبيق القانون الجنائي إلا في أشد الحالات خطورة، وألا تكون عقوبة السجن على الإطلاق هي العقوبة المناسبة. ولا يجوز لدولة طرف أن تقاضي شخصاً بتهمة التشهير الجنائي دون أن تشرع بعد ذلك سريعاً إلى محاكمته، ولهذه الممارسة أثر مرعب من شأنه أن يحد بلا مبرر من ممارسة حرية التعبير التي يتمتع بها الشخص المعني والآخرون([114]).

48-   وباستثناء الحالات المعينة المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 20 من العهد، يتعارض مع العهد حظر إظهار قلة الاحترام لدين أو نظام عقائدي آخر، بما في ذلك قوانين التجديـف. ويجب أيضاً أن تكون حالات الحظر تلك متمشية مع الشروط الصارمة الواردة في الفقرة 3 من المادة 19 فضلاً عن مواد، مثل المواد 2 و5 و17 و18 و26. ولذلك، لا يجوز على سبيل المثال لأي قانون من هذه القوانين أن يميز لصالح دين أو أديان أو نظم عقائدية معينة، أو ضدها، أو لصالح أتباعها ضد أتباع دين آخر أو لصالح المؤمنين بدين ضد غير المؤمنين. ولا يجوز أن تستخدم حالات الحظر تلك لمنع انتقاد الزعماء الدينيين أو التعليق على مذهب ديني أو مبادئ عقائدية أو المعاقبة عليها([115]).

49-   وتتعارض القوانين التي تعاقب على التعبير عن الآراء المتعلقة بالوقائع التاريخية مع الالتزامات المفروضة على الدول الأطراف بموجب العهد فيما يتعلق باحترام حرية الرأي وحرية التعبير([116]). ولا يجيز العهد فرض حظر عام على حرية التعبير عن آراء خاطئة أو تفسيرات غير صحيحة لأحداث الماضي. وينبغي ألا تفرض على الإطلاق قيود على الحق في حرية الرأي، وفيما يتعلق بحرية التعبير ينبغي ألا تتجاوز القيود المفروضة الحدود المسموح بها في الفقرة 3 أو المنصوص عليها في المادة 20.

                 العلاقة بين المادة 19 والمادة 20

50-   لا تتعارض المادة 19 مع المادة 20 وتكمل كل منهما الأخرى. وتخضع جميع الأعمال التي تتناولها المادة 20 للتقييد المنصوص عليه في الفقرة 3 من المادة 19. وعلى هذا الأساس، فإن القيد الذي يُبّرر بالاستناد إلى المادة 20 يجب أن يتفق أيضاً مع الفقرة 3 من المادة 19([117]).

51-   ويميز الأعمال التي تتناولها المادة 20 عن الأعمال الأخرى التي قد تخضع للتقييد المنصوص عليه في الفقرة 3 من المادة 19 هو أنه فيما يخص الأعمال التي تتناولها المادة 20، يشير العهد إلى الرد المحدد المطلوب من دولة ما: أي أن تقوم بعملية الحظر بموجب القانون. وضمن هذا النطاق فقط يمكن اعتبار المادة 20 قاعدة قانونية خاصة بالنسبة إلى المادة 19.

52- ولا تُلزم الدول الأطراف بفرض حالات حظر قانونية إلا فيما يتعلق بالأشكال المحددة للتعبير المشار إليها في المادة 20. وفي كل حالة تلجأ فيها الدولة إلى تقييد حرية التعبير، يكون من الضروري تبرير حالات الحظر والأحكام المتعلقة بها بشكل يتطابق تماماً مع المادة 19.

                             

(1) انظر البلاغ رقم 1173/2003، بن حاج ضد الجزائر، آراء معتمدة في 20 تموز/يوليه 2007، والبلاغ رقم 628/1995، بارك ضد جمهورية كوريا، آراء معتمدة في 5 تموز/يوليه 1996.
(2) انظر التعليق العام للجنة رقم 24(1994) الخاص بالمسائل المتعلقة بالتحفظات التي تُبدى عند التصديق على العهد أو البروتوكولين الاختياريين الملحقين به أو الانضمام إليها. أو فيما يتعلق بالإعلانات التي تصدر في إطار المادة 41 من العهد، الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الخمسون، الملحق رقم 40، المجلد الأول (A/50/40 (Vol. I)، المرفق الخامس.
(3) انظر التعليق العام للجنة رقم 29(2001) المتعلق بعدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطـوارئ، الفقرة 13، الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة السادسة والخمسون، الملحق رقم 40، المجلد الأول (A/56/40 (Vol. I)، المرفق السادس.


(4) التعليق العام رقم 29، الفقرة 11.


(5) التعليق العام رقم 24.


(6) انظر التعليق العام للجنة رقم 31(2004) المتعلق بطبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الـدول الأطـراف في العهد، الفقرة 4، الدورة التاسعة والخمسون، الملحق رقم 40، المجلـد الأول (A/59/40 (Vol. I)، المرفق الثالث.


(7) انظر البلاغ رقم 61/1979، هرتزبرغ وآخرون ضد فنلندا، آراء معتمدة في 2 نيسان/أبريل 1982.


(8) التعليق العام رقم 31، الفقرة 8، انظر البلاغ رقم 633/1995، غوتييه ضد كندا، آراء معتمدة في 7 نيسان/أبريل 1999.


(9) انظر البلاغ رقم 550/93، فوريسون ضد فرنسا، آراء معتمدة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 1996.


(10) انظر البلاغ رقم 157/1983، مباكاناسو ضد زائير، آراء معتمدة في 26 آذار/مارس 1986، والبلاغ رقم 414/1990، ميكا ميها ضد غينيا الاستوائية، آراء معتمدة في 8 تموز/يوليه 1994.


(11) انظر البلاغ رقم 878/1999، كانغ ضد جمهورية كوريا، آراء معتمدة في 15 تموز/يوليه 2003.


(12) انظر البلاغين رقم 359/1989 ورقم 385/1989، بالنتاين وديفيدسون وماكنتاير ضد كندا، آراء معتمدة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1990.


(13) انظر البلاغ رقم 414/1990، ميكا هيتا ضد غينيا الاستوائية.


(14) انظر البلاغ رقم 1189/2003، فرناندو ضد سري لانكا، آراء معتمدة في 31 آذار/مارس 2005.


(15) انظر البلاغ رقم 1157/2003، كولمان ضد أستراليا، آراء معتمدة في 17 تموز/يوليه 2006.


(16) الملاحظات الختامية المتعلقة باليابان (CCPR/C/JPN/CO/5).


(17) انظر البـلاغ رقم 1022/2001، فيليشكين ضد بيلاروس، آراء معتمـدة في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2005.


(18) انظر البلاغ رقم 1334/2004، مافلونوف وسعـدي ضد أوزبكستان، آراء معتمدة في 19 آذار/ مارس 2009.


(19) انظر البلاغ رقم 926/2000، شن ضد جمهورية كوريا، آراء معتمدة في 16 آذار/مارس 2004.


(20) انظر البلاغ رقم 736/97، روس ضد كندا، آراء معتمدة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2000.


(21) المرجع نفسه.


(22) المرجع نفسه.


(23) انظر البلاغ رقم 926/2000، شن ضد جمهورية كوريا.


(24) انظر البلاغ رقم 1341/2005، زوندل ضد كندا، آراء معتمدة في 20 آذار/مارس 2007.


(25) انظـر البـلاغ رقـم 1009/2001، ششيتكو وآخرون ضد بيلاروس، آراء معتمدة في 11 تموز/ يوليه 2006.


(26) انظر البلاغ رقم 412/1990، كيفينما ضد فنلندا، آراء معتمدة في 31 آذار/مارس 1994.


(27) انظر البلاغ رقم 1189/2003، فرناندو ضد سري لانكا.


(28) انظر البلاغ رقم 1128/2002، ماركيس ضد أنغولا، آراء معتمدة في 29 آذار/مارس 2005.


(29) انظر البلاغ رقم 633/95، غوتييه ضد كندا.


(30) انظر التعليق العام للجنة رقم 25(1996) المتعلق بالمادة 25 (المشاركة في إدارة الشؤون العامة وحق الاقتراع)، الفقرة 25، الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الحادية والخمسون، الملحق رقم 40، المجلد الأول (A/51/40 (Vol. I)، المرفق الخامس.


(31) انظر البلاغ رقم 1334/2004، مافلونوف وسعدي ضد أوزبكستان.


(32) الملاحظات الختامية المتعلقة بجمهورية مولدوفا (CCPR/CO/75/MDA).


(33) انظر البلاغ رقم 633/95، غوتييه ضد كندا.


(34) انظر البلاغ رقم 1334/2004، مافلونوف وسعدي ضد أوزبكستان.


(35) انظـر البـلاغ رقم 726/1996، زيلودكوف ضد أوكرانيا، آراء معتمدة في 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2002.


(36) انظر التعليق العام للجنة رقم 32(2007) المتعلق بالحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة، الفقرة 33، الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الثانية والستون، الملحق رقم 40، المجلد الأول (A/62/40 (Vol. I)، المرفق السادس.


(37) التعليق العام رقم 31.


(38) انظر البلاغ رقم 1457/2006، بوما ضد بيرو، آراء معتمدة في 27 آذار/مارس 2009.


(39) الملاحظات الختامية المتعلقة بأذربيجان ((CCPR/C/79/Add.38 (1994).


(40) انظر التعليق العام للجنة رقم 25 المتعلق بالمادة 25 من العهد، الفقرة 25.


(41) انظر التعليق العام للجنة رقم 27 المتعلق بالمادة 12، الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الخامسة والخمسون، الملحق رقم 40، المجلد الأول (A/55/40 (Vol. I)، المرفق السادس، الفرع ألف.


(42) انظـر البلاغ رقم 1022/2001، فيليشكين ضد بيلاروس، آراء معتمـدة في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2005.


(43) انظر التعليق العام للجنة رقم 22، الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الثامنة والأربعـون، الملحـق رقم 40، المجلد الأول (A/48/40 (Vol. I)، المرفق السادس.


(44) انظر البلاغ رقم 458/91، مبوكونغ ضد الكاميرون، آراء معتمدة في 21 تموز/يوليه 1994.


(45) انظر البلاغ رقم 1353/2005، نجارو ضد الكاميرون، آراء معتمدة في 19 آذار/مارس 2007.


(46) انظر على سبيل المثال الملاحظـات الختامية المتعلقة بالجزائر (CCPR/C/DZA/CO/3)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بكوستاريكا (CCPR/C/CRI/CO/5)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بالسودان (CCPR/C/SDN/CO/3).


(47) انظر البلاغ رقم 1353/2005، نجارو ضد الكاميرون، والملاحظات الختامية المتعلقة بنيكاراغوا (CCPR/C/NIC/CO/3)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بتونس (CCPR/C/TUN/CO/5)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بالجمهورية العربية السورية (CCPR/CO/84/SYR)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بكولومبيا (CCPR/CO/80/COL).


(48) المرجع نفسه، والملاحظات الختامية المتعلقة بجورجيا (CCPR/C/GEO/CO/3).


(49) الملاحظات الختامية المتعلقة بغيانا (CCPR/C/79/Add.121).


(50) انظر البلاغ رقم 633/95 غوتييه ضد كندا.


(51) انظر البلاغ رقم 1373/2005، ديساناياكي ضد سري لانكا، آراء معتمدة في 22 تموز/يوليه 2008.


(52) انظر التعليق العام رقم 32.


(53) انظر البلاغ رقم 578/1994، غروت ضد هولندا، آراء معتمدة في 14 تموز/يوليه 1995.


(54) انظر التعليق العام رقم 27.


(55) انظر البلاغ رقم 488/1992، تونين ضد أستراليا، آراء معتمدة في 30 آذار/مارس 1994.


(56) التعليق العام رقم 20، الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة السابعة والأربعون، الملحق رقم 40، (A/47/40)، المرفق السادس، الفرع ألف.


(57) انظر البلاغ رقم 1553/2007، كورنينكو وآخرون ضد بيلاروس، آراء معتمدة في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2006.


(58) انظر البلاغ رقم 132/1982، جوانا ضد مدغشقر، آراء معتمدة في 1 نيسان /أبريل 1985.


(59) انظر البلاغ رقم 927/2000، سفيتيك ضد بيلاروس، آراء معتمدة في 8 تموز/يوليه 2004.


(60) المرجع نفسه.


(61) انظر البلاغ رقم 736/97، روس ضد كندا، آراء معتمدة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2000.


(62) انظر البلاغ رقم 550/93 ، فوريسون ضد فرنسا، والملاحظات الختامية المتعلقة بالنمسا (CCPR/C/AUT/CO/4).


(63) الملاحظات الختامية المتعلقة بسلوفاكيا (CCPR/CO/78/SVK)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بإسرائيل (CCPR/CO/78/ISR).


(64) الملاحظات الختامية المتعلقة بهونغ كونغ (CCPR/C/HKG/CO/2).


(65) الملاحظات الختامية المتعلقة بالاتحاد الروسي (CCPR/CO/79/RUS).


(66) الملاحظات الختامية المتعلقة بأوزبكستان (CCPR/CO/71/UZB).


(67) انظر البلاغ رقم 518/1992، سون ضد جمهورية كوريا، آراء معتمدة في 18 آذار/مارس 1994.


(68) انظر البلاغ رقم 1157/2003، كولمان ضد أستراليا.


(69) انظر البلاغ رقم 1373/2005، ، ديساناياكي ضد سري لانكا.


(70) انظر البلاغين رقم 359 ورقم 385/89، بالنتاين وديفيدسون وماكنتاير ضد كندا.


(71) انظر البلاغ رقم 736/97، روس ضد كندا، الآراء المعتمدة في 17 تموز/يوليه 2006.


(72) التعليق العام رقم 27، الفقرة 14. انظر أيضاً البلاغ رقم 1128/2002، ماركيس ضد أنغولا، والبلاغ رقم 1157/2003 كولمان ضد أستراليا.


(73) انظر البلاغ رقم 1180/2003، بودروزيتش ضد صربيا والجبل الأسود، الآراء المعتمدة في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2005.


(74) انظر البلاغ رقم 926/2000، شن ضد جمهورية كوريا.


(75) انظر البلاغ رقم 518/1992، سون ضد جمهورية كوريا.


(76) انظر البلاغ رقم 511/1992، اليماري لانسمان وآخرون ضد فنلندا، الآراء المعتمدة في 14 تشرين الأول/أكتوبر 1993.


(77) انظر البلاغين رقم 518/92، سون ضد جمهورية كوريا، ورقم 926/2000، شن ضد جمهورية كوريا.


(78) الملاحظات الختامية المتعلقة باليابان (CCPR/C/JPN/CO/5).


(79) المرجع نفسه.


(80) الملاحظات الختامية المتعلقة بتونس (CCPR/C/TUN/CO/5).


(81) الملاحظات الختامية المتعلقة بتوغو (CCPR/CO/76/TGO)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بمولدوفا (CCPR/CO/75/MDA).


(82) انظر البلاغ رقم 968/2001، كيم ضد جمهورية كوريا، الآراء المعتمدة في 14 آذار/مارس 1996.


(83) انظر البلاغ رقم 1180/2003، بودروزيتش ضد صربيا والجبل الأسود، الآراء المعتمدة في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2005.


(84) المرجع نفسه.


(85) انظر البلاغ رقم 1128/2002، ماركيس ضد أنغولا.


(86) انظر البلاغات رقم 422 إلى 424/1990، آدوايوم وآخرون ضد توغو، آراء معتمدة في 30 حزيران/يونيه 1994.


(87) الملاحظات الختامية المتعلقة بالجمهورية الدومينيكية (CCPR/CO/71/DOM).


(88) الملاحظات الختامية المتعلقة بهندوراس (CCPR/C/HND/CO/1).


(89) انظر الملاحظات الختامية المتعلقة بزامبيا (CCPR/ZMB/CO/3)، الفقرة 25.


(90) انظر الملاحظات الختامية المتعلقة بكوستاريكا (CCPR/C/CRI/CO/5)، الفقرة 11.


(91) المرجع نفسه، وانظر الملاحظات الختامية المتعلقة بتونس (CCPR/C/TUN/CO/5)، الفقرة 91.


(92) انظر الملاحظات الختامية المتعلقة بفييت نام (CCPR/CO/75/VNM)؛ الفقرة 18 والملاحظات الختامية المتعلقة بليسوتو (CCPR/CO/79/Add.106)، الفقرة 23.


(93) الملاحظات الختامية المتعلقة بغامبيا (CCPR/CO/75/GMB).


(94) انظر الملاحظات الختامية المتعلقة بلبنان (CCPR/CO/79/Add.78)، الفقرة 25.
(95) الملاحظات الختامية المتعلقة بالكويت (CCPR/CO/69/KWT)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بأوكرانيا (CCPR/CO/73/UKR).
(96) الملاحظات الختامية المتعلقة بقيرغيزستان (CCPR/CO/69/KGZ).
(97) الملاحظات الختامية المتعلقة بأوكرانيا (CCPR/CO/73/UKR).
(98) الملاحظات الختامية المتعلقة بلبنان (CCPR/CO/79/Add.78).
(99) انظر الملاحظات الختامية المتعلقة بغيانا (CCPR/CO/79/Add.121)، الفقرة 19؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بالاتحاد الروسي (CCPR/CO/79/RUS)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بفييت نام (CCPR/CO/75/VNM)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بإيطاليا (CCPR/C/79/Add. 37).
(100) انظر الملاحظات الختامية المتعلقة بليسوتو (CCPR/CO/79/Add.106)، الفقرة 22.
(101) الملاحظات الختامية المتعلقة بأوكرانيا (CCPR/CO/73/UKR).
(102) الملاحظات الختامية المتعلقة بسري لانكا (CCPR/CO/79/LKA)؛ وانظر الملاحظات الختامية المتعلقة بتوغو (CCPR/CO/76/TGO)، الفقرة 17.
(103) الملاحظات الختامية المتعلقة ببيرو (CCPR/CO/70/PER).
(104) الملاحظات الختامية المتعلقة بالجمهورية العربية السورية ((CCPR/CO/84/SYR.
(105) الملاحظات الختامية المتعلقة بأوزبكستان (CCPR/CO/83/UZB)؛ والملاحظات الختامية المتعلقة بالمغرب (CCPR/CO/82/MAR).
(106) الملاحظات الختامية المتعلقة بجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (CCPR/CO/72/PRK).
(107) الملاحظات الختامية المتعلقة بالكويت (CCPR/CO/69/KWT).
(108) الملاحظات الختامية المتعلقة بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى آيرلندا الشمالية (CCPR/C/GBR/CO/6).
(109) الملاحظات الختامية المتعلقة بالاتحاد الروسي (CCPR/CO/79/RUS).
(110) الملاحظات الختامية المتعلقة بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى آيرلندا الشمالية (CCPR/C/GBR/CO/6).
(111) المرجع نفسه.
(112) المرجع نفسه.
(113) الملاحظات الختامية المتعلقة بإيطاليا (CCPR/C/ITA/CO/5)، والملاحظات الختامية المتعلقة بجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة (CCPR/C/MKD/CO/2).
(114) انظر البلاغ رقم 909/2000، كانكانغمي ضد سري لانكا، آراء معتمدة في 27 تموز/يوليه 2004.
(115) الملاحظات الختامية المتعلقة بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى آيرلندا الشمالية بشأن أقاليم جيرزي وغيرنسي وجزيرة مان التابعة للتاج البريطاني (CCPR/C/79/Add.119)، انظر أيضاً الملاحظات الختامية المتعلقة بالكويت (CCPR/CO/69/KWT).
(116) ما يسمى "بقوانين الذاكرة"، انظر البلاغ رقم 550/93، فوريسون ضد فرنسا. وانظر أيضاً الملاحظات الختامية المتعلقة بهنغاريا (CCPR/C/HUN/CO/5)، الفقرة 19.
(117) انظر البلاغ رقم 736/1997، روس ضد كندا، آراء معتمدة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2000.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق