الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 9 أغسطس 2026

الدعوى رقم 54 لسنة 35 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 1 / 7 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۷/۰٤⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول من يوليو سنة ٢٠٢٦م، الموافق السادس عشر من المحرم سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيــــم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمودأمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٥٤ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"
المقامة من
الهيئة العامة لميناء الإسكندرية
ضد
١- رئيس الجمهورية
٢- رئيس مجلس الوزراء
٣- شركة عز الدخيلة للصلب
----------------
الإجـراءات
بتاريخ العشرين من أبريل سنة ٢٠١٣، أودعت الهيئة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة (٩) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدمت الشركة المدعى عليها الثالثة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت كلٌّ من الهيئة المدعية وهيئة قضايا الدولة مذكرة تمسكت فيها بطلباتها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن الشركة المدعى عليها الثالثة أقامت أمام محكمة تنفيذ الإسكندرية الدعوى رقم ١٤٠٩ لسنة ٢٠١١، ضد الهيئة المدعية وآخرين، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: برفع الحجز الموقع من الهيئة المدعية على أموالها لدى البنوك، واعتبار الحجز كأن لم يكن، وبطلانه وعدم الاعتداد به، وبطلان كافة إجراءاته، على سند من أن الهيئة المدعية أعلنتها في ١٠/١١/٢٠١١، بإيقاع حجز إداري على أموالها لدى البنوك؛ وفاءً لدين الضريبة العامة على المبيعات، عن الخدمات التي قدمتها الهيئة المدعية للشركة خلال الفترة من ١٨/٢/٢٠٠٣ إلى ٣٠/٤/٢٠١١، حال أنه لا يجوز الحجز على أموالها بالطريق الإداري؛ لكونها شركة منشأة وفق أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧. قضت المحكمة في منازعة تنفيذ مستعجلة برفض الدعوى. استأنفت الشركة المدعى عليها الثالثة الحكم أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية –بهيئة استئنافية- بالاستئناف رقم ٧٤٧ لسنة ٢٠١٢ مستأنف تنفيذ الإسكندرية. تدوول الاستئناف بالجلسات. وقدمت الهيئة المدعية مذكرة دفعت فيها بعدم دستورية المادة (٩) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للهيئة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (٩) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٧، تنص على أنه "لا يجوز بالطريق الإداري فرض الحراسة على الشركات والمنشآت أو الحجز على أموالها أو الاستيلاء أو التحفظ عليها أو تجميدها أو مصادرتها".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد مباشرتها لولايتها في شأن هذه الخصومة، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعي -وفى حدود الصفة التي اختصم بها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضررًا واقعيًّا -اقتصاديًّا أو غيره- قد لحق به، سواء أكان الضرر الذي يتهدده وشيكًا أم كان قد وقع فعلًا. ويتعين دومًا أن يكون هذا الضرر مباشرًا، منفصلًا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلًّا بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلًا أو مجهلًا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الهيئة المدعية قد قامت برفع الحجز الموقع على أموال الشركة المدعى عليها الثالثة -التي أقامت دعواها الموضوعية التي أقيمت بمناسبتها الدعوى الدستورية المعروضة- وذلك قبل إيداع صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ ومن ثم لم يعد هناك من محل لإنزال حكم النص المطعون فيه على النزاع الموضوعي، وتبعًا لذلك فإن الفصل في دستورية النص المطعون فيه يضحى غير لازم للفصل في الدعوى الموضوعية، وتنتفي –من ثم– مصلحة الهيئة المدعية في الدعوى الدستورية المعروضة، مما لزامه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الهيئة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق