الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 16 أبريل 2026

اتفاقية الطفل / التعليق العام رقم (2): دور المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في تشجيع وحماية حقوق الطفل


التعليق العام رقم 2
دور المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في تشجيع وحماية حقوق الطفل

1- تلزم المادة 4 من اتفاقية حقوق الطفل الدول الأطراف بأن "تتخذ كل التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية". والمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان هي آلية هامة لتعزيز وضمان تنفيذ الاتفاقية، وأن لجنة حقوق الطفل تعتبر أن إنشاء مثل هذه الهيئات يقع في إطار الالتزام الذي تتعهد به الدول الأطراف عند التصديق على الاتفاقية لضمان تنفيذها والنهوض بالإعمال العالمي لحقوق الطفل. وفي هذا الصدد، رحبت اللجنة بإنشاء المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وأمين مظالم الأطفال/مفوضي الأطفال والهيئات المستقلة المشابهة المعنيـة بتعزيـز ومراقبة تنفيذ الاتفاقية في عدد من الدول الأطراف.
2-وتصدر اللجنة هذا التعليق العام لتشجيع الدول الأطراف على إنشاء مؤسسة مستقلة لتعزيز ورصد تنفيذ الاتفاقية ودعمها في هذا الصدد من خلال وضع العناصر الأساسية لمثل هذه المؤسسات والأنشطة التي يتعين على هذه المؤسسات الاضطلاع بها. وتدعو اللجنة الدول الأطراف التي أنشأت مثل هذه المؤسسات في السابق إلى استعراض وضعها وفعاليتها فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق الطفل، على النحو المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.
3- أكد المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي عقد في عام 1993، في إعلان وبرنامج عمل فيينا، من جديد على "... الدور الهام والبناء الذي تؤديه المؤسسات الوطنية من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان" وشجع "... إنشاء وتقوية المؤسسات الوطنية". ودعت الجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان بصورة متكررة إلى إنشاء مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، وأكدت على الدور الهام الذي تؤديه المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وإذكاء وعي الجمهور بهذه الحقوق. وطلبت اللجنة، في مبادئها التوجيهية العامة لتقديم التقارير الدورية، من الدول الأطراف أن تقدم معلومات عن "أي هيئة مستقلة أنشئت للتعزيز وحماية حقوق الطفل ..." ، ومن ثم فإن اللجنة تتصدى بصورة منتظمة لهذه المسألة أثناء الحوار الذي تجريه مع الدول الأطراف.
4- وينبغي إنشاء المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان بصورة تتمشى مع المبادئ ذات الصلة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ("مبادئ باريس") التي اعتمدتها الجمعية العامة في عام 1993. وهذه المبادئ الدنيا التي أحالتها لجنة حقوق الإنسان في عام 1992 تقدم التوجيه فيما يتعلق بإنشاء واختصاص ومسؤوليات وتكوين واستقلال، وتعددية، وأساليب عمل هذه الهيئات الوطنية وأنشطتها شبه القضائية.
5- وفيما يحتاج الكبار والصغار على السواء لمؤسسات مستقلة لحقوق الإنسان لحماية حقوقهم، هناك مبررات إضافية لضمان إيلاء اهتمام خاص بحقوق الإنسان للطفل. وهي تتضمن حقائق عن أن حالة نمو الطفل تجعله عرضة بوجه الخصوص لانتهاكات حقوق الإنسان؛ فنادراً ما يتم مراعاة آراء الطفل؛ وليس لمعظم الأطفال أي صوت ولا يمكنهم أداء دور لـه مغزى في العملية السياسية التي تحدد استجابة الحكومات لحقوق الإنسان؛ ويواجه الأطفال مشاكل هامة في استخدام النظام القضائي لحماية حقوقهم أو التماس سبل الانتصاف عند انتهاك حقوقهم؛ وبوجه عام، يكون وصول الأطفال إلى منظمات ربما تكون قادرة على حماية حقوقهم، محدوداً.
6- وقد ازداد عدد الدول الأطراف التي أنشئت فيها مؤسسات متخصصة مستقلة لحقوق الطفل، والتي عينت أمناء المظالم أو مفوضين للدفاع عن حقوق الطفل. وفي الدول الأطراف التي تعاني من موارد محدودة، ينبغي إيلاء الاعتبار إلى ضمان استخدام الموارد المتاحة بأقصى درجة من الفعالية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان لكل شخص، بما في ذلك الأطفال ويرجح في هذا السياق، أن يكون إنشاء قاعدة واسعة لمؤسسات وطنية مستقلة لحقوق الإنسان تركز بصفة خاصة على الأطفال، هو أفضل النُهج. وينبغي أن يتضمن هيكل القاعدة الواسعة للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان إما مفوضاً تعرّف هويته يكون مسؤولاً بصورة خاصة عن حقوق الطفل أو شعبة أو فرعاً محددين مسؤولين عن حقوق الطفل.
7- وترى اللجنة أن كل دولة تحتاج إلى مؤسسة مستقلة لحقوق الإنسان تكون مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الطفل. والشاغل الرئيسي للجنة هو أن تكون المؤسسة أياً كان شكلها، قادرة بصورة مستقلة وفعالة، على رصد وتعزيز وحماية حقوق الطفل. ومن الضروري أن يتم "إدماج" تعزيز وحماية حقوق الطفل وأن تعمل جميع مؤسسات حقوق الإنسان الموجودة في بلد ما، بصورة وثيقة مع بعضها البعض لهذا الغرض.

الولاية والسلطات
8- ينبغي، إن أمكن، ترسيخ المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، دستوريا، كما ينبغي على الأقل أن يتم إسناد الولاية إليها تشريعيا. وترى اللجنة أنه ينبغي أن يكون نطاق ولاية هذه المؤسسات واسعاً بقدر الإمكان لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، بحيث يدمج اتفاقية حقوق الطفل، وبروتوكوليها الاختياريين وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة - وبذلك يتم على نحو فعال تغطية حقوق الإنسان للطفل، لا سيما الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما ينبغي أن يتضمن التشريع أحكاماً تحدد الوظائف والسلطات والواجبات الخاصة المتعلقة بالطفل والمرتبطة باتفاقية حقوق الطفل وبروتوكوليها الاختياريين. وإذا كانت المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان قد أنشئت قبل أن يتم وضع الاتفاقية، أو إذا كانت هذه المؤسسات لا تجسد الاتفاقية بوضوح، فينبغي اتخاذ ما يلزم من ترتيبات، بما في ذلك إصدار أو تعديل التشريعات، لضمان اتساق ولاية المؤسسة مع مبادئ وأحكام الاتفاقية.
9- وينبغي أن تسند إلى المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان السلطات اللازمة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية، بما في ذلك سلطة الاستماع إلى أي شخص والحصول على أية معلومات ووثائق ضرورية لتقييم الحالات التي تقع ضمن اختصاصها. وينبغي أن تتضمن هذه السلطات تعزيز وحماية حقوق جميع الأطفال الخاضعين لولاية الدولة الطرف، لا فيما يتعلق بالدولة الطرف فحسب، بل بجميع الكيانات العامة والخاصة ذات الصلة.

عملية الإنشاء
10-ينبغي أن تكون عملية إنشاء المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان عملية قائمة على المشاورة وأن تكون شاملة ومرنة وتتم بمبادرة من أعلى مستويات الحكومة وبدعم منها، وأن تتألف من جميع العناصر المعنية في الدولة ، والمشرع والمجتمع المدني. وبغية ضمان استقلال المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وسير عملها الفعال، ينبغي أن يتم إمدادها بما يكفي من الهياكل الأساسية والتمويل (بما في ذلك وعلى وجه التحديد لحقوق الطفل ضمن مؤسسات واسعة النطاق) والموظفين والمباني وينبغي أن تكون متحررة من أشكال السيطرة المالية التي قد تؤثر على استقلالها.

الموارد
11- وفيما تعترف اللجنة بأن هذه المسألة هي مسألة حساسة للغاية وأن الدول الأطراف تعمل في ظل موارد اقتصادية متفاوتة في مستوياتها ، فإنها تعتقد أن من واجب الدول أن تقدم مخصصات مالية معقولة لتشغيل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في ضوء المادة 4 من الاتفاقية. وربما تصبح ولاية وسلطات المؤسسات الوطنية غير ذات مغزى، أو قد تكون ممارسة سلطاتها محدودة، إذا لم تملك السبل للعمل بصورة فعالة لممارسة سلطاتها.

التمثيل التعددي
12- ينبغي أن تضمن المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان اشتمال تكوينها على التمثيل التعددي لمختلف عناصر المجتمع المدني الذي يشترك في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. ويتعين عليها أن تسعى إلى إشراك جهات من ضمنها الجهات التالية: المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان وبمناهضة التمييز وحقوق الطفل، بما في ذلك المنظمات التي يترأسها الأطفال والشباب؛ ونقابات العمال؛ والمنظمات الاجتماعية والمهنية (للأطباء والمحامين والصحفيين والعلميين.. الخ؛ والجامعات والخبراء بمن فيهم الخبراء في مجال حقوق الطفل. وينبغي للإدارات الحكومية أن تشترك بصفة استشارية فقط. وينبغي أن يكون للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان إجراءات تعيين مناسبة وقائمة على الشفافية، وتتضمن عملية اختيار مفتوحة تقوم على المنافسة.

تقديم سبل انتصاف في حالة انتهاك حقوق الطفل
13- ينبغي أن يكون للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان سلطة النظر في الشكاوى والالتماسات بما في ذلك تلك المقدمة بالنيابة عن الأطفال أو من قبل الأطفال مباشرة، وأن تجري تحقيقات بشأنها. ولكي تتمكن هذه المؤسسات من إجراء مثل هذه التحقيقات بفعالية، ينبغي أن تتمتع بصلاحية استدعاء ومساءلة الشهود، والوصول إلى القرائن الوثائقية ذات الصلة، وإلى أماكن الاحتجاز. كما أن من واجبها السعي إلى ضمان توفير سبل الانتصاف الفعالة للأطفال - تقديم المشورة بصورة مستقلة، وإجراءات الدفاع وتقديم الشكاوى - فيما يتعلق بأي انتهاك لحقوقهم. وينبغي أن تقوم المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، عند الاقتضاء، بالوساطة والمصالحة بخصوص هذه الشكاوى.
14-وينبغي أن تكون للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان سلطة دعم الأطفال الذين يرفعون دعاوى أمام المحاكم، بما في ذلك سلطة (أ) رفع دعاوى تتعلق بقضايا الأطفال باسم المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان و(ب) التدخل في دعاوى المحاكم لإعلام المحكمة عن قضايا حقوق الإنسان المتعلقة بالدعوى.

إمكانية الوصول والمشاركة
15-ينبغي أن يكون الوصول الجغرافي والمادي إلى المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان ممكناً بالنسبة لجميع الأطفال. ووفقاً لروح المادة 2 من الاتفاقية، ينبغي أن تصل هذه المؤسسات بصورة تفعيلية إلى جميع مجموعات الأطفال لا سيما أكثرهم حرماناً وضعفاً وذلك على سبيل المثال لا الحصر الأطفال المودعين في مؤسسات الرعاية أو الاحتجاز وأطفال الأقليات أو أطفال السكان الأصليين والأطفال المعوقين والأطفال الذين يعيشون في ظل الفقر وأطفال اللاجئين والمهاجرين وأطفال الشوارع والأطفال الذين لهم احتياجات خاصة في مجالات مثل الثقافة واللغة والصحة والتعليم. وينبغي أن يتضمن تشريع المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان حق المؤسسة في أن تصل، بصورة سرية، إلى الأطفال في جميع أشكال مؤسسات الرعاية البديلة وجميع المؤسسات التي تضم أطفالاً.
16-وتؤدي المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان دوراً رئيسياً في تعزيز احترام الحكومات والمجتمع بأسره لآراء الطفل في جميع الأمور التي تخصه، على النحو المنصوص عليه في المادة 12 من الاتفاقية. وينبغي تطبيق هذا المبدأ العام على إنشاء وتنظيم وأنشطة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. ويجب على المؤسسات أن تضمن الاتصال المباشر بالأطفال وإشراكهم ومشاورتهم على النحو المناسب. فيمكن مثلاً إنشاء مجالس للأطفال تعمل كهيئات استشارية للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان لتسهيل مشاركة الأطفال في أمور تخصهم.
17- وينبغي أن تضع المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان برامج استشارية مفصلة بصورة خاصة واستراتيجيات ابتكارية للاتصال لضمان الامتثال الكامل للمادة 12 من الاتفاقية. وينبغي وضع طائفة من الوسائل المناسبة التي تيسر للطفل الاتصال بالمؤسسة.
18-وينبغي أن يكون للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان الحق في الإبلاغ مباشرة، وبصورة مستقلة ومنفصلة عن حالة حقوق الطفل إلى الهيئات العامة والبرلمانية. وفي هذا الصدد، يجب أن تكفل الدول الأطراف تنظيم مناقشة سنوية في البرلمان لإتاحة الفرصة أمام البرلمانيين لمناقشة عمل المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحقوق الطفل وامتثال الدولة الطرف لأحكام الاتفاقية.

الأنشطة الموصي بها
19- فيما يلي قائمة إرشادية لا حصرية بأنواع الأنشطة التي يتعين على المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان الاضطلاع بها فيما يتعلق بتنفيذ حقوق الطفل في ضوء المبادئ العامة للاتفاقية، فيتعين على هذه المؤسسات أن:
(أ) تجري تحقيقات ضمن نطاق ولايتها في أية حالة لانتهاك حقوق الطفل يتم بشأنها تقديم شكوى أو تقوم بها بمبادرة منها؛
(ب) تجري تحقيقات بشأن المسائل المتعلقة بحقوق الطفل؛
(ج) تقوم بإعداد ونشر آراء وتوصيات وتقارير، إما نزولاً على طلب السلطات الوطنية أو بمبادرة منها، عن أي مسائل تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الطفل؛
(د) تبقي ملاءمة وفعالية القوانين والممارسات المتعلقة بحماية حقوق الطفل قيد الاستعراض؛
(ه‍) تنهض بتنسيق التشريعات والأنظمة والممارسات الوطنية مع اتفاقية حقوق الطفل، وبروتوكوليها الاختياريين وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بحقوق الطفل وتعمل على تعزيز تنفيذها بصورة فعالة، بما في ذلك من خلال تقديم المشورة إلى الهيئات العامة والخاصة فيما يتعلق بتفسير وتطبيق الاتفاقية؛
(و) تؤمن مراعاة صانعي السياسات الاقتصادية الوطنية لحقوق الطفل عند وضع وتقييم الخطط الوطنية الاقتصادية والإنمائية؛
(ز) تستعرض وتقدم تقارير عن إعمال الحكومة لحقوق الطفل ورصدها، بغية ضمان أن يتم التصنيف المناسب للإحصاءات وغيرها من المعلومات التي يتم تجميعها على أساس منتظم، بغية تحديد ما يجب القيام به لإنجاز حقوق الطفل؛
(ح) تشجع التصديق على أي صك ذي صلة من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان أو الانضمام إليه؛
(ط) تكفل، وفقاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية التي تطالب الدول الأطراف بإيلاء الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى في جميع الاجراءات التي تتعلق بالأطفال، النظر بحذر في أثر القوانين والسياسات على الطفل، ابتداءً من وضعها وحتى تنفيذها وما يتجاوز ذلك؛
(ي) تكفل للطفل، في ضوء المادة 12، الإعراب عن آرائه فيما يتعلق بالمسائل ذات الصلة بحقوق الإنسان والاستماع إليها وتحديد المسائل المتعلقة بحقوقه؛
(ك) تدعو إلى تيسير المشاركة الفعالة للمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الطفل بما فيها المنظمات المؤلفة من الأطفال أنفسهم، في صياغة التشريعات المحلية والصكوك الدولية المتعلقة بالمسائل التي تعني الطفل؛
(ل) تشجع الجمهور على فهم وإدراك أهمية حقوق الطفل، ولهذا الغرض، تعمل بصورة وثيقة مع وسائل الإعلام وتجري البحوث والأنشطة التثقيفية أو ترعاها في هذا المجال؛
(م) تقوم بتوعية الحكومات والوكالات العامة والجمهور العام بأحكام الاتفاقية وترصد السبل التي تتبعها الدولة للوفاء بالتزاماتها في هذا الصدد، وذلك وفقاً لأحكام المادة 42 من الاتفاقية التي تلزم الدول الأطراف "بأن تنشر مبادئ الاتفاقية وأحكامها على نطاق واسع بالوسائل الملائمة والفعالة، بين الكبار والأطفال على السواء"؛
(ن) تقدم المساعدة في صياغة برامج لتعليم حقوق الطفل، وإجراء بحوث في مجال حقوق الطفل وإدماجها في مناهج المدارس والجامعات والأوساط المهنية؛
(س) تضطلع بالتثقيف في مجال حقوق الإنسان مع التركيز بصورة خاصة على الطفل (بالإضافة إلى تشجيع الجمهور العام على فهم أهمية حقوق الطفل)؛
(ع) تتخذ إجراءات قانونية للدفاع عن حقوق الطفل في الدولة أو تقديم المساعدة القانونية إلى الطفل؛
(ف) تشرع في عمليات الوساطة أو المصالحة، قبل رفع الدعاوى أمام المحاكم، عند الاقتضاء؛
(ص) توفر للمحاكم خبراتها في مجال حقوق الطفل، في حالات مناسبة كصديقة للمحكمة أو كطرف متدخِّل؛
(ق) تُجري، وفقاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية، التي تلزم الدول الأطراف بضمان "أن تتقيد المؤسسات والإدارات والمرافق المسؤولة عن رعاية أو حماية الأطفال بالمعايير التي وضعتها السلطات المختصة، ولا سيما في مجالي السلامة والصحة وفي عدد موظفيها وصلاحيتهم للعمل، وكذلك من ناحية كفاءة الإشراف" والقيام بزيارات إلى منازل الأحداث (وجميع الأماكن التي يحتجز فيها الأطفال لأغراض الإصلاح أو التأديب) ومؤسسات الرعاية، للإبلاغ عن حالتها وتقديم توصيات لتحسينها؛
(ر) تضطلع بالأنشطة الأخرى التي تظهر بشكل عرضي نتيجة القيام بالأنشطة أعلاه.
تقديم التقارير إلى لجنة حقوق الطفل والتعاون بين المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان
20- يتعين على المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان أن تسهم بصورة مستقلة في عملية الإبلاغ بموجب الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة وأن تراقب سلامة تقارير الحكومة المقدمة إلى الهيئات التعاهدية الدولية فيما يتعلق بحقوق الطفل، بما في ذلك من خلال إجراء حوار مع لجنة حقوق الطفل أثناء اجتماع الفريق العامل السابق على دورتها ومع غيرها من الهيئات التعاهدية المعنية.
21- وترجو اللجنة من الدول الأطراف أن تدرج في تقاريرها المقدمة إلى اللجنة معلومات مفصلة عن الأسس التشريعية والولاية والأنشطة الرئيسية ذات الصلة للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان. ومن المستصوب أن تتشاور الدول الأطراف مع المؤسسات المستقلة لحقوق الإنسان أثناء إعداد التقارير المقدمة إلى اللجنة. ومع ذلك، يجب أن تحترم الدول الأطراف استقلال هذه الهيئات ودورها المستقل في توفير المعلومات اللجنة. ومن غير الملائم تخويل المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان مهمة صياغة التقارير أو ضمها إلى وفد الحكومة عندما تقوم اللجنة بفحص التقارير.
22- ويتعين على المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان أن تتعاون أيضاً مع الإجراءات الخاصة للجنة حقوق الإنسان، بما في ذلك الآليات القطرية والمواضيعية، ولا سيما المقرر الخاص المعني ببيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية والممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح.
23- ولدى الأمم المتحدة برنامجاً طويل الأمد تقدم بموجبه المساعدة لإنشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وهذا البرنامج، ومقره مكتب مفوضية حقوق الإنسان، يقدم الدعم التقني وييسر التعاون الإقليمي والعالمي والتبادلات فيما بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. ويتعين على الدول الأطراف أن تستفيد من هذه المساعدة عند الضرورة. كما تقدم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الدراية والتعاون التقني في هذا المجال.
24- ويجوز للجنة أن تحيل أيضاً، بموجب أحكام المادة 45 من الاتفاقية، وحسبما تراه مناسباً، إلى أي وكالة من الوكالات المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة والهيئات المختصة الأخرى، أية تقارير من الدول الأطراف تتضمن طلباً للمشورة أو للمساعدة التقنيتين أو تشير إلى حاجتها لمثل هذه المشورة أو المساعدة لإنشاء المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان.

المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان والدول الأطراف
25- تصادق الدول على اتفاقية حقوق الطفل وتلتزم بتنفيذها بالكامل. ويتمثل دور المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في القيام بصورة مستقلة برصد امتثال الدولة للاتفاقية وما تحرزه من تقدم في تنفيذها وتقوم بكل ما في وسعها لضمان الاحترام الكامل لحقوق الطفل. وفي حين أن ذلك قد يتطلب من المؤسسة أن تضع مشاريع لتعزيز وحماية حقوق الطفل، فينبغي ألا يؤدي هذا إلى أن تسند الحكومة التزاماتها المتعلقة بالرصد إلى المؤسسة الوطنية. فمن الضروري أن تظل هذه المؤسسات حرة تماماً في وضع جدول أعمالها وتحديد أنشطتها.

المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية
26- تؤدي المنظمات غير الحكومية دوراً حيوياً في تعزيز حقوق الإنسان وحقوق الطفل. ودور المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وقاعدتها التشريعية وسلطاتها المحددة، هو دور تكميلي. ومن الضروري أن تعمل المؤسسات بصورة وثيقة مع المنظمات غير الحكومية وأن تحترم الحكومات استقلال كل من المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية.

التعاون الإقليمي والدولي
27- بإمكان العمليات والآليات الإقليمية والمؤسسية أن تعزز وتدعم المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان من خلال تقاسم الخبرات والمهارات لأن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تواجه مشاكل مشتركة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في بلدانها.
28- وفي هذا الصدد، يتعين على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن تتشاور وتتعاون مع الهيئات ذات الصلة الوطنية والإقليمية والدولية والمؤسسات المعنية بقضايا حقوق الطفل.
29- إن قضايا حقوق الإنسان والطفل لا تتوقف عند الحدود الوطنية وأصبح من الضروري بصورة متزايدة استنباط حلول مناسبة إقليمية ودولية لطائفة من قضايا حقوق الطفل (على سبيل المثال لا الحصر الاتجار بالمرأة والطفل، واستخدام الأطفال في المواد الإباحية، وتجنيد الأطفال، وعمل الأطفال، والإساءة إلى الأطفال، وأطفال اللاجئين والمهاجرين، الخ.). ويتم تشجيع الآليات الدولية والإقليمية وتبادل الخبرات، لأنها توفر للمؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان فرصة للاستفادة من خبرات بعضها البعض، والتعزيز الجماعي لمواقف بعضها البعض ومن ثم إيجاد حلول لمشاكل حقوق الإنسان التي تؤثر على كل من البلدان والمناطق.

اتفاقية الطفل / التعليق العام رقم (1): أهداف التعليم

التعليق العام رقم 1
المادة 29(1): أهداف التعليم
المادة 29(1)، اتفاقية حقوق الطفل
"1- توافق الدول الأطراف على أن يكون تعليم الطفل موجهاً نحو:
(أ) تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها؛
(ب) تنمية احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة؛
(ج) تنمية احترام ذوي الطفل وهويته الثقافية ولغته وقيمه الخاصة والقيم الوطنية للبلد الذي يعيش فيه الطفل والبلد الذي نشأ فيه في الأصل والحضارات المختلفة عن حضارته؛
(د) إعداد الطفل لحياة تستشعر المسؤولية في مجتمع حر بروح من التفاهم والسلم والتسامح والمساواة بين الجنسين والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات الإثنية والوطنية والدينية والأشخاص الذين ينتمون إلى السكان الأصليين؛
(ه‍) تنمية احترام البيئة الطبيعية.".

تذييل
التعليق العام رقم 1(2001): أهداف التعليم
فحوى المادة 29 (1)
1- تكتسي الفقرة 1 من المادة 29 من اتفاقية حقوق الطفل أهمية بالغة. والأهداف التي حددتها هذه الفقرة للتعليم والتي وافقت عليها جميع الدول الأطراف أهداف تشجع وتدعم وتحمي القيم الأساسية للاتفاقية أي كرامة الإنسان المتأصلة في كل طفل وحقوقه المتساوية وغير القابلة للتجزئة. وجميع هذه الأهداف، المبينة في خمس فقرات فرعية من المادة 29(1)، مرتبطة مباشرة بالاعتراف بكرامة الطفل وحقوقه كإنسان وتأخذ في الاعتبار احتياجاته التنموية الخاصة والتطور التدريجي لمختلف قدراته. وهذه الأهداف هي: التنمية الشاملة لكافة إمكانات الطفل(29(1))(أ)، بما في ذلك تنمية احترام حقوق الإنسان (29(1))(ب) وتعزيز الإحساس بالهوي والانتماء(29(1)(ج) والتنشئة الاجتماعية للطفل وتفاعله مع الآخرين (29(1)(د)) ومع البيئة (29(1)(ه‍)).
2- إن المادة 29(1) لا تضيف إلى الحق في التعليم المعترف به في المادة 28 بعدا نوعيا يعكس حقوق الطفل والكرامة المتأصلة فيه فحسب بل تشدد أيضاً على ضرورة أن يكون التعليم مركزاً علـى الطفــل ومناسباً له وتمكينياً؛ وتبرز الحاجة إلى أن تكون عمليات التعليم قائمة على ذات المبادئ التي تنص عليها(1). والتعليم الذي يحق لكل طفل هو التعليم المصمم لتزويد الطفل بالمهارات الحياتية وتعزيز قدرته على التمتع بكافة حقوق الإنسان ونشر ثقافة مشبعة بقيم حقوق الإنسان المناسبة. ويتمثل الهدف المنشود في تمكين الطفل بتعزيز مهاراته وقدرته على التعلم وغيرها من القدرات، وكرامته كإنسان واحترامه لذاته وثقته بنفسه. ويتجاوز "التعليم" في هذا السياق التمدرس النظامي ليشمل المجموعة الواسعة من الخبرات الحياتية وعمليات التعلُّم التي تمكن الأطفال فردياً وجماعياً من تنمية شخصيتهم ومواهبهم وقدراتهم والعيش حياة خصبة ومرضية داخل المجتمع.
3- وليس حق الطفل في التعليم مسألة تتصل فقط بحصوله على هذا التعليم (المادة 28) بل وكذلك بمحتواه. ويشكل التعليم الذي يكون مضمونه نابعا من في قيم المادة 29(1) أداة ضرورية للجهود التي يبذلها كل طفل ليجد طوال حياته رداً متوازناً ومناسباً لحقوق الإنسان على التحديات التي ترافق فترة تغير أساسي ناجم عن العولمة والتكنولوجيات الجديدة والظواهر ذات الصلة. وتشمل هذه التحديات التوترات بين جملة أمور منها ما هو عالمي وما هو محلي، وما هو فردي وما هو جماعي، وما هو تقليدي وما هو عصري، وبين الاعتبارات الطويلة الأجل والاعتبارات القصيرة الأجل؛ والتنافس وتكافؤ الفرص، وانتشار المعرفة والقدرة على استيعابها، وما هو روحي وما هو مادي(2). ومع ذلك يبدو أن جميع العناصر المجسدة في المادة 29(1) غائبة إلى حد كبير، في معظم الأحيان، من البرامج والسياسات الوطنية والدولية بشأن التعليم التي تكتسي حقاً أهمية، أو موجودة فيها صوريا فقط كفكرة عرضية.
4- وتؤكد المادة 29(1) أن الدول الأطراف توافق على أن يكون التعليم موجهاً إلى مجموعة واسعة من القيم. ويتغلب هذا الاتفاق على الحواجز الدينية والقومية والثقافية القائمة في الكثير من أنحاء العالم. وقد يبدو بعض القيم المختلفة المعرب عنها في المادة 29(1) لأول وهلة متناقضاً في بعض الحالات. وهكذا قد لا تكون الجهود الرامية إلى تشجيع التفاهم والتسامح والصداقة بين كافة الشعوب، التي تشير إليها الفقرة (1)(د)، دائماً متماشية تلقائياً مع السياسات المصممة، وفقاً للفقرة (1)(ج)، لتنمية احترام الهوية الثقافية للطفل ولغته وقيمه والقيم الوطنية للبلد الذي يعيش فيه والبلد الذي قد ينتمي إليه والحضارات المختلفة عن حضارته. غير أن جزءاً من أهمية هذا الحكم تكمن في الواقع في اعترافه بضرورة اتباع نهج متوازن إزاء التعليم ينجح في التوفيق بين مختلف القيم عن طريق الحوار واحترام الفرق. وفضلا عن ذلك فإن الأطفال قادرون على القيام بدور فريد من نوعه في التقريب بين الكثير من الفروق التي فصلت مجموعات من السكان عن أخرى في الماضي.

وظائف المادة 29(1)
5- إن المادة 29(1) تمثل أكثر من جرد أو قائمة لمختلف الأهداف التي ينبغي أن يحاول التعليم تحقيقها. وهي في السياق العام للاتفاقية تبرز جملة أمور منها الأبعاد التالية.
6- أولاً، تؤكد الطابع المترابط الضروري لأحكام الاتفاقية. وتستند إلى مجموعة متنوعة من الأحكام الأخرى وتعززها وتدمجها وتكملها ولا يمكن أن تُفهم فهماً صحيحا بمعزل عنها. وبالإضافة إلى المبادئ العامة للاتفاقية - عدم التمييز (المادة 2) ومصالح الطفل الفضلى (المادة 3) والحق في الحياة والبقاء والنمو (المادة 6) وحق الطفل في أن يعرب عن آرائه وتؤخذ في الاعتبار (المادة 12) - يمكن الإشارة إلى أحكام كثيرة أخرى منها، على سبيل المثال لا الحصر، حقوق ومسؤوليات الوالدين (المادتان 5 و18) وحرية التعبير (المادة 13) وحرية الفكر (المادة 14) والحق في المعلومات (المادة 17) وحقوق الأطفال للمعوقين (المادة 23) والحق في التعليم من أجل الصحة (المادة 24) والحق في التعليم (المادة 28) والحقوق اللغوية والثقافية للأطفال المنتمين إلى أقليات (المادة 30).
7- وليست حقوق الطفل قيما منفصلة أو منعزلة لا سياق لها بل توجد ضمن الإطار الأخلاقي الأوسع الموصوف جزئياً في المادة 29(1) وفي ديباجة الاتفاقية. وترد هذه المادة تحديداً على كثير من الانتقادات الموجهة إلى اتفاقية. وهي مثلا تشدد على أهمية احترام الوالدين وضرورة النظر إلى الحقوق ضمن الإطار الأخلاقي أو الأدبي أو الروحي أو الثقافي أو الاجتماعي الأوسع، وكون معظم حقوق الطفل مجسدة في قيم المجتمعات المحلية وغير مفروضة من الخارج على الإطلاق.
8- ثانياً، تولي المادة أهمية للعملية التي ينبغي أن يتم بواسطتها تعزيز الحق في التعليم. وهكذا، يجب ألا تُحبط القيم المنقولة في عملية التعليم الجهود الرامية إلى تعزيز التمتع بالحقوق الأخرى، بل تدعمها. ولا يشمل ذلك مضمون المناهج الدراسية فقط بل وكذلك العمليات التعليمية والطرق التربوية والبيئة التي يتم فيها التعليم سواء أكان ذلك في البيت أم المدرسة أم مكان آخر. والأطفال لا يفقدون حقوقهم الإنسانية بعبور أبواب المدارس. وهكذا يجب مثلاً أن يوفر التعليم بطريقة تحترم الكرامة المتأصلة في الطفل وتمكنه من التعبير عن آرائه بحرية وفقاً لما تنص عليه المادة 12(1) ويشارك في الحياة المدرسية. ويجب أن يوفر التعليم بطريقة لا تحيد عن حدود الانضباط المنصوص عليها في المادة 28(2) وتشجع عدم اللجوء إلى العنف في المدرسة. وقد أوضحت اللجنة مراراً في ملاحظاتها الختامية أن استخدام العقاب البدني لا يحترم الكرامة المتأصلة في الطفل ولا الحدود الدقيقة للانضباط في المدرسة. وواضح أن الامتثال للقيم المعترف بها في المادة 29(1) يتطلب مدارس مناسبة للأطفال بكل معنى الكلمة ومتماشية من جميع النواحي مع كرامة الطفل. وينبغي تشجيع مشاركة الطفل في الحياة المدرسية، وإنشاء التجمعات المدرسية ومجالس الطلاب، والتثقيف عن طريق الأقران والتوجيه المتبادل بين الأنداد ومشاركة الأطفال في الإجراءات التأديبية المدرسية بوصف ذلك جزءاً من عملية تعلم وتجربة إعمال الحقوق.
9- ثالثاً، بينما تركز المادة 28 على التزامات الدول الأطراف فيما يخص إنشاء النظم التعليمية وضمان الوصول إليها، تشدد المادة 29(1) على الحق الفردي والذاتي في تعليم ذي نوعية معينة. وطبقاً للاتفاقية التي تشدد على أهمية العمل من أجل المصلحة الفضلى للطفل تؤكد هذه المادة رسالة التعليم المركز على الطفل: أي أن الهدف الرئيسي للتعليم هو تنمية شخصية كل طفل ومواهبه وقدراته، اعترافاً بما لكل طفل من خصائص ومصالح وقدرات واحتياجات تعليمية فريدة. وعليه يجب أن يكون المنهاج الدراسي مناسباً تماماً لظروف الطفل الاجتماعية والثقافية والبيئية والاقتصادية ولاحتياجاته الحاضرة والمقبلة، ويأخذ في الاعتبار التام التطور التدرجي لقدراته، كما ينبغي أن تكون أساليب التعليم مناسبة لاحتياجات مختلف الأطفال. ويجب أيضاً أن يهدف التعليم إلى ضمان تعلم كل طفل المهارات الحياتية الأساسية وعدم مغادرة أي طفل المدرسة من غير أن يكون مؤهلا لمواجهة التحديات التي يمكن أن يصادفها في الحياة. ولا تشمل المهارات الأساسية القراءة والكتابة والحساب فقط، بل كذلك المهارات الحياتية مثل القدرة على اتخاذ قرارات متوازنة، وتسوية النزاعات بطريقة غير عنيفة، وبناء أسلوب حياة صحي، وعلاقات اجتماعية جيدة، والمسؤولية، والتفكير الناقد، والمواهب الإبداعية وغير ذلك من القدرات التي تزود الطفل بالأدوات اللازمة لتحقيق ما يختاره في الحياة.
10- والتمييز على أي أساس من الأسس المبينة في المادة 2من الاتفاقية، سواء أكان علنيا أم مستترا، يشكل إهانة لكرامة الطفل كإنسان ويمكن أن يقوض قدرة الطفل على الاستفادة من الفرص التعليمية. ولئن كان حرمان الطفل من الاستفادة من فرص التعليم مسألة تتصل في المقام الأول بالمادة 28 من الاتفاقية فإن هناك طرقاً كثيرة يمكن أن يخلف بها عدم الامتثال للمبادئ الواردة في المادة 29(1) آثاراً مماثلة. وكمثال خطير على ذلك يمكن أن تؤدي بعض الممارسات، مثل اتباع منهاج دراسي لا يتماشى مع مبادئ المساواة بين الجنسين والترتيبات التي تحد من الفوائد التي يمكن أن تجنيها الفتيات من الفرص التعليمية الممنوحة، والظروف غير الآمنة أو غير المناسبة التي تثني الفتيات عن المشاركة، إلى تعزيز التمييز بين الجنسين. والتمييز ضد الأطفال المعوقين منتشر أيضاً في الكثير من النظم التعليمية الرسمية وفي عدد كبير جداً من الأوساط التعليمية غير النظامية بما في ذلك في البيت. ويتعرض الأطفال المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب أيضاً لتمييز كبير في الوسطين معاً. وتتناقض جميع هذه الممارسات التمييزية تناقضاً مباشراً مع شروط المادة 29(1)(أ) المتمثلة في أن يكون التعليم موجهاً إلى تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها.
11- وتود اللجنة أيضاً أن تبرز الروابط بين المادة 29(1) والكفاح ضد العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. وتنتشر العنصرية وما يتصل بها من ظواهر حيثما يوجد الجهل والمخاوف غير المبررة من الفروق العرقية والإثنية والدينية والثقافية واللغوية أو أشكال أخرى من الفروق، أو استغلال الأفكار المسبقة أو تعليم أو نشر القيم المشوهة. وتتمثل إحدى الوسائل الموثوقة والدائمة لاستئصال جميع هذه النقائص في توفير تعليم يعزز التفاهم وتقدير القيم المنصوص عليها في المادة 29(أ)، بما في ذلك احترام الفروق، ويتصدى لجميع مظاهر التمييز والإجحاف. لهذا ينبغي أن يحظى التعليم بأعلى الأولويات في جميع الحملات الرامية إلى مكافحة آفات العنصرية وما يتصل بها من ظواهر. ويجب أيضاً التشديد على أهمية التعليم المتعلق بالعنصرية كما مورست في التاريخ، وخاصة كما تتجلى أو تجلت في بعض المجتمعات. وليس السلوك العنصري سلوك ينفرد به "الآخرون". لهذا من الأهمية بمكان التركيز على مجتمع الطفل الخاص عند تعليم حقوق الإنسان والطفل ومبدأ عدم التمييز. ويمكن أن يساهم هذا التعليم مساهمة فعّالة في منع واستئصال العنصرية والتمييز الإثني وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.
12- رابعاً، تشدد المادة 29(1) على اتباع نهج شامل إزاء التعليم يضمن إتاحة فرص تعليمية تعكس توازناً مناسباً بين تعزيز جوانب التعليم البدنية والعقلية والروحية والعاطفية للتعليم والأبعاد الفكرية والاجتماعية والعملية والأبعاد المتصلة بالطفولة والحياة كلها. والهدف العام من التعليم هو تعزيز قدرة الطفل على المشاركة مشاركة تامة وبمسؤولية في مجتمع حر وفرصة قيامه بذلك. وينبغي التشديد على أن هذا النوع من التعليم الذي يركز بالدرجة الأولى على تراكم المعارف، مشجعاً المنافسة ومؤدياً إلى فرض عبء عمل مفرط على الطفل، يمكن أن يعوق بصورة خطيرة نموه المتسق إلى أقصى إمكانات قدراته ومواهبه. وينبغي أن يكون التعليم مناسباً للطفل وملهماً ومشجعاً له. وينبغي أن توفر المدارس جواً إنسانياً وتسمح للطفل بالنمو بحسب التطور التدريجي لقدراته.
13-خامساً، تركز على ضرورة تصميم التعليم وتوفيره على نحو يروج ويعزز، بطريقة متكاملة وشاملة، مجموعة القيم الأخلاقية المجسدة في الاتفاقية، بما في ذلك التعليم من أجل السلام والتسامح واحترام البيئة الطبيعية. وقد يتطلب ذلك نهجاً متعدد الاختصاصات. إن ترويج وتعزيز قيم المادة 29(1) أمر ضروري ليس فقط بسبب المشاكل الموجودة في أماكن أخرى ويجب أيضاً التركيز على المشاكل داخل مجتمع الطفل الخاص. وينبغي، في هذا الصدد، أن يتم التعليم داخل الأسرة، على أن تقوم المدارس والمجتمعات أيضاً بدور هام. ولنشر احترام البيئة الطبيعية مثلاً يجب أن يربط التعليم قضايا البيئـة والتنمية المستدامة بالقضايـا الاجتماعية - الاقتصادية والاجتماعية - الثقافية والديموغرافية. وبالمثل، ينبغي أن يتعلم الأطفال احترام البيئة الطبيعية في البيت وفي المدرسة وفي المجتمع كما ينبغي أن يشمل هذا التعليم المشاكل الوطنية والدولية على حد سواء وأن يشارك الأطفال مشاركة نشطة في المشاريع المحلية أو الإقليمية أو العالمية.
14-سادساً، تعكس الدور الحيوي للفرص التعليمية المناسبة في تعزيز جميع حقوق الإنسان الأخرى وتفهم عدم قابليتها للتجزئة. ويمكن أن تعاق أو تقوض قدرة الطفل على المشاركة مشاركة تامة وبمسؤولية في مجتمع حر ليس فقط بحرمانه صراحة من التعليم بل وكذلك بعدم تيسير تفهم القيم المعترف به في هذه المادة.

تعليم حقوق الإنسان
15-يمكن أيضاً اعتبار المادة 29(1) حجر أساس مختلف برامج تعليم حقوق الإنسان التي دعا إلى وضعها المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي عقد في فيينا في عام 1993 وروجت لها الوكالات الدولية. غير أن حقوق الطفل لم تحظَ دائماً بالمكانة البارزة التي تحتاج إليها في سياق هذه الأنشطة. وينبغي أن يوفّر تعليم حقوق الإنسان معلومات عن مضمون معاهدات حقوق الإنسان. غير أن من اللازم أيضاً أن يتعلم الأطفال حقوق الإنسان بمشاهدة معاييرها تطبق على أرض الواقع سواء في البيت أو المدرسة أو داخـل المجتمع. وينبغي أن يكون تعليم حقـوق الإنسان عملية شاملة تستمر مدى الحياة وتبدأ بتجلي قيم هذه الحقـوق في الحياة اليومية للطفل وتجاربه.
16- وتعتبر القيم المجسدة في المادة 29(1) مفيدة للأطفال الذين يعيشون في المناطق التي يسودها السلم لكنها أهم بكثير بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في حالات النزاع أو الطوارئ. وكما لوحظ في إطار عمل داكار، من الأهمية بمكان، في سياق نظم التعليم المتضررة بنزاعات أو كوارث طبيعية أو عدم الاستقرار، أن تنفذ البرامج التعليمية بطريقة تعزز التفاهم والسلم والتسامح وتساعد على منع العنف والنزاع. ويشكل التعليم المتعلق بالقانون الإنساني الدولي أيضاً بعداً هاماً، ولكنه مهملاً في معظم الأحيان، من أبعاد الجهود الرامية إلى إعمال المادة 29(1).

التنفيذ والرصد والاستعراض
17- إن الأهداف والقيم الواردة في هذه المادة مذكورة بعبارات عامة جداً ويمكن أن تكون آثارها متنوعة للغاية. ويبدو أن ذلك دفع الكثير من الدول إلى افتراض أن من غير اللازم، بل ومن غير المناسب، ضمان انعكاس المبادئ ذات الصلة في التشريع أو في التوجيهات الإدارية. وليس هناك ما يبرر هذا الافتراض. وإذا لم يكن هناك أي إقرار رسمي محدد في القانون الوطني أو السياسة الوطنية للمبادئ ذات الصلة فمن المستبعد أن تستخدم في الحاضر أو المستقبل في إلهام السياسات التعليمية حقاً. لهذا تدعو اللجنة جميع الدول الأطراف إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإدماج هذه المبادئ رسمياً في سياساتها التعليمية وتشريعها على جميع المستويات.
18- ويتطلب الإعمال الفعلي للمادة 29(1) إعادة صياغة المناهج الدراسية بصورة جذرية لتضمينها مختلف جوانب التعليم وإعادة النظر بانتظام في الكتب المدرسية وغيرها من المواد والتكنولوجيات التعليمية فضلاً عن السياسات المدرسية. وواضح أن النهج التي تكتفي بمحاولة إضافة أهداف هذه المادة وقيمها إلى النظام القائم من غير تشجيع أي تغييرات أعمق نهج غير مناسبة. ولا يمكن إدماج القيم ذات الصلة إدماجاً فعّالاً في منهاج دراسي أوسع نطاقاً، ومن ثم جعلها متماشية معه ما لم يقتنع الأشخاص الذين يتوقع منهم أن ينقلوا ويشجعوا ويعلموا ويمثلوا هذه القيم قدر الإمكان، أنفسهم بأهميتها. لهذا تعتبر برامج التدريب قبل مباشرة الخدمة، وأثناء الخدمة، التي تروج للمبادئ الواردة في المادة 29(1)، أساسية بالنسبة للمدرسين ومديري التعليم وغيرهم من المعنيين بتعليم الطفل. ومن الأهمية بمكان أيضاً أن تعكس طرق التعليم المتبعة في المدارس روح اتفاقية حقوق الطفل وفلسفتها التعليمية وأهداف التعليم المبينة في المادة 29(1).
19- وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تعكس البيئة المدرسية نفسها الحرية وروح التفاهم والسلم والتسامح والمساواة بين الجنسين والصداقة بين جميع الشعوب والمجموعات الإثنية والقومية والدينية والأشخاص المنتمين إلى السكان الأصليين، طبقاً لما تدعو إليه المادة 29(1)(ب) و(د). وليست المدرسة التي تسمح بالاضطهاد أو غيره من ممارسات العنف أو النبذ مدرسة تستوفي شروط المادة 29(1). وكثيراً ما تستخدم عبارة "تعليم حقوق الإنسان" بطريقة تغالي في تبسيط معانيها الضمنية. إن ما يحتاج إليه في ميدان التعليم النظامي لحقوق الإنسان هو نشر قيم وسياسات تؤدي إلى تعزيز حقوق الإنسان ليس فقط في المدارس والجامعات بل وكذلك في المجتمع بصورة أعم.
20- وعموماً، لن يكون لمختلف المبادرات المطلوب من الدول الأطراف اتخاذها عملاً بالتزاماتها بموجب الاتفاقية أسس كافية إذا لم ينشر على نطاق واسع نص الاتفاقية نفسها طبقاً لأحكام المادة 42. وسييسر ذلك أيضاً دور الأطفال كمروجين لحقوق الطفل ومدافعين عنها في حياتهم اليومية. ولتسهيل نشر النص على نطاق واسع ينبغي للدول الأطراف أن تقدم تقريراً عن التدابير التي اتخذتها لتحقيق هذا الهدف كما ينبغي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تضع قاعدة بيانات شاملة للاتفاقية باللغات التي صدرت بها.
21- ولوسائل الإعلام بالمعنى العام لهذه العبارة دور رئيسي تقوم به سواء في ترويج القيم والأهداف المنصوص عليها في المادة 29(1) أو في ضمان عدم إحباط جهودها للجهود التي يبذلها الآخرون لتحقيق هذه الأهداف. والحكومات ملزمة بموجب المادة 17(أ) من الاتفاقية باتخاذ كافة الخطوات المناسبة ل‍ "تشجيع وسائط الإعلام على نشر المعلومات والمواد ذات المنفعة الاجتماعية والثقافية للطفل".
22- وتدعو اللجنة الدول الأطراف إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للتعليم بوصفه عملية دينامية ولاستحداث الوسائل المناسبة لقياس التغييرات التي تحدث مع مرور الوقت فيما يخص المادة 29(1). ولكل طفل الحق في الحصول على تعليم جيد، الأمر الذي يتطلب بدوره تركيزاً على نوعية البيئة التعليمية وعمليتي التعليم والتعلم وموادهما ونتائج التعليم. وتشير اللجنة إلى أهمية الدراسات الاستقصائية التي يمكن أن توفّر فرصة لتقييم التقدم المحرز استناداً إلى النظر في آراء جميع الجهات الفاعلة التي تشارك في هذه العملية، بما في ذلك الأطفال الموجودون حالياً في المدرسة والذين غادروها والمعلمون وقادة الشباب والآباء ومديرو التعليم والمشرفون عليه. وفي هذا الصدد، تشدد اللجنة على دور الرصد على الصعيد الوطني الرامي إلى إتاحة الفرصة للأطفال والآباء والمعلمين للمشاركة في القرارات المتصلة بالتعليم.
23- وتدعو اللجنة الدول الأطراف إلى وضع خطة عمل وطنية شاملة لتشجيع ورصد تحقيق الأهداف الواردة في المادة 29(1). وفي حالة رسم هذه الخطة في السياق الأوسع لخطة عمل وطنية بشأن الطفل أو خطة عمل وطنية بشأن حقوق الإنسان أو استراتيجية وطنية لتعليم حقوق الإنسان، يجب على الحكومة أن تضمن معالجة هذه الخطة مع ذلك لجميع القضايا التي تتناولها المادة 29(1) وذلك من منظور حقوق الطفل. وتحث اللجنة هيئات الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية المعنية بالسياسة التعليمية وتعليم حقوق الإنسان على السعي إلى تحسين التنسيق من أجل زيادة فعالية تنفيذ المادة 29(1).
24- وينبغي أن يصبح تصميم وتنفيذ البرامج لترويج القيم الواردة في هذه المادة جزءاً من استجابية حكومات نموذجية لمعظم الحالات التي وقعت فيها انتهاكات متعاقبة لحقوق الإنسان. وبذلك يعقل مثلاً، حيثما تقع أحداث هامة مرتبطة بالعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب يشارك فيها أشخاص دون 18 عاماً، أن يفترض أن الحكومة لم تقم بكل ما هو مطلوب منها لترويج القيم المنصوص عليها في الاتفاقية عموماً وفي المادة 29(1) خصوصاً. وينبغي بالتالي اعتماد تدابير إضافية مناسبة بموجب المادة 29(1) تشمل البحث المتعلق بالتقنيات التعليمية التي قد يكون لها أثر إيجابي على إعمال الحقوق المعترف بها في الاتفاقية واستخدام هذه التقنيات.
25- ينبغي للدول الأطراف أيضاً أن تنظر في تحديد إجراء استعراضي للرد على الشكاوى من عدم تماشي السياسات القائمة أو الممارسات المرعية مع المادة 29(1). ولا ينبغي أن تستتبع هذه الإجراءات الاستعراضية بالضرورة إنشاء هيئات قانونية أو إدارية أو تعليمية جديدة. ويمكن أيضاً أن يعهد بها إلى مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية أو الهيئات الإدارية القائمة. وتطلب اللجنة من كل دولة طرف القيام عند الإبلاغ عن هذه المادة بتحديد الإمكانيات الحقيقية الموجودة على الصعيد الوطني أو المحلي لإجراء استعراض للنهج الموجودة التي يدعى أنها غير متماشية مع الاتفاقية. وينبغي تقديم معلومات عن الطريقة التي يمكن أن تتم بها هذه الاستعراضات وعن عدد الإجراءات الاستعراضية التي تم الاضطلاع بها أثناء الفترة المشمولة بالتقرير.
26- ولتركيز عملية بحث تقارير الدول الأطراف المتعلقة بالمادة 29(1) تركيزاً أفضل، وعملاً بما تنص عليه المادة 44 من أن تبين التقارير العوامل والصعوبات، تطلب اللجنة من كل دولة طرف أن تقدم بياناً مفصلاً في تقاريرها الدورية لما تعتبره أهم أولوية في نطاق اختصاصها تستدعي جهوداً أكثر تضافراً لتعزيز القيم التي تعكسها هذه المادة، وتبين برنامج الأنشطة التي تقترح الاضطلاع بها خلال السنوات الخمس التالية لمعالجة المشاكل المحددة.
27- وتطلب اللجنة إلى هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها وغيرها من الهيئات المختصة التي أشير إليها في المادة 45 من الاتفاقية أن تساهم مساهمة أكثر فعالية وانتظاماً في أعمال اللجنة المتصلة بالمادة 29(1).
28- سيتطلب تنفيذ خطط العمل الوطنية الشاملة لتعزيز الامتثال للمادة 29(1) موارد بشرية ومالية ينبغي إتاحتها إلى أقصى حد ممكن وفقاً للمادة 4. لهذا، ترى اللجنة أن القيود المتصلة بالموارد قيود لا يمكن أن تبرر عدم قيام دولة طرف باتخاذ أي من التدابير المطلوبة أو ما يكفي منها. وفي هذا السياق، وفي ضوء التزامات الدول الطرف المتصلة بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي بصورة عامة (المادتان 4 و45 من الاتفاقية) وفيما يخص التعليم (المادة 28(3))، تحث اللجنة الدول الأطراف على إتاحة التعاون الإنمائي لضمان تصميم برامجها بطريقة تأخذ في الاعتبار التام المبادئ الواردة في المادة 29(1).

قرار رئيس الجمهورية 145 لسنة 2003 بالموافقة على سحب تحفظ حكومة مصر على المادتين 20 ، 21 من اتفاقية حقوق الطفل

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 145 لسنة 2003
بشأن الموافقة على سحب تحفظ حكومة جمهورية مصر العربية على المادتين
(20 ، 21) من اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة
بتاريخ 20/11/1989 التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية
بتاريخ 6/7/1990 والمرفق نصه بالوثيقة المرفقة

رئيس الجمهورية،،
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة (151) من الدستور ،،
قــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على سحب تحفظ حكومة جمهورية مصر العربية على المادتين (20، 21) من اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/11/1989 التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية بتاريخ 6/7/1990 والمرفق نصه بالوثيقة المرفقة، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.

صدر برئاسة الجمهورية في 2 ربيع الآخر سنة 1424هـ (الموافق 2 يونية سنة 2003م ) .


حسني مبارك

قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية رقم 4 لسنة 1991



قرار

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية

رقم 4 لسنة 1991

بعد الاطلاع على قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 260 الصادر بتاريخ 24/5/1990 بشأن الموافقة على اتفاقية حقوق الطفل التي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/11/1989؛
وعلى موافقة مجلس الشعب بتاريخ 27/5/1990؛
وعلى تصديق السيد رئيس الجمهورية 30/5/1990؛

قــــرر
(مادة وحيدة)
تنشر في الجريدة الرسمية اتفاقية حقوق الطفل التي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/11/1989، ويعمل بها اعتبار من 2/9/1990.

( صدر بتاريخ 7/1/1991 )

تحفظ مصر على اتفاقية حقوق الطفل



تحفظ جمهورية مصر العربية
على اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من الجمعية العامة
للأمم المتحدة فى 20/ 11/ 1989

اعتباراً لأن الشريعة الاسلامية هى مصدر أساسى من مصادر التشريع فى القانون الوضعى المصرى, ونظرا لأن هذه الشريعة إذ توجب توفير كافة وسائل الحماية والرعاية للأطفال بطرق ووسائل متعددة.. ليس من بينها نظام التبني الموجود في بعض القوانين الوضعية الأخرى.
فان حكومة جمهورية مصر العربية تتحفظ على كافة النصوص والأحكام الخاصة بالتبنى فى هذه الاتفاقية, وعلى وجه خاص ما ورد بشأن التبنى فى المادتين 20, 21 من الاتفاقية.

6 - لجنة حقوق الطفل (CRC):


Committee on the Rights of the Child


1 - الاتفاقية الدولية

2 - التعليقات والتوصيات العامة

4 - التعليقات

    التعليق العام رقم 1: بشأن المادة 30 المتعلقة بأطفال الآباء المسجونين ومقدمي الرعاية الأساسيين

    التعليق العام رقم 2: بشأن المادة 6 ، الحق في تسجيل الميلاد والاسم والجنسية

    التعليق العام رقم 3:  بشأن إنهاء زواج الأطفال

    التعليق العام رقم 4: بشأن مسؤوليات الطفل

    التعليق العام رقم 5: بشأن التزامات الدول الأطراف وتعزيز نظم حماية الطفل

    التعليق العام رقم 6: بشأن الأطفال في حالات النزاع

    التعليق العام رقم 7: بشأن الاستغلال الجنسي

    التعليق العام رقم 8: تعليق عام مشترك بشأن ختان الإناث

    التعليق العام رقم 9: بشأن المادة 11 من الاتفاقية الأفريقية لحقوق الطفل وحق الطفل في التعليم

    التعليق العام رقم 10: بشأن المادة 25 المتعلقة بالأطفال الذين لا يتمتعون برعاية الوالدين




    6 - الردود الوطنية على التقارير

    7 - البروتوكولات الاختيارية

    8 - القوانين

    10 - القرارات الوزارية

    11 - الكتب الدورية والتعميمات


    13 - اتفاقيات دولية أخرى

    14 - تطبيقات قضائية

    اجتماع مجلس الوزراء رقم (69) الأربعاء, 03 ديسمبر 2025


    العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



    عقدت الحكومة اليوم اجتماعها بالعاصمة الجديدة، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي استهله بالإشارة إلى افتتاح فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المعرض الدولي الرابع للصناعات الدفاعية (إيديكس 2025)، متوجهاً بخالص التحية والتقدير إلى القوات المسلحة؛ على التنظيم المُتميز لهذا المعرض، مُعتبراً أنه أصبح يشغل مكانة عالمية في منظومة الصناعات العسكرية والأمنية، حيث يلقى حضوراً واسعاً من كُبريات الشركات العالمية، ويحقق تفاعلا بين كبار المسئولين العسكريين، وصناع القرار الحكوميين، والشركات المُنتجة لنُظم التسليح ومنظوماتِ الدفاع من مُختلف أرجاء العالم، ويمثل فرصة لتبادل الخبرات بما يشهده من استعراض لآخر تطورات التكنولوجيا العسكرية، وما توصلت إليه من تقنيات متطورة.

    كما تطرق رئيس الوزراء إلى مُجريات الاجتماع الذي ترأسه فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وشهد اطلاع فخامة الرئيس على ملامح وتفاصيل حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، التي تأتي تحت عنوان "مُساندة وتحفيز الالتزام الضريبي"، مع التوجيه بإطلاق تلك الحزمة؛ والتأكيد على أهمية مُواصلة تطوير المنظومة الضريبية، وبناء علاقات جديدة بين أطراف المنظومة الضريبية؛ قائمة على الثقة والمصداقية واليقين، مع تحسين الخدمات الضريبية، وتوفير تسهيلات إضافية، وبناء الثقة مع المستثمرين.

    وأكد رئيس الوزراء أن هذه الحزمة محل مناقشة اليوم خلال اجتماع الحكومة.

    وفي سياق آخر، قدم الدكتور مصطفى مدبولي، التهنئة إلى الفريق مهندس/ كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، بمناسبة فوز مصر بمقعد في الجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، في الانتخابات التي جرت وسط إشادة دولية بالدور المصري المتنامي في دعم منظومة النقل البحري عالميًا، متوجهاً بالشكر كذلك لرجال وزارة الخارجية وأعضاء السفارة المصرية في لندن على جهدهم الكبير والمؤثر في هذا الملف، ومُعتبراً أن هذه الخطوة تُضاف إلى سجل نجاحات الدولة المصرية في تأكيد ريادتها وثقلها في المحافل الدولية، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي في قدراتها ونتائج جهودها الدائمة للتطوير في مختلف المجالات التنموية.

    وعلى صعيد الإنجاز الرياضي، أعرب رئيس الوزراء عن خالص التهنئة إلى منتخب مصر للكاراتيه، كبارًا وذوي الاحتياجات الخاصة، على الإنجاز التاريخي الذي تحقق بتصدر مصر الترتيب العام لدول العالم في بطولة العالم للكاراتيه، التي استضافتها مصر مؤخراً، معتبراً أن هذا الإنجاز يؤكد الثقة في قدرة أبطالنا الرياضيين على حصد الإنجازات في مختلف المنافسات الرياضية، ويُعزز الحرص على تقديم الدعم من جانب الدولة لرعاية الأبطال في الرياضات المتنوعة، لتقديم أداء يعكس مكانة مصر وريادتها العالمية.

    كما استعرض الدكتور مصطفى مدبولي ـ خلال الاجتماع ـ أبرز الأنشطة الحكومية التي تمت مؤخراً، والتي تستهدف تعزيز جهود التنمية والتطوير في مختلف القطاعات، حيث أشار إلى توقيع عقد إنشاء مجمع متكامل للصناعات الكيميائية الفوسفاتية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس داخل مدينة "سخنة "360"، الذي اعتبره خطوة جديدة ضمن مساٍر مُستدام من العمل الدؤوب على زيادة ثقة الشركاء العالميين من أجل جذب الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية في المجال الصناعي، سعياً لدعم القدرات الإنتاجية الوطنية، وزيادة فرص العمل والتشغيل، ودفع الصادرات المصرية.

    وتطرق رئيس الوزراء إلى مجريات جولته المُوسعة السبت الماضي بعددٍ من مشروعات إعادة إحياء مناطق القاهرة التاريخية، للوقوف على سير معدلات إنجازها ودفع العمل بها لتحقيق مُستهدفات إعادة رونق القاهرة ومظهرها الحضاري، لتعزيز قيمتها كمقصد سياحي جاذب، مع الحفاظ على طابعها العمراني، مضيفاً أنه زار خلال الجولة مشروع "روضة السيدة 2" والذي يستكمل نجاح مشروع "روضة السيدة 1" في الارتقاء بجودة الحياة للقاطنين بالمنطقة، كما اطلع على خطط تنفيذ "روضة السيدة 3" سعياً لضمان جودة الحياة لشريحة أكبر، وتحقيق أهداف هذا المشروع الحضارية والانسانية وتجربته المُلهمة.

    القرارات:

    1. الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء باعتماد حافز لتشجيع عملية بناء وإنشاء أو تشغيل بعض المنشآت الفندقية في نطاق وحدات الإدارة المحلية.

    ويأتي هذا القرار في إطار الجهود التي تستهدف التوسع في إقامة المنشآت والوحدات الفندقية وتشجيع العمل في هذا المجال.

    ونص مشروع القرار على أن أحكامه تسري على المنشآت الفندقية: الفنادق، والقرى السياحية، وفنادق البوتيك، والفنادق التراثية، والفنادق البيئية، والنمط الثالث من وحدات شقق الإجازات (Holiday Home)، وأن تُمنح مشروعات بناء وإنشاء أو تشغيل المنشآت الفندقية، المشار اليها، المزمع إقامتها أو المقامة بالفعل، في نطاق وحدات الإدارة المحلية، حافزًا مشروطًا بإعفاء الأراضي أو المباني، بحسب الأحوال، من سداد ما يستحق من مقابل تحسين عن تغيير استخدامها من الأنشطة المختلفة إلى النشاط الفندقي، وفقا لأحكام قانون البناء.

    ويشترط للتمتع بالإعفاء المنصوص عليه الالتزام بمجموعة من الشروط والقواعد منها، موافقة الوزارة المختصة بشئون السياحة على ملاءمة الأرض أو المبنى لاستغلالها في النشاط الفندقي، وموافقة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية على تغيير استخدام الأراضي أو المباني بحسب الأحوال إلى النشاط الفندقي.

    كما يشترط للتمتع بالإعفاء المنصوص عليه، البدء في مزاولة النشاط بالنسبة للأراضي المزمع تغيير استخدامها إلى أي من المنشآت الفندقية المشار إليها، خلال سنتين للمشروعات من 50 إلى 100 غرفة، وثلاث سنوات للمشروعات أكثر من 100 غرفة وحتى 300 غرفة، وأربع سنوات للمشروعات أكثر من 300 غرفة.

    وبالنسبة للمباني القائمة المزمع تغيير استخدامها إلى أي من المنشآت الفندقية المشار إليها يشترط للتمتع بالإعفاء، البدء في مزاولة النشاط خلال سنة للمشروعات من 50 إلى 100 غرفة، وسنتين بالنسبة للمشروعات أكثر من 100غرفة إلى 300 غرفة، وثلاث سنوات للمشروعات أكثر من 300 غرفة.

    وبالنسبة للأراضي المزمع تغيير استخدامها إلى النمط الثالث من وحدات شقق الاجازات (Holiday Home)، يشترط بدء مزاولة النشاط خلال سنتين للمشروعات من ثماني وحدات حتى 50 وحدة، وثلاث سنوات للمشروعات أكثر من 50 وحدة، فيما يشترط بالنسبة للمباني القائمة المزمع تغيير استخدامها إلى هذا النمط، وبدء مزاولة النشاط خلال سنة للمشروعات من ثماني وحدات حتى 50 وحدة، وثلاث سنوات للمشروعات أكثر من 50 وحدة.

    ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون السياحة مد هذه المدد لسنة إضافية إذا بلغت نسبة إنجاز الأعمال المرخص بها نسبة 80% فأكثر.

    كما يشترط للتمتع بالإعفاء أن يكون بناء وإنشاء أو تشغيل المنشآت الفندقية المنصوص عليها، بغرض الإقامة الفندقية بنظام الإيجار دون غيره، هذا إلى جانب عدم التصرف في الأراضي أو المباني المعفاة، بحسب الأحوال، قبل البدء في مزاولة النشاط الفندقي بناء على ترخيص من الوزارة المختصة بالسياحة.

    ونص مشروع القرار على أن تتولى المحافظة المختصة تحديد قيمة مقابل التحسين المستحق عن تغيير نشاط الأراضي والمباني، وإخطار الوزارة المختصة بشئون السياحة بهذه القيمة، حيث تقوم الوزارة بقيدها كحافز ممنوح للمشروعات المشار إليها، وإعلان ملاك الأراضي أو المباني التي تقرر اعفاؤها بقيمة الحافز الممنوح، وذلك بخطاب موصى عليه بعلم الوصول.

    كما نص مشروع القرار على أنه في حالة مخالفة الشروط والقواعد المنصوص عليها في هذا القرار، أو في حالة إلغاء ترخيص المنشأة وفقاً لأحكام قانون المنشآت الفندقية والسياحية، يسقط الحافز الممنوح بموجب هذا القرار، ويلتزم صاحب الشأن بسداد قيمة مقابل التحسين عن تغيير الاستخدام المستحق مضافا إليه فائدة تعادل سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي اعتبارا من تاريخ موافقة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية على تغيير الاستخدام، وفقاً لأحكام قانون البناء، والقانون رقم 222 لسنة 1955.

    ولا تسري أحكام هذا القرار على المنشآت السياحية المنصوص عليها بقانون المنشآت الفندقية والسياحية.

    2. اعتمد مجلس الوزراء محضري اجتماعي اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بجلستيهما برقم (115) المنعقدة بتاريخ 28/7/2025، وبرقم (116) المنعقدة بتاريخ 1/9/2025.

    3. وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة الموارد المائية والري بشأن قيام مصلحة الميكانيكا والكهرباء بالتعاقد مع شركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء لتنفيذ التغذية الكهربائية البديلة لمحطة ري وادي الصعايدة (5.4)، وكذا التعاقد مع شركة البحيرة لتوزيع الكهرباء لتنفيذ عملية توصيل التغذية الكهربائية بمحطة الرفع (6) البستان.

    وتأتي هذه الموافقة في إطار توفير وضمان استقرار التغذية الكهربائية للمشروعات المنفذة بهذه المنطقة، وبما يحافظ على الزراعات بها.

    4. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بجلسته رقم 210 بتاريخ 12/10/2025 على بعض الطلبات بتخصيص أراضي لعدد من الشركات بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، وفقا للضوابط والآليات المعتمدة في هذا الشأن، لتنفيذ أنشطة تجارية إدارية سكنية، وعمرانية متكاملة، وتجارية إدارية، وترفيهية، وبلوكات سكنية، وحضانة، وعمرانية مختلطة، وعمرانية استثمارية، وذلك بمدن: سوهاج الجديدة، والمنيا الجديدة، والسادات، والعاشر من رمضان، والقاهرة الجديدة، وبني سويف الجديدة، والمنصورة الجديدة.

    5. وافق مجلس الوزراء على قيام هيئة قناة السويس بالتعاقد على تأجير سفينة الصيد (رزق 1) المملوكة للهيئة لصالح شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر.

    ويأتي ذلك بهدف تشغيل السفينة في مجال صيد الأسماك بمختلف أنواعه في أعالي البحار والمياه الإقليمية لدعم الاقتصاد المصري من العملات الأجنبية، أو ما يقابلها من منتجات سمكية لضخها في السوق المحلية.

    6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، وذلك بإنشاء كلية الهندسة، جامعة مدينة السادات.

    وفى هذا الصدد، تمت الإشارة إلى أن إنشاء كلية الهندسة بجامعة مدينة السادات يأتي استجابة لاهتمام الدولة بالعلوم والبحث العلمي وفق استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، وتنفيذاً للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي في هذا الشأن، وذلك لكون إنشاء كلية الهندسة يرسخ قيم البحث العلمي من أجل خدمة المجتمع وحل مشكلاته، هذا إلى جانب مشاركة الكلية في تلبية احتياجات الجامعة والمنطقة الإقليمية الكائنة بها والمجاور لها، واعتبار إنشائها ضرورة تحتمها مستجدات العصر وتطور الجامعة، وحاجتها لتخصص كلية الهندسة لسد حاجات المجتمع.