الصفحات

Additional Menu

الثلاثاء، 5 مايو 2026

المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة 2026

المذكرة الإيضاحية

المشروع قانون الأسرة

القسم الأول

الولاية على النفس

نظمت أحكام الأحوال الشخصية للولاية على النفس والمال عدة تشريعات بدءً من سنة ١٩٢٠ وحتى الآن، أي منذ ما يزيد من قرن من الزمان، ففي ١٥ يوليو سنة ۱۹۲۰ صدر القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٠ الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، ثم صدر المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، وفي ٢٠ يوليو عام ١٩٥٢ صدر القانون رقم ١١٩ لسنة ١٩٥٢ بشأن الولاية على المال، وفي 4 يوليو عام ۱۹۸٥ صدر القانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ بتعديل أحكام قوانين الولاية على النفس، وفي ٢٩ يناير عام ۲۰۰۰ صدر القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، وفي ١٨ يناير سنة ٢٠٠٤ صدر القانون رقم ۱۰ لسنة ٢٠٠٤ الخاص بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة، ثم جرى تعديل سن الحضانة بالقانون رقم 4 لسنة ٢٠٠٥ الصادر في ٨ مارس سنة ٢٠٠٥.

ومع طول مدة إصدار التشريعات المشار إليها وإدخال العديد من التعديلات عليها وصدور بعض الأحكام بشأن بعض نصوصها من المحكمة الدستورية العليا، ومع التطور الاجتماعي الكبير الذي لحق بالمجتمع المصري وحاجته إلى تطوير النصوص التي تحكم الأحوال الشخصية سواء الولاية على النفس أو المال بما يواكب العصر، وتجميع ما تفرق من أحكام موضوعية في تشريع واحد تسهيلاً على القضاة والمتقاضيين واستحداث أحكام قانونية تنظم ما خلت من تلك التشريعات من أجل تنظيمها، فقد رني إلغاء كافة هذه القوانين وإعادة صياغتها لتدارك ما كشف عنه العمل من عيوب تطبيق بعض نصوص تلك القوانين أو قصورها، وفي ضوء تلك الاعتبارات أعد المشروع المرافق متخذا من نصوص القوانين المشار إليها أساسا سيما تلك التي استقر المجتمع على تقبلها، وتواترت أحكام المحاكم على تطبيقها دون مشکلات تذكر، وحرص على وضع قواعد مفصلة لكل أحكام الأحوال الشخصية، وذلك بعبارات واضحة تمكن القارئ من فهمها دون تخصص، وتغنيه عن الرجوع إلى الراجح من المذهب الحنفي الذي كان هو المرجع حال خلو القانون من آية أحكام لم يرد بشأنها نص كما حرص القانون على تقنين ما قضت به المحكمة الدستورية العليا سواء إلغاء لبعض النصوص أو تفسيرها أو تعديلها.

لقد عني مشروع القانون تقنين الكثير من الأحكام الشرعية دون تقيد بمذهب معين، وذلك بعد استطلاع رأي مفتي الديار المصرية الأسبق.

وقد تضمن مشروع القانون عدد ست مواد إصدار بخلاف مادة النشر وثلاثمائة وخمس وخمسين مادة موضوعية رؤى فيها أن تبوب تبويبا يعتد فيه بالاعتبارات العملية والمنطقية على حد سواء، وزعت هذه النصوص على ثلاثة أقسام، وفيما يلي تفصيل ذلك.

تضمنت المادة الأولى من مواد الإصدار قاعدة عامة تتعلق بسريان أحكام القسم الأول من القانون المرافق على مسائل الأحوال الشخصية للمصريين المسلمين على أن يعمل فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القسم وفقا لأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة باعتبار أن هذا المذهب هو ما ارتضى المشرع المصري الأخذ به منذ عام ۱۹۳۰ لما فيه من تيسيرات في شأن إنشاء عقد الزواج سيما إعطاء المرأة الأهلية الكاملة في إبرامه والتأكيد على ذمتها المالية المستقلة، وقد درجت أحكام القضاء على تطبيقه منذ ذلك التاريخ بما ساهم مع مرور الزمن على وجود الكثير من السوابق القضائية التي تصدر الأحكام وفقا لها.

ونصت المادة الثانية على سريان أحكام القسم الثاني من القانون المرافق بشأن الولاية على المال على جميع المصريين، ويستوي في ذلك أن يكون محل الحماية من المسلمين أو غير المسلمين.

ونصت المادة الثالثة على سريان أحكام القسم الثالث من القانون المرافق على بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات، ويستوي في ذلك أن تكون المنازعة بين مسلمين أو غير مسلمين أو أجانب.

ونصت المادة الرابعة على أن تستمر محكمة النقض في نظر الطعون المرفوعة أمامها قبل تاريخ الأول من أكتوبر سنة ٢٠٠٤ عن الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الاستئنافية في الدعاوى الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية حتى الفصل فيها بحكم قطعي حائز بقوة الشيء المقضي به.

ونصت الفقرة الثانية على استمرار المحاكم التي تنظر دعاوى أصبحت بمقتضى هذا القانون ليست من اختصاصها بنظر تلك الدعاوى وحتى يصدر فيها حكما نهائيا، وذلك بغرض استقرار الأوضاع ومنع العنت عن المتقاضيين.

وتضمنت الفقرة الثالثة حكما يتضمن استثناء من مبدأ الأثر الفوري للقانون الذي يقرر بأن القانون يسري منذ تاريخ إنشائه على كل ما يقع بعد نفاذه حتى ولو كان مترتبا على وقائع ومراكز قانونية نشأت في ظل القانون القديم، والغرض من ذلك إزالة لأي لبس ممكن حدوثه بعد سريان القانون الجديد، وكذا لكون الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية لها طبيعة خاصة تمس الأسرة، وتحتاج إلى أحكام خاصة يتعين الحرص على استقرار أوضاعها.

وتضمنت المادة الخامسة على إلغاء القوانين أرقام ٢٥ لسنة ۱۹۲۰ الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، والمرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية والمرسوم بقانون رقم ۱۱۹ لسنة ١٩٥٢ بأحكام الولاية على المال، والقانون رقم 1 لسنة ٢٠٠٠ بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، والقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤ بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة، وإلغاء الفقرة الثانية من المادة (٥٤) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ ، كما يُلغى كل نص يُخالف أحكام القانون المرافق. 

وأناطت المادة السادسة بوزير العدل إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إصداره، وذلك بعد التنسيق مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية إن كان لذلك محل، وإلى أن تصدر القرارات المشار إليها يستمر العمل بالقرارات السارية وقت صدور هذا القانون بما لا يتعارض مع أحكامه.

كما أناطت المادة بوزير العدل إصدار لوائح تنظيم شئون المأذونين والموثقين وأعمالهم ونماذج الوثائق اللازمة لأداء هذه الأعمال.

وبينت المادة السابعة تاريخ العمل بأحكام القانون المرافق، ويبدأ اعتبارا من الأول من أكتوبر اللاحق على نشره

وقد قسمت مواد المشروع إلى ثلاثة أقسام تضمن كل منها أبواباً على النحو التالي :

القسم الأول: خاص بأحكام الولاية على النفس بالنسبة للمصريين المسلمين، والقسم الثاني: خاص بأحكام الولاية على المال، ويسرى على جموع المصريين والقسم الثالث: يتضمن تنظيما لبعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية للنفس والمال والعمل بمحاكم ونيابات شئون الأسرة وتضمن القسم الأول ثمانية أبواب هي الباب الأول: الزواج الفصل الأول الخطبة، والفصل الثاني عقد الزواج الفصل الثالث المحرمات والفصل الرابع الأهلية والولاية والفصل الخامس أحكام الزواج، وتشمل استحداث وثيقة تأمين إجبارية للأسرة، وإنشاء ملحق بوثيقة الزواج وإشهاد الطلاق والفصل السادس المهر والفصل السابع نفقة الزوجية.

الباب الثاني: انتهاء عقد الزواج، الفصل الأول: الطلاق، والفصل الثاني: الفسخ والتطليق والتفريق، والفصل الثالث الخلع الفصل الرابع: تنظيم بعض حالات الطلاق.

الباب الثالث: العدة والرجعة الباب الرابع النسب الباب الخامس المفقود، الباب السادس الأمور المتعلقة بالأبناء، الفصل الأول: الحضانة، والفصل الثاني: الولاية التعليمية، والفصل الثالث: الرؤية الفصل الرابع الاستزارة الباب السابع: نفقة الأصول والفروع الباب الثامن: الأحكام العامة والعقوبات الفصل الأول: أحكام عامة متضمنة المراد بالسنة ونص يتعلق بالإثبات والطلاق الذي يوقعه القاضي بموجب أحكام هذا القانون، والفصل الثاني: العقوبات.

القسم الأول:

الولاية على النفس

تنظيم أحكام الزواج وانتهائه وآثاره

الباب الأول: الزواج

وزعت أحكام هذا الباب بين سبعة فصول تضمن أولها أحكام الخطبة، واشتمل الثاني على أركان وشروط عقد الزواج، وجمع الثالث: ما يتعلق بالمحرمات اللاتي لا يجوز الزواج بهن، وتضمن الرابع بيان الأهلية المتطلبة لإبرام عقد الزواج، واشتمل الخامس على أحكام الزواج، وتضمن السادس: أحكام المهر، والسابع تعرض الأحكام نفقة الزوجية.

الفصل الأول: الخطبة

تضمن الفصل الأول تنظيماً لأحكام الخطبة في خمس مواد على التفصيل التالي:

تضمنت المادة (1) نصاً بشأن تعريف الخطبة، وإنها وعد بزواج رجل بامرأة، ولا يترتب عليها ما يترتب على الزواج من آثار

وتضمنت المادة (۲) نصاً شارحاً ينظم حكم استرداد المهر عند العدول عن الخطبة أو موت أحد الخاطبين، فللخاطب أو ورثته استرداد المهر الذي أداه قبل إبرام عقد الزواج أو قيمته وقت القبض، إن تعذر رده عيناً. ولا تعد الشبكة من المهر إلا إذا اتفق على غير ذلك، أو جرى العرف باعتبارها منه وهو ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض وما أفرزه الواقع المجتمعي.

وتضمنت الفقرة الثالثة على أنه إذا اشترت المخطوبة بمقدار مهرها أو بعضه جهازاً، ثم عدل الخاطب فلها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما تم شراؤه من الجهاز أو قيمته وقت الشراء، وإذا كان العدول من جهتها فعليها رد ما تسلمته من المهر نقداً.

ونصت المادة (۳) على تنظيم محكم بشأن استرداد الهدايا وفقاً للمذهب المالكي إذا عدل أحد الخاطبين عن الخطبة بغير سبب مقبول فلا حق له في استرداد شيء مما أهداه للآخر حتى لا يثري من تسبب في العدول عن الخطبة على حساب الآخر بلا سبب ولا يجمع على الطرف الآخر غير العادل عنها ضرران ضرر العدول وضرر الاسترداد، وإن كان العدول بسبب من الطرف الآخر فله أن يسترد ما أهداه إن كان قائماً أو قيمته وقت استرداده، ويستثنى من ذلك ما جرت العادة عن استهلاكه وهو ما يتفق مع ما استقرت عليه محكمة النقض والواقع المجتمعي.

وتضمنت المادة (1) حكماً يتضمن أنه إذا انتهت الخطبة باتفاق الطرفين استرد كل منهما ما أهداه للآخر إن كان قائما أو قيمته وقت استرداده ما لم يكن مستهلكا كالأطعمة والأشربة ونحوها، فإذا انتهت الخطبة بالوفاة فلا يسترد شيء من الهدايا.

وتضمنت المادة (٥) حكم التعويض عن فسخ الخطبة على أن مجرد العدول عن الخطبة لا يوجب بذاته تعويضاً إلا إذا لازمته أفعال خاطئة مستقلة عنه استقلالاً تاماً، ونتج عنه ضرر مادي أو أدبي، وذلك وفق قواعد المسئولية التقصيرية، وذلك مثل أن تكون المخطوبة طالبة علماً أو عاملة، وتترك ذلك بطلب من الخاطب، ويلاحظ أن القانون اعتبر النزاع حول الشبكة من مسائل الأحوال الشخصية، ولا ينطبق عليها أحكام الهبة المنصوص عليها في القانون المدني حسماً للخلاف القانوني حول هذا الأمر.

الفصل الثاني: عقد الزواج

تضمن هذا الفصل أركان عقد الزواج وشروط صحته في أربع مواد على التفصيل التالي:

تضمنت المادة (1) تعريفاً لعقد الزواج، وأنه ميثاق شرعي بين رجل وامرأة بغرض إنشاء أسرة مستقرة برعاية طرفيه.

وتضمنت المادة (۷) أركان عقد الزواج الصحيح، وأنه ينعقد بإيجاب وقبول وشاهدين، ويبرم أمام المأذون أو الجهة المختصة.

وأعطت المادة للزوجة الحق في طلب فسخ عقد زواجها إذا لم تكن حاملاً، أو لم تنجب إذا تبين لها أنها تزوجت من ادعى لنفسه ما ليس فيه من مركز اجتماعي أو تاريخ مشين، ويجوز ذلك على أن يكون لها هذا الحق خلال ستة أشهر من تاريخ عقد زواجهما، وذلك لكونه قد أدخل الغش عليها.

وتضمنت المادة (۸) بيان أن الإيجاب والقبول ركنان من أركان العقد لا ينعقد إلا بتوافرهما بإجماع الفقهاء، إذ يتعين أن يكونا مشافهة بالألفاظ التي تفيد معناه وبأية لغة يفهمها الطرفان، وفي حال العجز عن النطق تقوم الكتابة مقامة، فإن تعذرت فيكون بالإشارة المفهمة، ويجوز أن يكون الإيجاب من الغائب بالكتابة الموثقة المفهومة.

وبينت المادة في الفقرة (أ) أنه يشترط في الإيجاب والقبول أن يكون منجزون في مجلس واحد غير مضافين إلى مستقبل ولا معلقين على شرط غير متحقق ولا دالين على التأقيت كزواج المتعة والزواج المؤقت وعدم الاعتداد في الإيجاب والقبول بغير ما تضمنه العقد الرسمي من شروط.

واشترط البند (ب) حصول الإيجاب والقبول بين الطرفين الحاضرين، واشترط البند (ج) تحقق القبول بين الغائبين متى لم يحدث من أي طرف من الطرفين فيما بين تلاوة خطاب الغائب وانتهاء المجلس ما يدل على الاعتراض

وأضاف البند (د) شرط سماع كل من العاقدين الحاضرين كلام الآخر، وفهمه له أو أحدهما إن كان الآخر غالباً.

ويقصد بالغائب هو كل من لم يكن حاضرا بمجلس العقد بشخصه، وإنما بواسطة رسول أو وكيل أو عن طريق أي وسيلة تواصل كالهاتف أو جهاز لاب توب وغيرها.

ونصت المادة (9) على شروط الإشهاد على عقد الزواج حيث اشترطت في زواج المسلم حضور شاهدين يشترط فيهما أن يكونا مسلمين بالغين، عاقلين، سامعين معاً كلام المتعاقدين فاهمين أن المقصود به الزواج على ألا يقل سن أي منها عن ثمانية عشر عاماً.

الفصل الثالث: المحرمات

تضمن الفصل الثالث أربعة مواد المحرمات على الشخص رجلاً كان أو امرأة في عقد الزواج وبينت أن المحرمات محرمات على التأييد ومحرمات على التأقيت على التفصيل التالي:

أولاً: المحرمات على التأييد:

نصت المادة (۱۰) على أربعة أنواع من المحرمات على الشخص بسبب النسب تحريما مؤيداً وهم أصوله كالأب والأم، وإن علوا كالأجداد والجدات وفروعه كالابن والبنت وإن نزلوا كالأحفاد وفروع أبيه أو أمه أو أحدهما، وإن بعدوا كالأخ الشقيق والأخت الشقيقة والأخ والأخت لأب والأخ والأخت لأم والطبقة الأولى من فروع أجداده وجداته أو أحدهما كالعمات والخالات.

وتضمنت المادة (۱۱) خمسة أنواع من المحرمات على الشخص بسبب المصاهرة تحريماً مؤبداً وهي زوجة أصله، وإن علا كزوجة الأب وزوجة الجد وزوجة فروعه، وإن نزل كزوجة الابن وزوجة الحفيد وأصول زوجته، وإن علون كام الزوجة، وجدتها وفروع زوجته التي دخل بها دخولاً حقيقياً في زواج صحيح، وإن نزلن كبنت الزوجة من زوج سابق وأصول وفروع من دخل بها دخولاً حقيقياً في عقد غير صحيح وإن نزلن.

وتضمنت المادة (۱۲) نصا يبين المحرمات على الشخص بسبب الرضاع، فيحرم بسبب الرضاع ما يحرم بسبب النسب والمصاهرة، ويشمل ذلك الأصول من الرضاع، وإن علون والفروع من الرضاع، وإن نزلن و فروع الأبوين من الرضاع، وإن نزلن وأصول الزوجة من الرضاع، وإن علون وفروع الزوجة من الرضاع، وإن نزلن وزوجات الأصول من الرضاع، وإن علوا وزوجات الفروع من الرضاع وإن نزلوا.

ونصت الفقرة (ب) على أن التحريم بسبب الرضاع لا يثبت إلا إذا حصل الرضاع في الحولين الأولين للرضيع وبخمس رضعات مشبعات متفرقات

وتضمنت المادة (۱۳) بياناً بكون المرأة التي لاعنها زوجها تحرم عليه بعد تمام اللعان.

ونصت المادة (١٤) على أن الزنا يرتب حرمة المصاهرة بين الزاني وأصول وفروع من زنا بها ويحرم عليها أصول وفروعه وهو رأي الحنفية والحنابلة.

ثانيا: للحرمات على التأقيت:

تضمنت المادة (١٥) ست حالات بشأن المحرمات على التأقيت وهن من كان سبب تحريمها المرا قابلاً للزوال، فيكون التحريم قائما ما بقي هذا الأمر، وإذا زال انتهى التحريم وهن المرأة التي لا تدين بدین سماوي، سواء كانت مشركة أو مرتدة حتى تعتنق دين سماوي والمرأة المتعلق بها حق الغير سواء بزواج أو بعدة، وحتى تطلق وتنقضي عدتها وأخت الزوجة التي على ذمته أو الجمع بين محرمين كالمرأة أو خالتها أو عمتها حتى تطلق وتنقضي عدتها منه والجمع بين أربع زوجات في عصمة الرجل، حتى يطلق إحداهن، وتنقضي عدتها والمرأة التي طلقت طلاقا مكملاً لثلاث حتى تتزوج بآخر زواج صحيح، ويدخل بها ويطلقها وتنتهي عدتها.

الفصل الرابع: الأهلية والولاية

تضمن الفصل الرابع بياناً بأحكام الأهلية والولاية في عقد الزواج في ثلاث مواد.

تضمنت المادة (١٦) نصاً على أن القاعدة في أهلية الرجل والمرأة في الزواج بتمام ثماني عشرة سنة ميلادية للحد من ظاهرة زواج الأطفال ودرء لما يترتب على زواج الأطفال من أضرار تلحق بهم وبالمجتمع عملاً بقاعدة "لولي الأمر تقييد المباح".

ونصت المادة (۱۷) على عدم انعقاد زواج المكره والسكران، وذلك لزوال الرضا والاختيار في الحالة الأولى وهو رأي جمهور الفقهاء وعدم توافر الإرادة في الحالة الثانية وهو رأي الإمام أحمد وبعض فقهاء المالكية.

وتضمنت المادة (۱۸) نصاً يتعلق بما جرى عليه العمل من جواز التزويج بموجب توكيل خاص موثق، ولا يجوز للوكيل أن يوكل غيره، وذلك لعدم رضا الموكل بغير رأي الوكيل الذي اختاره، ومن ثمة لا يجوز له توكيل غيره واحتياطياً ولمنع الخطأ تطلبت المادة أن يذكر في التوكيل اسم الطرف الآخر ومقدار المهر المقدم من الموكل، وكذا أية شروط يود ذكرها بملحق عقد الزواج.

الفصل الخامس : أحكام الزواج

تضمن الفصل الخامس من الباب الأول أحكام الزواج في تسع وعشرين مادة على التفصيل التالي:

نصت المادة (۱۹) على أن الزواج الصحيح هو الذي استوفى جميع أركانه وشروطه، ويترتب آثاره المقررة شرعًا منذ انعقاده.

وتضمنت المادة (۲۰) أربعة شروط لانعقاد الزواج وهي أن يكون كل من العاقدين أهلاً لمباشرة العقد من حيث السن وكمال العقل واتحاد مجلس الإيجاب والقبول، أي أن يكون مجلس الإيجاب هو بعينه الذي صدر فيه القبول، وأن يسمع ويعي طرفي العقد ما ينتويا عليه، وأن يتوافق الإيجاب مع القبول وألا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريما قطعيًا لا شبهة فيه على النحو الوارد بالمواد (۱۰، ۱۱، ۱۲ ١٣ (١٤) من مشروع القانون.

ونصت المادة (۲۱) على شروط صحة الزواج وهي ألا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريماً مؤقتاً على التفصيل الوارد بالمادة (۱٥) من هذا القانون شريطة ألا يعلم الطرفان بهذا التحريم؛ لأن علم أحدهما بالتحريم يبطل الزواج، كما يشترط أن يكون صيغة العقد مؤبدة غير محددة المدة، وأن يكون العقد بحضور شاهدين فالعقد بدون شهود أو بشهادة دون النصاب الشرعي يجعله فاسدا.

وتضمنت المادة (۲۲) تعريفاً للزواج الباطل الذي فقد شرطاً من شروط انعقاده على النحو الوارد بالمادة (۲۰) من مشروع القانون.

وتضمنت المادة (۲۳) على تعريف للزواج الفاسد وهو الذي فقد شرطاً من شروط صحته.

وتضمنت المادة (٢٤) على اتفاق الزواج الباطل والزواج الفاسد من عدم ترتيب أي أثر من آثار الزواج قبل الدخول

ونصت المادة (٢٥) على أن الدخول في الزواج الباطل يترتب عليه حرمة المصاهرة مع استحقاق المرأة لمهرها كاملاً.

وتضمنت المادة (٢٦) من أن الدخول في الزواج الفاسد يرتب آثاراً تتمثل في استحقاق الزوجة الكامل مهرها، ويثبت نسب المولود الناتج عن هذه الزيجة مع وجوب العدة على المرأة وحرمة المصاهرة.

ونصت المادة (۲۷) على تعريف الوطء بشبهة وهو أن يدخل الرجل بامرأة وهي محرمة عليه شرعاً مع جهله بالتحريم كان يطأ امرأة يعتقد أنها زوجته أو بمطلقة لم تنتهي عدتها.

وتضمنت المادة (۲۸) على أن التفريق بين المرأة والرجل في الزواج الباطل أو الفاسد لا يتم إلا بحكم القاضي ليقف على توافر شروط التفريق بين الزوجين.

ونصت المادة (۲۹) على حق الزوجة في أن تشترط بعقد زواجها على أي شرط يحقق منفعتها، ولا ينافي مقاصد العقد كالاتفاق على حق انتفاعها مسكن الزوجية حال الطلاق أو عدم اقتران زوجها بزوجة أخرى أو تفويضها في طلاق نفسها أو حقها في العمل على أن يكون لها حق فسخ العقد إذا أخل الزوج بما تم الاتفاق عليه ولها أيضًا أن تسقط ما اشترطته أو تتغاضى عن مخالفته.

ونصت المادة (۳۰) على أنه يتعين حال وضع شروط في عقد الزواج ألا ينافي هذا الشرط مقتضى عقد الزواج، ولا تحقق الغرض منه كأن يشترط الزوج تفضيل زوجة أخرى عليها في النفقة أو المبيت أو عدم زيارتها لوالدتها، فيما أفتت دار الإفتاء على جواز الاتفاق على عدم الإنجاب قياساً على جواز العزل

ونصت المادة (۳۱) على وجوب قيام الزوج بتقديم وثيقة تأمين لزوجته يضمن لها الحصول على قيمتها أو نفقة شهرية حال طلاقها بائناً أو تطليقها من المحكمة، ويتم تنظيم ذلك بقرار من وزير العدل بالتنسيق مع شركات التأمين، كما يحق للزوج استرداد قيمة الوثيقة ما لم يكن قد تسبب في الطلاق أو التطليق، وفي حالة انتهاء الزواج بوفاة الزوج تستحق الزوجة قيمة الوثيقة، وفي حالة انتهائه بوفاتها يستحق ورثتها قيمة الوثيقة.

ونصت المادة (۳۲) على أنه يرفق بوثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق بحسب الأحوال ملحقاً يثبت فيه حقوق والتزامات كلا الزوجين حال انعقاد الزواج أو عند انفصالها يجوز الاتفاق فيه على مسائل نفقة الصغار والمتعة ونفقة العدة وكافة الأجور المستحقة، ومنها أجر الحضانة، وأجر الرضاع ومصاريف التعليم والانتفاع بمسكن الزوجية وغيرها من الأمور التي يرغبان الاتفاق عليها، وكذا تفويض الزوجة في إيقاع الطلاق لمرة واحدة أو أكثر على أن تعتبر هذه الوثيقة جزءاً لا يتجزأ من عقد الزواج أو إشهاد الطلاق ويكون له قوة السند التنفيذي، ولذي الشأن تقديمه إلى إدارة التنفيذ بمحكمة الأسرة المختصة بعد تذييله بالصيغة التنفيذية، وعلى هذه الإدارة اتخاذ إجراءات التنفيذ بموجبه وفقًا لقانون المرافعات المدنية والتجارية، ويُصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتحديد شكل وبيانات الملحق والمختص بتذييله بالصيغة التنفيذية.

ونصت المادة (۳۳) على أن لكل من الزوجين ذمته المستقلة، ويجوز إن كان لهما مال مشترك يستثمرانه وتكسبا منه فيحق لأي طرف منهما المطالبة بما تحمله من أعباء ساهمت في إنماء هذا المال طالما أن تلك الأعباء تخرج عن واجبات كل منها اتجاه الآخر المترتبة على عقد الزواج، فتفرغ المرأة لبيتها ولزوجها وأولادها لا يعد مساهمة منها فيما تكسبه من مال وكذلك رعاية الرجل لزوجته لا يعتبر مساهمة منه فيما اكتسبته من مال يسقط حق أي منهما في المطالبة بذلك إذا لم يتم خلال سنة من تاريخ الوفاة أو الانفصال.

ونصت المادة (٣٤) على حكم بعدم قبول دعاوى الزوجية بما تشمله من الدعاوى المترتبة على الزواج إلا إذا كان الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية صادرة من المأذون أو الموثق المختص، ويستثنى من ذلك دعاوى التفريق بين الزوجين حتى تتمكن الزوجة من التطليق أو الفسخ أو البطلان حسب الأحوال إن كان لها في ذلك سند شرعي أو قانوني، كما أن لها الحق في إثبات نسب ولدها من زواج شرعي غير موثق وليس لها أن تستفيد من حكم المحكمة القاضي بالتفريق أو إثبات النسب، رغم أنه يحتوي ضمناً على إثبات الزواج في دعاوى النفقات أو التمكين من مسكن الزوجية.

الفصل السادس: المهر

نصت المادة (٣٥) على تعريف للمهر، وأنه كل مال يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج. ونصت المادة (٣٦) على أن كل ما هو مال منقول أو ثابت يصح أن يكون مهراً.

وقضت المادة (۳۷) بأن المهر يمكن أن يكون مسمى وهو ما يثبت بوثيقة الزواج أو مهر المثل وهو مهر مثل الزوجة من عائلة أبيها أو امرأة تماثلها.

ونصت المادة (۳۸) على أن يثبت مهر المثل إذا لم يسم في العقد، أو سمى تسمية غير صحيحة، أو إذا اتفق الطرفان على عدم المهر؛ لأن المهر واجب لقوله تعالى وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً " وقول الرسول صلى الله عليه وسلم التمس ولو خاتما حديد.

ونصت المادة (۳۹) على وجوب المهر بمجرد انعقاد عقد الزواج الصحيح، ويستحق كاملاً بالدخول أو الخلوة الشرعية أو الوفاة، ويستحق نصفة إذا وقع الطلاق قبل الدخول أو الخلوة.

وتضمنت المادة (٤٠) نصاً بجواز تعجيل المهر أو تأجيله كله أو بعضه بشرط تحديد المعجل منه بعقد الزواج، ولا يعتد بعاجله أو آجله إلا بما هو ثابت بالوثيقة أو بورقة موثقة مستقلة عنه.

وتضمنت المادة (٤١) على حكم يتضمن أنه إذا لم يتحدد في وثيقة الزواج تاريخ استحقاق مؤجل الصداق أنصرف الأمر إلى تاريخ وقت الطلاق البائن أو وفاة أحد الزوجين أيهما أقرب.

ونصت المادة (٤٢) على أن المهر يعتبر ملكاً خالصاً للزوجة ولها أن تقتضيه بنفسها أو بوكيل عنها، ولا يجوز مطالبتها في إنفاقه على تجهيز نفسها أو إنفاقه في أي أمر من أمور الزوجية.

وتضمنت المادة (٤٣) نصا يبين أن للزوجة التنازل عن كل المهر أو بعضه بشروط وهي البلوغ والعقل والرشد وفقاً لنص المادة (٤٤) من القانون المدني التي حددت سن الرشد بإحدى وعشرين سنة ميلادية، وذلك حفاظاً على المرأة من التغرير بها بتنازلها عن حقها الثابت شرعاً وقانوناً دون مقتضى.

ونصت المادة (٤٤) على حكم يبين عدم رجوع الزوج على الزوجة حال قيام الزوجة بهبة نصف مهرها أو أكثر له، ولو بعد القبض إذا طلقت قبل الدخول أو الخلوة الشرعية. أما إذا وهبته أقل من النصف رجع عليها بما يكمل النصف وفقاً لما نصت عليه المواد من (٣٦) إلى (٤٢) من هذا المشروع.

وتضمنت المادة (٤٥) تعريفاً للخلوة الشرعية التي يترتب على تحقيقها عدة أمور شرعية تتساوى فيه مع الدخول الحقيقي، ويقصد بها أن يجتمع الزوجان في مكان أمين لا يطلع عليه أحد إلا إذا سمحا له بذلك، وليس معهما شخص مميز يزيد سنه عن سبع سنوات، ولا يوجد ما يحول دون الدخول.

ونصت المادة (٤٦) على سريان حكم الوصية على ما زاد عن مهر المثل إذا تزوج الرجل في مرض موته، وذلك سواء كان هذا المهر ثابتاً بوثيقة الزواج أو بورقة موثقة، وهذا الحكم ينطبق حال منازعة ورثة الزوج المتوفي في قيمة المهر.

وتضمنت المادة (٤٧) بياناً للمقصود بمنقولات الزوجية وهي كل ما أعد به مسكن الزوجية من أثاث وفراش وأدوات عند زفاف الزوجة، وهذه المنقولات تعتبر ملكاً خالصاً للزوجة ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك كتابة، ويجوز إرفاق صورة من هذا الاتفاق بملحق عقد الزواج سداً للذرائع وتقريراً للواقع المتعارف عليه في مصر من قيام الزوجة بقبض المهر لتجهيز مسكن الزوجية وكذلك من حق الزوجة استرداد هذه المنقولات حتى ولو مع قيام الزوجة.

وفي حال هلاكها، أو تعذر استردادها دون سبب يرجع إليها فلها الحق في المطالبة بها، ويسقط حقها إذا كان هلاك الجهاز قد تم بسبب لا يرجع إلى الزوج لسرقة أو الحريق وما إلى ذلك.

الفصل السابع: نفقة الزوجية

وتضمنت المادة (٤٨) حكماً بوقت وجوب النفقة من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه، ولو حكماً حتى ولو كانت موسرة، ولا يمنع مرضها وعدم قدرتها على القيام بأعباء الزوجية من استحقاقها لهذه النفقة.

وتضمنت المادة (٤٩) تعريفاً بما تشمله نفقة الزوجة، وهي تشمل الغذاء والكسوة والسكن ونفقات العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع، أو يجري به العرف.

ونصت المادة (٥٠) على أن عدم سقوط نفقة الزوجة إذا خرجت من مسكن الزوجية في الأحوال التي يبيحها الشرع أو العرف أو الضرورة كزيارة والديها وأهلها وتجنب الأخطار وما إلى ذلك، وكذا خروجها للعمل المشروع إلا إذا ثبت أن ذلك يضر بمصلحة الأسرة.

ونصت المادة (٥١) على اعتبار نفقة الزوجة دينا في ذمة الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق الواجب عليه، ولا تسقط عنه إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة.

كما نصت الفقرة الثانية على عدم قبول دعوى النفقة عن مدة ماضية تزيد عن سنة ميلادية سابقة على تاريخ رفع الدعوى، وذلك لتجنب إرهاق الزوج حال مطالبة زوجته بنفقة عن مدة طويلة، وكان لها الحق في المبادرة بطلبها خلال هذه السنة، وذلك أخذا بقاعدة تخصيص القضاء، والتي تسمح للمشرع بمنع التقاضي في زمان أو مكان معين الأسباب يقدرها.

ونصت المادة (٥٢) على عدم جواز أن يطلب الزوج إجراء المقاصة بين دين له على الزوجة وبين نفقتها إلا بالقدر الذي يزيد عن الوفاء بحاجاتها الضرورية، وذلك متى تتضرر من وقف نفقتها أو إسقاطها وللزوج حال سبق الحكم عليه بنفقة مؤقتة أن يسقط قدر ما أداه من هذه النفقة بما حكم عليه نهائياً من نفقة زوجته.

وتضمنت الفقرة الثالثة على جواز أعمال المقاصة بين دين للزوج على زوجته وبين ما قضى لها بالنفقة حتى ولو لم يرض بذلك.

ونصت المادة (٥٣) على أن دين نفقة الزوجة له الحق الامتياز على جميع أموال الزوج حفاظاً على حق المرأة كما قدمت مرتبة نفقة الزوجة على سائر الديون، ويستوفى قبل سداد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة.

ونصت المادة (٥٤) على أن تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل في حال إعسار الزوج عن القدر الذي يفي بحاجاتها الضرورية وهو أمر يختلف باختلاف الزمان والمكان ومستوى معيشة الزوجين، ويترك تقديره للمحكمة حسب ظروف كل دعوى

وتضمنت المادة (٥٥) حكماً يبين أنه، وإن كان يجوز للزوجة أن تطلب زيادة النفقة، وأن يطلب الزوج خفضها حال تبدل بساره عسرًا أو يسرا، إلا أن ذلك لا يجوز قبل مرور سنة على صدور الحكم النهائي بالنفقة، حتى لا يكثر تردد الزوجين على المحاكم في مدد قصيرة، ويحملهما أعباء ذلك، إلا أن للمحكمة ألا تلتزم بهذه المدة إذا استجدت ظروف استثنائية تقدرها وتكون زيادة النفقة أو نقصها من تاريخ صدور الحكم.

وتضمنت المادة (٥٦) نصاً بأن يكون للقاضي حال تعذر الزوجة الحصول على نفقتها من الزوج بسبب إعساره أو غيره، وكان لها مالاً يمكنها من الإنفاق على نفسها أن يقدر لها القاضي حد الكفاية منه، ويأذن لها بالإنفاق على نفسها على أن يكون مجموع ما تنفقه ديناً عليه، وذلك حتى لا يثري الزوج بلا سبب أما إن لم يكن لها مال وجب على من لها حق النفقة عليه كالأب أو الابن أن يعطها نفقة كفايتها، ويكون له الرجوع على الزوج بما أنفق، كما يجوز للزوجة المقضي لها بالنفقة بالاقتراض متى تشاء عند شخص طبيعي أو اعتباري وللمقرض حق الرجوع على الزوج. حتمية مجلس الوزراء 

ونصت المادة (٥٧) على أنه فيما يتعلق بحالة ما إذا أعسر الزوج، وطلبت الزوجة التطليق لعدم الإنفاق وقضى لها بالطلاق فلا تستحق نفقة.

وقضت المادة (٥٨) بإلزام كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية التي يعمل بها المكلف بالنفقة أياً من كان وضعه بالنسبة للمنفق عليه وبناء على قرار أو تصريح من المحكمة تقديم بيان شامل عما يستحقه الموظف أو العامل من حقوق مالية لدى تلك الجهة، سواء كان أجر وظيفياً أو أجر أساسياً أو أجر مكمل أو أجر متغير أو غير ذلك تحت أي مسمى، ويكون قرار المحكمة في ذلك واجب التنفيذ وملزماً لهذه الجهة وعليها تسليم البيان المشار إليه للمصرح له خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ استلام القرار أو التصريح.

ولمحكمة الأسرة المختصة إن كان المكلف بالنفقة يعمل بالخارج أن تأذن النيابة شئون الأسرة بالاستعلام عن طبيعة عمله ودخله بالطرق الدبلوماسية خلال أجل مناسب على أن تلتزم في ذلك بالاتفاقات الدولية بين مصر والدولة المستعلم منها.

ونصت المادة (٥٩) في البند (أ) على أنه تصح الكفالة بالنفقة الماضية للزوجة والبند (ب) على جواز الكفالة بالنفقة الحاضرة والمستقبلية، سواء فرضت النفقة بالتقاضي أو بالتراضي، أو لم تفرض بعد، وقد أجاز أبو يوسف الكفالة بالنفقة مطلقاً قبل الفرض، أو بعده تيسيراً على الزوجة في الحصول على النفقة، فإذا انعقدت الكفالة كان للزوجة مطالبة الزوج أو الكفيل بالنفقة معا؛ لأن الكفالة شرع تضامني، ويكون للكفيل الحق في الرجوع على الزوج بما أداه لـ للزوجة


الباب الثاني: انتهاء عقد الزواج

وزعت أحكام هذا الباب بين أربعة فصول تضمن أولهما الطلاق، واشتمل الثاني على أحكام التطليق والفسخ والتفريق والثالث على أحكام الخلع وشروطه، وتضمن الرابع تنظيم بعض حالات الطلاق.

الفصل الأول: الطلاق

تناول الفصل الأول من الباب الثاني من المشروع تنظيماً لأحكام الطلاق في ست عشرة مادة تضمنت حالات انتهاء عقد الزواج وأنواع الطلاق وبيان شروط صحة الطلاق سواء المتعلقة منها بالطلاق أو بالمطلقة أو بالصيغة ومتى يعتد به.

تجدر الإشارة بداية أنه الطلاق شرع في الإسلام ليستطيع الزوجان التخلص من رابطة الزوجية إذا تحقق أن المعاشرة بالمعروف والقيام بحقوق الزوجية أصبح غير ميسور فالرجل أن يوقع الطلاق بإرادته المنفردة وللمرأة أن تطلب من القاضي التطليق إذا توافر لديها سبب لذلك.

وأجمع الأئمة وجمهور الفقهاء على أن الطلاق بغير سبب شرعي حرام ومكروه يدل على ذلك ما رواه أو داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق" وقد شرع الطلاق على أن يوقع دفعات متعددة حيث قال تعالى (الطلاق مرتان فَإِمْسَاكَ بِمَعْرُوفِ، أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ : وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمًا حُدُودَ اللَّهِ ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ، وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) (الآيات ۲۲۹، ۲۳۰ من سورة البقرة).

فالآية الكريمة تكاد تكون صريحة في أن الطلاق لا يكون إلا مرة بعد مرة، وجعله دفعات الطلاق ثلاثاً ليجرب الرجل نفسه بعد المرتين الأولى والثانية، ويروضها على الصبر والاحتمال ولتجرب المرأة نفسها أيضاً إذا لم تفد التجارب، ووقعت الطلقة الثالثة علم أنه ليس في البقاء خير، وأن الانفصال البات بينهما أحق وأولى فالواقع أن الدين الإسلامي، مع إباحته للطلاق، قد ضيق دائرته، وجعل هذه الإباحة مقصورة على الحالات التي لا يمكن فيها للزوجين أو أحدهما إقامة حدود الله، ولو أن الناس لزموا حدود الله واتبعوا شريعته لما وقعت شكوى في قواعد الطلاق والمرأة المسلمة مهددة على الدوام بالطلاق، ولا تدري متى يحصل، وقد لا يدري الرجل نفسه متى يحصل، فإن الحالف بالطلاق والمعلق له على شيء من الأشياء لا يدري متى تطلق امرأته، وكثير من هذا سببه آراء الفقهاء الذين يوقعون الطلاق المعلق واليمين بالطلاق والطلاق الثلاث بكلمة واحدة، ويوقعون المعلق قبل الزواج إذا علق على الزواج نفسه كما هو رأي الحنيفة هذه الآراء كانت منبغ شقاء العائلة، وكانت سبباً في تلمس الحيل وافتنان في ابتداع أنواعها، ومن الواجب حماية الشريعة المطهرة وحماية الناس من الخروج عليها، وقد تكفلت بسعادة الناس دنياً وآخره، وأنها بأصولها تسع الأمم في جميع الأزمنة والأمكنة منى فهمت على حقيقتها، وطبقت على بصيرة . وهدى، ومن السياسة الشرعية أن يفتح للجمهور باب الرحمة من الشريعة نفسها، وأن يرجع إلى آراء العلماء لتعالج الأمراض الاجتماعية كلماً استعصي مرض منها حتى يشعر الناس بأن في الشريعة مخرجاً من الضيق وفرجاً من الشدة.

تضمن المشروع تضييق دائرة الطلاق مما يتفق مع أصول الدين وقواعده، ويوافق أقوال الأئمة وأهل الفقه فيه، ولو من غير أهل المذاهب الأربعة.

وليس هناك مانع شرعي من الأخذ بأقوال الفقهاء من غير المذاهب الأربعة، خصوصاً إذا كان الأخذ بأقوالهم يؤدي إلى جلب صالح عام أو رفع ضرر عام بناء على ما هو الحق من آراء العلماء وأصول الفقه.

وقد بني مشروع القانون في هذا الموضوع على المبادئ الآتية:

نصت المادة (٦٠) على حالات انتهاء عقد الزواج وهي الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته والتطليق أو الفسخ أو البطلان أو التفريق الذي توقعه المحكمة والوفاة.

وتضمنت المادة (٦١) على بيان بمن يملك حق إيقاع الطلاق، ففي البند (أ) يقع من الزوج، أو من يوكله، أو من الزوجة المفوضة بإيقاعه، ولا تتحقق الرجعية إلا من الزوج، أو من يوكله؛ لأن الرجعة لا تثبت من جانب المرأة؛ لأنها حق للزوج فقط وهو رأي لأبي يوسف وهو ما أخذت به محكمة النقض في الطعن رقم ١٧ لسنة ٤٣ ق - أحوال شخصية - جلسة ۱۹۷۵/۱۱/۱٥)، (ب) يشترط في هذه الوكالة أن تكون وكالة رسمية خاصة بأمور الزوجية، فلا تقبل الوكالة العامة، ويتعين أن يقبل الوكيل هذه الوكالة للتأكد من علمه بمضمونها وصلاحيتها، وقد رُني أن تكون مؤقتة بمدة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ صدور التوكيل لضمان تمسك الموكل بها، كما لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره لضمان تنفيذ إرادة الموكل.

وتضمن البند (ج) بجواز أن يفوض الزوج زوجته في إيقاع الطلاق، وليس للزوج إذا فوضها أن يرجع في التفويض بإرادته المنفردة، ويجوز أن يكون التفويض مقيداً بمدة أو عام في جميع الأوقات، كما يجوز أن يكون لمرة واحدة أو لعدة مرات، وأنه إذا تم الطلاق بموجب التفويض وقع هذا الطلاق بائنا إذا اتفقا على ذلك، وهو ما انتهى إليه رأي مفتي الديار المصرية الأسبق بأن الزوج إذا جعل أمر المرأة بيدها فإنها تعد مالكه لنفسها حسبما يرد بالتفويض.

اشترطت المادة (٦٢) لإيقاع الطلاق أن يكون الرجل عاقلاً مختاراً واعياً لما يقول قاصداً النطق بلفظ الطلاق عالماً بمعناه فلا يقع طلاق المجنون والمعنوه والغضبان الذي لا يعبي ما يقول ولا المدهوش الذي يغلب هذيانه والخلل في أفعاله، ويخلط جده وهزله ولا الجاهل والمخطئ والساهي الذي لا يعلم معنى ما يلفظ به ويتكلم بغير ما يقصد والذي يغيب عن ذهنه ما قاله.

وتضمنت المادة (٦٣) على أن طلاق السكران والمكره لا يقع بناء على قول راجح الأحمد وقول في المذاهب الثلاثة ورأي كثير من التابعين، وأنه لا يعرف عن الصحابة قول بالوقوع، كما لا يقع طلاق الغضيان.

ونصت المادة (٦٤) على أن الطلاق ينقسم إلى منجز وهو ما قصد به إيقاع الطلاق فورا، وإلى مضاف كانت طالق غدا، وإلى اليمين نحو على الطلاق لأفعل كذا، وإلى معلق فإن فعلت كذا فأنت طالق.

والمعلق إن كان غرض المتكلم هو التخويف أو الحمل على فعل الشيء أو تركه وهو يكره حصول الطلاق ولا حاجة إليه فيه كان في معنى اليمين بالطلاق، وإن كان يقصد به حصول الطلاق عند حصول الشرط؛ لأنه لا يريد المقام مع زوجته عند حصوله لم يكن في معنى اليمين واليمين في الطلاق وما في معناه لاغ أما باقي الأقسام، فيقع فيها الطلاق.

وقد أخذ في إلغاء اليمين بالطلاق برأي متقدمي الحنفية متأخريهم، وهذا موافق لرأي الإمام علي وشريح داود وأصحابه وطائفة من الشافعية والمالكية، وأخذ في إلغاء المعلق الذي يفي معنى اليمين برأي الإمام علي وشريح وعطاء والحكم بين عتيبه وداود وأصحابه وابن حزم

ونصت المادة (٦٥) على حكم يتعلق بلفظ الطلاق الكنائي وهو اللفظ الذي يحمل المعنى المراد وغيره فأمام احتمال أحد المعنيين لا يمكن حل العصمة بمجرد اللفظ فلفظ أنت بائن يحتمل الانفصال من رابطة الزواج والانفصال من أسباب الخير والشر وكذلك قول أنت حرة أو اذهبي إلى أهلك، وفي ذلك لا يقع الطلاق إلا إذا ذهبت نية الزوج إلى إيقاعه والقول في تلك الحالة قوله بيمينه إذا قرر أنه لم يكن ينوي الطلاق وهو أمر لا يعرف إلا من جهته، فإذا نكل عن اليمين حكم للزوجة بالطلاق، وهذا مذهب الشافعي ومالك.

وتضمنت المادة (٦٦) حكماً يكون طلاق العاجز عن الكلام بالكتابة الدالة على إيقاعه والعاجز عن الكلام والكتابة يكون الطلاق بإشارته الدالة عما يقصده ومن ثم فالقادر على الكتابة يقع طلاقه بها إذا كانت عباراته واضحة تفيد المعنى سواء كانت نيته تتجه إلى ذلك أم لا، وهذا ما أفتت به دار الإفتاء في الفتوى رقم ٣١٦ سجل ۸۸ في ۱۹۵۹. أما الطلاق بالإشارة فهو لا يقع إلا من غير القادر على النطق والكتابة وهو الرأي الراجح في المذهب الحنفي.

وتضمنت المادة (٦٧) نصا يشترط في الطلاق أن يكون في عقد زواج صحيح كما أضافت المادة شرطاً آخر وهو الا تكون الزوجة معتدة من طلاق؛ وبالتالي لا يقع طلاق الزوج على زوجته خلال فترة عدتها من طلاق سابق لها وفقاً لما ذهب إليه ابن تميمة في مجموع الفتاوى، إذ لا يقع الطلاق عنده قبل رجعة أو تجديد عقد.

فطلاق السنة المباح إما أن يطلقها طلقة واحدة، ويدعها حتى تنقضي العدة فتبين، أو يراجعها في العدة، فإن طلقها ثلاثاً، أو طلقها الثانية أو الثالثة في طهر، فهذا حرام وفعل مبتدع عند أكثر العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه وكذلك إذا طلقها الثانية والثالثة قبل الرجعة أو العقد عند مالك وأحمد في ظاهر مذهبه وغيرهما، ولكن هل تلزمه واحدة أو ثلاث فيه قولان يلزمه الثلاث وهو مذهب الشافعي والمعروف من مذهب الثلاثة.

ونصت المادة (68) على أن الطلاق نوعان: رجعي وبائن كما يبين في البند (أ) منها أن الطلاق الرجعي لا ينهي الزوجية إلا بانقضاء العدة بغير مراجعة الزوج لزوجته قولاً أو فعلاً، كما يبين البند (ب) أن الطلاق البائن ينهي الزوجية فور وقوعه.

وتضمنت المادة (٦٩) الأثر المترتب على الطلاق الرجعي بأنه لا يزيل الحل، فإذا طلق زوجته المدخول بها طلاقاً رجعياً كان له أن يراجعها ما دامت في العدة، ونصح الرجعة بالقول أو العقل

وتثبت الرجعة بكافة طرق الإثبات دون الإخلال بما نصت عليه المادة (٩٦) من هذا القانون ولها أن تقضي العدة في مسكن الزوجية.

وتضمنت المادة (۷۰) نصا يتضمن الأثر المترتب على الطلاق البائن بينونة صغرى من انتهاء الزوجية في الحال وأن للزوج أن يتزوج بها أثناء العدة، أو بعدها بعقد ومهر جديدين بشرط رضاها .

وتضمنت المادة (۷۱) نصا يوضح الأثر المترتب على الطلاق البائن بينونة كبرى أنه المكمل للثلاث من انتهاء الزوجية في الحال وأن الزوجة لا تحل لمطلقها إلا بعد أن تتزوج بآخر زواج حقيقي وليس صورياً لتحريم زواج المحلل شرعاً، وأن يدخل بها دخولاً حقيقياً، ثم يفارقها بطلاق أو وفاة، وتنقضي عدتها.

ونصت المادة (۷۲) على حكم يبين أنه بزواج المطلقة باثناً، سواء كان بائناً بينونة صغرى أو كبرى والدخول بها زالت طلقات الزواج السابق، ولو كانت دون الثلاث، فإن عادت إليه فله عليها ثلاث طلقات جديدة وهو ما يعرف فقها بهدم الطلاق وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ورواية عن الحنابلة.

ونصت المادة (۷۳) على أن الطلاق المقترن بعدد لفظ أو إشارة لا يقع إلا واحدة، وأضافت حكماً آخر وهو حكم الطلاق المتتابع في مجلس واحد لا يقع إلا واحدة حفاظاً على الأسرة من التفكك.

وتضمنت المادة (٧٤) أن كل طلاق يقع رجعاً، وأضافت حالات الطلاق البائن وهو الطلاق قبل الدخول والطلاق مقابل بدل مالي والطلاق المكمل للثلاث وما نص على كونه باننا في هذا القانون كالخلع والتطليق للضرر وللغيبة وعدم الإنفاق ولحبس الزوج.

أوجبت المادة (٧٥) على المطلق أن يوثق طلاقه الذي أوقعه سواء أكان رجعيا أو باننا لدى المأذون أو الموثق المختص خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إيقاع الطلاق.

والموثق المختص هو مأذون الجهة التي يقيم بها المطلق إلا إذا اتفق الطرفان على قيده بمعرفة مأذون آخر المادة الخامسة من لائحة المأذونين وإذا كان الزوجان مختلفي الجنسية أو الديانة كان مكتب التوثيق بالشهر العقاري هو المختص بتوثيق الطلاق المادة الثالثة من القانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٤٧ المعدل).

وميعاد الخمسة عشر يوما الواردة بالمادة ناقص، فيجب أن يتم توثيق الطلاق خلاله. أما إذا قام المطلق بتجاوز هذه المدة، فإنه يخضع لطائلة العقاب المنصوص عليها في المادة (۱۷۱) من هذا القانون. ونصت الفقرة الثانية على أن الطلاق لا يرتب أثره بالنسبة لكافة الحقوق المترتبة عليه سواء بالنسبة الحقوق الزوجية أو الميراث إلا إذا تم توثيقه أمام المأذون أو الموثق المختص.

وجرى نص الفقرة الثالثة من المادة على أن الزوجة تعتبر عالمة بوقوع الطلاق بحضورها توثيقه فإذا لم تحضر كان على المأذون أو الموثق إعلانها بوقوعه بشخصها، أو من ينوب عنها على يد محضر وتسليمها نسخة من وثيقة الطلاق خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التوثيق، ولا يكتفي بعلمها بأي طريق آخر عند منازعتها في عليها.

وتعتبر الزوجة عالمه بوقوع الطلاق بحضورها توثيقة فإن لم تحضر كان على المأذون أو الموثق إعلانها لشخصها أو من ينوب عنها على يد محضر وتسليمها نسخة من وثيقة طلاقها، وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التوثيق، ولا يكفي لتوافر العلم إعلانها بأي طريق آخر عند منازعتها في ذلك.

فإذا كان الطلاق سيتم أمام المأذون أو الموثق كان عليه أن يتحقق من وقوعه شرعًا وتبصرة الزوجين حال حضورهما أو الحاضر منهما بمخاطر الطلاق والتدخل لمحاولة التوفيق بينهما، فإذا لم يتم الصلح وجب على المأذون أو الموثق بتوثيق الطلاق بعد الإشهاد عليه وإثبات عجزه عن الإصلاح، وذلك وفقا للنموذج الذي يصدر به قرار من وزير العدل

فإذا تعذر على المأذون أو الموثق المختص التيقن من وقوع الطلاق شرعًا المراد إثباته، فعليه أن يطلب من المطلق أو وكيله إحضار فتوى معتمدة من إحدى لجان الفتوى بالأزهر الشريف أو دار الإفتاء المصرية تفيد الرأي الشرعي في مدى توافر أحكام وشروط الطلاق وإثبات ذلك بوثيقة الطلاق إذا صدرت الفتوى بوقوعه، وذلك لتجنب إثبات طلاق لم يقع على الوجه الشرعي.

ويسري الحكم الأخير على أي طلب خاص بإثبات طلاق شفوي لم يوثق وطلب النص عليه في وثيقة الطلاق.

وتسري أحكام هذه المادة على الطلاق الذي يوقعه وكيل الزوج والمفوض بإيقاع الطلاق، ويصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنظيم إجراءات تنفيذ هذه المادة.

الفصل الثاني: التطليق والفسخ والتفريق والخلج

تضمن الفصل الثاني تنظيماً لأحكام التطليق في سبع مواد احتوت على أحكام فسخ عقد الزواج وبيان بالحالات التي يجوز فيها للزوجة طلب التطليق من القضاء وهي طلب التطليق بسبب امتناع الزوج عن النفقة المستحقة وللضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما وتنظيم عمل الحكمين للتوفيق بين الزوجين ودورهما في تحديد التسبب في الطلاق حال عدم التوفيق، وكذا تقنين وضع الحقوق المالية للزوجة المترتبة على الطلاق وفقاً لدور كل منهما في حدوث الشقاق وواجبات الزوج المتطلبة قانوناً بالنسبة لبيان حالته الاجتماعية بوثيقة الطلاق وتضرر الزوجة بزواج زوجها عليها بأخرى كسبب لطلب التطليق وغياب الزوج عن زوجته في بلد آخر؛ مما يُعد ضرراً لها وحبس الزوج كصورة من صور الغياب وكذلك التفريق للعيب الذي لا يمكن البرء منه.

تضمنت المادة (٧٦) تعريفاً لفسخ عقد الزواج بأنه نقض للعقد وإزالة أحكامه التي كانت تترتب عليه في الحال ويرد الفسخ على الزواج الصحيح والفاسد والباطل.

وبيتت المادة حالات فسخ عقد الزواج وهي بطلانه أو فساده وارتكاب أحد الزوجين مع أحد فروع وأصول الزوج الآخر ما يوجب حرمة المصاهرة والفرقة بسبب عدم كفاءة الزوج والفرقة بسبب العيب المستحكم في أحد الزوجين السابق على العقد والفرقة بسبب ردة أحد الزوجين وزوجة المفقود إذا عاد وفقا لنص المادة (١١٤) من مشروع القانون والفرقة بسبب ملاعنة الزوج لزوجته وفقاً لنص المادتين ۱۱۰ ، ۱۱۱ من مشروع القانون، وتضمنت المادة آثار الفسخ من كونه لا ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج كما أنه يسقط المهر إن وقع قبل الدخول أو الخلوة، ويوجب المهر إن كان بعد الدخول أو الخلوة الشرعية.

تضمنت المادة (۷۷) أن للزوجة طلب التطليق بسبب امتناع الزوج عن أداء النفقة المستحقة لها، ونصت المادة على أنه إذا كان للزوج مال ظاهر نفذ عليه حكم النفقة في ماله، فإن امتنع وتعذر التنفيذ بسبب راجع إليه طلق عليه القاضي، وأضافت الفقرة الثانية بأنه إن لم يكن للزوج مال ظاهر، ولم يثبت إعساره، وأصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال فإن كان معسراً ضرب القاضي له أجلاً لا يجاوز شهرين، فإن لم ينفق طلق عليه القاضي، ونصت الفقرة الثالثة على أن أحكام هذه المادة تسري على المسجون الذي يعسر بالنفقة، ويعتبر مذهب الإمام مالك المصدر التشريعي للتطليق لعدم الإنفاق مستدلاً في ذلك على قوله تعالى " وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ، وقال تعالى فَإِمْسَاكَ بمعروف أو تسريح بإحسان)، وأن البقاء مع عدم الإنفاق ضرار وإمساك بغير معروف وكذلك إعمالا لحديث الرسول عليه السلام لا ضرر ولا ضرار) فإمساك الزوج لزوجته دون أن ينفق عليها ضرر بها يتيح لها طلب التطليق.

وتضمنت المادة (۷۸) تنظيم طلب التطليق للضرر والشقاق بين الزوجين والشقاق بين الزوجين مجلبة الأضرار كبيرة لا يقتصر أثرها على الزوجين بل يتعداه إلى ذريتهما، وإلى كل من له بهما علاقة قرابة أو مصاهرة، وقد أخذ في ذلك بمذهب الإمام مالك، وتناولت الفقرة الأولى أن ادعاء الزوجة إضرار زوجها بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يبيح لها طلب التطليق إذا ثبت الضرر، وعجز القاضي عن الإصلاح بينهما، فيطلقها طلقة بائنة وصور الضرر متعددة منها الإيجابي كالسب والضرب، ومنها السلبي كالهجر، وهذا الضرر يختلف باختلاف بيئة الزوجين وثقافتهما ووسطهما الاجتماعي أي أن معيار الضرر شخصي لا مادي، ونصت الفقرة الثانية على أنه إذا تكررت الشكوى، ولم يثبت الضرر، فعلى المحكمة ألا تقضي برفض الدعوى، بل تكلف كلاً من الزوجين بتسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة الثالثة فإن لم يعن أحدهما أو كلاهما حكماً عينت المحكمة حكماً له، وعلى الحكمين حلف اليمين على أداء مهمتها بكل صدق وأمانة خلال سعيهما للإصلاح، فإن عجزا عن الإصلاح فعليهما أن يتعرفا على أسباب الشقاق والمتسبب فيه، ويقررا ذلك أمام المحكمة التي لها أن تأخذ بما انتهى إليه الحكمان أو أحدهما أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى، فإن استبان لها أن الشقاق بسبب الزوجة أو بمشاركة زوجها فعليها أن تقضي بتطليقها مع إسقاط كل أو بعض حقوقها الزوجية المالية المترتبة على الزواج والطلاق بقدر مساهمة كل منهما في الشقاق، فإن ثبت أن الزوج هو المتسبب في الشقاق قضت المحكمة بالتطليق مع احتفاظ الزوجة بكافة حقوقها المالية.

وتضمنت المادة (۷۹) حكماً يقضي بأن على الزوج أو وكيله أن يقر في وثيقة الزواج بالحالة الاجتماعية للزوج، فإن كان متزوجاً فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن، ويقوم المأذون أو الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بخطاب مسجل مقرون بعلم الوصول.

وأجازت الفقرة الثانية للزوجة أن تطلب التطليق من الزوج الذي تزوج عليها بأخرى إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة، ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها، فإن عجزت المحكمة عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة، وأتاحت المادة مدة ستة أشهر يجوز خلالها للزوجة طلب التطليق الزواج زوجها من أخرى، وتبدأ هذه المدة من تاريخ علمها بهذا الزواج، وذلك إذا لم تكن قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا، ويتحقق الرضا بموافقتها كتابة أو شفاهة أو إقامتها مع ضرتها في مكان أو فوات الميعاد المنصوص عليه دون طلبها التطليق، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج عليها زوجها بأخرى حتى لو رضيت بزيجته السابقة.

وأجازت الفقرة الثالثة للزوجة الجديدة أن تطلب التطليق من زوجها بذات الشروط إذا كان الزوج قد أخفى عنها زواجه السابق.

ونصت المادة (۸۰) على حالة غيبة الزوج كسبب من أسباب طلب الزوجة التطليق، فقد يغيب الزوج عن زوجته بلا عذر مقبول كالعمل أو طلب العلم أو التجارة، وذلك في دولة أخرى عن التي تقيم بها الزوجة ولها أن تطلب من المحكمة التطليق إذا كان غيابه تتضرر منه الزوجة حتى ولو كان له مال تنفق منه على نفسها، واشترطت المادة مدة ستة أشهر حتى يمكن للزوجة بعدها إقامة دعواها، والعلة من ذلك أن غياب الزوج عن زوجته يحملها ما لا تحتمل وفقاً لطبيعة الأمور في الأغلب الأعم، وقد أخذ هذا الأمر من مذهب الإمام مالك، وقد نصت المادة على أنه إن كان للزوج مكان يمكن فيه مراسلته ضربت له المحكمة أجلاً مناسباً، وأعذرته بأنها ستطلق زوجته عليه إن لم يحضر للإقامة معها، أو ينقلها إليه، أو يطلقها، وعلى الزوجة إنذار الزوج بأي طريق سواء على يد محضر أو بكتاب مسجل أو طريق آخر يحقق الغرض من الاعتذار، فإذا انقضى الأجل، ولم يفعل الزوج أي من الخيارات المذكورة، ولم يبد عذراً مقبولاً بغيبته طلقتها المحكمة عليه، فإن لم يكن له محل إقامة يمكن فيه إنذاره فرقت بينهما المحكمة بتطليقه بلا أعذار أو ضرب أجل.

وقد ذكر أهل العلم عن مسألة غياب الزوج عن زوجته، وحددوا المدة التي يحق للزوج فيها الغياب عن زوجته، ولو بغير رضاها بستة أشهر استناداً لما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه سأل ابنته حفصة كم تبعد المرأة عن زوجها، فقالت خمسة أشهر، ستة أشهر، وقال ابن قدامة في المغني: وسئل ابن حنبل كم للرجل أن يغيب عن أهله، قال يروي ستة أشهر.

واشتراط الغياب في بلد آخر غير التي تقيم بها الزوجة حتى تختلف عن حكم غيابه عنها مع إقامته في ذات البلد، والتي تعد من الأحوال التي تناولها التطليق للضرر.

ونصت المادة (۸۱) على تنظيم طلب التطليق بسبب حبس الزوج إذا أجازت الزوجة المحبوس بموجب حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر، سواء كان ذلك عن حكم واحد أو أحكام متعددة أن تطلب من المحكمة بعد مضي ستة أشهر من حبسه التطليق للضرر، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه، وذلك لتطابق الأمر مع حكم الغائب؛ لأن المناط في ذلك هو تضرر الزوجة من بعد زوجها عنها ولا دخل يكون البعد باختياره أو قهرا عنه كما يسرى نص هذه المادة على الأسير اذا غيبته أكثر من ثلاث سنوات.

ونصت المادة (۸۲) على حكم الفسخ بسبب العيب حيث أجازت الفقرة الأولى لكل من الزوجين أن يطلب فسخ عقد الزواج إذا وجد من الطرف الآخر عيباً لا يمكن الشفاء منه، أو يمكن بعد زمن طويل وكان هذا العيب متواجداً قبل عقد الزواج، ولم يكن هذا الطرف يعلم به، أو لم يقبله بعد أن علم به.

ونصت الفقرة الثانية على أن للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا استجد به عيباً مستحكماً بعد الزواج لا يمكن الشفاء منه، أو يمكن الشفاء منه بعد مدة طويلة بحيث لا يمكنها العيش معه إلا بضرر شريطة ألا تكون قد قبلت هذا العيب صراحة أو ضمناً، ويقصد بالعيب في هذا المقام العيب الذي يمنع المعاشرة بين الزوجين أو الأمراض المستعصية كالجب والخصاء والجنون، وقد أعطي الحق في الفسخ لكلا الزوجين في الفرض الأول، وقصر الحق في التفريق على الزوجة في الفرض الثاني لكون الزوج يملك الطلاق إذا ما استجد العيب بزوجته أثناء عشرتهما معاً والقول في الحق في طلب التفريق للعيب بزوجته دون الزوج هو رأي الحنفية، أما منح الحق للزوجين فهو رأي لجميع الصحابة والتابعين وجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية.

وتضمنت الفقرة الثالثة بأن الفيصل في تحديد العيوب التي تتيح الفسخ هو رأي المتخصصين من أهل العلم.

الفصل الثالث: الخلع

تضمنت المادة (۸۳) تنظيماً خاصاً بالخلع حيث أجازت الفقرة الأولى للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه، وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وهي مؤخر صداقها ومتخذ النفقة الزوجية المستحقة للزوجة ومؤخر صداقها ونفقة العدة والمتعة، وأن ترد إليه الصداق الذي أعطاه لها وفقاً لنص المواد (٣٥) (٣٦ ، (٤٠) من مشروع القانون حکمت المحكمة بتطليقها عليه طلقة بائنة.

وأثارت الفقرة الثانية إلى أنه لا تحكم المحكمة بالخلع إلا بعد محاولة الإصلاح بين الزوجين وندبها حكماً من أهلها وحكماً من أهله لمولاة مساعي الصلح بينهما، وحددت مدة شهرين لإنهاء مساعي الصلح والمثول أمام المحكمة ليقرا بما خلصا إليه بشأن هذا المسعى بعد حلف اليمين، واشترطت الفقرة الثالثة لصدور حكم المحكمة بالخلع أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها، وأنه لا سبيل الاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

وتضمنت الفقرة الرابعة إنه لا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة أولادها منه أو نفقة أولادهما أو أي حق من حقوقهم أو أجر حضانتها لهم.

وقررت الفقرة الأخيرة من المادة أن الحكم الصادر بالخلع في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن أو بطلان الحكم استثناء من نص المادة (۲۲۱) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وما قضت به محكمة النقض من عدم سريان نص المادة سالفة الذكر على الأحكام الصادرة على الخلع الطعن رقم ٥١٠ لسنة ٧٢ في جلسة ٢٠٠٣/١١/٢٢) وجميع ما سبق بيانه بالنسبة لتنظيم أحكام الخلع يوافق ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم (۲۰۱) لسنة ٢٣ ق بجلسة ۲۰۰۲/١/١٥ برفض الطعن بعدم دستورية المادة (۲۰) من القانون ١ لسنة ۲۰۰۰ بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، وكذا قرارات وتوجيهات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بجلسته رقم (١٤) الطارئة الدورة (٤٨) رقم عام (٥٤٤٥) في ٢٠١٢/٥/٢٢ حيث رأى المجلس بالإجماع الإبقاء على النص وموافقته للشريعة وأحوال العصر.

الفصل الرابع: تنظيم بعض حالات الطلاق

تضمنت المادة (٨٤) نصاً يتعلق بوضع نظام خاص الغرض منه الحد من ارتفاع نسبة الطلاق بين المتزوجين حديثاً، والتي أثبتتها الإحصائيات المعتمدة من الجهات الرسمية، واستلزمت أن يطلب من يريد طلاق زوجته، ولم يمض على زواجه ثلاث سنوات من تاريخ العقد من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامة الزوجة إن كانت لا تقيم فيه استكمال إجراءات الطلاق على أن يرفق بطلبه وثيقة الزواج وصور من بطاقة الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد أولادهما إن وجدوا، والسند الشرعي لهذا القيد هو مراعاة جلال عقد الزواج، قال تعالى: "وَأَخَذَنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غليظا" عهدًا مؤكدًا شديدًا.

وقد حرصت الشريعة الإسلامية على وضع وسائل وإجراءات تعطي دائما للحياة الزوجية فرصة جديدة، قال تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا: إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا"، مما مفاده أن الشرع الشريف وضع قيودا لإيقاع الطلاق طالما كان هناك أمل في الإصلاح.

ولا يخفى أن السنوات الأولى من حياة الزوجين غالبا ما تشوبها بعض الخلاف حتى يتعرف كل طرف على طباع وشخصية الطرف الآخر، فإذا تخليا عن الحكمة والصبر، وتم الطلاق، فإن ذلك يترتب عليه أضرار نفسية ومالية لهما، علاوة على أثره على أولادها إن وجدوا وهم ما زالوا أطفالاً يتم حرمانهم من الحياة في كنف أبويهم علاوة على المشكلات الناجمة عن ارتباط المطلقين بزواج جديد.

فإذا ما تدخل ولي الأمر لوضع قيود وضوابط مناسبة للحد من الطلاق كان ذلك متسقا مع الشرع من جهتين

أولهما: إعمال القاعدة الشرعية التي تقرر بأن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة."

ثانيهما: أن الأصل في الطلاق هو الحظر، لذا شرع الله الإصلاح واضعا أحكاما لنشوز الزوجة ونشوز الزوج وثمن ذلك بقوله تعالى "فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاةُ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ"، وقال . صلى الله عليه وسلم - لزيد حينما اشتكى زوجته أمسك عليك زوجك، واتق الله " ولذلك يشرع لولي الأمر بما أنيط به من تحقيق مصلحة الأسرة، تقييد إيقاع الطلاق في الأعوام الثلاثة الأولى للزواج بحيث يجب الرجوع إلى القاضي قبل الإذن بالطلاق ليسعى للإصلاح بين الزوجين، وليس في ذلك تعد على الحق في معالم الطلاق أو إلغاء له، بل إجراء اقتضته المصلحة.

وقد تضمنت المادة ذلك الأمر سواء بتدخل القاضي بنفسه لمحاولة الإصلاح بين الزوجين أو الاستعانة بأحد رجال الدين، وفي جميع الأحوال يثبت القاضي في محضره ما تم سواء بالصلح أو العجز عن الإصلاح، وفي الحالة الأخيرة يأذن للزوج بالطلاق

ولا يجوز للمأذون أو الموثق توثيق الطلاق إلا بعد تقديم شهادة باستكمال إجراءات الطلاق ترفق بإشهاد الطلاق.

واتساقا مع الاتجاه في وضع حلول وقواعد للحد من حالات الطلاق سيما بالنسبة لمن لم يمض على زواجهم فترة طويلة من الزمن رئي إلزام الزوجة التي لم يمض على زواجها ثلاث سنوات من تاريخ العقد إن أرادت أن تقيم دعوى خلع من زوجها أن تطلب الإذن لها بذلك من قاضي الأمور الوقتية التابع له مسكن الزوجية أو المسكن الذي تقيم فيه إن لم يكن لها إقامة في مسكن الزوجية، وعلى القاضي اتباع ذات الخطوات السابق الإشارة إليها إذا كان طلب الطلاق من الزواج، وذلك بغرض بذل الجهد اللازم المحاولة الإصلاح بين الزوجين، فإذا تعذر الصلح أذن لها القاضي بإقامة دعواها، وعلى محكمة الموضوع التيقن من اتخاذها الإجراءات المشار إليها وإلا كانت دعواها غير مقبولة.

ونصت المادة (۸۵) على حرمة زواج المسلمة بغير المسلم، فإذا أسلمت غير المسلمة، وتمسك زوجها بديانته وجب التفريق بينهما بطلقة بائنة، وهو ورد حكمه بالقرآن، وانعقد إليه إجماع الفقهاء وهو أمر متعلق بالنظام العام وفق ما قضى به فقهاء النقض في الطعن ٣٧) لسنة ٣٢ ق. جلسة ١٩٦٥/٤/٢١).

الباب الثالث العدة والرجعة

تضمن هذا الباب ثلاث عشرة مادة بينت أحكام العدة، والرجعة، ونفقة العدة، والمتعة.

فنصت المادة (٨٦) على تعريف العدة وأنها المدة المحددة شرعاً التي لا يجوز للمرأة خلالها الزواج بعد حدوث الفرقة بينها وبين زوجها بطلاق أو تطليق أو وفاة الزوج.

ونصت المادة (۸۷) على حالات وجوب العدة وهي (أ) بالفرقة بين الزوجين بعد الدخول أو الخلوة الشرعية، سواء كانت الفرقة من طلاق رجعي أو بائن، أو كان بحكم المحكمة، وسواء كان الزواج صحيحاً أو فاسداً، أما غير المدخول بها، فلا عدة عليها بقوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا" والعلة من وجوب العدة للتأكد من براءة الرحم، ونصت الفقرة (ب) على وجوب العدة بوفاة الزوج أو باعتباره ميتا.

وقضت المادة (۸۸) على حكم بداية العدة حال وجوبها، فنصت في البند (أ) على بدايتها في الزواج الصحيح من تاريخ وقوع الطلاق أو التطليق، وفي الزواج الفاسد من تاريخ حكم التفريق، وفي الوطء بشبهة من تاريخ الترك، وفي البند (ب) وفاة الزوج أو الحكم أو القرار باعتباره مينا، وتضمن البند (ج) في التطليق أو الفسخ حال التفريق بحكم قضائي من تاريخ حكم محكمة أول درجة بعد صيرورته نهائيا فإن كان حكم التطليق صادراً من محكمة الاستئناف بدأت العدة من تاريخ هذا الحكم، البند (د) ولا عدة لأي مطلقة قبل الدخول أو الخلوة الشرعية وهم حكم عام متفق عليه بين سائر المذاهب.

وتضمنت المادة (۸۹) حكماً يتعلق بفترة انقضاء العدة، فتبدأ من تاريخ الطلاق أو التطليق وفقاً لما يلي: (أ) المطلقة التي تحيض برؤية دم الحيض ثلاث مرات كوامل بما لا يقل عن ستين يوماً لقوله تعالى وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأنفسهن ثلاثة قُرُوءٍ والرأي الراجح في تفسير الإقراء هو بالحيض وليس بالطهر، وأقل مدة للعدة ستين يوماً على قول أبي حنيفة (ب) المطلقة التي لا تحيض لانقطاع الطمث لأي سبب، فعدتها ثلاثة أشهر أي تسعين يوماً بقوله تعالى " والثاني يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةٌ أشهر "(ج) المطلقة غير المنتظم حيضها برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل تنتهي بمرور عشرة أشهر قمرية أيهما أقرب، وذلك لأنه براءة الرحم يتحقق بمرور عشرة أشهر على الطلاق وهو الرأي الذي أفادت به كليات الطب (د) أما المطلقة الحامل، فتنتهي عدتها بوضع الحمل أياً كانت مدته أو سقوطه وبراءة الرحم.

ونصت المادة (۹۰) على أن المرأة المتوفى عنها زوجها حقيقة أو حكماً تنقضي عدتها بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة أو بوضع الحمل وبراءة الرحم لقوله تعالى "وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا " أو بوضع الحمل وبراءة الرحم فهو بإجماع الفقهاء.

وتقضي المادة (۹۱) بأن المطلقة رجعي المتوفى عنها زوجها أثناء فترة العدة سواء أكانت بالحيض أو بالأشهر وهو ما يطلق عليه فقماً انهدام العدة، وتبدأ عدتها الحديدة من تاريخ الوفاة، وذلك لكون الطلقة رجعيا لا زالت زوجيتها قائمة، ويسري عليها حكم الزوجة.

ونصت المادة (۹۲) على أن المعتدة من طلاق بائن دون رضاها في مرض موت مطلقها تكون عدتها بأبعد الأجلين لعدة الطلاق أو الوفاة، إذا أراد القرار من أن ترثه، والإجماع على أنها ترثه رغم أن الطلاق بائن

وتضمنت المادة (۹۳) نصاً يتعلق بنفقة العدة، فأوجبتها على المطلق لمطلقته في طلاق أو فسخ ولوكان ذلك بسببها على أن يراعى فيها حال المطلق يسراً أو عسراً، وتعتبر ديناً في ذمته.

لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، مع مراعاة أحكام الخلع التي تتنازل فيه المطلقة عن نفقة عدتها.

وقضت الفقرة الثانية ألا تزيد مطالبة المطلقة لهذه النفقة عن عشرة أشهر قمرية من تاريخ علمها بالطلاق باعتبار أن هذه المدة هي أقصى مدة للعدة للمرأة التي لا تحيض.

ونصت الفقرة الثالثة على أن المطلقة لا يجوز لها المطالبة بنفقة عدتها بعد مرور سنة ميلادية على تاريخ استحقاقها أسوة بنفقة الزوجية.

والعلة من هذه المادة ألا تظل النفقة في ذمة المطلق مدة طويلة سواء من ناحية مدة استحقاقها أو وقت المطالبة بها لا سيما، وأن العدة لا تعرف إلا من جهة المرأة، ويمكن لذوات النفوس الضعيفة استغلال ذلك وادعاء عدم انقضاء عدتهن لذلك رؤى الالتزام بالرأي الطبي بأن أقصى مدة للحمل عشرة أشهر.

ونصت الفقرة الأخيرة على أنه لا تقبل عند الإنكار دعوى الإرث المقامة من المطلقة التي توفي عنها زوجها بعد عشرة أشهر من تاريخ الطلاق، وهذا القيد يسري على ورثتها، وذلك بناء على ما لولي الأمر من منع سماع بعض الدعاوى التي قد يظهر فيها التزوير، وقيد هذا الأمر بإنكار الورثة. أما حال إقرارهم فلا حرج من مشاركتها معهم في الميراث.

وأوجبت المادة (٩٤) للمطلقة المتوفى عنها زوجها نفقة عدة في تركته، سواء كانت حاملاً أو غير حامل، فإن لم يكن له تركة، وكانت فقيرة قدر لها القاضي نفقة من صندوق دعم الأسرة المصرية.

فإذا كان للمطلقة نفقة زوجية مفروضة قبل الطلاق تمتد حتى انقضاء عدتها ..

كما أن المطلقة بحكم صادر من محكمة أول درجة إذا طعن على الحكم من مطلقها، فإنها ورغم تطليقها تظل حبيسة حتى يفصل في الطعن، لذا رني استمرار نفقتها حتى صدور حكم نهائي في الدعوى. وتضمنت المادة (٩٥) على أن تستحق المطلقة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقت بائنا،

سواء كان ذلك بانقضاء عدتها أو بحكم المحكمة دون رضاها ولا يسبب من قبلها، كأن تأتي من الأفعال أو الأقوال ما يدفع الزوج على طلاقها، متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل مع مراعاة حال المطلق يسرا أو عسراً ومدة الزوجية، واستحقاق المتعة يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية سواء في ركائزها أو مقاصدها؛ إذ إنها تتوخى جبر خاطر المطلقة تطيبا لنفسها ولمواجهة إيحاشها بالطلاق؛ لأن مواساتها من المروءة راعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (۹) لسنة ١١ ق "دستورية" - جلسة .١٩٩٣/٦/١٩

وأجاز النص للمطلق أن يطلب من المحكمة سداد المتعة على أقساط.

أعطت المادة (٩٦) الحق للزوجة في إثبات مراجعة مطلقها لها بكافة طرق الإثبات، فإذا ما تمت الرجعة في غيبتها وأنكرتها، فلا ترتب الرجعة آثارها إلا إذا تم توثيقها أمام المأذون أو الموثق المختص خلال فترة العدة وإعلانها بذلك قبل انتهاء عدتها، وألزم القانون كلا المأذون أو الموثق إعلان الزوجة بالرجعة لشخصها، أو من ينوب عنها، ويسلمها نسخة من إشهاد مراجعتها.

وعند الاختلاف في ميعاد انقضاء العدة التي يجوز فيها إرجاع المطلقة فالقول قول الزوجة بيمينها على أن لا تقل هذه المدة لمن تحيض عن ستين يوماً وهي أقل مدة للعدة وتسعين يوماً لمن لا تحيض وهي مدة العدة بالأشهر، وذلك ما لم تكن حاملاً، إذ تنتهي عدتها بوضع الحمل وهو ما نصت عليه المادة (۸۹) من القانون على أن ينظم التوثيق والإعلان وفق الإجراءات التي ينظمها وزير العدل.

وراعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (١٤) لسنة ٣٠ ق "دستورية" - جلسة ۲۰۱٥/١٢/٥ برفض الطعن بعدم دستورية المادة (۲۲) من القانون رقم (1) لسنة ۲۰۰۰ بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية فيما تضمنه " من إعطاء الحق للزوجة المطلقة في إثبات مراجعة مطلقها لها بكافة طرق الإثبات وصلاً لعرى الزوجية، ليتحقق التزامها بمقتضيات إعادة الزوجية، فيمتنع عليها الزواج بآخر بعد انقضاء عدتها، وفي الوقت ذاته يحول دون تجاوز الزوج مدة العدة تحايلاً بادعاء المراجعة قبل انقضائها، لذا فالحكم الوارد بالمادة تغيا تحقيق مصلحة عامة جديرة بالرعاية والحماية، وأتى بتنظيم راعى فيه تباين الحقوق الشرعية للزوج والزوجة مستهدفا به تحقيق الصالح العام، وحفظ الحق في العرض، وسلامة الأسرة، فيكون بذلك قد جمع بين سلامة المقصد وشرعية الوسائل، ويكون التنظيم الذي أتى به النص قد جاء في حدود السلطة التقديرية للمشرع دون المساس بأي من الحقوق الدستورية المشروعة. هو ذات حكم هذا النص).

ونصت المادة (۹۷) على أنه إذا لم يتم توثيق الطلاق وفقاً لنص المادة (٩٦) من هذا القانون وتعمد الزوج إخفاء مراجعته لمطلقته بأي شكل من الأشكال، ولم تعلم بها، ثم تزوجت بآخر بعد مرور تسعين يوماً على طلاقها، فلا تصح الرجعة وذلك حتى يرد عليه قصده، ولا تتهم بالجمع بين زوجين حال أن مطلقها لم يعلمها بالرجعة، بل وتعمد إخفائها عنها.

الباب الرابع

النسب

نظم هذا الباب أحكام النسب وطرق وحالات إثباته ونفيه في أربع عشرة مادة . 

بالإشارة إلى نص المادة (٤) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦، التي نصت على أن للطفل الحق في نسبه إلى والديه الشرعيين والتمتع برعايتهما وله الحق في إثبات نسبه الشرعي إليهما بكافة وسائل الإثبات بما فيها الوسائل العلمية المشروعة.

تضمنت المادة (۹۸) نصاً يوضح أن أقل مدة للحمل يثبت بها النسب ستة أشهر قمرية وقت الدخول بالزوجة أو الخلوة الشرعية وأكثرها عشرة أشهر قمرية على أن يحسب جزء اليوم الذي وقعت فيه الولادة يوماً كاملاً، وهذا الحكم مأخوذ من مذهب محمد بن الحكم من المالكية، وقد أفادت لجنة مشكلة في كلية طب جامعة عين شمس بأن أقل مدة للحمل هي (٢٦) أسبوع، أي ما يساوي (۱۸۲) يوماً بما يعادل ستة أشهر تقريباً، وأن أطول مدة للحمل هي (٤٤) أسبوع (۳۰۸) يوم، أي ما يعادل عشرة أشهر تقريباً، وهو ما أخذ به في احتساب فترة العدة ودعوى المطالبة بنفقتها.

ونصت المادة (۹۹) على أنه لا تقبل عند الإنكار دعوى النسب الزوجة ثبت عدم تلاقيها بينها وبين زوجها من حين العقد ولا لولد زوجة أنت به بعد عشرة أشهر قمرية من غيبة زوجها عنها ولا لولد مطلقة، أو متوفى عنها زوجها إذا أنت به لأكثر من عشرة أشهر قمرية من وقت الطلاق أو الوفاة، وهذه المادة تطبيقا لما نصت عليه المادة السابقة معتمدة على رأي العلم في هذا الشأن.

ونصت المادة (۱۰۰) على ثبوت نسب الولد الذي يأتي من زواج فاسد أو وطء بشبهة إذا أنت به لستة أشهر من تاريخ الدخول الحقيقي، كما لا يثبت نسبه بعد التفريق إلا إذا ولد لأقل من عشرة أشهر قمرية من تاريخ التفريق، وهذا الحكم تطبيقا لنص المادتين (٢٦) ، (٢٧) من هذا القانون.

ونصت المادة (۱۰۱) على أن الولد يثبت نسبه لأمه بمجرد الولادة دون أي قيد أو شرط وهو ما يتوافق مع نص الفقرة الأخيرة من المادة (١٥) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ ، بأن للأم الحق في الإبلاغ عن ولدها وقيده بسجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاد له مدوناً بها اسمها، ولا يعتد بهذه الشهادة في غير إثبات واقعة الميلاد.

كما نصت المادة على ثبوت نسب الولد لأبيه بالفراش أو بالإقرار أو البيئة مع مراعاة مواد النسب في هذا القانون، أما الفراش فهو يتحقق بالزواج صحيحاً كان أو فاسدًا، وذلك مع مراعاة الأحكام الخاصة بتحديد أقل مدة للحمل وأكثرها، كما يثبت النسب بالإقرار إذا تحققت شروطه وبالبيئة، وكذلك يثبت بالطرق العلمية المعتمدة في حالات إنكار من ينسب إليه الطفل شرعًا والتنازع حول مجهول النسب أو حالات تشابه الأطفال واختلاطهم.

ونصت المادة (۱۰۲) على أنه إذا لم يثبت نسب الولد بأي من الطرق المقررة، فعلى الجهة الإدارية المختصة أن تختار له اسماً رباعياً محايداً، حتى يمكن التعامل معه في جميع الجهات.

ونصت المادة (۱۰۳) على عدم ثبوت ادعاء نسب ولد مولود على فراش زوجته الغير، وعلى عدم بثبوت النسب بالتبني لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية، وقوله تعالى " ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ " من الآية " من سورة الأحزاب) وهو ما يتوافق مع صريح نص المادة (4) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ التي حظرت التبني.

ونصت المادة (١٠٤) على أنه يثبت النسب بإقرار الرجل بأبوته لمجهول النسب، ولو في مرض الموت ما لم يكذبه العقل، كما نظمت الفقرة (ب) حالة مجهول النسب إذا ادعى أن رجلاً هو أبوه و توافرت في هذا الادعاء الشروط الواردة في المادة السابقة، وصدقه المدعى عليه ثبت نسبه منه، ونظمت الفقرة (ج) أن الادعاء بما فيه تحميل النسب على الغير دون تصديق الأخير لا يثبت به النسب ما لم تقم بينة على صحته أو دليل علمي معتمد.

ونصت المادة (۱۰٥) نصاً يهدف إلى تنظيم وتقليل دعاوى إنكار النسب الكيدية التي تقام أمام المحاكم وحفاظاً على الطفل والمرأة على أنه يجوز للرجل في جميع الأحوال أن ينفي عنه نسب الولد الذي يمكن نسب إليه بالفراش في زواج صحيح أو منته أو بالدخول في زواج فاسد أو بشبهة خلال سبعة أيام من وقت الولادة إن كان حاضراً، أو من تاريخ العلم بها إن كان غالباً بشرط ألا يكون قد اعترف بالنسب صراحة أو ضمناً وألا يكذبه دليل علمي معتمد.

نصت المادة (١٠٦) على حالات ثبوت النسب بالإقرار، ولو في مرض الموت وفقا لعدة شروط (أ) أن يكون المقر بالغاً عاقلاً، (ب) أن يكون الولد مجهول النسب، أي لا ينازع أحد في نسبه، (ج) أن يصدق المقر له بالنسب إن كان عاقلاً مميزاً، (د) أن يكون فارق السن بين المقر والولد يحتمل صدق الإقرار، (٥) تقديم شهادة من وزارة التضامن الاجتماعي تفيد موقف المطلوب إثبات نسبه من نظام الرعاية البديلة وذلك بغرض عدم التحايل على عدم جواز التبني وأعطت المادة للمحكمة للتيقن من صدق الادعاء الاستعانة بالفحص العلمي المعتمد عند وجود نزاع بشأن النسب.

ونصت المادة (۱۰۷) على أنه لا تقبل دعوى النسب بعد وفاة المدعى عليه بالنسب إلا إذا كانت ضمن حق مالي ذلك أن دعوى النسب بعد الوفاة تكون الغرض منها ليس ثبوت النسب فقط، بل أمر آخر يسعى الطالب للتوصل إليه فالنسب بعد الوفاة وسيلة لا غاية، لذا يجب أن يكون هناك خصم هم ورثة المطلوب إثبات النسب إليه أو الموهوب له أو الموصى له وغير ذلك.

ونصت المادة (۱۰۸) على أنه لا تقبل عند الإنكار دعوى الإقرار بالنسب أو الشهادة على الإقرار بعد وفاة المورث إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو أدلة علمية معتمدة تدل على صحة هذا الادعاء، ولا يتصور الإنكار إلا من ورثة المتوفى باعتبارهم أصحاب المصلحة.

ونظمت المادة (۱۰۹) أحكام اللعان، وأجازت حال ثبوت النسب للرجل أن ينفي نسب الولد له باللعان، سواء قبلته المرأة، أو رفضته ويمتنع عليه اللعان في عدة حالات: (أ) بعد مرور ثلاثين يوماً على علمه بالولادة، (ب) إذا كان قد أقر بالنسب صراحة مثل أن يكتبه باسمه في شهادة الميلاد أو ضمنا مثل أن يتلقى النهائي بميلاده، (ج) إذا ثبت بالدليل العلمي المعتمد أن الولد له فلا سبيل له بأن ينفي نسبه.

ونصت المادة (۱۱۰) على كيفية اللعان وفق ما ورد بسورة النور من الآية الرابعة حتى الآية الثامنة وذلك بأن يقسم الرجل أربع شهادات بالله أنه صادق فيما رمی به زوجته قاصداً نفي نسب ولدها منه والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وتقسم المرأة أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.

ونصت المادة (۱۱۱) حكماً بآثار اللعان، وأنه يترتب عليه فسخ عقد زواج المتلاعنين ونفي نسب الولد للرجل، ونسب إلى أمه، وتكلف المحكمة الجهة الإدارية باختيار اسم له عملاً بنص المادة (۱۰۲) من هذا القانون، وعلى المحكمة تقدير نفقة للولد ولأمه إذا كانت فقيرة من صندوق دعم الأسرة المصرية.

الباب الخامس

المفقود

تضمن هذا الفصل ثلاث مواد لتنظيم أحكام المفقود ومتى يعتبر المفقود ميتاً وما يترتب على ذلك من آثار، وراعت هذه الأحكام ما طرأ على وسائل المعرفة والتخاطب من تطوير جعل العالم مجرد قرية صغيرة مما يحدث في أي بقعة فيه يصبح في نفس التو واللحظة معلوما في كل مكان ومن ثم بات معرفة أمر المفقود متاحاً دون معاناة، وقد تضمنت المواد حكماً بشأن زوجة المفقود وميراثه حال الحكم بموته مع وضع قواعد خاصة إذا ما تبين أنه حي.

ولما كان بعض المفقودين يفقد في حالة يظن معها موته كمن يخرج بقضاء حاجة قريبة، ثم لا يعود أو يفقد في كارثة أو حادث مهلك كطائرة سقطت أو سفينة غرقت أو زلزال أو حريق ونحو ذلك، أو في میدان القتال أو العمليات الأمنية، فقد رئي وضع قواعد لكل حالة على حدة، ففي الحالة الأولى ينتظر إلى إتمام ثلاث سنوات من تاريخ فقده، فإذا لم يعد بعد إجراء التحريات اللازمة والموصلة إلى بيان الحقيقة أعتبر ميتاً، أما في الحالة الثانية، فإن فقده في كارثة طبيعية أو حادث، فيكفي للتأكد من موته مدة ثلاثين يوماً على الأقل لاستجلاء وضعه وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن موته، وفي الحالة الثالثة، فإن الفقد أثناء العمليات الحربية أو الأمنية يكفي للتأكد من موت المفقود ستة أشهر بعد استنفاد طرق البحث والتحري عنه، ويصدر بذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع أو وزير الداخلية، ويقوم هذا القرار مقام الحكم بموت المفقود.

وفي الأحوال الأخرى يفوض تحديد المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود إلى تقدير القاضي على ألا تقل هذه المدة عن أربع سنوات، وذلك بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة حياته من مماته.

بموته. تضمنت المادة (۱۱۲) احكام اعتبار المفقود ميتاً وحالات ذلك والمدد اللازمة للحكم أو القرار

ونصت المادة (۱۱۳) على الآثار المترتبة على الحكم أو القرار بموت المفقود، وأن زوجته تعتد عدة وفاة، وتقسم تركته بين ورثته الأحياء وقت صدور الحكم أو القرار.

ونصت المادة (١١٤) على ما يترتب على عودة المفقود، فإذا تبين أنه حي فزوجته له إلا إذا تزوجت بآخر، ودخل بها شرط عدم علمه بحياة الأول، فإن لم يكن يعلم فزواجهما باق، وانفسخ عقد زواجها من الأول، فإن كان الثاني لم يدخل بها، أو كان أحدهما عالماً بحياة الأول اعتبر عقد الزواج الثاني مفسوخاً، وذلك كله للمحافظة على استقرار الأسرة التي تكونت بعد الحكم أو القرار بوفاة المفقود لا سيما وأنه يمكن أن ينتج عنها أولاد، أما في حال سوء النية والزواج مع العلم بحياة المفقود، فإنه من العدالة رد القصد السيئ وحتى لا يفيد المخطئ بخطئه.

الباب السادس الأمور المتعلقة بالأبناء

الفصل الأول: الحضانة

تضمن هذا الفصل أحكام الحضانة وما تشمله من بيان مدتها ومستحقيها وترتيبهم، ومتى يسقط الحق في الحضانة وكيفية إعادته ومسكن الحضانة وأجرة الرضاع للمطلقة وغيرها، وكذا استحقاق المطلقة الحاضنة أجر حضانة من تاريخ إنهاء مدتها ولغيرها من وقت بدء الحضانة حتى بلوغ الصغير أقصى سن للحضانة، وقد جاء في عشرين مادة.

فتضمنت المادة (۱۱٥) تعريفاً للحضانة وإنهاء حفظ والولد وتربيته وضمان رعايته والقيام على شئونه في زمن مخصوص محدد قانوناً.

وحددت المادة من يثبت لهم الحق في حضانة الصغير، فجعلها للأم ثم للأب ثم المحارم من النساء مقدما فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب ومعتبراً فيه من يقرب من الجهتين وفقاً للترتيب التالي.

الأم، فالأب، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لأم، فالأخوات لأب، فينت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالحالات بالترتيب المتقدم في الأخوات، فبنت الأخت لأب، فبنات الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور، وللمحكمة ووفقاً المصلحة المحضون عدم الالتزام بهذا الترتيب.

وتم تقديم الأب بعد الأم أي في المرتبة الثانية وفقاً لما أسفر عن الواقع العملي من مشكلات أصابت العديد من الصغار بالضرر النفسي والاجتماعي لعدم معرفته بالأب وأهل الصغير من جهته وهو ما يوافق ما انتهت إليه دار الإفتاء المصرية عند استطلاع رأيها، فأوردت بأن ترتيب الحضانة بعد الأم ليس رأياً قاطعاً، وإنما روعي فيه مصلحة المحضون التي تتغير بتغير الزمان والأحوال، وينبغي أن يوضع في الحسبان عند تشريع ترتيب الحاضنين في القانون ما تؤول إليه الدراسات والواقع الاجتماعي بحيث إذا آلت إلى أن مصلحة المحضون تكون في جعل الأب تالياً للأم في استحقاق الحضانة كان للمشرع أن يختار ذلك. وحيث قضت المحكمة الدستورية العليا بأن ترتيب مستحقي الحضانة يدخل في باب الاجتهاد المفتوحالقضية رقم ١٦٤ لسنة ١٩ دستورية جلسة ١٩٩٩/١/٣).

كما نص على أنه إذا لم يوجد أحد من هؤلاء السابق ذكرهم، أو لم يكن منهم أهلاً للحضانة أن تكون الحضانة للعصبات من الرجال بحسب ترتيب استحقاق الإرث مع تقديم الجد الصحيح على الأخوة ثم لمحارم الصغير من الرجال غير العصبات على النحو التالي الجد لأم ثم الأخ لأم ثم ابن الأخ لأم ثم العم لأم ثم الخال الشقيق فالخال لأب فالخال لأم.

فاق لم يوجد من يستحق الحضانة، أم لم يقبلها أحد، فعلى المحكمة وضع المحضون عند من يو رئاسة مجلس راه به من الرجال أو النساء أو إيداعه لدى جهة مأمونة كدور الرعاية.

وفي جميع الأحوال لا تستحق الحضانة عند اختلاف الجنس من ليس من محارم الصغير ذكراً كان أو أنثى، فإذا ما فقد مستحق الحضانة حقه، أو تنازل عنه فلا يعود له هذا الحق، ولو توافرت شروط استحقاقه إلا إذا رأت المحكمة أن من مصلحة الصغير إعادة الحق في الحضانة إليه.

ونصت المادة (١١٦) على الشروط التي يجب توافرها في مستحق الحضانة وهي العقل والبلوغ والأمانة والقدرة على تربية الصغير وحضانته ورعايته والسلامة من الأمراض المعدية وألا يقيم معه من بينه وبين المحضون بغضاء أو عداوة أو خصومه حتى ولو كان قريباً له كنزاع على ميراث.

ونصت المادة (۱۱۷) على أنه يتعين أيضاً في الحاضنة خلاف ما سبق ألا تكون مختلفة مع المحضون في الدين بعد بلوغه سن السابعة وهي السن التي يعي فيها الدين حتى لا يألف عقائد وعادات غير دينه، كما يجب ألا يصدر عن الحاضنة أقوال أو أفعال يخشى منه على دينه قبل بلوغه هذا السن.

وتضمنت المادة (۱۱۸) نصاً يحدد أقصى سن للحضانة وهي خمس عشرة سنة للصغير والصغيرة فيبلوغ هذا السن تسقط عنه ولاية النفس

وقد انتهت دار الإفتاء حين استطلاع رأيها أن تحديد من الحضانة يتغير تغير الزمان والأحوال والتجربة التاريخية والظروف النفسية والجسدية للأطفال في زمانهم ومدى قدرتهم عن الاستغناء عن خدمة النساء، وقد أوصى خبراء الطب النفسي بأن سن الحضانة بين اثني عشر عاماً وخمسة عشر عاماً حيث يكتمل عند هذا السن القدرة على التفكير المنطقي والاستنتاجي والقدرة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات وتحمل المسئولية.

ونصت المادة (۱۱۹) على حق المحضون بعد بلوغه أقصى سن الحضانة في اختيار من يريد العيش معه سواء من كان له الحق في حضانته أو غيره من أصحاب الحق في حضانته وله استبدال هذا الاختيار وذلك حتى بلوغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج البنت

ونصت المادة (۱۲۰) على استمرار الحق في حضانة النساء بعد بلوغ المحضون أقصى سن للحضانة إذا كان مصاباً بمرض عقلي أو جسدي لا يستطيع معه تولي رعاية نفسه، وذلك مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل.

وتضمنت المادة (۱۲۱) أنه لا يجوز تغيير اسم الصغير أو الصغيرة الذي صار بشأنه منازعة حضانة إلا بموافقة والديه، وفي حالة النزاع يعرض الأمر على قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة، وعلى المتخوف منهما بأن يكون تغيير الاسم وسيلة لمنع الطرف الآخر من الحضانة أن يخطر قطاع الأحوال المدنية.

ونصت المادة (۱۲۲) على أن زواج الأب أو الأم بغير محرم للصغير كزواج الأم من العم وزواج الأب من الخالة يسقط حقهما في الحضانة إلا إذا كانت مصلحة المحضون تقتضي بقاءه مع أحدهما واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة، ومع مراعاة مصلحة الطفل الفضلي، فإن زواج الأم الحاضنة لا يسقط حقها في الحضانة في الحالتين التاليتين: (أ) إذا كان سن المحضون لم يتجاوز سبع سنوات؛ لأنه في هذه السن لا يكون قادراً على القيام بأمر نفسه، (ب) إذا كان بالمحضون علة أو إعاقة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم.

ونصت المادة على أن بقاء الصغير مع أمه في جميع الأحوال رغم زواجها يسقط حقها في الإقامة بمسكن الحضانة المعد بمعرفة المطلق، إذ إنها ستقيم مع زوجها، إلا أنها تستحق أجر مسكن حضانة.

ونصت المادة (۱۲۳) على أنه إذا لم يطالب صاحب الحق في الحضانة بها، فإن حقه يسقط إذا مرت سنة لم يطالب بها، وذلك من وقت استحقاقه لها قانونا، ولم يكن له عذر يمنعه عن تلك المطالبة وذلك كله إذا لم تكن مصلحة المحضون تقتضي غير ذلك.

ونصت المادة (١٢٤) على أن زواج الحاضن من غير الأم أو الأب لا يسقط حقه في الحضانة حتى لا تكون حضانته للمحضون سبباً في منعه من حقه في الزواج، وذلك مرهون بألا يكون في ذلك أي ضرر يمكن أن يلحق بالمحضون من هذا الزواج.

وتضمنت المادة (١٢٥) حظراً على الحاضن أن ينتقل بالمحضون إلى محافظة أخرى لا يقيم فيها من له الحق في رؤيته وإلا سقط حقه في الحضانة ما لم يكن في هذا الانتقال مصلحة تقدرها المحكمة.

ونصت المادة (١٢٦) على أن صاحب الحق في الحضانة له أن يحتفظ بأصل الوثائق والمستندات الخاصة بالمحضون اللازمة لقضاء مصالحة، فإن تعذر عليه ذلك، كان له أن يستخرج صوراً رسمية من هذه الوثائق والمستندات، وذلك بأمر من قاضي الأمور الوقتية.

ونصت المادة (۱۲۷) على أنه إذا لقلت الحضانة وفقاً للأحكام الواردة بهذا القانون، فعلى المحكمة التي قضت بنقل الحضانة أن تنقل أداء النفقة المستحقة للمحضون للحاضن الجديد، وذلك طوال مدة حضانته.

وتضمنت المادة (۱۲۸) نصاً يتضمن تنظيماً لحالة ما إذا قضت المحكمة بنقل الحضانة لفترة مؤقتة عملاً بنص المادتين (١٤١) و (١٥١) من هذا القانون، فللحاضن المؤقت أن يطلب من المحكمة تمكينه من مسكن الحضانة طوال تلك المدة، وتقضي المحكمة بإعادة السكن للحاضن بعد انتهاء مدة الإيقاف.

وتضمنت المادة (۱۲۹) تعريفاً لمسكن الزوجية الذي يمكن أن يكون مسكناً للحضانة بأنه آخر مسكن أعده الزوج لزوجته سواء بنفسه أو بواسطة غيره للقرار فيه معاً أثناء الزواج مستوفياً للمرافق والمنقولات والأدوات خالياً من سكنى الغير، وفي مكان آمن تأمن فيه الزوجة على نفسها ومالها، سواء كان المسكن قد أقام فيه مع زوجته أم لا، ولا يُعد السكن الإداري في حكم مسكن الزوجية لكونه مرتبطاً بعمل الزوج، ومرهون ببقائه في عمله، ولا المسكن الذي تعده الزوجة. وتضمنت المادة (۱۳۰) حكماً بشأن مسكن الحضانة، فألزمت الزوج المطلق أنه يهيئ لصغاره من

مطلقته بالناً الحاضنة لهم المسكن المناسب، فإن لم يفعل خلال مدة الحضانة استمروا في شغل مسكن الزوجية دون المطلق، فإن كان المسكن مملوكاً للحاضنة استمروا في شغل المسكن على أن تستحق المطلقة أجر مسكن حضانة.

ونصت الفقرة الثانية على حكم بشأن الملكية المشتركة بين الحاضنة والمطلق استمروا فيه، ولها أن تتقاضى أجر مسكن يكافئ حصتها المشتركة في هذا المسكن، فإن كان المسكن مؤجراً، التزم المطلق بأن يؤدي للحاضنة أجرة هذا المسكن، فإن لم يفعل قدرت المحكمة للحاضنة أجر مسكن حضانة يعادل تلك القيمة الإيجارية. 

ونصت الفقرة الثالثة على أن المحكمة تخير الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكن مناسب، وهذا الخيار يثبت للحاضنة دون المطلق، سواء كان المسكن مؤجراً أو غير مؤجر وهذا التخيير جائز في أي وقت ولا مانع من الاتفاق على ذلك بين المطلق والحاضنة دون اللجوء للقضاء واختيار الحاضنة الأولى لغرض أجر المسكن ملزم لمن يليها في الحضانة.

وأجازت الفقرة الرابعة للمطلق خلال فترة الحضانة أن يهيئ مسكناً آخر للحضانة خلاف مسكن الزوجية، ويدعو الحاضنة للانتقال إليه، فإن رفضت عرض الأمر على المحكمة للنظر في ذلك، وعلى المحكمة بعد أن تتحقق بأي وسيلة تراها من مناسبة هذا المسكن من ناحية إعداده وسعته ومكانه أن تعرض الأمر على الحاضنة، وتطالبها بالانتقال إليه، فإن رفضت ألزمتها بتسليم مسكن الزوجية للمطلق، وتقدر لها أجر مسكن حضانة، فإن قبلت الانتقال، وكان المسكن البديل مؤجراً ألزمت المطلق بسداد أجرة هذا المسكن.

وأجازت الفقرة الخامسة إن كان للمطلقة الحاضنة مسكن آخر لها حق الإقامة فيه قانوناً سقط حقها في الاستقلال بمسكن الزوجية، ولها أن تتقاضي أجر مسكن حضانة.

وقد راعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (٥) لسنة ٨ ق "دستورية" بجلسة ۱۹۹٦/١/٦ بعدم دستورية المادة (۱۸) مكررا ثالثًا المضافة بالقانون رقم (۱۰۰) لسنة ١٩٨٥ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، فيما تضمنته من: أولاً: إلزامها المطلق بتهيئة مسكن مناسب لصغاره من مطلقته وحاضنتهم، ولو كان لهم مال حاضر يكفي لسكناهم، أو كان الحاضنتهم مسكن تقيم فيه مؤجرا كان أم غير مؤجر ثانيًا: تقييدها حق المطلق، إذا كان مسكن الزوجية مؤجرا، بأن يكون إعداده مسكنا مناسبا لصغاره من مطلقته وحاضنتهم، واقعا خلال فترة زمنية لا يتعداها، نهايتها عدة مطلقته.

وتضمنت المادة (۱۳۱) حكماً بأن الحاضنة إذا استقلت بمسكن الزوجية، فليس لها أن يقيم معها غير أولادها من المطلق مثل والديها أو أولادها من زوج آخر إلا بموافقة المطلق صراحة أو ضمناً إلا إذا اقتضت ضرورة تقدرها المحكمة غير ذلك.

ونصت المادة (۱۳۲) على أنه يسقط حق الحاضنة في المطالبة ابتداء بمسكن الحضانة إذا لم تطالب به خلال ستة أشهر من تاريخ العلم بتوثيق طلاقها أو صيرورة الحكم بالتطليق نهائياً، فإذا انتهى الحق في الحضانة فللمطلق أن يعود إلى مسكن الزوجية مع أولاده، وذلك إذا كان من حقه قانوناً الاحتفاظ به.

ونصت المادة (۱۳۳) على أنه إذا كان للمحضونين مال يكفي نفقتهم وسكناهم أو مسكنا خاص بهم، سواء كان مملوكاً أو لهم عليه حق انتفاع صالحاً للمسكن فيه سقط عن الأب الالتزام بتوفر مسكن حضانة لهم، سواء كان ذلك مسكن الزوجية أو غيره، وذلك إعمالاً لقاعدة أن نفقة الصغير في ماله.

ونصت المادة (١٣٤) على استحقاق المطلقة أجر رضاع من تاريخ عدم استحقاقها للنفقة، ويستحق لغيرها من وقت الإرضاع لمدة لا تزيد عن سنتين منه وقت الولادة، وذلك لأن إرضاع الصغير واجب على الأم ديانة لقوله تعالى "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمُ الرَّضَاعَ" وهي لا تستحق أجراً طالما كانت الزوجية قائمة كانت، أو في العدة من طلاق رجعي، فإن كانت الحاضنة غير الأم استحقت أجر رضاعة من وقت إرضاعها للصغير، ويكون هذا الأجر في الحالتين من مال الصغير إن كان له مال وإلا على من تجب عليه نفقته.

وتضمنت الفقرة الثانية على استحقاق الحاضنة الأم لأجر حضانة من تاريخ عدم استحقاقها للنفقة وهو المتفق عليه في المذهب الحنفي، أما غير الأم، فإنها تستحق هذا الأجر من وقت بدء حضانتها للصغير وحتى بلوغه أقصى سن الحضانة، ولا يسقط الأجر إلا بالأداء أو الإبراء.

الفصل الثاني

الولاية التعليمة

تضمنت المادة (۱۳۵) حكماً بشأن الولاية التعليمية، وحددت الغرض منها وهي الاهتمام بالأمور الدراسية للصغير من خلال اختيار نوع التعليم الذي يلتحق به الصغير ويتلقاه ومستواه وكافة الأمور المتعلقة بمستقبله الدراسي وهو ما أشار إليه الكتاب الدوري الصادر من وزارة التربية والتعليم رقم (۲۹) في ٢٠١٧/١١/١٢

ونصت المادة (١٣٦) على أن الولاية التعليمية تكون للحاضن وعند الخلاف على ما يحقق المصلحة الفضلي للصغير يرفع الأمر من ذوي الشأن إلى رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية ليصدر قراره بأمر على عريضة بما يحقق هذه المصلحة، وذلك دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية، ويستفاد من ذلك أنه حال قيام الحياة الزوجية تكون الولاية التعليمية للأب اعتباره ولياً طبيعياً على الصغير.

وقد راعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (1) لسنة ٣٤ ق "دستورية" - جلسة ۲۰۱٦/٣/٥ برفض الطعن بعدم دستورية المادة (٥٤) من قانون الطفل، والمتضمنة تنظيم الولاية التعليمية للطفل هو ذات حكم هذا النص).

ونصت المادة (۱۳۷) على أنه بعد انتهاء الحضانة وبلوغ المحضون أقصى سن لها وهو خمسة عشر عاماً يكون النظر في أي خلاف يثار بشأن الولاية التعليمية للصغير لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية.

ونصت المادة (۱۳۸) على التزام الأب بأداء تكاليف تعليم الصغير وما يلزم ذلك نفقات مثل المصروفات الدراسية، نفقات الانتقال الأدوات المدرسية الأنشطة الملابس ونحوها مما يعين على تلقى المحضون تعليمه بصورته المناسبة بما في ذلك التعليم في المرحلة التمهيدية قبل التعليم الأساسي ويستمر الإنفاق حتى بلوغ الولد المرحلة الجامعية، فإذا كان الأب قد اختار لأولاده نوعاً معيناً من التعليم الخاص، فليس له أن يرجع عن ذلك طالما كان يساره يسمح به، ولم يستجد ما تستوجب رجوعه يراجع في هذا الشأن ما انتهت إليه قرارات و توصيات مجلس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بجلسته الطارئة الدورة رقم ٤٨ عام ٤٤٥ بتاريخ ٢٠١٢/٥/٢٢).

ونصت المادة (۱۳۹) على أنه إذا كان الولد تلقى تعليماً خاصاً لم يقبله الأب صراحة أو ضمناً، وكانت مصاريفه تفوق قدرته المالية، التزم الأب بأداء جزء من هذه المصاريف بقدر يساره، وعلى من الحقهم بهذا التعليم استكمال تلك المصاريف من ماله دون الرجوع على الأب

الفصل الثالث: الرؤية

تضمنت المادة (١٤٠) على بيان من له حق رؤية المحضون، فقررته لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد، ويتفق الحاضن مع صاحب هذا الحق في تنظيم ذلك، فإذا ما تعذر الاتفاق نظمتها المحكمة على أن يتم ذلك في مكان لا يضر بالمحضون نفسياً أو بدنياً وهو ما يصدر بتنظيمه قراراً من وزير العدل.

وقد راعت المادة حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم (۳۷) لسنة ٣٣ ق "دستورية" بجلسة ۲۰۱۳/٥/١٢ بعدم دستورية نص الفقرة (۲) من المادة رقم (۲۰) من القانون رقم (٢٥) لسنة ١٩٢٩ الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، فيما تضمنه من قصر حق الأجداد في رؤية أحفادهم على حالة عدم وجود الأبوين، وكذلك مراعي مصلحة الطفل الفضلي، طبقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون محاكم الأسرة رقم (۱۰) لسنة ٢٠٠٤ من أن تسترشد المحكمة في أحكامها وقراراتها بما تقتضيه مصالح الطفل الفضلي، وهو ما يوافق ما انتهت إليه قرارات وتوصيات مجلس مجمع البحوث الإسلامية بجلسته الثانية - الدورة رقم (٤٤) - عام (۳۸۳) بتاريخ ٢٧ من سبتمبر عام ٢٠٠٧ ، من الموافقة على ما ورد بمذكرة لجنة البحوث الفقهية (الجلسة الطارئة) الدورة رقم (٤٤) بتاريخ ۲۰۰۷/۹/۱۹م بشأن الكتاب الخاص بالنصوص القانونية التي تنظم الحضانة والرؤية في حق الصغير، بعد التعديلات التي أدخلت عليها، وما انتهت إليه قرارات وتوصيات مجلس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، بجلسته رقم ١٤ (طارئة) الدورة رقم (٤٨) - رقم عام (٤٤٥) بتاريخ ۲۲ من مايو عام ۲۰۱۲

وتضمنت المادة (١٤١) على حكم بشأن امتناع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر مقبول، فعلى المحكمة الحكم بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب الحق في الحضانة على النحو المنصوص عليه بالمادة (۱۱۵) من هذا القانون، وذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ تنفيذ حكم النقل، وتؤدى نفقة المحضون من الملتزم بأدائها إلى الحاضن المؤقت خلال تلك المدة، فإن عاود الحاضن الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية بعد عودة الحضانة إليه دون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائياً، ورأت المحكمة تكرار نقل الحضانة مؤقتاً أسقطت عنه الحضانة، ونقلتها إلى من له الحق في حضانته، ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا كان في ذلك بمصلحة للمحضون تقدرها المحكمة، وفي جميع الأحوال على المحكمة أن تعيد تنظيم الرؤية وفقا ما تصدره من حكم إذا طلب منها ذلك. وتضمنت المادة (١٤٢) على أن حكم الرؤية لا ينفذ من السلطة العامة جبراً.

وتضمنت المادة (١٤٣) على أن الحق في الرؤية يسقط إذا كان طالبها هو الملتزم بنفقة المحضون وامتنع عن أدائها بموجب سند تنفيذي ما دام امتناعه كان دون عذر مقبول، وذلك حتى يتم سداد النفقة المقضي بها، فيكون له الحق في طلب الرؤية.

تضمنت المادة (١٤٤) حكماً بشأن جواز طلب الحق في الرؤية مباشرة أو إلكترونيا إذا كانت ظروف خاصة بالحاضن أو المحضون أو صاحب الحق في الرؤية تحول دون الرؤية المباشرة، كما يجوز طلب استبدال الرؤية الإلكترونية بالرؤية المباشرة والعكس أو بالتناوب بين الرؤية المباشرة والرؤية الإلكترونية، وذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاض للأمور الوقتية، وفق قواعد ينظمها قرار من وزير العدل.

تضمنت المادة (١٤٥) حكماً يتضمن بجواز أن تكون الرؤية مباشرة أو إلكترونية في مدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعياً على أن يراعي في تحديدها مصلحة المحضون وسنه وحالته الصحية على أن تتم فيما بين الثامنة صباحاً والعاشرة مساءً مع مراعاة فصول السنة، على أن يراعى توقيت البلد الذي يقيم فيه المحضون في حالة الرؤية الإلكترونية.

وأجازت المادة (١٤٦) للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية يوقف الرؤية، إذا امتنع صاحب الحق فيها عن رؤية المحضون ثلاث مرات متتابعات، وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الرؤية لعذر مقبول، على أن يصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

وتضمنت المادة (١٤٧) على حكم يتضمن سقوط الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة ببلوغها سن الخامسة عشر عاماً ميلادية، وذلك لانتهاء ولاية النفس عليهما، ومن ثم يملكان أمرهما في هذا الشأن دون الرجوع إلى المحكمة.

الفصل الرابع: الاستزارة

تضمنت المادة (١٤٨) أحكاماً خاصة بالاستزارة بعد أن عرفتها بأنها طلب اصطحاب صاحب الحق فيها للمحضون بعد استلامه من حاضنته، وذلك لمدة مقررة وإعادته إليها بعد انتهاء هذه المدة، كما يجوز أن تشمل مبيته، ويكون الحق في الاستزارة لغير الحاضن من الوالدين، وفي حالة عدم طلبها ينتقل الحق إلى الأجداد، وذلك وفقا للقواعد التالية:

1- لا يقبل طلب الاستزارة للمحضون الذي يقل سنه عن خمس سنوات ميلادية، إلا بالاتفاق على أن تكون حالته الصحية تسمح بها.

٢- ألا تقل مدة الاستزارة عن ثماني ساعات، ولا تزيد عن اثنتي عشرة ساعة كل شهر على ألا تبدأ قبل الساعة الثامنة صباحاً، ولا تستمر بعد العاشرة مساء، ولا يجوز الجمع بين الاستزارة والرؤية لصاحب الحق في الاستزارة أو غيره في ذات الأسبوع، ما لم تر المحكمة غير ذلك، مع مراعاة مصلحة المحضون ثانية يكون مبيت المحضون لدى المحكوم له على ألا تقل المدة عن يومين، ولا تزيد على أربعة أيام منفصلة كل شهر.

وبالإضافة لما سبق، يكون لصاحب الحق في الاستزارة طلب مبيت المحضون الأربع فترات منفصلة على الأكثر، متصلة الأيام، على ألا يزيد مجموع تلك الأيام على ثلاثين يوماً من كل سنة ميلادية، كما يجوز النزول عن الحدين الأدلبين للمدتين المنصوص عليهما بالبندين (۲)، (۳) فقرة أولى من هذه المادة، بناء على طلب صاحب الحق في الاستزارة.

وتضمنت المادة (١٤٩) على أن يسقط الحق في الاستزارة إذا كان طالبها ملزماً بنفقة المحضون بموجب سند تنفيذي وامتنع عن أدائها دون عذر مقبول، وذلك حتى يتم سداد النفقة. كما يسقط حقه حال صدور حكم نهائي ضده وفقاً لنص المادة (١/١٧٥) من هذا القانون.

وتضمنت المادة (١٥٠) على أن لصاحب الحق في الاستزارة أن يصطحب المحضون من محل حضانته، ويعيده إليه فور انتهاء مدة الاستزارة حال الاتفاق على ذلك.

فإذا تعذر الاتفاق نظمتها المحكمة مع مراعاة حكم الرؤية إن وجد على أن يتم اصطحاب المحضون من المكان المقرر لرؤيته وإعادته إلى ذات المكان على أن يصدر وزير العدل القرارات التنظيمية لذلك.

وتضمنت المادة (١٥١) على أنه إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الاستزارة دون عذر مقبول فعلى المحكمة بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة إلى من يليه من أصحاب الحق فيها على النحو الوارد بالمادة (١١٥) من هذا القانون لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ، فإن عاود الامتناع دون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائيًا، ورأت المحكمة عدم تكرار نقل الحضانة مؤقتاً أسقطت عنه الحضانة. ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون غير ذلك.

وفي جميع الأحوال، على المحكمة إعادة تنظيم الاستزارة على ضوء الحكم الذي ستصدره إذا طلب منها ذلك وهذا الحكم أسوة بما اتبع في شأن الرؤية.

وأجازت المادة (١٥٢) للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية بوقف الاستزارة، إذا امتنع صاحب الحق فيها عن استزارة المحضون ثلاث مرات متتابعات، وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الاستزارة لعذر مقبول، على أن يصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

وتضمنت المادة (١٥٣) حكماً بأنه يجوز للحاضن أو صاحب الحق في الاستزارة طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر بتنظيمها لمدة محددة إذا استجدت ظروف قهرية لأي طرف من أطرافها تحول دون الاستمرار في تنفيذ الحكم، ويكون ذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية، وذلك بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

ونصت المادة (١٥٤) على جواز طلب إثبات الاتفاق على تعديل مكان وزمان الاستزارة المحكوم بها، وذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية.

ونصت المادة (١٥٥) على جواز تعديل الحكم الصادر بالاستزارة إذا اقتضت المصلحة الفضلى للمحضون ذلك.

ونصت المادة (١٥٦) على أن الحكم الصادر بالاستزارة لا يجوز تنفيذه جبراً من السلطات العامة.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق