لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق ورفاه الطفل (ACERWC)
التعليق العام رقم 1 المادة 30 من الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل بشأن "الأطفال الذين يحتجز أو يسجن أولياء أمورهم وأوصياؤهم والمسؤولون عن رعايتهم"
2013
لكل طفل ذكر أو أنثى كرامته. إذا قدر للطفل أن يكون [...] وأن نتخيله فردا له شخصيته الخاصة، وليس مجرد شخص بالغ صغير الحجم بانتظار أن يكتمل حجمه، لا يمكن معاملته كامتداد لوالديه، قدره وارتباطه بالحبل السري أن يغرق أو يسبح معهما. (1)
القاضي ألبي ساكس
1- المقدمة
1. تأسست لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق ورفاه الطفل يشار إليها لاحقاً بـ "اللجنة") بغية تعزيز وحماية الحقوق المذكورة في الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل ميثاق الأطفال الأفريقي ). ويمل من اللجنة ، على وجه الخصوص، أن تقوم بصياغة وإقرار مبادئ وقواعد تهدف لحماية حقوق ورفاه الأطفال في أفريقيا. (2)
2 - ومن خلال إجراء تقديم التقارير المحدد في المادة 43 من ميثاق الأطفال الإفريقي، تتواصل اللجنة مع الدول الأطراف عبر مراجعة تقاريرها وإصدار الملاحظات والتوصيات الهادفة لتحسين الإنفاذ حقوق الطفل حيثما لم يتم بلوغ معيار الإنفاذ المرغوب فيه.
3 - تقر اللجنة أن الأطفال يواجهون العديد من الانتهاكات لحقوقهم الواردة في ميثاق الأطفال الإفريقي عندما يكون الوالدان أو أولياء الأمور أو الأوصياء الرئيسيون في نزاع مع القانون. ومن خلال دراستها لتقارير الدول الأعضاء وكذلك الأنشطة الأخرى المبينة في مهامها، غدت اللجنة الأفريقية مدركة أن الأطفال قد يتأثرون بأمرين هما وصمة خضوع الوالدين أو أولياء الأمور الرئيسيين النظام العدالة الجنائية والثاني صدمة الانفصال جراء تعرض أي منهم إلى الاعتقال أو احتجاز سابق للمحاكمة أو الحبس. (3)
.4 يواجه الأطفال الذي يعيشون في السجن مع أمهاتهم مجموعة كبيرة من الانتهاكات لحقوقهم، بما في ذلك مشاكل نفسية وصحية وصعوبات في الحصول على التعليم. كما يؤدي حبس الوالدين إلى صعوبات للأطفال الذين يعيشون بعيدين عن والديهم مثل صعوبات مالية ومادية وعدم استقرار العلاقات العائلية وتغيير مكان الإقامة. كما يؤدي إلى سوء الأداء والتحصيل الدراسي وإلى الخجل والوصمة المجتمعية والمؤسسية. وفي عدد من الدول الأطراف، يرغم الوالدان على التخلي عن حقوق الأبوة والأمومة عند صدور قرار الإدانة. كما أن الحبس يضر بصورة الوالدين أمام أطفالهم. وعلاوة على ذلك فإن الانعكاسات النفسية تتماثل مع ما قد يحدث من أشكال أخرى للفقدان أو الوفاة أو الطلاق بالرغم من أن بعض تلك الانعكاسات تكون ظاهرة.
5. وإدراكاً منها لأهمية وعدم وضوح قضية الأطفال المتأثرين بحبس الوالدين أو أولياء الأمور، قررت اللجنة الإفريقية أن تكون هذه الفكرة محور تعليقها العام الأول.
1-1 أهداف التعليق العام
--------------
(1) أيلول 2007 - فقرة - SVM (CC53/06) [2007] ZACC 18 1
(2) المادة 42 فقرة 2/1 من الميثاق الإفريقي للطفل
(3) مثال في تقرير دولة مقدم من الكاميرون، تبين حكومة الكاميرون أن الأمهات ينفصلن عن أطفالهن فور دخولهن السجن. كما قامت اللجنة الإفريقية بإصدار ملاحظات ختامية إلى كل من دولة أوغندة ودولة تنزانيا بخصوص المادة 30 من الميثاق الإفريقي للطفل. مثال في ملاحظاتها الختامية إلى تنزانيا في عام 2010 ، قامت اللجنة الإفريقية بحث الدولة العضو لإقرار أحكام شاملة في معايير عدالة الأحداث ..... بما يتوافق مع البندين 17 و 30 من الميثاق الإفريقي الحقوق ورفاه الطفل. " وفي ملاحظاتها الختامية إلى أو عندة في عام 2010 كذلك، لاحظت اللجنة الإفريقية أن التقرير لا يقدم معلومات بخصوص المعاملة. المقدمة إلى السجينات الحوامل وإلى السجينات أمهات أطفال حديثي الولادة أو صغار السن، وتوصي اللجنة أن يتم تضمين هذه المعلومات في التقارير اللاحقة
6. إن الغرض الكلي للتعليق العام هو دعم الدول الأطراف وأصحاب المصالح الآخرين (4) في تنفيذ المادة 30 بشكل فعال. تحدد المادة 30 عدداً من الأحكام التي تكفل المعاملة الخاصة" للنساء والأمهات الحوامل المتهمات أو المدانات بجرائم جنائية. وبمقتضى هذه المادة ، يجب أن تضمن الدول الأطراف أن يتم النظر أولاً في الأحكام غير الاحتجازية بالنسبة للنساء الحوامل وأمهات الأطفال حديثي الولادة وصغار السن ويجب أن تقر بدائل عن الاحتجاز لهن. كما تنص الفقرة 1 و من المادة 30 كذلك على أن : " الهدف الأساسي لنظام العقابي هو الإصلاح، وإدماج الأم في العائلة وإعادة تأهيل الاجتماعي ."
7. تعرض المادة 30 من خلال حقيقة أن الأطفال الذين يحتجز أو يحبس والداهم أو أولياء أمورهم أو أوصياؤهم قد يجدون أن عددا من حقوقهم انتهك جراء هذا الحبس. وعندما تقرر المحكمة الجنائية احتجاز والد الطفل والدته، فإنها بذلك تغير من تركيبة عائلة الطفل بالقدر ذاته عندما تصدر المحكمة الشرعية قرار وصاية أو تبني أو طلاق . لذا يجب أن يكون للمصالح الفضلى للطفل الدور الرئيسي في مثل هذه الظروف. ونتيجة لذلك غالباً ما يكون هناك حاجة ماسة لمعالجة خاصة وخدمات دعم تتفاوت وفقا للظروف الأسرية الخاصة بالطفل والمرحلة التي وصلت إليها إجراءات المحكمة.
8. لذلك، يسعى التعليق العام إلى:
أ. تعزيز فهم معنى المادة 30 ، وتطبيقها وآثارها بالنسبة للدول الأطراف، والمنظمات الدولية ، ومنظمات المجتمع المدني ، والمؤسسات المجتمعية والمجتمع بشكل عام.
ب - توضيح نطاق التشريع، والسياسة العامة والممارسة اللازمين لإتمام التنفيذ التام للمادة 30.
ج - المشاركة في الحوارات البناءة مع الدول الأطراف بشأن الأطر الدستورية ، والسياسة العامة، والأطر القانونية والتشغيلية للتنفيذ الفعال للمادة 30.
د - تعزيز وتشجيع تقديم تقارير دورية منتظمة من قبل الدول الأطراف، مع التركيز على التدابير الدستورية، والسياسة العامة، والتدابير القانونية والإدارية المتخذة من قبل الدول الأطراف للإيفاء بالتزاماتها بموجب المادة 30
هـ - تسليط الضوء على الطرق الإيجابية المتبعة في تنفيذ المادة 30 ، مع الاستفادة من خبرات الرصد لدى اللجنة الإفريقية إضافة إلى البحوث حول الموضوع.
و - تعزيز التعاون على المستويين القاري والدولي من أجل حماية أفضل لأطفال الوالدين وأولياء الأمور المسجونين.
2-1 نطاق التعليق العام
9 - تنص المادة 30 في مجملها على ما يلي:
1-30 تلتزم الدول الأطراف في هذا الميثاق بتقديم معاملة خاصة إلى الأمهات اللواتي توشكن على الولادة وإلى الأمهات ذوات الأطفال حديثي الولادة وصغار السن اللواتي تم اتهامهن أو مذنبات وخالفن قانون العقوبات وتلتزم بشكل خاص أن
أ- تضمن أن يتم بداية مراعاة إصدار حكم غير احتجازي عند الحكم على أمثال هؤلاء الأمهات.
ب توجد وتعزيز تدابير بديلة عن الحبس الإنفرادي المؤسسي بالنسبة لمعاملة أمثال هؤلاء الأمهات.
ج- توجد مؤسسات بديلة خاصة للاحتفاظ بأمثال هؤلاء الأمهات.
د - تضمن ألا يتم حبس الأم مع طفلها.
-------------
(4) تنص ديباجة ميثاق الأطفال الإفريقي على أن ترويج وحماية حقوق ورفاه الطفل يمكن إنجازها فقط في حال قام كل شخص وطرف لا تشمل الدول الأعضاء فقط - بالرغم من أن على الدول الأطراف واجب القيام بالتزاماتها بأداء الواجبات المطلوبة منهم.
هـ - تضمن عدم إصدار حكم إعدام على أمثال هؤلاء الأمهات.
و - يكون الهدف الأساسي من النظام العقابي هو إصلاح الأم الاجتماعي." وإدماجها في العائلة وإعادة التأهيل
10. تركز المادة 30 من ميثاق الأطفال الإفريقي بوضوح على أطفال الأمهات المحبوسات. ومع ذلك فإن اللجنة الإفريقية ريقية : ترى أنه يمكن توسيع نطاق المادة 30 ليشمل الأطفال المتأثرين بحبس ولي الأمر أو الوصي المباشر، وربما يكون ذلك الشخص عضو عائلة أخرى كالجد أو الأب بالتبني. ويعود ذلك إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال في إفريقيا هم أيتام أو يعيشون منفصلين عن والديهم، الأمر الذي يستوجب ضمان الحماية التي تكفلها المادة 30 عندما يحرم الوالد الوحيد أو ولي الأمر أو الوصي من حرية هؤلاء الأطفال.
11. تنطبق المادة 30 عندما يكون أولياء الأمور المباشرون متهمين أو ثبتت إدانتهم بخرق القانون الجنائي النافذ. وهذا يشمل كافة مراحل الإجراءات الجنائية بدء من القبض وحتى الإفراج والإدماج وبالتالي فإن الحبس لمدة طويلة ، أو الحبس لمدة قصيرة، أو الحبس لفترات متقطعة حيث يتردد ولي الأمر على دخول السجن والخروج منه ، وعقوبة الإعدام تندرج ضمن نطاق المادة 30 وهذا التعليق العام. ويطبق التعليق العام هذا كذلك في حال كان ولي المباشر محتجزا أو يخضع لتدابير غير احتجازية.
12. وبالرغم من أن المادة 30 مادة مهمة وفريدة بالنسبة للمعاملة الخاصة الواجب تقديمها لهذه الفئة من الأطفال، فإن هناك مواد أخرى ذات صلة بالموضوع جرت مراعاتها في هذا التعليق العام وتشمل: الحق في عدم التمييز على أساس حالة الوالدين المادة (3) إيلاء المصالح الفضلي للطفل الاعتبار الأول عند اتخاذ أي إجراء يمس بالأطفال (المادة 4 (1)) ، إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى وجهة نظرهم في أي إجراءات قضائية أو إدارية تمس بهم المادة 4 (2)) ، والحق في البقاء والنمو المادة 5). والمواد الأخرى ذات الصلة تشمل الحق في التسجيل الفوري بعد الولادة (المادة (6)، الحق في التعليم المادة (11) الحق في الرعاية الصحية (المادة (14) الحق في الحماية ضد العنف المادة (16)، الحق في التمتع بالرعاية والحماية الأبوية المادة (19)، والحق في الحماية والمساعدة الخاصة عند الانفصال عن الوالدين (المادة (25).
13. في هذه التعليق العام، ما لم ينص صراحة على خلاف ذلك في بنوده، تفسر وتطبق المفردات والتعابير الآتية على النحو الموضح مقابل كل منها:
1-13 "الأم" : وتجب أن تفهم على أنها ليست "الأم" فحسب وإنما تشمل أيضاً "الأب" وأي "ولي أمر" يخضع الطفل لرعايته سواء بموجب ترتيبات رسمية مقررة أو ترتيبات غير رسمية متاحة في أي مجتمع. في هذا السياق، فإن كلمة "الأم" تشمل الوالدين" و "أولياء الأمر والأولياء الذي يشمل الجد والجدة ، وأي قريب ، أو أحد أفراد العائلة الممتدة الذي يغدو، وفقاً لظروف معينة سائدة كوفاة أو مرض أي من الوالدين، ولي الأمر أو الوصي المباشر أو المعيل الرئيسي للطفل.
2-13 يجب أن لا يقتصر "الحبس" بالضرورة المكان المخصص رسميا لتجريد والد الطفل أو وليه المباشر من الحرية الوالد أو وليه المباشر من الحرية . فالحبس ؛ في سياق التعليق العام، يجب أن ينطبق كذلك على أماكن الرعاية، والحبس الاحتياطي والسجن الرسمية وغير الرسمية. كما يجب أن تنطبق على الأماكن السرية التي يتم فيها تجريد الوالد أو ولي الأمر من حريته، وتشمل المعتقلات والسجون السرية أو مراكز الاحتجاز غير الرسمية. علاوة على ذلك، يجب أن يشمل "الحبس" الاحتجاز السابق المحاكمة.
3-1 اتباع نهج فردي ، معلن ونوعي
14. إن موضوع الأطفال الذين يحتجز أو يحبس والداهم أو أولياء أمورهم المباشرون لا تخضع للمحددات الرسمية للمصالح الفضلي للطفل. فعلى سبيل المثال فإن وصف الطفل" في خطر" ووصف "الأم الجيدة" المذكور في عدد من القوانين والسياسات في دول إفريقية هى أوصاف نمطية ومبسطة بشكل كبير، وتساهم على نحو سلبي في إيجاد تصورات خاطئة بشأن الوالدين المحبوسين وأطفالهم، تكون مبنية على اقتراح تشابه الظروف ظروف واستجابات مناسبة ليست بالضرورة موجودة. وفي الحقيقة فإن ظروف الوالدين وأولياء الأمور والأوصياء المباشرين والأطفال تتفاوت بشكل كبير وتتحدى التحليل والحلول السهلة. كما أنه غالباً ما يكون صعباً أو غير مناسب التعميم بخصوص ظروف وأوضاع العائلة السائدة قبل مرحلة الحبس، إضافة إلى الظروف التي تتبع مرحلة الحبس حيث أنها تكون غالباً متفاوتة.
15. يجب أن تتبع الدول الأطراف نهجا فرديا ونوعياً يكون واضحا ، دقيقاً ، مرتكزاً على المعلومات الحقيقية للوالدين أو أولياء الأمور المسجونين وأطفالهم، بدلا من اتباع نهج كمي خاص بفئات معينة استناداً إلى افتراضات عامة ومبسطة. فالنهج الفردي مطلوب عند قراءة المادة 30 مع المادة 4 في ميثاق الأطفال الإفريقي (المصلحة الفضلى للطفل).
16. ومن أجل تشجيع اتباع مثل هذا النهج، يجب أن يتم جمع بيانات إحصائيات الأطفال الذين يكون والداهم أو أولياء أمورهم في السجن بشكل دوري ومن ظم من قبل المؤسسات والجهات ذات الصلة ، وذلك للمساعدة في إعداد وتطوير السياسات والممارسات في الدول الأطراف. وعلاوة على ذلك يجب تدريب وتقديم الدعم المطلوب إلى كافة المختصين العاملين مع الأطفال في مختلف مراحل إجراءات العدالة الجنائية، إضافة إلى جميع الأشخاص المهنيين الآخرين كالمدرسين والعاملين الاجتماعيين وسواهم.
2 مبادئ الميثاق الإفريقي لحقوق ورفاه الطفل
17. يعتمد ميثاق الأطفال الإفريقي على المبادئ الأربعة الآتية :
أ. عدم تمييز بين الأطفال المادة 3 من الميثاق)
ب المصلحة الفضلى للطفل المادة 4 (1) من الميثاق)
ج. حق الطفل في البقاء، والحماية والنماء المادة 5 من الميثاق)
د. الحق في المشاركة المادة 4 (2) من الميثاق).
عدم تمييز الأطفال
18. تنص المادة 3 من ميثاق الأطفال الإفريقي لكل طفل الحق في التمتع بالحقوق والحريات المعترف بها والمكفولة في هذا الميثاق بغض النظر عن عرقه و / أو عرقه والديها أو والديه أو الوصي القانوني عليه و / أو عليها، أو الأصل الإثني، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة ، أو الدين، أو الانتماء السياسي أو أي رأي آخر ، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو مكان الولادة أو أي حالة أخرى. " إن مبدأ عدم التمييز موجود أصلاً في عدد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. وهو هذا مدرج في المادة 2 من كل من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلزم الفقرة 2 من المادة 2 من اتفاقية حقوق للطفل الدول الأطراف بضمان عدم التمييز ضد الطفل على أساس أفعاله أو أفعال والديه. وفي هذا الصدد، لا يمكن معاملة الطفل على أساس أنه مجرد امتداد لوالديه، وأن قدره مربوط بالحبل السري ليغرق أو ليسبح معهما، [...] ويجب أن لا يتم تنعكس خطايا الوالدين أو ما تعرضا أليه من صدمات على أطفالهما. (5)
19. تمنح المادة 3 حق التمتع المتساوي في الحقوق والحريات المعترف بها في الميثاق الأطفال الإفريقي إلى جميع الأطفال الخاضعين لولاية الدول الأطراف. وفي هذا الصدد ، فإن مفهوم التمييز يشتمل أي تمييز أو استبعاد أو تفضيل (6) . وإن للأطفال الذين يكون لوالديهم أو أولياء أمورهم أو أوصياءهم المباشري علاقة مع نظام العدالة الجنائية ، حقوقاً متساوية تماماً مع تلك الممنوحة لسائر الأطفال الآخرين، ويجب أن لا تتأثر هذه الحقوق لن تتأثر بسبب وضع والديهم.
20 - ومن أجل منع التمييز، يجب على الدول الأطراف وضع تدابير فعلية لتزويد الأطفال المحبوسين مع والديهم / أولياء الأمور المباشرين بالخدمات المساوية لتلك التي يحصل عليها الأطفال غير المحبوسين. وبالتالي، يجب أن لا يكون وصول الأطفال الموجودين في الحبس مع والديهم / أولياء أمورهم المباشرين إلى خدمات كالتعليم والرعاية الصحية مقيدا لمجرد أنهم وجدوا أنفسهم في الحبس ، حيث يشكل ذلك تمييزاً ضد هذه الفئة من الأطفال. وعلاوة على ذلك، يجب وجود تدابير لمنع التمييز ضد الأطفال في وصولهم إلى حقوقهم بسبب حبس والديهم أو أولياء أمورهم المباشرين ، فعلى سبيل المثال يجب عدم تعطيل وصولهم إلى التعليم والرعاية الصحية.
21 - إن الدول الأطراف مدعوة على وجه الخصوص، لاتخاذ تدابير لمنع التمييز ضد الأطفال الذين يكون والديهم أو أولياء أمورهم المباشرون مسجونين وللقضاء عليه . واعترافاً بمخاطر التمييز التي قد وقع على الأطفال المولودين في مكان الاعتقال أو السجن، يجب على الدول الأطراف اتخاذ التدابير الآتية:
(أ) حيثما تواجه الأمهات اللواتي على وشك الولادة تهماً جنائية أو تمت إدانتهن بأحكام احتجازية، أو ترتيبات إفراج مؤقتة، أو أحكام مؤجلة أو موقوفة التنفيذ بسبب جرائم بسيطة أو عادية، يجب العمل على تمكين هن من أن يلدن خارج أماكن الاعتقال أو السجن.
(ب) عندما تقع الولادة في مكان الاعتقال أو السجن، يجب أن تكفل الدول الأطراف أن يتم تسجيل تلك الولادة في مكتب السجلات الرسمية للمواليد.
(ج) يجب أن لا يشار إلى مكان الاعتقال أو السجن كمكان ولادة في سجلات الميلاد الرسمية للطفل. وتم ذكر اسم المدينة فحسب كمكان الولادة في سجلات ولادة الطفل. (7)
المصلحة الفضلي للطفل
22. تنص المادة 4 (1) من ميثاق الأطفال الإفريقي أنه في كل الأفعال التي تخص الطفل الذي يتعهده أي شخص أو سلطة ، يكون لمصلحة الفضلى للطفل الاعتبار الأول. " وثمة ثلاثة جوانب مهمة تتعلق بهذا المبدأ ينبغي مراعاتها أولاً : في كافة الأفعال الخاصة بالطفل. ولا يقتصر هذا على أفعال محددة فقط. وبالتالي فإن الدول الأطراف مطالبة باحترام المصلحة الفضلى للطفل وحمايتها وتلبيتها. ثانياً : تنص هذه المادة أنه يجب على أي شخص أو سلطة تلبية المصالح الفضلى للطفل. وهذا يفرض متطلبات على كافة المسؤولين والأشخاص الذين قد يتصلون بالطفل أو يتعاملون مع ... لذا فإن مسؤولي السجن ، ومسؤولي الشرطة وموظفي النظام القضائي يندرجون ضمن البند. وأخيراً تشترط المادة 4 (1) أن تحظى المصالح الفضلى للطفل بالاعتبار الأول في كافة الأمور المتعلقة بالأطفال. وعليه فإن الأشخاص
-------------------
(5) مقولة للقاضي ساكس في أيلول) (2007) الفقرة( )ZACC18 [2007](CCT 53/06) Sv 5
(6) اللجنة المعنية بحقوق الإنسان - التعليق العام رقم 3 ، الجلسة الثالثة عشرة، 1981، موجودة على الموقع الإلكتروني http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/0/c95ed|e8ef|14cbec12563ed00467eb5?OpenDocument تمت زيارة الموقع في 1 تشرين أول 2013
(7) مثل هذه التدابير حددتها في قراراتها المحكمة العليا الهندية في R.D. Updhayaya v State of AP (2006) في الفقرة 11. كما يتم منع ذكر اسم مكان الميلاد لأولئك الموجودين الاحتجاز أو السجن حسبما ورد في القاعدة 23 (1) من القواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة لمعاملة السجناء.
المتعاملين مع قضايا تتعلق بالأطفال، ضمن إطار الميثاق الإفريقي للطفل، يجب أن يكفلوا المصلحة الفضلي للطفل كنتيجة نهائية.
23 - يجب أن يكون للمصالح الفضلى للطفل الاعتبار الأول في كافة الأعمال التي قد تمس بالأطفال الذين يكون والديهم في نزاع مع القانون ، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، طبقا للمادة رقم 4. ويجب على الدول ايجاد قوانين وسياسات وتنفيذها بغية ضمان ذلك في كافة مراحل اتخاذ القرار القضائي والإداري خلال إجراءات العدالة الجنائية، بما فيها القبض، والتدابير السابقة المحاكمة، والمحاكمة وإصدار الحكم والحبس، والإفراج والإدماج في العائلة والمجتمع.
24 - للوفاء بهذا الالتزام، فإنه ي تعين على الدول الأطراف وضع ضمانات إجرائية. فالدول الأطراف مدعوة الوضع سياسات وتدابير تشريعية وإدارية وقضائية تكفل المصالح الفضلى للأطفال الذين تودع أمهاتهم في مؤسسات عقابية. وتشمل مثل هذه التدابير، وغيرها، الآتي:
(أ) كقاعدة عامة، يجب على الدول الأطراف أن تضمن بدائل للأحكام الاحتجازية بالنسبة للسجينات اللواتي يوشكن على الوضع أو اللواتي يصطحبن أطفالهن. ولذلك يجب على الدول الأعضاء اتخاذ تدابير تشريعية وإدارية لضمان إعطاء أولوية إلى التدابير غير الاحتجازية عندما تصدر المحاكم أحكامها أو تقرر أية تدابير في مرحلة ما قبل المحاكمة بالنسبة لولي الأمر أو الوصي المباشر للطفل، مع ضرورة توفير الحماية للجمهور والطفل أخذة بالاعتبار خطورة الجرم. (8) وهذا يتضمن بالضرورة أن تكفل الدول عندما لا تكون حماية الجمهور هي موضوع القضية ؛ وبحسب ما تقتضيه خطورة الجرم، تطبيق عقوبة بديلة للحبس.
(ب) يجب أن تكفل الدول الأطراف أن التشريع النافذ يقدم ضمانات للسجينات اللواتي يوشكن على الولادة أو اللواتي يصطحبن أطفالهن عندما يكون إلزامياً على القضاة أن يصدروا أحكاماً احتجازية على تلك السجينات. ويجب أن تشمل مثل تلك الضمانات اعتبارا قضائي الأثر الحكم الاحتجازي على المصالح الفضلى لطفل الأم / ولي الأمر المتهمة أو المدانة.
(ج) يجب على الدول الأطراف وضع آليات تشريعية وإدارية لضمان أن القرار الصادر بالنسبة للطفل المرافق للأم أو ولي الأمر يخضع للمراجعة القضائية. ويجب إعداد معايير تتبع عند اتخاذ مثل هذا القرار تشمل الخصائص الفردية للطفل كالعمر، والجنس ، ومستوى النضج وجودة العلاقة مع الأم ووجود بدائل للجودة متاحة للعائلة .
(د) يجب على الدول الأطراف أن تولي اعتبارا لوجهات النظر الخاصة بالطفل وإعطائها الثقل المناسب وفقاً لعمر الطفل ونضجه.
(هـ) يجب على الدول الأطراف وضع تدابير تشريعية وإدارية تكفل أنها تأخذ بالحسبان أهمية إدامة تواصل مباشر، ودوري ومنتظم مع الوالدين أو ولي الأمر ، خاصة أثناء مرحلة الطفولة المبكرة وكذلك خلال ظروف الحبس كاملة. ويجب على الدول الأطراف كذلك أن تسهل عملية التواصل مع أحد الوالدين أو ولي الأمر الموجود خارج مكان الاحتجاز وأفراد العائلة الآخرين.
حق البقاء والحماية والنمو لكل طفل
25 - تنص المادة 5 (1) من ميثاق الأطفال الأفريقى بصورة تراتبية على أنه "لكل طفل حق أصيل في الحياة. " إن استخدام كلمة " اصيل في هذه المادة فيد ضمناً أن هذا الحق لا يمنح للطفل من قبل المجتمع، بل هو حق موجود وأن المجتمع ملزم بحمايته (9) ويجب حماية هذا الحق بموجب القانون. إضافة إلى ذلك فإن المادة 5 (2) تنص على أن الدول الأطراف في الميثاق سوف تضمن، لأقصى مدى
الجمعية العامة للأمم المتحدة حقوق الطفل رقم
--------------------
(8) التزام مماثل مفروض على الدول بحسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 241/63 أنظر قرار 63/241/A/RES الفقرة 47، وقرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 37/19 حول حقوق الطفل، الفقرة 69
(9) ديتريك، س. ل. تعليق على اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل - لاهاي مؤسسة كلور القانونية الدولية، 1999 صفحة 126
ممكن بقاء الطفل وحمايه ونموه". يشير استخدام كلمة "بقاء" إلى إلقاء التزام ايجابي على عاتق الدول لضمان اتخاذ تدابير مناسبة لإطالة حياة الطفل " (10) إضافة إلى ذلك فإن حق الطفل بالنمو ي نطوي على عملية شاملة لإدراك حقوق الأطفال من أجل السماح لهم بالنمو بطريقة صحية ومحمية ، وخالية من الخوف والحاجة، وكذلك إنماء الشخصية والمواهب والقدرات العقلية والبدنية لكل طفل بأقصى ما يمكن بما يتناسب مع قدراته المتطورة. (11)
26 - يتطلب حق الطفل في الحياة ، والبقاء والنمو حصول الطفل على حقوقه في الصحة والطعام والمأوى والتعليم ومستوى لائق في المعيشة. وفيما يتعلق بحق الطفل في التعليم، يجب ملاحظة أن هذا حق أساسي لنمو الطفل ليكون مواطناً مسؤولاً ، وعارفاً وقادراً على الدفاع عن حقوقه. وهذا الالتزام واضحأيضاً في المادة 6 من اتفاقية حقوق الطفل والمادة 6 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والليتين، إضافة إلى المادة 5 من ميثاق الأطفال الإفريقي، تلقيان على الدولة التزاماً ايجابياً وهو ليس حماية حياة الطفل فحسب وإنما توفير موارد مناسبة تكفل بقاء الطفل ونموه. إضافة إلى ما سبق، فإن مفهوم إطالة حياة الطفل يتضمن التزاماً على الدول الأعضاء باتخاذ تدابير الحماية الطفل من العنف وسوء المعاملة في كافة الظروف.
27 - غالباً ما يواجه الأطفال الذين يصطحبهم والديهم وأولياء أمورهم في الحبس انتهاكات خطيرة لحقوقهم في البقاء والحماية والنمو تنشأ عن ظروفهم المعيشية ؛ فقد لا يتم تسجيلهم رسمياً في سجلات المواليد أو يتعذر وصولهم إلى مرافق التعليم والصحة، وقد يواجهون عنفاً على أيدي معتقلين آخرين أو موظفي السجن. وفيما يتعلق بالأطفال غير المحبوسين مع والديهم أو أولياء أمورهم المباشرين ، فإن حق البقاء والنمو للطفل يخضع أيضاً لقيود حيث أن الشخص الرئيسي المكلف بإعمال هذا الحق يكون غائباً.
28 - وبغية ضمان حماية وتطوير حق الطفل في البقاء ، والحماية والنمو، يجب على الدول الأطراف تنفيذ قواعد الأمم المتحدة لمعاملة النساء السجينات والتدابير غير الاحتجازية المجرمات (قواعد بانكوك). و على وجه الخصوص، يجب عليها أن تضمن أن لا يعامل الأطفال الموجودين في السجن كمحبوسين، وأن لا يتعرضوا لعقوبات تأديبية. ومن حيث المبدأ، يجب أن يتركوا أحراراً لمغادرة السجن والمشاركة في الأنشطة الخارجية بما يتوافق واعتبارات الأمن ويجب وضع آليات لحماية الأطفال من كافة أشكال الإساءة البدنية والنفسية في الحبس ولا يجوز العمل بعقوبة الحبس الإنفرادي بحق النساء الحوامل، أو النساء مع الأطفال حديثي الولادة أو على الأمهات المرضعات في السجن. ولا ينبغي أن تشتمل العقوبات التأديبية بحق النساء السجينات على المنع من التواصل مع العائلة، وخصوصا مع الأطفال.
29 - عند دخولهم السجن، يجب تدوين عدد الأطفال المصاحبين لأمهاتهم بياناتهم التفصيلية الشخصية . وفي 6 من حال ولادة مولود بينما الأم موجودة في السجن، يتم تسجيل واقعة الولادة بما يتوافق مع المادة ميثاق الأطفال الإفريقي. وخلال الفترة التي يمضيها الأطفال في الحبس، يجب تقديم خدمات الرعاية الصحية الجيدة إلى الأطفال بشكل مستمر، ومراقبة تطورهم من قبل الاختصاصي النفسي وأخصائيي نمو الطفل في السجن. كما أن البيئة المتاحة لتنشئة الطفل يجب أن تكون قريبة ما أمكن للبيئة الخاصة به خارج السجن، مع توفير حضانة يوجد فيها موظفون مختصون يمكنهم رعاية الطفل أثناء انفصاله عن أمه. وعندما لا يعود بالإمكان إيواء الأطفال في السجن مع والديهم المسجونين كأن يبلغ مثلا الطفل الحد الأقصى للعمر الذي يسمح القانون أو التعليمات بقاءه في السجن، يجب إيجاد تدابير بديلة تراعي وتعكس المصالح الفضلي للطفل.
---------------
(10) تقرير مجموعة العمل حول مسودة اتفاقية حقوق الطفل، E/CN4/1988 الفقرة 21
(11) نواك، م. المادة 6 - الحق في الحياة والبقاء والنمو، ليدن مارتن نيجهوف 2005 صفحة 2، وتومكين، ج. أيتام العدالة في البحث عن المصالح الفضلي للطفل عند حبس أحد الوالدين - تحليل قانوني جنيفا كوير، مكتب الأمم المتحدة صفحة 13
الحق في المشاركة
30 - تحدد المادة 4 (2) من الميثاق الإفريقي للطفل أنه في كافة الإجراءات القضائية والإدارية التي تمس الطفل القادر على إيصال وجهات نظره أو نظرها ، تتاح الفرصة لسماع وجهات نظر الطفل سواء مباشرة أو من خلال ممثل محايد طرف في المداولات، ويجب أن تؤخذ وجهات النظر تلك بالاعتبار من قبل سلطة معنية بما يتوافق مع أحكام القانون الملائم."
31 - تصف هذه المادة ما يلزم المشاركة الأطفال في المداولات القضائية والإدارية التي تمسهم. وتتيح للأطفال القادرين بتعيين شخص محايد لتمثيل وجهات نظرهم. لكن القيد الوحيد الوارد في هذه المادة هو أنها تعمل على إتاحة الفرصة فقط للأطفال القادرين على إيصال وجهات نظرهم القيام بذلك. أخيراً، يجب أن تؤخذ وجهات نظر هؤلاء الأطفال بعين الاعتبار في حال كان لها وزن كاف.
32 - يجب أن تتاح الفرصة أمام الأطفال للمشاركة في جلسة إصدار الحكم ضد والديهم أو ولي الأمر المباشر وعند الضرورة أن يكونوا قادرين على الاستعانة بممثل قانوني أو وصي من أجل إعطاء أثر ذي معنى لحقهم في المشاركة. وعلى نحو مشابه، يجب أن يشارك الأطفال المرافقين في السجن لوالديهم أو لولي الأمر في أي قرار إداري له تأثير عليهم. فعلى سبيل المثال يجب على هيئات إصدار الأحكام القضائية أن تأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر الطفل عندما تقرر إصدار الحكم على أي من الوالدين أو ولي الأمر.
نطاق وطبيعة المادة 30
1-3 " المعاملة الخاصة"
33 - الم عامة الخاصة كما تتخيلها المادة 30 تغطي الأمهات اللواتي يوشك على الولادة أو أمهات الأطفال حديثي الولادة وصغيري السن اللواتي تم اتهامهن أو إدانتهن بسبب مخالفة قانون العقوبات". وبالتالي مثل هؤلاء النسوة يجب أن يستفدن من مبدأ المعاملة الخاصة بدءً من مرحلة الاعتقال وحتى المراحل الأخيرة من إدانة وإصدار حكم وحبس وحتى مرحلة الإدماج في عملية العدالة الجنائية.
34 - إن استخدام كلمة "خاصة" يوحي بمستوى أعلى من التزام الدول الأطراف من ما هو مطلوب في الظروف الاعتيادية. (12) وهذا يعكس مستوى الضعف الشديد الذي يتصف به هؤلاء الأطفال الذين يجب أن يستفيدوا من تدابير خاصة. وفى حالات معينة، فإن كلمة "خاصة" قد تشير أيضاً أن على الدول الأعضاء أن تتصرف بشكل مستعجل.
1-1-3 التأكيد على أن الحكم غير الاحتجازي يؤخذ بالاعتبار دوماً عند الحكم على مثل تلك الأمهات
35 - تدرك اللجنة الإفريقية تماماً أن إجراءات إصدار الأحكام متنوعة ومعقدة في العديد من الدول الأطراف في ميثاق الأطفال الإفريقي. كما أن اللجنة الإفريقية تدرك أن الكثير من الدول الأ طراف لا يأخذ بالاعتبار مسؤوليات رعاية طفل الشخص المدان عند اتخاذ قرارات إصدار الأحكام.
36- يستوجب تنفيذ المادة 30 قيام الدول الأطراف بمراجعة إجراءات إصدار الأحكام وإصلاحها وفقاً لذلك بحيث
(أ) على المحكمة مصدرة الحكم أن تتأكد فيما إذا كان الشخص المدان ولي أمر مباشر كلما بدا وجود مؤشرات أنه قد يكون كذلك.
----------------
(12) فعلى سبيل المثال في سياق التعليم على الدول التزام اتخاذ تدابير خاصة بخصوص البنات الموهبات والمعوقات .... للأطفال ذوي الإعاقة الحق في لتدابير حماية خاصة". علاوة على ذلك، فإن للطفل المتهم أو المدان بمخالفة قانون العقوبات الحق في معاملة خاصة ..".
(ب) يجب أن تتحرى حال نظر في إصدار مثل هذا الحكم. رى المحكمة الأثر الذي سيترتب على الأطفال المعنيين جراء إصدار حكم احتجازي في
(ج) في حال أن الحكم المناسب بشكل واضح هو حكم احتجازي وأن الشخص المدان هو ولي الأمر المباشر، يجب على المحكمة أن تتأكد جيدا فيما إذا كان من الضروري اتخاذ خطوات تضمن أن يتلقى الأطفال رعاية مناسبة أثناء وجود ولي الأمر في الحبس.
(د) في حال أن الحكم المناسب بشكل واضح هو حكم غير احتجازي ، يجب على المحكمة أن تحدد الحكم المناسب أخذة بالاعتبار المصالح الفضلي للطفل.
(هـ) وأخيراً إذا كان هناك مجموعة من الأحكام المناسبة، عندئذ على المحكمة أن تستخدم مبدأ المصلحة الفضلي للطفل كدليل مرشد هام عندما تقرر الحكم الذي تريد فرضه (13)
37 - لذلك يجب مراعاة الحكم غير الاحتجازي أولا قبل إصدار حكم احتجازي، ثم يتم التفكير بالحكم الاحتجازي، وبعد ذلك يستحسن أن تؤخذ المصلحة الفضلى للطفل بالاعتبار.
38 - تمنح المادة 19 من ميثاق الأطفال الإفريقي لطفل حق التمتع بالرعاية والحماية الوالدية. عند إصدار حكم على الوالدين بالحبس أو فرض ترتيبات احتجازية، فإن حقوق الطفل حسب شروط المادة 19 من الميثاق الإفريقي للطفل مقيدة. وتؤكد الفقرة (1) من هذه المادة أن السلطة القضائية وحدها التي يمكنها فصل الطفل عن الرعاية الوالدية، ويكون ذلك فقط إذا كان في المصلحة الفضلى للطفل. وبالتالي عند التفكير بالأحكام الاحتجازية ضد الأمهات أو الوالدين المدانين، فإن على الدولة العضو مراعاة المصلحة الفضلة للطفل ليس كما تشترطه كل من المادة 30 (1) (أ) والمادة 4 ، بل كما تشترطه أيضاً المادة 19 (1) فيما يرتبط بانفصال الطفل عن الرعاية الوالدية.
39 - يتعين عدم تفسير المادة 30 على أنها تسمح للوالدين أو ولي الأمر المباشر المدانين التهرب من المساءلة عن جرائمهم المرتكبة. فمراعاة المصالح الفضلى للأطفال لا تعني أنه لا يمكن اعتقال أو حبس الوالدين أو أولياء الأمور. ومثل هذا النهج لا يجعل نظم القانون الجنائي غير عاملة، ويسبب الأذى للمجتمع والمصالح الأطفال أيضاً الذين يستفيدون مع غيرهم من منع الجريمة. يجب على الدول الأعضاء التأكد أن موظفي الضابطة العدلية مؤهلين وقادرين على وزن المصالح الفضلى للطفل مقارنة مع خطورة الجرم والأمن العام وذلك عند التفكير بحبس الأم أو الوالد.
40 - في حال حبس أحد الوالدين أو ولي أمر الطفل، تواجه الدول الأعضاء التزام التأكد من توفير الرعاية البديلة المناسبة للطفل / الأطفال بما يتوافق مع المادة 25 من الميثاق الإفريقي للطفل. إن مثل هذه الرعاية قد تكون رسمية مع العائلة الحالية، أو في المؤسسات الرسمية، أو رعاية الإرضاع أو حتى التبني. ومهما كان شكل الرعاية، فإن اللجنة الإفريقية توصي أن يتم الاطلاع واتباع دليل الرعاية البديلة للأطفال". (14) ويجب أن تبدأ عملية تحديد الرعاية البديلة فعلياً مباشرة بعد الاعتقال. إن نوع الرعاية المناسب يتحدد على أساس كل حالة على حدة ويستند إلى مبدأ المصلحة الفضلى للطفل. (15) و ويجب أن يتم الإشراف على تقديم خدمة الرعاية البديلة ومراجعتها بانتظام. كما يجب أن تتم استشارة الطفل والاستماع إلى وجهات نظره وأخذها مأخذ الجد عند اتخاذ قرارات بشأن تحديد المكان الملائم.
1-3- وضع وتعزيز تدابير بديلة للحبس المؤسسي للتعامل مع مثل هذه الأمور
تدابير بديلة للاعتقال قبل المحاكمة
---------------
(13) هذا الدليل قلما يستند إليه وهو مذكور في قضية جنوب إفريقية رقم 06/53 (2007) 18 ZACC فقرة 36
(14) الجمعية العامة للأمم المتحدة - الدورة الرابعة والستون - دليل الرعاية البديلة للأطفال 24.(64/142/A/RES)
(15) أنظر دليل الرعاية البديلة للأطفال - الفقرتان 48 و 82
41 - إن الغرض من اعتقال شخص متهم قبل المحاكمة أو أثناء المحاكمة هو تأمين حضوره جلسات المحاكمة وضمان حماية الشهود و / أو الضحايا. ويكون لمثل هذا الاعتقال أثر شديد على الأطفال، لكن نادراً ما يراعي القضاة مسؤوليات الرعاية للأم أو الأب عند تحديد تدابير ما قبل المحاكمة. كما أنهم لا يراعون حقيقة أن مسؤوليات رعاية الطفل قد تكون مؤشرا على أن المجرمين المزعومين لن يعترفوا بذنبهم، لذا فإن اعتقال ما قبل المحاكمة يكون ضرورياً.
42 - إضافة إلى ما سبق، قد تكون فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة طويلة، وهذا يجعل الفترة الزمنية التي يبتعد فيها الطفل عن الوالد أو الوالدة أو ولي الأمر طويلة. وبعد التبرئة، فإنه يجب على الوالدين أو ولي الأمر والطفل إعادة بناء العلاقة فيما بينهم من حيث انقطعت في حال لم يتم احتجاز الطفل مع الأم / الأب). ولا تعد هذه تجربة سهلة، وبدون وجود الدعم الضروري، يمكن لها أن تضر بالعلاقة ما بين الوالد /الوالدة مع الطفل. وفيما يتعلق بالاحتجاز السابق للمحاكمة والاحتجاز أثناء المحاكمة، فإن حالة عدم اليقين فيما إذا كان الوالد / الوالدة سوف أو قد يعود سيكون لها أثر سلبي على استقرار بيئة سكن الطفل.
43 - يجب أن تضمن الدول الأطراف الأولوية للقضايا الجنائية ضد الوالدين / ولي الأمر المباشر ويتم البت فيها بشكل مستعجل، حيث من المعلوم أن المتهمين يمضون فترات زمنية مطولة في الاحتجاز السابق للمحاكمة في إفريقيا. ويجب الإبقاء على حلقة التواصل ما بين الوالدين / ولي الأمر المباشر في الاحتجاز مع أطفالهم، وعلى الدول الأعضاء واجب التأكد من توفير تدابير تشريعية وإدارية تضمن للأطفال الذين والديهم أو ولي الأمر المباشر في السدن ليتواصلوا وبشكل منتظم مع والديهم / ولي الأمر.
44 - يجب على الدول الأطراف وضع آليات لتقليل عدد حالات اعتقال الوالدين / ولي الأمر المباشر، ومرا كافة الاعتبارات الأخرى مثل طبيعة الجريمة المتهم بارتكابها. وفي حال لم تقم الشرطة بتوفير أي بديل لتأمين الحضور في المحكمة، عندئذ يجب على الضابط المسؤول عند أول ظهور لمثل ذلك الشخص القيام بما يلي:
(1) تحديد فيما إذا كان الشخص المتهم هو والد / ولي أمر الطفل.
(ب) تحديد الظروف التي يمكن للطفل أن يواجهها بعد الاحتجاز أخذا بالاعتبار المصلحة الفضلي للطفل.
(ج) وبناء على ذلك، يتم اتخاذ قرار بالإفراج عن المتهم أم لا.
45 - يجب إعطاء مسألة الإفراج عن الوالد / الوالدة أو ولي الأمر المباشر في إجراءات المحكمة صفة الأولوية بكلمات أخرى، إن تحديد المعايير أعلاه يجب ألا ينتظر بالضرورة تحقيقاً يجريه الباحث الاجتماعي. ويجب على القاضي أن يبادر ويسأل المتهمة عن ظروفها الخاصة في المنزل ويطلب منها تقديم الوثائق المؤيدة مع أي إفادات يقدمها الشرطي الذي قام بالاعتتقال. كما يمكن دعوة الطفل كشاهد من أجل ضمان مشاركته في عملية اتخاذ القرار مما يعني الالتزام بالمادة رقم 2 من ميثاق الأطفال الإفريقي
46 - قامت العديد من الدول الأطراف بتحديد طرق لتأمين حضور الأشخاص المتهمين دون اللجوء إلى الاحتجاز. وهذا يشمل تقديم كفالة، استخدام إجراءات المثول أمام القضاء، إرسال إشعارات خطية للحضور إلى المحكمة، وصكوك تعهد مدى الحياة. وترى اللجنة الإفريقية أنه يجب إعطاء هذه الإجراءات الأولوية على احتجاز الشخص المتهم خصوصاً إذا كان ذلك الشخص والد / والدة أو ولي أمر طفل.
تدابير بديلة للحكم
47 - يختلف الحال بالنسبة لأحكام ما بعد المحاكمة نوعاً ما؛ فإذا كان الحكم بالحبس، فإنه عادة يستمر لفترة زمنية معينة ومحددة مسبقاً. الأمر الذي يعني أن أثر ذلك الحكم سيكون سلبياً سواء تم وضع الطفل في مكان رعاية بديل بينما يمضي الوالد / الوالدة / ولي الأمر محكوميته في الحبس أو إذا كان الطفل لا يزال يقيم مع ولي أمر الفترة المتبقية من المحكومية. لذا من المهم تحديد وتعزيز تدابير تكون بديلة للحبس المؤسسي للوالدين المتهمين بمسائل جنائية.
48 - لا يعد الحكم ذو الطبيعة الاحتجازية الشكل الوحيد للأحكام في الدول الأطراف، ولكنه يستخدم مراراً. وتشمل الأشكال الأخرى للأحكام الصادرة على الأشخاص المدانين أحكاما تتعلق بخدمة المجتمع الإشراف على أعمال التأهيل الغرامات، وأحكام ذات طبيعة تصالحية مثل الوساطة ما بين الضحية والمجرم ونشاط إرشاد أسري جماعي)، وغيرها. يدعو إعلان كادوما لعام 1997 الدول الإفريقية لتشجيع أوامر الخدمة المجتمعية والتي تتوافق مع العادات والأعراف الإفريقية كبديل عن الأحكام الاحتجازية في حالات محددة. وبالتالي فإن ظاهرة الأحكام البديلة ليست جديدة في القارة الإفريقية.
49 - يمكن القول إنه ليس لدى الدول الأطراف كلها ضمن نظمها القانونية بدائل الأحكام هذه بالنسبة للأشخاص البالغين المتهمين. لذا فإن اللجنة الإفريقية تحث الدول الأطراف على إقرار التشريعات الضرورية لإحداث أثر لمثل تلك الأحكام ولتنفيذ التشريعات المطلوبة. وحيثما يكون لدى الدول الأعضاء بدائل احتجازية، يجب أن يكون القاضي قادراً على الموازنة بعناية بين كافة المصالح فيما يتصل بإصدار الأحكام ووضع تركيز خاص على المصلحة الفضلى للطفل في خفض الحكم على والده / ولي أمره المباشر.
1-3- استحداث مؤسسات بديلة خاصة لحجز أمثال هؤلاء الأمهات
50 - تدعو المادة 30 (1) (ج) الدول الأطراف إلى استحداث مؤسسات بديلة خاصة لاحتجاز الأمهات. فلا تقوم العديد من الدول الأعضاء بتخصيص موارد مالية كافية لتحسين أوضاع السجون، الأمر الذي يجعل تأسيس أو استحداث مؤسسات خاصة بديلة تحمي حقوق الأطفال مسألة واقعية . لذا يجب أن لا يكون اللجوء إلى مثل هذه المؤسسات إلا كملاذ أخير للاعتقال، ويكون من مصلحة الطفل الفضلي البقاء مع أمه أو ولي الأمر المباشر.
51 - يجب أن تركز مثل هذه المؤسسات على إحقاق حقوق الأطفال، كأن يتم مثلاً التوسع في البرامج التي تسمح للأمهات الإقامة مع أطفالهن في حضانات السجن حيثما لزم لتحقيق مصالح الطفل. كما يجب تشجيع برامج الإفراج للعمل التي تمنح فرصاً للإفراج بدلاً من الحبس، وتوفير فرص أكبر أمام الوالدين المحبوسين للمشاركة في رعاية أطفالهم بشكل مباشر.
52 - إضافة إلى ما سبق، إن التوسع في برامج العلاج وتقديم الأولوية إلى برامج علاج الإدمان إلى الوالدين الذين يواجهون الحبس قد يساهم في تقليل حالات الحبس وفي خفض المدة الزمنية التي يتم تمضيتها في مرافق السجن. كما أن مواقع بناء السجون والحواجز الهيكلية والمالية التي تجعل من زيارة الأطفال لها صعبة ومكلفة مما يستوجب إيجاد جزء من الطبيعة "الخاصة" الواجب مراعاتها في مرافق السجون. وكلما كان ممكناً، فإن خفض المسافة الفاصلة ما بين الأمهات السجينات وأطفالهن يجب اعتباره ركناً أساسياً من أركان سياسة مرافق السجن. وقد يكون من المفيد بحث موضوع تخصيص أموال الإقامة سجون صغيرة الحجم أو مساكن صغيرة في أماكن التجمعات من أجل إيواء السجناء غير العنيفين ومعهم أطفالهم.
53 - ومن المهم للدول الأطراف من أجل ضمان تنفيذ الإصلاح بشكل شمولي، عدم الاعتماد على النية الطيبة وتوجيهات إدارات السجون وموظفيها، وإنما العمل والاعتماد على قوة القانون.
1-3- ضمان عدم حبس الأم مع طفلها
54 - تنص المادة 30 (د) على أن تضمن الدول أن "لا يتم حبس الأم مع طفلها. " إن هذا يبين الأهمية التي يوليها الميثاق تجاه تنشئة الأطفال ونموهم في " بيئة أسرية في جو من السعادة والحب والفهم." فهذه الفقرة تعزز أيضاً الالتزام الملقى على الدول الأطراف لتوفير بدائل للاحتجاز قبل وبعد المحاكمة إلى أولياء الأمور و / أو النساء الحوامل.
55 - مع ذلك، عندما يتقرر أنه من المصلحة الفضلى للأطفال العيش في السجن مع أمهاتهم، فيترتب على الدول الأطراف ذات الالتزامات باحترام وحماية حقوق هؤلاء الأطفال والوفاء بها تماماً كغيرهم من الأطفال الآخرين المنضوين تحت ولايتها. ويجب العمل على وضع عدد من الضوابط مثال تأمين الاحتياجات الغذائية للأطفال، خصوصاً أثناء أثناء فترة الرضاع الطبيعية المثلى، يجب وجود عناصر ملائمة عند تحديد الفترة الزمنية التي يجب أن يقضيها الأطفال مع أمهاتهم السجينات. (16) ويجب أن يتم إجراء تقييم دوري ري لبيئة العيش التي هي تمثل المصلحة الفضلى للطفل، كما يجب إعداد دليل حول كيفية إجراء التقييم، وكيف يتم ذلك بطريقة لا تضر بالعلاقة بين الطفل وأبويه. ويجب حث المؤسسات الوطنية الحقوق الإنسان وهيئات المراقبة المستقلة الأخرى على المشاركة في مراقبة معالجة وظروف معيشة الأطفال في السجن مع أمهاتهم. ومن المهم أيضاً بيان النقطة التي عندها يجب على القانون والسياسة والممارسة أن تركز جميعها أنه لن يبقى أي طفل في السجن بعد الإفراج أو إعدام أو وفاة الوالدين / الأم السجينة. (17)
1-3- ضمان عدم إصدار حكم الإعدام على مثل تلك الأمهات
56 - تنص المادة 30 (1) (هـ) أن على أن تضمن الدول عدم إصدار حكم الإعدام على النساء الحوامل أو أمهات الأطفال صغار السن. ويتأكد هذا النص في بروتوكول حقوق النساء في إفريقيا في المادة 4 (1) (ي). فالمادة 30 توضح للدول الأطراف صراحة أن القانون يحظر مثل هذه الأحكام. وأن غالبية بلدان العالم تحظر حكم الإعدام على النساء الحوامل. مع ذلك فإن عدداً من الدول الأطراف في ميثاق الأطفال الإفريقي تؤخر عملية تنفيذ الإعدام حتى مرور فترة قصيرة بعد الولادة في مخالفة للمادة 30 (1) (هـ).
57 - علاوة على ما سبق، فإن المادة 5 من ميثاق الأطفال الإفريقي تمنع "النطق" بحكم الإعدام على الجرائم المرتكبة من قبل أطفال.
58 - يجب على الدول الأطراف تزويد الطفل بمعلومات فيما إذا كان الوالد / الأم / ولي الأمر المباشر معتقلاً مع احتمالية تنفيذ الإعدام، وكذلك معلومات حول ما سيحدث لجنة الأم / الوالد الذي أعدم (18) ويجب على الدول الأطراف التي تطبق حكم الإعدام أن تراعي الضوابط الضامنة لحماية حقوق أولئك الذي يواجهون عقوبة الإعدام، كما تبناه مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي وصادقت عليه بالإجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1984، والذي يحدد الضمانات الأساس التي يجب مراعاتها في قضايا عقوبة الإعدام. كما يجب على الدول الأعضاء التأكد أن مثل هؤلاء السجناء محتجزون في ظروف تتوافق مع تلك المحددة في قواعد الأمم المتحدة المعيارية الدنيا لمعاملة السجناء إضافة افة إلى ذلك فإن الدول الأعضاء التي لا زالت تطبق عقوبة الإعدام، فإنه من الأهمية القصوى أن يتم مراعاة المصلحة الفضلي للطفل عند إصدار حكم الإعدام على الوالدين أو ولي الأمر. وبالتالي يجب أن تعمل الدول الأعضاء على تضمين مواد في التشريع أن تبدل عقوبات السجناء الذين أمضوا أكثر من عدد معين من
-----------------
(16) روبرتسون، أو الإدانات المكفولة أطفال الوالدين المحبوسين توصيات وممارسات جيدة من لجنة الأمم المتحدة حول حقوق الطفل .
(17) المصدر ذاته.
(18) تبنى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القرار رقم 37/19 حول حقوق الطفل الفقرة 69 (و) تتعلق بهذا الموضوع عندما تكون الأم ولي الأمر محكوما بالإعدام. أنظر قرار مجلس حقوق الإنسان 19/37/A/HRC/RES متوفرة على الموقع الإلكتروني http://ap.ohchr.org/Documents/dpage_e.aspxb=10&se=126&t=11. وانظر أيضاً قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 11 / 22
السنين بانتظار تنفيذ حكم الإعدام بدون أية نتيجة نهائية للاستئناف أو طلب تخفيف العقوبة أو العفو، إلى حكم بديل مناسب.
59 - أخيراً، في الأنظمة القانونية التي فيها ما يعرف بقوانين الموت المدني" التي تمنح الأشخاص الذين يقضون فترة معينة من الحد الأدنى والحد الأقصى للعقوبة يعتبرون موتى" مدنيين" ولا يجوز لهم ممارسة أعمال مدنية معينة كالزواج مثلاً، ينبغي أن لا يجري استخدام هذه القوانين تلقائياً لمنع الأمهات من ممارسة حقوقهن ومسؤولياتهن تجاه أطفالهن. إضافة إلى ذلك، وبالرغم من عدم ارتباطها بشكل مباشر بهذا الموضع، فمن المهم أن تتصدى الدول الأطراف من خلال إصلاح القانون إلى الممارسة التي يغدو فيها أطفال الآباء غير المتزوجين تحت وصاية الدولة تلقائياً عند موت الأم الطبيعية وبالتالي إلغاء حقوق الأبوة للأب.
1-3- الهدف الأساسي للنظام العقابي هو الاصلاح ووإدماج الأم في العائلة وإعادة التأهيل الاجتماعي
60 - تتطلب المادة 30 (1) (و) من الدول أن يكون الهدف الأساسي لنظام السجون الأساسي "الإصلاح وإدماج الأم في العائلة وإعادة التأهيل الاجتماعي "الأمر الذي يلقي بآثاره على القانون والسياسات العامة والتدريب حول كيفية التعامل مع أطفال الوالدين الذين تعرضوا للاعتقال والحبس خصوصاً حول كيفية تواصل الأطفال مع والديهم وبالعكس، وكيفية متابعة موظفي خدمات الرفاه الاجتماعي لأحوال الأطفال والتأكد أن حقوق الأطفال في الخارج" محمية ولا تتعرض للإقصاء الاجتماعي أو التمييز.
61 - على مستوى القارة الإفريقية، تم القيام بالعديد من المبادرات لتشجيج إصلاح السجون لضمان إعادة تأهيل السجناء وإدماجهم في المجتمع بعد خروجهم من مراكز الإصلاح. وهذا يشمل ما يلي:
(أ) إعلان كامبالا حول ظروف السجون في إفريقي لعام .1996
(ب) إعلان أروشا حول الممارسات الجيدة في السجون العام 1999
ج) إعلان أو غادوغو والخطة التنفيذية حول تسريع أعمال إصلاح السجون والعقوبات في إفريقيا لعام .2002
وتتضمن تلك المبادرات تدابير مثل:
(أ) تشجيع إعادة التأهيل وتطوير برامج خلال مدة الحبس أو خطط أحكام غير احتجازية.
(ب) التأكد أن للسجناء غير المحكوم عليهم إمكانية الوصول إلى تلك البرامج.
(ج) توفير التعليم المدني والاجتماعي.
(د) توفير الدعم الاجتماعي والنفسي من قبل متخصصين مناسبين.
(هـ) تشجيع التواصل مع العائلة والمجتمع من خلال
1- تشجيع مجموعات المجتمع المدني لزيارة السجون والعمل مع المحكومين.
2 - تحسين البيئة أمام الزوار بحيث تسمح للتواصل المادي وتشجيع الزيارات.
3 - وضع نظام حوافز يشمل منح إجازات يومية وفي عطلة نهاية الأسبوع وفي أيام العطلات.
4 - تخضع لتلبية معايير مناسبة.
5 - تهيئة العائلات والمجتمع استعداداً لإدماج الشخص في المجتمع وإشراكهم في برامج إعادة التأهيل والتطوير.
(و) تطوير أماكن إيواء ووضع خطط لما قبل الإفراج بالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني.
(ز) تعميم استخدام السجون المفتوحة في الحالات المناسبة.
62 - لا تعد تلك التدابير جديدة على مستوى القارة الإفريقية ، وهي وبالتأكيد غير جديدة بالنسبة الدول الأطراف في ميثاق الأطفال الإفريقي، ويجب الاستعانة بها لتشجيع إدماج الأمهات / الوالدين في العائلة والمجتمع بعد إتمام فترة المحكومية الاحتجازية.
63 - جاء في مبادئ الأمم المتحدة الإرشادية المتعلقة بالرعاية البديلة للأطفال أنه يتوجب على الدول "أن تولي عناية خاصة لضمان أن للأطفال المتمتعين بالرعاية البديلة بسبب حبس الوالد / الأم... الفرصة لإدامة التواصل مع والديهم والحصول على المشورة والدعم الضروريين لذلك. (19) مع ذلك، عادة ما تكون مباني ومرافق السجن بعيدة وصعب الوصول إليها بالنسبة للأطفال الذين يزورون والديهم المحتجزين أو المسجونين. ويعتبر هذا تحدياً للأمهات المحتجزات تحديداً، نظراً لمحدودية عدد سجون النساء في الكثير من الدول. وهذا يعني أن على الأطفال أن يسافروا لمسافات بعيدة عن منازلهم لزيارة أمهاتهم مما يرتب تكاليف مالية ويؤثر على عدد ساعات الدراسة. في حال اتخاذ قرار بحبس والد / أم أو ولي أمر مباشر على السلطات المعنية أن ترتب أولاً مكان إقامة الطفل من أجل وضع الوالد / الأم أو ولي الأمر في سجن ضمن مسافة سفر مناسبة عن سكن الطفل. وعلاوة على ذلك، يجب مراعاة الظروف عندما يكون الوالد /الأم أو ولي الأمر أجنبي الجنسية والذي قد يحتاج إلى مساعدة للتواصل مع الأطفال في موطنهم عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو المراسلات الخطية. وبالمقابل، يجب على الدول الأعضاء تقديم المساعدة إلى الأطفال من رعاياها الذين جردوا من حرياتهم في دولة أخرى، بما فيها عندما يحكمون بالإعدام وإلى السجناء من رعاياها في دول أخرى لتمكين الأطفال الاستفادة من مثل تلك المساعدة.
4 الالتزامات المتعلقة بتقديم التقارير والنشر
1-4 نشر التعليق العام
64 - توصي اللجنة الدول الأطراف، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك مؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، أن تقوم وبشكل واسع بنشر هذا التعليق العام عبر الدوائر الحكومية ومن بينها الوزارات والدوائر التي تتعامل مع قضايا العدالة الجنائية والجهات المسؤولة عن تنفيذ ميثاق الأطفال الإفريقي . ويتوجب توزيعها والتعريف بها إلى الجماعات المهنية المختلفة العاملة من أجل والمصلحة الأطفال من قبيل القضاة والمحامين ومقدمي المساعدة القانونية والمدرسين والأوصياء والعاملين الاجتماعيين ومسؤولي مؤسسات القطاعين العام والخاص إضافة إلى جميع الأطفال والمجتمع المدني.
65 - يجب على الدول الأطراف أن تذكر في تقاريرها الدورية إلى اللجنة الإفريقية معلومات حول التحديات التي تواجهها والترتيبات والتدابير المتخذة لاحترام وحماية والإيفاء بحقوق الأطفال في إطار تجريد والديهم / أولياء أمورهم المباشرين من الحرية.
2-4 التزام الدولة بموجب الملاحظة العامة برفع التقارير
66 - من أجل قياس وتقييم مدى التقدم الحاصل في تنفيذ المادة 30 من الميثاق، تطلب اللجنة من الدول الأعضاء تزويدها بمعلومات تفصيلية تشمل بيانات إحصائية وذلك حول التقدم المحرز والإنجازات وعوامل النجاح أو التحديات التي صادفت تنفيذ المادة وفق المؤشرات التالية:
------------------
(19) دليل الأمم المتحدة للاهلية البديلة للأطفال فقرة 82
أ - المؤشر الأول: التدابير الدستورية والتشريعية: يجب توفير معلومات محددة تفصيلية تبين وجود أية أطر دستورية أو تشريعية تم تبنيها من قبل الدول الأطراف لتنفيذ المادة 30.
ب - المؤشر الثاني: تدابير السياسات : يجب توفير معلومات محددة تفصيلية توضح كيفية قيام أطر السياسة الوطنية والخطط التنفيذية بترجمة التدابير الدستورية والتشريعية إلى أعمال فعلية ملموسة وقابلة للقياس لتنفيذ المادة 30.
ج - المؤشر الثالث: آليات التنفيذ: يجب توفير معلومات محددة تفصيلية للإشارة كيفية تنفيذ السياسات وخطط العمل والبرامج للتأكد أن الدول الأعضاء تنفذ المادة 30 بفعالية.
د - المؤشر الرابع: مستوى التمتع بالمادة 30 من قبل أصحاب الحق الدول الأطراف ملزمة بأن تشير إلى المستوى والمدى الذي وصلته في تنفيذ المادة 30 ، مع الإشارة تحديداً فيما إذا كانت تسير باتجاه التنفيذ الكامل أم لا.
هـ - المؤشر الخامس : آليات الرقابة والتقييم الدول بالأطراف ملزمة بأن تشير إلى الآليات والأطر الموجودة لضمان تقييم ورقابة تنفيذ المادة 30.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق