الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 25 أبريل 2026

الطعن رقم 4 لسنة 45 ق دستورية عليا " منازعة تنفيذ " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

1- عيد سعيد أبو زيد مبروك

2- عبد الرحمن فايد عبد الرحمن فايد

ضد

1- رئيس مجلس الوزراء

2- وزير العدل

3- وزير الداخلية

4- مدير مصلحة السجون

5- النائب العام

6- مرزوق حامد سالم عبد القوي

7- سالم غيث أبو حديدة قاسم

8- حسن حويلي حافظ

-------------------

" الإجراءات "

بتاريخ السادس من فبراير سنة 2023، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بالاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولها بجلسة 8/ 11/ 2014، في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وثانيها بجلسة 14/ 2/ 2015، في الدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية"، وثالثها بجلسة 13/ 10/ 2018، في الدعوى رقم 102 لسنة 36 قضائية "دستورية"، ورابعها بجلسة 1/ 6/ 2019، في الدعوى رقم 65 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة جنايات الإسكندرية الصادر بجلسة 10/ 6/ 2015، في القضية رقم 1923 لسنة 2014 جنايات برج العرب، المقيدة برقم 404 لسنة 2014 كلي غرب الإسكندرية، المؤيد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 5/ 6/ 2016، في الطعن رقم 44829 لسنة 85 قضائية.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم الحاضر عن المدعيين مذكرة، ردد فيها طلباتهما السابقة. وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في أسبوع، فقدمت خلاله هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

--------------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العامة قدمت المدعيين، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الإسكندرية في القضية رقم 1923 لسنة 2014 جنايات برج العرب، المقيدة برقم 404 لسنة 2014 كلي غرب الإسكندرية، متهمة إياهما بأنهما في يوم الخامس عشر من ديسمبر سنة 2013 -بدائرة قسم شرطة برج العرب- محافظة الإسكندرية: أولًا: أحرزا سلاحًا ناريًّا مششخنًا "بندقية آلية" مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها. ثانيًا: أحرزا ذخائر نارية مما تستعمل بالسلاح الناري موضوع الاتهام الأول.

وبجلسة 10/ 6/ 2015، قضت محكمة جنايات الإسكندرية حضوريًّا بمعاقبة المدعيين بالسجن المؤبد، وبتغريم كل منهما عشرة آلاف جنيه، عما أسند إليهما، ومصادرة السلاح الناري والذخائر المضبوطة، وذلك بعد أن أعملت المحكمة المادة (32) من قانون العقوبات، وعاقبتهما بالعقوبة المقررة لأشد الجرائم المرتبطة، وهي العقوبة المقررة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن "بندقية آلية" مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، والمؤثمة بالمواد (1/ 2 و6 و26/ 3، 4 و30/ 1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981، والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحق به. طعن المدعيان على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 44829 لسنة 85 قضائية. وبجلسة 5/ 6/ 2016، قضت المحكمة برفض الطعن. وإذ ارتأى المدعيان أن الحكم الصادر ضدهما من محكمة جنايات الإسكندرية، بجلسة 10/ 6/ 2015، في القضية رقم 1923 لسنة 2014 جنايات برج العرب، المقيدة برقم 404 لسنة 2014 كلي غرب الإسكندرية، المؤيد بحكم محكمة النقض بجلسة 5/ 6/ 2016 في الطعن رقم 44829 لسنة 85 قضائية، يمثل عقبة في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها آنفًا؛ فقد أقاما دعواهما المعروضة بطلباتهما سالفة البيان.

وحيث إن منازعة التنفيذ -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز؛ بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور؛ أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن الخصومة في الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها، إعلاءً للشرعية الدستورية؛ ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هي موضوع الدعوى الدستورية، أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هو الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، مما مؤداه أن نطاق منازعة التنفيذ الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكمها المنازع في تنفيذه دون أن يتعداه.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 14/ 2/ 2015، في الدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية": "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ذاتها". وقد نُشر الحكم بالجريدة الرسمية- العدد 8 مكرر (و) في 25/ 2/ 2015، وقضت هذه المحكمة بجلسة 13/ 10/ 2018، في الدعوى رقم 102 لسنة 36 قضائية "دستورية": "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة لجريمتي حيازة وإحراز، بالذات أو بالواسطة، بغير ترخيص سلاح ناري من الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين (2 و3) من هذا القانون، أو ذخائر مما تستعمل في الأسلحة المشار إليها، وذلك في أحد أماكن التجمعات المنصوص عليها بصدر الفقرة السادسة من المادة ذاتها". ونُشر الحكم في الجريدة الرسمية -العدد 42 (مكرر) في 22/ 10/ 2018.

متى كان ذلك، وكان حكم محكمة جنايات الإسكندرية الصادر بجلسة 10/ 6/ 2015، في الدعوى رقم 1923 لسنة 2014 جنايات برج العرب، المقيدة برقم 404 لسنة 2014 كلي غرب الإسكندرية، المؤيد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 5/ 6/ 2016، في الطعن رقم 44829 لسنة 85 قضائية، قد أدانا المدعيين عن تهمتي إحراز سلاح ناري مششخن "بندقية آلية" مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وإحراز ذخائر نارية مما تستعمل على هذا السلاح، المؤثمتين بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المار ذكره؛ ومن ثم فإن هذين الحكمين لا يكون لهما من صلة بحكمي المحكمة الدستورية العليا السالف بيانهما، ولا يُعدان عقبة في تنفيذهما، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 8/ 11/ 2014، في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية": "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها". وقد نُشر الحكم في الجريدة الرسمية -العدد 45 مكرر (ب) بتاريخ 12/ 11/ 2014.

وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن أثر الحكم الصادر في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية" ينصرف إلى إزالة القيد الوارد على السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، بنص الفقرة الأخيرة من المادة (26) المشار إليها، وهو القيد المتمثل في عدم جواز النزول بالعقوبة؛ بما يجعل حكمها -بعد إزالة هذا القيد- أقل وطأة، إذا ارتأت استعمال سلطتها التقديرية طبقًا لنص المادة (17) من قانون العقوبات. وتبعًا لذلك؛ فإن حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه لا يفرض على محكمة الموضوع وجوبًا استعمال سلطتها التقديرية والنزول بالعقوبة المقررة للجريمة، وإنما فقط يتيح لها استعمال هذه السلطة التقديرية في النزول بالعقوبة إن اتجهت إرادتها -على نحو صريح- إلى ذلك، في ضوء الظروف الواقعية والقانونية المحيطة بالجريمة المعروضة عليها.

متى كان ذلك، وكانت محكمة جنايات الإسكندرية، قد أصدرت حكمها المشار إليه الصادر بجلسة 10/ 6/ 2015، بمعاقبة المدعيين بالسجن المؤبد وتغريم كل منهما عشرة آلاف جنيه، ولم تر استعمال السلطة التقديرية المقررة لها بموجب المادة (17) من قانون العقوبات، في النزول بالعقوبة المقررة للجريمة، وتأيد هذا القضاء من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 5/ 6/ 2016، في الطعن رقم 44829 لسنة 85 قضائية، القاضي برفض الطعن، وكان صدور حكم الإدانة المار ذكره، في تاريخ لاحق على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، مؤداه أن الحكم الأخير كان تحت بصر محكمة الجنايات لدى إصدارها حكمها المصور عقبة في التنفيذ، بما مؤداه عدم اعتبار هذين الحكمين عقبة في تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 8/ 11/ 2014، في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، ولزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها -أيضًا-.

وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الحجية المطلقة لأحكامها في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق -نطاقًا- بما قد تتضمنه هذه الأحكام، من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص -بذاتها- من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية -لزومًا- إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة بما أقرته في شأنها من مفاهيم متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاهما بوصفها محكمة تنازع، وفي الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفي مواجهة جميع المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 1/ 6/ 2019، في الدعوى رقم 65 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ": "بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/ 11/ 2014، في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بجلسة 19/ 10/ 2013، في الجناية رقم 1468 لسنة 2013 جنايات التبّين، المقيدة برقم 2514 لسنة 2013 كلي جنوب، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 4/ 11/ 2014، في الطعن رقم 230 لسنة 84 قضائية". وقد نُشر الحكم في الجريدة الرسمية -العدد 23 مكرر (ز) بتاريخ 12/ 6/ 2019.

وحيث إنه عن طلب الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في منازعة التنفيذ المشار إليها، وإذ لم يتضمن ذلك الحكم أية تقريرات دستورية ناقضها حكما محكمة جنايات الإسكندرية ومحكمة النقض المار بيانهما، وكانت الخصومة فيهما تستقل بموضوعها وأطرافها عن حكم المحكمة الدستورية العليا في منازعة التنفيذ المشار إليه، الذي تساند فيما قضى به إلى الأثر الرجعي للقضاء بعدم دستورية نص جنائي، وما يتآدى إليه من عدم الاعتداد بأحكام الإدانة الصادرة تطبيقًا لهذا النص وإن كانت نهائية، ولا كذلك الحال بالنسبة لحكمي محكمة جنايات الإسكندرية ومحكمة النقض المصورين عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في منازعة التنفيذ المشار إليها؛ ذلك أن هذين الحكمين صدرا في تاريخ تالٍ لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وهو حال يغاير حكم الإدانة محل منازعة التنفيذ المتمحل بحكمها، بالنظر إلى صدوره في الحالة الأخيرة سابقًا على نشر حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان؛ ومن ثم فإن حكمي محكمة جنايات الإسكندرية ومحكمة النقض المار بيانهما لا يعدان عقبة في تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة في الدعوى رقم 65 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق