الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 26 أبريل 2026

الطعن 16263 لسنة 80 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 33 ص 217

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ حسني عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، جمال سلام "نواب رئيس المحكمة" ونصر أبو سديرة.
--------------
(33)
الطعن رقم 16263 لسنة 80 القضائية
(1- 4) إيجار "القواعد العامة في الإيجار: دعاوى الإيجار: دعوى صحة عقد الإيجار". تزوير "الحكم في الادعاء بالتزوير: عدم جواز الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفي الموضوع معًا". دعوى "أنواع من الدعاوى: دعوى التزوير".
(1) عدم جواز الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معًا. وجوب التقيد بهذه القاعدة أمام محكمتي الدرجة الأولى والثانية وسواء كان الحكم من الأخيرة بالتأييد أو الإلغاء. م 44 إثبات.
(2) دعوى التزوير الأصلية. وجوب رفعها قبل رفع دعوى موضوعية بالمحرر خشية التمسك به. م 59 إثبات. اختلافها عن دعوى التزوير الفرعية. مؤداه. عدم جواز القضاء بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معًا في الدعوى الأخيرة. م 44 إثبات. إقامة دعوى تزوير أصلية وإبداء المدعى فيها طلبًا عارضًا يعتبر نتيجة لازمة للحكم الصادر فيها. أثره. توفر علة القاعدة المنصوص عليها في المادة 44 إثبات.
(3) دعوى صحة ونفاذ عقد الإيجار. لازمها. وجوب بحث المحكمة ما يثار فيها من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وصحته أو بطلانه.
(4) إقامة المطعون ضده الأول دعواه بطلب رد وبطلان عقد الإيجار المحرر بينه وبين الطاعنة وإبداء الأخيرة طلبًا عارضًا بصحة ونفاذ هذا العقد. مقتضاه. صيرورة الطلب العارض قائمًا على الطلب الأصلي ومترتبًا عليه ونتيجة لازمة له. أثره. تحقق علة القاعدة المنصوص عليها بالمادة 44 إثبات من وجوب الفصل بصحة العقد أو تزويره قبل الفصل في موضوع الدعوى. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه في دعوى التزوير وموضوع الطلب العارض معًا بمقولة تهدم الطلب العارض من أساسه نتيجة لقضائه برد وبطلان العقد المدعى تزويره. مخالفة للقانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه تطبيقًا لنص المادة ٤٤ من قانون الإثبات أنه لا يجوز الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معًا بل يجب أن يكون القضاء في الادعاء بالتزوير سابقًا على الحكم في موضوع الدعوى لا فرق في ذلك بين أن يكون الادعاء بتزوير المحرر أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة ثاني درجة أو أن يكون القضاء في أيهما صادرًا بصحة المحرر أو برده، أو أن يكون الحكم من محكمة ثاني درجة بالتأييد أو بالإلغاء.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان مفاد المادة ٥٩ من ذات القانون (قانون الإثبات) أن دعوى التزوير الأصلية ترفع قبل رفع دعوى موضوعية بالمحرر خشية التمسك به وهو ما يميزها عن دعوى التزوير الفرعية التي ترفع أثناء سير الدعوى التي يتمسك فيها الخصم بالسند المطعون فيه على نحو ما أفصحت عنه المادة ٤٩ من ذات القانون مما لازمه ألا يكون في دعوى التزوير الأصلية ثمة موضوع غير التزوير وهو ليس كذلك في دعوى التزوير الفرعية التي تتعلق بالدليل المقدم في الدعوى وقد تتعدد الأدلة على إثبات الحق ونفيه، ومن ثم فإن القضاء بصحة المحرر أو تزويره في الدعوى الأولى تنتهي به الخصومة والقضاء بذلك في الدعوى الثانية مرحلة يتلوها القضاء فيما طلبه المتمسك بالسند، ومن ثم حظر المشرع في المادة ٤٤ سالفة البيان الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معًا حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة أخرى في الموضوع إلا أنه إذا رفعت دعوى التزوير الأصلية وأبدى المدعى طلبًا عارضًا فيها يعتبر نتيجة لازمة للحكم الصادر فيها فإن دعوى التزوير الأصلية يكون قد اتسع نطاقها بالطلب العارض ولا يعدو أن يكون المحرر المطعون عليه دليلًا في الطلب العارض، ومن ثم فإن العلة التي توخاها المشرع في المادة ٤٤ من قانون الإثبات تكون قائمة.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن الدعوى بصحة ونفاذ عقد الإيجار هي دعوى موضوعية تستلزم أن تبحث المحكمة فيها موضوع العقد وصحته وتتحقق من استيفاء الشروط اللازمة لانعقاده ويتسع نطاقها لبحث كافة ما يثار فيها من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وصحته أو بطلانه.
4- إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول أقام دعواه بطلب رد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1988 كما وجهت الطاعنة طلبًا عارضًا بصحة ونفاذ العقد سالف البيان والمدعى بتزويره، وكان الطلب العارض قائمًا على الطلب الأصلي ويترتب عليه ونتيجة لازمة له ومرتبطًا به بصلة لا تقبل الانفصام، إذ إن الحكم في طلب صحة ونفاذ العقد متوقف على الحكم بصحة هذا العقد أو تزويره، مما تتحقق معه العلة التي من أجلها أوجبت المادة ٤٤ من قانون الإثبات أن يكون الحكم بصحة المحرر أو تزويره سابقًا على الحكم في موضوع الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في دعوى التزوير وموضوع الطلب العارض معًا مؤيدًا في ذلك الحكم المستأنف قولًا منه بتهدم الطلب العارض من أساسه نتيجة لقضائه برد وبطلان العقد المدعى بتزويره، فإنه يكون معيبًا (بمخالفة القانون).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة الدعوى رقم .... لسنه ۲۰۰۷ مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1988، وقال بيانًا لدعواه إنه بموجب هذا العقد استأجر زوجها منه الشقتين محل التداعي، وإذ ترك لها العين بعد طلاقها فقامت بتزوير العقد، فقد أقام الدعوى، وجهت الطاعنة طلبًا عارضًا للمطعون ضدهم بصحة ونفاذ العقد سالف البيان. ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 22/2/2010 في الدعوى الأصلية برد وبطلان عقد الإيجار محل التداعي، وفي الطلب العارض برفضه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ١٤ ق القاهرة، وبتاريخ 15/8/2010 قضت المحكمة بتأیید الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي قضى برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1988 وفي الموضوع معًا بحكم واحد بالمخالفة للمادة رقم ٤٤ من قانون الإثبات، وإذ أيده الحكم المطعون فيه، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقر- في قضاء هذه المحكمة - تطبيقًا لنص المادة ٤٤ من قانون الإثبات أنه لا يجوز الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معًا، بل يجب أن يكون القضاء في الادعاء بالتزوير سابقًا على الحكم في موضوع الدعوى لا فرق في ذلك بين أن يكون الادعاء بتزوير المحرر أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة ثاني درجة أو أن يكون القضاء في أيهما صادرًا بصحة المحرر أو برده، أو أن يكون الحكم من محكمة ثاني درجة بالتأييد أو بالإلغاء، وأنه وإن كان مفاد المادة ٥٩ من ذات القانون أن دعوى التزوير الأصلية ترفع قبل رفع دعوى موضوعية بالمحرر خشية التمسك به، وهو ما يميزها عن دعوى التزوير الفرعية التي ترفع أثناء سير الدعوى التي يتمسك فيها الخصم بالسند المطعون فيه على نحو ما أفصحت عنه المادة ٤٩ من ذات القانون، مما لازمه ألا يكون في دعوى التزوير الأصلية ثمة موضوع غير التزوير وهو ليس كذلك في دعوى التزوير الفرعية التي تتعلق بالدليل المقدم في الدعوى وقد تتعدد الأدلة على إثبات الحق ونفيه، ومن ثم فإن القضاء بصحة المحرر أو تزويره في الدعوى الأولى تنتهي به الخصومة والقضاء بذلك في الدعوى الثانية مرحلة يتلوها القضاء فيما طلبه المتمسك بالسند، ومن ثم حظر المشرع في المادة ٤٤ سالفة البيان الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معًا حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة أخرى في الموضوع إلا أنه إذا رفعت دعوى التزوير الأصلية وأبدى المدعى طلبًا عارضًا فيها يعتبر نتيجة لازمة للحكم الصادر فيها، فإن دعوى التزوير الأصلية يكون قد اتسع نطاقها بالطلب العارض ولا يعدو أن يكون المحرر المطعون عليه دليلًا في الطلب العارض، ومن ثم فإن العلة التي توخاها المشرع في المادة ٤٤ من قانون الإثبات تكون قائمة، كما أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى بصحة ونفاذ عقد الإيجار هي دعوى موضوعية تستلزم أن تبحث المحكمة فيها موضوع العقد وصحته وتتحقق من استيفاء الشروط اللازمة لانعقاده ويتسع نطاقها لبحث كافة ما يثار فيها من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وصحته أو بطلانه؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول أقام دعواه بطلب رد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1988 كما وجهت الطاعنة طلبًا عارضًا بصحة ونفاذ العقد سالف البيان والمدعى بتزويره، وكان الطلب العارض قائمًا على الطلب الأصلي ويترتب عليه ونتيجة لازمة له ومرتبطًا به بصلة لا تقبل الانفصام، إذ إن الحكم في طلب صحة ونفاذ العقد متوقف على الحكم بصحة هذا العقد أو تزويره، مما تتحقق معه العلة التي من أجلها أوجبت المادة ٤٤ من قانون الإثبات أن يكون الحكم بصحة المحرر أو تزويره سابقًا على الحكم في موضوع الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في دعوى التزوير وموضوع الطلب العارض معًا مؤيدًا في ذلك الحكم المستأنف قولًا منه بتهدم الطلب العارض من أساسه نتيجة لقضائه برد وبطلان العقد المدعى بتزويره، فإنه يكون معيبًا، مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق