الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 19 أبريل 2026

الطعن 13420 لسنة 91 ق جلسة 8 / 6/ 2023 مكتب فني 74 ق 49 ص 480

جلسة 8 من يونيه سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / سامح حامد ، هشام رسمي ونبيل مسلم نواب رئيس المحكمة وجورج فرج .
--------------------
(49)
الطعن رقم 13420 لسنة 91 القضائية
حكم " ما يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " المصلحة في الطعن " . محكمة النقض " سلطتها " .
لا جدوى من نقض الحكم الصادر بالبراءة لمخالفته الثابت بالأوراق وتحديد جلسة لنظر الموضوع . متى ثبت لمحكمة النقض براءة المطعون ضدهما لسبب آخر . علة وأثر ذلك؟
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه برر قضائه بالبراءة بقوله : ( وحيث إنه ولما كان من المقرر أن حالة التلبس بالجريمة تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من الغير شاهداً كان أو متهماً يقر على نفسه ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ، وكان الضابط قد قبض على المتهمين وفتشهما لمجرد إخباره من مصدر سري باتجار المتهمين في المواد المخدرة ويقومان ببيعها في الطريق العام ورؤية الضابط له يتبادل النقود بإحدى اللفافات دون أن يتبين محتواها أو كميتها ، فإن ذلك لا يوفر حالة من حالات التلبس بالجريمة كما لا تعد في صورة الدعوى من الدلائل الكافية التي تجيز القبض عليهما وتفتيشهما ، فإن القبض على المتهمين والحال كذلك يكون باطلاً ويبطل ما ترتب عليه من تفتيشهما والعثور على الحشيش المخدر معهما تطبيقاً لقاعدة كل ما بُني على باطل فهو باطل ، ولا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء ولا بما أثبته في محضره من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهمين ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن من شهادة ضابط الواقعة ملازم أول / .... - معاون مباحث مركز شرطة .... - من أنه قد وردت إليه معلومة تفيد اتجار الطاعنين بالمواد المخدرة فانتقل لمكان الضبط حيث شاهد أحد الأشخاص يقوم بعملية الشراء من المطعون ضده الأول الذي أخرج علبة سجائر وأعطى قطعة مغلفة منها من السلوفان هذا الشخص الذي أزال تلك الورقة السلوفانية وتبين له أنها قطعة بنية تشبه جوهر الحشيش المخدر فأعطاه مبلغاً مالياً وذلك خلافاً لما أورده الحكم المطعون فيه من عدم مشاهدة ضابط الواقعة كنه المادة المخدرة المضبوطة ، بما ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق بما كان يؤذن بنقضه وتحديد جلسه لنظر موضوعه ، غير أنه لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المطعون ضدهما قد دفعا بتناقض أقوال ضابط الواقعة - محرر المحضر - مع أقوال الضابط الآخر / .... وبطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس التي اختلقها الضابط . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن ما أثبته الملازم أول / .... - معاون مباحث مركز شرطة .... - بمحضر الضبط المؤرخ .... من مرافقة الملازم أول / .... - معاون مباحث مركز شرطة .... - له ومشاركته واقعة الضبط وتقييده المطعون ضده الأول بقيد حديدي ثم تفتيشه والعثور على لفافات أخرى لذات المادة وتفتيش المطعون ضده الثاني المتحفظ عليه بمعرفة ضابط الواقعة والعثور على لفافات أخرى لذات المادة ، بيد أن الأوراق طويت على رواية أخرى للضابط المرافق له الملازم أول / .... الذي تنصل من الرواية التي ذكرها الضابط محرر المحضر ولم يصادق الأخير عليها ؛ إذ قرر بالتحقيقات أن دوره اقتصر على تأمين المأمورية فقط دون مشاركته واقعة الضبط والقبض والتكبيل بقيد حديدي ، وما كان من الضابط محرر محضر الضبط بعد سؤاله لاحقاً بالتحقيقات إلا أن يقرر براوية أخرى من أن الضبط كان بمعرفته فقط دون الضابط الآخر الذي لم يشاركه إياها لا قبضاً ولا تفتيشاً ولا تكبيلاً بالقيود الحديدية ، الأمر الذي يبين منه أن الضابط الأخير قد تعددت رواياته وتناقضت مع بعضها البعض بل ومع من استشهد به تناقضاً ينبئ أن للواقعة صورة أخرى أحجم عن ذكرها ضابط الواقعة ليضفي المشروعية على إجراءات الضبط والتفتيش ليسوغ ما اتخذه منها مما يساور الشك وعدم الاطمئنان لأقواله ويتعين طرحها وعدم التعويل عليها إذ سقط بها الاستدلال بعدما تطرق إليها الشك والظن والاحتمال ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة وهي براءة المطعون ضدهما فإنه لا جدوى من نقض الحكم المطعون فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما :-
- أحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( الحشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهم الثاني وغيابياً للمتهم الأول ببراءتهما مما نسب إليهما ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعنة - النيابة العامة - تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما عن جريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه الفساد في الاستدلال والتعسف في الاستنتاج ومخالفة الثابت بالأوراق ؛ ذلك أنه بنى قضاءه بالبراءة تأسيساً على بطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس لأن ضابط الواقعة لم يشاهد آثار تنبئ عن وقوع الجريمة قبل القبض ، ولم يقف على كنه المادة المخدرة محل الضبط رغم أن الثابت بالأوراق أن ضبطهما إثر إبصاره بحوزة المتهم الأول قطعة بنية تشبه جوهر الحشيش المخدر قد استبان له كنهها فتوجه نحو المتهمين وتمكن من ضبطهما وبتفتيشهما عثر على باقي المضبوطات ، بما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضائه بالبراءة بقوله : ( وحيث إنه ولما كان من المقرر أن حالة التلبس بالجريمة تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من الغير شاهداً كان أو متهماً يقر على نفسه ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ، وكان الضابط قد قبض على المتهمين وفتشهما لمجرد إخباره من مصدر سري باتجار المتهمين في المواد المخدرة ويقومان ببيعها في الطريق العام ورؤية الضابط له يتبادل النقود بإحدى اللفافات دون أن يتبين محتواها أو كميتها ، فإن ذلك لا يوفر حالة من حالات التلبس بالجريمة ، كما لا تعد في صورة الدعوى من الدلائل الكافية التي تجيز القبض عليهما وتفتيشهما ، فإن القبض على المتهمين والحال كذلك يكون باطلاً ويبطل ما ترتب عليه من تفتيشهما والعثور على الحشيش المخدر معهما تطبيقاً لقاعدة كل ما بُني على باطل فهو باطل ، ولا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء ولا بما أثبته في محضره من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهمين ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن من شهادة ضابط الواقعة ملازم أول / .... - معاون مباحث مركز شرطة .... - من أنه قد وردت إليه معلومة تفيد اتجار الطاعنين بالمواد المخدرة فانتقل لمكان الضبط حيث شاهد أحد الأشخاص يقوم بعملية الشراء من المطعون ضده الأول الذي أخرج علبة سجائر وأعطى قطعة مغلفة منها من السلوفان هذا الشخص الذي أزال تلك الورقة السلوفانية وتبين له أنها قطعة بنية تشبه جوهر الحشيش المخدر فأعطاه مبلغاً مالياً وذلك خلافاً لما أورده الحكم المطعون فيه من عدم مشاهدة ضابط الواقعة كنه المادة المخدرة المضبوطة ، بما ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق بما كان يؤذن بنقضه وتحديد جلسه لنظر موضوعه ، غير أنه لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المطعون ضدهما قد دفعا بتناقض أقوال ضابط الواقعة - محرر المحضر - مع أقوال الضابط الآخر / .... وبطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس التي اختلقها الضابط . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن ما أثبته الملازم أول / .... - معاون مباحث مركز شرطة .... - بمحضر الضبط المؤرخ .... من مرافقة الملازم أول / .... - معاون مباحث مركز شرطة .... - له ومشاركته واقعة الضبط وتقييده المطعون ضده الأول بقيد حديدي ثم تفتيشه والعثور على لفافات أخرى لذات المادة وتفتيش المطعون ضده الثاني المتحفظ عليه بمعرفة ضابط الواقعة والعثور على لفافات أخرى لذات المادة ، بيد أن الأوراق طويت على رواية أخرى للضابط المرافق له الملازم أول / .... الذي تنصل من الرواية التي ذكرها الضابط محرر المحضر ولم يصادق الأخير عليها ؛ إذ قرر بالتحقيقات أن دوره اقتصر على تأمين المأمورية فقط دون مشاركته واقعة الضبط والقبض والتكبيل بقيد حديدي ، وما كان من الضابط محرر محضر الضبط بعد سؤاله لاحقاً بالتحقيقات إلا أن يقرر براوية أخرى من أن الضبط كان بمعرفته فقط دون الضابط الآخر الذي لم يشاركه إياها لا قبضاً ولا تفتيشاً ولا تكبيلاً بالقيود الحديدية ، الأمر الذي يبين منه أن الضابط الأخير قد تعددت رواياته وتناقضت مع بعضها البعض بل ومع من استشهد به تناقضاً ينبئ أن للواقعة صورة أخرى أحجم عن ذكرها ضابط الواقعة ليضفي المشروعية على إجراءات الضبط والتفتيش ليسوغ ما اتخذه منها مما يساور الشك وعدم الاطمئنان لأقواله ويتعين طرحها وعدم التعويل عليها إذ سقط بها الاستدلال بعدما تطرق إليها الشك والظن والاحتمال ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة وهي براءة المطعون ضدهما فإنه لا جدوى من نقض الحكم المطعون فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق