الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 26 أبريل 2026

الطعن رقم 206 لسنة 29 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 7 / 3 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۸/۳/۲۰۲٦⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2026م،الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

محمود محمد عبد الظاهر محمود

ضد

1-وزيــــر العــــدل

2- النــائــب العــام

3- وزير الداخلية

4-مدير مصلحة السجون

--------------

الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من أكتوبر سنة 2020، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ وإنهاء الآثار الجنائية لحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 6/6/2018، في الطعن رقم 15050 لسنة 86 قضائية، وحكم محكمة جنايات الجيزة الصادر بجلسة 18/1/2016، في الجناية رقم 15848 لسنة 2013 قسم الوراق، المقيدة برقم 3203 لسنة 2013 كلي شمال الجيزة، والاستمرار في تنفيذ مقتضى دلالة حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنه من رجعية أثر الحكم الصادر بعدم الدستورية في النصوص العقابية ليشمل الأحكام الصادرة بالإدانة استنادًا إليها ولو كانت باتة.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في الجناية رقم 15848 لسنة 2013 قسم الوراق، المقيدة برقم 3203 لسنة 2013 كلي شمال الجيزة، متهمة إياه بأنه بتاريخ 4/8/2013، بدائرة قسم الوراق بمحافظة الجيزة: ارتكب جنايات القتل العمد، وإحراز سلاح ناري "فرد خرطوش" بغير ترخيص، وذخيرة مما تستعمل عليه. وبجلسة 18/1/2016، حكمت المحكمة حضوريًّا بمعاقبته بالسجن المؤبد عما أسند إليه. طعن المدعي على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 15050 لسنة 86 قضائية. وبجلسة 6 /6/ 2018، قضت المحكمة برفض الطعن. وإذ ارتأى المدعي أن حكم محكمة جنايات الجيزة وحكم محكمة النقض المار ذكرهما خالفا أحكام القانون؛ لصدورهما في جرائم نسب إليه ارتكابها وقت أن كان مجندًا لدى هيئة الشرطة، منتزعين بذلك اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المجندين؛ بحسبانه قاضيهم الطبيعي، وأن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ" الذي تضمن تقريرًا قانونيًّا يفيد رجعية أثر الحكم الصادر بعدم دستورية النصوص العقابية، ليشمل الأحكام الصادرة بالإدانة ولو كانت باتة، يوجب تدخل هذه المحكمة للقضاء بعدم الاعتداد بحكمي محكمة جنايات الجيزة ومحكمة النقض المار ذكرهما.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التي تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصـل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا –بمضمونها- دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هي محل منازعة التنفيذ التي تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التي يُفترض أن تكون قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، وسبيلها في ذلك الأمر بالمضي في تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذي عطل مجراه. بيد أن تدخل هذه المحكمة لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها، وثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها بها منطقيًّا وممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، وثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا، في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحَق -نطاقًا- بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص -بذاتها- من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية –لزومًا- إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم، متعينًا، ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاها بوصفها محكمة تنازع، وفى الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفي مواجهة جميع المخاطبين بتنفيذه، وإعمال آثاره.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بحكمها الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 "منازعة تنفيذ"، بعدم قبول الدعوى المقامة طلبًا للحكم بعدم الاعتداد بأحكام محكمة جنح النزهة الصادرة في الجنح أرقام: 20162 و20165 و20166 لسنة 2011؛ عن جريمة إعطاء شيكات بسوء نية لا تقابلها أرصدة قائمة وقابلة للسحب، استنادًا إلى نص المادتين (473 و497)، والبندين (أ، د) من الفقرة (1) من المادة (534) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.

لما كان ذلك، وكان الحكمان المصوران عقبة في سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/2/2016، في الدعوى رقم 62 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ"، يتعلقان بجرائم القتل العمد، وحيازة سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص، وهو اتهام منبت الصلة بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد، موضوع الدعوى المنازع في تنفيذ حكمها، وكان ذلك الحكم لم يتضمن أية تقريرات دستورية تعرض لنصوص –بذاتها- من الوثيقة الدستورية، كان لها محل من الإعمال على أي من الحكمين المصورين عقبة في التنفيذ، منطوقًا وأسبابًا، والذي تستقل الخصومة الصادرة فيه، بموضوعها وأطرافها، عن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في منازعة التنفيذ آنفة الذكر؛ ومن ثم فإن الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 6/6/2018، والحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة بجلسة 18/1/2016، لا يكون لهما من صلة بالحكم المنازع في تنفيذه، الذي تثبت قوة الأمر المقضي فيه لمنطوقه، في مواجهـة أطرافه والمخاطبين بتنفيذه، ولا تتعدى إلى سواهـم، ولا تبارح ما فصل فيه من حقوق إلى غيرها مما يكون محلًّا لمنازعات التنفيذ الأخرى، وتبعًــا لذلك فإنهما لا يُعدان عقبة في تنفيذ حكم هذه المحكمة المنازع في تنفيذه؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.

وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكمين المصورين عقبة في التنفيذ، وإنهاء آثارهما الجنائية، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع في الدعوى المعروضة. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى؛ فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق