الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 24 أبريل 2026

اتفاقية ذوي الإعاقة / التعليق العام رقم (٢): المادة ٩- إمكانية الوصول

التعليق العام رقم (٢)

المادة ٩- إمكانية الوصول

أولاً- مقدمة

1- إتاحة إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة شرط مسبق يحكم تمكنهم من العيش باستقلالية والمشاركة في المجتمع بصورة تامة وعلى قدم المساواة مع غيرهم. فبدون الوصول إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل ونظم وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، بما في ذلك المرافق المفتوحة في وجه عامة الجمهور أو الخدمات المقدمة له، قد لا يحظى الأشخاص ذوو الإعاقة بفرص المشاركة في مجتمعاتهم على قدم المساواة مع غيرهم. وليس من قبيل الصدقة أن تكون إمكانية الوصول أحد المبادئ التي تقوم عليها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (المادة (و)). وما فتئت حركة الدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة تستند، طوال تاريخها إلى حجة مؤداها أن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية المحطة والنقل العام بمثل شرطاً مسبقاً لضمان حرية الحركة، على النحو الذي تكفله المادة ١٣ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة ۱۲ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وبالمثل، يعتبر الوصول إلى المعلومات والاتصالات شرطاً مسبقاً لحرية الرأي والتعبير، وفقاً لما تكفله المادة ١٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفقرة ٢ من المادة ١٩ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

2- وتكرس المادة (٢٥(ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حق كل مواطن في أن تتاح له، على قدم المساواة مع غيره، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.ويمكن لأحكام هذه المادة أن تشكل أساساً لإدراج حق الوصول في معاهدات حقوق الإنسان الأساسية.

3- وتضمن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لأي كان الحق في دخول أي مكان أو مرفق مخصص لانتفاع عامة الناس، مثل وسائل النقل والفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح والحدائق العامة (المادة (و)). ومن ثم أرسى الإطار القانوني الدولي لحقوق الإنسان سابقة باعتباره حق الوصول حقاً في حد ذاته، ومن المسلم به أن المعوقات التي تحول دون وصول أفراد من مجموعات عرقية أو إثنية شتي بحرية إلى أماكن و خدمات موجهة لعامة الجمهور ما هي إلا نتيجة المواقف مردها أحكام مسبقة واستعداد الاستخدام القوة لمنع الوصول إلى فضاءات متاحة مادياً. بيد أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون عقبات تقنية وبيئية – تتمثل في معظم الحالات في عقبات بيئية من إنشاء البشر. كالسلالم في مداخل المباني، وعدم وجود مصاعد في المباني ذات الطوابق المتعددة، وعدم وجود معلومات بأشكال تتيح إمكانية الوصول إليها، وترتبط البيئة المبنية دائماً بالتطور الاجتماعي والثقافي وبالأعراف ومن ثم تندرج ضمن سياق يتحكم في المجتمع تحكماً كلياً. وتكون هذه العقبات الاصطناعية في الغالب ناتجة عن نقص المعلومات والدراية التقنية وليس عن إرادة واعية ترمي إلى منع الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى الأماكن أو الخدمات الموجهة لعامة الجمهور، ومن أجل اعتماد سياسات عامة ترمي إلى تعزيز إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأماكن والخدمات من اللازم العمل على تغيير المواقف حيال هذه الفئة ومكافحة الوصم والتمييز، من خلال جهود مستمرة قائمة على التثقيف والتوعية والحملات الثقافية والأنشطة التواصلية

4- ویرسى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري بوضوح حق الوصول كجزء من القانون الدولي لحقوق الإنسان. وينبغي النظر إلى إمكانية الوصول على أنها إعادة تأكيد – من منظور الإعاقة على وجه التحديد – للبعد الاجتماعي للحق في الوصول وتنص اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على إمكانية الوصول بوصفها أحد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الاتفاقية – إذ تعتبرها شرطاً مسبقاً وحيوياً لتمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو فعال وعلى قدم المساواة مع غيرهم بمختلف الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وينبغي ألا ينظر إلى مسألة إمكانية الوصول كموضوع يندرج في سياق المساواة وعدم التمييز فحسب، بل كذلك كطريقة للاستثمار في المجتمع وكجزء لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة.

5- ورغم تباين فهم مصطلح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باختلاف الأشخاص والمنظمات، فمن المتعارف عليه عموماً أن هذا المصطلح ينطوي على مفهوم يقصد به في محال المعلومات والاتصالات أي جهاز أو تطبيق ومحتواهما. ويدخل في هذا التعريف نطاق واسع من التكنولوجيات التي تتيح الوصول إلى خدمات معينة، مثل الإذاعة والتلفزيون، والسائل، والهواتف المحمولة، والخطوط الأرضية، والحواسيب ومعدات الشبكات، والبرمجيات. وتكمن أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قدرتها على إتاحة حيز واسع من الخدمات، وتغيير الخدمات القائمة وإيجاد طلب أوسع على الوصول إلى المعلومات والمعارف، لا سيما في أوساط السكان المهمشين أو السكان الذين لم تصلهم هذه الخدمات بعد بصورة كافية، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة. وتكرس المادة ١٢ من لوائح الاتصالات الدولية (المعتمدة في دبي في عام (۲۰۱۲) حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى خدمات الاتصالات الدولية، مراعية التوصيات ذات الصلة بالموضوع الصادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات. ويمكن لأحكام تلك المادة أن تكون أساساً تستند إليه الدول الأطراف لتعزيز أطرها التشريعية الوطنية.

6- وقد أثارت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في تعليقها العام رقم(5) ١٩٩٤ مسألة واحب الدول الأطراف في تنفيذ قواعد الأمم المتحدة الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة. وتبرز القواعد الموحدة أهمية إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات في تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة. وقد فصل هذا المفهوم في القاعدة رقم ٥، التي اعتبرت فيها إمكانية الوصول إلى البيئة المادية والمعلومات والاتصالات محالات ينبغي أن تحظى بالأولوية في إجراءات الدول. وتبرر أهمية إمكانية الوصول أيضاً في التعليـــق العـــام رقم ۱٤(۲۰۰۰) الصادر عن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة ممكن بلوغه الفقرة (۱۲) وتشدد لجنة حقوق الطفل في تعليقها العام رقم (٩)(٢٠٠٦) بشأن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة على أن صعوبة ركوب وسائط النقل العام ودخول غيرها من المرافق العامة، ما فيها المباني الحكومية ومناطق التسوق ومرافق الترويج، ممثل عنصراً رئيسياً من عناصر تقميش الأطفال ذوي الإعاقة واستبعادهم، وتحول بقوة دون استفادتهم من الخدمات، بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية (الفقرة (٣٩) وأكدت لجنة حقوق الطفل أهمية مسألة إمكانية الوصول في تعليقها العام رقم (۱۷(۲۰۱۳) بشأن حق الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام والمشاركة في الحياة الثقافية وفي الفنون (المادة (٣١)

7- ويشدد موجز التقرير العالمي حول الإعاقة لعام ۲۰۱۱ الصادر عن – منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي في إطار عملية تشاور واسعة شارك فيها على نحو نشط مئات من المهنيين العاملين في مجال الإعاقة – على مسألة تعذر وصول الأشخاص ذوي الإعاقة في كثير من الحالات إلى البيئة المبنية ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات (الصفحة ١٠). ويواجه الأشخاص ذوو الإعاقة حواجز تمنعهم من التمنع ببعض حقوقهم الأساسية، كالحق في البحث عن عمل أو الحق في الرعاية الصحية، بسبب عدم وجود وسائل نقل يسهل عليهم استخدامها. وما زال مستوى تنفيذ القوانين المتعلقة بإمكانية الوصول متدنياً في العديد من البلدان، وكثيراً ما يحرم الأشخاص ذوو الإعاقة من حقهم في حرية التعبير بسبب عدم وجود إمكانية لوصولهم إلى المعلومات والاتصالات، وحتى في البلدان التي تتاح فيها للصم خدمات الترجمة الفورية بلغة الإشارة، فإن عدد المترجمين الفوريين المؤهلين يكون في العادة متدنياً للغاية ولا يلبي الطلب على هذه الخدمات، علماً أن اضطرار المترجمين الفوريين إلى السفر فرادي إلى عملاتهم يجعل خدماتهم مكلفة للغاية. ويواجه الأشخاص ذوو إعاقات ذهنية ونفسية اجتماعية والأشخاص الصم المكفوفون معوقات لمنعهم من الوصول إلى المعلومات والاتصالات بسبب عدم وجود أشكال يسهل قراءها وعدم استعمال أساليب الاتصال المعززة البديلة وهم يواجهون أيضاً عقبات تمنعهم من الوصول إلى الخدمات بسبب الأحكام المسبقة السائدة وعدم وجود موظفين مدربين بصورة مناسبة.

8- ويبرز التقرير المعنون إتاحة النفاذ إلى التلفزيون"، الذي أصدره في عام ٢٠١١ الاتحاد الدولي للاتصالات يتعاون مع المبادرة العالمية من أجل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الشاملة للجميع، أن نسبة كبيرة من الأشخاص المصابين يشكل من أشكال الإعاقة، والبالغ عددهم بليون نسمة، لا يتسنى ألم التمتع بافتوى السمعي البصري للتلفزيون ويرد ذلك إلى عدم وصولهم إلى ما تتطلبه تلك الخدمة من محتوى و/أو معلومات و/أو أجهزة

9- وبصفة عامة، بدأت الأوساط المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقر بمسألة إمكانية الوصول منذ المرحلة الأولى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، التي عقدت في حنيف في عام ۲۰۰۳. وقد اقترحت الأوساط المعنية بمسألة الإعاقة هذا المفهوم ودافعت عنه، ومن ثم أدرج المفهوم في إعلان المبادئ الذي اعتمدته القمة والذي ينص في الفقرة ٢٥ على ما يلي: من الممكن تدعيم تبادل المعارف وتعزيزها على الصعيد العالمي لأغراض التنمية بإزالة الحواجز أمام النفاذ المنصف إلى المعلومات لأغراض الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والصحية والثقافية والتعليمية والعلمية وبتيسير النفاذ إلى معلومات المحال العام بما في ذلك من خلال التصميمات العالمية واستخدام التكنولوجيات المساعدة.

10- وتناولت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إمكانية الوصول ضمن المسائل الرئيسية في كل واحد من الحوارات العشرة التي أجرتها مع الدول الأطراف خلال النظر في تقاريرها الأولية، قبل صياغة هذا التعليق العام. وضمت جميع الملاحظات الختامية المتعلقة بتلك التقارير توصيات بشأن إمكانية الوصول ومن التحديات المشتركة عدم وجود آلية رصد ملائمة تضمن التنفيذ العملي للمعايير المتعلقة بإتاحة إمكانية الوصول والتشريعات ذات الصلة. ففي بعض الدول الأطراف كان الرصد مسؤولية سلطات محلية تفتقر إلى المعارف التقنية والموارد البشرية والمادية لضمان التنفيذ الفعال وثمة تحد مشترك آخر هو نقص التدريب المقدم إلى الجهات المعنية ذات الصلة وعدم كفاية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم في عملية ضمان الوصول إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات.

11- وقد تناولت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أيضاً مسألة إمكانية الوصول في اجتهاداتها، ففي قضية نيوستي وتاكانش ضد هنغاريا (البلاغ رقم ٢٠١٠/١ الآراء المعتمدة في ١٦ نيسان/أبريل (۲۰۱۳) رأت اللجنة أن جميع الخدمات الموجهة أو المقدمة إلى عامة الناس يجب أن تكون متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، وفقاً لأحكام المادة 4 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد دعيت الدولة الطرف إلى كفالة وصول المكفوفين إلى آلات صرف الأموال. وأوصت اللجنة الدولة الطرف، في جملة أمور، بوضع "معايير دنيا لإمكانية وصول الأشخاص ذوي العاهات البصرية والعاهات الأخرى إلى الخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية الخاصة. ووضع إطار تشريعي ينص على معايير مرجعية عملية وقابلة للإنفاذ ومحددة زمنياً لتقييم ورصد التعديل والتكييف التدريجي الذي تدخله المؤسسات المالية الخاصة على الخدمات المصرفية التي تقدمها والتي لم يكن الوصول إليها متاحاً في السابق لتحويلها إلى خدمات يمكن الوصول إليها" [...] وبأن "تضمن إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة إلى جميع آلات صرف النقود التي يتم شراؤها حديثاً وإلى الخدمات المصرفية الأخرى" (الفقرة ١٠-٢(أ))

12- وبالنظر إلى هذه السوابق وإلى أن إمكانية الوصول تمثل بالفعل شره شرطاً مسبقاً حيوياً المشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مشاركة تامة وعلى قدم المساواة مع غيرهم في المجتمع ولتمتعهم تمتعاً فعلياً بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم، تجد اللجنة أن من الضروري اعتماد تعليق عام على المادة 4 من الاتفاقية بشأن إمكانية الوصول، وفقاً لنظامها الداخلي وللممارسة المعتمدة في هيئات معاهدات حقوق الإنسان.

ثانيا- المحتوى المعياري

13- تنص المادة 4 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على ما يلي: "التمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع غيرهم، إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال، والمرافق والخدمات الأخرى المتاحة لعامة الجمهور أو المقدمة إليه في المناطق الحضرية والريفية على السواء. ومن المهم تناول إمكانية الوصول بكل تعقيداتها بما في ذلك البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات. ولم يعد التركيز الآن منصباً على مسألة الشخصية القانونية والطبيعة العامة أو الخاصة لأصحاب المباني والهياكل الأساسية للنقل والمركبات والمعلومات ووسائل الاتصال والخدمات. فما دامت السلع والمنتجات والخدمات موجهة أو مقدمة إلى عامة الجمهور، وجب أن يكون الوصول إليها متاحاً للجميع، بغض النظر عما إذا كانت تملكها و/أو تقدمها سلطة عامة أو مؤسسة خاصة. وينبغي أن تُتاح للأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع غيرهم فرص للوصول إلى جميع السلع والمنتجات والخدمات الموجهة أو المقدمة إلى عامة الجمهور بطريقة تضمن وصولهم الفعلي إليها على قدم المساواة مع غيرهم وتحترم كرامتهم ويستند هذا النهج إلى مبدأ حظر التمييز؛ فحرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من إمكانية الوصول أمر ينبغي اعتباره تمييزياً، سواء أكان المذنب جهة عامة أم خاصة. وينبغي أن تتاح إمكانية الوصول إلى جميع الأشخاص ذوي الإعاقة بصرف النظر عن نوع العاهة وبدون أي تمييز كان سواء على أساس العرق أو اللون أو نوع الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الممتلكات أو المولد أو أي وضع آخر مثله أو الوضع القانون أو الاجتماعي أو الاعتبارات الجنسانية أو السن. وينبغي أن تراعى بصفة خاصة في إتاحة إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة الأبعاد المرتبطة بالاعتبارات الجنسانية والسن.

14- وتصف المادة 4 الاتفاقية بوضوح إمكانية الوصول كشرط مسبق يحكم تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش باستقلالية، والمشاركة بصورة كاملة في المجتمع وعلى قدم المساواة مع غيرهم والتمتع بدون قيد بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم على قدم المساواة مع غيرهم. وللمادة 9 امتداد في معاهدات حقوق الإنسان القائمة، مثل المادة ٢٥ (ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحق الفرد في تقلد الوظائف العامة على قدم المساواة مع غيره؛ والمادة 5(و) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري المتعلقة بالحق في دخول أي مكان أو مرفق مخصص لعامة الجمهور. ولم يكن الإنترنت الذي غير العالم بصورة جذرية موجودا وقت اعتماد هاتين المعاهدتين الأساسيتين من معاهدات حقوق الإنسان. واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي أول معاهدة من معاهدات حقوق الإنسان المبرمة في القرن الحادي والعشرين لتناول مسألة الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات، علماً أنها لا تنشئ حقوقاً جديدة في هذا الصدد خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة. وعلاوة على ذلك تغير مفهوم المساواة في القانون الدولي أيضاً خلال العقود الماضية، وتأثرت واجبات الدول بالانتقال المفاهيمي من المساواة الشكلية إلى المساواة الجوهرية. وأضحى التزام الدول بإتاحة إمكانية الوصول جزءاً أساسياً من الواجب الجديد المتمثل في احترام وحماية وإعمال حقوق المساواة. ومن ثم، ينبغي النظر إلى إمكانية الوصول في سياق الحق في الوصول و من منظور الإعاقة بالتحديد . ويُكفل الحق في الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تنفيذ معايير إمكانية الوصول تنفيذًا صارما. ويجب العمل بصورة تدريجية ومنهجية على إزالة المعوقات التي تمنع الوصول إلى الأشياء والمرافق والسلع والخدمات الموجهة إلى عامة الجمهور أو المقدمة إليه، مع الحرص على رصد هذه العملية باستمرار ﺑﻬدف تحقيق إمكانية الوصول على نحو تام.

15- وينبغي أن يكفل التطبيق الصارم لمبدأ التصميم العام في جميع السلع والمنتجات والمرافق والتكنولوجيات والخدمات الجديدة وصول جميع المستهلكين المحتملين إليها بصورة تامة وبلا قيود وعلى قدم المساواة - بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة، على نحو يراعي مراعاة تامة كرامتهم المتأصلة وتنوعهم. وينبغي أن يسهم ذلك في إتاحة سلاسة في الحركة تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من التنقل من مكان إلى آخر - بما يشمل مواقع معيّنة – دون قيد أو عقبات . وينبغي تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والمستخدمين الآخرين من التحرك في شوارع خالية من المعوقات، والركوب في مركبات منخفضة الأرضية، والوصول إلى المعلومات و وسائل الاتصال، ودخول المباني المصممة تصميمًا عامًا والتحرك داخلها، واستخدام وسائل تقنية مساعِدة والحصول على مساعدة بشرية عند اللزوم . ولا يلغي تطبيق مبدأ التصميم العام تلقائيًا الحاجة إلى المساعدة التقنية . ويساعد تطبيقه على مبنى منذ مرحلة التصميم الأولية في تقليص تكاليف البناء : ففي كثير من الحالات، لا تؤدي مراعاة إتاحة إمكانية الوصول إلى مبنى من البداية إلى أي زيادة في الكلفة الإجمالية للبناء ، وربما أدت إلى زيادة طفيفة في بعض الحالات . وفي المقابل، قد يكون تبديل المباني لاحقًا لتيسير الوصول إليها، في بعض الحالات، مكلفًا للغاية، لا سيما عندما يتعلق الأمر ببعض المباني التاريخية. ومع أن تطبيق مبدأ التصميم العام في البداية يتسم بكونه أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، فإنه لا يجوز التذرع بحجة التكلفة المحتملة لإزالة معوقات الوصول لاحقًا للتنصل من التزام تنفيذ هذه العملية تدريجيًا . وينبغي إتاحة إمكانية الوصول إلى المعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من البداية، لأن إعادة تشكيلها لاحقًا لتكييفها مع خدمات الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات عملية قد تزيد التكاليف . لذلك فإن مراعاة المواصفات الإلزامية اللازمة لإتاحة إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتسم بكونها أجدى من الناحية الاقتصادية إذا تمت في المراحل الأولى من التصميم والبناء.

16- ومن شأن تطبيق مبدأ التصميم العام أن يسهم في إيجاد مجتمع يتيح إمكانية الوصول الجميع أفراده، دون أن يقتصر ذلك على الأشخاص ذوي الإعاقة ومن الأهمية بمكان أيضاً أن المادة 4 تفرض صراحة على الدول الأطراف واجب كفالة إمكانية الوصول في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء. وأظهرت الدلائل أن إمكانية الوصول أفضل في المدن الكبيرة منها في بالمناطق الريفية النائية الأقل نمواً، رغم أن التوسع الحضري قد يتسبب أحياناً في إضافة معوقات جديدة تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى أماكن منها بصفة خاصة البيئة المبنية المحيطة ووسائل النقل والخدمات، فضلاً عن الخدمات الأكثر تطوراً في مجال المعلومات والاتصالات، في مناطق حضرية كثيفة السكان وسريعة الحركة. وينبغي أن يتاح للأشخاص ذوي الإعاقة، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية الوصول إلى المواقع الطبيعية والتراثية من البيئة المادية المحيطة التي يمكن لعامة الجمهور دخولها والتمتع بها.

17- وتنص الفقرة 1 من المادة 9 على أن تتولى الدول الأطراف تحديد وإزالة العقبات والمعوقات التي تمنع إمكانية الوصول إلى ما يلي في جملة أمور:

أ‌- المباني والطرق ووسائل النقل وسائر المرافق الموجودة داخـــل مبـــان أو خارجها، بما في ذلك المدارس والمساكن والمرافق الطبية وأماكن العمل

ب‌- المعلومات والاتصالات والخدمات الأخرى، بما في ذلك الخدمات الإلكترونية وخدمات الطوارئ.

وينبغي أن تدخل ضمن فئة المرافق الموجودة داخل مبان أو خارجها، المذكورة أعلاه، وكالات إنفاذ القانون والمحاكم والسجون والمؤسسات الاجتماعية، والأماكن المخصصة للتفاعل الاجتماعي والأنشطة الترفيهية والثقافية والدينية والسياسية والرياضية ومحلات التسوق. أما الخدمات الأخرى فينبغي أن تدخل صمتها الخدمات البريدية والمصرفية وخدمات الاتصالات والمعلومات.

18- وتنص الفقرة ٢ من المادة 9 على التدابير التي يجب أن تتخذها الدول الأطراف من أجل وضع معايير وطنية دنيا بشأن إتاحة إمكانية الوصول إلى المرافق المفتوحة في وجه عامة الجمهور أو الخدمات المقدمة إليه ونشر هذه المعايير ورصد تنفيذها. ويجب أن تتطابق هذه المعايير مع المعايير المعمول بها في الدول الأطراف الأخرى ليتسنى ضمان التبادلية فيما يتصل بحرية التنقل والجنسية المكفولة للأشخاص ذوي الإعاقة المادة (١٨). وتلزم الدول الأطراف أيضاً بأن تتخذ تدابير تكفل مراعاة الكيانات الخاصة التي تعرض مرافق مفتوحة في وجه عامة الجمهور أو خدمات تقدم إليه جميع جوانب إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تلك المرافق أو الخدمات المادة 9 الفقرة ((ب))

19- وبما أن عدم إتاحة إمكانية الوصول تنتج في أغلب الأحيان عن عدم كفاية السوعي والدراية التقنية، فإن المادة 9 تقضى بأن تتيح الدول الأطراف لجميع الجهات المعنية التدريب بشأن مسألة إتاحة إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة (الفقرة ٢(ج))، ولا تعدد المادة 9 الجهات المعنية ذاتب الصلة، لكن أي قائمة وافية في هذا الصدد ينبغي أن تشمل السلطات التي تصدر رخص البناء، ومجالس هيئات البث وسلطات الترخيص لتكنولوجيــــا المعلومات والاتصالات، ورابطات والمهندسين والمصممين والمهندسين المعماريين ومخططي المناطق الحضرية، وسلطات قطاع النقل، ومقدمي الخدمات، والأوساط الأكاديمية والأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم. ولا ينبغي تقديم التدريب إلى الأشخاص الذين يصممون السلع والخدمات والمنتجات فحسب، بل أيضاً إلى أولئك الذين يتولون إنتاجها عملياً. وفضلا عن ذلك، من شأن تعزيز إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في بلورة المنتجات أن يحسن فهم الاحتياجات الراهنة ويعزز فعالية اختبارات إمكانية الوصول. فالبناؤون الموجودون في موقع البناء هم الذين يتيحون، في نهاية المطاف، إمكانية الوصول إلى المبنى من عدمها، ومن الأهمية بمكان وضع نظم تدريب ورصد موجهة إلى جميع هذه الفئات من أحل ضمان التطبيق العملي للمعايير المتعلقة بإتاحة إمكانية الوصول.

20- وقد يشكل التنقل والاهتداء في المبان والأماكن المفتوحة في وجه عامة الجمهور تحدياً لبعض الأشخاص ذوي الإعاقة إذا لم تتح فيها اللافتات المناسبة والمعلومات التي يسهل الوصول إليها وخدمات الاتصال والدعم ولذلك تنص الفقرتان ٢(د) و(هـ) من المادة (9) على إتاحة لافتات بطريقة برايل وبأشكال يسهل قراءتها وفهمها في المبان العامة والمرافق الأخرى المفتوحة في وجه عامة الجمهور، وإتاحة أشكال من المساعدة البشرية ووسطاء، بمن فيهم المرشدون والقراء ومترجمو لغة الإشارة، لتيسير إمكانية الوصول، ومن دون هذه اللافتات والمعلومات التي يسهل الوصول إليها وخدمات الدعم والاتصال قد يصبح الاهتداء والتنقل في المباني أمراً مستحيلاً للعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة، خصوصاً أولئك الذين يعانون من إعاقة ذهنية. 

21- وقد يؤدي انعدام الوصول إلى المعلومات والاتصالات إلى تقويض وتقييد جسيمين لتمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحرية الفكر والتعبير وبالعديد من الحقوق والحريات الأساسية الأخرى. وبالتالي تنص الفقرتان ۲ (و) و (ز) من المادة 9 من الاتفاقية على أن تعزز الدول الأطراف إتاحة المساعدة البشرية والاستعانة بالكلاب والوسطاء، بمن فيهم المرشدون والقراء ومترجمو لغة الإشارة الفقرة 2((ه) وتشجع أشكال المساعدة والدعم الأخرى المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة لضمان حصولهم على المعلومات، وتوطد إمكانية وصولهم إلى تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصالات الجديدة، بما فيها شبكة الإنترنت، من خلال تطبيق المعايير الإلزامية المتعلقة بإتاحة إمكانية الوصول، وينبغي أن تتـاح المعلومات والاتصالات لمستعمليها من الأشخاص ذوي الإعاقة بأشكال تسهل قراءقها وبطرق وأساليب الاتصال المعززة البديلة.

22-ويمكن استخدام التكنولوجيات الجديدة من أجل تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مشاركة تامة وعلى قدم المساواة مع غيرهم في المجتمع، لكن ذلك لن يتسنى إلا إذا كانت هذه التكنولوجيات مصممة ومنتجة بطريقة تضمن إمكانية الوصول إليها. وينبغي بالأحرى أن تسهم الاستثمارات والأبحاث والمنتجات الجديدة في القضاء على أوجه عدم المساواة لا في إيجاد معوقات جديدة. ولذلك تدعو الفقرة ٢(ح) من المادة 9 الدول الأطراف إلى تشجيع تصميم وتطوير وإنتاج وتوزيع تكنولوجيات ونظم معلومات واتصالات ميسرة الاستعمال للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في مرحلة مبكرة لتكون هذه التكنولوجيات والنظم في المتناول بأقل تكلفة. ومن الأمثلة على أوجه التقدم التكنولوجي التي تسهم في تعزيز إمكانية الوصول استخدام نظم تقوية السمع، بما فيها النظم المساعدة المحيطة الخاصة مستعملي الأجهزة السمعية ودوائر الحث، وكذلك المصاعد المجهزة مسبقاً لتسهيل استخدامها من جانب الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الطوارئ التي تتطلب إخلاء المباني.

 23- ولما كانت إمكانية الوصول شرطاً مسبقاً يحكم تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش بصورة مستقلة، كما تنص على ذلك المادة ۱۹ من الاتفاقية، ومن المشاركة في المجتمع مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة مع غيرهم، فإن الحرمان من الوصول إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمرافق والخدمات الموجهة لعامة الجمهور أمر ينبغي أن يجري تناوله في سياق مسألة التمييز. ويمثل اتخاد الدول الأطراف "جميع التدابير الملائمة، بما فيها التشريع، لتعديل أو إلغاء ما يوجد من قوانين ولوائح وأعراف وممارسات تشكل تمييزاً ضد الأشخاص ذوي الإعاقة المادة 4، الفقرة 1 ((ب)) التراماً رئيساً عاماً علي جميع الدول الاطراف. ويجب أن تحظر الدول الأطراف أي تمييز على أساس الإعاقة وتكفل للأشخاص ذوي الإعاقة الحماية القانونية المتساوية والفعالة من التمييز على أي أساس (المادة (٥) الفقرة (٢). وتتحد الدول الأطراف، سعياً لتعزيز المساواة والقضاء على التمييز جميع الخطوات المناسبة لكفالة توافر الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة" (المادة ٥ الفقرة (٣)

24- وينبغي التمييز بوضوح بين الالتزام بكفائة إمكانية الوصول إلى جميع الأشياء والهياكل الأساسية والسلع والمنتجات والخدمات المصممة أو المنشأة أو المنتجة حديثا من جهة والالتزام بإزالة المعوقات وكفالة إمكانية الوصول إلى ما هو قائم أصلاً من بين البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات المفتوحة في وجه عامة الجمهور من جهة أخرى. ومن الالتزامات العامة التي تقع على الدول الأطراف "إجراء أو تعزيز البحوث والتطوير للسلع والخدمات والمعدات والمرافق المصممة تصميماً عاماً كما تحددها المادة ٢ من هذه الاتفاقية، والتي يفترض أن تحتاج إلى أدنى حد ممكن من الموائمة وإلى أقل التكاليف لتلبية الاحتياجات المحددة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيع توفيرها واستعمالها وتعزيز العام لدى وضع المعايير والمبادئ التوجيهية" (المادة ٤ الفقرة1 ((و)). وينبغي أن تكون جميع الأشياء والهياكل الأساسية والمرافق والسلع والمنتجات والخدمات الجديدة مصممة بطريقة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول التام إليها وفقاً لمبادئ التصميم العام، ويقع على الدول الأطراف التزام بكفالة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات القائمة المفتوحة في وجه عامة الجمهور. ولما كان تنفيذ هذا الالتزام يفترض أن يكون تدريجياً، فإن على الدول الأطراف أن تضع أطراً زمنية محددة وتخصص الموارد الكافية لإزالة المعوقات القائمة وعلاوة على ذلك، ينبغي للدول الأطراف أن تحدد بوضوح واجبات مختلف السلطات (بما في ذلك السلطات الإقليمية والمحلية) والكيانات (بما في ذلك الكيانات الخاصة) فيما يتصل بما يتعين تنفيذه من أجل كفالة إتاحة امكانية الوصول.وينبغي للدول الاطراف ايضا ان تحدد آليات رصد فعالة لكفالة اتاحة امكانية الوصول وان ترصد الجزاءات التي تصدر في حق أى جهة لا تنفذ معايير امكانية الوصول.

25- وترتبط مسألة إتاحة إمكانية الوصول بالمجموعات، بينما ترتبط مسألة إتاحة الترتيبات التيسيرية المعقولة بالأفراد. وهذا يعني أن واجب توفير إمكانية الوصول هو واجب سابق. وبالتالي يقع على عاتق الدول الأطراف واجب إتاحة إمكانية الوصول قبل تلقي طلب فردي يتعلق بدخول مكان أو استخدام خدمة. ويتعين على الدول الأطراف أن تضع المعايير التي تحدد إمكانية الوصول التي يجب اعتمادها بالتشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، كما يتعين عليها إطلاع مقدمي الخدمات ومؤسسات البناء وسائر الجهات المعنية ذات الصلة على تلك المعايير. ويجب أن تكون معايير إمكانية الوصول واسعة النطاق وموحدة. وفي حالة الأفراد الذين يعانون من عاهات نادرة لم تؤخذ في الحسبان لدى وضع معايير إمكانية الوصول أو الأفراد الذين لا يستخدمون الطرق أو الأساليب أو السبل المتاحة التحقيق إمكانية الوصول (كعدم قراءة أحرف برايل، على سبيل المثال)، فإن تطبيق المعايير المتعلقة بإتاحة إمكانية الوصول قد لا يكون في حد ذاته كافياً كي تكفل لهم إمكانية الوصول وفي هذه الحالات، يمكن تطبيق الترتيبات التيسيرية المعقولة. ووفقاً للاتفاقية لا يجوز للدول الأطراف أن تتعذر بتدابير التقشف للمتصل من التزامها بكفالة إتاحة إمكانية الوصول تدريجياً للأشخاص ذوي الإعاقة. فالتزام إتاحة إمكانية الوصول ليس مرهوناً بشرط، أي أنه لا يجوز للكيان الملزم بإتاحة إمكانية الوصول أن. يبرر عدم الوفاء بهذا الالتزام بعبء إتاحة إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وعكس ذلك، لا ينشأ واحب إتاحة الترتيبات التيسيرية إلا إذا كان التنفيذ لا يحمل الكيان عبئاً لا مبرر له.

26- وواجب توفير ترتيبات تيسيرية معقولة واجب فوري، الأمر الذي يعني أنه واجب قابل للإنفاذ حالما يحتاجه شخص ذو عاهة في مكان معين مثل مكان العمل أو المدرسة، كي يتمتع حقوقه على قدم المساواة مع غيره في سباق محدد. وهنا يمكن للمعايير المتعلقة بإتاحة إمكانية الوصول أن تكون مؤشراً لكن لا يمكن اعتبارها معياراً توجيهياً. ويمكن استخدام الترتيبات التيسيرية المعقولة كوسيلة لكفالة إمكانية الوصول لشخص ذي إعاقة في وضع محدد. وترمي التدابير التيسيرية المعقولة إلى تحقيق العدالة الفردية، بمعنى ضمان عدم التمييز أو ضمان المساواة، مع مراعاة الكرامة والاستقلالية وخيارات الفرد. وبالتالي فإن شخصاً ذا عاهة نادرة يمكن أن يطلب ترتيبات تيسيرية لا تقع ضمن نطاق أي معيار من المعايير المتعلقة بإتاحة إمكانية الوصول.

ثالثا- التزامات الدول الأطراف

27- رغم أن كفالة إمكانية الوصول إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات المفتوحة في وجه عامة الجمهور مسألة تشكل في كثير من الحالات شرطاً مسبقاً يحكم تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعاً فعالاً بالحقوق المدنية والسياسية المختلفة، فإن الدول الأطراف يمكنها أن تكفل تلك الإمكانية بطريقة تدريجية عند الضرورة، وكذلك بفضل الاستفادة من التعاون الدولي. ويمكن أن يُجرى بطريقة فعالة وضمن إطار زمني يتراوح بين الأجلين القصير والمتوسط تحليل للوضع القائم لتحديد العقبات والمعوقات التي ينبغي إزالتها، وينبغي العمل باستمرار وانتظام وبصورة تدريجية ومطردة على إزالة المعوقات القائمة.

28- ويقع على الدول الأطراف التزام باعتماد معايير وطنية تبين مسألة إمكانية الوصول وسن هذه المعايير ورصد تنفيذها. ويشكل اعتماد الإطار القانوني الملائم، في حال عدم وجوده، الخطوة الأولى. وينبغي أن تجري الدول الأطراف استعراضاً شاملاً للقوانين المتعلقة بإمكانية الوصول بغرض تحديد ورصد ومعالجة الثغرات التي تعتري القوانين وعملية تنفيذها. فتعريف إمكانية الوصول في القوانين المتعلقة بالإعاقة كثيراً ما يكون غير شامل لتكنولوجيــــا المعلومات والاتصالات، وكثيراً كذلك ما تكون القوانين التي تتناول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتصل بإتاحة الوصول إلى المشتريات والتوظيف والتعليم دون تمييز غير شاملة لمسألة الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإلى كثير من السلع والخدمات الحيوية في المجتمع المعاصر التي تتاح عن طريق هذه التكنولوجيا. ومن المهم أن يجري استعراض القوانين والأنظمة المذكورة أعلاه أو اعتمادها في إطار تشاور وثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم (الفقرة ٣ من المادة ٤ من الاتفاقية) وكذلك مع جميع الأطراف المعنية الأخرى، بما يشمل الأوساط الأكاديمية ورابطات المهندسين المعماريين ومخططي المناطق الحضرية والمهندسين والمصممين وغيرهم. وينبغي أن تستوعب القوانين مبدأ التصميم العـــام و تراعيه، على نحو ما تنص عليه اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الفقرة 1((و) من المادة 4) وينبغي أن تنص على إلزامية تطبيق معايير إمكانية الوصول وعلى عقوبات لمن لا يتقيدون بها، بما يشمل فرض غرامات.

29- ومن المفيد أن تعمم مراعاة معايير إمكانية الوصول – وهي معايير تحدد هذه الإمكانية في مجالات مختلفة – في التشريعات المناسبة، ويمكن أن يشمل ذلك مثلاً تعميم معايير الوصول المتعلقة بالبيئة المادية في قوانين البناء والتخطيط ومعايير وسائل النقل في قوانين النقل بالطائرات والقطارات والمركبات والسفن، ومعايير محال المعلومات والاتصالات والخدمات الموجهة لعامة الجمهور في التشريعات المتعلقة بها. بيد أن إمكانية الوصول ينبغي أن تضمن أيضاً في القوانين العامة والخاصة المتعلقة بتكافؤ الفرص والمساواة والمشاركة في سياق حظر التمييز على أساس الإعاقة. وينبغي أن يعرف الحرمان من إمكانية الوصول بوضوح على أنه يمثل فعلاً تمييزياً محظوراً. وينبغي أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لم تتح لهم امكانية الوصول إلى البيئة المادية المحيطة أو وسائل النقل أو المعلومات والاتصالات أو الخدمات الموجهة لعامة الجمهور سبل انتصاف قانونية فعالة. وينبغي أن تراعي الدول الأطراف، عند تحديدها معايير إمكانية الوصول، تنوع الأشخاص ذوي الإعاقة وتضمن امكانية الوصول للاشخاص من الجنسين ومن جميع الاعمار وأياً كان نوع إعاقتهم، ويشمل واجب مراعاة تنوع الأشخاص ذوي الإعاقة في إتاحة إمكانية الوصول لهم الاعتراف بأن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة بحاجة إلى مساعدة من إنسان أو حيوان للتمتع بإمكانية الوصول التام (كالمساعدة الشخصية والترجمة الفورية بلغة الإشارة، والترجمة بلغة الإشارة اللمسية، أو الاستعانة بالكلاب المرشدة). ويجب أن تنص هذه القوانين، على سبيل المثال، على أن منع الكلاب المرشدة من دخول مبني معين أو حيز مفتوح من شأنه أن يمثل فعلاً محظوراً من أفعال التمييز على أساس الإعاقة.

30- ولابد من وضع معايير دنيا تحكم امكانية الوصول الي مختلف الخدمات التي تقدمها المؤسسات العامة والخاصة الي الاشخاص الذين يعانون من انواع مختلفة من العاهات. وحيثما يستحدث معيار جديد ذو صلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ينبغي تعميم أدوات مرجعية من قبيل "التوصيات المنشقة عن أعمال قطاع تقييس الاتصالات في الاتحاد الدولي الاتصالات – القائمة المرجعية للنفاذ إلى الاتصالات (۲۰۰6)" و "المبادئ التوجيهية لنفاذ كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة إلى الاتصالات التوصية 790.F المنبثقة : قطاع تقييس الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات. ومن شأن ذلك أن يتيح تضمين معايير التطوير مبدأ التصميم العام. وينبغي أن تضع الدول الأطراف إطاراً تشريعياً ينص على معايير مرجعية عملية و قابلة للإنفاذ ومحددة زمنيا لتقييم ورصد التعديل والتكييف التدريجيين اللذين تدخلهما المؤسسات الخاصة على خدماتها التي لم يكن الوصول إليها متاحاً في السابق لتحويلها إلى خدمات يمكن الوصول إليها. ويتعين على الدول الأطراف أيضاً أن تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة كاملة إلى جميع السلع والخدمات الحديثة. ويجب وضع معايير دنيا بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم، وفقاً للفقرة ٣ من المادة 4 من الاتفاقية. ويمكن أيضاً وضع هذه المعايير بالتعاون مع الدول الأطراف الأخرى والمنظمات والوكالات الدولية من خلال التعاون الدولي وفقاً للمادة ٣٢ من الاتفاقية. وتشجع الدول الأطراف على الانضمام إلى الأفرقة الدراسية التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات – قطاعات الاتصالات الراديوية وتقييس الاتصالات وتنمية الاتصالات، وهي أفرقة تعمل بصورة نشطة من أجل تعميم مراعاة إمكانية الوصول في سياق بلورة معايير الاتصالات الدولية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي إطار توعية الأوساط الصناعية والحكومات بالحاجة إلى تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويمكن لهذا التعاون أن يكون مفيداً في وضع وتطوير معايير دولية تسهم في تبادلية السلع والخدمات. وفي مجال خدمات الاتصالات، يجب أن تكمل الدول الأطراف على الأقل حداً أدى لتوعية الخدمات، لا سيما فيما يتعلق بأنواعها الجديدة نسبيا، كالمساعدة الشخصية والترجمة الفورية بلغة الإشارة، بهدف توحيدها.

31- ويجب على الدول الأطراف في سياق استعراضها لتشريعاتها المتعلقة بإمكانية الوصول، أن تراجع وتعدل عند اللزوم، قوانينها من أجل حظر التمييز على أساس الإعاقة. وكحد أدنى، ينبغي اعتبار الحالتين التاليتين، اللتين يؤدي فيهما انعدام إمكانية الوصول إلى منع شخص ذي إعاقة من الوصول إلى خدمة أو مرفق مفتوحين لعامة الجمهور، تصرفاً محظورا ينطوي على تمييز بسبب الإعاقة:

(أ)عندما تكون الخدمة أو المرفق قد أنشئا بعد اعتماد معايير إمكانية الوصول ذات الصلة

(ب)عندما يكون من الممكن إتاحة الوصول إلى المرفق أو الخدمة (عند إنشائهما )من خلال تدابير تيسيرية معقولة.

32- ويجب على الدول الأطراف أيضاً، في سياق استعراضها للتشريعات المتعلقة بإمكانية الوصول، أن تراجع قوانينها المتعلقة بالمشتريات العامة للتأكد من أن إجراءاتها في هذا الصدد تفي بشروط إتاحة إمكانية الوصول. فمن غير المقبول استخدام الأموال العامة على نحو يحدث أو يديم حالة عدم المساواة التي تنشأ حتما عن خدمات ومرافق لا تتيح إمكانية الوصول. وينبغي استخدام الأموال العامة لتنفيذ إجراءات تأكيدية تنسجم مع أحكام الاتفاقية. من أجل إتاحة إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وتمتعهم بالمساواة على نحو حقيقي.

33- وينبغي أن تضع الدول الأطراف خطط عمل واستراتيجيات للوقوف على المعوقات التي تمنع كفالة إمكانية الوصول، وتعتمد أطراً زمنية محددة في هذا الصدد، وتقدم الموارد البشرية والمادية اللازمة. وحالما تعتمد خطط العمل والاستراتيجيات هذه ينبغي تنفيذها تنفيذاً صارماً، وينبعي أيضاً أن تعزز الدول الأطراف آليات الرصد الخاصة بما لكفالة إمكانية الوصول وأن تواصل تقديم ما يكفي من الأموال لإزالة العقبات وتدريب موظفي الرصد. وبما أن المعايير المتصلة بإمكانية الوصول تنتقد في أغلب الأحيان محلياً، فمن الأهمية بمكان العمل بصورة مستمرة على بناء قدرات السلطات المحلية المسؤولة عن رصد تنفيذ هذه المعايير. ويقع على الدول الأطراف التزام بوضع إطار رصد فعال وإنشاء هيئات رصد فعالة ذات قدرة ملائمة وولايات مناسبة لضمان تطبيق وإنفاذ الخطط والاستراتيجيات والمعايير.

رابعاً – العلاقة بالمواد الأخرى من الاتفاقية

٣٤- ينبغي أن تكون المساواة وعدم التمييز هي الزاوية التي ينظر منها إلى واجب الدول الأطراف المتمثل في كفالة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات الموجهة لعامة الجمهور، ويشكل حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من إمكانية الوصول إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات الموجهة لعامة الجمهور فعلاً تمييزياً على أساس الإعاقة تحظره المادة 5 من الاتفاقية. وينبغي النظر إلى كفالة إمكانية الوصول، مستقبلاً، في سياق من تنفيذ الالتزام العام بتطوير سلع وخدمات ومعدات ومرافق مصممة تصميماً عاماً (الفقرة (1) (و) من المادة ٤)

٣٥- ويمثل إذكاء الوعي أحد الشروط المسبقة التي تحكم التنفيذ الفعال لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وبما أنه يُنظر إلى إمكانية الوصول، من زاوية ضيقة في الكثير من الأحيان، على أنها تتمثل في مجرد إتاحة إمكانية الوصول إلى البيئة المبنية (وهو أمر هام، لكنه لا يمثل إلا جانباً واحداً من جوانب إتاحة إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة)، فإنه ينبغي للدول الأطراف أن تسعى جاهدة وعلى نحو منهجي ومتواصل إلى توعية جميع الجهات المعنية ذات الصلة بمسألة إمكانية الوصول، وينبغي تناول إمكانية الوصول بطابعها الشامل المتمثل في إتاحة إمكانية الوصول إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات. وينبغي التشديد أيضاً، في إطار إذكاء الوعي، على أن واحب احترام المعايير المتصلة بإمكانية الوصول ينطبق على القطاعين الخاص والعام على حد سواء. وينبغي أن تعزز التوعية تطبيق مبدأ التصميم العام وتوطد الفكرة القائلة بأن التصميم والبناء بطريقة تتيح إمكانية الوصول بدءاً من المراحل الأولية أمر ينطوي على فعالية من حيث التكلفة وعلى وفورات اقتصادية. وينبغي تنفيذ جهود التوعية بالتعاون مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم والخبراء التقنيين، وينبغي إيلاء اهتمام خاص إلى بناء القدرات فيما يتعلق باعتماد المعايير الخاصة بإمكانية الوصول ورصد تنفيذها. وينبغي ألا يقتصر دور وسائط الإعلام على الاهتمام بمسألة إتاحة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى ما تقدمه تلك الوسائط من برامج وخدمات، بل عليها أن تؤدي أيضاً دوراً نشطاً في تعزيز إمكانية الوصول والإسهام في التوعية..

36- وتمثل إتاحة إمكانية الوصول بصورة كاملة إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات الموجهة لعامة الجمهور شرطاً مسبقاً للتمتع بصورة فعالة بالكثير من الحقوق التي تغطيها الاتفاقية. وفي حالات المخاطر والكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، يجب أن تكون خدمات الطوارئ متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، لأنه لا يمكن من دون هذه الخدمات، إنقاذ حياتهم أو حمايتهم من الخطر (المادة١١). ويجب الاهتمام بمسألة إمكانية الوصول كأولوية من الأولويات في جهود إعادة الإعمار المبذولة بعد وقوع الكوارث. ومن ثم يجب أن يُحرص في سياق الحد من خطر الكوارث على إتاحة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى هذه العملية وإشراكهم فيها.

37- ولا يمكن أن تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة سُبل فعالة للوصول إلى القضاء ما لم تتح لهم إمكانية الوصول المادي إلى المباني التي توجد فيها وكالات إنفاذ القانون والسلطات القضائية، وما لم تتح لهم إمكانية الوصول إلى الخدمات والمعلومات والاتصالات (المادة (۱۳). ويجب أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة إمكانية الوصول إلى جميع الملاجئ والخدمات وإجراءات الدعم لمدهم بحماية فعلية ومجدية من العنف والاعتداء والاستغلال، لا سيما للنساء والأطفال منهم (المادة (١٦) وتمثل إتاحة إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات والخدمات شرطاً مسبقاً محدد إدماجهم في مجتمعاتهم المحلية وتمكينهم من العيش عيشة مستقلة (المادة (١٩). 

38- وتتقاطع المادتان ۹ و ۲۱ في مسألة المعلومات والاتصالات، فالمادة ٢١ تنص على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة التي تكفل ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة الحقهم في حرية التعبير والرأي، بما في ذلك الحق في طلب المعلومات والأفكار، وتلقيها، والإفصاح عنها، على قدم المساواة مع الآخرين، وعن طريق جميع وسائل الاتصال التي يختاروها بأنفسهم". وتصف المادة بالتفصيل كيفية كفالة إمكانية الوصول إلى المعلومات والاتصالات في الممارسة العملية وهي تقضي بأن على الدول الأطراف تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بالمعلومات الموجهة لعامة الناس باستعمال الأشكال والتكنولوجيات السهلة المنال والملائمة لمختلف أنواع الإعاقة (المادة (۲۱ (أ)). وتنص علاوة على ذلك على تيسير قيام الأشخاص ذوي الإعاقة في معاملتهم الرسمية باستعمال لغة الإشارة وطريقة برايل وطرق الاتصال المعززة البديلة وجميع وسائل وطرق وأشكال الاتصال الأخرى سهلة المنال التي يختاروها بأنفسهم (المادة) 21((ب)). وتنص على حث الكيانات الخاصة التي تقدم خدمات إلى عامة الناس بما في ذلك عن طريق شبكة الإنترنت على تقديم معلومات وخدمات إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بأشكال سهلة المنال والاستعمال المادة (۲۱(ج))، وعلى تشجيع وسائط الإعلام الجماهيري، بما في ذلك الوسائط التي تقدم المعلومات عن طريق شبكة الوسائط الى تقدم الـ الإنترنت على جعل خدماتها في متناول الأشخاص ذوى الإعاقة (المادة ۲۱(د))، وتقضي المادة ۲۱ أيضاً بأن تعترف الدول الأطراف بلغات الإشارة وتشجع استخدامها وفقاً للمواد ٢٤ و ٢٧ و ٢٩ و ٣٠ من الاتفاقية.

٣٩- ومن دون إتاحة إمكانية الوصول إلى وسائل النقل المدرسي والمباني المدرسية والمعلومات والاتصالات لن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصة لممارسة حقهم في التعليم (المادة ٢٤) من الاتفاقية). ولذلك ينبغي إتاحة إمكانية الوصول إلى المدارس كما تبين ذلك بوضوح الفقرة (1(أ) من المادة 9 من الاتفاقية). بيد أن إمكانية الوصول يجب أن تتاح في عملية التعليم الشامل برمتها، وألا تقتصر على المباني، وأن تشمل جميع المعلومات ووسائل الاتصال وخدمات الدعم، ونظم تعزيز السمع المحيطة أو العاملة بالتضمين الترددي، والتدابير التيسيرية المعقولة في المدارس وتتعزيز إمكانية الوصول، ينبغي أن يشمل التعليم ومحتوى المناهج المدرسية تعزيز واستعمال لغة الإشارة، وطريقة برايل، وأنواع الكتابة البديلة، وأشكال الاتصال المعززة البديلة، ووسائل وأشكال التواصل والتوجيه (الفقرة (۳ (أ) من المادة (٢٤)، مع إيلاء اهتمام خاص للغات وطرق ووسائل الاتصال التي يستخدمها الطلاب من المكفوفين والصم والصم – المكفوفين. وينبغي إتاحة الوصول إلى طرق ووسائل التعليم وتطبيقها في أماكن تتيح بدورها إمكانية الوصول، وينبغي تصميم البيئة المحيطة الكاملة للطلاب بطريقة تعزز الإدماج وتضمن المساواة في عملية تعليمهم برمتها. وينبغي توخي التنفيذ التام للمادة ٢٤ من الاتفاقية بالاقتران مع الصكوك الأساسية الأخرى لحقوق الإنسان، فضلاً عن أحكام اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة لمكافحة التمييز في مجال التعليم.

40- ومن شأن خدمات الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية أن تظل في منأى عن الأشخاص ذوي الإعاقة إذا لم تتح لهم إمكانية الوصول إلى الأماكن التي تقدم فيها تلك الخدمات. وحتى عندما يكون الوصول إلى المباني التي تقدم فيها خدمات الرعاية الصحية وخدمات الحماية الاجتماعية ممكناً، فإن عدم إتاحة وسائل نقل يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة سيجعلهم عاجزين عن الانتقال إلى الأماكن التي تقدم فيها الخدمات. وينبغي إتاحة إمكانية الوصول إلى جميع المعلومات ووسائل الاتصال المتعلقة بتقديم الرعاية الصحية من خلال الاستعانة بلغة الإشارة، ولغة برايل، والأشكال الإلكترونية الميسرة الاستعمال، والكتابة البديلة، وأساليب الاتصال المعززة البديلة، وغير ذلك من وسائل وأشكال التواصل الأهمية بمكان مراعاة البعد الجنساني لإمكانية الوصول لدى تقديم الرعاية الصحية لا سيما فيما يتصل بخدمات الصحة الإنجابية المقدمة إلى النساء والفتيات ذوات الإعاقة ما فيها خدمات طب النساء والتوليد. 

٤١- ولا يستطيع الأشخاص ذوو الإعاقة التمتع، على نحو فعال، بعملهم وحقوقهم في مجال العمل على النحو المبين في المادة ٢٧ من الاتفاقية إذا كانت إمكانية الوصول إلى مكان العمل نفسه غير متاحة ولذلك يجب إتاحة إمكانية الوصول إلى أماكن العمل على النحو المبين بوضوح في الفقرة ((أ) من المادة 9 . ويمثل رفض تكييف مكان العمل مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً محظوراً يصنف كتمييز على أساس الإعاقة. وإضافة إلى إمكانية الوصول المادي إلى مكان العمل يحتاج الأشخاص ذوو الإعاقة إلى خدمات نقل ودعم يسهل الوصول إليها للانتقال إلى أماكن عملهم. ويجب أن تتاح إمكانية الوصول إلى جميع المعلومات المتصلة بالعمل، وإعلانات فرص العمل، وعمليات الانتقاء، ونظم الاتصال في مكان العمل التي تشكل جزءاً من إجراءات العمل، وذلك من خلال استعمال لغة الإشارة وطريقة برايل وأساليب الاتصال المعززة البديلة وجميع وسائل وأشكال التواصل الأخرى. ويجب كفالة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم العمالية والنقابية، كما يجب أن تتاح لهم فرص تلقى التدريب واكتساب مهارات العمل فعلى سبيل المثال، يجب أن تنظم دورات اللغات الأجنبية والحاسوب الخاصة بالموظفين والمتدربين في بيئة محيطة تتيح إمكانية الوصول وباعتماد أشكال وأساليب ووسائل وأنماط ميسرة الاستعمال.

42-وتتناول المادة ٢٨ من الاتفاقية مسألة كفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بمستوى معيشي لائق وبالحماية الاجتماعية، وينبغي أن تتخذ الدول الأطراف التدابير اللازمة لإتاحة إمكانية الوصول إلى التدابير والخدمات التي تعتمد في مجال الحماية الاجتماعية، سواء كانت معلمة أو خاصة بذوي الإعاقة، وإلى المباني وجميع المعلومات ووسائل الاتصال المتعلقة بذلك. من خلال الاستعانة بلغة الاشارة وطريقة برايل والاشكال الالكترونية الميسرة الاستعمال والكتابة البديلة والاساليب المعززة البديلة وغيرها من وسائل واشكال التواصل .وينبغي ان تتيح برامج الاسكان الاجتماعي مساكن للاشخاص ذوى الاعاقة وللمسنين تتسم- في جملة ما تتسم به-بكونها ميسرة الاستعمال.

43 - وتضمن المادة ٢٩ من الاتفاقية للأشخاص ذوي الإعاقة الحق في المشاركة في الحياة السياسية والعامة، والحق في المشاركة في تسيير الشؤون العامة. وقد لا يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة من ممارسة حقوقهم على قدم المساواة مع غيرهم وعلى نحو فعال إذا لم تكفل الدول الأطراف أن تكون إجراءات التصويت ومرافقه ومواده مناسبة وفي المتناول وميسرة وسهلة الاستعمال. ومن المهم أيضًا إتاحة إمكانية الوصول إلى الاجتماعات السياسية والمواد التي تستخدمها وتنتجها الأحزاب السياسية أو الأفراد المرشحون المشاركون في الانتخابات العامة. وعدم تحقيق ذلك يحرم الأشخاص ذوي الإعاقة من حقهم في المشاركة في العملية السياسية على قدم المساواة مع غيرهم. ويجب أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يُنتخبون لمناصب عامة فرص متساوية مع الفرص المتاحة لغيرهم لأداء ولايتهم في بيئة يسهل الوصول إليها بصورة تامة.

44- ولكل شخص الحق في التمتع بالفنون، والمشاركة في الأنشطة الرياضية، والذهاب إلى الفنادق والمطاعم والحانات. بيد أن مستخدمي الكراسي المتحركة لا يستطيعون حضور حفل إذا كان السبيل الوحيد للوصول إلى القاعة التي يُجرى فيها الحفل هو استخدام السلالم. ولا يتمكن المكفوفون من التمتع بلوحة مرسومة ما لم يكن في صالة العرض وصف مسجل لها يمكنهم الاستماع إليه. ولا يستطيع الصم التمتع بمشاهدة فيلم من دون ترجمة في أسفل الشاشة أثناء العرض . ولا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من إعاقات ذهنية التمتع بكتاب ما لم تتوفر نسخة منه تسهل قراءﺗها أو نسخة مهيأة بأساليب الاتصال المعززة البديلة. وتقضي المادة ٣٠ من الاتفاقية بأن تقر الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الحياة الثقافية على قدم المساواة مع غيرهم. وعلى الدول أن تتخذ كل التدابير المناسبة لكي تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة ما يلي:

أ- التمتع بالمواد الثقافية بأشكال ميسرة؛

ب- التمتع بالبرامج التلفزيونية والأفلام والعروض المسرحية وسائر الأنشطة الثقافية بأشكال ميسرة؛

ج- التمتع بدخول الأماكن المخصصة للعروض أو الخدمات الثقافية، من قبيل المسارح والمتاحف ودور السينما والمكتبات وخدمات السياحة، والتمتع، قدر الإمكان، بالوصول إلى النصب التذكارية والمواقع ذات الأهمية الثقافية والوطنية.

وفي الواقع، قد تمثل إتاحة إمكانية الوصول إلى المعالم الثقافية والتاريخية التي تشكل جزءًا من التراث الوطني تحديًا في بعض الحالات. بيد أن الدول الأطراف ملزمة بأن تسعى جاهدة إلى إتاحة إمكانية الوصول إلى هذه المواقع. فكثيرة هي المعالم والمواقع ذات الأهمية الثقافية الوطنية التي أضحى الوصول إليها ميسرا بطريقة تحفظ هويتها وفرادﺗﻬا الثقافية والتاريخية.

45- ويجب على الدول الأطراف أن تتخذ التدابير الملائمة لإتاحة الفرصة للأشخاص دوي الإعاقة لتنمية واستخدام قدراتهم الإبداعية والفنية والفكرية (الفقرة ٢ من المادة (٣٠). وأن تتخذ جميع الخطوات الملائمة، وفقا للقانون الدولي، للتأكد. أن القوانين التي تحمي حقوق الملكية الفكرية لا تشمل عائقاً تعسفياً أو تمييزياً يحول دون استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من المواد الثقافية (الفقرة ٣ من المادة (۳۰). ويتوخى من "معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات، التي وضعتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية والمعتمدة في حزيران / يونيه ۲۰۱۳، أن تكفل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يعيشون خارج بلدهم أو ينتمون إلى أقلية تعيش في بلد آخر والذين يتكلمون أو يستعملون نفس اللغة أو وسائل التواصل نفسها، لا سيما الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في قراءة المواد المطبوعة، إلى المواد الثقافية دون معوقات تمييزية أو معوقات غير معقولة. وتنص اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في أن يحظوا على قدم المساواة مع غيرهم بالاعتراف هويتهم الثقافية واللغوية الخاصة، وأن يحصلوا على دعم لها. وتؤكد الفقرة ٤ من المادة ٣٠ على الاعتراف بلغات الإشارة وثقافة الصم ودعمهما.

46- وتنص الفقرة ٥ من المادة 30 الاتفاقية على أن تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة، تمكيناً للأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة على قدم المساواة مع غيرهم، في أنشطة الترفيه والتسلية والرياضة، من أجل ما يلي:

 (أ)- تشجيع وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى أقصى حد ممكن، في الأنشطة الرياضية العامة على جميع المستويات.

(ب)- ضمان إتاحة الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة لتنظيم الأنشطة الرياضية والترفيهية الخاصة بالإعاقة وتطويرها والمشاركة فيها، والعمل، تحقيقاً لهذه الغاية، على تشجيع توفير القدر المناسب من التعليم والتدريب والموارد لهم على قدم المساواة مع غيرهم؛

(ج)- ضمان دخول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأماكن الرياضية والترفيهية والسياحية

(د)- ضمان إتاحة الفرصة للأطفال ذوي الإعاقة للمشاركة، على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال في أنشطة اللعب والترفيه والتسلية والرياضة، بما في ذلك الأنشطة التي تمارس في إطار النظام المدرسي

(ه)- ضمان إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات التي يقدمها المشتغلون بتنظيم أنشطة الترفيه والسياحة والتسلية والرياضة.

47 - وينبغي أن يشكل التعاون الدولي، على النحو المبين في المادة ٣٢ من الاتفاقية، أداة هامة في تعزيز إتاحة إمكانية الوصول وفي الترويج لمبدأ التصميم العام. وتوصي اللجنة بأن تقر وكالات التعاون الدولي بأهمية مشاريع الدعم الرامية إلى تحسين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من الهياكل الأساسية المسهلة لإمكانية الوصول. وينبغي استخدام جميع الاستثمارات الجديدة، المرصودة في إطار التعاون الدولي، للتشجيع على إزالة المعوقات القائمة ومنع ظهور أخرى جديدة. ومن غير المقبول أن تستخدم الأموال العامة لتكريس أوجه جديدة من عدم المساواة. ويجب أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة إمكانية الوصول بصورة تامة إلى جميع الأشياء والهياكل الأساسية والمرافق والسلع والمنتجات والخدمات الجديدة. وينبغي ألا يقتصر استخدام التعاون الدولي على الاستثمار في السلع والمنتجات والخدمات الميسرة الاستعمال فحسب بل ينبغي أن يشمل أيضاً تعزيز تبادل الدراية التقنية والمعلومات المتعلقة بالممارسات الجيدة في تحقيق إمكانية الوصول بطرق تتيح إحداث تغييرات ملموسة يمكنها تحسين حياة ملايين الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنحاء العالم. ويكتسي التعاون الدولي في محال وضع المعايير أهمية أيضاً مماثلها أهمية دعم منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة بما يمكنها من المشاركة في العمليات الوطنية والدولية من أجل وضع وتنفيذ ورصد المعايير المتصلة بإمكانية الوصول. ويجب أن تشكل إمكانية الوصول جزءاً لا يتجزأ من أي جهد يبذل في مجال التنمية المستدامة، لا سيما في سياق خطة التنمية لما بعد عام ٢٠١٥

٤٨- ويمثل رصد إمكانية الوصول جانباً حيوياً من الرصد الوطني والدولي لتنفيذ الاتفاقية. وتنص المادة ٣٣ من الاتفاقية على أن تعين الدول الأطراف جهات تنسيق ضمن حكوماتها تعنى بالمسائل المتصلة بتنفيذ الاتفاقية، وأن تنشئ أطراً وطنية لرصد التنفيذ تشمل آلية مستقلة واحدة أو أكثر. وينبغي أيضاً أن يُشرك المجتمع المدني وأن يشارك بصورة تامة في عملية الرصد. ومن الأهمية الحيوية بمكان أن تستشار الهيئات المنشأة عملاً بالمادة ٣٣ على النحو الواجب عند تناول التدابير المتعلقة بالتنفيذ السليم للمادة 9. وينبغي أن تتاح لتلك الهيئات فرص مجدية تمكنها في جملة أمور من المشاركة في صياغة المعايير الوطنية المتصلة بإمكانية الوصول، وإبداء تعليقاتها على التشريعات القائمة ومشاريع التشريعات المقترحة، وتقديم مقترحات لاعتماد تشريعات وأنظمة سياسات عامة والمشاركة بصورة تامة في حملات التوعية والتثقيف. وينبغي تنفيذ عمليات الرصد الوطنية والدولية لتنفيذ الاتفاقية بطريقة يمكن الوصول إليها وما يعزز ويكفل المشاركة الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم. وتقضي المادة ٤٩ من الاتفاقية بإتاحة نص الاتفاقية في أشكال يسهل الاطلاع عليها. وهذا أمر مبتكر في معاهدة دولية لحقوق الإنسان، ومن ثم ينبغي النظر إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أنها ترسي سابقة في هذا الصدد الجميع المعاهدات التي ستبرم في المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق