محضر جلسة
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة " الخميس " ( د ) المدنية
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد الراضي عياد الشيمي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ناصر السعيد مشالي نائب رئيس المحكمة خالد إبراهيم طنطاوي ، تامر محمد سعودي وعلاء عبد الله إبراهيم
وأمين السر السيد / إبراهيم محمد عبد المجيد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة .
في يوم الخميس الأول من ذي القعدة سنة 1440 ه الموافق 4 من يوليو سنة 2019 م .
أصدرت القرار الآتى :-
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2953 لسنة 64 ق .
المرفوع من
.......... . المقيم / بناحية المدينة الصناعية محافظة أسوان .
ضد
............ . المقيمة / بجوار مبنى الإذاعة والتليفزيون بناحية الشيخ هارون محافظة أسوان .
-------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إبقاء الصغير أو الصغيرة بعد انقضاء السن المقررة لانتهاء حضانة النساء في يد الحاضنة لا يعد امتدادا لحقها في الحضانة ، وإنما هي مدة استبقاء بعد أن أصبح في مقدور الأولاد الاستغناء عن حضانة وخدمة النساء ، وأن الحضانة التي تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزوما خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحدهم ، وبانتهاء المدة المقررة لهذه الحضانة ينتهي حق الحاضنة في شغل هذا المسكن ، إلا أنه من المقرر أيضا أن كل من الوالدين يتحمل المسئولية المشتركة في تربية أطفالهم ورعايتهم وحماية مصالحهم ، وهي من أولى المسئوليات الملقاة على عاتقهما ، لتعلقها بالمصالح الفضلى لهؤلاء الأطفال ، ومن مقتضى ذلك أن الأم إذا رضيت أن تستمر في القيام بمهام الحاضنة رغم انتهاء موجبات الحضانة وذلك بمراعاة ظروف خاصة بأطفالها الذين بلغوا نهاية السن المقررة قانونا للحضانة سواء كانت ظروفا صحية أو تربوية أو غيرها من الظروف التي يقدرها قاضى الموضوع ، فإنه وفي مقابل ذلك على الأب ومن منطلق هذه المسئولية أن يساعد الأم على القيام بمهام هذه الرعاية ، وذلك بتقديم العون المادي أو المعنوي لها ومنه أن يتركها تستمر في شغل مسكن الزوجية مع أطفالهما بعد انتهاء مدة الحضانة الإلزامية وذلك لحين زوال تلك الظروف أو موجباتها ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في نتيجته بقضائه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى النعي عليه في هذا الشأن على غير أساس ، وكان من المقرر أيضا أنه يقصد بمسكن الزوجية غير المؤجر هو ذلك المسكن المملوك للزوج أو الذي يكون له عليه حق انتفاع دون ملكية الرقبة أو المملوك لأحد أبويه وأعطى له دون إيجار ليقيم فيه مع زوجته ، ومن ثم لا يجدي الطاعن ما يثيره بشأن ملكيته للمسكن محل النزاع ، مما يضحى النعي في هذا الصدد على غير أساس ، وإذ كان الطاعن لم يبين ماهية المستندات التي يقول أنه قدمها أمام محكمة الموضوع للتدليل على صحة دفاعه بشأن تسليمه المطعون ضدها مقدار الربع في منزل مملوك له لتسكن فيه مع ولديه منها ، فإن ما ينعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد يكون مجهلا ومن ثم غير مقبول ، الأمر الذي يضحى معه الطعن برمته غير مقبول .
لذلك
قررت المحكمة في غرفة مشورة عدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة الكفالة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق