الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 13 يونيو 2013

مجموعة الأحكام النقض جنائي سنة المكتب الفني 53 (2002)

العودة لصفحة أحكام النقض الجنائي المصرية حسب سنوات المكتب الفني 👈 (هنا)



 ---------------------

الطعن 17137 لسنة 61 ق جلسة 8/ 3/ 2000 مكتب فني 51 ق 47 ص 255

جلسة 8 من مارس سنة 2000

برئاسة السيد المستشار/ حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد الباري سليمان نائبي رئيس المحكمة وعمر الفهمي ونبيل عمران.

-------------

(47)
الطعن رقم 17137 لسنة 61 القضائية

(1) دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". دعوى مباشرة. إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة".
متى يعتبر المدعي بالحقوق المدنية تاركاً لدعواه؟ المادة 261 إجراءات جنائية.
(2) إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة". وكالة. دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". حكم "بطلانه". بطلان.
إيجاب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد. مفاده؟
علم الوكيل بتأجيل الجلسة التي غاب عنها المدعي بالحقوق المدنية لا يفيد حتماً علم الأصيل بها. قضاء المحكمة باعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً لدعواه المدنية دون إعلانه لشخصه. يبطل الحكم.

---------------
1 - من المقرر طبقاً لنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعي بالحقوق المدنية يعتبر تاركاً لدعواه المدنية إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة بغير عذر مقبول، بشرط أن يكون قد أعلن لشخصه - والحكمة من اشتراط الإعلان لشخص المدعي هي التحقق من علمه اليقيني بالجلسة المحددة لنظر الدعوى - ولما كان البين من مراجعة محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة، أن المدعي بالحقوق المدنية لم يحضر بجلسة 27 من يونيه سنة 1990 التي نظرت فيها الدعوى وحضر وكيل عنه، وأجلت لجلسة 22 من أكتوبر سنة 1990 لنظرها أمام دائرة أخرى, وفيها لم يحضر هو أو وكيله فقضت المحكمة باعتباره تاركاً لدعواه المدنية - وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائي أنه قضى في الدعوى المدنية بذلك استناداً إلى أن المدعي بالحقوق المدنية لم يحضر بالجلسة الأخيرة.
2 - لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد، فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه، وكانت مدونات الحكم الابتدائي قد خلت مما يدل على أن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - قد أعلن لشخصه للحضور بجلسة 22 من أكتوبر سنة 1990 التي صدر فيها الحكم الابتدائي، مما ينتفي معه القول بعلمه اليقيني بتلك الجلسة، وكان لا يغني عن إعلانه بها علم وكيله لأن علم الوكيل بالجلسة لا يفيد حتماً علم الأصيل الذي غاب عن الجلسة التي صدر فيها قرار التأجيل، فإنه ما كان يجوز الحكم باعتبار الطاعن تاركاً لدعواه المدنية استناداً إلى عدم حضوره في جلسة 22 من أكتوبر سنة 1990 التي أجلت إليها الدعوى في غيابه والتي لم يكن قد أعلن لشخصه، وإذ خالف الحكم الابتدائي هذا النظر، فإنه يكون قد ابتنى على إجراءات باطلة، ويمتد أثر ذلك البطلان إلى الحكم المطعون فيه الذي قضى بتأييده لأسبابه، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به في الدعوى المدنية والإعادة.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد المطعون ضده بوصف أنه: أعطاه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً ببراءته وإثبات ترك المدعي بالحقوق المدنية، لدعواه المدنية، استأنف كل من النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إنه مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ أيد الحكم الابتدائي القاضي باعتباره تاركاً لدعواه المدنية، قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يكن قد أعلن لشخصه بالحضور بالجلسة التي صدر فيها ذلك الحكم، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه من المقرر طبقاً لنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعي بالحقوق المدنية يعتبر تاركاً لدعواه المدنية إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة بغير عذر مقبول، بشرط أن يكون قد أعلن لشخصه - والحكمة من اشتراط الإعلان لشخص المدعي هي التحقق من علمه اليقيني بالجلسة المحددة لنظر الدعوى - ولما كان البين من مراجعة محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة، أن المدعي بالحقوق المدنية لم يحضر بجلسة 27 من يونيه سنة 1990 التي نظرت فيها الدعوى وحضر وكيل عنه، وأجلت لجلسة 22 من أكتوبر سنة 1990 لنظرها أمام دائرة أخرى, وفيها لم يحضر هو أو وكيله فقضت المحكمة باعتباره تاركاً لدعواه المدنية - وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائي أنه قضى في الدعوى المدنية بذلك استناداً إلى أن المدعي بالحقوق المدنية لم يحضر الجلسة الأخيرة. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد، فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه، وكانت مدونات الحكم الابتدائي قد خلت مما يدل على أن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - قد أعلن لشخصه للحضور بجلسة 22 من أكتوبر سنة 1990 التي صدر فيها الحكم الابتدائي، مما ينتفي معه القول بعلمه اليقيني بتلك الجلسة، وكان لا يغني عن إعلانه بها علم وكيله لأن علم الوكيل بالجلسة لا يفيد حتماً علم الأصيل الذي غاب عن الجلسة التي صدر فيها قرار التأجيل، فإنه ما كان يجوز الحكم باعتبار الطاعن تاركاً لدعواه المدنية استناداً إلى عدم حضوره في جلسة 22 من أكتوبر سنة 1990 التي أجلت إليها الدعوى في غيابه والتي لم يكن قد أعلن لشخصه، وإذ خالف الحكم الابتدائي هذا النظر، فإنه يكون قد ابتنى على إجراءات باطلة، ويمتد أثر ذلك البطلان إلى الحكم المطعون فيه الذي قضى بتأييده لأسبابه، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإعادة.

الطعن 8229 لسنة 64 ق جلسة 2/ 3/ 2000 مكتب فني 51 ق 45 ص 243

جلسة 2 من مارس سنة 2000

برئاسة السيد المستشار/ د. عادل قورة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الرحمن ووفيق الدهشان وبهيج حسن القصبجي ورضا القاضي نواب رئيس المحكمة.

---------------

(45)
الطعن رقم 8229 لسنة 64 القضائية

استئناف "نظره والحكم فيه". نيابة عامة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". محكمة استئنافية.
قضاء المحكمة الاستئنافية في استئناف الطاعن حال وجود استئناف النيابة العامة مودعاً تحت بصرها في ملف الدعوى. مؤداه: أنها فصلت في موضوع الاستئنافين واستنفذت ولايتها. العودة لنظر الدعوى بناء على استئناف النيابة. خطأ يوجب نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الصادر بناء على استئناف النيابة العامة. علة ذلك؟

---------------
لما كان يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت بحبس الطاعن وآخرين ثلاثة أشهر مع الشغل عن تهمة سرقة مسكن بواسطة الكسر المسندة إليهم، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم - للخطأ في تطبيق القانون - كما استأنفه الطاعن وباقي المحكوم عليهم، وبتاريخ 13 من فبراير سنة 1993 قضت محكمة المنصورة الابتدائية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً وإحالة المتهم الأول الحدث...... إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها بالنسبة له وأجلت نظر الدعوى لجلسة 8 من مايو سنة 1993 لإعلان باقي المتهمين باستئناف النيابة العامة، وبتاريخ 3 من إبريل سنة 1993 نظر استئناف المحكوم عليهما..... (الطاعن) و..... وقضي فيه حضورياًَ اعتبارياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
وبتاريخ 8 من مايو سنة 1993 نظر استئناف النيابة العامة وقضي فيه حضورياً اعتبارياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهمين ستة أشهر مع الشغل، فعارض في هذا الحكم الطاعن والمحكوم عليه الآخر...... وبتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1993 قضي بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه بالنسبة للطاعن وباعتبار المعارضة كأن لم تكن بالنسبة للمحكوم عليه الآخر. ومن حيث إنه يبين مما سلف بيانه أن المحكمة الاستئنافية، وقد نظرت استئناف الطاعن وقضت فيه بجلسة 3/ 4/ 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، حال أن استئناف النيابة العامة كان مودعاً تحت بصرها في ملف الدعوى، فإن مؤدى ذلك أنها فصلت في موضوع الاستئناف وهي على بينة من نطاق الدعوى أمامها وبما تستنفذ معه ولايتها في العودة إلى نظر موضوع الدعوى مرة أخرى. أما وقد عادت ونظرت الدعوى من جديد بناء على استئناف النيابة العامة فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة 8/ 5/ 1993 لسابقة الفصل في الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - ..... "حدث" 2 - "الطاعن".... 3 - ..... سرقوا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة... وكان ذلك من مسكنه عن طريق الكسر على النحو المبين بالأوراق وطلبت معاقبتهم بالمادة 316 مكرراً ثالثاً/ 2 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمين ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ. عارضوا وقضي في معارضتهم باعتبارها كأن لم تكن. استأنف المحكوم عليهم كما استأنفت النيابة العامة ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في 13 من فبراير سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها نوعياً وإحالة المتهم الأول الحدث إلى النيابة لاتخاذ شئونها بالنسبة له وأجلت نظر الدعوى لجلسة 8 مايو سنة 1993 لإعلان باقي المتهمين باستئناف النيابة العامة ونظرت استئنافي الثاني والثالث وقضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. كما قضت في استئناف النيابة العامة حضورياً للثالث وغيابياً للباقين بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بتعديل الحكم إلى حبس كل متهم ستة أشهر مع الشغل.
عارض الثاني والثالث وقضي بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه بالنسبة للثاني "الطاعن" وباعتبار المعارضة كأن لم تكن للمتهم الثالث.
فطعن كل من المحكوم عليه الثاني والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن فصل في استئناف النيابة العامة بجلسة 5/ 8/ 1993 بتشديد العقوبة على المحكوم عليه بالرغم من سابقة صدور حكم نهائي في ذات الدعوى بتاريخ 3/ 4/ 1993 في الاستئناف المقام من المحكوم عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت بحبس الطاعن وآخرين ثلاثة أشهر مع الشغل عن تهمة سرقة مسكن بواسطة الكسر المسندة إليهم، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم - للخطأ في تطبيق القانون - كما استأنفه الطاعن وباقي المحكوم عليهم، وبتاريخ 13 من فبراير سنة 1993 قضت محكمة المنصورة الابتدائية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً وإحالة المتهم الأول الحدث....... إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها بالنسبة له وأجلت نظر الدعوى لجلسة 8 من مايو سنة 1993 لإعلان باقي المتهمين باستئناف النيابة العامة، وبتاريخ 3 من أبريل سنة 1993 نظر استئناف المحكوم عليهما....... (الطاعن) و......... وقضي فيه حضورياً اعتبارياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وبتاريخ 8 من مايو سنة 1993 نظر استئناف النيابة العامة وقضي فيه حضورياً اعتبارياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهمين ستة أشهر مع الشغل، فعارض في هذا الحكم الطاعن والمحكوم عليه الآخر....... وبتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1993 قضي بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه بالنسبة للطاعن وباعتبار المعارضة كأن لم تكن بالنسبة للمحكوم عليه الآخر.
ومن حيث إنه يبين مما سلف بيانه أن المحكمة الاستئنافية، وقد نظرت استئناف الطاعن وقضت فيه بجلسة 3/ 4/ 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، حال أن استئناف النيابة العامة كان مودعاً تحت بصرها، في ملف الدعوى، فإن مؤدى ذلك أنها فصلت في موضوع الاستئنافين وهي على بينة من نطاق الدعوى أمامها وبما تستنفذ معه ولايتها في العودة إلى نظر موضوع الدعوى مرة أخرى, أما وقد عادت ونظرت الدعوى من جديد بناء على استئناف النيابة العامة فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة 8/ 5/ 1993 لسابقة الفصل في الدعوى.

الطعن 25632 لسنة 67 ق جلسة 1/ 3/ 2000 مكتب فني 51 ق 44 ص 239

جلسة الأول من مارس سنة 2000

برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الشافعي ومحمد حسين مصطفى نائبي رئيس المحكمة وهاني مصطفى كمال ومصطفى محمد أحمد.

-------------

(44)
الطعن رقم 25632 لسنة 67 القضائية

(1) تزوير "الاشتراك في التزوير". اشتراك. إثبات "بوجه عام".
الاشتراك في التزوير تمامه دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة. وجوب استخلاصه من ظروف الدعوى وملابساتها استخلاصاً سائغاً.
(2) تزوير "تزوير أوراق رسمية". جريمة "أركانها". قصد جنائي. إثبات "خبرة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
مجرد التمسك بالورقة المزورة لا تقوم به جريمة استعمال المحرر المزور. وجوب ثبوت علم من استعملها بأنها مزورة عدم التزام المحكمة بتعيين خبير في دعوى التزوير. شرطه؟
عدم تدليل الحكم المطعون فيه على اشتراك الطاعن مع المتهم المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها قانوناً في تزوير المحررات وإيراده علمه بتزويرها تدليلاً سائغاً. قصور وإخلال بحق الدفاع.
(3) نقض "أثر الطعن".
عدم امتداد أثر نقض الحكم لمن صدر الحكم بالنسبة له غيابياً. علة ذلك؟

---------------
1 - من المقرر إنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله، أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
2 - من المقرر أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها مادام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن بجرائم الاشتراك في التزوير واستعمال محررات مزورة والنصب ولم يدلل تدليلاً سائغاً على أنه قد اشترك مع المتهم المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات في تزوير المحررات ولم يورد علمه بتزويرها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم التزام المحكمة بتعيين خبير في دعوى التزوير مشروط بثبوت الأمر لديها مما يقوم في الدعوى من أدلة أخرى وهو ما لم تدلل المحكمة على توافره. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً فوق قصوره في التسبيب بالفساد في الاستدلال - الإخلال بحق الدفاع - بما يعيبه، ويوجب نقضه والإعادة.
3 - لما كانت أوجه الطعن سالفة البيان تتصل بالمحكوم عليه الآخر - الذي لم يطعن في الحكم - إلا أن الحكم بالنسبة إليه غير نهائي لصدوره عليه غيابياً، فلا يمتد إليه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من (1)...... (طاعن) (2)..... في قضية الجناية بأنهما أولاً: وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررين رسميين هما التوكيلين رقمي.....،..... المؤرخين...... والمنسوب صدورهما لمكتب توثيق مصر الجديدة وذلك بتغيير بياناتهما بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن استصدرا توكيلين صحيحين من الجهة سالفة الذكر واتفقا مع ذلك المجهول على تزويرهما بتغيير بيانات أطرافهما (الموكل - الوكيل) بمحو البيانات الأصلية وإثبات حضور الموكلين...... وأولاده.... و..... و..... وإصداره التوكيلين سالفي الذكر للمتهمين وأمداه بالبيانات اللازمة فأثبتها بهما وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانياً: المتهم الأول أيضاً: استعمل التوكيل المزور رقم...... موضوع التهمة الأولى فيما زور من أجله بأن قدمه إلى مكتب توثيق العاشر من رمضان واستخرج التوكيل..... لصالح..... والذي أباح له التصرف في قطعة الأرض المملوكة للمجني عليه/ ...... وأولاده مع علمه بتزويره. ثالثاً: المتهمان أيضاً: توصلا إلى الاستيلاء على المبلغ النقدي المبين قدراً بالأوراق المملوكة للمجني عليه..... وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامه بوجود مشروع كاذب وواقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن تصرفا إليه في قطعة أرض ليست مملوكة لهما على النحو المبين بالتحقيقات وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليهم مدنياً قبل المتهم الأول بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني في...... عملاً بالمواد 40/ 3 - 4، 41/ 1، 211، 212، 213، 214، 336/ 1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليهما ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وفي الدعوى المدنية بإلزام كل من المحكوم عليهما سالفي الذكر أن يؤديا للمدعيين بالحق المدني مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير أوراق رسمية واستعمالها مع علمه بتزويرها والنصب، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ذلك بأن لم يدلل تدليلاً كافياً على توافر الجرائم التي دانه بها وأعرض عن طلبه ندب خبير لتحقيق التزوير مطرحاً إياه بما لا يسوغ إطراحه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر اشتركا مع مجهول في تزوير محررين رسميين هما التوكيلان المشار إليهما بالأوراق، بأن اتفقا معه على تغيير بياناتهما بمحو اسميهما وإثبات أسماء المجني عليهم بدلاً منهما كموكلين وتوصلا بذلك إلى الاستيلاء على المبالغ المبينة من...... بناء على إيهامه بواقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وهي ملكيتهما لأرض ليست مملوكة لهما، وبعد أن أوردت المحكمة أقوال شهود الإثبات، عرضت لطلب الطاعن ندب خبير لتحقيق التزوير بأنها تلتفت عنه بعد أن اطمأنت إلى أنهما هما اللذان قاما باستخراجهما واشتركا مع آخر في تزوير بياناتهما، وتوالت جرائمهما بإصدار توكيل من توكيل حتى تمكنا من بيع قطعة الأرض ملك المجني عليهم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله، أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم. وكان من المقرر كذلك أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن بجرائم الاشتراك في التزوير واستعمال محررات مزورة والنصب ولم يدلل تدليلاً سائغاً على أنه قد اشترك مع المتهم المجهول بطريق من طرق الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات في تزوير المحررات ولم يورد علمه بتزويرها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم التزام المحكمة بتعيين خبير في دعوى التزوير مشروط بثبوت الأمر لديها مما يقوم في الدعوى من أدلة أخرى وهو ما لم تدلل المحكمة على توافره. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً فوق قصوره في التسبيب بالفساد في الاستدلال، الإخلال بحق الدفاع، بما يعيبه، ويوجب نقضه والإعادة، وذلك بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن إلا أنه وإن كانت أوجه الطعن سالفة البيان تتصل بالمحكوم عليه الآخر - الذي لم يطعن في الحكم إلا أن الحكم بالنسبة إليه غير نهائي لصدوره عليه غيابياً، فلا يمتد إليه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن.