بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 11 لسنة 2025 طعن مدني
طاعن:
ع. م. ا.
مطعون ضده:
ع. ا. ح. ا. ل. و. ا. ش. ذ. م. م.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/529 استئناف مدني بتاريخ 06-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر د / محسن إبراهيم وبعد المداولة
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدة في الطعن رقم 11 لسنه 2025 مدنى عزة إبراهيم حسن الملا للمحاماة والاستشارات القانونية أقام على الطاعنة علياء محمد الشمعة الدعوى رقم 2023 / 2604 مدني بطلب الحكم وفقا لطلباته الختامية بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 10,478,000 درهم ( عشرة مليون وأربعمائة وثمانية وسبعون ألف درهم فقط لا غير ) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقال بيانا لذلك إنه مكتب محاماة واستشارات قانونية وقد أسندت إليه الطاعنة تولي الأعمال القانونية المتعلقة بها وتمثيلها في الدعوتين رقمي 638/2019 تركات مسلمين، والدعوى رقم 71/2019 تسوية تركات مسلمين، الخاصين بحصر وتقسيم تركة وذلك بموجب الاتفاق المؤرخ في 7-11-2019 والذى نص على أن تكون أتعابه بواقع 10,000 درهم عن كل 100,000درهم من أي مبلغ يتم تحصيله لصالح الطاعنة على أن لا تقل الأتعاب عن مبلغ عشرة ملايين درهم ، وإن المكتب قام بتمثيل الطاعنة في مباشرة الدعاوى سالفة البيان وفقا للاتفاق والتي تمت إحالتها فيما بعد إلى اللجنة القضائية الخاصة بشأن الأنزعة الحقوقية المتعلقة بتركة المرحوم/ زينل باقر محبي ، المشكلة بموجب القرار رقم (26) لسنة 2019 الصادر عن صاحب السمو حاكم دبي، وانه ولكي تحصل الطاعنة على حقوقها في تركة زوجها المرحوم / زينل باقر محبي ، دخل في صراع عنيف واجراءات طويلة من اجراءات التقاضي مع خصومها لإثبات أحقيتها في التركة ، بعد أن أقام أحد ورثة زوجها دعوى ضدها لإثبات طلاقها من المورث وعدم أحقيتها في التركة ، وقد تداولت الدعوى أمام المحاكم لأكثر من عامين بذل خلالهما الكثير من الجهد والوقت واستطاع اثبات استمرار علاقة الزوجية وان الطاعنة أحد ورثة المرحوم / زينل باقر محبي ، وحصل لها على نفقة زوجية بواقع 100 ألف درهم شهرياً ، كما قام باتخاذ جميع الاجراءات القانونية اللازمة ومتابعة دعاوى التركات المُكلف بها من قبلها وفق ما تفتضيه أصول وأعراف المهنة دون تقصير أو اهمال ، إلا أن الأخيرة قد امتنعت عن سداد أتعابه عن القضايا المنتهية وقامت بعزله من الوكالة في القضايا المتداولة دون مبرر، بما يحق له مطالبتها بكامل الاتعاب المستحقة له طبقا لما ورد باتفاقيه الأتعاب سند الدعوى ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريرية الأصلي والتكميلي حكمت بتاريخ 07-03-2024 بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان، استأنف المطعون ضدة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 529 مدني وبتاريخ 16-05-2024 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن المطعون ضدة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم : 2024 / 267 مدني ، وبتاريخ : 17-10-2024 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، وإذ اعيد تداول الدعوى أمام محكمة الاستئناف وبتاريخ : 06-01-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدها ( الطاعنة )بأن تؤدي للمستأنف ( المطعون ضدة ) مبلغ 10478000 درهم ،عشرة ملاين وأربعمائة وثمانية وسبعون ألف درهم- والفائدة بواقع 5 % سنويا من تاريخ إقامة الدعوى في 1-8-2023م وحتى تمام السداد ....، طعنت المحكوم ضدها في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل ، وبتاريخ 20-02-2025 قضت بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وتصدت وحكمت في الاستئناف رقم 2024 / 529 مدني بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للمستأنف مبلغ مليوني درهم وألزمتها بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف وخمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة ، تقدم المطعون ضدة ( المستأنف في الاستئناف رقم 2024 / 529 مدني بطلب الفصل فيما اغفلته المحكمة بشان المطالبة المتعلقة بإقرار المديونية المؤرخ 2-5-2019 واحقيته في مبلغ 478,000 درهم عن اعمال سابقة قام بها وغير متعلقة بالاتفاقية المقضي ببطلانها ?والقضاء بالزام الطاعنة ( المستأنف ضدها بـأن تـؤدي اليه مبلغ مقداره اربعمائـة وثمانيـة وسبعون الف درهـم ( 478,000) والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، قدم محامى المستأنف ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطلب ، وإذ نظرت المحكمة الطلب بوصفها محكمة موضوع بجلسه المرافعة بتاريخ 20-3-2025 وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم
وحيث انه عن طلب المستأنف إلزام المستأنف ضدها بـأن تـؤدي إليه مبلغ اربعمائـة وثمانيـة وسبعون ألف درهم ( 478,000 ) عن اعمال سابقة قام بها وغير متعلقة بالاتفاقية المقضي ببطلانها المؤرخة 17-11-2019 فانه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقياً على حاله ومعلقاً أمامها ويكون سبيل الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه ، وان المحرر العرفي يعتبر صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحةً ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة وهو مما مفاده أن المشرع قد جعل الورقة العرفية حجة بما دوّن فيها قبل من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا أنكر ذات الإمضاء أو الختم الموقع به إنكاراً صريحاً، وأن الإقرار سواء كان قضائيا - إذا اعترف الخصم أمام القضاء بواقعه قانونيه مدعى بها عليه أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة - أو غير قضائي - في غير مجلس القضاء - هو إخبار الانسان عن حق عليه لآخر أو التنازل عن حق له قبله فتصبح الواقعة محل الإقرار في غير حاجة إلى الإثبات يأخذ بها القاضي واقعه ثابته بالنسبة إلى الخصم الذي أقر بها ، واستخلاص الإقرار بالحق الصادر في غير مجلس القضاء أو نفيه هو من سلطة محكمة الموضوع ولها الاخذ به بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ، وان الاقرار غير القضائي إذا ما ثبت بورقة عرفيه موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجة على من صدرت منه، فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض ارادته إلا بمبرر قانونى، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المستأنف عدل طلباته في الدعوى بإضافة المديونية محل الإقرار المؤرخ 2-5-2019 على سند من انه يداين المستأنف ضدها بمبلغ 487 الف درهم عن أعمال قام بها لصالحها انتهت في تاريخ سابق على اتفاقيه الاتعاب المقضي ببطلانه ، وان الاخيرة حررت إليه بتاريخ 2019/05/2 اقرارا بمديونيتها بمبلغ 800 الف درهم نظير قضايا تمت مباشرتها في فترة سابقه على الإقرار وتعهدت بسدادها خلال سنة من تاريخ تحرير الإقرار وان المستأنف ضدها لم تسدد من هذا المبلغ بحسب ما انتهى اليه تقرير الخبير سوى مبلغ 200 الف بتاريخ 10-10-2019 ومبلغ 100 الف درهم بتاريخ 22-10-2019 ومبلغ 12 الف درهم بتاريخ 18-8-2021 درهم وتبقى بذمتها مبلغ 478 الف درهم لم تقم بسداده ولم تطعن المستأنف ضدها على الإقرار بالمديونية بثمة مطعن ينال من صحته بما يتعين إلزامها بأداء هذا المبلغ ليصبح أجمالي المبلغ المستحق للمستأنف مليونان وأربعمائة وثمانية وثمانون الف درهم
وحيث انه عن طلب الفائدة على المبلغ المقضي به بواقع 5% من تاريخ المطالبة فانة من المقرر - في قضاء محكمة التمييز - أن الفائدة التأخيرية التي يقضي بها للدائن بناء على طلبه لا تعدو أن تكون تعويضاً له عن الضرر الذي لحق به من جراء مطل المدين رغم يساره في الوفاء بالدين رغم حلول أجله والحيلولة بينه وبين الانتفاع به وهو ضرر مفترض لا يقبل إثبات العكس ويتعين تعويضه عنه بنسبة معينة مقابل خطأ التأخير في حد ذاته وتحتسب إعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية إذا كان الدين غير تجاري معلوم المقدار ولا يخضع لتقدير القضاء واعتباراً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً إذا كان للقضاء سلطة رحبة في تقدير الدين المحكوم به بما يتعين معه القضاء للمستأنف بالفائدة على مبلغ 478 الف بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة وعن باقي المبلغ من تاريخ هذا الحكم
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة في موضوع طلب الاغفال المقدم في الاستئناف رقم 2024 / 529 مدني بجعل إجمالي المبلغ المقضي بإلزام المستانف ضدها بأن تؤديه للمستأنف مليونان وأربعمائة وثمانية وسبعون ألف درهم والفائدة بواقع 5 % على مبلغ 478 ألف درهم من تاريخ المطالبة وعلى باقي المبلغ من تاريخ صدور هذا الحكم وبإلزام المستأنف ضدها بمصروفات هذا الطلب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق