الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 12 يناير 2026

الطعن 10 لسنة 2025 تمييز دبي مدني جلسة 27 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 10 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ن. ع. س. ع. ا. ع.

مطعون ضده:
ع. ل. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1118 استئناف مدني بتاريخ 12-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر د / محسن إبراهيم وبعد المداولة
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده عباس لشكري محمد البلوشي أقام على الطاعن ناصر علي سلطان عيسى ال على الدعوى رقم 2024 / 124 مدني بطلب الحكم بإلزامه برد قطعة الأرض الممنوحة إليه رقم 1217 الكائنة بمنطقة ند الحمر- ديرة لانتهاء الوكالة واستمرار الطاعن (الوكيل) شاغلا للعين دون سند من القانون ، وبسداد القيمة الايجار لأرض التداعي وما عليها من بناء بمبلغ 5500000 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقال بيانا لذلك أنه يمتلك قطعة الأرض رقم 1217 برقم بلدية 671-416 بمنطقة ند الحمر بدبي بموجب شهادة ملكية العقار المؤرخة بتاريخ 03-02-2001 والتي آلت إليه بالعطاء من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم عام 1993 ، وبتاريخ 12-03-2001 حرر وكالة خاصة للطاعن أمام كاتب العدل بدبي برقم 8039/1/2001 ليتولى إدارة تلك الارض لمدة ثلاث سنوات وله حق البناء عليها .....،، وإذ اخل الطاعن بعقد الوكالة ولم يقم بتسليم العين فور انتهاء الوكالة وقد ظل شاغلا لها دون سند وقام بتأجيرها للغير دون الرجوع إليه واستلام ريعها ومن ثم فقد اقام الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع الطاعن بسقوط الحق المطالب به بالتقادم ، ووجه دعوى متقابلة بطلب إلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 5,000,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، ومبلغ 5,000,000 تعويضاً عن الاضرار المادية والأدبية التي لحقت به، وإحتياطيا: ندب خبير، وذلك على سند من القول إنه بتاريخ 16-10 -1994 قام المطعون ضده ببيع ارض التداعي المبين بالأوراق لقاء مبلغ 130,000 درهم، تم سدادهم بموجب الشيك رقم /1158004/ المسحوب على بنك دبي الاسلامي. وتعهد بنقل ملكيه المبيع له، الا انه أخل بالتزامه ولم يقم بنقل الملكية وبعد سبع سنوات قام المطعون ضده بتحرير وكالة خاصة إليه ليتمكن من الانتفاع بالأرض والبناء عليها، وقد أقام عقار على ارض التداعي على نفقته ومن حسابه ليقيم فيه وأسرته ولم يطالبه المطعون ضده وعلى مدى ثلاثين عاماً باسترداده وإن وضع يده على العين بسند صحيح ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ : 23-05-2024 في الدعوى الاصلية : ببطلان عقد البيع المؤرخ 16/10/1996 المحرر عن قطعة الأرض محل التداعي بمنطقة ند الحمر بإمارة دبي وتسليمها للمدعى( المطعون ضده ) خالية مما يشغلها ، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام المدعى عليه فيها ( المطعون ضدة ) بأن يؤدى للطاعن مبلغ 830,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم : 2024 / 1118 مدني ، وبتاريخ : 12-12-2024 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 09-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء له بطلباته في الدعوى ، قدم محامى المطعون ضده مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزة للحكم دون مرافعة لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى في دعوى المطعون ضدة ببطلان عقد البيع المؤرخ 16/10/1996 المحرر عن قطعة الأرض محل التداعي وتسليمها إليه خالية مما يشغلها ، وبرفض طلبه في دعواه المتقابلة إلزام المطعون ضدة بأن يؤدي إلية مبلغ 5000000 درهم القيمة السوقية لأرض التداعي وكذا مبلغ 5000000 درهم تعويضا عن الضرر المادي والأدبي ، بمقوله ان الطاعن كان على علم بأن قطعة الأرض التي اشتراها من المطعون ضدة هي ارض منحة وقت البيع وانه قام بإتمام البيع دون ثبوت الحصول على اذن من سمو الحاكم بالتصرف في الأرض للغير وبالتالي فلا يحق له ان يستفيد من عقد اشترك طرفيه في ابرامه علي خلاف مقتضي القانون وبالمخالفة للنظام العام ودون أن تتوافر فيه مقومات صحته ، في حين إنه تمسك بأنه قد أوفى بإلتزاماته المترتبة على العقد المحرر بينهما بتاريخ 16-10 -1994 وسدد الثمن وان المطعون ضده قد أخل بتلك الالتزامات ولم يقم بنقل ملكيه العين البيعة وهو إلتزام يقع على عاتقه بما يتوافر معه الخطأ الموجب للمسؤولية في حقة ، وبأحقيته في الحصول القيمة السوقية لعين التداعي بمبلغ 5000000 ، والتعويض بمبلغ 5000000 درهم عما حاق به من ضرر مادى وأدبى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن اجابته الى طلبه بشأن التعويض عن الضرر رغم تحققه ، واحتسب قيمه أرض التداعي بمبلغ 130,00 بحسب القيمة الواردة في العقد- وبعد مضى ثلاثين عاما على واقعة الشراء وتغير سعر ثمن الأرض والتي قدر الخبير قيمتها بمبلغ 3,700,000 درهم وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد الباطل ـ وفق ما تقضي به المادة 210/1 من قانون المعاملات المدنية هو ما ليس مشروعا بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجازة، ويترتب على ذلك أنه متى كان محل العقد مخالفا للنظام العام أو الآداب فإن العقد يكون باطلا حسبما تقضي به المادة 205 /2 من ذات القانون، وهذا البطلان متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به أي من الخصوم في الدعوي ، ويترتب علي تقرير البطلان أن يرد كل من المتعاقدين ما استولي عليه من الاخر ، وأن تعليمات سمو الحاكم المعمول بها اعتبارا من 18-11-1994 بشأن حظر التصرف في الأراضي الممنوحة للمواطنين في إمارة دبي إلا بأذن خاص من سمو الحاكم، ويقع باطلا بطلانا مطلقا أي تصرف يتم خلافا لأحكامها، هي تعليمات آمره تتعلق بالنظام العام بما يوجب الالتزام بها وعدم نفاذ عقود البيع المتعلقة بأي قطعة أرض ممنوحه من الحكومة للمواطنين بدون إذن سمو الحاكم، وبالتالي فلا يجوز تسجيلها باسم المشتري في سجل الأراضي لدى دائرة الأراضي والأملاك حتى ولو كان عقد البيع قد أبرم في تاريخ سابق على تاريخ العمل بهذه التعليمات، وذلك بإعتبار أنه يتعين إعمال أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام بأثر فوري على الآثار التي تترتب على العقود التي أبرمت قبل صدوره، وأن مفاد نص المادة 1271 من قانون المعاملات المدنية ـــــ يدل على أنه يحق لمن أقام منشآت على نفقته الخاصة على أرض مملوكة لغيره دون اعتراض منه ورغم علمه بإقامته تلك المنشآت ، أن يطلب إلزام المالك بأن يؤدي له قيمتها قائمة ما لم يكن هناك اتفاق بين الطرفين على مصير تلك المنشآت وطالما أن من أقامها لم يطلب إزالتها ، مما مؤداه أنه متى ثبت أن إقامة البناء بمعرفة المشتري على الأرض الميعة قبل تسجيل عقد البيع ونقل ملكيتها إليه كان بناء على موافقة المالك الأصلي (البائع) صراحة أو ضمناً فإنه يتعين على البائع أن يدفع للمشتري قيمة هذا البناء قائماً طالما أن من أقامه لم يطلب إزالته ، وأن المقصود بالقيمة التي يلتزم المالك بأدائها إلى من أحدث المنشآت هي قيمتها وهي قائمة على الأرض وقت المطالبة بها ولا تقدر هذه القيمة بمقدار التكاليف التي أنفقها من أقامها طالما أن المشرع لم يعتد في ذلك النص بقيمة هذه التكاليف-وأن عناصر المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما، وأنه إذا تقرر بطلان العقد لعدم مشروعية المحل فإنه يترتب على ذلك التزام كل من المتعاقدين بأن يرد ما استولى عليه من المتعاقد الآخر، وأن لمحكمة الموضوع سلطه تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداة وتقدير عمل الخبير ، واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية والضر وعلاقة السببية بينهما أو نفيه ، وتقدير التعويض ومدى مساهمة المضرور أو الغير في إحداث الضرر ومدى احقيته في التعويض من عدمه ، وحسبه ان يقيم قضائه على أسباب سائغه تكفى لحملة ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى في دعوى المطعون ضدة الأصلية ببطلان عقد البيع المؤرخ 16/10/1996 المحرر عن قطعة الأرض محل التداعي بمنطقة ند الحمر بإمارة دبي وتسليمها للمدعى( المطعون ضدة ) خالية مما يشغلها ، وفي دعوى الطاعن المتقابلة بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه مبلغ 830,000 درهم تأسيسا على أن الثابت من عقد البيع موضوع الدعوى وشهادة الملكية المقدمة ضمن مستندات( المدعى ) المطعون ضدة وتقرير الخبير وبما لا خلاف عليه بين طرفي الخصومة أن الأرض المقام عليها الفيلا المبينة بصحيفة الدعوى والمباعة من المطعون ضدة للطاعن بموجب عقد البيع المؤرخ 16-10-1994 هي أرض منحة آلت لمالكها المطعون ضدة بالعطاء من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم عام 1993، وبموجب العقد سالف البيان تم الاتفاق على شراء الطاعن لأرض التداعي بمبلغ 130,000درهم تم سدادها بموجب الشيك رقم 1158004 المسحوب على بنك دبي الإسلامي، وكان طرفي الدعوى يعلمان ومنذ تعاقدهم وقت البيع أن عين التداعي منحة من سمو الحاكم وأنه لن يتم نقل الملكية إلا بعد الحصول علي موافقة سموه ومن ثم يتوافر لديهما العلم ببطلان أي تصرف علي عين التداعي دون الإذن من سمو الحاكم ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد حصول مالك الأرض على اذن من سمو حاكم دبى قبل التصرف فيها بالبيع للطاعن بما يكون معه التصرف بالبيع الحاصل من مالك الأرض الممنوحة الى الطاعن مشوبا بالبطلان - وهو ما تقضى معه المحكمة ببطلان عقد البيع موضوع الدعوى وإعادة الحال إلي ما كان عليه قبل التعاقد، وان الثابت من تقرير لجنة الخبراء - والذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به محمولا على أسبابه - أن قيمة ما هو قائم من بناء على قطعة أرض التداعي وفقاً لسعر السوق الحالي بقيمة 700,000 درهم يستوجب سدادة مع رد المطعون ضدة لمبلغ 130,000درهم ثمن البيع ليكون الإجمالي مبلغ و قدره 830,000درهم يلزم الأخير بأدائها ? وإنه عن طلب الطاعن التعويض بمبلغ 5000000 درهم ، فان الثابت بالأوراق علمة بان قطعة الأرض التي اشتراها من المطعون ضدة هي ارض منحة وقت البيع وإنه قام بإتمام البيع دون ثبوت الحصول على اذن من سمو الحاكم بالتصرف في الأرض للغير وبالتالي فلا يحق له ان يستفيد من هذا التصرف الباطل بان يعود علي على المطعون ضدة بتعويض مرده عقد اشترك طرفيه في ابرامه علي خلاف مقتضي القانون وبالمخالفة للنظام العام ودون ان يتوافر فيه مقومات صحته ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فانة لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطه فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها والخطأ الموجب للمسؤولية ومدى أحقية الطاعن في التعويض من عدمه تنحسر عنة رقابة هذه المحكمة 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق