الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 14 يناير 2026

الطعن 22 لسنة 2025 تمييز دبي مدني جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 22 لسنة2025 طعن مدني

طاعن:
ا. ا. ك. ل. ف. د.

مطعون ضده:
و. إ. ا. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1923 استئناف مدني بتاريخ 06-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أ عده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 2024 لسنة 2410 مدني بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 50/ 3.719.964 درهمًا والفائدة التأخيرية بواقع (9%) سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ومبلغ (35,000 درهم) درهمًا قيمة أتعاب الخبرة ، وقالت بيانا لذلك إن مركبات مؤمن عليها لدى الطاعنة - بموجب وثائق تأمين ضد المسؤولية المدنية - قد تسببت في وقوع حوادث مرورية متعددة، نتج عنها أضراراً لحقت بمركبات مؤمن عليها لديها بموجب وثائق تأمين شامل ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية ، وأنها قامت بتعويض المتضررين المؤمنة سياراتهم لديها، إما بسداد تكلفة إصلاحها لورش الإصلاح أو بتعويضهم مباشرة. وقد تحصلت من هؤلاء المتضررين على مستندات تفيد وفائها بالتعويض عن هذه الأضرار وبراءة ذمتها تجاههم وموافقة كل منهم على الحلول محله لمطالبة الطاعنة بالمبالغ التي سددتها لهم ومقدرها مبلغ 50/3,719,964درهمًا عن كافة هذه الحوادث والمطالبات البالغ عددها (680)، وفقاً لكشف حساب المطالبات الصادر من الدفاتر الالكترونية المنتظمة لديها ووفقاً للثابت بتقرير الخبرة الاستشاري الصادر من أحد الخبراء المتخصصين في التأمين، وإذ طالبت الطاعنة بالوفاء بهذا المبلغ، إلا أ نها أمتنعت عن ذلك دون مبرر، ومن ثم فقد أقامت الدعوى ، وبتاريخ: 24-09-2024 حكمت المحكمة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي المطعون ضدها مبلغ50/ 3.719.964 درهم ، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ... و ألزمتها برسوم الخبرة ومقدارها 35.000 درهم، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1923لسنة 2024 مدني ، وبتاريخ 6 / 1/ 2025 قضت المحكمة بعدم جواز الطعن بطريق الاستئناف عن المطالبات التي لا تجاوز قيمة الدعوى فيها عن كل مطالبة مبلغ خمسون ألف درهم، لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب الانتهائي لمحكمة أول درجة. وبرفض وتأييد الحكم المستأنف في المطالبات التي تجاوز قيمة الدعوى فيها عن كل مطالبة مبلغ خمسون ألف درهم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 18-1-2025 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها دفع فيها بعدم جواز نظر الطعن لعدم تجاوز قيمة المطالبة النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف الذي يجيز الطعن بالتمييز بالنسبة لجميع المطالبات. 
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدها بعدم جواز الطعن - تأسيسًا أن الحكم المطعون فيه صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحاكم الاستئناف - سديد. ذلك أن من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن النص في الفِقرة التاسعة من المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 على أنه "إذا تضمنت الدعوى طلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد، كان التقدير باعتبار قيمتها جملة، فإذا كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حدة."، يدل على أنه إذا تعددت الطلبات مع وحدة السبب قُدرت قيمة الدعوى بمجموع قيمة الطلبات، أما إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة، فإن كل طلب منها يُعد دعوى مستقلة، وإن جمعت تلك الطلبات صحيفة واحدة، وفي هذه الحالة يعتد بقيمة كل طلب على استقلال عند الوقوف على جواز الطعن بالتمييز من عدمه من حيث النصاب الانتهائي لمحاكم الاستئناف ، ولا عبرة بالتماثل في طبيعة السبب القانوني في كل منها متى كانت الواقعة المنشئة للحق المُطالب به مختلفة عن باقي الطلبات، ذلك أن المقصود بالسبب هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب، وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم، وكان مُفاد نص المادة 50 من القانون سالف البيان أن الدعوى تُقدر قيمتها على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المُطالب بها، وقد جعل المشرع حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ50/ 3.719.964درهمًا والفائدة التأخيرية بواقع (9%) سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد عن قيمة الأضرار الناتجة عن عدد 680 مطالبة عن حوادث تسبب فيها المركبات المؤمن عليها لدي الطاعنة ، فتكون صحيفة الدعوى في حقيقة الأمر قد تضمنت عدة طلبات بعدد وثائق التأمين المذكورة التي تعد كل مطالبة منها دعوى مستقلة تختلف عن الأُخرى محلًا وسببًا، وكان البين من كشوف المطالبات المقدمة في الدعوى أن قيمة كل مطالبة لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، فيكون قضاء الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز، بما يضحى معه الطعن غير جائز. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمــة: بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق