باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة
الجنائية
الأربعاء (أ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمد هلالي نائب رئيس المحكمة . وعضوية السادة القضاة / أشرف محمد مسعد ، بهاء محمد إبراهيم ، جمال حسن جودة و د جون نجيب نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس
النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود الغيدقي.
وأمين السر
السيد/ موندي عبد السلام.
في الجلسة
المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم
الأربعاء ٢٦ من جمادى الآخرة سنة ١٤٤٧هـ الموافق ١٧ من ديسمبر سنة ٢٠٢٥م.
أصدرت الحكم
الآتي:
في الطعن
المقيد في جدول المحكمة برقم ٩٤٥٣ لسنة ٩٥ القضائية.
المرفوع من:
..............
محكوم عليه - طاعن "
ضد
النيابة
العامة
مطعون ضدها .
-------------------
الوقائع
اتهمت النيابة
العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ٥٤٧٣ لسنة ٢٠٢٤ مركز زفتى والمقيدة برقم ١١٢٦٥
لسنة ۲۰۲٤ جنح مستأنف (زفتى)، بوصف أنه في يوم 7 من
أبريل سنة ٢٠٢٤ بدائرة مركز شرطة زفتي - محافظة الغربية:
أنشأ مبني
بالمخالفة لشروط الترخيص والرسومات الهندسية وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت عقابه بالمادتين ١/٥١، ١/١٠٤ من القانون رقم ۱۱۹ لسنة ۲۰۰۸.
ومحكمة جنح
مركز زفتى أمرت غيابيًا بجلسة ۱۰ من يونية سنة ٢٠٢٤ بتغريم المتهم مثلي قيمة
الأعمال المخالفة الواردة بمحضر المخالفة بحد أدنى خمسين ألف جنيه، ونشر الحكم في
جريدتين واسعتي الانتشار على نفقة المتهم، وشطب اسم المهندس المشرف لمدة لا تزيد
على سنة، وألزمته بالمصاريف الجنائية.
فاعترض
المحكوم عليه على الأمر الجنائي أمام محكمة جنح مستأنف زفتى، وقضت بجلسة ١٨ من
فبراير سنة ۲۰۲٥ حضوري توكيل بقبول الاعتراض شكلا وسقوط
الأمر الجنائي واعتباره كان لم يكن، والقضاء مجددًا بتغريم المتهم مائة وخمسة
وعشرين ألف جنيه والمصاريف.
فطعن المحكوم
عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ١٦ من أبريل سنة ٢٠٢٥.
وأودعت مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه في ١٦ من أبريل سنة ٢٠٢٥ موقعا عليها من
المحامي .........
وبجلسة اليوم
سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
-------------
المحكمة
قانونا . بعد
الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة،
وبعد المداولة
من حيث إن
الطعن قد استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن مما
ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء بالمخالفة
الشروط الترخيص، قد شابه القصور في التسبيب، وانطوى على البطلان، ذلك بأنه لم يبين
واقعة الدعوى بيانا كافيًا، ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها ونص القانون الذي
حكم بموجبه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين
من الحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى وإيراد مؤدى أدلة الإدانة،
على مجرد القول بأن التهمة ثابتة قبل المتهم وفقا لما جاء بمحضر المخالفة، منتهيا
لإدانته دون أن يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا، ودون إيراد مؤدى الأدلة التي عول
عليها في قضائه بالإدانة كما أنه لم يبين نص القانون الذي أنزل العقاب بموجبه، وهو
ما يكشف بجلاء عن أن الحكم المطعون فيه قد خلا من أسباب تحمل قضاءه بإدانة الطاعن
وعقابه. لما كان ذلك، وكانت ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل
أسبابًا وإلا بطلت لفقدها عنصرًا من مقومات وجودها، وإذ كانت هذه الورقة هي السند
الوحيد الذي يشهد بوجود الحكم على الوجه الذي صدر به، وبناء على الأسباب التي أقيم
عليها، فبطلائها يستتبع بطلان الحكم ذاته، لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد
بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسباب تحمل منطوقه لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون
فيه يكون مشويا بالبطلان الذي يعيبه ويوجب نقضه والإعادة، ولا يغير من القضاء
بإعادة الحكم إلى المحكمة التي أصدرته أن يكون قد صدر بعد تعديل المادة ٣٩ من
القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة
بالقانون رقم 11 لسنة ٢٠١٧، إذ إن شرط ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد استنفدت
ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى، وكان شرط ذلك أن يكون الحكم صدر مستوفيا مقومات
وجوده وفق قواعد المحاكمة المنصفة إعمالا للدستور والقانون، وكان الحكم قد صدر
خاليا من بياناته الجوهرية وأسبابه التي تحمل قضاءه، فإنه يكون قد صدر باطلا
بطلانا جوهريا يتعلق بأصل وجوده في ذاته لا مجرد عيب يشوبه، وهو بطلان يتعلق بالنظام
العام وينحدر به إلى درجة الانعدام، فلا يعتد به حكما فاصلا في موضوع الدعوى
استنفدت فيه المحكمة ولايتها في الفصل فيه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنح مستأنف زفتى لتحكم فيها من جديد بهيئة أخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق