بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 20 لسنة 2025 طعن مدني
طاعن:
س. خ. خ. ا.
مطعون ضده:
س. س. ا. م. ح. ذ.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1854 استئناف مدني بتاريخ 19-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر د / محسن إبراهيم وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن سمير خليفه خالد السليمان أقام على المطعون ضدها سيسكو سيستمز انترناشونال (منطقة حرة) ذ.م.م الدعوى رقم: 2024 / 1668 مدني بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه تعويضا مقداره (11,817,329) درهم (احدى عشر مليون و سبعمائة وأثنا عشر ألف ومئتان تسع وسبعون درهم) واحتياطيا:- ندب خبير محاسبي للوقوف على الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به ....، وقال بيانا لذلك إنه كان يعمل لدى المطعون ضدها بوظيفة اختصاصي مبيعات خدمات، وبتاريخ 28 / 8/ 2023 قامت الاخيرة بفصلة تعسفيا دون مبرر أو سابق إنزار وبالمخالفة لأحكام قانون العمل ، وإذ حاقت به اضرارا ماديه وادبيه جراء ذلك تستوجب التعويض ومن ثم فقد اقام الدعوى بما سلف من طلبات ، وبتاريخ : 12-09-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 1854 مدني ، وبتاريخ 19-12-2024 قضت المحكمة في غرفة مشورة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن بالتمييز في هذا الحكم بالطعن رقم 2025 / 20 مدني بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 17-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء له بطلباته في الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزة للحكم دون مرافعة لجلسة اليوم
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليه تعويضا مقداره (11,817,329) درهم (احدى عشر مليون وسبعمائة وأثنا عشر ألف ومئتان تسع وسبعون درهم) عما حاق به من ضرر جراء فصله التعسفي بمقوله أنه لم يثبت الخطأ الموجب للمسؤولية في حق المطعون ضدها ،في حين إنه تمسك بأن المطعون ضدها قامت بفصله بناء على ادعاءات كاذبة مصطنعة ومزعومة ومعد لها مسبقاً بغرض التخلص منة وتشويه سمعته وسط سوق العمل بادعاء تلاعبه بالصفقات ، واستخدام تطبيق غير تطبيق مراسلات المطعون ضدها , رغم انه لا توجد لائحة تنص على أن مثل هذه الادعاءات المنسوبة زوراً وبهتانا إليه تستوجب إنهاء خدمته وأن القرار الصادر من لجنة التحقيق التي شكلتها المطعون ضدها مبني على اتهامات غير صحيحة وكيدية ولا يحمل أي أساس قانوني ويفتقر إلى التفاصيل وعدم مراعاته إجراءات قانون العمل أو النظام الداخلي للمطعون ضدها وقد ترتب على قرار انهاء خده الاضرار به وفقده لعمله وتشويه سمعته ، بما يقطع بتوافر الخطأ الموجب للمسؤولية في حق المطعون ضدها ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء له بطلباته في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية - سواء كانت عقدية أو تقصيرية - لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية وان المدعى هو الذى يقع عليه عبء اثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، وأن لمحكمة الموضوع سلطه تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداة واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما ، وانه لا يقضى بالتعويض ما لم تتوافر هذه الأركان مجتمعة فلا يكفي لقيام مسئولية المدعى عليه وإلزامه بالتعويض توافر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر كما يشترط في الضرر أن يكون محققاً بأن يكون قد وقع فعلاً أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً ، وإن النص في المادة (47) من قانون العمل رقم 33 لسنه 2021 تحت بند الانهاء غير المشروع لخدمة العامل، جرى على أنه ، 1-يعد إنهاء خدمة العامل من قبل صاحب العمل غير مشروع، إذا كان إنهاء خدمة العامل بسبب تقدمه بشكوى جدية إلى الوزارة أو إقامة دعوى على صاحب العمل ثبت صحتها، 2- يلتزم صاحب العمل بدفع تعويض عادل للعامل تقدره المحكمة المختصة، إذا ثبت أن الفصل غير مشروع طبقا للبند (?) من هذه المادة، ويحدد مقدار التعويض بمراعاة نوع العمل ومقدار الضرر الذي لحق بالعامل ومدة خدمته، ويشترط في جميع الأحوال ألا يزيد مبلغ التعويض على أجر العامل لمدة (?) ثلاثة أشهر تحسب وفق آخر أجر كان يتقاضاه. ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن إلزام المطعون ضدها بأن تؤدى إليه تعويضا مقداره (11,817,329) درهم (احدى عشر مليون وسبعمائة وأثنا عشر ألف ومئتان تسع وسبعون درهم) عما حاق به من ضرر جراء فصله التعسفي تأسيسا على أن الطاعن لم يقدم ما يثب ثمة خطأ يمكن نسبته إلى المطعون ضدها، وان مجرد فصله لا يمثل خطأ تقصيري يمكن نسبته اليها وإنما ينظمه قانون العمل وفقاً لعقد العمل بينهما، ورتب على ذلك انتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية في حق المطعون ضدها ورفض الدعوى ،وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه - وأن الطاعن لم يدعى أن إنهاء خدمته كان بسبب تقدمه بشكوى جدية إلى وزارة الموارد البشرية والتوطن ، أو إقامة دعوى على صاحب العمل ثبت صحتها - وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فانه لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية أو نفيه تنحسر عنة رقابه هذه المحكمة
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق