الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 13 يناير 2026

الطعن 13 لسنة 2025 تمييز دبي مدني جلسة 13 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 13 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ا. ب.

مطعون ضده:
ج. ج. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/20 استئناف أمر على عريضة مدني بتاريخ 10-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر ? سعد زويل ـــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن تقدم بطلب على عريضة إلى قاضي التنفيذ بمحكمة دبي الابتدائية مختصمًا المطعون ضدها، قُيد برقم 114 لسنة 2024 صيغة تنفيذية لاستصدار الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبي الصادر بتاريخ 22-4-2021 في القضية رقم (1131 - 2-00- 21- 7514) من محكمة التقسيم الإداري (بوستانديق) لمدينة ألماتي بجمهورية كازخستان. وقال بيانًا لذلك إن المطلوب التنفيذ عليها والصادر ضدها الحكم شركة مرخصة ومسجلة لدى مركز دبي المالي العالمي. وبتاريخ 5-8-2024 أصدر قاضى التنفيذ أمره بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم المذكور. استأنفت المطعون ضدها هذا القرار بالاستئناف رقم 20 لسنة 2024 أمر على عريضة تجاري، وبتاريخ 10-12-2024 قضت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف والقضاء مجددًا بعدم قبول طلب التنفيذ تأسيسًا على أن محاكم دبي غير مختصة ولائيًا بتنفيذ الحكم الأجنبي وانعقاد الاختصاص إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8 ? 1 - 2025 طلب فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها في الميعاد طلب فيها رفض الطعن. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أخطأ في قضائه بقبول الاستئناف شكلًا على الرغم من تقديمه بعد فوات المدة القانونية، ذلك أن المطعون ضدها تم إعلانها بتاريخ 2-10-2024 بالسند التنفيذي وفقًا للثابت بالأوراق، ووفقا لإقرارها بالفِقرة السادسة من صحيفة استئنافها إلا أنها قيدت الاستئناف بتاريخ 8-11-2024 فيكون الاستئناف قد أُقيم بعد فوات الميعاد المقرر قانونًا عملًا بنص المادة 161 من قانون الإجراءات المدنية، وكان إعلان المطعون ضدها بالسند التنفيذي يعتبر إعلانًا بالحكم الابتدائي، ومؤدى ذلك سقوط الحق في الاستئناف، وكان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الفصل الرابع من الباب الأول من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي الصادر بالمرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022 قد نظم إجراءات وشروط تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية، إذ نصت المادة 222 منه على أن "1-الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في الدولة بذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الدولة. 2- يُطلب الأمر بالتنفيذ بعريضة تُقدم من ذي الشأن مشتملة على البيانات المحددة في المادة 44 من هذا القانون إلى قاضي التنفيذ، ... ويكون الأمر قابلًا للطعن عليه بالاستئناف مباشرة وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة لاستئناف الأحكام ..."، وكانت المادة 224/1 من ذات القانون تنص على أن "المحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في الدولة بذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ مثيلاتها الصادرة في الدولة"، ومن المقرر وفقًا للمادة 86 من ذات القانون أنه يسقط الحق في إبداء الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام إذا لم تُبد معا قبل إبداء أي دفع إجرائي آخر أو طلب أو دفاع في الدعوى أو في صحيفة الطعن، وأن الدفع بالبطلان غير المتصل بالنظام العام ومنه الدفع ببطلان إعلان الحكم أو السند التنفيذي يجب على المستأنف إبداؤه بصحيفة الاستئناف أو مذكرته الشارحة بحسبانه من الدفوع المتعلقة بمصلحة الخصم وغير المتعلقة بالنظام العام ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض له من تلقاء نفسها، وأن إعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي للحكم الصادر ضده يُعد إعلانًا له بهذا الحكم سواء تم إعلانه بمعرفة الموظف المختص بالمحكمة لإعلان الأوراق القضائية أو تم إعلانه بطريق النشر في الصحف متى تضمن هذا الإعلان بيانًا لما قضى به الحكم عليه. وأنه وفقًا للمادة 161 من القانون سالف البيان فإن ميعاد الاستئناف ثلاثون يومًا تبدأ من تاريخ اليوم التالي لصدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه. وأنه وفقًا للمادة 153/4 من قانون الإجراءات آنف البيان أنه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. ومن المقرر أن إسناد المشرع لقاضي التنفيذ سلطة وضع الصيغة التنفيذية على الأحكام الأجنبية وأحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي والأمر بتنفيذها دون اشتراط أن يكون حكمه في هذه المسألة بصفة مستعجلة، فإن الأمر -بهذه المثابة- لا يكون متصلًا باتخاذ إجراء وقتي أو تحفظي، وإنما ينطوي على مساس بأصل الحق وفصل في مسألة موضوعية تتعلق بالاعتراف بالحكم الأجنبي والأمر بتنفيذه، ومن ثم لا يُعد هذا الأمر صادرًا في مسألة مستعجلة، ولا يكون استئنافه في ميعاد عشرة أيام. ومن المقرر وفق نص المادة 10/2 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 أنه "فيما لم يرد بشأنه نص خاص في أي تشريع آخر تُبلغ صور الإعلان على الوجه الآتي: 1-... 2- الأشخاص الاعتبارية الخاصة والجمعيات والشركات والمؤسسات الخاصة والفردية والشركات الأجنبية التي لها فرع أو مكتب في الدولة إذا كان الإعلان متعلقًا بفرع الشركة. تُعلن وفق أحكام البند (1) من المادة (9) من هذا القانون، ويُبلغ الإعلان بمركز إدارتها للنائب عنها قانونًا أو لمن يقوم مقامه أو لأحد الشركاء فيها -بحسب الأحوال-، وفي حال عدم وجود النائب عنها قانونًا أو من يقوم مقامه يتم التبليغ لأحد موظفي مكتبيهما، فإذا لم يكن لها مركز إدارة أو كانت مغلقة أو رفض مديرها أو أي من موظفيها التبليغ، يتم الإعلان بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو باللصق مباشرة دون إذن من المحكمة أو بالنشر بحسب الأحوال. ومن المقرر وكانت المادة 11 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن الإجراءات المدنية قد نصت على أنه "يعتبر الإعلان منتجًا لآثاره وفقًا للآتي:- 1-...،2-...،3-...، 4- من تاريخ إدراج الإعلان في الموقع الإلكتروني للمحكمة في الصفحة المخصصة ويستمر الإدراج لمدة لا تقل عن (15) خمسة عشر يومًا، ومن تاريخ إتمام اللصق أو النشر وفقًا للأحكام المنصوص عليها في هذا الباب ?مما مُفاده أن الإعلان ينتج آثاره من تاريخ إدراجه في الموقع الإلكتروني للمحكمة في الصفحة المخصصة أو من تاريخ إتمام اللصق أو النشر وفقًا للأحكام المنصوص عليها في هذا الباب. لما كان ذلك، وكان البين من خلال الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي بالاطلاع على ملف التنفيذ رقم 4540 لسنة 2024 عمالي (المرتبط بالطعن) ببند الإعلانات أن المطعون ضدها أُعلنت بالسند التنفيذي (صورة من الحكم موضوع التنفيذ المذيل بالصيغة التنفيذية)، وفقًا للثابت من إفادة موظف شركة التبليغ أنه بتاريخ 2-10-2024 انتقل لإبلاغ الشركة المطعون ضدها ووجد المكتب مغلقًا وتوجد لوحة مطابقة وعليه تم اللصق على الباب، كما قام بتصوير المقر واللوحة الخاصة بالشركة المطعون ضدها، مما مؤداه تحقق إعلان المطعون ضدها بالقرار المستأنف باللصق وفق صحيح القانون، لا سيما أن المطعون ضدها أوردت بالبند السادس من صحيفة استئنافها أنها أُعلنت بتاريخ 2-10-2024 بالصيغة التنفيذية عن طريق شركة أرامكس، فضلًا عن إعلانها بالإدراج في الموقع الالكتروني للمحكمة بتاريخ 3 / 10 / 2024 ، ومن ثم تبدأ من اليوم التالي له حساب المدة القانونية للاستئناف، فتكون إجراءات الإعلان بالقرار المستأنف قد تمت صحيحة، وكان الثابت أن المطعون ضدها لم تقيد استئنافها إلا في يوم 8-11-2024 ومن ثم فإنه يكون قد قُدم بعد مضي الثلاثين يوما المنصوص عليها كميعاد للطعن قانونًا بالاستئناف فيكون استئنافها مُقدما خارج الأجل المُقرر قانونا، ويكون الجزاء الذي رتبه القانون هو سقوط الحق في الطعن بالاستئناف وهو من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الاستئناف شكلًا، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. 
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم تقضى المحكمة بسقوط حق في الاستئناف. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدها بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة، وفى شكل الاستئناف بسقوط حق المطعون ضدها في الاستئناف وإلزامها بمصروفات الاستئناف مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق