الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 15 يناير 2026

الطعن 27 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 24 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 27 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ع. ع. ع.

مطعون ضده:
س. ج. ا.
ش. ا. و. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1378 استئناف مدني بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضى المقرر / عمر الهادي معالي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 1885 لسنة 2024 مدني بطلب الحكم بإلزامهما بالتكافل والتضامن أن يؤديا إليه مبلغ مليون درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد، وقال بيانًا لذلك إنه بتاريخ 15/1/2022 وحال عمله لدى الشركة المطعون ضدها الأولى صعد بناء على تعليمات المطعون ضده الثانى - المسئول عن الموقع - إلى سقف مخزن لإصلاح جزء تالف بسبب الأمطار دون اتخاذ إجراءات الأمن والسلامة فهبطت قدمه في منطقة رخوة وسقط من ارتفاع تسعة أمتار تقريباً وحدثت إصاباته والتي نتج عنها عاهة مستديمة تقدر نسبتها بنحو (40%)، وقد أدين المطعون ضدهما بحكم جزائي نهائي وبات، وإذ حاق به أضرار مادية وأدبية من جراء ذلك يقدرها بالمبلغ المطالب به، فأقام الدعوى. وبتاريخ 23/7/2024 حكمت المحكمة حضوريًا للمطعون ضدها الأولى وبمثابة الحضوري للثاني بإلزامهما أن يؤديا للطاعن مبلغ مائتى وخمسون ألف درهم والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا من نهائية هذا الحكم وحتى تمام السداد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1378 لسنة 2024 مدني، واستأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 1456 لسنة 2024 مدني، كما استأنفه المطعون ضده الثانى بالاستئناف رقم 1588 لسنة 2024 مدني، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاث للارتباط، قضت بتاريخ 31/12/2024 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل، وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق، إذ أيد حكم أول درجة في تقدير التعويض المقضى به وأحال إلى أسبابه ولم يرد على دفاعه في شأن أن المبلغ المحكوم به زهيد لا يجبر كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته والمستقبلية التي ستلحقه من جراء الحادث وتداعيات إصابته بعاهة مستديمة ثبت بتقرير الطب الشرعى أنها تجاوز نسبة (40%) وأثر ذلك على عدم قدرته على ممارسة مهنته، فضلًا عن أنه انكر كشف الحساب المقدم من المطعون ضدها الأولى، كما أنكر زعمها بأنها تكفلت بمصاريف علاجه وسداد راتبه الشهرى وأن جدول الرواتب المقدم منها مزور بدليل أنه صادر عن شركة أخرى غيرها تسمى شركة (ايدن ريد) وجاء خاليًا من توقيع منسوب له أو لها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك بأن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الاستئنافي يعتبر مسببًا تسبيبًا كافيًا إذا أخذ بأسباب الحكم المستأنف الذي أيده وكانت أسبابه كافية لحمله، ولا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي لم تورد تلك الاسباب مكتفية بالإحالة إليها، لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها، ولا عليها أن هي لم تبين الأسباب التي جعلتها تتبنى أسباب الحكم الابتدائي أو لم تضف اليها، وأن تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يُلزم باتباع معايير معينة في خصوصه، من سلطة قاضي الموضوع بلا معقب عليه من محكمة التمييز في ذلك متى كان تقديره قائمًا على أساس سائغ مردودًا إلى عناصره الثابتة بالأوراق ومسوغاته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه بحيث يكون متكافئًا مع الضرر لا هو دونه ولا زائد عليه. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام المطعون ضدهما بمبلغ التعويض المقضى به التزاماً منه بحجية الحكم الجزائي البات الصادر بإدانتهما ، وانتهى فى قضائه بتقدير كامل التعويض المادى والأدبى الذى ارتآه متكافئاً مع جبر الأضرار الذى أصابت الطاعن بعد أن بين عناصر الضرر التى لحقت به من جراء إصابته والتى تمثلت فى كسور بمختلف أنحاء جسده وثبت من تقرير الطب الشرعى أنه تخلف لديه من جرائها تحديد شديد فى حركة المرفق الأيمن مع فقد كامل لحركات الكب والبطح وهو ما يعتبر عاهة مستديمة بنسبة (40%) من قدرة الجسم، وما أصابه من شعور بالعجز والأسى بسبب إصابته ، ثم قدر بما له من سلطة التعويض الجابر لتلك الأضرار، وهى أسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائه وفيها الرد الضمنى المسقط لما أثاره الطاعن من حجج مخالفة ، ومن ثم فإن ما يثيره بأسباب الطعن ينحل إلى جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز التمسك به أمام هذه المحكمة، ولا يعيب الحكم المطعون فيه أن يعتنق أسباب الحكم الابتدائى ويحيل إليها دون إضافة متى كان ما أثاره الطاعن فى أسباب استئنافه لا يخرج فى جوهره عما كان معروضاً على محكمة أول درجة وتضمنته أسبابها ولم تر فيه ما يدعو إلى إيراد أسباب جديدة، و يضحى النعى على غير أساس. وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق