الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 12 يناير 2026

الطعن 8 لسنة 2025 تمييز دبي مدني جلسة 13 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 8 لسنة 2025 طعن مدني
طاعن:
ا. ا. ا. ل. س.
مطعون ضده:
ب. ر. ل.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1252 استئناف مدني بتاريخ 10-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر د / محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن ة الشركة الإسلامية العربية للتأمين (سلامه) أقامت على المطعون ضده بنك رصد للاستثمار الدعوى رقم 2023 / 2828 مدني بطلب الحكم بالزامة بأن يؤدي إليها تعويضا مقداره 26,327,818.05 درهماً (ستة وعشرين مليوناً وثلاثمائة وسبعة وعشرين الفاً ثمانمائة وثمانية عشر درهما وخمسة فلوس ) عن الضرر المترتب على الحجز التحفظي رقم 66/2021 تجاري وأمر الأداء رقم 991/2021 والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، ونشر الحكم الصادر بجريدة رسمية واسعة الانتشار على نفقة المطعون ضدة ، وقالت بيانا لذلك أنها شركة مساهمة عامة أموالها أموال عامة مدرجة في سوق دبي المالي ويتمثل النشاط الرئيسي لها في الإكتتاب في كافة أعمال التأمين التكافلي العام....، وإن المطعون ضدة بنك استثماري خارجي (أوفشور) شركة محدودة مقرها لبوان ماليزيا وفق الترخيص رقم BI 30084 والسجل التجاري رقم LL03380 تحت سلطة هيئة الخدمات المالية لشركات الأفشور في لبوان ، وسبق وأن اقام عليها الدعوى رقم 729/2020 تجاري كلي دبي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه 258,417,151 (مائتان وثمانية وخمسون مليوناً واربعمائة وسبعة عشر الفاً ومائة وواحد وخمسون درهماً) والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق في 1/4/2020 وحتى تمام السداد بزعم أنه بتاريخ 30/12/2008 قدم اليها تسهيلاً بمبلغ .232,266,375.00 درهم (مائتين واثنين وثلاثين مليوناً ومائتين وستة وستين ألفاً وثلاثمائة وخمس وسبعين درهماً) وتخلفتت عن تنفيذ إلتزاماتها بالسداد ، وبتاريخ 1/سبتمبر/2014 تحررت اتفاقية إعادة تمويل بينهما ، إلا أنها تخلفت أيضا عن سداد المبالغ المستحقة عليها - وقد قام المطعون ضدة بالتنفيذ على أصولها لديه والبالغة 136,238,495.00 درهم (مائة وستة وثلاثين مليوناً ومائتين وثمانية وثلاثين ألفاً وأربعمائة وخمسة وتسعين درهم) وإن المبلغ المتبقي في ذمتها 258,417,151.00 درهم (مائتين وثمانية وخمسين مليوناً وأربعمائة وسبعة عشر ألفاً ومائة وواحد وخمسين درهم) حتى 1/4/2020 ، وأورد البنك في دعواه تلك أن من قام بالتوقيع على هذه الاتفاقية نيابة عنها من يدعى/ صالح جميل ملائكة (سعودي الجنسية) والذي كان يشغل منصب نائب مجلس ادارتها (علما بأنه في ذات الوقت - كان يعمل مدير ورئيس مجلس إدارة البنك المطعون ضدة ) ومن كبار ما لكيه ? وان الشركة الطاعنة استغنت عن خدماته وتم اقالته من مجلس ادارتها دون ابراء ذمته عن الاعمال التي قام بها اثناء فترة توليه منصبه بموجب قرار الجمعية العمومية المؤرخ 25/4/2019 نظراً للأفعال والمخالفات التي ارتكبها أثناء فترة عمله لديها ، وقضى في تلك الدعوى بعدم قبولها لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون ، تقدم المطعون ضدة بطلب لإستصدار أمر آداء ضدها بالأمر رقم 991/2021 بتاريخ 10-2-2021 ، وبتاريخ15-20-2021 صدر الامر: أولا بإنفاذ العقد التجاري المبرم بينهما ، ثانيا : بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدة مبلغ 258,417,151.00 والفائدة القانونية بواقع 5%سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، فاستأنفت هذا الأمر بالاستئناف رقم 243/2021 ، وبتاريخ 15/03/2022 قضت المحكمة بإلغاء أمر الأداء المستأنف رقم 991/2021 فيما قضى به ، والقضاء مجددا م قبول الدعوى ، تم الطعن على هذا الحكم بالتمييز بالطعنين رقمي 580/2022 و 592/2022 طعن تجاري ، وقضى فيهما : في الطعن رقم 580 /2022 بعدم قبوله ، وفى الطعن رقم 592 / 2022 برفضة ، وبتاريخ 21/02/2021 استصدر المطعون ضدة من دائرة الامور الوقتية والمستعجلة أمر بتوقيع الحجز التحفظي على كافة أموال وممتلكات الطاعنة بالحجز رقم 66/2021 حجز تحفظي تجاري ...، وقد صدر أمرا بتقدر الدين تقديراً مؤقتاً بمبلغ 258,417,151.00 درهم ، وبتوقيع الحجز التحفظي على أرصدتها وحساباتها لدى البنوك الواردة بالأمر وكذا على السيارات والمركبات العائدة اليها لدى الجهات المختصة وعلى الاسهم والسندات العائدة اليها لدى سوق دبي للأوراق المالية وسوق أبو ظبى المالي ......،، وقد حاقت بها أضرارا جراء ذلك على النحو الوارد بالصحيفة وفقا للتقرير الاستشاري المقدم منها والتقرير المودع في الاستئناف رقم 243/2021 أمر أداء ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، وبتاريخ 05-06-2024 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدة بأن يؤدى للطاعنة تعويضا ماديا مقداره 14,890,296.68 درهم وتعويضا أدبيا بمبلغ مليون درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1252/2024 مدني ، كما استأنفه المطعون ضدة بالاستئناف رقم 1298/2024 مدني وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ : 10-12-2024 ، في الاستئناف رقم 1298/2024 مدني بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والقضاء مجدداً برفض الدعوي ....، وفى الاستئناف رقم 1252/2024 مدني برفضه ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 06-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، أو التصدي والقضاء لها بطلباتها في الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدة مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزة للحكم دون مرافعة لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد الاستدلال ومخالفه الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواها إلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليها تعويضا مقداره 26,327,818.05 درهماً (ستة وعشرين مليوناً وثلاثمائة وسبعة وعشرين الفاً ثمانمائة وثمانية عشر درهما وخمسة فلوس ) عما حاق بها من أضرار جراء صدور أمر الأداء رقم 991/2021 ، وتوقيع الحجز التحفظي رقم 66/2021 ، بمقوله إن المطعون ضدة حينما أقام طلبه بأمر الأداء فانه قد إستعمل حقه المشروع في التقاضي اعتقادا منه بأحقيته فيما يطالب به ، وأن الحجز التحفظي رقم (( 66/2021 )) صدر بناءاً على القرار الصادر بأمر الأداء وقبل صدور حكم نهائي بات بإلغائه ، مما تكون الدعوى قد خلت خلت مما يفيد أن إستعمال المطعون ضدة لحقه في التقاضي كان بقصد الإضرار بالطاعنة، في حين أنها تمسكت بأن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 243\2021 استئناف امر آداء قضى بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أنها ليست مدينه للمطعون ضده وان الثابت بتقرير الخبرة في دعوى أمر الأداء من أن اتفاقية التمويل تخالف العرف المصرفي إذ لم يتم إعدادها علـى الأوراق الخاصـة بـأي مـن طرفي الدعوى ولم يتم ختمها بأختام طرفيها والتوقيع على كل صفحاتها والى وجود تضارب ما بين أصول المستندات والنسخ المقدمة من المطعون ضده ، ,أن توقيع/ صالح ملائكة على اتفاقيات التمويل كممثل عنها تم بغير صفة وان التوكيل الصادر عن رئيس مجلس ادارتها بصفته لا يخولة اتخاذ قرارات نيابة عن الشركة وإنما يخوله فقط تمثيل رئيس مجلس ادارتها في التوقيع نيابة عنها فيما تم اتخاذه من قرارات بمعرفة مجلس الإدارة وذلك وفقا للنظام الأساسي للشركة ، كما تمسكت بأنه يتعين عند إستعمال الحق التقيد بتحقيق مصلحة معينة وأن تكون هذه المصلحة مشروعه وجديه ، فاذا انتفت المصلحة من استعمال الحق أو عدم مشروعيته عد متعسفا في استخدامه ? وان الإجراءات القضائية التي اتخذها المطعون ضده في الدعوى رقم 729/2020 تجارى كلي دبي وأمر الأداء رقم 991/2021 والحجز التحفظي رقم 66/2021 تمت بسوء نيه وبإجراءات كيديه بقصد بها مما يتعين الزامة بالضمان ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إ ن هذا النعي مردود ذلك إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادتين 104 ، 106 من قانون المعاملات المدنية أن المشرع وضع مبدأ عدم المسئولية عن الأَضرار التي تنشأ عن الاستعمال المشروع للحق، وحدد أربعة معايير للاستعمال غير المشروع للحق بما يصدق عليه وصف التعسف أولها أن يكون إستعمال الحق مقصوداً به الإضرار بالغير وتستخلص هذه النية من إنتفاء كل مصلحة لدى صاحب الشأن في إستعمال الحق استعمالاً يلحق الضرر بالغير متى كان صاحب الحق على بينة من ذلك، والثاني أن يكون إستعمال الحق بغرض تحقيق مصلحة غير مشروعة وهى تكون كذلك إذا قصد بها مخالفة حكم من أحكام الشريعة الاسلامية أو القانون أو كان تحقيقها يتعارض مع قواعد النظام العام أو الآداب، والثالث أن يترتب على إستعمال الحق تحقيق مصالح قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر، والرابع أن يتجاوز الشخص في استعمال حقه ما جرى به العرف والعادة بين الناس، وأن استخلاص وتقدير قيام أو نفي التعسف في إستعمال الحق وقصد التعدي والكيد والأضرار بالغير أو أن المصالح التي تتحقق من جراء هذا الاستعمال تكون قليلة الأهمية ولا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر أو تجاوز إستعمال هذا الحق ما جرى به العرف بين الناس، هو من أمور الواقع التي تستقل محكمه الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها، والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن نفسها إلى ترجيحه، وهى غير ملزمه بالرد على كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم، ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ، وترد استقلالاً على كل منها مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج الطلبات ، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائها وتؤدي إلى النتيجة التي إنتهت إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قضى برفض دعوي الطاعنة إلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليها تعويضا مقداره 26,327,818.05 درهماً (ستة وعشرين مليوناً وثلاثمائة وسبعة وعشرين الفاً ثمانمائة وثمانية عشر درهما وخمسة فلوس ) عما حاق بها من أضرار جراء صدور أمر الأداء رقم 991/2021 ، وتوقيع الحجز التحفظي رقم 66/2021 ، تأسيسا على أن الدعوى التي أقامتها الطاعنة بطلباتها سالفة البيان بمقوله إساءة المطعون ضدة في إستعمال حقة في التقاضي وقيامه بقيد أمر الأداء رقم 991/2021 وصدور امر بتاريخ 15/02/2022 أمرا بإلزام الطاعنة بالمبلغ الوارد بالأمر ، واستتبع ذلك قيامة بقيد أمر حجز تحفظي رقم 66/ 2021 تجاري تنفيذاً لأمر الأداء ، مدعيه بأن ذلك الحجز التحفظي قد سبب لها بأضرار مادية ومعنوية -?وفقا لما أوردته بصحيفة الدعوى ،وكان الثابت للمحكمة من خلال اطلاعها على أوراق ومستندات الدعوى والدعاوي المرتبطة بها ، وتقارير الخبرة فيها بأن المطعون ضدة حينما أقام طلبه بأمر الأداء رقم 991/2021 ضد الطاعنة بتاريخ 10/02/2021 كان قد إستعمال حقه المشروع في التقاضي اعتقادا منه بأحقيته فيما يطالب به بموجب ما جاء بأمر الأداء ، وأن الحجز التحفظي رقم (( 66/2021 )) قد صدر بناءاً على القرار الصادر بأمر الأداء وقبل صدور حكم نهائي وبات بإلغائه ، مما تكون معه الأوراق قد خلت مما يفيد أن إستعمال المطعون ضدة لحقة في التقاضي قد جاء كيدياً ومشوباً بسوء النية أو بقصد الكيد والإضرار بالطاعنة ، ورتب على ذلك انتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية وقضائه سالف البيان ، وكان ما إنتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فانه لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها وقيام أو نفي التعسف في إستعمال الحق وقصد التعدي والكيد والأضرار بالغير- وإساءة حق التقاضي الموجب للتعويض ، تنحسر عنه رقابه هذه المحكمة 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق