عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
مادة 9
المادة 8 مكرراً
لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً (أ) من قانون العقوبات، إلا من النائب العام أو المحامي العام.
المادة 63
إذا رأت النيابة العامة في مواد
المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لرفعها بناءً على الاستدلالات التي جمعت تكلف
المتهم بالحضور مباشرةً أمام المحكمة المختصة.
وللنيابة العامة في مواد الجنح
والجنايات أن تطلب ندب قاض للتحقيق طبقاً للمادة 64 من هذا القانون أو أن تتولى هي
التحقيق طبقاً للمادة 199 وما بعدها من هذا القانون.
وفيما عدا الجرائم المشار إليها في
المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس
النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط
لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.
واستثناء من حكم المادة 237 من هذا
القانون, يجوز للمتهم عند رفع الدعوى عليه بطريق الادعاء المباشر أن ينيب عنه في
أية مرحلة كانت عليها الدعوى وكيلاً لتقديم دفاعه, وذلك مع عدم الإخلال بما
للمحكمة من حق في أن تأمر بحضوره شخصياً.
رفضت اللجنة المشتركة مقترحاً بحذف الفقرة الثانية من المادة بادعاء مخالفتها للمادة (۹۹) من الدستور ، حيث رفضت اللجنة المشتركة المقترح استناداً إلى الآتي:
أولاً: أن نصوص الدستور - وفق ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا - يتعين قراءتها وحدة واحدة يكمل بعضها بعضاً ، بحيث لا يفسر أي نص منه بمعزل عن نصوصه الأخرى، بل يجب أن يكون تفسيره متسانداً معها بفهم مدلوله فهماً يقيم بها التوافق وينأى بها عن التعارض، فالمادة (۹۹) من الدستور بعد أن أقرت بأن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وأجازت للمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر، إلا أن ذلك كله يتعين أن يكون على الوجه المبين بالقانون - كما ورد بعجز المادة وبما يتفق مع باقي أحكام الدستور، وذلك لأن هذا الحق من الحقوق التي لا تتأبى على التنظيم؛ بما مؤداه أن الأخذ بهذا الفهم الوارد بمقترح الحذف باعتبار أن الحكم الوارد في الفقرة الأولى من المادة (۹۹) هو حكم مطلق وأنه أصل لا استثناء منه يؤدى إلى نتيجة غير منطقية وهى تصادم وتعارض نصوص الدستور مع بعضها، وهو أمر لا يمكن تصوره أو افتراضه في المشرع الدستوري، ويؤكد هذا التفسير الآتي:
أولاً: أن المادة (٦٧) من الدستور ذاته والواردة تحت الباب الثالث ( الحقوق والحريات والواجبات العامة) تضمنت أنه لا سبيل لتحريك أو رفع الدعاوى ضد مبدعي الأعمال الفنية أو الأدبية أو الفكرية إلا من النيابة العامة فقط، أي أنه لا يجوز فيها الادعاء بالطريق المباشر.
ثانيا: أنه وفقًا للمادة (۱۸۹) من الدستور فأن النيابة العامة تتولى بحسب الأصل تحريك الدعوى الجنائية وبالتالي لو أن جميع الجرائم المتعلقة بالحقوق والحريات الواردة بالدستور الأصل فيها الادعاء المباشر، بما مؤداه أن اختصاص النيابة العامة المنصوص عليه في (۱۸۹) بات استثناء وليس أصلاً عاماً ، وهو ما يتعارض مع صراحة نص المادة ( ۱۸۹ ) المشار إليها والأعمال التحضيرية للجنة التي وضعت الدستور.
ثالثا: أن المشرع الدستوري ذاته اختص جريمة بعينها في المادة (١٠٠) من الدستور الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيلها ) رغم كونها تدخل في مفهوم الفقرة الأولى من المادة (۹۹) من الدستور، وأجاز فيها إما الادعاء المباشر أو ولوج سبيل النيابة العامة ومطالبتها بتحريك الدعوى الجنائية، قاصداً بذلك عدم ترك تقديرها للسلطة التشريعية، والقول بغير ذلك يعني أن نصوص الدستور محض تكرار ولغو وهو ما ينزه عنه المشرع الدستوري بطبيعة الحال، إذ يتعين دائما في مبادئ التفسير المستقر عليها حمل النصوص دائماً على الصحة لا على التعارض واللغو.
رابعا أن
مشروع القانون ذاته على خلاف بعض الادعاءات من إغفاله لإعمال المادة (۹۹) من الدستور، أجاز إقامة الدعوى الجنائية المباشرة وهو ما يستفاد من قراءة
المواد (٩ ، ١٦٢ ، ٢٠٧ ، ٢٢٦ / فقرة ثانية منه ، إلا أنه استثنى من ذلك رفع الدعوى
الجنائية ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط للجرائم التي تقع منه أثناء
تأدية وظيفته أو بسببها ، وذلك نفاذاً للمادة (١٤) من الدستور ذاته والتي تكفل
حماية الوظيفة العامة وحماية القائمين بأعبائها ؛ لإعانتهم على أداء واجباتهم في
رعاية مصالح الشعب، وما تقتضيه إشاعة الاطمئنان بين القائمين بالعمل العام بثاً
للثقة في نفوسهم بما يكفل قيامهم بأعباء الوظيفة أو الخدمة العامة، دون تردد أو
وجل يعوق الأداء الأكمل لواجباتها أو يدفعهم إلى التنصل من أعبائها توقياً
لمسئوليتهم عنها ، بما يثنيهم فى النهاية عن تحمل تبعاتها ويعطل قدرتهم على اتخاذ
القرار الملائم، خاصة أن هذه الحماية لا تعنى أن قانون الإجراءات الجنائية قد أسقط
عن الموظفين أو المستخدمين العامين الحق في ملاحقتهم لمحاسبتهم أمام القضاء عن
الجرائم التي وقعت منهم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها ، ذلك أن الحق في إقامة
الدعوى الجنائية قبلهم في شأن هذه الجرائم ما زال قائما كلما كانت الأدلة على
وقوعها بأركانها التي عينها القانون وعلى نسبتها إلى فاعلها كافية ، وإن كان زمام
رفعها معقوداً للنيابة العامة. وهو ما ذهبت إليه المحكمة الدستورية العليا ( حكم
المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ۱۹ لسنة ٨
قضائية دستورية - جلسة ١٩٩٢/٤/١٨ ، وحكمها في القضية رقم ٤٧ لسنة ١٧ قضائية - جلسة١٩٩٧/١/٤ ) وهو تنظيم لا يخل بمبدأ المساواة أمام القانون، لاسيما وأن مبدأ
المساواة - وفق ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا - لا يعني معاملة
المواطنين جميعا وفق قواعد موحدة، ذلك أن التنظيم التشريعي قد ينطوي على تقسيم أو
تصنيف أو تمييز، سواء من خلال الأعباء التي يلقيها على البعض أو من خلال المزايا
التي يمنحها لفئة دون غيرها . ( حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ١٢٤
لسنة ٣٦ قضائية دستورية بجلسة (۲۰۲۳/۲/۱۱).
المادة 99.
كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم،وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر.
وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء، وللمجلس القومى لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة عن أى انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل في الدعوى المدنية منضماً إلي المضرور بناء على طلبه، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون.
المادة 100.
تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها على النحو الذي ينظمه القانون. ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين، جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة. وعلى النيابة العامة بناءً على طلب المحكوم له، تحريك الدعوى الجنائية ضد الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم أو المتسبب في تعطيله.
المادة 189.
النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق، وتحريك، ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.
ويتولى النيابة العامة نائب عام، يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض، والرؤساء بمحاكم الاستئناف، والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق