عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
تلقت اللجنة
المشتركة مقترحاً بإعادة صياغة المادة بذات الضوابط المنصوص عليها في المادة (٥١)
من القانون الحالي بأن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك،
وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين، ويكون هذان الشاهدان بقدر الإمكان من أقاربه
البالغين، أو من القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران، ويثبت ذلك في المحضر، حيث
رفضت اللجنة المقترح تأسيسا على أنه لم يسترع انتباه مقدمي المقترح ما تواترت عليه
التطبيقات القضائية لأحكام محكمة النقض من أن أثر الحكم بعدم دستورية المادة (٤٧)
من القانون الحالي أن أصبحت المادة (٥١) على غير محل ولا مجال لتطبيقها ، يراجع في
ذلك حكم محكمة النقض في الطعن رقم ١٤٣٩٧ لسنة ٦٩ قضائية - جلسة ۱۱/۱۲/ ۲۰۰۷ ، والطعن 4226 لسنة 69 ق جلسة 6 / 1/ 2003 ) ، كما أنه أيا ما كانت الضمانات الواردة بالمادة (٥١) المشار إليها ،
فالتفتيش فى القانون القائم كان يتم دون أمر قضائي من الأساس لذا كان المشرع
يستلزم وقتها وجود شاهدين، أما في الواقع الدستوري الحالي فلم يعد مقبولا من
الأساس تفتيش المنازل بأي حال إلا بأمر قضائي مسبب وهي ضمانة تعلو على كل ما سواها
، وهو ما تم التأكيد عليه صراحة في بداية الفصل ( مادة ٤٦) ، أضف إلى ما تقدم فإن
قراءة المادة (٤٩) من المشروع تكون في ضوء الاختصاص الأصيل للنيابة العامة والوارد
بالمادة (٧٦) فمأمور الضبط يأخذ صلاحياته من أمر التفتيش الصادر له، ويتعين أن
يكون ذلك بالضمانات الواردة بالمادة (٧٦) وهي حضور المتهم أو من ينيبه إن أمكن
ذلك، وأخيراً فإن "الإجراءات التحفظية" ليست بالمستحدثة في نطاق قانون
الإجراءات الجنائية، واستقرت محكمة النقض على أنها إجراءات لا يستطيل مداها إلى ما
يعتبر قيدا على الحرية الشخصية وتخضع لرقابة محكمة الموضوع، وقد تم استخدامها بهدف
التوافق مع نصوص الدستور التي لا تبيح التفتيش إلا بأمر قضائي مسبب وبين المحافظة
على الأدلة اللازمة لكشف الحقيقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق