الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 15 يونيو 2013

سنة 55 مكتب فني مدني (2004)

---------------
---------------------

الطعن 6867 لسنة 63 ق جلسة 6/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 44 ص 238

جلسة 6 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى، إبراهيم الهنيدي، هاني مصطفى كمال نواب رئيس المحكمة وعلى سليمان.

-------------

(44)
الطعن رقم 6867 لسنة 63 القضائية

مواد مخدرة. إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
التشكك في صحة إسناد التهمة للمتهم. كفايته سندًا للقضاء بالبراءة. حد ذلك؟
مناقشة أسباب البراءة كل منها على حدة. جدل موضوعي في تقدير الأدلة. غير جائز أمام النقض.
الخطأ القانوني في إحدى دعامات الحكم الصادر بالبراءة. لا يعيبه، علة ذلك؟
مثال.

---------------
إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التي ساقتها سلطة الاتهام بما في ذلك أقوال الضابطين شاهدي الإثبات وما أثبته بمحضر الضبط من اعتراف المطعون ضده بحيازة المخدر المضبوط بقصد التعاطي، أشار إلى إنكار المطعون ضده للاتهام في تحقيق النيابة العامة وبالجلسة وبرر قضاءه بالبراءة لأسباب عددها بقوله " أولاً: لا تطمئن المحكمة إلى أقوال شاهدي الواقعة ولا إلى تصويرهما لها ولا إلى نسبة المخدر للمتهم ذلك أنه من غير المستساغ أن يقف المتهم أمام مسكنه في ذلك الوقت المتأخر من الليل محرزًا المادة المخدرة والمطواة وهو يعلم أنه هارب من مراقبة وأن أعين الشرطة تترقبه وتترصده في كل مكان، ثانيًا: أن ما قام به الشاهد الأول من القبض على المتهم - بفرض حدوثه - حسب روايته هو قبض باطل ذلك أن الجريمة المسندة إلى المتهم ليست من الجرائم التي أجاز القانون القبض فيها والتي حددتها المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية - ثالثا: أن الشاهدين ومنذ مطلع التحقيقات بادرا إلى القول بأن المتهم كان قد تحرر له محضرًا عن واقعة هروبه ودلا على رقمه وهو أمر يجعل قولهما محل ريبة ذلك أنه لا يتصور عقلا وفق بديهات الأمور أن يحفظ الضابط رقم المحضر الخاص بالمتهم أو غيره وهناك الكثرة الغالبة من المحاضر لدى القسم على غرار المحضر الذي حرر للمتهم وغيره وليس من المتصور أن يعيها الضابط ويظل ذاكرًا أرقامها ونسبتها لكل متهم بالقسم وليس بقدرة الضابط تذكر وجوه وأشكال الهاربين والمراقبين مما يؤكد أن القبض قد وقع أولاً على المتهم ثم تلاه البحث عما يخبره أو يرخصه في فكر الضابط ومن ثم ترى المحكمة وبحق الالتفات عنه وعدم التعويل عليه ومن ثم يكون الدفع المبدى من الحاضر عن المتهم في محله تقضى به المحكمة وبالتالي يضحى القبض باطلا وبالتالي استطال البطلان على جميع الإجراءات التالية عليه بما في ذلك ضبط المخدر والمطواة - بفرض صحة وقوعه - ومن كل ما تقدم وكانت المحكمة قد انتهت إلى أن التهمة المسندة للمتهم لا تقوم على أساس سليم وتفقد أدلتها الواقعية والقانونية فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه". لما كان ذلك، كان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب - إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة - وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقع الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها، وأن الأسباب التي ساقها الحكم على النحو المتقدم من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده، ومن ثم فإن ما تخوض فيه الطاعنة من مناقشة كل سبب منها على حدة لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض - فضلا عما هو مقرر أن الخطأ القانوني في الحكم القاضي بالبراءة لا يعيبه، لأنه يكفى أن يتشكك القاضي في صحة إجراءات القبض والتهمة كي يقضي بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه ومن ثم فتعييب الحكم في إحدى دعاماته بالخطأ في تطبيق القانون - بفرض صحته - يكون غير منتج، وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده تأسيسا على الشك وعدم الاطمئنان إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا يجدى النيابة العامة - الطاعنة - النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون فيما أورده من أن الجريمة المسندة إلى المتهم ليست من الجرائم التي أجاز القانون القبض فيها والتي حددتها المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية لأنه استند في قضائه بالبراءة على أسباب أخرى مبناها الشك في أقوال شاهدي الإثبات وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانها إلى صحتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولا: أحرز بقصد التعاطي جوهرًا مخدرًا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض (مطواة قرن غزال). وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر والسلاح المضبوطين.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة - الطاعنة - على الحكم المطعون فيه أنه قد قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي إحراز مخدر بقصد التعاطي وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه استند في قضائه ببراءة المطعون ضده إلى عدم معقولية أقوال شاهدي الإثبات رغم أن المتهم من ذوى السوابق وعول في قضائه بالبراءة إلى بطلان القبض لكون الجريمة المسندة إلى المتهم - الهروب من المراقبة - ليست من الجرائم التي أجاز القانون القبض فيها والمحددة طبقا للمادة 35 إجراءات جنائية في حين أن العقوبة المقررة لتلك الجريمة هي الحبس لمدة لا تزيد عن سنة بالمخالفة لنص المادة 34 من القانون المذكور مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التي ساقتها سلطة الاتهام بما في ذلك أقوال الضابطين شاهدي الإثبات وما أثبته بمحضر الضبط من اعتراف المطعون ضده بحيازة المخدر المضبوط بقصد التعاطي، أشار إلى إنكار المطعون ضده للاتهام في تحقيق النيابة العامة وبالجلسة وبرر قضائه بالبراءة لأسباب عددها بقوله "أولا: لا تطمئن المحكمة إلى أقوال شاهدي الواقعة ولا إلى تصويرهما لها ولا إلى نسبة المخدر للمتهم ذلك أنه من غير المستساغ أن يقف المتهم أمام مسكنه في ذلك الوقت المتأخر من الليل محرزا المادة المخدرة والمطواة وهو يعلم أنه هارب من مراقبة وأن أعين الشرطة تترقبه وتترصده في كل مكان، ثانيا: أن ما قام به الشاهد الأول من القبض على المتهم - بفرض حدوثه - حسب روايته هو قبض باطل ذلك أن الجريمة المسندة إلى المتهم ليست من الجرائم التي أجاز القانون القبض فيها والتي حددتها المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية - ثالثا: أن الشاهدين ومنذ مطلع التحقيقات بادرا إلى القول بأن المتهم كان قد تحرر له محضرا عن واقعة هروبه ودلا على رقمه وهو أمر يجعل قولهما محل ريبة ذلك أنه لا يتصور عقلا وفق بديهات الأمور أن يحفظ الضابط رقم المحضر الخاص بالمتهم أو غيره وهناك الكثرة الغالبة من المحاضر لدى القسم على غرار المحضر الذي حرر للمتهم وغيره وليس من المتصور أن يعيها الضابط ويظل ذاكرا أرقامها ونسبتها لكل متهم بالقسم وليس بقدرة الضابط تذكر وجوه وأشكال الهاربين والمراقبين مما يؤكد أن القبض قد وقع أولا على المتهم ثم تلاه البحث عما يخبره أو يرخصه في فكر الضابط ومن ثم ترى المحكمة وبحق الالتفات عنه وعدم التعويل عليه ومن ثم يكون الدفع المبدى من الحاضر عن المتهم في محله تقضى به المحكمة وبالتالي يضحى القبض باطلاً وبالتالي استطال البطلان على جميع الإجراءات التالية عليه بما في ذلك ضبط المخدر والمطواة - بفرض صحة وقوعه - ومن كل ما تقدم وكانت المحكمة قد انتهت إلى أن التهمة المسندة للمتهم لا تقوم على أساس سليم وتفقد أدلتها الواقعية والقانونية فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه". لما كان ذلك، كان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب - إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة - وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها، وأن الأسباب التي ساقها الحكم على النحو المتقدم من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده، ومن ثم فإن ما تخوض فيه الطاعنة من مناقشة كل سبب منها على حدة لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلا موضوعيًا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض - فضلاً عما هو مقرر أن الخطأ القانوني في الحكم القاضي بالبراءة لا يعيبه، لأنه يكفى أن يتشكك القاضي في صحة إجراءات القبض والتهمة كي يقضي بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه ومن ثم فتعييب الحكم في إحدى دعاماته بالخطأ في تطبيق القانون - بفرض صحته - يكون غير منتج، وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده تأسيسا على الشك وعدم الاطمئنان إلى أقوال شاهدي الإثبات فلا يجدي النيابة العامة - الطاعنة - النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون فيما أورده من أن الجريمة المسندة إلى المتهم ليست من الجرائم التي أجاز القانون القبض فيها والتي حددتها المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية لأنه استند في قضائه بالبراءة على أسباب أخرى مبناها الشك في أقوال شاهدي الإثبات وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانها إلى صحتها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعًا.

الطعن 7330 لسنة 62 ق جلسة 6/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 43 ص 235

جلسة 6 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي، عبد الرؤوف عبد الظاهر، عمر الفهمي نواب رئيس المحكمة ونادي عبد المعتمد.

-------------

(43)
الطعن رقم 7330 لسنة 62 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة". إعلان. معارضة "نظرها والحكم فيها" نقض. "حالات الطعن. الخطأ في القانون" "أثر الطعن".
إعلان المعارض للحضور لجلسة المعارضة وجوب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته.
القضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن. رغم إعلان المعارض لجهة الإدارة. خطأ.
عدم امتداد أثر الطعن للمحكوم عليهم المقضي بسقوط استئنافهم. علة ذلك؟

-------------
حيث إن البين من محضري جلستي المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر جلسة 6/ 1/ 1992 التي حددت لنظر معارضته فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/ 2/ 1992 لإعلان الطاعن وبها تخلف عن الحضور فقضت المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن. لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الطاعن أعلن بتاريخ 30/ 1/ 1992 للحضور للجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه. وكان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن بناء على هذا الإعلان يكون باطلاً لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة للطاعن فقط مع الإشارة إلى أنه لا محل لإعمال حكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قبل المحكوم عليهم الآخرين لأنهم وإن استأنفوا الحكم الابتدائي الصادر ضدهم إلا أنه قضى في استئنافهم بسقوطه لعدم تقدمهم لتنفيذ العقوبة قبل الجلسة المحددة لنظره وبالتالي لم تتصل المحكمة الاستئنافية بموضوع الدعوى بالنسبة لهم فلا يمتد أثر النقض إليهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من (1)..... (2) طاعن (3)...... (4)..... (5)..... بأنهم - المتهمان الأول والثاني أحدثا عمدًا بالمتهمة الخامسة الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يومًا وكان ذلك باستخدام أداه. المتهمتان الرابعة والخامسة - أحدثتا عمدًا بالأول الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يومًا وكان ذلك باستخدام آداه وطلبت عقابهم بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات. وادعت الرابعة والخامسة ...... مدنيًا قبل المتهمين الأول والثاني والثالث بمبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح.... قضت حضوريًا عملاً بمادة الاتهام بحبس كل متهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسين جنيهًا لوقف التنفيذ وإلزام الأول والثاني والثالث بأن يؤدوا للمتهمتين الرابعة والخامسة مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت. استأنفوا. ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيًا بسقوط حقهم في الاستئناف. عارضوا وقضى في معارضتهم باعتبار المعارضة كأن لم تكن للثاني وبالنسبة للباقين قبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ....... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار معارضته كأن لم تكن قد شابه البطلان وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعلن إعلانًا صحيحًا بالجلسة التيس أجلت إليها معارضته الاستئنافية وصدر فيها الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضري جلستي المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر جلسة 6/ 1/ 1992 التي حددت لنظر معارضته فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/ 2/ 1992 لإعلان الطاعن بها فتخلف عن الحضور فقضت المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن. لما كان ذلك وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الطاعن أعلن بتاريخ 30/ 1/ 1992 للحضور للجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه. ولما كان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن بناء على هذا الإعلان يكون باطلاً لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة للطاعن فقط مع الإشارة إلى أنه لا محل لإعمال حكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قبل المحكوم عليهم الآخرين لأنهم وإن استأنفوا الحكم الابتدائي الصادر ضدهم إلا أنه قضى في استئنافهم بسقوطه لعدم تقدمهم لتنفيذ العقوبة قبل الجلسة المحددة لنظره وبالتالي فلم تتصل المحكمة الاستئنافية بموضوع الدعوى بالنسبة لهم فلا يمتد أثر النقض إليهم.

الطعن 757 لسنة 62 ق جلسة 6/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 42 ص 232

جلسة 6 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي، عبد الرؤوف عبد الظاهر، عمر الفهمي نواب رئيس المحكمة ونادي عبد المعتمد.

--------------

(42)
الطعن رقم 757 لسنة 62 القضائية

تقرير تلخيص. إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". بطلان. محكمة استئنافية "الإجراءات أمامها".
وجوب أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرًا متضمنًا ملخص وقائع الدعوى وما تم فيها. وتلاوته قبل أي إجراء المادة 411 إجراءات.
إغفال تلاوة تقرير التلخيص يبطل الحكم. لا يغني عن ذلك سبق تلاوته أبان المحاكمة الغيابية الاستئنافية. علة وأساس ذلك؟

-----------------
لما كان القانون قد أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرًا موقعا عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي وقعت والإجراءات التي تمت وأوجبت تلاوته قبل أي إجراء آخر حتى يلم القضاة بما هو مدون في أوراق الدعوى تهيئة لفهم ما يدلى به الخصوم من أقول ولتيسير مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم، وإلا فإن المحكمة تكون قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً نتيجة هذا البطلان في الإجراءات مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن، ولا يمنع من ذلك سبق تلاوة تقرير التلخيص إبان المحاكمة الغيابية الاستئنافية، ذلك أن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض، مما يستلزم إعادة الإجراءات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أصدر شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات ومحكمة جنح... قضت غيابيًا عملا بمادتي الاتهام بحبسه شهرًا مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف ومحكمة دمنهور الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن، فطعن الأستاذ ..... عن الأستاذ .... بصفة الأخير وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإدانته بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد على الرغم مما ألم بإجراءات المحاكمة من بطلان يتمثل في عدم تلاوة تقرير التلخيص بجلسة المحاكمة الاستئنافية قبل نظر الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية ومن الحكم المطعون فيه أنها خلت جميعها مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص. لما كان القانون قد أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريرًا موقعًا عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي وقعت والإجراءات التي تمت وأوجبت تلاوته قبل أي إجراء آخر حتى يلم القضاة بما هو مدون في أوراق الدعوى تهيئة لفهم ما يدلي به الخصوم من أقول ولتيسير مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم، وإلا فإن المحكمة تكون قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً نتيجة هذا البطلان في الإجراءات مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن، ولا يمنع من ذلك سبق تلاوة تقرير التلخيص إبان المحاكمة الغيابية الاستئنافية، ذلك أن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض، مما يستلزم إعادة الإجراءات.

الطعن 13572 لسنة 61 ق جلسة 5/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 39 ص 218

جلسة 5 فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب وأمين عبد العليم وعمر بريك وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة

---------------

(39)
الطعن رقم 13572 لسنة 61 القضائية

جريمة "أركانها" حيازة. قصد جنائي. دخول عقار بقصد منع حيازته. نقض "نظره والحكم فيه".
وجوب أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من حيازته المادة 369 عقوبات.
القوة في هذه الجريمة هو ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء.
مثل لحكم صادر بالبراءة من محكمة النقض في جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة.

---------------
من المقرر أنه يجب في جريمة التعرض في الحيازة المنصوص عليها في المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع وضع اليد بالقوة من الحيازة وأن القوة في هذه الجريمة هي ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: دخل عقارا في حيازة الغير بقصد منع حيازته بالقوة وطلبت عقابه بالمادة 369 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح...... قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبسه شهرين وكفالة ثلاثمائة جنيه لإيقاف التنفيذ وتأييد قرار السيد قاضي الحيازة.
استأنف المحكوم عليه ومحكمة.... الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم وإلغاء قرار قاضي الحيازة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت بجلسة... بقبول الطعن شكلا وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة.... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
فطعن الأستاذ.... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.
ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة تنظر الموضوع.... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة اتهمت المتهم أنه في غضون عام 1984 بدائرة قسم دخل الجراج حيازة..... بقصد منع حيازته له بالقوة وطلبت عقابه بالمادة 369 من قانون العقوبات.
ومن حيث إن واقعة الدعوى تخلص فيما أبلغ به وقرره بتحقيقات الشرطة من أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ في سنة 1997 يحوز الشقة رقم... بالعقار محل النزاع وبموجب البند 18 من ذات العقد يحوز الجراج أسفل العقار ويخصص لسيارته الخاصة، إلا أنه وفى عام 1982 وأثناء وجوده بالخارج قام المشكو في حقه والذي آلت إليه ملكية العقار بمحاولة غصب حيازة العقار مما حدا بزوجته إلى تحرير المحضر الإداري رقم.... لسنة... إداري والذي أقر به المشكو في حقه بحقه في حيازة الجراج وتعهد بعدم التعرض له بعد ما استبان من المعاينة أنه يحوزه حيازة كاملة إلا أنه وفى عام 1984 عاد المشكو في حقه واقتحم الجراج ونزع أبوابه وحوله إلى معرض سيارات. وبسؤال المتهم المشكو في حقه نفي غصبه لعين النزاع وقرر أنه تسلم العقار بعد شرائه وكانت تلك العين خالية فقام باستغلالها كجراج ومخزن وأن عقد إيجار الثاني لا يرتب له حقا في استغلال العين كجراج وبسؤل كل من...، ... جيران الجراج عين النزاع قررا أن الشاكي كان يستعمل عين النزاع لمبيت سيارته كما ورد بمذكرة السيد المستشار أن الشاكي كان يحوز تلك العين ويستعملها لمبيت سيارته على سبيل التسامح فقط.
وحيث إنه بتاريخ 13 فبراير سنة 1985 صدر قرار النيابة العامة بالإسكندرية بتمكين... من العين محل النزاع ومنع تعرض الغير له في تلك الحيازة وبعرض الأوراق على السيد قاضى الحيازة وبتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1985 صدر قرار قاضى الحيازة بتمكين الشاكي من عين النزاع ومنع تعرض الغير له فيها لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب في جريمة التعرض في الحيازة المنصوص عليها في المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع وضع اليد بالقوة من الحيازة والقوة في هذه الجريمة هي ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء لما كان ما تقدم، وكان الثابت من أقوال الشهود والمستندات المقدمة في الدعوى وكذلك من أقوال وكيلي الشاكي بمحضر الجلسة أمام محكمة النقض عند نظرها لموضوع التهمة أنه لم يثبت وقوع ثمة أفعال من جانب المشكو في حقه عند دخوله عين النزاع مما يعدها القانون استعمالاً للقوة أو تنم بذاتها على أنه قصد استعمالها حين ذلك الدخول فإن جريمة سلب الحيازة بالقوة تكون غير متوافرة الأركان ويتعين لذلك إلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي وحكم أول درجة الصادر بالإدانة والقضاء في الدعوى ببراءة المتهم... مما أسند إليه عملا بنص المادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية وإلغاء قرار قاضي الحيازة الصادرة في 16/ 11/ 1985.

الطعن 4954 لسنة 63 ق جلسة 4/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 35 ص 200

جلسة 4 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم، سمير أنيس، حسن أبو المعالي، عبد المنعم منصور نواب رئيس المحكمة.

-------------

(35)
الطعن رقم 4954 لسنة 63 القضائية

دعوى جنائية "قبولها" "حق التصدي". إجراءات "إجراءات المحاكمة". محكمة الجنايات "سلطتها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القضاء بإدانة الطاعن عن جريمة لم ترفع بها الدعوى الجنائية ولم ترد بأمر الإحالة. يوجب نقض الحكم والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية عنها. أساس ذلك؟

--------------
لما كانت المحكمة قد انتهت إلى عدم وقوع الجريمة الواردة في أمر الإحالة من المحكوم عليه (طاعن ومطعون ضده) ودانته بجريمة أخرى وقعت على المجنى عليه وهي الضرب البسيط إصابة العين اليسرى والإصابات الموصوفة في الكشف الطبي الابتدائي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما المعاقب عليها بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. فإن هذا الذي أجرته المحكمة هو في حقيقته قضاء بالإدانة في واقعة مختلفة عن واقعة الدعوى المطروحة وتستقل عنها في عناصرها وأركانها. وكانت الواقعة المكونة لهذا النشاط لم تكن واردة في أمر الإحالة. لما كان ذلك، فإنه ما كان يجوز للمحكمة بعد أن خلصت إلى ما انتهت إليه أن تتعرض إلى الواقعة الجديدة متخذة منها أساسا لإدانة الطاعن بجريمة لم ترفع عنها الدعوى الجنائية، بل غاية ما كانت تملكه في شأنها إن أرادت هو أن تعمل حق التصدي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية دون أن تتجاوز ذلك إلى الفصل في موضوع تلك الواقعة، وبذلك تكون الدعوى الجنائية عن هذه الواقعة الجديدة غير مقبولة بحالتها. ومن ثم فيكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بما يوجب نقضه والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بحالتها بالنسبة إلى تهمة الضرب البسيط وهي التهمة التي انتهت المحكمة إلى أنها وقعت من المحكوم عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب المجني عليه بيده على عينه اليمنى فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤيها وهي انخفاض إبصار العين إلى 6/ 60 بما يقلل من كفاءتها بنحو 28 % على النحو المبين بالأوراق. وأحالته لمحكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنيا بمبلغ ثلاثين ألفا ومائتين وستة وثلاثين جنيهاً على سيبل التعويض النهائي. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملا بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات بتغريمه مبلغ مائتي جنيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة باعتبار أن الواقعة جنحة ضرب بسيط..
فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ


المحكمة

حيث إن كل من النيابة العامة والمحكوم عليه ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأخير "المحكوم عليه" بجريمة الضرب البسيط، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه دانه عن واقعة لم ترفع عنها الدعوى الجنائية هي إصابة المجني عليه في عينه اليسرى، مخالفًا بذلك نص المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن أمر الإحالة قد بين فيه على وجه التحديد الفعل الجنائي المسند إلى المحكوم عليه ارتكابه وهو ضرب المجني عليه.... بيده على عينه اليمنى فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي انخفاض إبصار العين إلى 6/ 60 بما يقلل من كفاءتها بنحو 28 % ثمانية وعشرين في المائة...... وقد خلصت محكمة الموضوع إلى عدم ثبوت ارتكابه لهذه الجريمة في قولها...... وهو ما يكشف عن انتفاء الصلة تماما بين ما وصف بالعين اليمنى للمجني عليه في هذا التقرير وتطوره في التقارير اللاحقة عليه وبين فعل الاعتداء الواقع في ..... وما نتج من إصابات سلف بيانها لا شأن لها بالعين اليمنى وبالتالي تنقطع رابطة السببية بين فعل الاعتداء المسند للمتهم وبين ما تناولته التقارير الطبية المقدمة في الأوراق بما حوته من خلاف وتناقض بشأن إصابة العين اليمنى ومن ثم تنتفي مسئوليته عنها وتضحى مسئوليته قائمة عن باقي الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً فيما ساقته المحكمة من الأدلة السابق بيانها والتي لا تثريب على المحكمة إن هي قضت فيها لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت إلى عدم وقوع الجريمة الواردة في أمر الإحالة من المحكوم عليه (طاعن ومطعون ضده) ودانته بجريمة أخرى وقعت على المجني عليه وهي الضرب البسيط إصابة العين اليسرى والإصابات الموصوفة في الكشف الطبي الابتدائي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما المعاقب عليه بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. فإن هذا الذي أجرته المحكمة هو في حقيقته قضاء بالإدانة في واقعة مختلفة عن واقعة الدعوى المطروحة وتستقل عنها في عناصرها وأركانها. وكانت الواقعة المكونة لهذا النشاط لم تكن واردة في أمر الإحالة. لما كان ذلك، فإنه ما كان يجوز للمحكمة بعد أن خلصت إلى ما انتهت إليه أن تتعرض إلى الواقعة الجديدة متخذة منها أساسا لإدانة الطاعن بجريمة لم ترفع عنها الدعوى الجنائية، بل غاية ما كانت تملكه في شأنها إن أرادت هو أن تعمل حق التصدي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية دون أن تتجاوز ذلك إلى الفصل في موضوع تلك الواقعة، وبذلك تكون الدعوى الجنائية عن هذه الواقعة الجديدة غير مقبولة بحالتها. ومن ثم فيكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بما يوجب نقضه والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بحالتها بالنسبة إلى تهمة الضرب البسيط وهي التهمة التي انتهت المحكمة إلى أنها وقعت من المحكوم عليه.

الطعن 19155 لسنة 62 ق جلسة 4/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 34 ص 196

جلسة 4 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم، سمير أنيس، سمير مصطفى، عبد المنعم منصور نواب رئيس المحكمة.

--------------

(34)
الطعن رقم 19155 لسنة 62 القضائية

نيابة عامة. دعوى جنائية "قيود تحريكها". استدلالات. نقد. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
المادة 14/ 2 من القانون 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون 67 لسنة 1980. مفادها: عدم جواز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكامه إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه.
إجراءات الاستدلال لا يرد عليها قيد الشارع في توقفه على الطلب. أساس ذلك.؟
إغفال الحكم التعرض للدليل المستمد من أعمال الاستدلال. يعيبه.

----------------
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضده تأسيسًا على بطلان تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه باتخاذ الإجراءات ضده . لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون 97 لسنة 1976 والمعدلة بالقانون رقم 67 لسنة 1980 قد نصت على أنه "ولا يجو رفع الدعوى الجنائية بالنسبة إلى الجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القواعد المنفذة لها أو اتخاذ إجراء فيها - إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه، والبين منها - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن الخطاب فيها موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى والإذن إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ولا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال أيا كان من يباشرها ولا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعًا إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحريًا للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء وتحديدًا لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى أصلا غير النيابة العامة وحدها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، وإن أصاب صحيح القانون حين أبطل تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه، إلا أنه فاته أن يعرض للدليل المستمد من ضبط المطعون ضده متلبسا بالجريمة والذي يعد عملاً من أعمال الاستدلال مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفه على الطلب، الأمر الذي يعيب الحكم ويتعين لذلك نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه تعامل في النقد الأجنبي المبين قدرًا بالأوراق على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونًا وعن غير طريق الجهات والمصارف المرخص بها بذلك وطلبت معاقبته بالمادتين 1، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980، والمادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون الأخير. ومحكمة جنح الجرائم المالية قضت حضوريًا اعتباريًا عملا بمادتي الاتهام بتغريمه ألف جنيه ومصادرة النقد الأجنبي والمصري المضبوط والشيكات والآلة الحاسبة. عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن استأنف ومحكمة..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا ببراءة المتهم ورد المبلغ المضبوط بحوزته.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التعامل في النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونًا في غير الجهات والمصارف المرخص لها بذلك، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على بطلان تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه باتخاذ الإجراءات ضده حالة أنه لم يعرض للدليل المستمد من ضبط المطعون ضده متلبسًا بالجريمة والذي يعد من قبيل الاستدلالات التي يجوز لرجل الضبط القضائي إجراؤها قبل صدور الطلب مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضده تأسيسًا على بطلان تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه باتخاذ الإجراءات ضده . لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون 97 لسنة 1976 والمعدلة بالقانون رقم 67 لسنة 1980 قد نصت على أنه "ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية بالنسبة إلى الجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القواعد المنفذة لها أو اتخاذ إجراءات فيها - إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه، والبين منها - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن الخطاب فيها موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى والإذن إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ولا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال أيا كان من يباشرها ولا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعًا إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحريا للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء وتحديدًا لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى أصلا غير النيابة العامة وحدها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، وإن أصاب صحيح القانون حين أبطل تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه، إلا أنه فاته أن يعرض للدليل المستمد من ضبط المطعون ضده متلبسا بالجريمة والذي يعد عملاً من أعمال الاستدلال مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفه على الطلب، الأمر الذي يعيب الحكم ويتعين لذلك نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الجمعة، 14 يونيو 2013

الطعن 14622 لسنة 63 ق جلسة 3/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 31 ص 182

جلسة 3 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي، عادل الشوربجي، عاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة وهاني عبد الجابر.

----------------

(31)
الطعن رقم 14622 لسنة 63 القضائية

أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعي". دفوع "الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قيام حالة الدفاع الشرعي ولو كان الاعتداء وهميًا. متى كانت الظروف والملابسات تلقى في روع المدافع أن هناك اعتداء جديًا وحقيقيًا موجهًا إليه أو لغيره.
إيراد الحكم ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن الغير لدى الطاعن وإدانته دون التعرض لهذه الحالة. قصور.
مثال.

----------------
لما كان القانون لا يوجب بصفة مطلقة لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء حقيقيًا بل يصح القول بقيام هذه الحالة ولو كان الاعتداء وهميًا، أي لا أصل له في الواقع وحقيقة الأمر، متى كانت الظروف والملابسات تلقي في روع المدافع أن هناك اعتداء جديًا وحقيقيًا موجهًا إليه أو لغيره. وكان ما استخلصه الحكم من واقعة الدعوى وما أورده فى معرض بيان مؤدى أدلة ثبوتها فى حق الطاعن والتى استند إليها فى إدانته أنه فى إثر مزاح بين المجنى عليه وشقيق الطاعن وعدا الأول خلف الثانى محاولاً اللحاق به فظن الطاعن أنه سيعتدى على شقيقه فطعنه بمطواه يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تعرض لهذه الحالة وتقول كلمتها فيها، حتى وإن لم يدفع الطاعن بقيامها كما هو الحال فى الدعوى المطروحة، وإذ لم تفعل المحكمة ذلك فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور بما يوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه ضرب المجنى عليه .... في ذراعه الأيسر وعينه اليسرى فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المبدئي والتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد البصر كلية بالعين اليسرى وتقدر مداها بحوالي 35%.
وأحالته إلى محكمة جنايات...... لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى 4 من أبريل سنة 1993 عملاً بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين.
فطعن الأستاذ/ ..... المحامي عن الأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض لحالة الدفاع الشرعي ولم يقل كلمته فيها رغم إيراده في مدوناته ما يرشح لقيامه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه بتاريخ ..... بناحية..... قام كل من المجني عليه...... والمدعو..... "شقيق المتهم" يمزحان سويًا حيث قام الثاني باختطاف غطاء رأس الأول وأسرع بالفرار فتعقبه المجنى عليه فظن المتهم...... أن المجني عليه يتشاجر معه شقيقه فأشهر مطواه قرن غزال وطعن بها المجني عليه عمدًا طعنتين إحداهما في ساعده الأيسر والأخرى في عينه اليسرى نشأ عنها إصابة المجني عليه بجرح قطعي بأوتار الساعد الأيسر شفي منه دون تخلف عاهة بينما أحدثت إصابة المتهم للمجني عليه بعينه اليسرى جرح قطعي بالجفن العلوى طوله حوالى 5 سم تخلف من جرائها تهتك بمقلة العين والغيار بالمقلة وجميع أجزاء العين نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي فقدان البصر كلية لتلك العين مما تقلل من كفاءة المجنى عليه بنسبة تقدر 35./ .". لما كان ذلك، وكان القانون لا يوجب بصفة مطلقة لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء حقيقيًا بل يصح القول بقيام هذه الحالة ولو كان الاعتداء وهميًا، أي لا أصل له في الواقع وحقيقة الأمر، متى كانت الظروف والملابسات تلقي في روع المدافع أن هناك اعتداء جديًا وحقيقيًا موجهًا إليه أو لغيره. وكان ما استخلصه الحكم من واقعة الدعوى وما أورده في معرض بيان مؤدى أدلة ثبوتها في حق الطاعن والتي استند إليها في إدانته أنه في إثر مزاح بين المجني عليه وشقيق الطاعن وعدا الأول خلف الثاني محاولاً اللحاق به فظن الطاعن أنه سيعتدى على شقيقه فطعنه بمطواة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تعرض لهذه الحالة وتقول كلمتها فيها، حتى وإن لم يدفع الطاعن بقيامها كما هو الحال في الدعوى المطروحة، وإذ لم تفعل المحكمة ذلك فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 10868 لسنة 63 ق جلسة 2/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 29 ص 174

جلسة 2 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، فتحي جوده، محمد عبد العال وعابد راشد نواب رئيس المحكمة.

---------------

(29)
الطعن رقم 10868 لسنة 63 القضائية

نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". محكمة أمن الدولة.
الطعن فىي الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة. غير جائز. أساس ذلك؟

----------------
لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن وآخرين لأنهم في يوم....... أولاً: - تسببوا عمدًا في انقطاع المواصلات التليفونية بين منطقة.... ومنطقة مرور.... بأن قطعوا الأسلاك الموصلة والمستعملة في مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية بين تلك المنطقتين. ثانيًا: - سرقوا الأسلاك المستعملة في مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية المبينة الوصف والقيمة وذلك على النحو المبين بالأوراق، وقد أحالتهم النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" لمحاكمتهم طبقًا لمواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة، فقضت تلك المحكمة بإدانتهم وتصدق على الحكم بالنسبة للطاعن - لصدوره حضوريًا في حقه - وإذ كانت المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن - وأيا ما كان الرأي في شأن اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم - يكون غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم 1 - تسببوا عمدًا في انقطاع المواصلات التليفونية بين منطقتي.... ومرور..... بأن قطعوا الأسلاك الموصلة والمستعلمة في مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية بين تلك المنطقتين سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق. 2 - سرقوا الأسلاك المستعملة في مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية المبينة الوصف والقيمة. وأحالتهم إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا "طوارئ.... طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 164، 166، 316 مكرر ثانيًا من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل سنتين وإلزامه بأن يؤدي لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية مبلغ 587 ج خمسمائة وسبعة وثمانون جنيهًا.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن وآخرين لأنهم في يوم....... أولاً: - تسببوا عمدًا في انقطاع المواصلات التليفونية بين منطقة.... ومنطقة مرور.... بأن قطعوا الأسلاك الموصلة والمستعلمة في مرفقة المواصلات السلكية واللاسلكية بين تلك المنطقتين. ثانيًا: - سرقوا الأسلاك المستعملة في مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية المبينة الوصف والقيمة وذلك على النحو المبين بالأوراق، وقد أحالتهم النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" لمحاكمتهم طبقًا لمواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة، فقضت تلك المحكمة بإدانتهم وتصدق على الحكم بالنسبة للطاعن - لصدوره حضوريًا في حقه - وإذ كانت المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ تقضى بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن - وأيًا ما كان الرأي في شأن اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم - يكون غير جائز.

الطعن 133 لسنة 62 ق جلسة 2/ 2/ 2002 مكتب فني 53 ق 28 ص 170

جلسة 2 من فبراير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، فتحي جودة، عابد راشد نواب رئيس المحكمة وحمدي أبو الخير.

--------------

(28)
الطعن رقم 133 لسنة 62 القضائية

(1) إجراءات "إجراءات المحاكمة". إعلان. معارضة "نظرها والحكم فيها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إعلان المعارض بجلسة المعارضة. وجوب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته. إعلانه لجهة الإدارة. شرطه؟
إثبات المحضر عدم الاستدلال على الطاعن. لا يكفي للإستيثاق من جدية ما سلكه من إجراءات سابقة على الإعلان. علة ذلك وأثره؟
(2) إجراءات "إجراءات المحاكمة". إعلان.
تتبع أطراف الدعوى إجراءات سيرها حتى صدور حكم فيها. مناطه: تلاحق الجلسات. انقطاع حلقه الاتصال بين الجلسات. يوجب إعلان المتهم بالجلسة الجديدة.

---------------
1 - لما كان من المقرر أن إعلان معارض بالحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته وكانت إجراءات الإعلان طبقًا لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية تتم بالطرق المقررة في قانون المرافعات وكانت المادتان 10، 11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية توجبان أن يتم تسليم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه وإذا لم يجد المحضر المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه تسليم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار وإذا لم يجد من يصح تسليم الورقة إليه طبقًا لما ذكر أو امتنع من وجده عن الاستلام وجب عليه تسليمها في اليوم ذاته لجهة الإدارة التي يقع موطن المعلن إليه في دائرتها ووجب عليه في جميع الأحوال خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الورقة لغير شخص المعلن إليه أن يوجه إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة كما يجب عليه أن يبين ذلك كله في حينه في أصل الإعلان وصورته. لما كان ذلك، وكان ما أثبته المحضر بورقة الإعلان من عدم الاستدلال على الطاعن لا يكفي للإستيثاق من جدية ما سلكه من إجراءات سابقة على الإعلان إذ لا يبين من ورقته أن المحضر لم يجد الطاعن مقيما بالموطن المذكور بها أو وجد مسكنه مغلقا أو لم يجد به من يصح تسليمها إليه أو امتناع من وجده منهم عن الاستلام فإن عدم إثبات ذلك يترتب عليه بطلان ورقة التكليف بالحضور طبقًا لنص المادة 19 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى في معارضة الطاعن برفضها استنادًا إلى هذا الإعلان الباطل قد أخل بحق الدفاع.
2 - لما كان من المقرر من أنه على أطراف الدعوى تتبع سيرها من جلسة إلى أخرى حتى يصدر الحكم فيها إذ أن مناط ذلك أن تكون الجلسات متلاحقة أما إذا انقطعت حلقة الاتصال بين الجلسات بوقف الدعوى - كما هو الحال في الدعوى - فإنه يكون لزاما إعلان المتهم إعلانا جديدا بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن: - بأنه أقام بناء بغير ترخيص من السلطة المختصة، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 4، 21، 22 من القانون 106 لسنة 1976 المعدل محكمة جنح..... قضت بحبسه أسبوعين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ والإزالة.
استأنف... ومحكمة..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريًا اعتباريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ ....... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في معارضته الاستئنافية بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه قد شابه بطلان وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الطاعن لم يعلن إعلانا صحيحًا بالجلسة التي عجلت إليها نظر المعارضة بعد الوقف وصدر فيها الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث أنه يبين من محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية والمفردات المضمومة أن الطاعن حضر بجلسة 10/ 3/ 1990 التي حددت لنظر معارضته وبها قررت المحكمة وقف الدعوى لحين إتمام التصالح ثم أعيد تقديمها لجلسة 23/ 11/ 1991 وبها تخلف الطاعن عن الحضور فقضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك وكان البين من المفردات المضمومة أن الطاعن قد أعلن بالحضور لجلسة 23/ 11/ 1991 وأن المحضر اكتفى بإعلانه لجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه. ولما كان من المقرر أن إعلان معارض بالحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته وكانت إجراءات الإعلان طبقًا لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية تتم بالطرق المقررة فى قانون المرافعات وكانت المادتان 10، 11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية توجبان أن يتم تسليم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه وإذا لم يجد المحضر المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه تسليم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار وإذا لم يجد من يصح تسليم الورقة إليه طبقًا لما ذكر أو امتنع من وجده عن الاستلام وجب عليه تسليمها في اليوم ذاته لجهة الإدارة التي يقع موطن المعلن إليه في دائرتها ووجب عليه في جميع الأحوال خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الورقة لغير شخص المعلن إليه أن يوجه إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة كما يجب عليه أن يبين ذلك كله في حينه في أصل الإعلان وصورته. لما كان ذلك، وكان ما أثبته المحضر بورقة الإعلان من عدم الاستدلال على الطاعن لا يكفي للإستيثاق من جدية ما سلكه من إجراءات سابقة على الإعلان إذ لا يبين من ورقته أن المحضر لم يجد الطاعن مقيما بالموطن المذكور بها أو وجد مسكنه مغلقا أو لم يجد به من يصح تسليمها إليه أو امتناع من وجده منهم عن الاستلام فإن عدم إثبات ذلك يترتب عليه بطلان ورقة التكليف بالحضور طبقًا لنص المادة 19 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى في معارضة الطاعن برفضها استنادًا إلى هذا الإعلان الباطل قد أخل بحق الدفاع مما يعيبه ويُوجب نقضه والإعادة ولا يقدح في ذلك. ما هو مقرر من أنه على أطراف الدعوى تتبع سيرها من جلسة إلى أخرى حتى يصدر الحكم فيها إذ أن مناط ذلك أن تكون الجلسات متلاحقة أما إذا انقطعت حلقة الاتصال بين الجلسات بوقف الدعوى - كما هو الحال في الدعوى - فإنه يكون لزاما إعلان المتهم إعلانا جديدا بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى وهو ما لم يحصل على النحو سالف البيان.

الطعن 12903 لسنة 63 ق جلسة 17/ 1/ 2002 مكتب فني 53 ق 19 ص 104

جلسة 17 من يناير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شعبان باشا، أحمد عبد القوي أيوب نائبي رئيس المحكمة، عاطف خليل وأحمد مصطفى.

---------------

(19)
الطعن رقم 12903 لسنة 63 القضائية

(1) حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". سلاح. ضرب "ضرب بسيط". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تناقض الحكم في تحصيله لصورة الواقعة واختلال فكرته عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدته. يعيبه بالتناقض والتخاذل.
مثال.
(2) سلاح. ضرب. عقوبة "العقوبة المبررة". نقض "المصلحة في الطعن" "أثر الطعن".
لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة. ما دامت المنازعة في الواقعة بأكملها.
عدم امتداد أثر الطعن للمحكوم عليهم الآخرين ما دامت التهمة المسندة للطاعنين عن واقعة مستقلة عن التهمة المسندة إليهم وما دام الحكم غيابيًا بالنسبة لبعضهم.

---------------
1 - لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى - حسبما استخلصتها محكمة الموضوع - فى قوله: "أنه بتاريخ...... وحال عودة المجنى عليه....... من زراعته متوجهًا إلى منزله ممتطيًا دابته تقابل مصادفة مع كل من المتهمين...... و..... و.... الأول حاملاً بندقية خرطوش والثاني والثالث يحمل كل منهما سلاحًا ناريًا وما أن شاهدوا المجنى عليه حتى بادر الأول بإطلاق عيار نارى صوب المجنى عليه...... من البندقية الخرطوش فأصاب المجنى عليه في وجهه ورقبته بينما أطلق المتهمان الثاني والثالث - الطاعنان - عدة أعيرة نارية لم تصب المجني عليه بل أصاب عيارًا منها الدابة مما أدى إلى نفوقها ولاذ المجني عليه بالفرار إلى منزل عمه ثم تم نقله للمستشفى". وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ومنها أقوال المجني عليه التي حصلها بما مؤداه أن الطاعنين لم يحدثا إصابة المجني عليه وإنما محدثها هو المحكوم عليه الأول بمفرده، عاد في معرض نفيه لنية القتل فاعتنق صورة أخرى للواقعة تتعارض مع الصورة السابقة محصلها أن الطاعنين لم يقصدا من إطلاق الأعيرة النارية قتل المجني عليه عمدا - بمفردهما - دون المحكوم عليه الأول - إلى إحداث إصابته، وانتهى - على خلاف ذلك - إلى إدانة ثلاثتهم بإحداث إصابة المجني عليه، بينما قضى في موضع آخر منه ببراءة المحكوم عليه الأول من تلك التهمة لعدم اطمئنانه لأقوال المجنى عليه في حقه. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وأخذه بها جميعًا يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضًا فى بيان الواقعة تناقضًا يعيبه بما يوجب نقضه.
2 - لما كان لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن الطاعنين دينا بجريمة إحراز السلاح الناري المششخن وذخيرته بغير ترخيص وأن العقوبة المقضي بها مقررة قانونًا لهذه الجريمة، لا محل لذلك لأن الطاعنين ينازعان في طعنهما في الواقعة التي اعتنقها الحكم بأكملها سواء فيما يتعلق بإحراز السلاح الناري والذخيرة أو إحداث إصابة المجنى عليه بمقولة توافرها في حقها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده.... (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية وذلك بالنسبة للطاعنين وحدهما دون المحكوم عليهم الآخرين....، ......، ..... لأن التهمة التي أسندت إليهم هي عن واقعة مستقلة عن التهمة الأخرى التي أسندت إلى الطاعنين، كما أن الحكم بالنسبة إلى الآخرين منهما غير نهائي لصدوره عليهما غيابيًا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - ......، 2 - ......، 3 - ....، 4 - ......، 5 - ....، 6 - ...: 1 - المتهمون الأول والثاني والثالث: - شرعوا فى قتل...... عمدًا بأن أطلقوا صوبه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم إحكام التصويب ومداركة المجنى عليه بالعلاج. 2 - المتهمون الرابع والخامس والسادس: - شرعوا في قتل..... عمدًا بأن أطلقوا صوبه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم إحكام التصويب ومداركة المجنى عليه بالعلاج. 3 - المتهمون الثاني والثالث والرابع: - أ - أحرزا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة "بنادق وفرد". ب - أحرزوا ذخائر "طلقات" مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصًا لهم بحيازتها أو إحرازها. 4 - المتهمين الأول والسادس: - أحرزوا بغير ترخيص سلاحًا ناريًا مششخنًا "بندقية ومسدس" وأحالتهم إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجنى عليهما مدنيًا الأول -...... - قبل المتهمين الأول والثاني والثالث بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والثاني -...... - قبل المتهم الأخير بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا للأول والثانى والثالث والسادس وغيابيًا للرابع والخامس عملاً بالمواد 1/ 1، 6، 26/ 2، 5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمادة 242 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون. أولاً: - بمعاقبة المتهمين الثانى والثالث والرابع والخامس والسادس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لكل منهم مع تغريمه خمسين جنيهًا ومصادرة الأسلحة المضبوطة معهم. ثانيًا: - ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية بالنسبة له ثالثًا: - بإلزام المتهمين الثانى والثالث بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وبإلزام المتهم السادس بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت. باعتبار أن الواقعة ضرب بسيط وإحراز أسلحة وذخائر بدون ترخيص.
فطعن المحكوم عليهما الثانى والثالث فى هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم إحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص والضرب البسيط قد شابه تناقض في التسبيب ذلك بأنه اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى، إذ بعد أن حصل الواقعة - حسبما استخلصتها محكمة الموضوع - أخذًا من أقوال المجني عليه - بما مؤداه أن الأعيرة النارية التي أطلقها الطاعنان لم تصب المجني عليه بل حدثت إصابته من العيار الذى أطلقه المحكوم عليه الأول، إذ به يعود فيقول أن الطاعنين لم يقصد قتل المجنى عليه وإنما مجرد إحداث إصابته عمدًا، وينتهى إلى إدانتهما والمحكوم عليه الأول بإحداث إصابته، بينما يقضى في موضع آخر منه ببراءة الأخير من تلك التهمة لعدم اطمئنانه لأقوال المجنى عليه في حقه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى - حسبما استخلصتها محكمة الموضوع - في قوله: "أنه بتاريخ....... وحال عودة المجنى عليه..... من زراعته متوجهًا إلى منزله ممتطيًا دابته تقابل مصادفة مع كل من المتهمين..... و..... و...... الأول حاملاً بندقية خرطوش والثاني والثالث يحمل كل منهما سلاحًا ناريًا وما أن شاهدوا المجنى عليه حتى بادر الأول بإطلاق عيار ناري صوب المجني عليه...... من البندقية الخرطوش فأصاب المجني عليه في وجهه ورقبته بينما أطلق المتهمان الثاني والثالث - الطاعنان - عدة أعيرة نارية لم تصب المجنى عليه بل أصاب عيارًا منها الدابة مما أدى إلى نفوقها ولاذ المجنى عليه بالفرار إلى منزل عمه ثم تم نقله للمستشفى". وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ومنها أقوال المجنى عليه التي حصلها بما مؤداه أن الطاعنين لم يحدثا إصابة المجني عليه وإنما محدثها هو المحكوم عليه الأول - بمفرده، عاد في معرض نفيه لنية القتل فاعتنق صورة أخرى للواقعة تتعارض مع الصورة السابقة محصلها أن الطاعنين لم يقصدا من إطلاق الأعيرة النارية قتل المجني عليه عمدا - بمفردهما - دون المحكوم عليه الأول - إلى إحداث إصابته، وانتهى - على خلاف ذلك - إلى إدانة ثلاثتهم بإحداث إصابة المجني عليه، بينما قضى في موضع آخر منه ببراءة المحكوم عليه الأول من تلك التهمة لعدم اطمئنانه لأقوال المجني عليه في حقه. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وأخذه بها جميعًا يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضًا في بيان الواقعة تناقضًا يعيبه بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن الطاعنين دينا بجريمة إحراز السلاح الناري المششخن وذخيرته بغير ترخيص وأن العقوبة المقضي بها مقررة قانونًا لهذه الجريمة، لا محل لذلك لأن الطاعنين ينازعان في طعنهما في الواقعة التي اعتنقها الحكم بأكملها سواء فيما يتعلق بإحراز السلاح الناري والذخيرة أو إحداث إصابة المجنى عليه بمقولة توافرها في حقهما. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده..... (المدعى بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية وذلك بالنسبة للطاعنين وحدهما دون المحكوم عليهم الآخرين.... و...... و.... لأن التهمة التي أسندت إليهم هي عن واقعة مستقلة عن التهمة الأخرى التي أسندت إلى الطاعنين، كما أن الحكم بالنسبة إلى الآخرين منهما غير نهائي لصدوره عليهما غيابيًا.

الطعن 6531 لسنة 62 ق جلسة 16/ 1/ 2002 مكتب فني 53 ق 18 ص 100

جلسة 16 من يناير سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي، عبد الرؤوف عبد الظاهر، عمر الفهمي نواب رئيس المحكمة ونادي عبد المعتمد.

---------------

(18)
الطعن رقم 6531 لسنة 62 القضائية

(1) بناء. عقوبة "وقف تنفيذها". وقف التنفيذ. نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
إزالة المباني التي تقام مخالفة للقانون. هي من قبيل إعادة الشيء إلى أصله وإزالة أثر المخالفة. الحكم بوقف تنفيذها. خطأ في القانون. أساس ذلك؟
(2) بناء. عقوبة "وقف تنفيذها". وقف التنفيذ. تعويض.
عقوبة البناء بدون ترخيص يغاير عقوبة إقامته على خلاف أحكام القانون. أساس ذلك؟.
(3) حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
سلامة الحكم. مناطه؟ عدم إيراد الحكم الواقعة وأدلة الثبوت ومؤدى كل منها في بيان كاف. قصور
القصور له على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.

----------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه قضى بوقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الإزالة مخالفًا بذلك ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحتة حتى ولو كان فيها معنى العقوبة فهو إذن لا يجوز في التعويضات ولا في سائر أحوال الرد لأن الرد بجميع صوره لم يشرع للعقاب أو الأجر إنما قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة. لما كان ذلك، وكانت إزالة المبانى التى تقام مخالفة للقانون هي من قبيل إعادة الشىء إلى أصله وإزالة أثر المخالفة فإن الحكم بوقف تنفيذها يكون مخالفًا للقانون.
2 - لما كان البين من نص المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 الذى وقعت الجريمة فى ظله وكذلك من نص المادة 22 مكررًا منه والمضافة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 أن المشرع فرض عقوبة الحبس والغرامة أو إحداهما عند إقامة البناء دون ترخيص أما عقوبة الإزالة أو التصحيح أو الاستكمال فقد رصدها لواقعة البناء على خلاف أحكام القانون.
3 - لما كان الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى ومشتمل محضر الضبط الذى عول عليه فى قضائه بإدانة المطعون ضده بما يفصح عما إذا كان البناء الذى دان الطاعن بإقامته بغير ترخيص أو أنه قد أقيم على خلاف أحكام القانون، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بيان كافيًا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التي يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها في بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى فإنه يكون مشوبًا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن - مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها أقامت أعمال البناء المبينة بالأوراق بغير ترخيص وطلبت عقابها بالمواد 1، 4، 22/ 1، 22 مكررًا، 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانونين رقمي 30 لسنة 1983، 54 لسنة 1984. ومحكمة جنح...... قضت حضوريًا عملاً بمواد الاتهام بحبسها ثلاثة شهور وكفالة مائتي جنيه لوقف التنفيذ وبتغريمها مبلغ 2040 جنيه قيمة الأعمال المخالفة والإزالة استأنفت ومحكمة...... - بهيئة استئنافية - قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبإلغاء عقوبة الحبس والتأييد فيما عدا ذلك. وإيقاف عقوبة الإزالة.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الإزالة المقضي بها في حين أن هذه العقوبة لا يجوز الحكم بإيقافها مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى بوقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الإزالة مخالفًا بذلك ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم فى جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحتة حتى ولو كان فيها معنى العقوبة فهو إذن لا يجوز في التعويضات ولا فى سائر أحوال الرد لأن الرد بجميع صوره لم يشرع للعقاب أو الأجر إنما قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة. لما كان ذلك وكانت إزالة المباني التي تقام مخالفة للقانون هي من قبيل إعادة الشيء إلى أصله وإزالة أثر المخالفة فإن الحكم بوقف تنفيذها يكون مخالفًا للقانون.
ولما كان البين من نص المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 الذى وقعت الجريمة فى ظله وكذلك من نص المادة 22 مكررًا منه والمضافة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 أن المشرع فرض عقوبة الحبس والغرامة أو إحداهما عند إقامة البناء دون ترخيص أما عقوبة الإزالة أو التصحيح أو الاستكمال فقد رصدها لواقعة البناء على خلاف أحكام القانون. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى ومشتمل محضر الضبط الذى عول عليه في قضائه بإدانة المطعون ضده بما يفصح عما إذا كان البناء الذى دان الطاعن بإقامته بغير ترخيص أو أنه قد أقيم على خلاف أحكام القانون وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بيان كافيًا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التي يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها في بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى فإنه يكون مشوبًا بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن - مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الطعن 15484 لسنة 61 ق جلسة 16/ 1/ 2002 مكتب فني 53 ق 17 ص 95

جلسة 16 من يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى، إبراهيم الهنيدي، عبد الفتاح حبيب نواب رئيس المحكمة وعلى سليمان.
--------------
(17)
الطعن رقم 15484 لسنة 61 القضائية
(1) شيك بدون رصيد. قانون "تفسيره".
حق الساحب المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها: أساس ذلك؟
 (2)شيك بدون رصيد. قانون "تفسيره". أسباب الإباحة وموانع العقاب. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". تبديد. سرقة. نصب.
سرقة الورقة والحصول عليها بطريق التهديد. دخولها في حكم ضياعها.
إلحاق حالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب بحالات الإباحة في المعارضة في الوفاء بقيمته. علة ذلك؟
دفاع الطاعن بأن الشيكات موضوع الجريمة متحصله من جريمة نصب. جوهري. وجوب وقف الدعوى حتى يفصل في تلك الجريمة أو الرد على دفاعه بما يسوغ إطراحه. إغفال ذلك. قصور وخطأ في القانون.
----------------
1 - لما كان نص المادة 148 من قانون التجارة قد جرى على أنه "لا تقبل المعارضة في قيمة الكمبيالة إلا في حالة ضياعها أو تفليس حاملها" وهو ما حرص قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 على النص عليه في المادة 507 منه، وكان من المقرر طبقًا للنص القانوني سالف الذكر أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء، لما قدره من أن حق الساحب في حالتي الضياع وإفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد.
2 - لما كان من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة البسيطة والسرقة بظروف والحصول على الورقة بالتهديد، كما أنه من المقرر أن القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف، فإنه يمكن إلحاق حالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث اباحة حق المعارضة في الوفاء بقيمته، فهي بها أشبه على تقدير أنها جميعًا من جرائم سلب المال، وأن الورقة متحصلة من جريمة، ولا يغير من الأمر ما يمكن ان يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوافر للشيك من ضمانات في التعامل ذلك بأن الشارع رأى أن مصلحة الساحب في الحالات المنصوص عليها في المادة 148 من قانون التجارة التي هي في الأصل هي الأولى بالرعاية. وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن سالف الإشارة وكان الدفاع المسوق من الطاعن يعد في خصوصية الدعوى المطروحة هامًا وجوهريًا لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية مما كان يتعين معه على المحكمة أن توقف الدعوى الماثلة حتى يفصل في جنحة التبديد "خيانة الأمانة" المقامة من الطاعن على ما سلف إيراده إن تبين لها أن محلها ذات الشيكات في الدعوى المعروضة اعتبارًا بأن الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في الدعوى الأخرى وتتحقق به مسئولية الطاعن جنائيًا أو تنتفى وذلك عملاً بنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يتسع له وجه الطعن وبظاهر المسطور في مستنداته المقدمة منه التي أفصح في طعنه أنه تمسك بدلالتها وفقًا للاتهام المسند إليه في الدعوى الماثلة، فإن تبين لها أن الحكم في الدعوى لا تتوقف نتيجته على الفصل في الدعوى الأخرى كان عليها أن تعرض لدفاعه ذاك استقلالاً وأن تستظهره وتمحص عناصره كشفًا لمدى صدقه وأن ترد عليه بما يفنده إن ارتأت اطراحه أما وقد أمسكت عن ذلك فإن حكمها يكون مشوبًا بمخالفة القانون وبالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه.

الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية "بصفته" دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له بسوء نية شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له "بصفته" مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيه لوقف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية "بصفته" مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة ..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ .... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.

المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد وألزمه بالتعويض قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه أغفل دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات والتي ضمنها ظروف إصدار الطاعن الشيكات موضوع التهمة المسندة إليه وأنه تم عن طريق مشوب بجريمة نصب وخيانة أمانة إلا أن الحكم أعرض كلية عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة..... أمام محكمة ثاني درجة أن الطاعن دفع بأن الشيكات موضوع التهمة المسندة إليه متحصلة من جريمة نصب وقدم تأييدًا لدفاعه صورة ضوئية من عريضة الجنحة رقم ..... وصورة ضوئية من شهادة صادرة من قلم الجنائي..... تفيد بأن دعوى خيانة الأمانة في القضية المذكورة مقامة من الطاعن ضد البنك المدعى بالحقوق المدنية. لما كان ذلك، وكان نص المادة 148 من قانون التجارة قد جرى على أنه "لا تقبل المعارضة في قيمة الكمبيالة إلا في حالة ضياعها أو تفليس حاملها" وهو ما حرص قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 على النص عليه في المادة 507 منه، وكان من المقرر طبقًا للنص القانوني سالف الذكر أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء، لما قدره من أن حق الساحب في حالتي الضياع وإفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد. لما كان ما تقدم، وكان من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة البسيطة والسرقة بظروف والحصول على الورقة بالتهديد، كما أنه من المقرر أن القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف، فإنه يمكن إلحاق حالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث إباحة حق المعارضة في الوفاء بقيمته، فهي بها أشبه على تقدير أنها جميعًا من جرائم سلب المال، وأن الورقة متحصلة من جريمة، ولا يغير من الأمر ما يمكن أن يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوافر للشيك من ضمانات في التعامل ذلك بأن الشارع رأى أن مصلحة الساحب في الحالات المنصوص عليها في المادة 148 من قانون التجارة التي هي في الأصل - هي الأولى بالرعاية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن سالف الإشارة وكان الدفاع المسوق من الطاعن يعد في خصوصية الدعوى المطروحة هامًا وجوهريًا لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية مما كان يتعين معه على المحكمة أن توقف الدعوى الماثلة حتى يفصل في جنحة التبديد "خيانة الأمانة" المقامة من الطاعن على ما سلف إيراده إن تبين لها أن محلها ذات الشيكات في الدعوى المعروضة اعتبارًا بأن الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في الدعوى الأخرى وتتحقق به مسئولية الطاعن جنائيًا أو تنتفى وذلك عملاً بنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يتسع له وجه الطعن وبظاهر المسطور في مستنداته المقدمة منه التي أفصح في طعنه أنه تمسك بدلالتها وفقًا للاتهام المسند إليه في الدعوى الماثلة، فإن تبين لها أن الحكم في الدعوى لا تتوقف نتيجته على الفصل في الدعوى الأخرى كان عليها أن تعرض لدفاعه ذاك استقلالاً وأن تستظهره وتمحص عناصره كشفًا لمدى صدقه وأن ترد عليه بما يدفعه إن ارتأت إطراحه أما وقد أمسكت عن ذلك فإن حكمها يكون مشوبًا بمخالفة القانون وبالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن وحتى يتاح للطاعن فرصة محاكمته على ضوء أحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة.