الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 5 مارس 2024

الطعن 25951 لسنة 85 ق جلسة 6 / 2 / 2016

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة السبت (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الشربيني وجمال حليس وكمال صقر ومفتاح سليم " نواب رئيس المحكمة " بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عزت. وأمين السر السيد/ رجب حسين

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 27 من ربيع الآخر سنة 1437هـ الموافق 6 من فبراير سنة 2016م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 25951 لسنة 85 القضائية.

----------------
" الوقائـــع "
اتهمت النيابه العامه الطاعن فى قضيه الجنايه رقم 16810لسنة 2010 جنايات مركز المحله الكبرى (والمقيد برقم 714لسنة 2010) بانه فى يوم 4من ابريل سنه 2010بدائره مركز المحله محافظه الغربيـة :
1- قتل المجنى .........عمدا مع سبق الصرار بان بيت النيه وعقد الهزم على قتله واعد لهذا الغرض سلاحا ناريا غير مشخشن فرد خرطوش وذخائر وسلاحا ابيض جرار وتوجه الى المكان الذى ايقن سلفا وجوده فيه كوبرى سنديس وما ان دنا منه حتى اطلق عليه عيارا ناريا من السلاح النارى سالف الذكر صوب بطنه قاصدا من ذلك قتله فاحدث به إصابته الموصوفه بتقرير الصفه التشريحيه والتى اودت بحياته على نحو المبين بالاوراق
2- احرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن فرد خرطوش والمستحدم فى الجريمه موضوع التهمه الاولى
3- احرز زخائر عدد اربع طلقات مما تستعمل على السلاح النارى سالف الذكر دون ان يكون مرخصا له فى حيازته او احرازه
4- احرز اداه جرار مما تستخدم فى الاعتداء على الاشخاص بغير مسوغ حرفى او قانونى
5- اطلق اعيره ناريه داخل القرى
وادعت كلا من والده المجنى عليه /...... وزوجته المجنى عليه / ....... عن نفسها وبصفتها وصية على اولادها القصر مدنيا قبل المتهم بالزامه بان يودى لهما مبلغ عشرون الاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت واحالته الى محكمه جنايات المحله الكبرى لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحاله ، والمحكمه المذكوره قررت بجلسه 19من مارس لسنة 2012باجماع الاراء باحاله اوراق الدعوى الى فضيله المفتى للاستطلاع رأيه فيما اسند للمتهم /...... وحددت جلسه اليوم الثالث من شهر مايو لسنة 2012 للنطق بالحكم وبعد ورود تقرير دار الافتاء الذى انتهى فيه فضيله المفتى الى انه اذا ما اقيمت هذه الدعوى بالطرق المعتبره قانونا قبل المتهم ....... قضت حضوريا باجماع الاراء بجاسه 21 من مايو سنه 2012 عملا بالمواد 230؛ 231 ؛ 377/ 6 من قانون العقوبات والمواد 1/1؛6؛25مكرر1؛26 /1 - 5 ؛ 30/ 1من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ،165لسنة 1981والجدول رقم 2 من الملحق بالقانون الاول والبند رقم 11من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الاول والمعدل بقرار وزير الداخليه مع اعمال الماده 32 من قانون العقوبات وباجماع الاراء بمعاقبه الطاعن بالاعدام شنقا بما اسند اليه والزمته المصروفات الجنائيه وبمصادره الزخيره المضبوطه فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريقه النقض فى 22من مايو سنه 2012وقيد برقم 5251 لسنة 82 ق وقضت محكمه النقض بجلسه 16من نوفمبر سنه 2013 :
اولا - بقبول عرض النيابه العامه للقضية
ثانيا - بقبول طعن المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه الصادر باعدام المحكوم عليه /.......واعاده القضيه الى محكمه الجنايات المحله الكبرى للفصل فيها مجددا من هيئه اخرى
ومحكمه الاعادة بهيئه مغايره قررت بجلسه 9من مارس لسنة 2015احاله اوراق القضيه الى فضيله مفتى الجمهوريه لابداء الراى الشرعى فيما نسب الى المتهم وبجلسه 13 من يونيه لسنة 2015 وباجماع الاراء بمعاقبه /.......... بالأعدام عما اسند اليه ومصادره الذخيره المضبوطه
فطعن المحكوم عليه للمره الثانيه فى هذا الحكم بطريقه النقض فى 20من يونيه سنه 2015كما عرضت النيابه العامه القضيه على محكمه النقض مشفوعه بمذكره برأيها موقع عليها من رئيس بها .
وبجلسه اليوم سمعت المحكمه المرافعه على ما هو مبين بمحضر الجلسة وبجلسه اليوم سمعت المرافعه على ماهو مبين بمحضر الجلسة

--------------

" المحكمة "
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقري الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداوله قانونا
حيث ان المحكوم عليه وان قرر بالطعن فى الميعاد الا انه لم يقدم اسبابا لطعنه ومن ثم يكون طعنه غير مقبول شكلا لماهو مقرر من ان التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمه به وان تقدم الاسباب التى بنى عليها فى المعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وان التقدير بالطعن وتقديم اسبابه يكونان معا وحده اجرائيه لا يقوم فيها احدهما مقام الاخر ولا يغنى عنه .
وحيث ان النيابه العامه وان كانت قد عرضت القضيه الماثله على هذه المحكمه عملا بنص الماده 46 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمه النقض الصادر بالقانون قم 57 لسنة 1959 المعدل مشفوعه بمذكره برأيها انتهت فى مضمونها الى طلب اقرار الحكم فيما قضى به من اعدام المحكوم عليه دون اثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل على انه روعى عرض القضية فى معاد الستين يوما المبين بالماده 34 من ذلك القانون ، الا انه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمه لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابه بل ان محكمه النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون ان تتقيد بمبنى الراى الذى ضمنته النيابه بمذكراتها ماعسى ان يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوى فى ذلك ان يكون عرض النيابه فى الميعاد المحدد او بعد فواته ومن ثم فانه يتعين قبول عرض النيابه العامه للقضية .
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد بين واقعه الدعوى فى قوله ....انه على اثر خلافات سابقه ومشاجره بين المتهم والمجنى عليه لسبق تعدى الاخر على الاول فى مشاجره ازره فيها ابناء عمومته منذ قرابه العام وكان من نتيجتها ان تعدى المجنى عليه على المتهم واحدث به اصابه في وجهه تركت علامه واثرا به كانت سببا لاستمرار المجنى عليه فى رفقه الدائم له باستخفاف واستهزاء فاصبح بين اهالى قريته اضحوكه ومحل استهزاء فامتلات نفسه غيظا من المجنى عليه فبيت النيه وعقد العزم وصمم على الانتقام منه وقتله لاطفاء ناره وبعد تفكير هادى وبعد ان هدأت النفس واستقرت الفكره اعد لذلك سلاحا ناريا فرد خرطوش واشترى له اربع طلقات ناريه وقام بحشوه بها كما اعد سلاحا ابيضا " جرار " عصا يوضع بها العديد من الامواس وتوجه الى مكان تواجد المجنى عليه وما ان تقابلا وجها لوجه فناله منه ايضا نظره الاستهزاء حتى اخرج السلاح النارى من بين طيات ملابسه واطلق منه طلقه صوبها فى موضوع قاتل فى جسده - بطنه - قاصدا من ذلك قتله وازهاق روحه فاحدث به العلامه والمظاهر الاصابيه الموصوفه بالتقرير الطبى الشرعى فصرعه فى الحال ولاذ بالفرار ... " واستند الحكم فى الادانه الى شهاده كل من الرائد / ....... / ....... وما قرره المتهم بتحقيق النيابه وما ثبت بتقرير الصفه التشريحيه فاورد من شهاده الاول ان تحرياته اسفرت عن المتهم ان المتهم يقصد قتل المجنى عليه ومن شهاده الثانى اقرار المتهم له باطلاقه النار على المجنى عليه كما اورد من اقوال المتهم بتحقيقات النيابه انه قرر الانتقام من المجنى عليه لسبب اعتدائه عليه واستهزائه به وانه اعد لهذا الغرض فرد رطوش وعصا بها امواس حلاقه وما ان قابله اطلق من سلاحه عيارا ناريا استقر فى بطنه ، كما اورد من تقرير الصفه التشريحيه ان الاصابه رشيه بمنطقه البطن نتج عنها تهتكات بالكبد والمعده والوريد الاجوف انتهت به الى الوفاة .
لما كان ذلك وكان البين من التحقيقات العامه انه بسؤال المحكوم عليه بالتحقيقات قرر انه سبق انه تعدى عليه بالضرب المجنى عليه واحدث به اصابه فى وجهه وانه كلما ضربه نظر اليه بسخريه فصمم على" ان يعلم عليه " حسبما ورد باقواله وان يعتدي عليه بمثل ما اعتدى عليه فاعد لذلك الغرض جرار وهوعباره عن عصا وضع بها اربعه امواس حلاقه لاحداث اربعه اصابات بالمجنى عليه كالتى احدثها هو به سابقا وتوجه اليه حيث يتواجد ومعه سلاحا ناري الحائز له منذ سنوات سابقه على الواقعه وما ان تقابلا حتى نظر اليه المجنى عليه بسخريه وبعد ان تجاوزه ولم يتمكن من ضربه بالعصا اخرج سلاحه النارى وصوبه ناحيه رجليه ولكن اصابه فى بطنه وعلل وجود السلاح النارى معه من اجل الفرار بعد احداث اصابه المجنى عليه بالعصا ـ كما قرر عم المجنى عليه ان المحكوم عليه والمجنى عليه كانا اصدقاء وحدثت مشاجره بينهما منذ عشره اشهر وان المجنى عليه تعدى عليه بالضرب واضاف انه سمع ان المحكوم عليه هدد بضرب المجنى عليه بالنار وانه يقصد قتله .
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن نيه القتل فى قوله انه قد توافر الدليل على ثبوتها فى حق المتهم اخذا من اقراره بتحقيقات النيابه ان نفسه امتلات غيظا من المجنى عليه عقب اعتدائه عليه بالضرب واحدث اصابته ورفضه التصالح معه لمده عام قبل الواقعه وانه قرر اخذ حقه منه حسب قوله ردا لشرفه واخذا بثاره منه واعداده السلاح النارى فرد خرطوش وشرائه اربع طلقات ناريه وتوجه الى مكان تواجده السلاح النارى وهوقاتل بطبيعته وتعمده اطلاق فى موضع قاتل بجسم المجنى عليه بالبطن .
لما كان ذلك وكانت جنايه القتل العمد تتميز قانونا عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصريه خاص هو ان يقصد الجانى من ارتكابه الفعل الجنائى ازهاق روح المجنى عليه وهذا العنصر ذا طابع خاص يختلف من القصد الجنائى الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم وهو بطبيعته امر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ومن ثم فان الحكم الذى يقضى بادانه المتهم فى هذه الجنايه يجب ان يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بايراد الادله التى تكون المحكمه قد استخلصت منها ان الجانى حين ارتكب الفعل المادى المسند اليه كان فى الواقع يقصد ازهاق روح المجنى عليه وحتى تصلح تلك الادله اساسا تبنى عليه النتيجه التى يتطلب القانون تحققها يجب ان يبينها الحكم بيانا واضحا ويرجعها الى اصولها فى اوراق الدعوى وان لا يكتفى بسرد امور دون اسنادها الى تلك الاصول فانه ولئن كان من حق محكمه الموضوع ان تستخلص الواقعه من ادالتها او عناصرها المختلفه الا ان شرط ذلك ان يكون استخلاصها سائغا وان يكون دليلها فيها انتهت اليه قائما فى اوراق الدعوى ، فالاحكام يجب ان تبنى على اسس صحيحه من اوراق الدعوى وعناصرها فان اسند الحكم الى روايه او وراقعه لا اصل لها فى التحقيقات فانه يكون معيبا لابتنائه على اساس فاسد متى كانت الرويه او الواقعه هى عماد الحكم فلا مشاحه ان يقدر قاضي الموضوع التحقيقات وما بها من ادله وان يستخلص منها الواقعه التى يعتقد ثبوتها ويبنى عليها حكمه ولكن بشرط ان تكون هذه الواقعه متمشيه مع تلك التحقيقات وما بها من ادله بحيث اذا كان لا اثر لها فى شى منها فان عمل القاضى فى هذه الصوره يعتبر ابتداعا للوقائع وانتزاعا لها من الخيال وهو ما لا يسوغ له فى ايتانه اذ هو مكلف بتسبيب حكمه تسبيبا من جهه الوقائع على ادله تنتجها ومن جهه القانون على نصوص تقتضى الادانه فى تلك الوقائع الثابته .
لما كان ذلك وكان الثابت من اوراق الدعوى وكما سلف ان المحكوم عليه مافتى يردد ابتداء وانتهاء انه صمم على الاعتداءعلى المجنى عليه بمثل ما اعتدى عليه وانه اعد لذلك الغرض جرار وهو عصا ووضع بها اربع امواس حلاقه لاحداث اربعه اصابات بوجه المجنى عليه مثل التى احدثها به وانه توجه اليه حاملا تلك العصا ومعه سلاحه النارى الحائز له منذ عدة سنوات سابقه على الواقعه بقصد الفرار بها من مكان ارتكابها وليس بقصد الاعتداء ولما التقيا وجاوزه دون تمكنه من ضربه بالعصا اخرج سلاحه النارى واطلق منه عيارا ناريا على قدمه بقصد احداث اصابته غير انه كما سبق للمجنى عليه ان فعلها معه وعلى حد تعبيره يقصد ان " يعلم عليه " وانه اطلق عيارا ناريا واحدا ولاذ الفرار وهو اقوال لا تحمل - كما انتهى الحكم المطعون منها - لقطا او معنى - بتوافر نيه القتل لدى المحكوم عليه ومن ثم فان ما اسنده الحكم الى المحكوم عليه وجعله عماد قضائه تلك النيه من اقراره باعداد سلاح نارى وشرائه اربعه طلقات وتوجه به الى المجنى عليه واطلق عليه عيارا ناريا صوبه اليه فى مقتل " بطنه " لا اصل له فى اقرار المحكوم عليه ولا يسانده اثباتا واستخلاصا ، وانما هو ابتداع من الحكم لتلك الوقائع وانتزاع لها من الخيال فى الوقت الذى اورد باسبابه ومنطوقه ما يناقض ما انتهى اليه من توافر تلك النيه لدى المحكوم عليه وما يؤيد الاخير فى دفاعه وذلك بما اورده من حمل المذكور لتلك العصا بل وادانه عنها .
لما كان ذلك وكان من المقرر تحريات الشرطه ليست كلها صحيحه وليست كلها لها سند من الاوراق وليس كل ما يشاع عن الناس يصادف الحقيقة والصدق ، وكان من المقرر انه " وأن كان الاصل ان للمحكمه ان تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات اعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لان تكون قرينة معينه أو دليلا اساسا على ثبوت الجريمة ، وكانت شهادة ضابط المباحث بان تحرياتة أسفرت عن توافر نية القتل لدى المحكوم عليه لم يبنى بها مصدر تلك لمعرفة ما إذا كان من شأنها ان تؤدى إلى صحة ما انتهى إلية من عدمة فإنها بهذه المثابة لا تعدو ان تكون مجرد رأى لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهه ويتحقق الكافى منه بنفسة حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته أو فساه وانتاجه فى الدعوى أوعدم انتاجه ، وعليه فلا تكفى اقول ضابط المباحث وكذا عن المجنى عليه والتى لا تعدو ان تكون مجرد راى لقائليها ، لا تكفى للتدليل على توافر الركن المعنوى لجريمة معاقب عليها بالاعدام - عماد هذه الدعوى -مادامت غير مصحوبة بسلطان مبين ، ولما كان الحكم المطعون فية قد خالف هذا النظر فإنه قد يكون خالف القانون .
لما كان ذلك ، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - تنتهى من كل ذك إلى أن ما ارتكبه المحكوم عليه لا يعدو أن يشكل جريمة الضرب مع سبق الاصرار والذى لم يقصد منه القتل ، ولكنه أفضى إلى الموت المؤثمة بنص المادة 236/ 2.1 من قانون العقوبات بدلا من جريمة القتل العمد مع سبق الاصرار المقضى بعقوبتها على المحكوم عليه فضلا عن جريمتى السلاح المسندتين له.
لما كان ذلك وكان شاب الحكم مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعه كما صار إثباتها فى الحكم ، فإنه يتعين حسب القاعده الاصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، ولما كان الخطأ الذى أنبنى عليه الحكم - فى هذه الحاله - لايخضع لاى تقدير موضوعى بعد ان قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت اسناد التهمه - ماديا - إلى المحكوم عليه وأصبح الامر لا يقتضى سوى تقدير العقوبة المناسبة عن جريمتة .
لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على التعرض له والحكم به دون حاجة إلى نقض الحكم وتحديد جلسة لنظر الموضوع بوصف ان الطعن للمرة الثانية - من اجل هذا السبب وحده - فإن المحكمة اعمالا للسلطة المخولة لها تصحح الحكم المطعون فيه بمعاقبة المحكوم عليى بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاما عن جريمة الضرب مع سبق الاصرار المفضى إلى الموت بوصفها الجريمة الاشد بدلا من العقوبة المقضى بها علية عملا بنص المادة 32/ 2 من قانون العقوبات .

الطعن 10540 لسنة 91 ق جلسة 17 / 12 / 2022 مكتب فني 73 ق 100 ص 958

جلسة 17 من ديسمبر سنة 2022
برئاسة السيد القاضي / بدر خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / الأسمر نظير ، عبد الباسط سالم ، خالد إلهامي وشريف لاشين نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(100)
الطعن رقم 10540 لسنة 91 القضائية
(1) قانون " تفسيره " . سب وقذف . تسجيل المحادثات . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الإجراءات المنصوص عليها بالمادة ٩٥ مكرراً إجراءات جنائية . ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم . عدم سريانها على تسجيل عبارات السب والقذف من هاتف المجني عليه بإرادته وحدها وصولاً للتعرف على من وجهها . التزام الحكم هذا النظر . صحيح .
(2) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن . موضوعي . عدم التزام المحكمة بالرد عليها . متى لم تجد فيها ما يستحق الالتفات إليه . علة ذلك ؟
الجدل الموضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة .
(4) قانون " تفسيره " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
حجية المحررات وإثبات صحتها محله أحكام الإثبات في المواد المدنية والتجارية . ليس في القانون ما يجبر المحاكم الجنائية على ترسمه . علة ذلك ؟
عدم التزام محكمة الموضوع بالرد على الدفاع القانوني ظاهر البطلان . سكوتها عنه . لا إخلال بحق الدفاع .
(5) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن في الحكم . علة ذلك ؟
(6) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
(7) دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 95 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه : ( لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرراً ، 308 مكرراً من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أن يأمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة للمدة التي يحددها ) ومفادها أن المشرع فرض مباشرة الإجراءات المار ذكرها كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي استعان به الجاني في توجيه عبارات السب والقذف إلى المجني عليه بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم ، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذي يكون له بإرادته وحدها – دون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة المختصة – تسجيلها ، وبغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد ، ومن ثم فلا جناح على المدعي بالحقوق المدنية إذا وضع على تليفونه الخاص جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليه توصلاً إلى التعرف على الجاني ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن في هذا الصدد واطرحه برد سائغ .
2- من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به .
3- لما كان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة وأقوال مجريها باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية أخرى – كما هو الحال في الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .
4- لما كان ما يثيره الطاعن من قيامه بجحد الصور الضوئية للمراسلات محل الاتهام ، فإن ذلك مردوداً بأن ما جاء في القانون من حجية المحررات وإثبات صحتها إنما محله أحكام الإثبات في المواد المدنية والتجارية حيث عينت أدلة ووضعت أحكاماً لها وألزم القاضي بأن يجري في أحكامه على مقتضاها ، وليس في القانون ما يجبر المحاكم الجنائية على ترسمه لأنها في الأصل حرة في انتهاج السبيل الموصل لاقتناعها ، ولم يرسم القانون في المواد الجنائية طريقاً خاصاً يسلكه القاضي في تحري الأدلة ، وكانت أوجه الدفاع المبينة بوجه الطعن في هذا الشأن من أوجه الدفاع القانونية الظاهرة البطلان مما لا تلتزم محكمة الموضوع أصلاً بالرد عليها ولا يعتبر سكوتها عنها إخلالاً بحق الدفاع ولا قصوراً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
5- لما كان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم إذ العبرة هي بإجراءات المحاكمة والتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة ، ومن ثم فإن النعي بعدم إتباع الإجراءات الواجب اتخاذها بشأن تلك الجريمة – على نحو ما أورده بأسباب طعنه – لا يكون مقبولاً . 6- لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
7- لما كان القول بكيدية الاتهام وتلفيقه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة لأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
- تعمد إزعاج المجني عليه .... وذلك بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات .
وأحالته لمحكمة جنح .... الاقتصادية ، وطلبت عقابه بالمواد ۱ ، 5/2 ، 6 ، 13 /7 ، ٧٠ ، 76 /2 من القانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات .
وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة ألفي جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريمه مبلغ عشرين ألف جنيه ، وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وإلزامه المصاريف الجنائية والمدنية وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
فاستأنف المتهم ، وقيد الاستئناف برقم .... لسنة .... جنح مستأنف .... الاقتصادية .
ومحكمة جنح .... الاقتصادية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإزعاج بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه عول على التسجيلات التي قدمها المجني عليه رغم بطلانها لعدم الحصول على الإذن من القاضي المختص واطرح دفعه بشأنها بما لا يسوغ به اطراحه ، كما عول على تقرير لجنة .... رغم قصوره – لشواهد عددها – وعلى تحريات الشرطة رغم أنها لا تصلح دليلاً للإدانة ، والتفت عن دفاعه بجحد الصور الضوئية للمراسلات محل الاتهام ، وعدم إتباع الإجراءات الواجب اتخاذها بشأن تلك الجريمة ، وعن المستندات الرسمية المقدمة منه ودلالتها على كيدية الاتهام وتلفيقه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 95 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه : ( لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرراً ، 308 مكرراً من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أن يأمر بناءً على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة للمدة التي يحددها ) ومفادها أن المشرع فرض مباشرة الإجراءات المار ذكرها كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي استعان به الجاني في توجيه عبارات السب والقذف إلى المجني عليه بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم ، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذي يكون له بإرادته وحدها – دون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة المختصة – تسجيلها ، وبغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد ، ومن ثم فلا جناح على المدعي بالحقوق المدنية إذا وضع على تليفونه الخاص جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليه توصلاً إلى التعرف على الجاني ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن في هذا الصدد واطرحه برد سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة وأقوال مجريها باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية أخرى – كما هو الحال في الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من قيامه بجحد الصور الضوئية للمراسلات محل الاتهام ، فإن ذلك مردوداً بأن ما جاء في القانون من حجية المحررات وإثبات صحتها إنما محله أحكام الإثبات في المواد المدنية والتجارية حيث عينت أدلة ووضعت أحكاماً لها وألزم القاضي بأن يجري في أحكامه على مقتضاها ، وليس في القانون ما يجبر المحاكم الجنائية على ترسمه لأنها في الأصل حرة في انتهاج السبيل الموصل لاقتناعها ولم يرسم القانون في المواد الجنائية طريقاً خاصاً يسلكه القاضي في تحري الأدلة ، وكانت أوجه الدفاع المبينة بوجه الطعن في هذا الشأن من أوجه الدفاع القانونية الظاهرة البطلان مما لا تلتزم محكمة الموضوع أصلاً بالرد عليها ولا يعتبر سكوتها عنها إخلالاً بحق الدفاع ولا قصوراً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم إذ العبرة هي بإجراءات المحاكمة والتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة ، ومن ثم فإن النعي بعدم اتباع الإجراءات الواجب اتخاذها بشأن تلك الجريمة – على نحو ما أورده بأسباب طعنه – لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان القول بكيدية الاتهام وتلفيقه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة لأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - رهنها



الأوراق التجارية المرهونة. التزام الدائن المرتهن بتحصيل قيمة الورقة في ميعاد الاستحقاق. المادة 80 من قانون التجارة.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - رجوع الحامل على المظهرين




رجوع الحامل على المظهرين. شرطه. اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لذلك. إهمال اتخاذ أي منها. أثره. سقوط الحق في الرجوع. تمسك الطاعن بسقوط حق المطعون ضده في إقامة الدعوى لعدم تحرير بروتستو عدم الدفع وإقامة الدعوى في الميعاد الذي حدده القانون. التفات الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهري. قصور.



رجوع الحامل على المظهرين. شرطه. اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لذلك. إهمال اتخاذ أي منها. أثره. سقوط الحق في الرجوع.



رجوع الحامل على المظهرين وضمانهم الاحتياطين إجراءاته. إعفاء الحامل من كل أو بعض هذه الإجراءات بالاتفاق على شرط الرجوع بلا مصاريف .



رجوع الحامل على المظهرين وضمانهم الاحتياطيين. إجراءاته. إعفاء الحامل من كل أو بعض هذه الإجراءات.



إن قانون التجارة السوري لا يلزم مظهر الكمبيالة بالوفاء بقيمتها يوم الاستحقاق وإنما يلزمه في حالة عدم قيام الملتزم بالوفاء بأداء قيمة السند غير المدفوع (م 467 تجارة سوري) وعلى ذلك فلا يجوز لحامل الكمبيالة الرجوع على المظهر إلا بعد مطالبة المسحوب عليه وامتناع الأخير عن الوفاء.


قانون اتحادي رقم (19) لسنة 2002م بشأن رفع الرسوم الجمركية على البضائع والسلع المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون

نحن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور المؤقت،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972م بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء والقوانين المعدلة له،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1981م بشأن فرض ضريبة حكومية اتحادية على الواردات من التبغ ومشتقاته والقوانين المعدلة له،
- وبناء على ما عرضه وزير المالية والصناعة، وموافقة مجلس الوزراء، وتصديق المجلس الاعلى للاتحاد،
اصدرنا القانون الآتي:

المادة (1)
دون الاخلال بالقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1981، في شأن فرض ضريبة اتحادية على الواردات من التبغ ومشتقاته والقوانين المعدلة له، ترفع الرسوم الجمركية من (4 %) الى (5 %) من قيمة البضائع والسلع محسوبة على اساس تسليمها في ميناء الوصول بدولة الامارات العربية المتحدة، وذلك على جميع السلع والبضائع الاجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك اعتباراً من الاول من يناير 2003م

المادة (2)
تعفى من الرسوم الجمركية المشار اليها في المادة (1) السلع ال (53) المعفاة بموجب قرار المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته العشرين (حسب الكشف المرفق) بالإضافة الى الاعفاءات الواردة في نظام (قانون) الجمارك الموحد.

المادة (3)
يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع احكام هذا القانون.

المادة (4)
ينشر هذا القانـون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من تاريخ نشره.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها / التظهير على بياض




لا تنتقل ملكية الحق الثابت بسند الشحن الإذني إلى المظهر إليه إلا بالتظهير التام. م 134 تجاري. التظهير على بياض يعتبر بمثابة توكيل للمظهر إليه في تسلم البضاعة ولا يخوله حقاً مستقلاً عن حقوق موكله المظهر.



التظهير على بياض - على ما يستفاد من نص المادة 135 من قانون التجارة - نوع من التظهير التوكيلي - تجرى عليه أحكامه - فيعتبر التظهير توكيلاً للمظهر إليه في قبض قيمة الكمبيالة أو السند .



إقامة الحكم على أن لحامل السند على بياض أن يرفع الدعوى باسمه على المدين. النعي عليه فيما استطرد إليه من اعتبار التظهير الناقص ناقلاً للملكية وأن للمظهر إليه أن يثبت في مواجهة المدين أن هذا التظهير إنما كان على سبيل نقل الملكية. لا جدوى منه.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها / التظهير التأميني




التظهير التأميني لا ينقل الحق الثابت في الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل الحق للمظهر الراهن. اعتباره بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية.


التظهير التأميني. ماهيته. اعتباره بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية.



التظهير التأميني للورقة التجارية. عدم انتقال الحق الثابت فيها في مواجهة المظهر الراهن إلى المظهر إليه المرتهن.


التظهير التأميني. شرط صحته. اعتباره بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية. أثره. تظهير الورقة من الدفوع. للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة.



التظهير التأميني. اعتباره في حكم التظهير الناقل للملكية بشأن تطهير الورقة من الدفوع. احتجاج المدين بالدفوع قبل الدائن المرتهن. شرطه. إقامة المدين الدليل على أن الدائن المرتهن لم يكن حسن النية وقت التظهير.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها / التظهير التوكيلي



جريان العرف المصرفي على أن للمستفيد تظهير الشيك إلى البنك الذي يتعامل معه تظهيراً توكيلياً بغرض تحصيل قيمته وقيدها في حسابه لديه. مؤداه. وجوب إعمال مضمون الوكالة وتمكين المظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر. م 135 تجاري .



ثبوت وجود عبارة "ستقيد القيمة لحساب المستفيد الأول طرفنا" أسفل توقيع المظهر. يقطع بأن تظهير الشيكات كان توكيلياً قصد به المظهر إنابة البنك المظهر إليه في قبض قيمتها نيابة عنه .



صلاحية الورقة التجارية للتداول عن طريق التظهير. لازمه. أن تكون مستقلة بذاتها ويتحدد من بياناتها وصف الحقوق الناشئة عنها .


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها / التظهير الناقص



تظهير الكمبيالة أو السند الإذني الذي لا يتضمن جميع البيانات التي يتطلبها القانون. اعتباره تظهيراً توكيلياً في قبض قيمة الصك لحساب المظهر وليس ناقلاً للملكية. جواز نفي هذه القرينة بين طرفي التظهير بالدليل العكسي عدم قبول دليل ينقضها في مواجهة الغير.



الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها / التظهير المعيب



التظهير المعيب يعتبر توكيلاً للمظهر إليه في قبض قيمة السند. م 135 من قانون التجارة للمظهر إليه مقاضاة المدين باسمه خاصة وإن كان ذلك لحساب المظهر .




الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها / التظهيرالتام



التظهير التام للورقة التجارية. أثره. نقل ملكية الحق إلى المظهر إليه، وتطهيرها من الدفوع إذا كان حسن النية. المظهر إليه مفترض فيه حسن النية.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها / سوء نية المظهر إليه



حامل السند اعتباره سيء النية لمجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين الأخير على حرمان المدين من الدفع.


الاثنين، 4 مارس 2024

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تظهيرها



قواعد تظهير الكمبيالة. عدم إتباعها في شأن السندات التي تحت الإذن إلا إذا كانت معتبرة عملاً تجارياً. المواد 133 إلى 141 والمادة 189 ق التجارة. مؤداه. خروج السندات المدنية من نطاقها ولو تضمنت شرط الإذن.



التظهير الناقل للملكية. وجوب بيان سبب التزام المظهر. تضمين صيغة تظهير السند الإذني لأمر البنك عبارة (والقيمة بالحساب). كفاية ذلك بياناً لشرط وصول القيمة.




التظهير لا يطهر السند من الدفع بتجرد الموقع من حق التوقيع إلا إذا أقره المالك القانوني للسند، وفي هذه الحالة يصبح لهذا الإقرار أثر رجعي فيعتبر التظهير نافذاً في حقه من يوم صدوره.



قواعد تظهير الكمبيالة. عدم اتباعها في شأن المستندات التي تحت الإذن إلا إذا كانت تعتبر أعمالاً تجارية. عدم سريان هذه القواعد على السندات المدنية ولو تضمنت شرط الإذن.


التظهير الذي لا يتضمن جميع البيانات التي يتطلبها القانون هو تظهير توكيل في قبض قيمة الصك لحساب المظهر. حق المدين في التمسك قبل المظهر إليه بما له من دفوع قبل المظهر.


السند الإذني المحرر على بياض كالسند لحامله بالنسبة لانتقال الملكية بالمناولة دون حاجة إلى التظهير. من حق حامله المطالبة بقيمته.


انتفاء سوء نية المظهر إليه عند ثبوت حصول التظهير قبل حصول الوفاء للمظهر. تقرير الحكم أن حصول التخالص بعد إعلان البروتستو للمدين لا يمنع من علم المظهر إليه بواقعة الوفاء التي تمت قبل التظهير.



للساحب - في دعوى رجوع الحامل عليه بقيمة الشيك - الاحتجاج ضده بكافة الدفوع التي كانت له قبل المظهر متى كان الحامل سيء النية.



اعتبار التظهير التأمين فى حكم التظهير الناقل للملكية. أثره فى تطهير الدفوع. دفع المدين بالوفاء للمحيل. إدعاؤه بأن التظهير كان بقصد الرهن لا نقل الملكية.



الأصل هو أن المظهر وفقاً للمادة 137 تجاري يضمن لمن ظهر إليه دفع قيمة السند المظهر كما يضمن قبوله ولا تخلي مسئوليته من هذا الضمان إلا إذا كان متفقاً بين الطرفين على استبعاده.



إن تظهير الورقة التجارية بقصد التحصيل لا يعدو أن يكون توكيلاً ظاهراً بقبض قيمتها. والعبرة في تحديد الاختصاص بالتقاضي عن الدين في هذه الصورة تكون بجنسية الموكل.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - تداول الأوراق التجارية




التظهير التوكيلي. أثره. عدم تطهير الورقة من الدفوع. مؤداه.


التظهير الناقل لملكية السند الإذني. ماهيته. سند بين المدين والمظهر إليه. أثره. نقل كافة الحقوق المصرفية التي يتضمنها السند إلى الأخير. مؤداه.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - بروتستو عدم الدفع



إعلان المدين بالحواله لتنفذ في حقه. كفاية حصوله بأية ورقه رسميه تعلن بواسطة المحضرين. م 305 مدني. إعلان بروتستات عدم الدفع. يعتبر إعلاناً بالمعنى المقصود في المادة المشار إليها.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / أوراق تجارية - الحامل سيء النية




للساحب - في دعوى رجوع الحامل عليه بقيمة الشيك - الاحتجاج ضده بكافة الدفوع التي كانت له قبل المظهر متى كان الحامل سيء النية.



الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ - أوامر على عرائض / طبيعتها




الأوامر على عرائض. ماهيتها. سلطة القاضي في إصدارها مقيدة بالحالات الواردة في التشريع على سبيل الحصر. م 194 مرافعات



الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ - أوامر على عرائض / التظلم منها




الأوامر على عرائض. وجوب اشتمال صحيفة التظلم منها على الأسباب التى أقيم عليها التظلم. مؤداه. اعتبار التسبيب وسيلة إجرائية لاكتمال شكل صحيفة التظلم



الأوامر على عرائض. التظلم منها يكون بالطرق المعتادة لرفع الدعوى. حكم القاضي الآمر في التظلم.



خلو قانون المرافعات السابق من نص خاص يمنع من الطعن في الحكم الصادر في التظلم من أوامر تقدير أتعاب الخبراء


الطعن 160 لسنة 90 ق جلسة 19 / 2 / 2024

باسم الشـعب

 محكمــة النقــض

 الدائرة المدنيـة

 دائرة " الاثنين " ( د ) المدنية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي/ مجدي مصطفى نائب رئيـس الــمحكمـة

وعضوية السادة القضـــاة/ وائل رفاعي ،  مـحمد راضي

                           محمد جمال الدين  وأحمد عبد المجيد الفـقي

                                               " نواب رئـيس المحـكمة "

وحضور رئيس النيابة السيد/ خالد فتحي.

وأمين السر السيد/ عادل الحسيني إبراهيم.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة، بدار القضاء العالي، بمدينة القاهرة.

في يوم الاثنين 9 من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 19 من فبراير سنة 2024م.

أصدرت الحكم الآتــي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 160 لسنة 90 ق.

المـــــرفــــوع مـــــــن

- عضو مجلس الإدارة المنتدب لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بشركة المقاولون العرب "عثمان أحمد عثمان وشركاه".

يعلن/ 115 شارع العباسية – محافظة القاهرة.

حضر عنه الأستاذ/ ...... (المحامي)

ضــــــــــــــــد

 - الممثل القانوني لشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء بصفته.

يعلن/ بمقر الشركة طريق النصر- بجوار قسم مدينة نصر أول - محافظة القاهرة.

لم يحضر عنه أحد بالجلسة.

" الوقـــــائــع "

-------

في يـوم 2/1/2020م طُعـن بطريق النقض في حـكم محكمـة اسـتئناف القاهرة الصادر بتــــاريخ 5/11/2019م في الاستئناف رقم 10610 لسنة 22 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطَّاعنُ بصفته الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

      وفي نفس اليوم أودع الطَّاعنُ مذكرةً شارحةً.

      وفي يوم 16/1/2020م أُعلنتِ الشَّركةُ المطعونُ ضدها بصحيفة الطعن.

      وفي يوم 30/1/2020م أودعت الشَّركةُ المطعونُ ضدها مذكرةً بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه.

      وبجلسة 15/1/2024م عُرض الطعنُ على المحكمة، في غرفة مشورة، فرأت أنه جديرٌ بالنظر، فحددت لنظره جلسة 19/2/2024م وبها سُمع الطعنُ أمام هذه الدائرة، على ما هو مبينٌ بمحضر الجلسة، حيث صمم كلٌ من محامي الطاعن والنيابة العامة كلٌّ على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة.

 الـــــمــــحـكمــة

-------

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحــمد عبد المجيد الفقي" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.

      حَيْثُ إنَّ الطَّعْنَ اسْتَوْفَى أَوْضَاعَهُ الْشَّكْلِيَّةَ.

      وحَيْثُ إنَّ الوقائعَ - على ما يبينُ من الحكمِ المطعونِ فيهِ وسائرِ الأوراقِ – تتحصل في أن الطَّاعنَ بصفته أقامَ على الشَّركةِ المطعونِ ضدها الدعوى رقم ٦٨٠٢ لسنة ٢٠١٠ أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير تكون مهمته قياس الأحمال، وتحديد أقصى قيمةٍ لاستهلاك الكهرباء، وفحص ومراجعة حسابه لدى الشركة المطعون ضدها، وإعادة تسويته طبقًا لما سيسفر عنه تقريرُ الخبيرِ مع إلزامها بما ستسفر عنه هذه التسوية، ثم أضاف طلبًا بإلزامها برد مبلغ ٣٥٤٥٣٠,٣٥٠ جنيهًا إجمالي ما تم سدادُه حتى شهر فبراير ٢٠١٠، وقال بيانًا لذلك إنه يمتلكُ المولَ التُّجاريَّ المبين بالصحيفة، وأنَّه في غضون شهر أبريل، وعقب تركيب عدادٍ تُجاريٍّ منفصلٍ للأدوار التجارية، وشبكة التكييف، لم تقم الشَّركةُ المطعونُ ضدها بإصدار فواتير استهلاك الكهرباء، وفُوجئ بها تطالبُه بالمبالغ التي قدرتها، والمبينة بالصحيفة، ولمَّا كان ذلك التقديرُ لا يتفقُ مع الاستهلاك الفعلي، فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودعَ تقريرَه النِّهائيَّ حكمت برفض الدعوى، بحكم استأنفه الطَّاعنُ بصفته لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ١٠٦١٠ لسنة ٢٢ ق، وبتاريخ ٥/١١/٢٠١٩ قضتِ المحكمةُ بتأييد الحكم المستأنف. طَعَنَ الطَّاعنُ بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعتِ النِّيابَةُ مذكرةً، وأبدت الرأْيَ برفضِ الطَّعْنِ، وإذ عُرض الطًّعنُ على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسةً لنظره، التزمتْ فيها النِّيَابَةُ رأْيَهَا.

      وحَيْثُ إنَّ حاصلَ ما ينعاه الطَّاعنُ بصفته على الحكمِ المطعونِ فيه بسببي النعي الفسادُ في الاستدلالِ ومخالفةُ الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنَّهُ تمسَّك أمامَ محكمةِ الموضوع بامتناعِ الشَّركةِ المطعونِ ضدها عن الحضور أمام خبراءِ الدعوى، وتقديم ما لديها من مستنداتٍ متعلقةٍ بقيمةِ استهلاكِ الكهرباءِ عن الفتراتِ موضوعِ التداعي، وبيان أسس المحاسبة، وقيمة التعريفةِ التي تم الحسابُ على أساسها، حالَ كونِها المنوطَ بها تحديدُ تلك القيمةِ والتعريفةِ المحددة لها، إلا أنَّ الحكمَ المطعونَ فيه التفتَ عمَّا تمسَّكَ به معتبرًا إيَّاه قدْ عجزَ عن إثباتِ دعواه، في حين أنَّ المستنداتِ المطلوبةَ تحت يدِ المطعونِ ضدها، وهي مَن امتنعتِ عن تقديمِها، كما التفتَ عن الصورةِ المقدمة مِنْهُ لإيصالِ سدادِ المبلغِ موضوعِ الطلبِ المُضاف، مما يجعله معيبًا، بما يستوجب نقضه.

      وحَيْثُ إنَّ هذا النَّعي في أسَاسِهِ سَدِيدٌ؛ ذلك إنَّه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان الأصل وفقًا لِما قررتْهُ المادةُ الأولى من قانون الإثباتِ أنَّ المدعي هو المكلف قانونًا بإثبات دعواه، وأنَّ عبء الإثباتِ يقعُ على عاتقِ مَن يَدعي خلافَ الأصلِ، وهي القاعدةُ التي تجدُ أساسَها في القاعدةِ الأصوليةِ التي تقضي بأنَّ البينةَ على مَنِ ادَّعى، واليمينَ على مَن أَنكرَ، إلَّا أنَّ الأخذَ بهذه القاعدة على إطلاقِها لا يستقيمُ؛ ذلك إنَّه إذا كانت الدعوى مؤسسةً على عقدٍ يُنشئُ التزاماتٍ متقابلةً في ذمةِ كلٍّ مِن المتعاقدَيْنِ، فإنَّه يقعُ على عاتقِ كلِّ مَن التزم بالتزامٍ عبءُ إثباتِ قيامِه بما تعهَّدَ به، وذلك بغض النظر عما إذا كان هو المدعي أم المدعى عليه، وكانتْ عقودُ الخدماتِ - وهي العقودُ التي يلتزمُ بموجبِها أحدُ الطَّرفَيْنِ بتقديمِ أو نقلِ خدمةٍ معينةٍ للطرفِ الآخرِ مقابلَ أنْ يلتزمَ الأخيرُ بسدادِ قيمتِها، مثلُ عقودِ (نقل التيارِ الكهربائي والمياه والغاز الطبيعي وخدمات الاتصالات وخدمات البنوك ...... إلخ) - تقتضي وفقًا لطبيعتِها أنْ يستأثرَ الطرفُ مُقدِّمُ الخدمةِ بتحديدِ مقدارِ وقيمةِ الاستهلاكِ، وأُسسِ المحاسبةِ، والإمساكِ بالمستنداتِ والدفاترِ والأوراقِ المعدةِ لإثباتِ ذلكَ، فإنَّه إذا ما ثارتْ منازعةٌ بينه وبينَ الطَّرفِ الآخرِ -مُتَلقِي الخدمةِ- حولَ تلكَ الأسسِ – اقتضتِ الرجوعَ إلى هذه المستنداتِ وتلكَ الأوراقِ ــ فلا يستقيمُ تكليفُ الطَّرفِ مُتَلقِي الخدمةِ بإثباتِ ما لا يمكنُه إثباتُه إلَّا بتقديمِ الطرفِ مُقدِّمِ الخدمةِ ما تحت يدِه من مستنداتٍ، ما كان الطَّرفُ الثاني ليتحصلَ عليها إلا عن طريقِ مُقدِّم الخدمةِ ذاتِه، وإلَّا عُدَّ ذلكَ تكليفًا بمستحيلٍ بالمخالفة للقاعدة الأصولية أنَّه "لا تكليف بمستحيل"، ويتعين في هذه الحالةِ أنْ يلتزمَ مُقدِّمُ الخدمةِ بتقديمِ كافةِ المستنداتِ المتعلقةِ بموضوعِ النزاعِ، والمنتجةِ في الدعوى، واللازمةِ لبيانِ وجهِ الحقِ فيها، متى طُلب منه ذلك، فإذا ما قعَدَ عن ذلك عُدَّ قعودُه قرينةً لصالحِ مُتَلقِي الخدمةِ، ويُلقِي بعبءِ الإثباتِ على مُقدِّمِها. وكان من المقرر أنَّ النصَّ في المادة ١٤٨/١، من قانون الإثبات على أنَّه "يسمع الخبيرُ أقوالَ الخصومِ وملاحظاتِهم، فإذا تخلَّفَ أحدُهم عَنِ الحضورِ أمامَه أَوْ عَنْ تقديمِ مستنداتِه، أو عَنْ تنفيذِ أيِّ إجراءٍ من إجراءاتِ الخبرةِ في المواعيدِ المحددةِ، بما يتعذرُ معه على الخبيرِ مباشرةُ أعمالِهِ، أَوْ يُؤدِّي إلى التأخيرِ في مباشرتِها، جازَ له أنْ يطلبَ إلى المحكمةِ أنْ تحكمَ على الخصمِ بأحدِ الجزاءاتِ المقررةِ في المادةِ ٩٩ من قانونِ المرافعاتِ المدنيةِ والتُّجاريةِ الصادرِ بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨. ويسري على هذا الحكمِ الأحكامُ المبينةٌ في المادةِ المذكورةِ." وفي المادةِ 148 مكرر من القانونِ ذاتِهِ والمضافةِ بالقانونِ رقم ٥٤ لسنة ١٩٧٤ أنَّه "لا يجوزُ لأيةِ وزارةٍ أو مصلحةٍ حكوميَّةٍ أو هيئةٍ عامةٍ أو مُؤسسةٍ عامَّةٍ أَوْ وحدةٍ مِنَ الوحداتِ الاقتصاديةِ التابعةِ لهما أو أيةِ جمعيةٍ تعاونيةٍ أو شركةٍ أو منشأةٍ فرديةٍ، أنْ تمتنعَ بغيرِ مبررٍ قانونيٍ عن إطلاعِ الخبيرِ على ما يلزمُ الاطلاعُ عليه مما يكون لديها من دفاترَ أو سجلاتٍ أو مستنداتٍ أو أوراقٍ تنفيذًا للحكم الصادر بندب الخبير" وقد كان رائدُ المشرعِ من استبدال النص الحالي للمادة ١٤٨ بالنص القديم، وإضافةِ المادةِ ١٤٨ مكرر -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ٥٤ لسنة ١٩٧٤- أنَّ "الواقعَ العمليَّ قدْ كشفَ أنَّه كثيرًا ما يتأخرُ الخبيرُ في إنجاز المأمورية المكلف بها؛ وذلك إمَّا بفعلِ الخصومِ أوْ تخلُّفِ مَن تدعو الضرورةُ سماعَ أقوالِهم عَنِ الحضورِ أمامَ الخبيرِ أَوْ الامتناعِ عن إطلاعِهِ على المستنداتِ أَوْ الأوراقِ التي يلزمُ الاطلاعُ عليها، وساعدَ على ذلك خلوُ القانونِ الحالي مِن نصوصٍ صريحةٍ تحملُ الخصومَ أو غيرَهم على أنْ ينفذوا ما يطلبُه الخبيرُ من حضورٍ أو تقديمِ مستنداتٍ أو إطلاعِهِ عليها أو الإدلاءِ بأقوالهم أمامَه. وإذا كانَ عملُ الخبير يُعتبرُ امتدادًا لنظرِ الدعوى أمامَ القضاءِ، فإنَّ من المنطقي أنِ تُحاطَ الدعوى أمامَ الخبيرِ بأحكامٍ مماثلةٍ للأحكامِ المقررةِ لها في مجلسِ القضاءِ، والتي من شأنها سرعةُ إعدادِها للفصلِ فيها". وكان النَّصُ في المادتَيْنِ ١٤٨/١، ١٤٨ مكرر آنفتي البيان يدلُ على أنَّ الحكمَ القضائيَّ الصادرَ بندبِ خبيرٍ وتفويضَه في الانتقالِ إلى إحدى جهاتِ الجهازِ الإداري للدولةِ أو الهيئاتِ أو المؤسساتِ العامةِ أو الوحداتِ الاقتصاديةِ أو الجمعياتِ والشركاتِ والمنشآتِ الفرديةِ للاطلاع على ما لديها من أوراقٍ تتصلُ بموضوعِ الدعوى أو طلبِه من الخصومِ تقديمَها، هو التزامٌ قانونيٌ فرضَه المشرعُ على كافةِ الجهات، يستمدُ قوتَه من قوةِ الحكمِ القضائيِّ الصادرِ به، وفي حالةِ الامتناعِ عن تنفيذِه، بغير مبرر قانوني، فإنَّه يُجيزُ للمحكمةِ مصدرةِ الحكمِ أو الدرجةِ التاليةِ لها - سواءٌ من تلقاءِ نفسِها أو بناءً على طلب خبير الدعوى- توقيعَ الجزاءاتِ المدنيةِ المقررةِ بالمادةِ ٩٩ من قانونِ المرافعاتِ من غراماتٍ وغيرِها من الجزاءاتِ. وكان من المقرر أيضًا - وعلى ما جرى به قضاءُ هذه المحكمةِ - وهديًا بالمادتَيْنِ ١٤٧، ١٤٨ من القانونِ المدني أنَّ العقدَ شريعةُ المتعاقدَيْنِ، وأنَّه يجبُ تنفيذُه طبقًا لِمَا اشتملَ عليه، وبطريقةٍ تتفقُ مع ما يوجبُه حسنُ النيةِ، ولا يقتصرُ العقدُ على إلزامِ المتعاقدِ بما وردَ فيه، وإنَّما يتناولُ -أيضًا- ما هو من مستلزماتِهِ وفقًا للقانونِ والعرفِ والعدالةِ بحسبِ طبيعةِ الالتزامِ. ومن المقرر كذلك - في قضاء النقض - أنَّه إذا طُرح دفاعٌ على المحكمةِ، كان عليها أنْ تنظرَ في أثرِه في الدعوى، فإنْ كانَ منتجًا، فعليها أن تُقدِّرَ مدى جديته حتى إذا ما رأتْ أنّه متسمٌ بالجديةِ مضتْ إلى فحصِه؛ لِتقفَ على أثرِه في قضائِها، فإنْ هي لَمْ تفعلْ كانَ حكمُها قاصرًا. كما أنَّ الغرضَ من ندبِ خبيرٍ في الدعوى هو الاستعانةُ برأيِهِ في مسألةٍ فنيةٍ لا يستطيعُ القاضي البتَ فيها، بما لازمُه أنْ يباشرَ الخبيرُ المهمةَ المنوط بها، وأنَّ المناطَ في اتخاذِ الحكمِ من تقريرِ الخبيرِ دليلًا في الدعوى أن يكونَ الخبيرُ قد أدَّى المأموريةَ، واستندَ في تقريرِهِ إلى أسبابٍ تكفي لحملِه، وتصلحُ ردًّا على ما تمسَّكَ به الخصومُ من أوجهِ دفاعٍ ودفوعٍ. لمَّا كانَ ذلك، وكانَ الثابتُ من الأوراقِ أنَّ الطَّاعنَ قد أقامَ دعواهُ بُغيةَ ندبِ خبيرٍ لقياسِ الأحمالِ وتحديدِ الحدِ الأقصى لقيمةِ استهلاكِ الكهرباءِ، وفحصِ حساباتِهِ لدى الشركةِ المطعونِ ضدها، وتسويتِها، وإلزامِها بما سيسفرُ عنه تقريرُ الخبيرِ معَ إلزامِها بردِّ مبلغ ٣٥٤٥٣٥.٣٥٠ جنيهًا إجمالي ما تم سدادُه حتَّى شهرِ فبراير ٢٠١٠، وكانَ الحكمُ المطعونُ فيه قد رَفَضَ الدعوى استنادًا لتقاريرِ الخبراءِ المنتدبينَ فيها، رغمَ أنَّها قد خلتْ مما يفيدُ أنَّ أيًا من هؤلاء الخبراءِ قد أدى مهمتَهُ؛ إذ أَجمعتِ التَّقاريرُ الثلاثةُ على نتيجةٍ مؤداها عدمُ تقديمِ أيٍّ من الطرفَيْنِ لأيةِ مستنداتٍ، والبينُ كما تقدَّمَ أنَّ كافةَ المستنداتِ تحتَ يدِ الشركةِ المطعونِ ضدها، وأنَّ قياسَ الأحمالِ هو إجراءٌ فنيٌ يتعينُ على الخبيرِ إتمامُهُ، فإذا ما اعتدَّ الحكمُ المطعونُ فيه بهذا التقريرِ القاصرِ، والتفتَ عن قعودِ الشركةِ المطعونِ ضدها عن تقديمِ المستنداتِ سندِ المنازعةِ التي تستأثرُ بها، وعن دلالةِ الصورةِ الضوئيةِ غيرِ المجحودةِ لإيصالِ سدادِ مبلغِ المحاسبةِ موضوعِ الطلبِ المضافِ ومقدارُه ٣٥٤٥٣٥.٣٥٠ جنيهًا، والذي قدَّمَهُ الطَّاعنُ أمامَ محكمةِ الموضوعِ، فإنه يشوبُه ما شابَ سندَه من قصورٍ مُبطلٍ للحكمِ، بما يوجب نقضَه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلـــــــك

نقضتِ المحكمةُ الحكمَ المطعونَ فيه، وأحالتِ الدعوى لمحكمةِ استئنافِ القاهرةِ، وألزمتِ الشركةَ المطعونَ ضدها المصاريفَ ومبلغَ مائتي جنيهٍ أتعاب المحاماةِ. 

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ - أهلية / وقف الأهلية



الحكم بعقوبة جناية يستتبع عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم مدعٍ أو مدعى عليه. عدم تعيينه قيماً تقره المحكمة.الحكم كاملاً





الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ - أهلية / عوارض وموانع الأهلية - السفه والغفلة

 

قرار الحجر للسفه أو الغفلة. لا أثر له إلا من تاريخ صدوره. عدم انسحابه على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن قد حصلت بطريق الاستغلال أو التواطؤ.

 

 

 

 

السفه هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تبذير المال وإتلافه فيما لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضاً صحيحاً، ومن ضوابطه أنه خفة تعتري الإنسان فتحمله على إنفاق المال وإتلافه على غير ما يقتضيه العقل والشرع.

 

 

 

 

لتسجيل طلب الحجر ما لتسجيل قرار الحجر من آثار. تصرفات المحجور عليه للسفه بعد تسجيل طلب الحجر قابلة للإبطال .

 

 

 

 

بطلان التصرف للسفه أو الغفلة. عدم اشتراط اجتماع الأمرين. بطلان تصرف السفيه الصادر نتيجة استغلال ولو كان صادراً قبل توقيع الحجر عليه.

 

 

 

 

الاستغلال - في حكم المادة 115/ 2 مدني - هو أن يغتنم الغير فرصة سفه شخص أو غفلته فيستصدر منه تصرفات يستغله بها ويثرى من أمواله. ثبوت الاستغلال. بطلان التصرف ولو صدر قبل تسجيل طلب الحجر أو تسجيل قرار الحجر.

 

 

 

 

الاستغلال هو اغتنام الغير فرصة سفه شخص أو غفلته فيستصدر منه تصرفات يستغله فيها ويثري من أمواله. والتواطؤ يكون عندما يتوقع السفيه أو ذو الغفلة الحجر عليه فيعمد إلى التصرف في أمواله إلى من يتواطأ معه على ذلك بقصد تفويت آثار الحجر المرتقب.

 

 

 

 

لا يكون التصرف الصادر قبل تسجيل قرار توقيع الحجر على المتصرف للسفه أو الغفلة باطلا إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ. صدور التصرف قبل تسجيل قرار الحجر.

 

 

 

 

قرار الحجر للسفه وإن لم يكن له أثر في ظل القانون المدني القديم إلا من تاريخ صدور هذا القرار، غير أن التصرفات السابقة - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - تبطل أو تكون قابلة للإبطال إذا كانت نتيجة غش أو تواطؤ .

 

 

 

 

تصرف السفيه - في ظل القانون المدني القديم وفي حكم القانون الحالي على السواء - يكون في حالة ثبوت التواطؤ والاستغلال بطلاناً مطلقاً إذا كان تصرفه ضاراً به ضرراً محضاً كما هو الحال في التبرعات وقابلاً للإبطال إذا كان من المعاوضات.

 

 

 

 

عدم سريان قرارات الحجر للسفه على التصرفات السابقة على صدورها إلا عند التواطؤ والغش.

 

 

 

 

التصرف الذي يصدر من المحجور عليه للسفه قبل توقيع الحجر عليه لا يبطل إلا بثبوت علم المتصرف له بسفهه وتواطئه معه.

 

 

 

 

إنه لما كان التصرف الذي يصدر من المحجور عليه للسفه قبل توقيع الحجر عليه لا يبطل إلا بثبوت علم المتصرف له بسفهه وتواطئه معه.