الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 2 مايو 2025

الطعن 43 لسنة 19 ق جلسة 23/ 11 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 19 ص 101

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.

------------------

(19)
القضية رقم 43 سنة 19 القضائية

(أ) شفعة. 
اختصام الشفيع والمشتري والبائع. وجوبه في كافة مراحل الدعوى - في أول درجة والاستئناف والنقض - دعوى مرفوعة من أيهم دون اختصام صاحبيه في أية مرحلة من مراحلها. اعتبارها غير مقبولة. عدم قبولها تقضي به المحكمة ولو من تلقاء نفسها.

(المادة 15 من دكريتو 23 من مارس سنة 1901).
(ب) نقض. خصوم. 

طعن مرفوع من المشترية. اختصامها الشفيع والبائعين في الطعن. إعلانها الطعن لأحد البائعين بعد انقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 17 من قانون إنشاء محكمة النقض. اعتباره غير مخاصم في الطعن. عدم قبول الطعن شكلاً.
(المادة 17 من قانون إنشاء محكمة النقض).

-------------------
لما كانت المادة 15 من قانون الشفعة توجب اختصام كل من البائع والمشتري في الميعاد المحدد لرفع الدعوى وإلا سقط الحق فيها، فإنه يكون لزاماً اختصام الشفيع والمشتري والبائع سواء في أول درجة أو في الاستئناف أو في النقض، وسواء أكان رافعها الشفيع أم المشتري أم البائع، فإن رفعها أيهم في أية مرحلة من مراحلها ولم يخاصم أحد صاحبيه قضت المحكمة ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها إذ لا حكم إلا في دعوى ولا تقبل الدعوى إذا لم يعلن فيها جميع الخصوم الواجب اختصامهم. وإذن فإذا كانت الطاعنة وهي المشترية وإن كانت قد اختصمت في طعنها الشفيع والبائعين إلا أنها أعلنت الطعن لأحد هذين البائعين بعد انقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 17 من قانون إنشاء محكمة النقض كان طعنها غير مقبول شكلاً؛ لأن البائع سالف الذكر وقد أعلن إعلاناً باطلاً لحصوله بعد الميعاد يعتبر غير مخاصم في الطعن.


الوقائع

في يوم 16 من إبريل سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 2 من يناير سنة 1949 في الاستئناف رقم 623 سنة 65 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وفي 20 و27 من إبريل سنة 1949 أعلن المطعون عليهما الأول والثاني بتقرير الطعن، أما المطعون عليه الثالث فقد أعلن تقرير الطعن بالنسبة إليه للنيابة العامة في 4 مايو سنة 1949 أي بعد الميعاد. وفي 5 من مايو سنة 1949 أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. وفي 15 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم المطعون عليهما الثاني والثالث دفاعاً.
وفي 15 من أكتوبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً واحتياطياً في حالة قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة في كلتا الحالتين بالمصروفات ومصادرة الكفالة.
وفي 9 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً تأسيساً على أن المطعون عليه الثالث شفيق يؤنس شاروبيم أعلن بالطعن في 4 من مايو سنة 1949 بعد الميعاد وأنه بوصفه أحد بائعي العقار المشفوع فيه يجب اختصامه في كافة مراحل التقاضي ومنها الطعن بطريق النقض وفقاً للمادة 15 من قانون الشفعة.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعنة وهي المشترية قررت الطعن بطريق النقض في 16 من إبريل سنة 1949 مختصمة في طعنها حسنين حسين الشفيع ويؤنس أفندي شاروبيم وشفيق أفندي يؤنس البائعين ولكن هذا التقرير لم يعلن إلى شفيق أفندي يؤنس إلا في 4 من مايو سنة 1949 أي بعد انقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 17 من قانون إنشاء محكمة النقض رقم 68 سنة 1931 - ولما كانت المادة 15 من قانون الشفعة توجب اختصام كل من البائع والمشتري في الميعاد المحدد لرفع الدعوى وإلا سقط الحق فيها فإنه يكون لزاماً اختصام الشفيع والمشتري والبائع سواء في أول درجة أو في الاستئناف أو في النقض وسواء أكان رافعها الشفيع أم المشتري أم البائع، فإن رفعها أيهم في أية مرحلة من مراحلها ولم يخاصم أحد صاحبيه قضت المحكمة ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها، إذ لا حكم إلا في دعوى ولا تقبل الدعوى إذا لم يعلن فيها جميع الخصوم الواجب اختصامهم. ولما كان إعلان شفيق أفندي يؤنس باطلاً لحصوله بعد الميعاد فهو بذلك لم يخاصم في الطعن بالنقض ومن ثم يتعين قبول الدفع والقضاء بعدم قبول الطعن شكلاً.

الطعن 6036 لسنة 70 ق جلسة 19 / 12 / 2021 مكتب فني 72 ق 119 ص 755

جلسة 19 من ديسمبر سنة 2021
برئاسة السيـد القاضي/ عبد الصبور خلف الله "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد المحسن منصور، هشام عبد الحميد الجميلي، د/ طه عبد العليم ووليد أحمد صالح "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(119)
الطعن رقم 6036 لسنة 70 القضائية
(1) مسئولية " آثار المسئولية : إثبات المسئولية " .
محكمة الموضوع . عدم جواز إقامة قضائها في دعوى التعويض على المسئولية التقصيرية على خطأ لم يدعه المدعي متى كان أساسها خطأ واجب الإثبات . علة ذلك . وقوع عبء الإثبات على عاتق المدعي المضرور .
(2) استئناف " آثار الاستئناف : نطاق الاستئناف : الأثر الناقل للاستئناف " .
وظيفة محكمة الاستئناف . نظر موضوع النزاع بعد إعادة طرحه في حدود طلبات المستأنف بما اشتمل عليـه من أدلة ودفـوع وأوجه دفاع جديـدة .
(3) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية الدفوع : الدفع الذى تلتزم بالرد عليه".
الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي يقدم لمحكمة الموضوع ويجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى . التزامها بالإجابة عليه بأسباب خاصة . إغفالها ذلك . قصـور .
(4) مسئولية " من صور المسئولية التقصيرية : المسئولية الشيئية : قيامها "
تمسك الطاعنين بالمسئولية الشيئية لمالك السيارة مرتكبة الحادث في التعويض عن وفاة مورثهم . دفاع جوهري . التفات الحكم المطعون فيه عنه مستندًا للخطأ التقصيري وعجز الطاعنين في إثبات خطأ مالك السيارة رغم أنه خطأ مفترض وفق م 178 مدني . خطأ وقصور . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أنه ليس لمحكمة الموضوع إقامة المسئولية التقصيرية على خطأ لم يدعه المدعي متى كان أساسها خطأ يجب إثباته؛ إذ إن عبء إثبات الخطأ يقع في هذه الحالة على عاتق المدعي المضرور.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أن وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب، وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تأثير على مسار الدعوى وتغير وجه الرأي فيها يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقول رأيها في شأنه وتجيب عليه بأسباب خاصة، وإلا كان حكمها خاليًا من الأسباب قاصر البيان.
4- إذ كان الطاعنون قد استندوا في دعواهم لأحكام المسئولية الشيئية المنصوص عليها في المادة رقم 178 من القانون المدني، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه برفض الدعوى على سند من عجز الطاعنين إثبات خطأ قائد السيارة مرتكبة الحادث، وإذ حجبه ذلك عن بحث المسئولية الشيئية المفترضة قانونًا في حق مالك السيارة -مورث المطعون ضدهم بالبند ثانيًا– والذى لم يدفع مسئوليته بانتفاء رابطة السببية بين فعل السيارة والضرر الذي لحق بالطاعنين وشروط إعمالها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعرض لدفاع الطاعنين سالف البيان ويقول كلمته فيه مؤيدًا لحكم محكمة أول درجة والتي أسس قضاءه استنادًا إلى الخطأ التقصيري الذي ينظمه نص المادة 163 من القانون المدني وهو خطأ واجب الإثبات لم يدعه الطاعنون مرتبًا على ذلك رفض دعواهم، فإن ما تمسك به الطاعنون على النحو الوارد بسبب النعي من شأن بحثه وتحقيقه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره للخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– قد أحاط بها الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 21 من فبراير سنة 2021 تحيل إليه وتخلص في أن مورثي الطاعنين أقاما الدعوى رقم ... لسنة 1996 مدني كلي المحلة الكبرى على المطعون ضدها بالبند أولًا بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ 180,000 مائة وثمانين ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا وموروثًا، على سند أنه بتاريخ 4/7/1995 تسبب المطعون ضده الأول بالبند ثانيًا بخطئه في وفاة مورثهم حال قيادته السيارة رقم ... ملاكي الغربية المملوكة لمورث المطعون ضدهم بالبند ثانيًا، وحُرر عن تلك الواقعة المحضر رقم ... لسنة 1995 جنح قسم أول المحلة الكبرى وصدر قرار من النيابة العامة بحفظ المحضر، وإذ لحقهم من جراء ذلك الأضرار المطالب بالتعويض عنها، فقد أقاموا الدعوى. أدخل الطاعنون المطعون ضده الأول بالبند ثانيًا ومورثه خصوماً في الدعوى لإلزامهما بالتضامم مع الشركة المطعون ضدها بالبند أولًا بالمبلغ المطالب به، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت إلى شاهدي الطاعنين، حكمت بتاريخ 31/10/1999 برفض الدعوى. استأنف مورثا الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 49 ق استئناف طنطا، وبتاريخ 19/9/2000 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن مورثا الطاعنين في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة –في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها، وبتاريخ 21 من فبراير سنة 2021 قضت هذه المحكمة بانقطاع سير الخصومة لوفاة الطاعنين، ثم عجل ورثة الطاعنين بموجب صحيفة مودعة قانونًا ومعلنة، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب؛ ذلك أن الحكم ذهب في قضائه إلى بحث مسئولية مورث المطعون ضدهم ثانيًا عن وفاة مورثهم في ضوء المسئولية التقصيرية الواردة بنص المادة 163 من القانون المدني، وهو ما لم يدعه الطاعنون مرتبًا قضاءه برفض الدعوى رغم أنهم أسسوا دعواهم على مسئولية حراسة الأشياء عملًا بالمادة 178 من ذات القانون، والتي تقوم على الخطأ المفترض في حق مورث المطعون ضدهم بالبند ثانيًا باعتباره مالك السيارة المتسببة في الحادث، وهو ما لم يتناوله الحكم المطعون فيه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر –في قضاء هذه المحكمة– أنه ليس لمحكمة الموضوع إقامة المسئولية التقصيرية على خطأ لم يدعه المدعي متى كان أساسها خطأ يجب إثباته؛ إذ إن عبء إثبات الخطأ يقع في هذه الحالة على عاتق المدعى المضرور. وأن وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب، وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة. وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تأثير على مسار الدعوى وتغير وجه الرأي فيها يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقول رأيها في شأنه وتجيب عليه بأسباب خاصة، وإلا كان حكمها خاليًا من الأسباب قاصر البيان. لمَّا كان ذلك، وكان الطاعنون قد استندوا في دعواهم لأحكام المسئولية الشيئية المنصوص عليها في المادة رقم 178 من القانون المدني، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه برفض الدعوى على سند من عجز الطاعنين إثبات خطأ قائد السيارة مرتكبة الحادث، وإذ حجبه ذلك عن بحث المسئولية الشيئية المفترضة قانونًا في حق مالك السيارة مورث المطعون ضدهم بالبند ثانيًا، والذى لم يدفع مسئوليته بانتفاء رابطة السببية بين فعل السيارة والضرر الذي لحق بالطاعنين وشروط إعمالها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعرض لدفاع الطاعنين سالف البيان ويقول كلمته فيه مؤيدًا لحكم محكمة أول درجة والذي أسس قضاءه استنادًا إلى الخطأ التقصيري الذي ينظمه نص المادة 163 من القانون المدني، وهو خطأ واجب الإثبات لم يدعه الطاعنون مرتبًا على ذلك رفض دعواهم، فإن ما تمسك به الطاعنون على النحو الوارد بسبب النعي من شأن بحثه وتحقيقه –إن صح– أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره للخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القرار الجمهوري 193 لسنة 1998 بالموافقة على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين مصر والبحرين

الجريدة الرسمية - العدد 30 - في 29/ 7/ 1999

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 193 لسنة 1998
بشأن الموافقة على اتفاقية
بشأن نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية
بين حكومتي جمهورية مصر العربية ودولة البحرين
والموقعة في القاهرة بتاريخ 26/ 11/ 1997

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور؛
قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاقية بشأن نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومتى جمهورية مصر العربية ودولة البحرين والموقعة فى القاهرة بتاريخ 26/ 11/ 1997، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية فى 23 صفر سنة 1419 هـ
(الموافق 18 يونية سنة 1998 م).

وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة فى 3 شعبان سنة 1419 هـ
(الموافق 22 نوفمبر سنة 1998 م).

اتفاقية بين
حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة دولة البحرين
بشأن نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية
إن جمهورية مصر العربية
وحكومة دولة البحرين
فى إطار النمو المستمر للتعاون بين الدولتين خاصة في المجال القانوني والقضائي الذي يمتد جذوره منذ أمد بعيد.
ونظراً لأن اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في هذا الشأن والموقعة في القاهرة بجمهورية مصر العربية بتاريخ 12 شوال 1409 هـ الموافق 17 مايو 1989 م جاءت خلوا من تنظيم أحكام نقل المحكوم عليهم لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية في الدولة التي ينتمون إليها.
ورغبة فى استكمال التعاون القضائى فى هذا الشأن وأنه من الأفضل إعادة تأهيل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية فى بيئتهم الطبيعية فضلا عما ينطوى عليه ذلك من معانى إنسانية.
فقد اتفقت الدولتان على ما يأتي:

الباب الأول
مبادئ عامة
(المادة الأولى)
في تطبيق أحكام هذه الاتفاقية يقصد بالمصطلحات الآتية ما يلى:
(أ) دولة الإدانة: الدولة التي صدر فيها حكم الإدانة والتي ينقل منها المحكوم عليه.
(ب) دولة التنفيذ: الدولة التي ينقل المحكوم عليه إليها لتنفيذ العقوبة المقضي بها ضده.
(جـ) المحكوم عليه: كل شخص صدر ضده حكم قضائي بالإدانة بعقوبة سالبة للحرية في إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين، وأن يكون محبوسًا.

(المادة الثانية)
تتعهد الدولتان المتعاقدتان بأن تتبادلا نقل المحكوم عليهم المحبوسين بقصد تنفيذ الأحكام الجنائية الصادرة من محاكم إحدى الدولتين في إقليم الدولة الأخرى إذا توافرت الشروط الآتية:
(أ) أن تكون الجريمة التي يستند إليها الطلب معاقباً عليها بموجب تشريع كل من الدولتين المتعاقدتين.
(ب) أن يكون الحكم القضائي المقضي به باتاً وواجب التنفيذ.
(جـ) أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية دولة التنفيذ.
(د) أن يوافق المحكوم عليه كتابة على نقله.
(هـ) ألا تقل المدة الباقية من العقوبة السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل.
ومع ذلك يجوز، في الأحوال الاستثنائية، أن تتفق الدولتان المتعاقدتان على النقل فى حالة ما إذا كانت المدة الباقية من العقوبة واجبة التنفيذ أقل من سنة.

(المادة الثالثة)
تخطر كل من الدولتين المتعاقدتين الدولة الأخرى بأي حكم إدانة صادر ضد أحد مواطنيها ويكون من شأنه جواز النقل طبقا لهذه الاتفاقية.
وتحيط السلطات المختصة في دولة الإدانة أي مواطن للدولة الأخرى محكوماً عليه بحكم بات بإمكانية نقله إلى الدولة التي يحمل جنسيتها لتنفيذ عقوبته فيها طبقا لشروط هذه الاتفاقية.
ويتعين أن يخطر المحكوم عليه كتابة بكل قرار تصدره إحدى الدولتين المتعاقدتين بشأن طلب النقل.

(المادة الرابعة)
يكون نقل المحكوم عليه مرفوضاً:
(أ) إذا رأت إحدى الدولتين المتعاقدتين أن من شأن النقل المساس بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو المبادئ الجوهرية لنظامها القانونى.
(ب) إذا تعلق طلب النقل بعقوبة حكم بها عن أفعال تم الفصل فيها نهائيا بالبراءة فى دولة التنفيذ أو كانت العقوبة قد نفذت فيها أو سقطت بمضى المدة.
(جـ) إذا كانت الدعوى الجزائية (الجنائية) قد انقضت طبقا لقانون دولة التنفيذ.
(د) إذا كانت الجريمة التى حكم من أجلها جريمة عسكرية.
(هـ) إذا صدر حكم الإدانة فى جريمة من جرائم المخدرات.

(المادة الخامسة)
يجوز رفض النقل:
(أ) إذا قررت السلطات المختصة فى دولة التنفيذ عدم تحريك الإجراءات الجزائية أو حفظ الدعوى عن ذات الأفعال الصادر بشأنها حكم الإدانة.
(ب) إذا لم يسدد المحكوم عليه المبالغ والغرامات والمصاريف القضائية والتعويضات والأحكام المالية المحكوم بها عليه أيا كانت طبيعتها.
(جـ) إذا كان المحكوم عليه يحمل فى ذات الوقت جنسية دولة الإدانة على أن يعتد بالجنسية في تاريخ الوقائع التي كانت محلا للإدانة.
(د) إذا كان الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية المنصوص عليها في قانون دولة التنفيذ عن ذات الجريمة يقل كثيرا عن العقوبة السالبة للحرية الصادر بها حكم الإدانة.
(هـ) إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جنائية تباشر في دولة التنفيذ.

(المادة السادسة)
يخضع تنفيذ العقوبة المحكوم بها للقواعد الآتية:
(أ) تكون العقوبة المحكوم بها واجبة التنفيذ مباشرة في دولة التنفيذ على أن تحسب منها مدة التوقيف (الحبس الاحتياطي) وما قضاه المحكوم عليه من أجل الجريمة ذاتها.
(ب) إذا كانت العقوبة المحكوم بها أشد، من حيث طبيعتها أو مدتها، عن تلك المنصوص عليها في قانون دولة التنفيذ للأفعال ذاتها، تستبدل سلطتها القضائية المختصة العقوبة السالبة للحرية طبقا لقانونها بالعقوبة المقضي بها أو تنزل بالعقوبة إلى الحد الأقصى الواجب التطبيق في قانونها.
(جـ) ولا يجوز أن تغلظ العقوبة المستبدلة سواء من حيث طبيعتها أو مدتها عن العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها فى دولة الإدانة ولا أن تجاوز الحد الأقصى المقرر لها في قانون دولة التنفيذ.
(د) يتم تنفيذ العقوبة طبقا لأنظمة التنفيذ المعمول بها لدى دولة التنفيذ. وتختص وحدها باتخاذ كافة القرارات المتصلة بكيفية التنفيذ، وعلى تلك الدولة أن تخطر دولة الإدانة بناء على طلبها، بآثار تنفيذ حكم الإدانة.

(المادة السابعة)
(أ) تختص دولة الإدانة وحدها بالفصل فى أى طلب بإعادة النظر في الحكم
(ب) تخطر دولة الإدانة، دون إبطاء، دولة التنفيذ بأية قرارات أو إجراءات تمت مباشرتها فى إقليمها يكون من شأنها إنهاء تنفيذ العقوبة كلها أو بعضها.
(جـ) تنهى السلطات المختصة في دولة التنفيذ، تنفيذ العقوبة فور إخطارها بأي قرار أو إجراء يكون من شأنه تجريد العقوبة من قابليتها للتنفيذ.

(المادة الثامنة)
يجب على دولة التنفيذ أن توقف - بمجرد قبول طلب النقل - كافة الإجراءات الجزائية (الجنائية) التي تكون قد باشرتها سلطاتها القضائية المختصة عن ذات الجريمة ولا يجوز لها تحريك الدعوى الجزائية (الجنائية) أو إعادة محاكمة الشخص المنقول طبقا لأحكام هذه الاتفاقية عن ذات الوقائع الصادر بشأنها حكم الإدانة.

(المادة التاسعة)
يسرى على المحكوم عليه العفو العام الصادر في أي من الدولتين المتعاقدتين كما يسرى عليه العفو الخاص الصادر من الجهة المختصة في دولة الإدانة أو العفو الخاص الصادر من الجهة المختصة في دولة التنفيذ بموافقة دولة الإدانة.

الباب الثاني
الإجراءات
(المادة العاشرة)
يجوز أن يقدم طلب النقل:
(أ) من دولة الإدانة.
(ب) من دولة التنفيذ.
(جـ) من المحكوم عليه الذى يقدم طلبه في هذا الشأن إلى إحدى الدولتين المتعاقدتين.

(المادة الحادية عشرة)
يقدم طلب نقل المحكوم عليه كتابة، ويوضح فيه شخصيته ومحل حبسه في دولة الإدانة ومحل إقامته في دولة التنفيذ ويكون مصحوبا بإقرار يتضمن موافقة المحكوم عليه، في الحالتين "أ"، "ب" من المادة السابقة، وفى حالة نقص أهليته، تكون هذه الموافقة من ممثله طبقا لقانون دولة الإدانة.

(المادة الثانية عشرة)
ترسل دولة الإدانة إلى دولة التنفيذ النسخة الأصلية للحكم الصادر بالإدانة أو صورة رسمية منه، وتؤكد قابلية الحكم للتنفيذ وتوضح بقدر الإمكان ظروف الجريمة وزمان ومكان ارتكابها وتكييفها القانوني وتوفر كل المعلومات ضرورية عن المدة المتبقية الواجبة التنفيذ من العقوبة ومدة الحبس الاحتياطي التي تم قضاؤها وما سبق تقريره من إنقاص للعقوبة وكذلك أية معلومات عن شخصية المحكوم عليه ومسلكه قبل وبعد النطق بحكم الإدانة، وتحيط دولة التنفيذ دولة الإدانة علما قبل قبول طلب النقل بالحد الأقصى للعقوبة المقرر في تشريعها عن الأفعال ذاتها وبأن الشخص المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها.
وإذا رأت إحدى الدولتين المتعاقدتين أن المعلومات الواردة إليها من الدولة الأخرى غير كافية لتمكينها من تطبيق هذه الاتفاقية فلها طلب المعلومات التكميلية الضرورية.

(المادة الثالثة عشرة)
ترسل طلبات النقل من وزارة العدل فى إحدى الدولتين المتعاقدتين إلى وزارة العدل فى الدولة الأخرى.

(المادة الرابعة عشرة)
تعفى الأوراق والمستندات المرسلة طبقا لهذه الاتفاقية من أية إجراءات شكلية وتكون موقعا عليها ومختومة بخاتم الجهة المختصة.

(المادة الخامسة عشرة)
(أ) تكون مصاريف النقل على عاتق الدولة التي تتقدم بطلب النقل، ومع ذلك تستثنى المصاريف التي أنفقت كلها في إقليم الدولة الأخرى.
(ب) إذا كان النقل بناء على طلب المحكوم عليه ولم يكن في مكنته أداء مصاريفه فإن دولة التنفيذ هي التي تلتزم بهذه المصاريف.
(جـ) يكون توفير الحراسة أثناء النقل على عاتق الدولة التي تتحمل مصاريف النقل، وفي حالة المشار إليها في الفقرة السابقة يقع هذا الالتزام على عاتق دولة التنفيذ، ولا يجوز لدولة التنفيذ بأى حال أن تطلب استرداد المصاريف التى أنفقتها لتنفيذ العقوبة ومراقبة المحكوم عليه.

(الباب الثالث)
أحكام ختامية
(المادة السادسة عشرة)
(أ) يعمل بهذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين من تاريخ تبادل وثائق التصديق عليها.
(ب) تسرى هذه الاتفاقية على الأحكام الصادرة بالإدانة سواء صدرت قبل أو بعد العمل بها.
(جـ) يجوز لأى من الدولتين إنهاء هذه الاتفاقية في أي وقت بإبلاغ الدولة الأخرى بمقتضى إخطار كتابي يرسل إليها بالطريق الدبلوماسي.
ويسرى الإنهاء في هذه الحالة بانقضاء سنة من تاريخ تلقى الدولة الأخرى الإخطار المشار إليه.
وإشهادا على ذلك تم التوقيع على هذه الاتفاقية من جانب ممثلى الحكومتين المفوضين فى ذلك.
حررت هذه الاتفاقية فى مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية من نسختين أصليتين باللغة العربية بتاريخ 26 رجب 1418 هـ (الموافق 26 نوفمبر 1997 م).
عن حكومة
جمهورية مصر العربية
وزير العدل
معالى المستشار/ فاروق سيف النصر 
عن حكومة دولة البحرين
وزير العدل للشئون الإسلامية
سعادة الشيخ/ عبد الله بن خالد آل خليفة

الطعن 5129 لسنة 86 ق جلسة 21 / 12 / 2021 مكتب فني 72 ق 121 ص 766

جلسة 21 من ديسمبر سنة 2021
برئاسة السيد القاضي/ معتز أحمد مبروك "نائب رئيس الــمحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ صلاح الدين جلال، محمد فاروق، إيهاب طنطاوي "نواب رئيس المحكمة" وسامح حجازي.
-------------------
(121)
الطعن رقم 5129 لسنة 86 القضائية
(1) دعوى " نطاق الدعوى : سبب الدعوى : ماهيته " " تغيير سبب الدعوى " .
سبب الدعوى . ماهيته . الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في طلبه وتلتزم بها المحكمة دون تغييرها أو الخروج عليها .
(2) تعويض " دعوى التعويض : تكييف الدعوى : التزام محكمة الموضوع بتقصي الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض " .
محكمة الموضوع . التزامها بتحديد المسئولية وتقصي الحكم القانوني الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وإنزاله على الواقعة المطروحة عليها دون عدم تقيدها بطبيعة المسئولية التي استند إليها مدعي الحق أو النص القانوني الذي اعتمد عليه . علة ذلك .
(3) نقض " حالات الطعن بالنقض : الطعن بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " .
محكمة الموضوع . تطبيقها خطأ قواعد المسئولية التقصيرية دون قواعد المسئولية واجبة التطبيق . مؤداه . جواز الطعن في الحكم بطريق النقض لمخالفته القانون ممن له مصلحة من الخصوم ولو لم يكن قد نبه محكمة الموضوع إلى ذلك . النعي على الحكم بهذا الخطأ . عدم اعتباره إبداءً لسبب جديد . أثره . جواز إثارته أمام محكمة النقض . علة ذلك .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في تحديد الأساس القانوني الصحيح للمسئولية " .
محكمة الموضوع . عدم تقيدها في تحديد طبيعة المسئولية على ما استند إليها طالب الحق أو النص القانوني الذي اعتمد عليه .
(5) تقادم " التقادم المسقط : مدة التقادم : التقادم الثلاثي : عدم سريان التقادم الثلاثي على الالتزامات التي مصدرها القانون " .
الالتزامات الناشئة من القانون مباشرة . سريان التقادم العادي عليها وفق م 374 مدني . الاستثناء . وجود نص خاص يقضي بغير ذلك . مقتضاه . عدم سريان التقادم الثلاثي وفق م 172 مدني عليها . علة ذلك .
(6) بنوك " بنوك القطاع العام : لوائح نظام العاملين " .
البنوك . ليس لها الامتياز المقرر للمرافق العامة . مؤداه . خضوع عمالها لعقد العمل .
(7) تقادم " تقادم دعوى المسئولية : مدته : تقادم دعوى المسئولية عن الخطأ العقدي " .
إقامة البنك الطاعن على المطعون ضدهم العاملين بالبنك دعوى بإلزامهم بقيمة الشيك الذي صرفوه رغم عيوبه الجوهرية . مؤداه . تأسيس المسئولية على الإخلال بالتزاماتهم الوظيفية التي منشؤها عقد العمل . لازمه . سريان التقادم العادي عليها وفق م 374 مدني . قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي باعتبارها دعوى رجوع . خطأ . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـــ المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في طلبه، وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم في دفاعهم، ولا تملك محكمة الموضوع تغيير السبب الذي أُقيمت عليه الدعوى من تلقاء نفسها، ويجب عليها الالتزام به وعدم الخروج عليه.
2ـــ المقرر -في قضاء محكمة النقض- أنه يتعين على محكمة الموضوع من تلقاء نفسها وفي كل حال أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية، وأن تتقصى الحكم القانوني الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفي الدعوى، وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها؛ باعتبار أن كل ما تولد به حق للمدعي في دعواه قِبل من تحقق لديه إنما هو السبب المباشر المولد للدعوى بالحق مهما كانت طبيعة المسئولية التي استند إليها مدعي الحق في تأييد طلبه أو النص القانوني الذي اعتمد عليه في ذلك؛ لأن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع في دعوى التعويض التي يتعين على محكمة الموضوع أن تأخذ منها ما يتفق وطبيعة النزاع المطروح عليها، وأن تنزل حكمه على واقعة الدعوى، ولا يعد ذلك منها تغييرًا لسبب الدعوى أو موضوعها مما لا تملكه من تلقاء نفسها.
3ـــ المقرر -في قضاء محكمة النقض– أن محكمة الموضوع إن هي أخطأت في ذلك وطبقت أحكام المسئولية التقصيرية دون قواعد المسئولية الواجبة التطبيق جاز لمن تكون له مصلحة من الخصوم في إعمال هذه القواعد أن يطعن في الحكم بطريق النقض على أساس مخالفته للقانون، ولو لم يكن قد نبه محكمة الموضوع على وجوب تطبيق تلك القواعد؛ لالتزامها هي بإعمال أحكامها من تلقاء نفسها، ولا يعتبر النعي على الحكم بذلك إبداءً لسببٍ جديدٍ، مما لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض؛ ذلك أن تحديد طبيعة المسئولية التي يتولد عنها حق المدعي به في طلبه يعتبر مطروحًا على محكمة الموضوع -كما سلف بيانه- ولو لم تتناوله بالبحث فعلًا.
4 - المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن محكمة الموضوع لا تتقيد في تحديد طبيعة المسئولية التي استند إليها طالب الحق أو النص القانوني الذي اعتمد عليه في ذلك.
5- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع، فلا يسري على الالتزامات التي تنشأ من القانون مباشرةً، وإنما يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون سالف الذكر ما لم يوجد نص خاص يقضي بغير ذلك.
6 - المقرر –في قضاء محكمة النقض– أنه ليس للبنوك أي امتياز مما هو مقرر للمرافق العامة، بل هي تباشر عملها كما يباشره أي تاجر آخر يخضع للقانون الخاص، وعمالها لا يخضعون لقواعد الموظفين العموميين، بل لعقد العمل.
7 - إذ كان الواقع في الدعوى أنها رُفعت من البنك الطاعن على المطعون ضدهم (العاملين بالبنك) بطلب إلزامهم بسداد قيمة الشيك الذي صرفوه رغم ما به من عيوب جوهرية، والتي قام بسدادها للمستشفى صاحبة الحساب، فإن أساس مسئوليتهم هو إخلالهم بالتزاماتهم التي تفرضها عليهم وظيفتهم، وهي مسئولية منشؤها عقد العمل يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي باعتبار أنها دعوى رجوع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة 2014 محكمة ... الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بسداد مبلغ 80، 93690 جنيه قيمة الشيك المبين بالصحيفة المستحق بتاريخ 24/7/2003 بخلاف ما يستجد من فوائد قانونية مقدارها 5% سنويًا حتى تمام السداد، على سند من أنه بتاريخ 2/6/2003 تقدمت إحدى العميلات لبنك ... فرع ... بشيك بنكي مسحوب على حساب مستشفى ... فرع ... طالبة صرفه عن طريق الفاكس، وتم صرف قيمته بعد موافقة الموظف المختص بالفرع الأخير رغم وجود عيوب ظاهرية به، وإذ اعترضت المستشفى على صرف قيمته، وكان المطعون ضدهم هم الموظفون القائمون بتلك العملية، وأحيلوا للتحقيق الإداري، وتم مجازاتهم إداريًا، وصدر قرار في الجنحة رقم ... لسنة 2006 قسم أول ... بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية اكتفاءً بالجزاء الإداري الموقع عليهم، فإنه يحق له الرجوع عليهم عملًا بالمادة 175 من القانون المدني بقيمة الشيك لسداده للمسحوب عليها، فأقام الدعوى. حكمت المحكمة بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي بحكم استأنفه البنك الطاعن برقم ... لسنة 90 ق أسيوط "مأمورية سوهاج"، وفيه قضت المحكمة بالتأييد. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب؛ إذ أقام قضاءه بسقوط الحق في الدعوى بالتقادم الثلاثي عملًا بالمادة 172 من القانون المدني، في حين أن مسئولية المطعون ضدهم بسبب إخلالهم بواجبات وظيفتهم، وهي مسئولية مصدرها القانون وعقد العمل، وتخضع للتقادم الطويل المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني، فإن الحكم يكون قد خالف القانون بما يعيبه، ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في طلبه، وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم في دفاعهم، ولا تملك محكمة الموضوع تغيير السبب الذي أُقيمت عليه الدعوى من تلقاء نفسها، ويجب عليها الالتزام به وعدم الخروج عليه، إلا أنه -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- يتعين على محكمة الموضوع من تلقاء نفسها وفي كل حال أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية، وأن تتقصى الحكم القانوني الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفي الدعوى، وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها؛ باعتبار أن كل ما تولد به حق للمدعي في دعواه قِبل من تحقق لديه إنما هو السبب المباشر المولد للدعوى بالحق مهما كانت طبيعة المسئولية التي استند إليها مدعي الحق في تأييد طلبه أو النص القانوني الذي اعتمد عليه في ذلك؛ لأن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع في دعوى التعويض التي يتعين على محكمة الموضوع أن تأخذ منها ما يتفق وطبيعة النزاع المطروح عليها، وأن تنزل حكمه على واقعة الدعوى، ولا يعد ذلك منها تغييرًا لسبب الدعوى أو موضوعها مما لا تملكه من تلقاء نفسها، فإن هي أخطأت في ذلك وطبقت أحكام المسئولية التقصيرية دون قواعد المسئولية الواجبة التطبيق جاز لمن تكون له مصلحة من الخصوم في إعمال هذه القواعد أن يطعن في الحكم بطريق النقض على أساس مخالفته للقانون، ولو لم يكن قد نبه محكمة الموضوع على وجوب تطبيق تلك القواعد؛ لالتزامها هي بإعمال أحكامها من تلقاء نفسها، ولا يعتبر النعي على الحكم بذلك إبداءً لسببٍ جديدٍ مما لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض؛ ذلك أن تحديد طبيعة المسئولية التي يتولد عنها حق المدعي به في طلبه يعتبر مطروحًا على محكمة الموضوع -كما سلف بيانه- ولو لم تتناوله بالبحث فعلًا، وأن محكمة الموضوع لا تتقيد في تحديد طبيعة المسئولية التي استند إليها طالب الحق أو النص القانوني الذي اعتمد عليه في ذلك. وكان التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع، فلا يسري على الالتزامات التي تنشأ من القانون مباشرةً، وإنما يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون سالف الذكر ما لم يوجد نص خاص يقضي بغير ذلك. وكان من المقرر أيضًا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه ليس للبنوك أي امتياز مما هو مقرر للمرافق العامة، بل هي تباشر عملها كما يباشره أي تاجر آخر يخضع للقانون الخاص، وعمالها لا يخضعون لقواعد الموظفين العموميين، بل لعقد العمل. لمَّا كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أنها رُفعت من البنك الطاعن على المطعون ضدهم بطلب إلزامهم بسداد قيمة الشيك الذي صرفوه، رغم ما به من عيوب جوهرية، والتي قام بسدادها للمستشفى صاحبة الحساب، فإن أساس مسئوليتهم هو إخلالهم بالتزاماتهم التي تفرضها عليهم وظيفتهم، وهي مسئولية منشؤها عقد العمل يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي باعتبار أنها دعوى رجوع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القرار الجمهوري 44 لسنة 2000 بالموافقة على اتفاق مكافحة الجريمة بين مصر وبنما

الجريدة الرسمية - العدد 14 - فى 8/ 4/ 2000

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 44 لسنة 2000
بشأن الموافقة على اتفاق
بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية بنما
للتعاون في مجال مكافحة الجريمة
الموقع في القاهرة بتاريخ 13/ 9/ 1998

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الأولى من المادة (151) من الدستور؛

قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاق بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية بنما للتعاون فى مجال مكافحة الجريمة، الموقع في القاهرة بتاريخ 13/ 9/ 1998، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية فى 9 شوال سنة 1420 هـ
(الموافق 16 يناير سنة 2000 م)

اتفاق
بين
حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة جمهورية بنما
للتعاون فى مجال مكافحة الجريمة

إن حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة جمهورية بنما
المشار إليها فيما بعد بالطرفين:
إذ يعربان عن رغبتهما فى دعم وتنمية علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين.
وإدراكًا منهما لخطر انتشار الإرهاب والجريمة الدولية المنظمة والاتجار غير المشروع فى المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية على المستوى الدولي.
واحترامًا منهما للاتفاقيات الدولية والتشريعات النافذة في البلدين، ودون إخلال بالتزاماتهما الناجمة عن الاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف المبرمة مع أطراف ثالثة.
قد اتفقا على ما يلى:

المادة (1)
1 - يتعاون الطرفان في إطار هذا الاتفاق وطبقًا لقوانينهما الوطنية في مكافحة الجريمة خاصة في شكلها المنظم، وفى الحالات التي يتطلب فيها منع وكشف وقمع وتحرى الجريمة القيام بعمل مشترك بين السلطات المختصة فى كلتا الدولتين.
2 - يقوم الطرفان بالتعاون وتبادل المساعدة طبقًا للوائح المحلية ومبدأ الجريمة المزدوجة خاصة في مجال مكافحة الجرائم التالية:
(أ) الإرهاب:
يقوم الطرفان، فى مجال مكافحة الإرهاب، بالآتى:
1 - تبادل المعلومات حول أنشطة وجرائم الجماعات والمنظمات الإرهابية وعلاقاتها المتبادلة وقياداتها وعناصرها وهياكلها التنظيمية السرية وواجهاتها العلنية وأماكن تمركزها ووسائل تمويلها والأسلحة التي تستخدمها.
2 - تبادل المعلومات حول مختلف النظم المستخدمة والأساليب الفنية المتطورة لأجهزة المكافحة.
3 - تبادل الخبرة العلمية والتكنولوجية فى مجال أمن وحماية وسائل النقل البحرية والجوية والسكك الحديدية بهدف تحديث إجراءات الأمن والحماية فى الموانئ والمطارات ومحطات السكك الحديدية وكذا المنشآت الصناعية ومنشآت إمداد الطاقة وأية مواقع أخرى تمثل هدفًا للإرهاب.
(ب) الجريمة المنظمة:
يقوم الطرفان، فى مجال مكافحة الجريمة المنظمة، بالآتى:
1 - تبادل المعلومات والبيانات حول كافة صور الجريمة المنظمة وقياداتها وعناصرها وهياكلها التنظيمية وأنشطتها وعلاقاتها المتبادلة.
2 - تبادل المعلومات والخبرة حول النظم المستحدثة والأساليب الفنية المتطورة لأجهزة مكافحة الجريمة المنظمة.
3 - تبادل المعلومات والبيانات واتخاذ الإجراءات المشتركة التى تكفل مواجهة الجريمة المنظمة خاصة فيما يلى:
تهريب الأسلحة والذخيرة والمتفجرات بمختلف صورها.
المركبات المفقودة والمسروقة (بكافة أنواعها).
تهريب الأشياء ذات القيمة الثقافية والتاريخية والأحجار والمعادن الثمينة.
تزييف وتزوير وثائق الهوية بكافة أنواعها.
تزييف وتزوير الأوراق النقدية وبطاقات الائتمان والأشياء الأخرى ذات القيمة.
الهجرة غير الشرعية والاتجار غير المشروع في الأشخاص والأعضاء البشرية.
(جـ) الاتجار غير المشروع في المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية والجرائم المرتبطة بها:
طبقًا للاتفاقية الوحيدة لمكافحة المخدرات عام 1961 والتعديلات المضافة إليها بالبروتوكول الصادر عام 1972 واتفاقية المواد المؤثرة على الحالة النفسية عام 1971 واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية عام 1988، يقوم الطرفان بالآتي:
1 - تبادل المعلومات والخبرات وتقديم المساعدة للوقوف على الوسائل الجديدة المستخدمة في مجال إنتاج المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية وطرق التهريب الدولية والإخفاء والتوزيع والأساليب المستخدمة للمكافحة.
2 - تبادل المعلومات والبيانات عن الأشخاص المتورطين فى الإنتاج والاتجار غير المشروع في المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية وأوكار وأساليب أنشطة هؤلاء الأشخاص ووسائل نقلهم للمخدرات من مناطق الإنتاج الأصلية عبر خطوط التهريب ومن خلال الأنشطة الاقتصادية الدولية غير المشروعة، مثل غسيل الأموال وإضفاء الشرعية على العائدات المتأتية من الأنشطة الإجرامية، وكذا الإبلاغ بأية معلومات تفصيلية تتعلق بهذه الجرائم.
3 - تنسيق الإجراءات الشرطية بما في ذلك التسليم المراقب لمنع تهريب المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية.
4 - تبادل المعلومات حول نتائج أبحاث ودراسات الجريمة المتصلة بالاتجار غير المشروع في المخدرات وإساءة استعمالها.
5 - تبادل المعلومات حول الرقابة على إساءة استعمال المخدرات ونصوص القوانين والإجراءات ذات الصلة.

المادة (2)
تعزيز التعاون بين البلدين وتقديم المساعدة المتبادلة في مجال إجراءات البحث وضبط الأشخاص الهاربين المتهمين في قضايا أو المطلوبين لتنفيذ أحكام قضائية صادرة ضدهم في الجرائم السالف الإشارة إليها وفقًا للقوانين والإجراءات الداخلية لكل طرف.

المادة (3)
يتخذ الطرفان تدابير فعالة وحازمة لمنع الأعمال الإرهابية والجرائم المنظمة بمختلف أشكالها والحيلولة دون اتخاذ أراضيهما مسرحًا لتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ تلك الأعمال والجرائم بما فى ذلك العمل على منع تسلل العناصر الإرهابية والإجرامية أو الإقامة داخل الدولة الطرف فرادى أو جماعات أو حصولهم على تمويل مادى أو تلقيهم تدريبات بدنية أو عسكرية.

المادة (4)
من أجل تحقيق التعاون بين الطرفين في مجال مكافحة الجريمة خاصة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية يقوم الطرفان باستخدام الوسائل التالية:
1 - تبادل الخبرات في مجال استخدام تقنيات الجريمة بالإضافة إلى أساليب ووسائل البحث الجنائي.
2 - تبادل الأبحاث والإصدارات ونتائج البحوث العلمية في المجالات التي يشملها هذا الاتفاق بغرض تنظيم واتخاذ إجراءات في الموضوع ذات الاهتمام المشترك.
3 - تبادل الوسائل والكوادر التي تساعد كل من الطرفين على تدريب رجال الأمن والشرطة.
4 - تبادل المساعدة في مجالات التطوير العلمي والفني للشرطة ووسائل البحث الجنائي والمعدات.
5 - تبادل المعلومات والنظم التشريعية المتعلقة بالأفعال الجنائية التي تقع داخل أو خارج أراضي الطرفين.
6 - تبادل المعلومات الميدانية محل الاهتمام المشترك حول الروابط والصلات بين الجماعات الإرهابية وغيرها من جماعات الجريمة المنظمة فى كلا البلدين.
التحديث المتبادل والمستمر للمعلومات حول التهديدات الإرهابية المعاصرة والاتجار غير المشروع في المخدرات المواد المؤثرة على الحالة النفسية والجريمة المنظمة والأساليب والإجراءات التنظيمية التي تتخذ لمكافحتها.

المادة (5)
1 - يجوز لكل طرف رفض تعاونه كليًا أو جزئيًا في الحالات التي تتعرض فيها السيادة الوطنية أو الأمن أو المصالح القومية للخطر أو تتعارض مع التشريعات الوطنية، ويجب أن يبلغ رفض طلب التعاون للطرف الآخر كتابة ودون تأخير.
2 - يخضع تنفيذ هذا الاتفاق للتشريعات الوطنية لكل من الطرفين.
3 - تحقيقًا للتعاون المباشر بغرض تنفيذ هذا الاتفاق يتبادل الطرفان قائمة بأسماء الأجهزة المسئولة عن الاتصال والتعاون.
الأجهزة المسئولة هى:
بالنسبة لجمهورية مصر العربية:
وزارة الداخلية.
بالنسبة لجمهورية بنما:
وزارة الحكومة والعدل.

المادة (6)
يمكن للطرفين عقد اجتماعات مشتركة لكبار المسئولين في الوقت والمكان الملائمين بهدف الوقوف على الأنشطة المشتركة وتحديد الأهداف والاستراتيجيات التي ستتخذ لتطبيق هذا الاتفاق، ويتحمل التكاليف المالية والمادية لتلك الاجتماعات الجانب المضيف بينما يتحمل الجانب الآخر نفقات السفر.

المادة (7)
1 - يلتزم الطرفان بحماية المعلومات وسرية البيانات المقدمة من كل منهما وفقًا للتشريعات الوطنية للطرف المرسل وخاصة في حالة تحفظ الدولة التي قدمت المعلومات على نقلها لطرف ثالث، ويتولى الطرف المرسل تحديد درجة سرية المعلومات المقدمة منه.
2 - لا يمكن نقل المعلومات والوسائل الفنية المتقدمة والأجهزة التي يقدمها أحد الطرفين للآخر في إطار هذا الاتفاق إلى طرف ثالث إلا بعد الحصول على موافقة الطرف المانح.

المادة (8)
لا تؤثر نصوص هذا الاتفاق على تطبيق كافة الاتفاقيات الثنائية أو المعتمدة الأطراف الموقعة من الطرفين.

المادة (9)
تنفيذًا لهذا الاتفاق تتم الاتصالات بين الطرفين مباشرة أو من خلال القنوات الدبلوماسية أو من خلال ضابط اتصال يتم تعيينه بسفارة كل طرف لدى الطرف الآخر.

المادة (10)

1 - يدخل هذا الاتفاق حيز النفاذ من تاريخ تبادل المذكرات الدبلوماسية الضرورية لتنفيذه والتي تفيد إتمام الإجراءات الداخلية لكل من الطرفين.
2 - يظل هذا الاتفاق ساري المفعول لمدة ستة أشهر بعد تاريخ قيام أي من الطرفين بإبلاغ الطرف الآخر كتابة برغبته في إنهاء العمل به من خلال القنوات الدبلوماسية.
3 - يمكن تعديل هذا الاتفاق بموافقة كل من الطرفين، من خلال تبادل المذكرات، وفقًا لذات الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.
حرر في القاهرة بتاريخ 13/ 9/ 1998 من أصلين بكل من اللغات العربية والإسبانية والإنجليزية ولكل منها ذات الحجية، وفى حالة أي اختلاف في التفسير يُعتد بالنص الإنجليزي.
عن حكومة جمهورية مصر العربية                عن حكومة جمهورية بنما
حبيب العادلي                                 راؤول دى جيسيوس مونتينجرو ديفازو
وزير الداخلية                                                وزير الحكومة والعدل

الطعن 214 لسنة 18 ق جلسة 23/ 11 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 18 ص 93

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.

-------------------

(18)
القضية رقم 214 سنة 18 القضائية

(1) حكم. تسبيبه. 

حكم ابتدائي قضى باعتبار عقد البيع الوفائي الصادر للطاعن مخفياً لرهن. منازعة الطاعن في صحيفة استئنافه في ماهية العقد وتقريره أنه بيع وفائي استناداً إلى بعض القرائن. إقرار الحكم الاستئنافي ما أورده الحكم الابتدائي عن ماهية العقد. كفاية أسباب الحكم الابتدائي التي اعتمدها الحكم الاستئنافي للرد على ما تمسك به الطاعن من قرائن. لا قصور.
(المادة 103 من قانون الرافعات - القديم - ).
(2) - (أ) إثبات. قرائن قضائية. 

بقاء العين في حيازة البائع وفاء بمقتضى عقد سابق على القانون رقم 49 لسنة 1923. اعتبارها دلالة - قرينة قضائية - على أن نية العاقدين لم تنصرف إلى معنى البيع والشراء بل انصرفت إلى معنى الرهن وإخفائه في صورة البيع. لا مخالفة فيه لقواعد الإثبات. تقدير هذه القرينة. مسألة موضوعية. 

(ب) حكم. تسبيبه. 

قضاؤه باعتبار عقد البيع الوفائي الصادر للطاعن مخفياً لرهن. قيامه على ما استخلصه من بقاء المبيع في حيازة البائعين. الظاهر من أسبابه أنه لم يعتبر ذلك قرينة قانونية بالمعنى الذي قرره القانون رقم 49 لسنة 1923. النعي عليه أنه خالف قواعد الإثبات بمقولة إنه اعتبر بقاء العين في حيازة البائعين قرينة قانونية في حين أن القانون سالف الذكر صدر بعد انعقاد العقد. لا أساس له.
(المادة 339 من القانون المدني - القديم - والمادة 103 من قانون المرافعات القديم).
(3) إثبات. قرائن قضائية. 

وضع يد البائعين وفاء على التعاقب على المبيع بوصفهم مستأجرين. اعتباره قرينة قضائية على أن البيع في حقيقته رهن بالنسبة لهم جميعاً. جائز.
(4) رهن حيازي (أ) تقادم. 

وضع يد الراهن على العين المرهونة بوصفه مستأجراً لها من المرتهن أو زوال يده عنها. لا أثر له في قطع التقادم أو تحديد بدء سريانه فيما بينه وبين دائنه من حقوق (ب) علاقة الدائن المرتهن بالمدين الراهن في استغلال وإدارة العين المرهونة وقبض ريعها. يعتبر الدائن المرتهن وكيلاً عن المدين. التزامه بأن يقدم حساباً عن ذلك إلى المدين. دين الموكل قبل وكيله. تقادمه. لا يبدأ إلا من تاريخ انتهاء الوكالة وتصفية الحساب بينهما. 

(جـ) حكم. تسبيبه. 

خطؤه في تطبيق القانون. عدم تأثير هذا الخطأ في سلامة منطوقه. لا بطلان.
(5) دعوى. 

دفع بعدم قبولها. طلبات. جمع المدعي في دعوى واحدة بين طلبين يقوم أحدهما على الآخر ويعتبر نتيجة لازمة له. جوازه. مثال.

-------------------
1 - إذا اعتمد الحكم الاستئنافي حكم محكمة أول درجة بالنسبة لماهية العقد موضوع النزاع وتضمنت أسباب هذا الحكم الرد الكافي على دفاع الطاعن الذي أثاره في صحيفة استئنافه كان هذا الاعتماد دليلاً على أن الحكم الاستئنافي اتخذ أسباب الحكم الابتدائي أسباباً له، ومن ثم يكون النعي عليه بالقصور على غير أساس وإذن فإذا كان الحكم الاستئنافي إذ قضى باعتبار عقد البيع الوفائي الصادر للطاعن مخفياً لرهن قد أقر ما أورده الحكم الابتدائي من أن العقد في حقيقته يخفي رهناً وكان ما أثاره الطاعن في صحيفة استئنافه لم يتعد مجرد الادعاء بأن العقد بيع وفائي لا يخفي رهناً كما تدل على ذلك عباراته، كما أن الثمن الوارد به هو ثمن المثل فضلاً عن قصر المدة المحددة فيه للاسترداد وهي سنتان - كان النعي على الحكم القصور في غير محله لأن ما أورده عن ماهية العقد يتضمن الرد الكافي على ما تمسك به الطاعن من قرائن.
2 - بقاء العين في حيازة البائع وفاء يصلح لأن يكون دلالة - قرينة قضائية - على أن نية العاقدين لم تنصرف إلى معنى البيع والشراء بل انصرفت إلى معنى الرهن وإخفائه في صورة البيع ولو كان العقد موضوع النزاع قد أبرم قبل العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1923 وتقدير هذه القرينة مسألة موضوعية لا معقب فيها على محكمة الموضوع إذا ما اطمأنت إليها. وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى باعتبار العقد الصادر للطاعن مخفياً لرهن قد أقام قضاءه على ما استخلصه من بقاء المبيع في حيازة البائعين وكان الظاهر من أسبابه أنه لم يعتبر ذلك قرينة قانونية بالمعنى الذي قرره القانون رقم 49 لسنة 1923 - كان النعي عليه أنه خالف قواعد الإثبات فأخطأ في تطبيق القانون بمقولة إنه اعتبر بقاء العين في حيازة البائعين قرينة قانونية في حين أن القانون سالف الذكر صدر بعد انعقاد العقد - كان النعي على غير أساس.
3 - لا تثريب على المحكمة إن هي اتخذت من وضع يد البائعين وفاء على التعاقب على المبيع بوصفهم مستأجرين قرينة قضائية على أن المبيع في حقيقته رهن بالنسبة لهم جميعاً.
4 - (أ) وضع يد الراهن على العين المرهونة بوصفه مستأجراً لها من المرتهن أو زوال يده عنها لا أثر له في قطع التقادم أو تحديد بدء سريانه فيما بينه وبين دائنه من حقوق.
(ب) الدائن المرتهن رهن حيازة يعتبر أنه وكيل عن المدين الراهن في استغلال وإدارة العين المرهونة وقبض ريعها وأن عليه بهذا الوصف أن يقدم إلى الراهن حساباً مفصلاً عن ذلك، ودين الموكل قبل وكيله لا يبدأ تقادمه إلا من تاريخ انتهاء الوكالة وتصفية الحساب بينهما.
(جـ) خطأ الحكم في تطبيق القانون لا يبطله إذا كان هذا الخطأ لم يؤثر في سلامة منطوقه.
وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى برفض ما دفع به الطعن من سقوط حق المطعون عليهم في رفع دعواهم ببراءة ذمتهم لمضي أكثر من خمس عشرة سنة من نهاية الأجل المحدد للاسترداد قد أقام قضاءه على أن التقادم لا يبدأ إلا من الوقت الذي تخرج فيه العين من حيازة الراهن بحجة أنها ما دامت في حيازته فإن يده عليها هي الدليل الحسي الملموس على بقاء الرهن واستمراره وأنه لا تقادم ولا سقوط مهما طال أمد الرهن وكان هذا خطأ في القانون، إلا أن هذا الخطأ لا يبطله إذا كان الحساب بين الطاعن والمطعون عليهم لم يصف بعد وكان عقد الرهن كذلك لم ينقض وكان حق المطعون عليهم بالتالي في طلب الحساب واسترداد العين المرهونة لم يزل باقياً لم يلحقه تقادم.
5 - لا حرج على المدعي أن يجمع في دعوى واحدة بين طلبين يقوم أحدهما على الآخر ويعتبر نتيجة لازمة له. وإذن فإذا كان مبنى الدفع بعدم قبول الدعوى المرفوعة من البائعين وفاء ببراءة ذمتهم من دين الرهن واستهلاكه مع فسخ عقد الرهن أنه كان يتعين عليهم أن يرفعوا أولاً دعوى يطلبون فيها الحكم أصلياً بتقرير ماهية العقد واعتباره رهناً حيازياً لا بيعاً وفائياً وكان الحكم إذ قضى برفض هذا الدفع قد أقام قضاءه على أن للبائعين الخيار بين تقرير ماهية العقد بصفة أصلية في دعوى مستقلة أو تقرير هذه الماهية تبعاً في الدعوى المرفوعة منهم ببراءة ذمتهم من دين الرهن واستهلاكه وفسخ عقد الرهن إذ هم لا يستطيعون الوصول إلى هذه النتائج إلا بعد أن تفصل المحكمة صراحة أو ضمناً في ماهية العقد أولاً ثم تعطف إلى آثاره بعد ذلك - إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك كان النعي عليه له خطأ في تطبيق القانون على غير أساس.


الوقائع

في يوم 7 من ديسمبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 25 من فبراير سنة 1948 في الاستئنافين رقمي 33 و153 سنة 31 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أصلياً بإلغاء الحكم المطعون فيه بكامل أجزائه وبعدم قبول دعوى المطعون عليهم المعلنة في 5 من فبراير سنة 1945 ورفضها مع إلزامهم بالمصروفات والأتعاب عن جميع الدرجات. واحتياطياً إحالة الدعوى على دائرة أخرى للفصل فيها مجدداً بطلبات الطاعن الواردة بعريضتي الاستئناف المؤرختين في 3 من ديسمبر سنة 1945 و13 من إبريل سنة 1946.
وفي 13 منه أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن.
وفي 23 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً.
وفي 26 من إبريل سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة.
وفي 9 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على سبعة أسباب: حاصل أولها قصور الحكم المطـعون فيه في التسبيب، ذلك أنه أغفل الرد على ما أثاره الطاعن في صحيفة استئنافه من أن عبارات العقد موضوع الدعوى تفيد أنه عقد بيع وفائي لا عقد رهن حيازي وكذلك الثمن الوارد به إذ هو ثمن المثل، وأخيراً فإن المدة المحددة فيه للاسترداد وهي سنتان وهي مدة قصيرة - وهذه القرائن جميعاً تقطع بأن العقد ليس عقد رهن حيازي، بل هو عقد بيع وفائي.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أثبته الحكم المطعون فيه رداً على ما دفع به الطاعن من عدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، إذ جاء فيه "أن محكمة أول درجة إذ قضت برفض هذا الدفع قد ناقشت طبيعة العقد، هل هو عقد رهن أو بيع وفائي، ثم خرجت بعد ذلك إلى البت صراحة بأنه يعتبر مخفياً لرهن، وبالتالي تسري عليه أحكام الرهن، وأنه لا نزاع في أن المحكمة هي صاحبة الحق المطلق في تفسير ماهية العقود وإعطائها الوصف القانوني المنطبق عليها. وإذ سلكت محكمة أول درجة هذا السبيل وأعطت للعقد وصفه وماهيته الصحيحين، ثم تدرجت بعد ذلك إلى بحث موضوع النزاع على هذا الأساس فإنها قد سلكت الطريق الطبيعي القويم" ويتضح من هذا الذي قرره الحكم أنه اعتمد حكم محكمة أول درجة، ومن ثم يكون قد اتخذ أسبابه أسباباً لقضائه وفيها الرد الكافي على دفاع الطاعن المشار إليه، وبالتالي يكون النعي عليه بالقصور في غير محله.
ومن حيث إن حاصل السببين الثاني والثالث هو خطأ الحكم إذ اتخذ من بقاء العين المبيعة في حيازة البائع قرينة قانونية على أن العقد يخفي رهناً، في حين أن هذه القرينة إنما استحدثها القانون رقم 49 لسنة 1923 الصادر بعد انعقاد العقد موضوع الدعوى. وإذ استند إلى هذه القرينة وحدها في إفادة المعنى الذي ذهب إليه، مع أنها بفردها لا تؤدي عقلاً إلى ما استخلصه منها الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن هذين السببين مردودان بأن الحكم لم يعتبر بقاء العين في حيازة البائعين قرينة قانونية بالمعنى الذي قرره القانون رقم 49 لسنة 1923. وإنما اتخذ الحكم من بقاء العين في حيازة البائعين دلالة (قرينة قضائية) على أن نية العاقدين لم تنصرف إلى معنى البيع والشراء بل انصرفت إلى معنى الرهن وإخفائه في صورة البيع. وقد اطمأنت إليها المحكمة في إفادة هذا المعنى، وهذا من حقها.
ومن حيث إن حاصل السببين الرابع والسابع هو إنه لو صح الأخذ بقرينة وضع اليد على العين موضوع النزاع في تكييف العقد بأنه رهن حيازي لا بيع وفائي بالنسبة إلى المطعون عليه الأول فإن ذلك غير صحيح بالنسبة إلى سائر المطعون عليهم لأن أحداً منهم لم يضع يده على العين المذكورة.
ومن حيث إن هذين السببين مردودان بأن ما يزعمه الطاعن من أن أياً من المطعون عليهم ما عدا الأول لم يضع يده على العين المبيعة لا سند له من الأوراق، إذ تنقض زعمه هذا المستندات المقدمة منه هو إلى هذه المحكمة، فقد قدم إليها صورة طبق الأصل من حافظة مستنداته في الاستئناف رقم 330/ 103 سنة 31 ق - والمستندان الأول والثاني منها قاطعان في أن العين المبيعة كانت تؤجر إلى عبد الكريم علي رجب (مورث المطعون عليهم ما عدا الأول) كما كانت تؤجر إلى المطعون عليه الأول إبراهيم علي رجب، ولا تثريب على المحكمة إن هي اتخذت من وضع يد المطعون عليهم على التعاقب على العين موضوع العقد بوصفهم مستأجرين قرينة على أنه في حقيقته رهن لا بيع بالنسبة إليهم جميعاً.
ومن حيث إن حاصل السبب الخامس هو خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون بالنسبة إلى ما دفع به الطاعن من سقوط حق المطعون عليهم في رفع دعواهم في 5 من فبراير سنة 1945 ببراءة ذمتهم من دين الرهن وفسخ العقد المؤرخ في 16/ 9/ 1923 والموصوف بأنه بيع وفائي، وبتسليمهم العين المرهونة موضوع هذا العقد؛ ذلك أن الطاعن تمسك بسقوط حقهم بمضي أكثر من خمس عشرة سنة من نهاية الأجل المحدد للاسترداد في 16/ 9/ 1925 إلى يوم رفع الدعوى، فقضى الحكم المطعون فيه بأن التقادم لا يبدأ إلا من الوقت الذي تخرج فيه العين من حيازة الراهن، بحجة أنها ما دامت في حيازته فإن يده عليها هي الدليل الحسي الملموس على بقاء الرهن واستمراره. ومن ثم فلا تقادم ولا سقوط مهما طال أمد الرهن ووجه الخطأ في هذا الذي قرره الحكم هو أنه اعتبر أن مدة التقادم لا تبدأ إلا من سنة 1943 وهو التاريخ الذي رفعت فيه يد المطعون عليهم عن الأطيان، في حين أن ما قرره الحكم ليس صحيحاً إلا بالنسبة إلى المطعون عليه الأول وحده وكان يلزم تمشياً مع نظريته أن يعتبر بدء مدة التقادم بالنسبة إلى سائر المطعون عليهم من وقت انقضاء أجل الاسترداد في 16 من سبتمبر سنة 1925.
ومن حيث إنه وإن كان هذا الذي ذهب إليه الحكم خطأ في القانون إذ أن وضع يد الراهن على العين المرهونة بوصفه مستأجراً لها من المرتهن أو زوال يده عنها لا أثر له في قطع التقادم أو تحديد بدء سريانه فيما بينه وبين دائنه من حقوق - إلا أنه لا تأثير لهذا الخطأ في سلامة ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع المشار إليه. ذلك أن المقرر قانوناً وهو ما جرى به قضاء هذه المحكمة (الطعن رقم 64 سنة 7 قضائية) هو أن الدائن المرتهن رهن حيازة يعتبر أنه وكيل عن المدين في استغلال وإدارة العين المرهونة وقبض ريعها، وأن عليه بها الوصف أن يقدم إلى الراهن حساباً مفصلاً عن ذلك، ودين الموكل قبل وكيله لا يبدأ تقادمه إلا من تاريخ انتهاء الوكالة وتصفية الحساب بينهما، ولما كان الحساب بين الطاعن والمطعون عليهم لم يصف بعد، وكان عقد الرهن كذلك لم ينقض، فإن حق المطعون عليهم في طلب الحساب واسترداد العين المرهونة يبقى قائماً لا يلحقه التقادم.
ومن حيث إن حاصل السبب السادس هو خطأ الحكم في تطبيق القانون إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لأنها سابقة لأوانها في حين أنه دفع مقبول، إذ كان يجب أن ترفع بداءة دعوى مستقلة بتكييف العقد، لا أن تقحم في دعوى براءة الذمة على ما هو حاصل في الدعوى.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما قرره الحكم من أنه "يمكن تصور قيام المستأنف عليهم (المطعون عليهم) برفع دعوى مستقلة يطلبون فيها الحكم بصفة أصلية بتقرير ماهية عقد 16 سبتمبر سنة 1923 ووصفه بأنه عقد رهن حيازي وليس بعقد بيع وفائي - وللمستأنف الرد على هذه الدعوى بما يراه - كما أن المستأنف عليهم يستطيعون الوصول إلى نفس هذه النتيجة بطريقة أخرى تكون تبعية بأن يرفعوا الدعوى الحالية يطلبون فيها براءة ذمتهم فعلاً من دين الرهن واستهلاكه مع فسخ عقد الرهن، ولا جدل في أن المستأنف عليهم لا يستطيعون الوصول إلى هذه النتائج إلا بعد أن تفصل المحكمة صراحة أو ضمناً في ماهية العقد أولاً ثم تعطف إلى آثاره بعد ذلك. ولما كان هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه إذ لا حرج على المدعي في أن يجمع في دعوى واحدة بين طلبين يقوم أحدهما على الآخر ويعتبر نتيجة لازمة له، كان النعي عليه في غير محله.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 209 لسنة 18 ق جلسة 23/ 11 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 17 ص 88

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.

------------------

(17)
القضية رقم 209 سنة 18 القضائية

مرض الموت: 

(أ) المرض الذي يطول أمده عن سنة. مناط اعتباره مرض موت. لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وهو لا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة. ما يعتبر بهذا الوصف شدة. مسألة موضوعية. 

(ب) الحكمة في تقرير الفقهاء قاعدة عدم اعتبار المرض الذي يطول أمده عن سنة مرض موت إلا إذا اشتد. مبناها. الحالة النفسية للمريض من رجاء ويأس. التحدي بحكمة مشروعية هذه القاعدة في كل حالة للقول بتوافرها أو انعدامها. غير سائغ.
(المادة 254 من القانون المدني - القديم - ).

-------------------
1 - المرض الذي يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وهو لا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة، وحكمة ذلك أن في استطالة المرض على حالة ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة ويلحق المرض بالمألوف من عاداته وأن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو أجله، وما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض.
2 - الحالة النفسية للمريض من رجاء ويأس وإن كانت هي الحكمة التي من أجلها قرر الفقهاء قاعدة أن المرض لا يعتبر مرض الموت إذا طال أمده عن سنة إلا إذا اشتد، إلا أنه لا يسوغ التحدي بحكمة مشروعية هذه القاعدة في كل حالة للقول بتوافرها أو انعدامها.
وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة بشأن بطلان عقد البيع الصادر إلى المطعون عليها من مورثهما وعدم نفاذ تصرفاته لصدروها منه في مرض موته قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن المورث وإن كان قد أصيب بشلل نصفي في أكتوبر سنة 1942 إلا أن مرضه استطال حتى توفى في إبريل سنة 1944 بسبب انفجار فجائي في شريان بالمخ، وأن التصرفات المطعون فيها صدرت منه بعضها في يوليو وآخرها في نوفمبر سنة 1943 وأنه وإن كان قد أصيب بنوبة قبل الوفاة بمدة تقرب من ستة شهور إلا أن هذه النوبة - التي لم يحدد تاريخها بالدقة - كانت لاحقة للبيع وأنه بفرض التسليم بأنها سبقت سائر التصرفات المطعون عليها إلا أنها لم تغير من حال المريض إلا تغييراً طفيفاً لم يلبث أن زال وعاد المرض إلى ما كان عليه من استقرار - إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك وكان ما أثبته عن اشتداد المرض واستطالته وأثره في حالة المريض مما يستقل بتقديره قاضي الموضوع - كان النعي عليه أنه أخطأ في تطبيق القانون بمقولة إنه لم يعتد بالعامل النفسي الذي يساور المريض إذ اعتبر أن الانتكاس لا يكون دليلاً على عدم استقرار المرض إلا إذا كان شديداً في حين أن المرض الذي ينتهي بالموت ويطول أمده عن سنة يعتبر مرض موت إذا اشتد والانتكاس مهما كان طفيفاً دليل على عدم استقرار المرض - كان النعي عليه بذلك لا يعدو أن يكون جدلاً فيما يستقل به قاضي الموضوع.


الوقائع

في يوم 15 من نوفمبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 2 من نوفمبر سنة 1947 في الاستئناف رقم 223 سنة 64 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجات التقاضي.
وفي 16 منه أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن. وفي أول ديسمبر سنة 1948 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 14 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 12 من مارس سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة.
وفي 9 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن سبب الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعن بشأن بطلان عقد البيع الصادر من مورث طرفي الخصومة (محمد توفيق عبد الله باشا) إلى زوجته المطعون عليها وعدم نفاذ تصرفاته لصدورها منه في مرض موته، تأسيساً على أن هذه التصرفات لا تعتبر صادرة في مرض الموت لأن مرض المورث استطال لأكثر من سنة وأن ما أصاب المورث من شدة أثناء ذلك لا يؤبه له إذ لم تلبث الشدة أن زالت، وبذلك عاد المرض مستقراً كما كان. أن الحكم إذ قضى بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون، لأن المرض الذي ينتهي بالموت ويطول أمده عن سنة يعتبر مرض موت إذا اشتد، والانتكاس مهما كان طفيفاً دليل على عدم استقرار المرض، كما أخطأ الحكم إذ اعتبر أن الانتكاس لا يكون دليلاً على عدم استقرار المرض إلا إذا كان شديداً مع أن المعيار يجب أن يكون نفسياً بحتاً، وآيته هو تأثر المريض بهذا الانتكاس وازدياد إحساسه بدنو أجله، ولما كانت التصرفات المطعون فيها لا سيما عقد البيع الصادر في 3 من نوفمبر سنة 1943 معاصرة للنكسة كان لا مناص من الحكم بأن هذا التصرف وقع في فترة مرض الموت.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أثبته الحكم المطعون فيه من أن المورث أصيب بشلل نصفي في أول أكتوبر سنة 1942 واستمر مرضه حتى توفى في 9 من إبريل سنة 1944 - أي بعد أكثر من سنة ونصف سنة - بسبب انفجار فجائي في شريان بالمخ وأنه وإن أصيب بنوبة قبل الوفاة بستة أشهر إلا أنها لم تغير من حال المريض إلا تغييراً طفيفاً لم يلبث أن زال وعاد المرض إلى ما كان عليه من استقرار "وأن التصرفات المطعون عليها صدرت من المورث في غضون سنة 1943 بعضها في 10 من يوليه وآخرها في نوفمبر سنة 1943 وللوقوف على حكم القانون فيها يجب الرجوع إلى تعريف مرض الموت وأحكامه. فهو المرض الذي يغلب فيه الهلاك عادة ويشعر المريض فيه بدنو أجله وينتهي بموته. والأمراض التي يخاف الموت منها إذا استطالت لأكثر من سنة تكون تصرفات المريض فيها صحيحة ولا تعد أمراض موت إلا في فترة تزايدها واشتدادها فإذا كانت قابلة للتحسن تارة والانتكاس أخرى فالعبرة بفترة المرض الأخيرة التي تعقبها الوفاة، وأن الواضح من أقوال الأطباء الذين كانوا أكثر من غيرهم تردداً على المريض ومداومة على علاجه أن النوبة الثانية حصلت قبل وفاته بنصف سنة تقريباً فهي لاحقة قطعاً على التصرفات الخاصة بالمنقولات إذا لم تكن لاحقة أيضاً على التصرف الخاص بالمنزل لأن أحداً لم يستطع تحديد تاريخ هذه النوبة بالدقة وإن كان حصول بيع المنزل في 10 نوفمبر سنة 1943 وانتقال البائع للمحكمة المختلطة يشعر بأن هذا التصرف يغلب أن يكون سابقاً على وقوعها، وأياً كان الأمر وسواء صدرت التصرفات قبل النوبة الثانية أو بعدها فإن شهادة الأطباء تدل على أنها لم تغير من حالة المريض إلا تغييراً طفيفاً وأنه عاد من بعدها إلى حالة الاستقرار التي كان قد انتهى إليها بعد النوبة الأولى. وقد حدث في 9 من إبريل سنة 1944 أن أصيب المريض بانفجار شريان بالمخ فلم يقو على احتمال الصدمة وكان فيها القضاء على حياته. وأنه تمشياً مع ما تقدم بيانه من أحكام مرض الموت وتطبيقاً لهذه الأحكام على واقعة الدعوى يبين أن الفترة التي قضاها المرحوم توفيق عبد الله باشا فيما بين مرضه بشلل نصفي في أول أكتوبر سنة 1942 إلى تاريخ وفاته في 9 إبريل سنة 1944 لا تعتبر قانوناً فترة مرض موت مهما يكن من خطورة مرضه واحتمال عدم برئه، ومن ثم فتصرفاته الحاصلة في هذه المدة تقع صحيحة." وهذا الذي ذكره الحكم لا مخالفة فيه للقانون، فالمرض الذي يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته، ولا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة، وحكمة ذلك أن في استطالة المرض على حالة ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة، ويلحق المرض بالمألوف من عاداته، وأن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو أجله، أما ما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض فهو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع، فمتى أثبت الحكم كما هي الحال أن مرض البائع لم يشتد لأن النوبة التي انتابته "لم تغير من حالته إلا تغييراً طفيفاً وأنه عاد من بعدها إلى حالة الاستقرار التي كان عليها" - كان هذا منه تقديراً موضوعياً لا سبيل للجدل فيه أمام هذه المحكمة، ولا محل للنعي على الحكم بأنه أخطأ في تطبيق القانون لأنه لم يعتد بالعامل النفسي الذي يساور المريض، ذلك أن الحالة النفسية للمريض من رجاء ويأس وإن كانت هي الحكمة التي من أجلها قرر الفقهاء قاعدة أن المرض لا يعتبر مرض موت إذا طال أمده عن سنة إلا إذا اشتد، إلا أنه لا يسوغ التحدي بحكمة مشروعية هذه القاعدة في كل حالة للقول بتوافرها أو انعدامها.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومتعين رفضه.

الطعن 192 لسنة 18 ق جلسة 23/ 11 / 1950 مكتب فني 2 ج 1 ق 16 ص 83

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.

------------------

(16)
القضية رقم 192 سنة 18 القضائية

(1) ضرائب. 

تحديد الإيرادات بطريق التقدير. جوازه إذا رفضت المصلحة اعتماد ما قدمه إليها الممول من الحسابات والمستندات. حكم. إطراحه دفاتر الممول وتحديده الأرباح بطريق التقدير. استناده إلى أن الممول لا يمسك حسابات نظامية وأن دفاتره غير مسجلة وأنه يتلاعب في قيد حساباته. نعى الممول عليه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب. النعي بشقيه على غير أساس.
(2) حكم. تسبيبه. 

طلب الممول ندب خبير لتحقيق ما وجهه من طعون إلى تقديرات المأمورية ولجنة التقدير. عدم معارضة المصلحة في هذا الطلب. كفاية الأسباب في الرد على دفاع الممول. نعيه على الحكم أن أخل بحقه في الدفاع. في غير محله.
(المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة 103 من قانون المرافعات - القديم -).

------------------
1 - إن الفقرة الأخيرة من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تجيز تحديد الإيرادات بطريق التقدير إذا رفضت المصلحة اعتماد ما قدمه إليها الممول من الحسابات والمستندات. وإذن فإذا كان الحكم إذا طرح دفاتر الطاعن - الممول - وحدد أرباحه بطريق التقدير وفقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن الممول لا يمسك حسابات نظامية وإن دفاتره غير مسجلة وأنه يتلاعب في قيد حساباته - إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك كان ما نعاه عليه الطاعن من خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب بمقولة إنه لا محل لتحديد أرباحه بطريق التقدير إلا إذا امتنع عن تقديم حساباته ومستنداته أو استحال تعرف الحساب من واقع هذه المستندات وتلك الحسابات فضلاً عن أن الحكم وقف عند حد القول إن دفاتره غير منتظمة وفقاً للأسس الفنية ولم يبين ماهية هذه الأسس، كان النعي بشقيه على غير أساس، إذ الحكم لم يخالف القانون، كذلك الأسباب التي أوردها لا يشوبها قصور في تبرير قضائه بإطراح أوراق الطاعن ومستنداته لتعرف أرباحه الحقيقية.
2 - إذا كان الحكم قد عنى ببسط الطعون التي وجهها الطاعن - الممول - إلى تقديرات المأمورية ولجنة التقدير على نحو شامل ثم أفاض في الرد عليها وبين الأسس التي أقام عليها قضاءه وبررها بأدلة وافية تؤدي إلى ما انتهى إليه منها، كان ما نعاه عليه الطاعن من أنه أخل بحقه في الدفاع إذ لم يجبه إلى طلب ندب خبير لتحقيق مطاعنه على الرغم من عدم معارضة المصلحة - كان هذا النعي على غير أساس؛ لأن الأسباب التي بني عليها الحكم تتضمن بذاتها الغناء عن ندب خبير ورفض طلب الطاعن ذلك.


الوقائع

في يوم 7 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 15 من إبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 102 سنة 3 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار لجنة ضرائب الإسكندرية الصادر في 14/ 1/ 1946 واعتبار أرباح محل الطاعن كما هو وارد بالإقرارات المقدمة منه وبدفاتره المسجلة مع إلزام المطعون عليهما بصفاتهما بكافة المصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجات الثلاث، واحتياطياً إحالة القضية على دائرة أخرى للفصل فيها من جديد.
وفي 9 من أكتوبر سنة 1948 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 25 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 7 من نوفمبر سنة 1948 أودع المطعون عليهما مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي 20 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد مشفوعة بمستنداته.
وفي 30 من مايو سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة.
وفي 16 من نوفمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن في أولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تقتضي ربط الضريبة على الأرباح الحقيقية الثابتة بمقتضى أوراق الممول وحساباته فلا يجوز الانحراف عن هذه القاعدة إلا إذا امتنع الممول عن تقديم حساباته ومستنداته أو استحال تعرف الحساب من واقع تلك المستندات والدفاتر، فعندئذ يرجع إلى الاستثناء الوارد في الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة فتحدد الأرباح بطريق التقدير ومع أن دفاتره منتظمة وعلى الأخص دفتر اليومية المزدوجة ودفتر الأستاذ فإن المحكمة عمدت إلى إطراحها وبذلك خالفت قواعد الإثبات، فضلاً عن أن حكمها جاء مشوباً بالقصور إذ وقف عند حد القول بأن دفاتره غير منتظمة وفقاً للأسس الفنية ولم يبين ماهية هذه الأسس، ولم يرد على دفاع الطاعن من ناحيتي الواقع والقانون.
ومن حيث إن هذا السبب بشقيه مردود: أولاً بأن الفقرة الأخيرة من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تجيز تحديد الإيرادات بطريق التقدير إذا رفضت المصلحة اعتماد ما قدمه إليها الممول من الحسابات والمستندات، وقد طبقتها المحكمة كما جاء بأسباب حكمها، لما بان لها من أن الطاعن لا يمسك حسابات نظامية ودفاتره غير مسجلة، ولتلاعبه في قيد حساباته بدليل إقراره عن سنة 1940 المستمد من أوراقه والمتضمن أن خسارته بلغت 480 م و54 ج عن تلك السنة، ومع ذلك فقد قبل تقدير المصلحة لأرباحه عنها بمبلغ 432 ج ويبين من هذا الذي أورده الحكم أنه لم ينحرف عن التطبيق الصحيح للقانون، ومردود ثانياً بأن الأسباب التي أوردها الحكم لا يشوبها أي قصور في تبرير قضائه بإطراح أوراق الطاعن ومستنداته لتعرف أرباحه الحقيقية.
ومن حيث إن الطاعن ينعى في السبب الثاني على الحكم القصور في التسبيب، لأنه قدم على المحكمة أسانيد تتصل بصميم قواعد الإثبات في الدعوى وتنطوي على تفنيد وجه نظر الحكم الابتدائي، فلم تلتفت إليها ولم تعقب عليها أي تعقيب. فمن ذلك أنه أبان أن موافقته في سنة 1940 على تقدير مصلحة الضرائب حدثت قصراً لتفادي الإجراءات الطويلة كما أن التقدير الذي انتهى إليه الحكم الابتدائي ليس له سند في الأوراق ومبني على فروض بعيدة عن الواقع مما يتعين معه الأخذ بكشوف جرده وحساباته التي تضمنتها دفاتره لأنها أدنى للصواب، وأن الحكم غالى في تقدير أرباحه اللاحقة على سنة 1940 مع أنها لا تزيد على 23% مغفلاً ما تمسك به من طلب ندب خبير لتحقيق ما وجهه إلى الحكم الابتدائي من مطاعن جدية.
ومن حيث إنه ينعى في السبب الثالث على الحكم الإخلال بحقه في الدفاع لأنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن المحكمة الابتدائية قدرت مبيعاته اليومية في سني النزاع بمبالغ لا تتفق مع الواقع مخالفة في ذلك تقديرات مصلحة الضرائب ولجنة التقدير من جهة والبيانات التي تتضمنها دفاتره وأوراقه من جهة أخرى دون بيان منها للأساس الذي اتبعته في هذا التقدير، وطلب ندب خبير لفحص الدفاتر وبيان الأرباح على حقيقتها، وعلى الرغم من عدم اعتراض المطعون عليهما على هذا الطلب فإن المحكمة لم تجبه ولم تبين علة رفضه.
ومن حيث إن هذين السببين مردودان بأن الحكم بعد أن سرد الطعون التي وجهها الطاعن إلى تقديرات المأمورة ولجنة التقدير وما انتهى إليه في طلباته من الأخذ بتقديراته أو ندب خبير لتحقيق مطاعنه تولى الرد عليها بما يأتي "لا شك أن موافقة الممول على صافي ربح سنة 1940 يلقى ضوءاً على تقدير رقم المبيعات في السنوات التالية محل النزاع وعلى نسبة الربح المئوية التي لا تقل عن 50% ومن حيث إن المحكمة ترى أن لجنة تقدير الضرائب قد بالغت في تقدير رقم المبيعات إذ ارتفعت بها عن تقديرات الممول والتقدير الأول للمأمورية ارتفاعاً ليس له من أساس وتقدر المحكمة أن مبيعات الممول اليومية هي 7 ج في سنة 1941 و8 ج في سنة 1942 وذلك التقدير عن تلكما السنتين هو ما ذهبت إليه المأمورية على المستند 55 ملف ويقترب من تقدير الممول على مذكرته الختامية بمبلغ 87 م و6 ج يومياً عن سنة 1941 وبمبلغ 645 م و7 ج عن سنة 1942 وأما عن سنة 1943 فتقدر المحكمة المبيعات اليومية فيها بمبلغ 12ج بدلاً من 14 ج الذي قدرته المأمورية واللجنة والرقم المقدر من المحكمة يقترب من تقدير الممول في مذكرته الختامية بمبلغ 513 م و11 ج عن سنة 1943 وتقدر المحكمة عن سنة 1944 المبيعات اليومية بمبلغ 15 ج يومياً وأما عن نسبة إجمالي الربح المئوية فتراها المحكمة 50% كما قدرتها اللجنة في جميع السنوات إذ هي نسبة معتدلة ومبنية على أساس اعتراف الطاعن في سنة 1940".
ومن حيث إنه يبين من هذا الذي جاء بالحكم أنه عنى ببسط وجهة نظر الطاعن على نحو شامل، ثم أفاض في الرد عليها وبين الأسس التي أقام عليها قضاءه وبررها بأدلة وافية تؤدي إلى ما انتهى إليه منها، وهي تتضمن بذاتها الغناء عن ندب خبير ورفض طلب الطاعن ذلك. وأما ما يثيره الطاعن من جدل موضوعي في هذين السببين فلا شأن لمحكمة النقض به.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس متعين الرفض.