الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 11 مارس 2026

الطعن 60 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 60 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ر. م. ر. ك. م.

مطعون ضده:
أ. ج. م. .. د. .. م. س.
ش. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1463 استئناف تجاري بتاريخ 13-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر/ رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع- وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- وبالقدر اللازم لحمل أسباب هذا الحكم- في أن الطاعن (بهافين راشمي ميهتا راشمي كيرتيلال ميهتا) أقام على المطعون ضدهما (أربى جميز دي ام سي سي وشيتان ميهتا) الدعوى رقم4666 لسنة 2024- تجارى بطلب الحكم بحل وتصفية الشركة المطعون ضدها الأولى ، وتعيين مُصفٍ لمباشرة اجراءات التصفية وتسليمه حصته من الأرباح، وذلك على سند من القول حاصله على أنه والمطعون ضده الثاني شركاء في شركة (أر بي جيم تي أي ليمتد) بسنغافورة مالكة للمطعون ضدها الأولى وفقاً لرخصتها التجارية الصادرة بتاريخ 16-5-2004 عن مركز دبي للسلع المتعددة لدى حكومة دبي، والتي تعمل في نشاط تجارة اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات والمصوغات من الذهب والفضة، وأنه قد نشب نزاع جدي بينه والمطعون ضده الثاني بشأن ادارته للشركة المطعون ضدها الأولى واستئثاره بإصدار القراراتٍ منفرداً مما عرضها لخسائر يستحيل معها استمرارها ومن ثم كانت الدعوى ، ندب القاضي المشرف خبير حسابي في الدعوى وبعد أن اودع الخبير تقريره حكمت برفضها ، استأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم2025 / 1463 استئناف تجاري وبتاريخ13-8- 2025قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ11/9/2025بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضدهما حقهما في الرد في الميعاد القانوني ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد نص المادة 87 من قانون الاثبات أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعا يمنع نفس الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها . ولما كانت حجية الأحكام من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي تقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها متى توافرت شروطها ولو لم يثرها أي من الخصوم في الدعوى أو الطعن. ـ لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الملف الإلكتروني لمحاكم دبي أن الحكم الصادر في الطعن رقم 1258 لسنة 2025 تجاري أنه قد فصل بين ذات الخصوم ولذات الصفات وكان موضوعه هو ذات الطعن الماثل وبالتالي فإن الحكم الصادر من المحكمة في الطعن بالتمييز المشار اليه يكون قد فصل بقضاء حاسم وبات في موضوع الطعن بما يمتنع معه العودة إلى مناقشة ما فصل فيه ذلك الحكم ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها من الطاعنين في الطعن السابق ومن ثم فإنه يتعين على محكمة التمييز وهي تفصل في الطعن الماثل أن تتقيد بحجية الحكم الصادر منها بين ذات الخصوم في الطعن السابق بالنسبة لموضوع الطعن وبالتالي تكون الأسباب- وأيا ما كان وجه الرأي فيها -غير مقبولة لسابقة الفصل في الطعن 1258 لسنة 2025 تجاري ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن . 
وحيث إن الطاعن سبق له الطعن بالتمييز في ذات الدعوى ومن ثم فإنه لا يستوفي منه رسم التمييز في طعنه الماثل وذلك عملاً بالمادة 33 من القانون 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي ولا محل لإلزامه 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن

الطعن 58 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعمين رقمي 58 ، 146 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. ح. س. ا. ا.

مطعون ضده:
م. ا. ل. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2406 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعنين ــ تتحصل في أن الطاعنة في الطعن رقم 146 لسنة 2026 تجاري أقامت الدعوى رقم 2230 لسنة 2023 تجاري على المطعون ضده فيه بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 23,267,550,02 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد بأمر مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة ، وقالت بياناً لذلك أن المطعون ضده شريك ومدير في الشركة الطاعنة منذ تاريخ تأسيسها في 28/3/2013 وتبلغ حصته 20% من رأسمال الشركة وفقاً لملحق تعديل عقد التأسيس المؤرخ 7/1/2015 ، وتضمن عقد تأسيس الشركة الطاعنة عدد من الالتزامات على عاتق المطعون ضده باعتباره مديراً لها ، من بينها إعداد الميزانية السنوية ، وحساب الأرباح والخسائر ، وتوزيع الأرباح ، ودعوة الجمعية العمومية للانعقاد لاعتماد الميزانية ، وتعيين الموظفين وعزلهم ورواتبهم ، وتمثيل الشركة أمام كافة الجهات الرسمية والخاصة ، والتوقيع على المستندات والعطاءات والعقود ، وفتح الحسابات المصرفية وغلقها ، إلا أن المطعون ضده أخل بالتزاماته ولم يقم باحتساب الأرباح والخسائر ، ولم يدعُ الجمعية العمومية للانعقاد ، وتبين للشركة الطاعنة بأن المطعون ضده بصفته شريك ومدير قام بسحب مبلغ 23,267,550,02 درهم من أرصدتها لحسابه الشخصي دون وجه حق ، وعلى أثر ذلك قامت باللجوء إلى مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي بقيد الدعوى رقم 676/2022 تعيين خبرة لندب خبير فني للوقوف على إخلال المطعون ضده بالتزاماته كمدير وشريك ، واحتساب المبالغ التي تحصل عليها دون وجه حق من أرصدة الطاعنة و هي أموال و أرباح لكافة الشركاء ، وانتهى الخبير بنتائج تقريره التكميلي إلى فرضين ، الأول من خلال مطالعة القوائم المالية المدققة الصادرة عن الطاعنة ، وجداول الحساب الجاري للشركاء الصادر من النظام المحاسبي لها ، بأن المطعون ضده قام بسحب مبلغ 23,267,550,02 درهم من الحساب الجاري للشركاء يخصم منها مبلغ 3,320,132.49 درهم كأرباح محسوبة نظير حصته والبالغة 20% وفقاً لملحق عقد التأسيس ، ليكون المبلغ المستحق بذمته من المبالغ التي قام بسحبها دون وجه حق لصالح الطاعنة 19,947,417.53 درهم ، الثاني قام بسحب مبلغ 23,267,550.02 درهم من الحساب الجاري للشركاء يخصم منها مبلغ 4,150,165.61 درهم كأرباح على أساس حصة المطعون ضده وفقاً لعقد التأسيس قبل التعديل بنسبة 25% من حصص الطاعنة ، ليكون المبلغ المستحق بذمته من المبالغ التي قام بسحبها دون وجه حق لصالح الطاعنة 19,117,384.41 درهم ، مما يتضح معه أن المطعون ضده استغل منصبه كمدير للشركة الطاعنة واستولي لنفسه على أموالها و أرباحها ، ومن ثم كانت الدعوى . وإذ نظرت الدعوى أمام مكتب إدارة الدعوى وقرر القاضي المشرف ندب لجنة خبرة ثلاثية محاسبية ، وبعد أن أودعت تقريرها ، أبدى المطعون ضده دعوى متقابلة بطلب إلزام الطاعنة بأن تؤدى إليه مبلغ 4,150,164.68 درهم مقابل أرباحه من تاريخ تأسيسها وحتى نهاية عام 2021 والفائدة بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق في 31/12/2015 وحتى السداد ، وبتاريخ 27/11/2024 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية برفضها بحالتها ، وفي الدعوى المتقابلة بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2406 لسنة 2024 تجارى ، واستأنفته الطاعنة بالاستئناف 2436 لسنة 2024 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، وأعادت المأمورية إلى لجنة الخبرة ، وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها التكميلي ، وبجلسة24/12/2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . طعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 58 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 8/1/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد ، كما طعنت الطاعنة في ذات الحكم بموجب الطعن المقيد برقم 146 لسنة 2026 تجارى بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ22/1/2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة جوابية دفع فيها بعدم قبول الطعن لعدم صحة التمثيل القانوني للطاعنة . وإذ عرض الطعنان في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما في المرافعة وليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط بجلسة اليوم . 
وحيث استوفي الطعن الأول رقم 58 لسنة 2026 تجاري شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى المتقابلة المقامة منه في مواجهة الشركة المطعون ضدها على ما قامت عليه أسبابه أن الطاعن لم يقدم الدليل على أن مقر الشركة المطعون ضدها يقع بمزرعة خاصة بأحد الشركاء ، وأن الشريك مالك المزرعة هو من منع الطاعن من دخول الشركة أو ممارسة أعماله ، وأنه ثبت من تقرير الخبرة وجود مبالغ مقيده بحساب الطاعن كشريك تمثل رأسمال الشركة ، والباقي مصروفات متنوعة ، وأنه لا يجوز المطالبة بتلك الأرباح قبل إجراء التصفية ، والتي بموجبها يحق للطاعن الحصول على نصيبه منها ، في حين أن الثابت بالأوراق والمستندات أن مقر الشركة المطعون ضدها طبقاً للرخصة التجارية العائدة لها يقع بالفعل بمزرعة أحد الشركاء بالشركة ، كما أن الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أكد على أن الطاعن تولى إدارة الشركة المطعون ضدها منذ تأسيسها في 28/03/2013 وحتى تاريخ 14/5/2017 ، وهو التاريخ الذي أصدر فيه وكالة خاصة فوّض بموجبها المدعو /سالم سعيد خلفان حضيرم الكتبي لإدارة أعمال الشركة وتمثيلها في جميع التعاملات المالية والإدارية والقضائية ، وتلتها وكالة أخرى بتاريخ 9/9/2020 أكدت ذات الصلاحيات ، وأن الطاعن لم يباشر بعد هذا التاريخ أي تعاملات مالية أو مصرفية تخص الشركة ، وأن المدير المفوّض هو من تولى فعلياً إدارة الحسابات واستلام العوائد اعتباراً من عام 2018 ، وذلك في حدود الصلاحيات المخولة له بموجب الوكالتين المشار إليهما ، مما يعني انتقال الإدارة التنفيذية إلى المفوّض قانوناً ، وأصبح الطاعن بعيداً عن إدارة الشركة أو حساباتها أو أي أمر يخصها أو ممارسة مهامه كمدير أو قيامه بإعداد الميزانية العمومية السنوية والتقرير السنوي عن نشاط الشركة المطعون ضدها ووضعها المالي ، وتقديم اقتراحه بشأن توزيع الأرباح للجمعية العمومية ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الطاعن لم يقدم الدليل على أن مقر الشركة يقع بمزرعة أحد الشركاء ، وأن الطاعن حرم من ممارسة عمله كمدير للشركة و وجود مبالغ مقيدة في حساب الطاعن يخالف الثابت بالأوراق ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه أكد في أسباب رفضه للاستئناف رقم 3436 لسنة 2024 تجاري المقام من المطعون ضدها طعناً على الحكم المستأنف على عدم أحقية المطعون ضدها في مطالبتها ، وأيد قضاء الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعنة على سند أن قيام المطعون ضده بسحب المبالغ المطالب بها من الشركة المطعون ضدها دون وجه حق هو أمر لم يقم دليله من المستندات أو تقارير الخبرة ، ثم عاد وقرر أن رفض الدعوى لا يعني عدم أحقية المطعون ضدها بخصم أي مبالغ من نصيب الطاعن في الشركة كون أن ذلك يخضع لتصفية الحسابات بين الشركاء ، وكان من مقتضى هذا الذي قرره الحكم أن أرباح الطاعن لدى الشركة المطعون ضدها خالية من أية التزامات مترتبة على ذمة الطاعن لصالح المطعون ضدها تحول بينه وبين الحصول على أرباحه المستحقة أو تتطلب إجراء تصفية بشأنها ، ولا سيما و قد أثبتت لجنة الخبرة تحقيق الشركة للأرباح ، إلا أن الطاعن لم يحصل على نصيبه منها على مدار اثني عشر عاماً من تاريخ تأسيسها في 28/3/2013 ، بما كان يوجب القضاء له بطلباته في الدعوى المتقابلة ، وأن ما انتهى إليه الحكم في هذا الخصوص يعد تناقضاً ولا يمكن معه فهم الأساس الذى قام عليه قضاء الحكم المطعون فيه في منطوقه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر وإن كان حق الشريك في الشركات في الحصول على حصته من صافي الأرباح هو حق احتمالي لا يتحقق إلا بصدور قرار الجمعية العمومية للشركة بالتصديق على الميزانية واعتماد توزيع صافي الأرباح على الشركاء حينئذ يثبت للشريك الحق في مطالبة الشركة بنصيبه من الأرباح الموزعة ، إلا أنه لا يجوز لمدير أو مديرو الشركة الامتناع عن اعداد ميزانية الشركة في موعدها المحدد بالثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية ثم عرضها على الجمعية العمومية لمناقشتها وحساب الأرباح والخسائر وتحديد حصص الأرباح التي توزع على الشركاء ، و أنه لا يجوز للجمعية العمومية في هذه الحالة حرمان الشريك من حصته في الأرباح الموزعة أو من بعضها باعتبار أن حقه في الحصول على تلك الحصة من الأرباح من الحقوق الأساسية التي متى تحققت الأرباح ثبت حق الشريك فيها والتي لا يجوز المساس بها ، و أن حق الشريك في أرباح الشركة حق احتمالي معلق على تحقيق الشركة أرباحاً ولا تتحقق هذه الأرباح إلا بعد خصم المصروفات من الإيرادات الناتجة عن مزاولة الشركة لنشاطها ، و أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ، وأن يكون التناقض واقعاً في أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به من منطوقه ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه والأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بسلامة النتيجة التي انتهى إليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير أن الطاعن كان مدير الشركة المطعون ضدها بما كان يتوجب عليه أن يقوم بدعوة باقي الشركاء لعقد الجمعية العمومية للشركة من أجل مناقشة توزيع الأرباح للشركة المطعون ضدها وقد خلت مستندات الدعوى مما يفيد ذلك ، كما أنه قد ثبت وجود مبالغ مقيده قيدت بحساب الطاعن ( كشريك) بقيمة (23,267,550.02) درهماً منه مبلغ (16,000,000) درهم تمثل رأسمال الشركة والباقي مصروفات متنوعة ، وأن إجابة الطاعن إلى طلبه بنصيبه من الأرباح المحتجزة الواردة بتقرير الخبرة منوط بقرار يصدر من الجمعية العمومية للبت في مدى السيولة المتوفرة بالشركة ومدى إمكانية توزيع كل أو جزء من الأرباح على الشركاء ، بما لازمه وأثره أن المطالبة بتلك الأرباح لا يجوز قبل ذلك الاجراء وتلك التصفية والتي بموجبها يحق للطاعن الحصول على نصيبه من الأرباح ، لا سيما وأن المحكمة لم تتيقن من المستندات المقدمة في الدعوى وتقارير الخبرة بما يفيد امتناع باقي الشركاء عن توزيع الأرباح ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى المتقابلة لرفعها قبل الأوان ، ولا يقدح فيما ذهب إليه الحكم المطعون قول الطاعن بأنه تخلى عن إدارة الشركة المطعون ضدها للمفوض في إدارتها بموجب الوكالة الصادرة منه للأخير بحسبان أن هذه الوكالة والتفويض لا يعفيه من مسئوليته في إدارة الشركة المطعون ضدها وهو الأصيل المنوط بها إدارتها على ما جرت عليه نصوص عقد التأسيس ، كما لا يغير من ذلك ما تذرع به الطاعن بتقديم الرخصة التجارية للمطعون ضدها والتي يستدل بها علي أن مقر الشركة المطعون ضدها يقع بمزرعة أحد الشركاء وأن الأخير منعه من دخولها لمباشرة أعماله كمدير لها ، ذلك أن مجرد تقديم الرخصة والاستدلال بها لا ينهض دليلاً بذاته يفضى إلى القول بأنه جرى منعه من دخول مقر الشركة لممارسة أعماله والمهام المنوطة به ، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله مأخذه الصحيح من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن ينحل إلى مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها ، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . وإذ كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن قصد المحكمة واضحاً جلياً فيما قضت به في الاستئناف رقم 3436 لسنة 2024 تجاري ، فإن النعي عليه بقالة التناقض يكون على غير أساس . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
وحيث إنه عن الطعن الثاني رقم 146 لسنة 2026 تجاري وعن دفع المطعون ضده فيه بعدم قبوله والمؤسس منه على عدم صحة التمثيل القانوني للطاعنة إذ أنه هو مدير الشركة الطاعنة وينكر وكالته للمثل القانوني لها ، كما أن تلك الوكالة لم يخول فيها المدعو/سالم سعيد خلفان الكتبي حق توكيل الغير نيابة عن الشركة أو تمثيلها ، هذا إلى هذه الوكالة المصدق عليها من دائرة القضاء بابو ظبي بتاريخ 9/9/2020 صادرة منه بصفته مدير وشريك بالشركة الطاعنة إلى المدعو سالف الذكر لإدارة أمور الشركة ومنها رفع الدعاوى قد انتهت بتاريخ 8/9/2023 . 
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ، ذلك أنه من المقرر أن صحة التمثيل القانوني أو الصفة الإجرائية وإن كانت ليست من شروط الحق في الدعوى إلا أنها شرط لصحة العمل الإجرائي ويترتب على تخلفه عدم قبوله ، وأن علاقة الخصوم بوكلائهم من شأن الخصوم وحدهم ولا يجوز لغيرهم التصدي لهذه العلاقة طالما أن صاحب الشأن لم ينكر وكالته لوكيله ، وأن عبء إثبات الدفع بعدم صحة التمثيل القانوي يقع على عاتق من يدعيه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الوكالة المصدق عليها من دائرة القضاء بأبو ظبي بتاريخ 9/9/2020 أنها صادرة من المطعون ضده بصفته مدير وشريك بالشركة الطاعنة إلى المدعو/سالم سعيد خلفان الكتبي لإدارة أمور الشركة الطاعنة ورفع الدعاوى ، والتي قام بموجبها الأخير بإصدار وكالة قانونية لوكيل الطاعنة والمصدق عليها من كاتب العدل بتاريخ 23/8/2022 ، وأنه ولئن كان المستفاد من نصوص الوكالة المشار إليها أنها خلت من حق المفوض في توكيل الغير ، إلا أن الأمر الأخير داخلاً بطبيعته في الأعمال اللازمة لتنفيذ الوكالة متى كان التقاضي مما تقتضيه إدارة شئون الشركة ، هذا فضلاً عن أنه يحق لوكيل إدارة الشركة أن يوكل غيره في تمثيلها أمام القضاء متى كانت الوكالة خلت من حظر توكيل الغير وهو ما ثبت من الوكالة المشار إليها ، إضافة إلى ذلك أن الطاعن سار دفاعه ــ في صحيفة طعنه الأول مار الذكر ــ على أنه فوض المدعو المذكور في إدارة الشركة ولم يعد له شأن في إدارتها منذ ذلك التفويض ، وهو ما يعد منه إقراراً بسريان الوكالة الصادرة للأخير وبإجازته لها ، ومن ثم يكون التمثيل القانوني للطاعنة قد وقع صحيحا والدفع على غير أساس ، ويضحى الطعن مقبولاً شكلاً . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة في الطعن الثاني رقم 146 لسنة 2026 تجارى بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والتناقض ، حين رفض الدعوى الأصلية المقامة منها قبل المطعون ضده على ما ذهب إليه في أسبابه أن ما قالت به الطاعنة من قيام المطعون ضده بسحب المبالغ المطالب بها من الشركة دون وجه حق أمر لم يقم دليله من المستندات أو تقارير الخبرة ، في حين أن تقريري الخبرة الحسابية الأصلي والتكميلي المودعين أوراق النزاع رقم 676/2022 تعيين خبرة أكدا على أن المطعون ضده قام بسحب مبلغ 23,267,550.02 درهم من الحساب الجاري للشركاء ، دون أن يقدم للخبرة المستندات المؤيدة لأوجه صرف المبلغ المذكور ، ورغم تكليفه بموجب رسالة الخبير الحسابي المنتدب الموجهة بالبريد الإليكتروني بتاريخ 29/12/2022 ، وعلى رغم تقديم الطاعنة نسخة من قيود محاسبية مرفق بها فواتير صادرة من السجلات الإلكترونية المحاسبية المنتظمة والمدققة توضح مسحوبات المطعون ضده من الشركة الطاعنة ، مع جدول إكسيل يوضح مبلغ كل قيد على حده ، هذا إلى أن الخبرة أوردت أنه تبين قيام الطاعنة انشاء حساب تحت مسمى (مسحوبات الشريك) وأنه تم من خلاله قيد مبالغ مدينة بذمة المطعون ضده وهو يخالف للنتيجة التي انتهى إليها أعضاء ذات اللجنة بتقريرها الأصلي المودع أوراق الدعوى أمام محكمة أول درجة فيما أورده من أنه تبين للجنة الخبراء بأن المبالغ المقيدة بسجلات الطاعنة بذمة المطعون ضده قيدت بحسابه (جاري الشريك) ، وهو ما أقر به المطعون ضده بمذكرته المقدمة بجلسة 13/1/2025 أن المبلغ محل المطالبة سُجل في الحساب الجاري للشريك المطعون ضده وفقاً للسجلات وقيد المبالغ بذمته كشريك بحسابه الجاري ، وليس مسحوبات الشريك ، كما أورد التقرير أنه لا توجد مستندات مؤيدة لاستلام المطعون ضده من الشركاء رأس مال الشركة المقيد بحسابه بالقيد رقم (373) بتاريخ 31/12/2013 وأن عقد التأسيس أشار إلى إقرار الشركاء بسداد كامل رأس المال وايداعه بحساب الشركة ، لعدم وجود حساب للشركة الطاعنة في تاريخ تأسيسها ، وخلو الأوراق من بيانات ذلك الحساب وما يفيد إيداع رأس المال فيه ، ولأن قيد المبلغ المذكور تحت رقم (373) بالحساب الجاري للمطعون ضده تم خلال إدارته للشركة الطاعنة باعتباره المدير المعين بعقد تأسيسها والمسؤول عن إدارتها والتعامل على حساباتها ، بما في ذلك إنشاء حساباتها المصرفية واستلام المبالغ الخاصة بها والشيكات وتسليمها وإيداعها خلال تلك الفترة ، وهو المكلف بإثبات أوجه صرف هذا المبلغ ، إلا أنه لم يقدم المستندات الدالة على أوجه صرف المبلغ المذكور ، رغم تكليفه من الخبير المنتدب في النزاع رقم 676/2022 تعيين خبرة بموجب رسالة البريد الإليكتروني الصادرة من الخبير الموجة إليه بتاريخ 29/12/2022 والذي رد عليها بتاريخ 17/1/2023 أن كافة المستندات موجودة بمقر الشركة الطاعنة وهي التي ترفض إظهارها للخبرة الموقرة ، ولم ينكر المطعون ضده المبلغ المذكور بتلك الرسالة ، الأمر الذي يقطع باستيلائه على المبلغ المذكور وانشغال ذمته به ، رغم تقديم الطاعنة المستندات الدالة على قيام المطعون ضده بالاستيلاء على المبلغ المذكور على النحو المؤيد مستندياً بالقوائم المالية المدققة الصادرة عن الطاعنة وجداول الحساب الجاري للشركاء الصادرة من نظامها المحاسبي ، إضافة إلى أن الخبرة أوردت أن المبلغ الآخر وقدره 16,351,623.48 درهم عبارة عن مصروفات متنوعة (خدمات بيطرية للجمال ومصروفات عائلية ونفقات تشغيلية) قيدت بذمة المطعون ضده خلال فترة الإدارة قبل التوكيل لسالم سعيد خلفان وأنها لا تدل على أنها تخص المطعون ضده وأنه لا يوجد اعتماد له بقبولها بذمته ، رغم أن المبالغ المذكورة قيدت بذمته كمصروفات عائلية متنوعة خاصة به خلال فترة إدارته بإقرار اللجنة بموجب فواتير وإيصالات مقدمة من الطاعنة ، وإلى جانب هذا انتهت الخبرة إلى أن المبالغ المقيدة بسجلات الطاعنة بذمة المطعون ضده قيدت بالسجلات المحاسبية بحسابه المسمى (مسحوبات الشريك) عن فترة إدارته للشركة الطاعنة ولم تقيد بحسابه (جاري الشريك) ، وأن المطعون ضده أنكر علمه أو توقيعه لتلك القيود ، وأن لجنة الخبرة ترى أن تلك المبالغ كان الأولى محاسبياً أن تقيد بحسابه (جاري الشريك) وبما يشير إلى أن تلك القيود تم قيدها عقب تركه إدارة الطاعنة وتفويضه للسيد سالم سعيد خلفان ، فضلاً عن أن لجنة الخبرة خلصت إلى أن القيود المشار إليها تم قيدها عقب ترك المطعون ضده إدارة الطاعنة وتفويضه للمذكور ، كما أن اللجنة انتهت إلى أن الطاعنة قدمت مجموعة فواتير وقيود مصروفات تغطي الفترة من 2013 إلى 2017 ، وأنها تدعي أنها تشمل مصروفات تشغيلية وخدمات بيطرية متعلقة بجمال مملوكة للمطعون ضده ، إضافة إلى مصروفات شخصية وعائلية خاصة به ، وأن لجنة الخبرة تؤكد على أن تلك المبالغ قيدت في حساب مسحوبات الشريك ، ضمن حسابات الطاعنة دون مؤيدات كافية توضح أوجه الصرف التفصيلية أو اعتمادات القيود المحاسبية وفقاً للمعاير المحاسبية المتعارف عليها ، رغم أن تقرير لجنة الخبرة الأصلي الصادر من ذات اللجنة أكد على أن باقي المبالغ المترصدة بحساب المطعون ضده قيدت بذمته كمصروفات عائلية متنوعة خاصة به بموجب فواتير وإيصالات مقدمة من الطاعنة ، هذا إلى أن لجنة الحبرة انتهت إلى أن الشركة الطاعنة لم تقدم قرارات أو محاضر جمعيات عمومية تتعلق بالموافقة على قيد مبلغ 32,351,623.48 درهم أو تسويته ، وأن القوائم المالية من أي إشارة إلى مصادقة الجمعية العمومية أو المطعون ضده على تلك العملية ، وأنه لم يتبين للجنة وجود موافقة صريحة أو ضمنية من الجمعية العمومية أو المطعون ضده على هذه القيود ، يضاف إلى ذلك أن لجنة الخبرة أوردت بشأن تقرير مدقق حسابات الشركة الطاعنة ، رغم أنه استند إليه فيما انتهى إليه بشأن الأرباح ، من أنه تبين أن الطاعنة لديها سجلات حسابية منتظمة ، وأن مدقق الحسابات الخارجي (المستوى الأول لتدقيق الحسابات والاستشارات الضريبية قام بالتدقيق على حسابات الشركة وأنه أصدر بتاريخ 27/9/2022 بيانات مدققة عن الأعوام من عام 2014 حتى عام 2021 ، فضلاً عن مخالفة الخبرة للمأمورية المسندة إليها بموجب الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 5/5/2025 ، الذي كلف الخبرة بتحقيق أوجه طلبات الطرفين المادية ، وإذ كان تقرير الخبرة قد جاء متناقضاً مع تقرير الخبرة في نزاع تعين الخبرة المشار إليه ومع تقرير اللجنة المنتدبة أمام محكمة أول درجة ورغم تقديم الطاعنة للقوائم المالية المدققة الصادرة عنها وتقديمها كافة المستندات المؤيدة لطلباتها ، غير أن الحكم المطعون فيه عول في قضائه على تقرير الخبرة المنتدبة من قبله رغم ما شاب عملها من قصور وفساد وعدم صلاحيته لابتناء قضاء الحكم ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أن من المقرر أنه متى رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة إلى تدعيمه بأسباب خاصه أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذى يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم ، وأنه إذا تعددت تقارير الخبراء فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعنة على ما أورده بأسبابه " ولما كان الثابت من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة من قبل محكمة أول درجة أن المبالغ المقيدة بسجلات المستأنفة بذمة المستأنف ضده قيدت بحسابه (جاري الشريك) بقيمة (23,267,550.02) درهماً منه مبلغ (16,000,000) درهم تمثل رأس مال الشركة وتم قيده بذمة المستأنف ضده بحسابه (جاري الشريك) و أن باقي المبلغ المترصد بحساب المستأنف ضده بحساب جاري الشريك بقيمة (7,267,550.02) درهماً هو عبارة عن مصروفات متنوعة تمت خلال الفترة من عام 2013 وحتى عام 2017 عباره عن مصروفات منسوبة له وخدمات طبية بيطرية مقدمة للجمال المملوكة له ومصروفات عائلية متنوعة خاصة به بموجب فواتير وإيصالات مقدمة من المستأنفة دون وجود مؤيدات باعتماد تلك المبالغ من المستأنف ضده ، ولما كان المستأنف ضده هو شريك بالشركة المستأنفة ، ويجوز له وفقاً للقواعد والمعايير المحاسبية السحب من أموال الشركة في حدود الأنظمة المعمول بها في الشركة وقيد المبالغ بذمته كشريك بحسابه الجاري ، وبالتالي فإن هذه المبالغ تخضع لتصفية الحساب بين الشركاء إذ يجوز للمستأنف ضده بصفته أحد شركاء الشركة الاستفادة من الخدمات الطبية البيطرية التي تقدمها الشركة للإبل المملوكة له والسحب في بعض الأحيان من أموال الشركة في حدود الأنظمة المعمول بها ويتم تسويتها عند تصفية الحساب بين الشركاء طالما لم ينص عقد التأسيس على تحديد حد لسحب الشريك أو يمنع ذلك ، وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال اعتبارها أموال تم الاستيلاء عليها ، وحيث أنه عما ارتكت إليه المستأنفة بشأن القوائم المالية المدققة للمستأنفة وجداول الحساب الجاري للشركاء الصادرة من نظامها المحاسبي والتي تمسكت بدلالتها والثابت بها أن المستأنف ضده سحب مبلغ وقدره 23,267,550.02 درهم من الحساب الجاري للشركاء ، دون تقديم المستندات المؤيدة لأوجه صرف المبلغ المذكور ، فالبين للمحكمة من تقرير الخبير الحسابي في النزاع رقم 676/2022 تعيين خبره أنه أورد به تقديم نسخة عن الجداول الصادرة من السجلات المحاسبية للمستأنفة مركز الجزيرة للأبحاث البيطرية ذ.م.م تظهر أرصده كل شريك من المسحوبات دون تقديم المستندات الثبوتية التي تؤكد على صحة تلك الأرصدة والتي تؤكد على أن مسحوبات المستأنف ضده مبلغ 23,267,550.02 درهم وأن الخبرة طلبت من المتنازعين تزويدها (بتقرير صادر من مدقق الحسابات يوضح بيان مسحوبات كل شريك في الفترة من بداية عقد التأسيس وحتي تاريخه ومرفق به المستندات الداعمة) وتم إرفاق نسخة من جداول إكسيل مبين فيه رصيد حساب كل شريك من بداية عقد التأسيس حتي تاريخه غير معتمد من مدقق حسابات مرفق به قيود يومية صادرة من النظام المحاسبي لديها ) ، بما مفاده أن الخبير في النزاع 676 لسنة 2022 لم يقطع بترصد ذلك المبلغ في ذمة المستأنف ضده وأنه أورد في متن تقريره عدم جواز الأخذ بتلك المستندات كونها عبارة عن ملف إكسل ، ومستند آخر مطبوع على ورقة بيضاء و أن تلك الكشوف ليس بها ما يؤيدها من مستندات ، وترك للمحكمة الأخذ بالجداول الصادرة من النظام المحاسبي للمستأنفة ، وحيث إن هذه المحكمة أعادت المأمورية إلى لجنة الخبرة المنتدبة من قبل محكمة أول درجه على النحو الوارد بصدر الأسباب وانتهى التقرير التكميلي إلى أن المستأنفة قامت بإنشاء حساب تحت مسمى (مسحوبات الشريك) تم من خلاله قيد مبالغ مدينة بذمة المستأنف ضده بقيمة بلغت (32,351,623.48) درهم خلال الفترة من عام 2013 وحتى نهاية العام المالي 2017 ، ويمثل ذلك المبلغ 16,000,000 درهم رأس مال الشركة ، تم قيده بموجب القيد رقم (373) بتاريخ 31/12/2013 دون تقديم مستندات مؤيدة لاستلام المبلغ فعلياً ، (16,351,623.48) درهم مصروفات متنوعة خدمات بيطرية ، مصروفات عائلية ، مصروفات تشغيل تخص الجمال المملوكة للمستأنف ، وبموجب اطلاع اللجنة على تلك المصروفات تبين أنها في معظمها مصروفات عامة تخص أعمال المركز ولا تشير إلى أنها تخص المستأنف ضده ، كما لم تبين للخبرة اعتماد المستأنف ضده لأي من تلك المصروفات ، وأن المبالغ المقيدة بسجلات المستأنفة بحساب المستأنف ضده المسمى (مسحوبات الشريك) عن فترة إدارته للشركة كان الأولى محاسبياً أن تقيد بحسابه (جاري الشريك) وبما يشير إلى أن تلك القيود تم قيدها عقب ترك المستأنف ضده إدارة الشركة وتفويضه للسيد سالم سعيد خلفان ، كما أن القوائم المالية المدققة الصادرة عن المستأنفة عن الأعوام من 2013 وحتى 2021 تبين أنها قد تم الانتهاء من التدقيق عليها جميعاً خلال عام 2022 (وهو ما رجحته لجنة الخبرة) ، ولم يتم إعدادها خلال الفترات التي نص عليها قانون الشركات ، وبما لا يمكن معه التحقق من مدى سلامة القيود الخاصة بالمستأنف ضدها وتاريخ تسجيلها ، والتي ترجح لجنة الخبرة قيدها خلال عام 2022 ، أظهرت البيانات المالية المدققة للمستأنف ضدها أن القيود المذكورة بقيمة (32,351,623.48) درهم قد وردت فعلاً ضمن حسابات جاري الشركاء في الميزانيات المدققة من خلال قيام معد حسابات المستأنف ضدها بدمج حساب جاري الشركاء مع حساب مسحوبات الشريك راشد (المستأنف) واعتماد مكتب التدقيق لهذا الدمج دون إبراز ذلك بإيضاحات البيانات المالية ودون تفصيل لحساب جاري الشركاء ، ودون بيان أسباب فصل تلك المبالغ عن حساب جاري الشريك ، وأنه بشأن مجموعة فواتير وقيود مصروفات مقدمة من الشركة المستأنفة عن الفترة من 2013 إلى 2017 ، والتي قالت أنها تشمل مصروفات تشغيلية وخدمات بيطرية متعلقة بجمال مملوكة للمستأنف ضده ، ومصروفات شخصية وعائلية خاصة به ، فقد أوردت اللجنة في ختام تقريرها أن تلك المبالغ قُيدت في حساب مسحوبات الشريك ، دون مؤيدات كافية توضح أوجه الصرف التفصيلية أو اعتمادات القيود المحاسبية وفقاً للمعاير المحاسبية المتعارف عليها ، لم تقدم الشركة المستأنفة قرارات أو محاضر جمعيات عمومية تتعلق بالموافقة على قيد مبلغ (32,351,623.48) درهم أو تسويته ، كما خلت القوائم المالية من أي إشارة إلى مصادقة الجمعية العمومية أو المستأنف على تلك العملية ، لم يتبين للجنة وجود موافقة صريحة أو ضمنية من الجمعية العمومية أو المستأنف على هذه القيود ، تبين للجنة الخبرة من واقع القوائم المالية الصادرة عن المستأنفة (مركز الجزيرة للأبحاث البيطرية) والمقدمة من الطرفين ، أن إجمالي الأرباح التي حققتها الشركة عن الفترة من عام 2014 حتى 31/12/2021 بلغ 18,491,244.10 درهم وفقاً للميزانيات الداخلية والقوائم المالية المدققة ، تم احتجاز مبالغ بقيمة (1,890,584.66) درهم كاحتياطي قانوني ليرصد صافي أرباح قابلة للتوزيع بإجمالي مبلغ (16,600,659.44) درهم ، الأمر الذى تخلص من جماعه هذه المحكمة وعلى النحو الوارد بتقارير الخبرة أن ما قالت به المستأنفة من قيام المستأنف ضده بسحب المبالغ المطالب بها من الشركة دون وجه حق هو أمر لم يقم دليله من المستندات أو تقارير الخبرة ، بما يكون معه الطلب المقامة به الدعوى المستأنف حكمها لم يقم على أسباب قويمه ، ولما كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى رفض الدعوى الأصلية المقامة من المستأنفة فإن هذه المحكمة تؤيده فيما انتهى إليه لأسبابه وحملاً على ما سلف من أسباب ، الأمر الذى يكون معه الاستئناف في جملة أسبابه أقيم على غير سند صحيح من الواقع وأحكام القانون حرياً بالرفض " ، ويكون ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدى لما انتهى إليه وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن ما تثيره الطاعنة بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص الواقع الصحيح منها وتقدير عمل الخبير ، وهو مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعنين وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه ومصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 56 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 56 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ه. ش. ح. ا.

مطعون ضده:
م. س. ح. ج. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/933 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام ملف التنفيذ رقم 7258 لسنة 2023 تنفيذ شيكات ضد الطاعن بالشيكين رقمي 200572 المؤرخ 6/7/2021 بقيمة 10000000درهم،200571المؤرخ في5/7/2021 بقيمة6515000 درهم المسحوبين علي بنك دبي الإسلامي والتي ارتدت دون صرف لعدم وجود رصيد كاف، صدر قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي (الشيكين)،أقام الطاعن الدعوي رقم 570لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية طعناً في هذا القرار،ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي،وبعد أن أودع تقريره،حكمت بتاريخ 23-9-2025 في موضوع المنازعة إلغاء القرارالصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكين محل التداعي وبإلغاء إجراءات التنفيذ،استأنف المطعون ضده هذا الحكم في بالاستئناف رقم 933 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري، وبتاريخ 17-12-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض المنازعة، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 56 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 8/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إن تقرير الخبير المنتدب في الدعوي خلص أن علاقة طرفي التداعي هي علاقة شراكة الطاعن بالمجهود والمطعون ضده بالمال بموجب عقد بينهما مبين به الالتزامات التعاقدية بين طرفي العقد وأن المطعون ضده استلم الشيكين من الطاعن بسبب تلك العلاقة وحتى يكون ضمان له ، إلا ان المطعون ضده لم يسلم الطاعن قيمة تلك الشيكين ليبدأ الطاعن في تنفيذ التزامه واستثمار تلك المبالغ في المشاريع التجارية المتفق عليها ولم يقدم مايفيد تسليمه قيمة الشيكين (قيمة الشراكة) للطاعن وبالتالي فيكون العقد معلق على شرط تسليم المال لم يتحقق، لا سيما وأن هناك عقد قديم بين طرفي التداعي كان عام 2017 ثبت منه ذات الأمر أن طرفي العقد سبق وأن تعاقدا سوياً علي أن يكون الطاعن بالمجهود والمطعون ضده بالمال وتم استثمار تلك المبالغ وانتهى العقد ولايوجد اي التزام بين طرفيه ، أما بالعقد الثاني بعام 2021 محل التداعي لم يسلم المطعون ضده المال للطاعن حتى يبدأ المشروع مما يؤكد عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك لعدم تنفيذ التزامه لعدم تقديمة المستندات الدالة على سداده لقيمة رأس المال4500000 دولار امريكي لصالح الطاعن ، وكان ما انتهي إليه هذا التقرير يثبت أن المطعون ضده عجز عن اثبات استحقاقه لقيمة الشيكين سند المنازعة ، وهو ما يفقد معه الشيكين صلاحيتهما ليكونا سندا تنفيذيا ، إلا أن المحكمة مُصدرة الحكم المطعون فيه لم تفحص تلك مستندات الدعوى وتقرير الخبير وسبب اصدار الشيكين واستحقاقهم من عدمه ، بل اتخذت من مبدأ ان الشيك أداة وفاء دون مراعاة القانون في ذلك حول الاستثناء من هذا الأصل هو بحث سبب اصدار الشيكين واستحقاقهم من عدمه إذ ثبت عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيكين مما يكون معه التنفيذ القائم منه غير صحيح ، وقد تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف الا أنها التفت عن ذلك وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض منازعة التنفيذ ، وهو ما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من سائر أوراق الدعوي أن الطاعن لم يقدم الدليل علي ما يدعيه ولم يتبين بدليل يقيني بأنها شيكات ضمان وأن المستفيد (المطعون ضده) لا يُكلف بإثبات السبب وعلى من يدعي خلاف ذلك اثباته ، وخلت الأوراق من وجود دليل على أن الشيكين تم سداد قيمتهما ، فضلاً عن أن هناك قرينة وردت في الحكم الصادر في الإستئناف رقم 1196/2021 استئناف أمر أداء ــ المردد بين ذات الخصوم ـ بأن الشيكين ليسا شيكا ضمان ، وأن القضاء بالغاء ذلك الحكم الأخير كان لعيب في إجراءات الإعلان وليس في وصف الشيك، وقضي الحدكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة برفضها والاستمرار في التنفيذ ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه .، ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن بنعيه من أن تقرير الخبير أثبت أن المطعون ضده لم يقدم ما يفيد سداده المبلغ قيمة الشيكين للطاعن للبدء في التجارة المتفق عليها بين طرفي التدعي، إذ أن الثابت بتقريرالخبرة أنه لم يتبين أن هناك اتفاق بين الطرفين على تحرير الطاعن للشيكين موضوع المنازعة كـ (شيكات ضمان) لصالح المطعون ضده تنفيذاً لهذه الاتفاقية، ولما كان الطاعن ـ وهو المكلف بإثبات أن شيكين التداعي هما ضمان ــ، لم يثبت أن الشيكين محل التادعي قد حررا كضمان، فأنهما يعودا للأصل بأنهما أداة وفاء،وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه برمته على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :برفض الطعن ، وبالزام الطاعن بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 55 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 55 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. س. م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ر. ب. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2525 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمرافعة والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 4282 لسنة 2024 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 801394.65 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ؛ تأسيسًا على أنه أنشأ لدى الطاعنة حسابًا بقصد المضاربة في فروق الأسعار بين الدولار الأمريكي والدولار الأسترالى ، وإذ توقف عن التداول لديها لعدم تنفيذ التزامها بمنحه النقاط التي وعدته بها وامتنعت عن رد أمواله فأقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريريه حكمت بتاريخ 24/7/2025 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 701970.87 درهمًا وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 2525 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 15/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 55 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده مذكرة بطلب رفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق و القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بانتفاء أي صلة لها بالمطعون ضده وخلو الأوراق من دليل على وجود عقد استثمار بينهما ، لاسيما وأن الثابت من الرخصة التجارية للطاعنة أنها تعمل فى مجال الاستشارات المالية والتعريف بالخدمات المالية ولا تعمل في استثمار العملات وفرق الأسعار بين الدولار الأمريكي والدولار الأسترالي ، كما أن المستندات المقدمة من المطعون ضده تفيد تحويل مبالغ متبادلة منه مع شركةٍ أخرى تدعى (بى دى اس ليمتد) ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى بإلزامها بالمبلغ المقضى به استنادًا إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم أنه انتهى إلى انتفاء العلاقة بين طرفى التداعى وعدم استلامها اية مبالغ من المطعون ضده ، والتفت عن اعتراضاتها الجوهرية على تقرير الخبير فيما تضمنه من امتناع الطاعنة عن تمكين الخبير من الاطلاع على أية سجلات محاسبية ، حال أنها لا تحتفظ بأية حسابات للعملاء في دفاترها وفقًا للأنشطة المسموح بها في رخصتها التجارية واقتصار نشاطها على تعريف العملاء بكيانات أخرى ، فضلًا عن استناد الخبير على مجرد أقوالٍ مرسلة دون دليل يؤيدها منها أقوال موظف سابق لديها تمت إقالته لتجاوزه مهام عمله ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى فى محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير تقابل الالتزامات المتقابلة بين الخصوم وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاص ما تقتنع به سائغًا وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه ولها أصلها وسندها الصحيح في الأوراق ، ويتعين عليها إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها، وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروح عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصرٍ وبصيرة، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها ، واقتصر قضاؤها على مجرد الإحالة على تقرير الخبير دون أن ترد على الاعتراضات الجوهرية الموجهة إليه فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ومن المقرر - أيضًا - أن الحكم يكون معيبًا بمخالفة الثابت بالأوراق إذا كانت الواقعة التي استخلصتها المحكمة وبنت عليها قضاءها من مصدرٍ لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته الحكم أو غير مناقض ولكن يخالف الوقائع الثابتة ماديًا بأوراق الدعوى ، ويكون معيبًا بالفساد في الاستدلال إذا انطوت أسبابه على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط، بأن لم تتفهم المحكمة التى أصدرته العناصر الواقعية الثابتة أمامها، أو إذا استندت إلى أدلةٍ غير صالحة للاستدلال بها، أو كانت النتيجة التى خلصت إليها غير منطقية . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بانتفاء صلتها بالمطعون ضده وخلو الأوراق من دليل على وجود أية عقود استثمار بينهما ، وأن المستندات المقدمة من المطعون ضده تفيد تبادل تحويل مبالغ مالية مع شركةٍ أخرى (بى دى اس ليمتد) على نحو ما أورده الخبير المنتدب في الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه ــــ إن صح ــــ أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، ودون أن يسعى إلى استبيان وجه الحق فيه ومدى ثبوت أو نفى ما تمسكت به الطاعنة ، وخلص إلى ثبوت انشغال ذمتها بهذا المبلغ ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأن تؤدى إلى المطعون ضده المبلغ المقضى به استنادًا إلى تقرير الخبير رغم انتهائه إلى خلو الأوراق مما يفيد استلام الطاعنة أية مبالغ من المطعون ضده وعدم اطلاعه على أية سجلات محاسبية أو دفاتر تجارية توثق نشاط الطاعنة مع عملائها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون - فضلاً عن مخالفته القانون - قد ران عليه قصور يبطله ، بما يوجب نقضه . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين .

الطعن 1357 لسنة 65 ق جلسة 12 / 6 / 2006

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، بليغ كمال و مجدى زين العابدين " نواب رئيس المحكمة "
وشريف سامى الكومى
بحضور رئيس النيابة السيد / حاتم السنوسى .
وأمين السر السيد / أشرف السيد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الاثنين 16 من جماد الأول سنة 1427 ه الموافق 12 من يونيه سنة 2006 م
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1357 لسنة 65 ق .

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / شريف سامى الكومى والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى 2794 لسنة 1987 جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب إلزامها بأن تؤدى لهما تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً عن الأضرار التى لحقت بهما من وفاة مورثهما وإصابة المطعون ضدها الثانية فى حادث سيارة مؤمن عليها لديها . ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهما سبعة آلاف جنيه تعويضاً وللمطعون ضدها الثانية أربعة آلاف جنيه تعويضاً عما لحقها من أضرار من جراء إصابتها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 5100 لسنة 111 ق القاهرة وبتاريخ 7/12/1994 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهما خمسة عشر ألف جنيه . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى للمطعون ضدها الثانية فى الاستئناف المرفوع من الطاعنة - بزيادة التعويض المقضى به لها متجاوزاً بذلك ما قدره الحكم الابتدائى والذى قبلته بعدم استئنافه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أساء إلى مركز الطاعنة فى استئنافها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
حيث إن هذا النعى سديد ذلك بأنه لما كان الاستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط فإن لازم ذلك أنه لا يجوز لهذه المحكمة الاستئنافية أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها كما وأنه ليس لها أن تسوئ مركز المستأنف بالاستئناف الذى قام هو برفعه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى قد قدر للمطعون ضدهما تعويضاً قدره أحد عشر ألف جنيه إلا أنه قضى فى منطوقة بخمسة عشر ألف جنيه وهو ما يعد من قبيل الخطأ المادى فى حساب التعويض والذى كان يتعين على محكمة الاستئناف بما لها من ولاية فى فحص موضوع النزاع تدارك ما يكون قد ورد بالحكم المستأنف من أخطاء مادية وأن تقضى على موجب الوجه الصحيح ولما كانت الطاعنة هى وحدها التى استأنفت الحكم الصادر بإلزامها بالتعويض فإن محكمة الاستئناف لا تملك إزاءه إلا أن ترفضه أو تعدل الحكم المستأنف لصالحها وإذ قضت تلك المحكمة بزيادة التعويض المقضى به ابتدائياً للمطعون ضدها الثانية عما لحقها من أضرار من جراء إصابتها إلى أن وصل إلى الحد الذى قضت به خطأ محكمة أول درجة فى منطوق حكمها فإنها تكون قد خالفت قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
ولما كان الموضوع صالح للفصل فيه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف بإلزام الطاعنة بمبلغ أحد عشر ألف جنيه وألزمت الطاعنة بمصاريف الاستئناف والمطعون ضدهما بمصاريف هذا الطعن ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

القرار الجمهوري 118 لسنـة 2026 بتعيين مندوب مساعد بمجلس الدولة دفعة 2021

الجريدة الرسمية العدد رقم 9 مكرر(ج) بتاريخ 04/03/2026

قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقـم 118 لسنـة 2026 
رئيـس الجمهورية 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ؛ 
وعلى موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة بجلسته المنعقدة فى 12/1/2026 ؛ وعلى ما عرضه وزير العدل ؛ 
قــــــرر : 
( المــادة الأولى ) 
يعين مندوبًا مساعدًا بمجلس الدولة من خريجى دفعة 2021 السيد الأستاذ :
1 - أحمد فاروق جابر محمد قطب . 
( المــادة الثانية ) 
تحدد أقدمية السيد المندوب المساعد المشار إليه فى المادة الأولى من هذا القرار بين أقرانه المعينين من ذات دفعة التخرج على درجة مندوب مساعد . 
( المــادة الثالثة ) 
ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، وعلى وزير العدل تنفيذه . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 14 رمضان سنة 1447 هــ (الموافق 4 مـــارس سنة 2026) م. 
عبد الفتاح السيسى

القرار الجمهوري 117 لسنـة 2026 بتعيين معاوني نيابة عامة 2020 ، 2021

الجريدة الرسمية العدد رقم 9 مكرر(ج) بتاريخ 04/03/2026

قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقـم 117 لسنـة 2026 
رئيـس الجمهورية 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ؛ 
وعلى موافقة مجلس القضاء الأعلى بجلسته المعقودة بتاريخ 2/2/2026 ؛ 
وعلى ما عرضه وزير العدل ؛ قــــــرر : 
( المــادة الأولى ) 
يعين معاونًا للنيابة العامة من خريجى دفعة 2020 كل من السادة الآتية أسماؤهم:
1 - إسماعيل حسن إسماعيل حبيب منصور .
2 - يوسف عبد الرحمن على عبد الرحمن علام .
3 - عمرو محمد عباس محمد السباعى . 

( المــادة الثانية ) 
يعين معاونًا للنيابة العامة من خريجات وخريجى دفعة 2021 كل من السيدات والسادة الآتية أسماؤهم :
1 - ريتاج رفعت رشاد فاضل .
2 - محمد عوض محمد خالد السيد .
3 - رانا جمال زكى موسى طوسون .
4 - مريم عمر عبد العظيم عبد الحفيظ .
5 - محمد وائل فاروق مصطفى عبد الوهاب .
6 - محمد جمال سعد محمد .
7 - شروق وائل كمال أحمد صالح على .
8 - ميرنا أحمد إسماعيل كامل شريف .
9 - سيف الدين أحمد عبد الحميد حسن النواوى .
10 - أحمد محمد عدلى محمد عيسى .
11 - عمر يسرى صابر عبده عقل . 
( المــادة الثالثة ) 
تحدد أقدمية السيدات والسادة معاونى النيابة العامة المشار إليهم فى المادتين الأولى والثانية من هذا القرار بين أقرانهم المعينين من ذات دفعة التخرج على درجة معاون نيابة . 
( المــادة الرابعة ) 
ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، وعلى وزير العدل تنفيذه . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 14 رمضان سنة 1447 هــ (الموافق 4 مـــــــارس سنة 2026) م. 
عبد الفتاح السيسى

الطعن 50 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 50 ، 76 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ه. ا. ا. ش. ذ. م. م.
ح. ج. د. ف.

مطعون ضده:
س. ج. د. ا.
ا. ق. د. ف.
ع. ج. ا. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2719 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق، تتحصل في أن 1- هندسة الدرويش الامارات (ش. ذ. م. م ) 2-حسن جاسم درويش فخرو أقاما على 1- احمد قاسم درويش فخرو 2- عبد الله جاسم الدرويش فخرو 3- سلمان جاسم درويش الدرويش - الدعوى رقم 158 لسنة 2024 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إلى المدعية الأولى مبلغ 35,883,497 درهماً يخص كل منهم مبلغ 11,961,165 درهماً، وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وتعويضاً بمبلغ 10.000.000 درهم، على سند من القول إن المدعي الثاني والمدعي عليهم شركاء في المدعية الأولى، وقد ترصد في ذمة هؤلاء مبلغ المديونية المطالب به لقاء حصتهم في رأس مال الأخيرة، وكذا حصتهم في الأصول التي اشترتها المتمثلة في مكاتب السفريات في قطر، شركة فندق الواحة ونادي الشاطئ في قطر، وقد سبق وأن قامت الشركة المدعية الأولى بخصم هذا المبلغ من أرباح المدعي عليهم ، بيد أنهم استصدروا الحكم في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري والذي أضحي نهائياً وباتاً بالحكم الصادر في الطعون بالتمييز أرقام 594، 736، 763 لسنة 2021 تجاري باستحقاقهم كامل هذه الأرباح ومن ضمنها مبلغ المديونية المستحق للمدعية الأولى، بما لا تزال معه ذمة المدعي عليهم مشغولة بهذا المبلغ، وهو ما أصاب المدعية الأولى بأضرار يستحق عنها التعويض بالمبلغ المطالب به، ومن ثم كانت الدعوى . وجه المدعي عليهم دعوى متقابلة قبل المدعيين بطلب ختامي هو الحكم بإلزام المدعي اصليا الثاني بأن يرد إلى المدعية اصليا الأولى المبالغ التي استولى عليها شاملة التعويضات بمبلغ 325343714.40 درهماً، وبأن يؤدي إليهم من هذا المبلغ ما هو مستحق لهم بمبلغ 73202335.74 درهماً وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 23-1-2025 وحتى تمام السداد تأسيساً على أن الطاعن الثاني أستأثر لنفسه على مبالغ مالية مستحقة للمدعية الأولى دون وجه حق، بما يحق لهم مطالبته برد هذا المبلغ بالإضافة إلى التعويض عنه بالمبلغ المطالب به، وبأن يؤدي إليهم ما هو مستحق لهم، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 18-8-2025 في الدعويين الأصلية والمتقابلة برفضهما، استأنف المدعيان أصليا هذا الحكم بالاستئناف رقم 2719 لسنة 2025 استئناف تجاري، كما استأنفه المدعي عليهم أصليا (المدعين تقابلا) بالاستئناف رقم 2723 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، قضت بتاريخ 17-12-2025 برفضهما . طعن المدعيان أصليا في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري، بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 12-1- 2026بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده م حق الرد، كما طعن فيه المدعي عليهم أصليا (المدعين تقابلا) بذات الطريق بالطعن رقم 76 لسنة 2026 تجاري - بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 13-1- 2026بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدهم مذكره طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد 
أولا ?الطعن رقم 76لسنة 2026 تجاري. 
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضدهما الأولى والثاني أقاما دعواهما بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليهما المبلغ المطالب به تأسيساً على أنهما قاما بسداده نيابة عنهم، وقد جاءت الأوراق خلواً من هذه النيابة، كما لا يسمح عقد الشركة بالقيام بذلك، بما يسري على طلبهم أحكام الفعل النافع، فدفعوا الدعوى بعدم سماعها بمضي المدة من تاريخ علم المطعون ضدهما الأولي والثاني بأحقيتهم في استرداد هذا المبلغ -على فرض وجوده- عملاً بنص المادة 336 من قانون المعاملات المدنية، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد رفض هذا الدفع تأسيساً على أن الذي يحكم العلاقة بينهم والمطعون ضدهما الأولى والثانية هو عقد الشركة بما لا تسري هذه المادة على واقعات التداعي، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة (336) من قانون المعاملات المدنية على أن "لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه الدائن بحقه في الرجوع وفى جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذى نشأ فيه حق الرجوع"، يدل على أن حكم هذا النص لا يسري إلا على الدعاوى الناشئة عن الفعل النافع المحصور في أربع صور وهي الكسب غير المشروع وقبض غير المستحق والفضالة وقضاء دين الغير، فلا يمتد أثر هذا النص إلى غير ذلك من الدعاوى غير الناشئة عن الفعل النافع في مفهوم هذا النص، ومتى كانت هناك علاقة عقدية بين طرفي الخصومة فإنه لا محل للتمسك بالدفع بعدم السماع المنصوص عليه في هذه المادة ، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف خلص إلى أن المطعون ضدها الأولى هي من قامت بسداد المبلغ المطالب به نيابة عن الطاعنين إعمالاً لعقد تأسيسها، ومن ثم فإن السبب القانوني الذي ترتكن إليه في طلب استرداد هذا المبلغ هو العلاقة العقدية القائمة بينها والطاعنين، وهو ما أثره ومقتضاه أنه لا محل للتمسك بالدفع بعدم السماع المنصوص عليه في المادة 336 من قانون المعاملات المدنية في ظل هذه العلاقة، وانتهى الحكم من ذلك إلى رفض دفع الطاعنين بعدم سماع الدعوى وفقاً لهذه المادة، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً، ألتزم فيه بالتطبيق الصحيح للقانون، وفيه الرد المسقط لدفاع الطاعنين، بما يضحى النعي في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث ينعى الطاعنون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضده الثاني قد استولى على مبالغ مالية تخص المطعون ضدها الأولى دون وجه حق، وقام بتحويلها لحسابه الشخصي دون سند، وهو ما أقره به المطعون ضدهم بصحيفة الدعوى، بما يحق لهم طلب رد هذه المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى واسترداد ما يخصهم منها، وكان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الإقرار وذلك الدفاع، وخلط بين صفة المطعون ضده الثاني الشخصية وصفته كرئيس مجلس إدارة المطعون ضدها الأولى، واتخذ من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى سنداً فيما خلص إليه من انتفاء الخطأ أو الغش عن المطعون ضده الثاني وأن المبالغ المطالب باستردادها لم يستول عليها ومقيدة بحسابات المطعون ضدها الأولى ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواهم، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لغيره، ويكون للإقرار حجته على المقر ولا يقبل منه الرجوع فيه، إلا أنه يشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين وألا يكذبه ظاهر الحال ولا يعد من قبيل الإقرار ما يرد على لسان الخصم في معرض دفاعه من أقوال قد تكون فيها فائدة لخصمه طالما لم يقصد بها الاعتراف له بثبوت الحق المتنازع عليه ، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، ومن المقرر كذلك أن استخلاص وجود الخطأ أو الغش الموجب للمسؤولية من عدمه هو ما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف خلص من المستندات المقدمة إليه ومن تقرير الخبير المقدم في الدعوى إلى أن المطعون ضده الثاني كان يقوم بتسجيل كافة مدفوعات المطعون ضدها الأولى بسجلاتها، وأن الأوراق جاءت خلواً مما يدل على أنه تحصل لنفسه على أية مبالغ، ولم يقدم الطاعنون ما يدل على ذلك رغم أنهم المنوط بهم تقديم الدليل على صحة ما يدعونه، وعلى نحو ينتفي عنه الخطأ والغش والتدليس الذي أدعاه هؤلاء، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنين، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغاً، له سنده من الأوراق ويؤدى لما انتهى إليه وفيه الرد المسقط لدفاع الطاعنين، ولا تثريب عليه من بعد التفاته عما أثاره الطاعنون بدفاعهم من إقرار المطعون ضده الثاني إقراراً قضائياً بصحيفة الدعوى باستحصاله على مبالغ مالية من المطعون ضدها الأولى لحسابه بحسبان أن ما أورته هذه الصحيفة لم يتضمن إقرار المطعون ضده الثاني بذلك وجاء ما أورده في هذا الشأن في سياق أنه المدير للأخيرة، وفي معرض دفاعه لإثبات صحة دعواه، بما لا يعد ذلك من قبيل الإقرار القضائي الملزم، ومن ثم لا يعدو أن يكون ما نعاه الطاعنون برمته سوى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بفهمه وتقديره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 

ثانيا ? الطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري 
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعنين على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما بأن مبلغ المديونية المطالب به المشغول به ذمة المطعون ضدهم والناشئ عن مقابل حصصهم في الطاعنة الأولى، ومقابل حصصهم في الأصول التي اشترتها، تم خصمه من أرباح هؤلاء ورقياً فقط ولم تتحصل عليه الطاعنة الأولى فعلياً بعد أن قام المطعون ضدهم بصرف كامل هذه الأرباح بموجب الحكم الصادر لهم في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري، واستدلوا على ذلك بشهادة حفظ الملف التنفيذي رقم 3181 لسنة 2019 تنفيذ تجارى المؤرخة 13-2-2025، ومن ثم فلا تزال ذمة المطعون ضدهم مشغولة بهذا المبلغ وهو ما أكده تقرير الخبير الاستشاري المقدم منهم، وكان الخبير المنتدب في الدعوى اقتصر بحثه على الفترة من عام 1997 حتى عام 2002 دون أن يبحث الفترة اللاحقة التي قام فيها المطعون ضدهم بصرف كامل الأرباح ومن ضمنها مبلغ المديونية المشغولة به ذمتهم، ولم يقم بتصفية الحساب، فطلبوا إعادة الدعوى لهذا الخبير أو ندب غيره للوقوف على دفاعهما، بيد أن الحكم المطعون فيه اطراح هذا الطلب وذلك الدفاع برمته ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص مكتفياً بمشاطرة الحكم الابتدائي فيما خلص إليه من أنه تم خصم مبلغ المديونية المشغول به ذمة المطعون ضدهم من حصتهم في الأرباح ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواهما، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى اليها اذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها ان تنظر في أثره في الدعوى فان كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً، وأنه يتعين على المحكمة اذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى المقدمة من الخصوم والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فاذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى الى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها الى ما خلص اليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تتأتى كذلك بموقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعنين قد تمسكا في دفاعهما بأن المطعون ضدهم قد تحصلوا على كامل أرباحهم بموجب الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري، واستدلوا على ذلك بشهادة الحفظ رقم 69168 لسنة 2025 عن الملف التنفيذي رقم 3181 لسنة 2019 تنفيذ تجارى المؤرخة 13-2-2025، ومن ثم فإن مبلغ المديونية المطالب به والذي كان يتم خصمه من هذه الأرباح ما زال مترصداً في ذمة المطعون ضدهم، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أنه خلص من سجلات الطاعنة الأولى إلى أنه تم سداد مبلغ المديونية المطالب به المشغولة به ذمة المطعون ضدهم بخصمه من أرباحهم دون أن يعنى ببحث عما إذا كانوا قد استردوا هذا المبلغ حال صرفهم تلك الأرباح بموجب الحكم سالف البيان من عدمه، أو يتطرق إلى بحث ما إذا تم هذا الخصم ورقياً فقط أو أنه تم فعلياً، وكان الحكم المطعون فيه أرتكز على هذا التقرير فيما خلص إليه من براءة ذمة المطعون ضدهم من المبلغ المطالب به مكتفياً بما أورده بقوله من أنه تم خصم هذا المبلغ من أرباح هؤلاء وهو ما لا يجابه دفاع الطاعنين، ودون أن يقسط هذا الدفاع المؤيد بالمستندات حقه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، بما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الذي يبطله، بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص على ان يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - 
أولا: - برفض الطعن رقم 76 لسنة 2026 تجاري وألزمت الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين. 
ثانيا: - وفي الطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه، نقضا جزئيا وفقا لما ورد بأسبابه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد (وفي حدود الشق المنقوض) وبإلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 48 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 48 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
س. ش.

مطعون ضده:
ك. أ.
ش. . ا.
س. د. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3219 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 845 لسنة 2025 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم قبل الفصل في الموضوع، بإلزام المطعون ضدهم بعدم التصرف في أموال المطعون ضدها الأولى إلى حين صدور حكم نهائي بات في الدعوى ، وفي الموضوع: أصليًا: بإثبات شراكتها في الشركة المطعون ضدها الأولى منذ تاريخ مذكرة الاتفاق المؤرخة في 30-10-2009 وبإلزام المطعون ضدهم بتسجيل نسبة 25% من حصص تلك الشركة باسمها، ومخاطبة المنطقة الحرة بجبل على لتسجيلها باسمها ، وتعديل عقد تأسيس الشركة بإثبات نسبة شراكتها فيها بعقد التأسيس، وبإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 16,515,670 درهمًا مقدار المبالغ التي سددتها بالزيادة عن نصيبها في حصص الشركة المطعون ضدها الأولى على سبيل الدين والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، واحتياطيا: بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم أن يسددوا لها المبلغ الذي سددته مقابل 25% من قيمة حصص الشركة المطعون ضدها الأولى ومقداره 30,917,180,70 درهمًا والفائدة القانونية بواقع ?? من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد المبلغ الذي أقرضته للمطعون ضدها الأولى ومقداره 16,515,670 درهمًا الذي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب مذكرة تفاهم مؤرخة 30-10-2009 تم الاتفاق بينها والمطعون ضدهما الثاني الثالثة وأخرى غير ممثلة في الطعن -إيرينا زهنوسوفا - على أن تمتلك هي والمطعون ضده الثاني 50% من حصص المطعون ضدها الأولى ، والمطعون ضدها الثالثة و -إيرينا زهنوسوفا - نسبة 50% من حصص الشركة المطعون ضدها الأولى، وتم تسجيل حصتها والمطعون ضده الثاني باسم الأخير في عقد تأسيس الشركة ورخصتها التجارية، وأنها كانت شريكًا فعليًا ومؤسسًا في رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، وإذ قامت بسداد مبلغ 40,176,850,7 درهمًا للمطعون ضدها مقابل 25%من حصصها وفقاً للثابت بالمستندات المحاسبية والتقرير الاستشاري، فضلاً عن إقراضها الشركة مبلغ 16,515,670 درهمًـا، وإذ فوجئت بقيام باقي الشركاء ببيع المشروع العقاري المملوك لهذه الشركة دون اشعارها أو تمكينها من الحصول على نصيبها من حصيلة البيع فقد أقامت الدعوى ،دفع المطعون ضدهم أمام مكتب إدارة الدعوى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وطلبت الطاعنة من المحكمة أن تتدخل شركة "ستارز دوم للوساطة العقارية" انضماميًا إليها، لإثبات أنها سددت من خلالها مبالغ للمطعون ضدها الأولى ، حكمت المحكمة بتاريخ 29-10-2025 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ،استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3219 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 24-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8 -1-2026 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهم مذكرة طلبوا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم رغم أن المطعون ضدها الأولى لا يسري عليها هذا الشرط لأنها لم تكن طرفًا في مذكرة التفاهم ال مؤرخة 30-10-2009 ولم يوقع عنها ممن ينوب عنها بصفته ، وإن توقيع المطعون ضدهما الثاني والثالثة كان بصفتهما مالكي حصص فيها وليس كممثلين عنها ، وإن النزاع موضوع الدعوى يدور حول إثبات شراكة واقعية ومطالبات مالية مرتبطة بحقوق المساهمة الفعلية في رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، وهذه المسائل والتي تمس النظام العام التجاري ينعقد الاختصاص القضائي بنظرها لمحاكم الدولة وفقًا لنص المادة (8) من قانون الشركات التجارية، والتي توجب أن تكون العلاقة بين الشركاء والشركة خاضعة لاختصاص القضاء المحلي باعتبارها منازعة تتعلق بملكية حصص في كيان مرخص داخل الدولة، ولا يجوز سلب هذا الاختصاص من القضاء باتفاق الأطراف على التحكيم ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في مذكره التفاهم المشار إليها فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق على التحكيم سواء كان في صورة شرط في العقد الأصلي أو صورة مشارطة تحكيم لا يُلزم إلا أطرافه، وبالتالي لا يسري على غيرهم، وإذا أقيمت الدعوى على خصمين كان المدعي قد تعاقد مع أحدهما وتضمن العقد شرط التحكيم وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بالمعاملة موضوع العقد، فإن حسن سير العدالة يقتضي عدم تجزئة النزاع للارتباط بما لازمه نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبار أن ولايتها هي الأصل، وإن المقرر أن الشركات ذات المسئولية المحدودة المنشأة طبقًا لأحكام القانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن المناطق الحرة - قبل إلغائه بالقانون رقم 12 لسنة 2018- ونظام شركات الأفشور الصادر بها قرار سمو الحاكم بتاريخ 15-1-2003 بمجرد تكوينها وشهرها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وإن التصرفات التي تجريها والديون والالتزامات التي تتعلق بها ذمتها المالية تنصرف إليها ولا يُسأل الشركاء فيها عن ديونها إلا بقدر حصة كل منهم في رأس مالها. وأن المقرر وفقًا لمفهوم نص المادتين 151، 153 من قانون المعاملات المدنية أن من باشر عقدًا من العقود بنفسه أو عن طريق نائبه القانوني فإن أحكام هذا العقد وما ينشأ عنها من حقوق أو التزامات تضاف إليه ويكون هو الملزم بها دون غيره، وإن المقصود بالخصم الحقيقي هو الذي وجهت إليه طلبات في الدعوى، وإنه ولئن كان لمحكمة الموضوع تحديد المركز القانوني للخصم في الدعوى واستخلاص ما إذا كان يعد خصمًا حقيقيًا من عدمه لتهتدي بذلك إلى اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها من عدمه، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، ولمحكمة التمييز أن تراقبها وتسبغ على الخصم وصفه الصحيح، إذ قد يؤدي خطأ محكمة الموضوع في وصف الخصم إلى الخطأ في اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها، وإن المقرر أيضًا أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يدل على أنها قد محصت سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها، وحققت كافة عناصر الدفاع الجوهري التي يثيرها الخصوم أمامها والذي يكون من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإذا ما التفتت عن أوجه الدفاع المذكورة ولم تمحص المستندات المؤيدة لها ولم تقل رأيها فيها إيجابًا أو سلبًا، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من شهادة تأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى أنه تم تأسيسها في 14-1-2007 وفقَا لنظام شركات الأفشور سلطة المنطقة الحرة لجبل علي في عام2003، ومن ثم فإنه بمجرد تكوينها وشهرها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وأن التصرفات التي تجريها والديون والالتزامات التي تتعلق بذمتها المالية تنصرف إليها، وكانت الطاعنة قد أقامت الدعوى عليها وهي ليست طرفًا في - مذكرة التفاهم المؤرخة 30-10-2009 - والتي تتضمن شرط التحكيم، وعلى المطعون ضدهما الثاني والثالثة بطلب الحكم بطلبات من بينها إلزامهم جميعًا بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 16,515,670 درهمًا مقدار المبالغ التي سددتها بالزيادة عن نصيبها في حصص الشركة المطعون ضدها الأولى على سبيل الدين - قرض - على سند من أنه قرض منحته لها، وكان الثابت في البند 6(2) من مذكرة التفاهم المشار إليها أنه يجوز للطرفين الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالثة والرابعة الغير مختصمة في الدعوى تقديم قروض إلى الشركة المطعون ضدها الأولى تكون غير محملة بفوائد ودون ضمانات وترد بواسطة الشركة المطعون ضدها الأولى، ومن ثم تكون هذه الشركة خصمًا حقيقيًا في المطالبة بالمبلغ محل القرض - بفرض صحته - بصرف النظر عما إذا كانت المحكمة سوف تنتهي إلى ثبوت مسؤوليتها وإلزامها بقيمته من عدمه، لأن تلك المسألة تبحثها المحكمة عند إصدار الحكم في النزاع ولا شأن لها في وصفها بأنها خصم حقيقي من عدمه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم دون أن يرد على دفاع الطاعنة الوارد بسبب النعي رغم أن المطعون ضدها الأولى لم تكن طرفًا في مذكرة الاتفاق المشار إليها ولم يوقع المطعون ضدهما الثاني والثالثة على تلك المذكرة بوصف أن أيًا منهما كان ممثلًا للشركة المطعون ضدها الأولى، ومن ثم فلا تُجبر الطاعنة على سلوك طريق التحكيم في مواجهتها، وكان حسن سير العدالة يوجب عدم تجزئة النزاع ونظره أمام جهة واحدة هي المحاكم العادية باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه على ان يكون مع النقض الإحالة إلى محكمة أول درجة لعدم استنفاذ ولايتها في نظر الدعوى. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.

الطعن 46 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 46 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ع. م. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش.
ا. ع. خ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3013 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائـع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى التي قيدت فيما بعد برقم 302 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن أن يؤديا إليه مبلغ 1221000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ، علي سند من أنه بتاريخ 4-10-2022 أبرم معهما عقد مقاولة للقيام بأعمال الديكورات وتركيب أبواب للفيلا المملوكة له مقابل مبلغ 440000 درهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاقية، وأن المطعون ضده الثاني وقع العقد بصفته مديرًا للشركة المطعون ضدها الأولى ،وسلمهما مبلغ 300000 درهم، إلا أنهما أخلا بتنفيذ التزاماتهما بأن أوقفا الأعمال دون سبب، مما ألحق به أضرار مادية ومعنوية إذ تكبد مبالغ مقابل تجديد رخصة المقاول الرئيسي والاستشاري،ومقابل التعويض عن التأخير الذي لحق بمقاولي الأعمال الأخرى، وبدل الإيجار السنوي لفيلا أخرى بسبب التأخير في التنفيذ . ، فكانت الدعوى،أدخل الطاعن خصماً في الدعوي (شركة المهند للتصميم الداخلي)ـ غيرمختصمة في الطعن- وطلب إلزامها بالتضامن مع المطعون ضدهما بأداء المبلغ محل المطالبة، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي، وبعد أن أودع تقريره، قدم الطاعن مذكرة بطلباته الختامية لم تتضمن أي طلبات بشأن الخصم المدخل، وبتاريخ 30-9-2025 حكمت المحكمة بعدم قبول طلب الادخال شكلاً، وبإلزام المطعون ضدها الأولي أن تؤدي للطاعن مبلغ 197851.75 درهم،ورفض ما عدا ذلك من طلبات،استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3013 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 17-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف،طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز برقم 46 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ11-1-2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه،وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ستة أسباب ينعي الطاعن بالأسباب من الأول حتي الثالث والخامس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان حاصلهما يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على ما خلص إليه من خلو الأوراق من ارتكاب المطعون ضده الثاني لأعمال غش أو احتيال ورفض طلب إلزامه بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بالمديونية المستحقة للطاعن، رغم أنه تعاقد مع المطعون ضده الثاني باعتباره يمتلك ويدير شركة المهند للتصاميم الداخلي بعجمان المتخصصة في الأعمال المطلوبة لفيلا الطاعن وأنه كان لا يعلم أن للمطعون ضده الثاني شركة باسم المهند الذهبي للمقاولات بدبي، وما كان ليتعاقد معه باسم هذه الشركة الأخيرة. وقد استغل المطعون ضده الثاني ملكيته وإدارته للشركتين وتشابه اسميهما، وأرسل صورًا فوتوغرافية لنموذج الأعمال وللرسوم الهندسية للتصاميم المتفق عليها للفيلا صادره من شركة المهند للتصاميم الداخلي بعجمان، وأرسل عرض أسعار باسم الشركة المطعون ضدها الأولى فوافق عليه الطاعن على اعتبار أنه صادر من شركة المهند للتصاميم الداخلي بعد إيهامه بذلك. ثم أقدم المطعون ضده الثاني على إنهاء رخصة شركة المهند الذهبي لمقاولات البناء بتاريخ 6-6-2023 والكائنة بإمارة دبي وأبقى على شركة المهند للتصميم الداخلي الكائنة بإمارة عجمان، للتهرب من التزامات الشركة وعدم سداد المديونيات المستحقة للطاعن.، فضلًا عن أنه لم يتم إعلان المطعون ضدهما بمقر الأولى بعد أن تبين أنها غير موجودة بالعنوان وأُعلنت بطريق النشر، في حين أُعلن المطعون ضده الثاني على عنوانه بشركة المهند للتصاميم الداخلي بإمارة عجمان، بما كان يتعين معه إلزام المطعون ضده الثاني بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بأداء المديونية المستحقة للطاعن،إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر واعتد بما انتهى إليه تقرير الخبرة من أنه لا توجد علاقة بين الطاعن وبين الخصم المدخل -المهند للتصاميم الداخلي بعجمان- رغم أن الطاعن قدم للخبير صورًا لرسومات هندسية صادرة منها، وصورًا فوتوغرافية لنموذج للأعمال المطلوبة مؤرخة في 16-3-2023 وهو تاريخ لاحق على عرض الأسعار المرسل باسم المطعون ضدها الأولى في 4-10-2022، بما يثبت العلاقة بين الطاعن وبين تلك الشركة المملوكة للمطعون ضده الثاني والتي استغلها في إدخال الغش في تعامله مع الطاعن، وأنه طلب من المحكمة الاستعلام من دائرة الاقتصاد والسياحة بإمارة دبي عن رخصة الشركة المطعون ضدها الأولى لبيان مالكها ومديرها، والاستعلام عن مالك ومدير الشركة المدخلة من إمارة عجمان، باعتبار أن ذلك يثبت وقوع غش وتحايل من المطعون ضده الثاني على الطاعن، إذ تبين أنه بصفته مالك ومدير الشركتين بعد إبرام العقد موضوع الدعوى والشروع في تنفيذه، أنهى رخصة المطعون ضدها الأولى بتاريخ 6-6-2023 وأبقى على الشركة الأخرى للتهرب من الالتزامات المستحقة على المطعون ضدها الأولى،إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب على سند من أن المطعون ضدها الأولى هي المسؤولة عن تنفيذ الأعمال بفيلا الطاعن بموجب عرض الأسعار الصادر منها إليه.،وأن الطاعن لم يختصم شركة المهند للتصميم الداخلي فى استئنافه، بما يُنبئ عن عدم وقوف المحكمة على حقيقة طلبات الطاعن بإلزام المطعون ضده الثاني بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بالمبلغ محل المطالبة لما ارتكبه من غش، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، ويجب على المقاول إنجاز العمل وفقا لشروط العقد ويضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء بتعديه أو تقصيره ام لا ويلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه إلا إذا قضى القانون أو الاتفاق على غير ذلك. وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفق المواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة من علمه هو من مسائل الواقع التي يجوز لمحكمة الموضوع تكليف خبير بتحقيقها وتستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت بالأوراق.، وأن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفا مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها بآثار هذا التصرف، ومن المقرر أيضا أن مدير الشركة المحدودة المسئولية لا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه.، وأن استخلاص مسؤولية المدير وتوافر خطأه الموجب للمسؤولية من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا. ، وأن لمحكمة سلطه تحصيل فهم الواقع في الدعوى ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وأنها غير ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالا طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.، وأن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يُراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب الشأن فيه والمسؤول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة من عدمه في الدعوى هو من مسائل الواقع في الدعوى التي تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق بما يكفي لحمله.، وأن المدعي هو المكلف قانونًا بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه، فإذا عجز عن إقامة الدليل على صحة ادعائه خسر دعواه، وأن انقضاء الشخص الاعتباري يعني انتهاء شخصيته وصلاحيته كمركز قانوني له حقوق وعليه التزامات، بما مؤداه أن زوال الشخصية المعنوية أو الاعتبارية لا يتحقق إلا في حال ثبوت أن هذا الشخص الاعتباري قد انقضى بالفعل، وأن مجرد عدم تجديد الرخصة التجارية لا يؤدي بالضرورة إلى انقضاء الشركة إذ قد تظل الشركة قائمة ولو لم تجدد رخصتها التجارية ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من الأوراق ومن تقرير الخبير المقدم فيها إلى أن العلاقة بين الطاعن والشركة المطعون ضدها الأولى هي علاقة تجارية بموجب عرض أسعار صادر من الأخيرة له والذي تضمن خزانات ملابس ،أبواب غرف خشبية، أعمال ديكورات، الباب الاطار، العتب، تشطيبات الطلاء بإجمالي مبلغ 440000 درهم، وأن المطعون ضده الثاني هو مدير المطعون ضدها الأولى وأنه وقع عرض الأسعار الصادر منها إلى الطاعن، وأنها المسئولة عن تنفيذ الأعمال بفيلا الطاعن بموجب هذا العرض، ولا توجد علاقة بين الطاعن والخصم المدخل (شركة المهند للتصميم الداخلي) وقد سدد الطاعن مبلغ إجمالي 300000 درهم لصالح المطعون ضدها الأولى مقابل قيمها بتنفيذ الأعمال الواردة بعرض الأسعار، إلا أنه لم يتبين قيامها بتنفيذ كامل الأعمال المتفق عليها ولم تقدم شهادة بإنجازها، وبلغت قيمة الأعمال التي نفذتها 127955 درهم والمترصد في ذمتها لصالح الطاعن مبلغ 172045 درهم ، وأضاف الحكم أن الأوراق قد خلت من ارتكاب المطعون ضده الثاني لغش أو تدليس في تعامله مع الطاعن بشأن أعمال المقاولة محل التداعي، كما أن للمطعون ضدها الأولى ذمة مالية وشخصية معنوية مستقلة عن الشركاء فيها، وأن المحكمة لم تجد في المطاعن الموجهة من الطاعن إلى تقرير الخبرة ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه تقرير الخبرة، ولا ينال من ذلك ما أثاره من غلق مقر المطعون ضدها الأولى وعدم استطاعته تنفيذ الحكم في مواجهتها، ذلك أنها مسألة تتعلق بتنفيذ الحكم، وأنه لا ينال من ذلك طلب الطاعن بمذكرته الاستعلام من دائرة الاقتصاد والسياحة بإمارة دبي عن مالك ومدير شركة المهند للتصميم الداخلي، باعتبار أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي المسؤولة عن تنفيذ الأعمال بفيلا الطاعن بموجب عرض الأسعار الصادر منها، خاصة وأن الحكم المستأنف لم يلزمها بأي مديونية كما أن الطاعن لم يختصمها فى استئنافه، وانتهى الحكم إلى إلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي إلى الطاعن المبلغ المقضي به، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا له مأخذه الصحيح من الأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ولا يجدي الطاعن نفعاً ما تمسك به بأسباب الطعن بشأن مسؤولية المطعون ضده الثاني كمدير للمطعون ضدها الأولى إذ هي شركة ذات مسؤولية محدودة تتمتع بذمة مالية مستقلة عن الشركاء فيها والمدراء، ولا يُسأل مديرها في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء، أو مخالفة القانون أو نظام الشركة وإدارته لها، والغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض، بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه، وهو ما خلت منه الأوراق، فضلًا عن أنه وبفرض صحة إنهاء رخصتها التجارية فإن ذلك ليس من شأنه انقضائها والذي لا يكون إلا بتوقفها عن مزاولة نشاطها بصفة فعلية، وإتمام تصفيتها، فإنها لا تكون قد انقضت ما لم يثبت أنها قد فقدت مقوماتها المادية والمعنوية، وبالتالي يكون لتلك الشركة أهلية التقاضي. فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص صفة ومسؤولية المطعون ضده الثاني وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبيين الرابع والسادس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إنه أستند في تقديره للتعويض وفقاً لما انتهى إليه تقرير الخبير من احتساب نسبة 5% كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية ، رغم أن ذلك من المسائل القانونية التي تختص المحكمة وحدها بالفصل فيها ، كما أن هذه النسبة تحتسب على مبلغ الدين المحكوم به حال تأخر المدين في سداد الدين المستحق عليه.،فضلًا عن أحقية الطاعن في التعويض عن الضرر المادي المتمثل في احتجاز المبلغ لدى المطعون ضدها خلال ثلاث سنوات دون مسوغ والذي قدرته الخبرة بمبلغ25806.75 درهم. إذ أن الخبرة لم تفرق بين الفائدة القانونية المستحقة للطاعن على الدين المحكوم به ، وبين التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالطاعن جراء عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بعرض الأسعار . ، كما أن الحكم المطعون فيه انتهي في قضائه إلي أن طلب الطاعن الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد فإن محكمة أول درجة قد أغفلت الفصل فيه، وسبيل تداركه هو اللجوء إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم إعمالًا لنص المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية، رغم أن ليس هناك إغفال طلب الطاعن تداركه . ، فضلاً عن أن التعويض المقضي به لا يتناسب مع الأضرار المادية والأدبية التي حاقت به، ذلك أنه رغم أن الخبرة انتهت إلى أن المطعون ضدهما لم ينفذا الأعمال المتفق عليها بعد استلامهما مبلغ 300000 درهم من الطاعن، إلا أنها أوردت أن قيمة هذه الأعمال لا تتعدى مبلغ 172045 درهم وتم احتساب التعويض عن التأخير بواقع 5% من هذا المبلغ بإجمالي 25806.75 درهم والثابت أن الخطأ تحقق بإخلال المطعون ضدهما بالوفاء بالالتزامات التعاقدية المتفق عليها وفقًا لما ثبُت من معاينة الخبرة من أنه تم تنفيذ نسبة 25% من بعض الأعمال ولم يتم تنفيذه أغلبها، أي أن الفيلا لا تصلح للإقامة والسكن فيها. والضرر المادي متوفر باستلام المطعون ضدهما قيمة هذه الأعمال وتوقفهما عن العمل منذ عام 2022، وما سيتكلفه الطاعن إن أراد تنفيذ ذات الأعمال بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات. فضلًا عن الضرر النفسي الذي عانى منه الطاعن وأسرته لعدم استلامه للفيلا التي من المفترض أن تأويه وأفراد أسرته بعد ثلاثة أشهر من تاريخ الاتفاق ولم يتمكن من الانتقال إليها جراء إخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما والذي كان سببًا لتلك الأضرار. مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير التعويض عن الأضرار المادية أو المعنوية التي لحقت بالمضرور هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسبًا مستهدية في ذلك بكافة الظروف والملابسات في الدعوى، فلا عليها إن قدرت التعويض الذي رأته مناسبًا دون أن ترد على ما أثاره الطاعن من ظروف، وأنه إذا لم يكن التعويض مقدرًا بالاتفاق أو بنص في القانون فإن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقديره دون رقابة عليها من محكمة التمييز وبحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذي يقدر التعويض عنه. ومن المقرر أن الضمان يقدر بقدر ما لحق المضرور من خسارة أو ضرر أو ما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار أو للخطأ العقدي ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأُسس والأبحاث التي بنى عليها تقريره، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم، وترد استقلالًا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . ، وأن فهم الواقع في الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها وما تم الفصل فيه وما أُغفل منها، يدخل ضمن سلطة محكمة الموضوع التقديرية دون تعقيب عليها في ذلك، ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها مأخذها من الأوراق وتكفي لحمله، -. لما كان ذلك، كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من أوراق الدعوى وتقرير الخبرة المقدم فيها إلى أن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تنفذ كامل الأعمال المتفق عليها مع الطاعن ولم تقدم شهادة إنجاز لهذه الأعمال، وأن مبلغ التعويض الجابر للضرر الذي لحق بالطاعن يقدر بمبلغ 25806.75 درهم ، ولا يستحق مقابل تجديد رخصة المقاول الرئيسي والاستشاري، كما أنه لا يستحق مقابل بدل إيجار سنوي بسبب تأجير فيلا أخرى، لخلو الأوراق مما يثبت أن أضراراً أخرى لحقت به خلاف الضرر المادي المشار إليه، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه في حدود سلطته الموضوعية سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق وكافيًا لحمل قضائه، ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعن، لا ينال من ذلك ما عابه الطاعن على الحكم المطعون فيه من ارتكانه في تقدير التعويض إلى تقرير الخبرة باعتبار أن ذلك مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع وقد بين الحكم عناصر الضرر معتداً في ذلك بتقرير الخبرة، وبني الحكم في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها . ، كما أنه وإن كان صحيحًا أن الخبير احتسب التعويض للطاعن بنسبة 5% من إجمالي العقد، إلا أن ذلك لا ينال من سلامة ما انتهى إليه الحكم من إغفال الحكم المستأنف القضاء للطاعن بطلب الفائدة التأخيرية بذات النسبة بواقع 5% عن المدة من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد . كما لا يجدي الطاعن ما أثاره بنعيه من القول بفصل الخبير في مسائل قانونية ، ذلك أن الثابت بالأوراق أن الخبير المنتدب في الدعوى أثبت الواقع المعروض عليه وتطور العلاقة بين الخصوم وفقًا للحكم التمهيدي الصادر بندبه ولم يفصل في أي مسألة قانونية ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ، وهو ما يضحي معه النعي برمته على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة مبلغ التأمين .