الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 10 مارس 2026

الطعن 50 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 50 ، 76 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ه. ا. ا. ش. ذ. م. م.
ح. ج. د. ف.

مطعون ضده:
س. ج. د. ا.
ا. ق. د. ف.
ع. ج. ا. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2719 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق، تتحصل في أن 1- هندسة الدرويش الامارات (ش. ذ. م. م ) 2-حسن جاسم درويش فخرو أقاما على 1- احمد قاسم درويش فخرو 2- عبد الله جاسم الدرويش فخرو 3- سلمان جاسم درويش الدرويش - الدعوى رقم 158 لسنة 2024 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إلى المدعية الأولى مبلغ 35,883,497 درهماً يخص كل منهم مبلغ 11,961,165 درهماً، وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وتعويضاً بمبلغ 10.000.000 درهم، على سند من القول إن المدعي الثاني والمدعي عليهم شركاء في المدعية الأولى، وقد ترصد في ذمة هؤلاء مبلغ المديونية المطالب به لقاء حصتهم في رأس مال الأخيرة، وكذا حصتهم في الأصول التي اشترتها المتمثلة في مكاتب السفريات في قطر، شركة فندق الواحة ونادي الشاطئ في قطر، وقد سبق وأن قامت الشركة المدعية الأولى بخصم هذا المبلغ من أرباح المدعي عليهم ، بيد أنهم استصدروا الحكم في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري والذي أضحي نهائياً وباتاً بالحكم الصادر في الطعون بالتمييز أرقام 594، 736، 763 لسنة 2021 تجاري باستحقاقهم كامل هذه الأرباح ومن ضمنها مبلغ المديونية المستحق للمدعية الأولى، بما لا تزال معه ذمة المدعي عليهم مشغولة بهذا المبلغ، وهو ما أصاب المدعية الأولى بأضرار يستحق عنها التعويض بالمبلغ المطالب به، ومن ثم كانت الدعوى . وجه المدعي عليهم دعوى متقابلة قبل المدعيين بطلب ختامي هو الحكم بإلزام المدعي اصليا الثاني بأن يرد إلى المدعية اصليا الأولى المبالغ التي استولى عليها شاملة التعويضات بمبلغ 325343714.40 درهماً، وبأن يؤدي إليهم من هذا المبلغ ما هو مستحق لهم بمبلغ 73202335.74 درهماً وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 23-1-2025 وحتى تمام السداد تأسيساً على أن الطاعن الثاني أستأثر لنفسه على مبالغ مالية مستحقة للمدعية الأولى دون وجه حق، بما يحق لهم مطالبته برد هذا المبلغ بالإضافة إلى التعويض عنه بالمبلغ المطالب به، وبأن يؤدي إليهم ما هو مستحق لهم، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 18-8-2025 في الدعويين الأصلية والمتقابلة برفضهما، استأنف المدعيان أصليا هذا الحكم بالاستئناف رقم 2719 لسنة 2025 استئناف تجاري، كما استأنفه المدعي عليهم أصليا (المدعين تقابلا) بالاستئناف رقم 2723 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، قضت بتاريخ 17-12-2025 برفضهما . طعن المدعيان أصليا في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري، بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 12-1- 2026بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده م حق الرد، كما طعن فيه المدعي عليهم أصليا (المدعين تقابلا) بذات الطريق بالطعن رقم 76 لسنة 2026 تجاري - بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 13-1- 2026بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدهم مذكره طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد 
أولا ?الطعن رقم 76لسنة 2026 تجاري. 
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضدهما الأولى والثاني أقاما دعواهما بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليهما المبلغ المطالب به تأسيساً على أنهما قاما بسداده نيابة عنهم، وقد جاءت الأوراق خلواً من هذه النيابة، كما لا يسمح عقد الشركة بالقيام بذلك، بما يسري على طلبهم أحكام الفعل النافع، فدفعوا الدعوى بعدم سماعها بمضي المدة من تاريخ علم المطعون ضدهما الأولي والثاني بأحقيتهم في استرداد هذا المبلغ -على فرض وجوده- عملاً بنص المادة 336 من قانون المعاملات المدنية، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد رفض هذا الدفع تأسيساً على أن الذي يحكم العلاقة بينهم والمطعون ضدهما الأولى والثانية هو عقد الشركة بما لا تسري هذه المادة على واقعات التداعي، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة (336) من قانون المعاملات المدنية على أن "لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه الدائن بحقه في الرجوع وفى جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذى نشأ فيه حق الرجوع"، يدل على أن حكم هذا النص لا يسري إلا على الدعاوى الناشئة عن الفعل النافع المحصور في أربع صور وهي الكسب غير المشروع وقبض غير المستحق والفضالة وقضاء دين الغير، فلا يمتد أثر هذا النص إلى غير ذلك من الدعاوى غير الناشئة عن الفعل النافع في مفهوم هذا النص، ومتى كانت هناك علاقة عقدية بين طرفي الخصومة فإنه لا محل للتمسك بالدفع بعدم السماع المنصوص عليه في هذه المادة ، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف خلص إلى أن المطعون ضدها الأولى هي من قامت بسداد المبلغ المطالب به نيابة عن الطاعنين إعمالاً لعقد تأسيسها، ومن ثم فإن السبب القانوني الذي ترتكن إليه في طلب استرداد هذا المبلغ هو العلاقة العقدية القائمة بينها والطاعنين، وهو ما أثره ومقتضاه أنه لا محل للتمسك بالدفع بعدم السماع المنصوص عليه في المادة 336 من قانون المعاملات المدنية في ظل هذه العلاقة، وانتهى الحكم من ذلك إلى رفض دفع الطاعنين بعدم سماع الدعوى وفقاً لهذه المادة، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً، ألتزم فيه بالتطبيق الصحيح للقانون، وفيه الرد المسقط لدفاع الطاعنين، بما يضحى النعي في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث ينعى الطاعنون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضده الثاني قد استولى على مبالغ مالية تخص المطعون ضدها الأولى دون وجه حق، وقام بتحويلها لحسابه الشخصي دون سند، وهو ما أقره به المطعون ضدهم بصحيفة الدعوى، بما يحق لهم طلب رد هذه المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى واسترداد ما يخصهم منها، وكان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الإقرار وذلك الدفاع، وخلط بين صفة المطعون ضده الثاني الشخصية وصفته كرئيس مجلس إدارة المطعون ضدها الأولى، واتخذ من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى سنداً فيما خلص إليه من انتفاء الخطأ أو الغش عن المطعون ضده الثاني وأن المبالغ المطالب باستردادها لم يستول عليها ومقيدة بحسابات المطعون ضدها الأولى ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواهم، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لغيره، ويكون للإقرار حجته على المقر ولا يقبل منه الرجوع فيه، إلا أنه يشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين وألا يكذبه ظاهر الحال ولا يعد من قبيل الإقرار ما يرد على لسان الخصم في معرض دفاعه من أقوال قد تكون فيها فائدة لخصمه طالما لم يقصد بها الاعتراف له بثبوت الحق المتنازع عليه ، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، ومن المقرر كذلك أن استخلاص وجود الخطأ أو الغش الموجب للمسؤولية من عدمه هو ما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف خلص من المستندات المقدمة إليه ومن تقرير الخبير المقدم في الدعوى إلى أن المطعون ضده الثاني كان يقوم بتسجيل كافة مدفوعات المطعون ضدها الأولى بسجلاتها، وأن الأوراق جاءت خلواً مما يدل على أنه تحصل لنفسه على أية مبالغ، ولم يقدم الطاعنون ما يدل على ذلك رغم أنهم المنوط بهم تقديم الدليل على صحة ما يدعونه، وعلى نحو ينتفي عنه الخطأ والغش والتدليس الذي أدعاه هؤلاء، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنين، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغاً، له سنده من الأوراق ويؤدى لما انتهى إليه وفيه الرد المسقط لدفاع الطاعنين، ولا تثريب عليه من بعد التفاته عما أثاره الطاعنون بدفاعهم من إقرار المطعون ضده الثاني إقراراً قضائياً بصحيفة الدعوى باستحصاله على مبالغ مالية من المطعون ضدها الأولى لحسابه بحسبان أن ما أورته هذه الصحيفة لم يتضمن إقرار المطعون ضده الثاني بذلك وجاء ما أورده في هذا الشأن في سياق أنه المدير للأخيرة، وفي معرض دفاعه لإثبات صحة دعواه، بما لا يعد ذلك من قبيل الإقرار القضائي الملزم، ومن ثم لا يعدو أن يكون ما نعاه الطاعنون برمته سوى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بفهمه وتقديره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 

ثانيا ? الطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري 
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعنين على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما بأن مبلغ المديونية المطالب به المشغول به ذمة المطعون ضدهم والناشئ عن مقابل حصصهم في الطاعنة الأولى، ومقابل حصصهم في الأصول التي اشترتها، تم خصمه من أرباح هؤلاء ورقياً فقط ولم تتحصل عليه الطاعنة الأولى فعلياً بعد أن قام المطعون ضدهم بصرف كامل هذه الأرباح بموجب الحكم الصادر لهم في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري، واستدلوا على ذلك بشهادة حفظ الملف التنفيذي رقم 3181 لسنة 2019 تنفيذ تجارى المؤرخة 13-2-2025، ومن ثم فلا تزال ذمة المطعون ضدهم مشغولة بهذا المبلغ وهو ما أكده تقرير الخبير الاستشاري المقدم منهم، وكان الخبير المنتدب في الدعوى اقتصر بحثه على الفترة من عام 1997 حتى عام 2002 دون أن يبحث الفترة اللاحقة التي قام فيها المطعون ضدهم بصرف كامل الأرباح ومن ضمنها مبلغ المديونية المشغولة به ذمتهم، ولم يقم بتصفية الحساب، فطلبوا إعادة الدعوى لهذا الخبير أو ندب غيره للوقوف على دفاعهما، بيد أن الحكم المطعون فيه اطراح هذا الطلب وذلك الدفاع برمته ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص مكتفياً بمشاطرة الحكم الابتدائي فيما خلص إليه من أنه تم خصم مبلغ المديونية المشغول به ذمة المطعون ضدهم من حصتهم في الأرباح ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواهما، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى اليها اذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها ان تنظر في أثره في الدعوى فان كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً، وأنه يتعين على المحكمة اذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى المقدمة من الخصوم والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فاذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى الى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها الى ما خلص اليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تتأتى كذلك بموقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعنين قد تمسكا في دفاعهما بأن المطعون ضدهم قد تحصلوا على كامل أرباحهم بموجب الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 661، 745 لسنة 2021 استئناف تجاري عن الدعويين رقمي 1074، 1075 لسنة 2019 تجاري، واستدلوا على ذلك بشهادة الحفظ رقم 69168 لسنة 2025 عن الملف التنفيذي رقم 3181 لسنة 2019 تنفيذ تجارى المؤرخة 13-2-2025، ومن ثم فإن مبلغ المديونية المطالب به والذي كان يتم خصمه من هذه الأرباح ما زال مترصداً في ذمة المطعون ضدهم، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أنه خلص من سجلات الطاعنة الأولى إلى أنه تم سداد مبلغ المديونية المطالب به المشغولة به ذمة المطعون ضدهم بخصمه من أرباحهم دون أن يعنى ببحث عما إذا كانوا قد استردوا هذا المبلغ حال صرفهم تلك الأرباح بموجب الحكم سالف البيان من عدمه، أو يتطرق إلى بحث ما إذا تم هذا الخصم ورقياً فقط أو أنه تم فعلياً، وكان الحكم المطعون فيه أرتكز على هذا التقرير فيما خلص إليه من براءة ذمة المطعون ضدهم من المبلغ المطالب به مكتفياً بما أورده بقوله من أنه تم خصم هذا المبلغ من أرباح هؤلاء وهو ما لا يجابه دفاع الطاعنين، ودون أن يقسط هذا الدفاع المؤيد بالمستندات حقه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، بما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الذي يبطله، بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص على ان يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - 
أولا: - برفض الطعن رقم 76 لسنة 2026 تجاري وألزمت الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين. 
ثانيا: - وفي الطعن رقم 50 لسنة 2026 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه، نقضا جزئيا وفقا لما ورد بأسبابه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد (وفي حدود الشق المنقوض) وبإلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 48 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 48 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
س. ش.

مطعون ضده:
ك. أ.
ش. . ا.
س. د. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3219 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 845 لسنة 2025 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم قبل الفصل في الموضوع، بإلزام المطعون ضدهم بعدم التصرف في أموال المطعون ضدها الأولى إلى حين صدور حكم نهائي بات في الدعوى ، وفي الموضوع: أصليًا: بإثبات شراكتها في الشركة المطعون ضدها الأولى منذ تاريخ مذكرة الاتفاق المؤرخة في 30-10-2009 وبإلزام المطعون ضدهم بتسجيل نسبة 25% من حصص تلك الشركة باسمها، ومخاطبة المنطقة الحرة بجبل على لتسجيلها باسمها ، وتعديل عقد تأسيس الشركة بإثبات نسبة شراكتها فيها بعقد التأسيس، وبإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 16,515,670 درهمًا مقدار المبالغ التي سددتها بالزيادة عن نصيبها في حصص الشركة المطعون ضدها الأولى على سبيل الدين والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، واحتياطيا: بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم أن يسددوا لها المبلغ الذي سددته مقابل 25% من قيمة حصص الشركة المطعون ضدها الأولى ومقداره 30,917,180,70 درهمًا والفائدة القانونية بواقع ?? من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وإلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد المبلغ الذي أقرضته للمطعون ضدها الأولى ومقداره 16,515,670 درهمًا الذي والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب مذكرة تفاهم مؤرخة 30-10-2009 تم الاتفاق بينها والمطعون ضدهما الثاني الثالثة وأخرى غير ممثلة في الطعن -إيرينا زهنوسوفا - على أن تمتلك هي والمطعون ضده الثاني 50% من حصص المطعون ضدها الأولى ، والمطعون ضدها الثالثة و -إيرينا زهنوسوفا - نسبة 50% من حصص الشركة المطعون ضدها الأولى، وتم تسجيل حصتها والمطعون ضده الثاني باسم الأخير في عقد تأسيس الشركة ورخصتها التجارية، وأنها كانت شريكًا فعليًا ومؤسسًا في رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، وإذ قامت بسداد مبلغ 40,176,850,7 درهمًا للمطعون ضدها مقابل 25%من حصصها وفقاً للثابت بالمستندات المحاسبية والتقرير الاستشاري، فضلاً عن إقراضها الشركة مبلغ 16,515,670 درهمًـا، وإذ فوجئت بقيام باقي الشركاء ببيع المشروع العقاري المملوك لهذه الشركة دون اشعارها أو تمكينها من الحصول على نصيبها من حصيلة البيع فقد أقامت الدعوى ،دفع المطعون ضدهم أمام مكتب إدارة الدعوى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وطلبت الطاعنة من المحكمة أن تتدخل شركة "ستارز دوم للوساطة العقارية" انضماميًا إليها، لإثبات أنها سددت من خلالها مبالغ للمطعون ضدها الأولى ، حكمت المحكمة بتاريخ 29-10-2025 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ،استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3219 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 24-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8 -1-2026 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهم مذكرة طلبوا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم رغم أن المطعون ضدها الأولى لا يسري عليها هذا الشرط لأنها لم تكن طرفًا في مذكرة التفاهم ال مؤرخة 30-10-2009 ولم يوقع عنها ممن ينوب عنها بصفته ، وإن توقيع المطعون ضدهما الثاني والثالثة كان بصفتهما مالكي حصص فيها وليس كممثلين عنها ، وإن النزاع موضوع الدعوى يدور حول إثبات شراكة واقعية ومطالبات مالية مرتبطة بحقوق المساهمة الفعلية في رأس مال الشركة المطعون ضدها الأولى، وهذه المسائل والتي تمس النظام العام التجاري ينعقد الاختصاص القضائي بنظرها لمحاكم الدولة وفقًا لنص المادة (8) من قانون الشركات التجارية، والتي توجب أن تكون العلاقة بين الشركاء والشركة خاضعة لاختصاص القضاء المحلي باعتبارها منازعة تتعلق بملكية حصص في كيان مرخص داخل الدولة، ولا يجوز سلب هذا الاختصاص من القضاء باتفاق الأطراف على التحكيم ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في مذكره التفاهم المشار إليها فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق على التحكيم سواء كان في صورة شرط في العقد الأصلي أو صورة مشارطة تحكيم لا يُلزم إلا أطرافه، وبالتالي لا يسري على غيرهم، وإذا أقيمت الدعوى على خصمين كان المدعي قد تعاقد مع أحدهما وتضمن العقد شرط التحكيم وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بالمعاملة موضوع العقد، فإن حسن سير العدالة يقتضي عدم تجزئة النزاع للارتباط بما لازمه نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبار أن ولايتها هي الأصل، وإن المقرر أن الشركات ذات المسئولية المحدودة المنشأة طبقًا لأحكام القانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن المناطق الحرة - قبل إلغائه بالقانون رقم 12 لسنة 2018- ونظام شركات الأفشور الصادر بها قرار سمو الحاكم بتاريخ 15-1-2003 بمجرد تكوينها وشهرها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وإن التصرفات التي تجريها والديون والالتزامات التي تتعلق بها ذمتها المالية تنصرف إليها ولا يُسأل الشركاء فيها عن ديونها إلا بقدر حصة كل منهم في رأس مالها. وأن المقرر وفقًا لمفهوم نص المادتين 151، 153 من قانون المعاملات المدنية أن من باشر عقدًا من العقود بنفسه أو عن طريق نائبه القانوني فإن أحكام هذا العقد وما ينشأ عنها من حقوق أو التزامات تضاف إليه ويكون هو الملزم بها دون غيره، وإن المقصود بالخصم الحقيقي هو الذي وجهت إليه طلبات في الدعوى، وإنه ولئن كان لمحكمة الموضوع تحديد المركز القانوني للخصم في الدعوى واستخلاص ما إذا كان يعد خصمًا حقيقيًا من عدمه لتهتدي بذلك إلى اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها من عدمه، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، ولمحكمة التمييز أن تراقبها وتسبغ على الخصم وصفه الصحيح، إذ قد يؤدي خطأ محكمة الموضوع في وصف الخصم إلى الخطأ في اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها، وإن المقرر أيضًا أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يدل على أنها قد محصت سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها، وحققت كافة عناصر الدفاع الجوهري التي يثيرها الخصوم أمامها والذي يكون من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإذا ما التفتت عن أوجه الدفاع المذكورة ولم تمحص المستندات المؤيدة لها ولم تقل رأيها فيها إيجابًا أو سلبًا، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من شهادة تأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى أنه تم تأسيسها في 14-1-2007 وفقَا لنظام شركات الأفشور سلطة المنطقة الحرة لجبل علي في عام2003، ومن ثم فإنه بمجرد تكوينها وشهرها تكون لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها وأن التصرفات التي تجريها والديون والالتزامات التي تتعلق بذمتها المالية تنصرف إليها، وكانت الطاعنة قد أقامت الدعوى عليها وهي ليست طرفًا في - مذكرة التفاهم المؤرخة 30-10-2009 - والتي تتضمن شرط التحكيم، وعلى المطعون ضدهما الثاني والثالثة بطلب الحكم بطلبات من بينها إلزامهم جميعًا بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 16,515,670 درهمًا مقدار المبالغ التي سددتها بالزيادة عن نصيبها في حصص الشركة المطعون ضدها الأولى على سبيل الدين - قرض - على سند من أنه قرض منحته لها، وكان الثابت في البند 6(2) من مذكرة التفاهم المشار إليها أنه يجوز للطرفين الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالثة والرابعة الغير مختصمة في الدعوى تقديم قروض إلى الشركة المطعون ضدها الأولى تكون غير محملة بفوائد ودون ضمانات وترد بواسطة الشركة المطعون ضدها الأولى، ومن ثم تكون هذه الشركة خصمًا حقيقيًا في المطالبة بالمبلغ محل القرض - بفرض صحته - بصرف النظر عما إذا كانت المحكمة سوف تنتهي إلى ثبوت مسؤوليتها وإلزامها بقيمته من عدمه، لأن تلك المسألة تبحثها المحكمة عند إصدار الحكم في النزاع ولا شأن لها في وصفها بأنها خصم حقيقي من عدمه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم دون أن يرد على دفاع الطاعنة الوارد بسبب النعي رغم أن المطعون ضدها الأولى لم تكن طرفًا في مذكرة الاتفاق المشار إليها ولم يوقع المطعون ضدهما الثاني والثالثة على تلك المذكرة بوصف أن أيًا منهما كان ممثلًا للشركة المطعون ضدها الأولى، ومن ثم فلا تُجبر الطاعنة على سلوك طريق التحكيم في مواجهتها، وكان حسن سير العدالة يوجب عدم تجزئة النزاع ونظره أمام جهة واحدة هي المحاكم العادية باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه على ان يكون مع النقض الإحالة إلى محكمة أول درجة لعدم استنفاذ ولايتها في نظر الدعوى. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.

الطعن 46 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 46 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ع. م. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش.
ا. ع. خ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3013 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائـع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى التي قيدت فيما بعد برقم 302 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن أن يؤديا إليه مبلغ 1221000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ، علي سند من أنه بتاريخ 4-10-2022 أبرم معهما عقد مقاولة للقيام بأعمال الديكورات وتركيب أبواب للفيلا المملوكة له مقابل مبلغ 440000 درهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاقية، وأن المطعون ضده الثاني وقع العقد بصفته مديرًا للشركة المطعون ضدها الأولى ،وسلمهما مبلغ 300000 درهم، إلا أنهما أخلا بتنفيذ التزاماتهما بأن أوقفا الأعمال دون سبب، مما ألحق به أضرار مادية ومعنوية إذ تكبد مبالغ مقابل تجديد رخصة المقاول الرئيسي والاستشاري،ومقابل التعويض عن التأخير الذي لحق بمقاولي الأعمال الأخرى، وبدل الإيجار السنوي لفيلا أخرى بسبب التأخير في التنفيذ . ، فكانت الدعوى،أدخل الطاعن خصماً في الدعوي (شركة المهند للتصميم الداخلي)ـ غيرمختصمة في الطعن- وطلب إلزامها بالتضامن مع المطعون ضدهما بأداء المبلغ محل المطالبة، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي، وبعد أن أودع تقريره، قدم الطاعن مذكرة بطلباته الختامية لم تتضمن أي طلبات بشأن الخصم المدخل، وبتاريخ 30-9-2025 حكمت المحكمة بعدم قبول طلب الادخال شكلاً، وبإلزام المطعون ضدها الأولي أن تؤدي للطاعن مبلغ 197851.75 درهم،ورفض ما عدا ذلك من طلبات،استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3013 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 17-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف،طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز برقم 46 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ11-1-2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه،وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ستة أسباب ينعي الطاعن بالأسباب من الأول حتي الثالث والخامس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان حاصلهما يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على ما خلص إليه من خلو الأوراق من ارتكاب المطعون ضده الثاني لأعمال غش أو احتيال ورفض طلب إلزامه بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بالمديونية المستحقة للطاعن، رغم أنه تعاقد مع المطعون ضده الثاني باعتباره يمتلك ويدير شركة المهند للتصاميم الداخلي بعجمان المتخصصة في الأعمال المطلوبة لفيلا الطاعن وأنه كان لا يعلم أن للمطعون ضده الثاني شركة باسم المهند الذهبي للمقاولات بدبي، وما كان ليتعاقد معه باسم هذه الشركة الأخيرة. وقد استغل المطعون ضده الثاني ملكيته وإدارته للشركتين وتشابه اسميهما، وأرسل صورًا فوتوغرافية لنموذج الأعمال وللرسوم الهندسية للتصاميم المتفق عليها للفيلا صادره من شركة المهند للتصاميم الداخلي بعجمان، وأرسل عرض أسعار باسم الشركة المطعون ضدها الأولى فوافق عليه الطاعن على اعتبار أنه صادر من شركة المهند للتصاميم الداخلي بعد إيهامه بذلك. ثم أقدم المطعون ضده الثاني على إنهاء رخصة شركة المهند الذهبي لمقاولات البناء بتاريخ 6-6-2023 والكائنة بإمارة دبي وأبقى على شركة المهند للتصميم الداخلي الكائنة بإمارة عجمان، للتهرب من التزامات الشركة وعدم سداد المديونيات المستحقة للطاعن.، فضلًا عن أنه لم يتم إعلان المطعون ضدهما بمقر الأولى بعد أن تبين أنها غير موجودة بالعنوان وأُعلنت بطريق النشر، في حين أُعلن المطعون ضده الثاني على عنوانه بشركة المهند للتصاميم الداخلي بإمارة عجمان، بما كان يتعين معه إلزام المطعون ضده الثاني بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بأداء المديونية المستحقة للطاعن،إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر واعتد بما انتهى إليه تقرير الخبرة من أنه لا توجد علاقة بين الطاعن وبين الخصم المدخل -المهند للتصاميم الداخلي بعجمان- رغم أن الطاعن قدم للخبير صورًا لرسومات هندسية صادرة منها، وصورًا فوتوغرافية لنموذج للأعمال المطلوبة مؤرخة في 16-3-2023 وهو تاريخ لاحق على عرض الأسعار المرسل باسم المطعون ضدها الأولى في 4-10-2022، بما يثبت العلاقة بين الطاعن وبين تلك الشركة المملوكة للمطعون ضده الثاني والتي استغلها في إدخال الغش في تعامله مع الطاعن، وأنه طلب من المحكمة الاستعلام من دائرة الاقتصاد والسياحة بإمارة دبي عن رخصة الشركة المطعون ضدها الأولى لبيان مالكها ومديرها، والاستعلام عن مالك ومدير الشركة المدخلة من إمارة عجمان، باعتبار أن ذلك يثبت وقوع غش وتحايل من المطعون ضده الثاني على الطاعن، إذ تبين أنه بصفته مالك ومدير الشركتين بعد إبرام العقد موضوع الدعوى والشروع في تنفيذه، أنهى رخصة المطعون ضدها الأولى بتاريخ 6-6-2023 وأبقى على الشركة الأخرى للتهرب من الالتزامات المستحقة على المطعون ضدها الأولى،إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب على سند من أن المطعون ضدها الأولى هي المسؤولة عن تنفيذ الأعمال بفيلا الطاعن بموجب عرض الأسعار الصادر منها إليه.،وأن الطاعن لم يختصم شركة المهند للتصميم الداخلي فى استئنافه، بما يُنبئ عن عدم وقوف المحكمة على حقيقة طلبات الطاعن بإلزام المطعون ضده الثاني بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى بالمبلغ محل المطالبة لما ارتكبه من غش، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، ويجب على المقاول إنجاز العمل وفقا لشروط العقد ويضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء بتعديه أو تقصيره ام لا ويلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه إلا إذا قضى القانون أو الاتفاق على غير ذلك. وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفق المواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة من علمه هو من مسائل الواقع التي يجوز لمحكمة الموضوع تكليف خبير بتحقيقها وتستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت بالأوراق.، وأن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفا مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها بآثار هذا التصرف، ومن المقرر أيضا أن مدير الشركة المحدودة المسئولية لا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه.، وأن استخلاص مسؤولية المدير وتوافر خطأه الموجب للمسؤولية من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا. ، وأن لمحكمة سلطه تحصيل فهم الواقع في الدعوى ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وأنها غير ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالا طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.، وأن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن تُرفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يُراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب الشأن فيه والمسؤول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة من عدمه في الدعوى هو من مسائل الواقع في الدعوى التي تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق بما يكفي لحمله.، وأن المدعي هو المكلف قانونًا بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه، فإذا عجز عن إقامة الدليل على صحة ادعائه خسر دعواه، وأن انقضاء الشخص الاعتباري يعني انتهاء شخصيته وصلاحيته كمركز قانوني له حقوق وعليه التزامات، بما مؤداه أن زوال الشخصية المعنوية أو الاعتبارية لا يتحقق إلا في حال ثبوت أن هذا الشخص الاعتباري قد انقضى بالفعل، وأن مجرد عدم تجديد الرخصة التجارية لا يؤدي بالضرورة إلى انقضاء الشركة إذ قد تظل الشركة قائمة ولو لم تجدد رخصتها التجارية ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من الأوراق ومن تقرير الخبير المقدم فيها إلى أن العلاقة بين الطاعن والشركة المطعون ضدها الأولى هي علاقة تجارية بموجب عرض أسعار صادر من الأخيرة له والذي تضمن خزانات ملابس ،أبواب غرف خشبية، أعمال ديكورات، الباب الاطار، العتب، تشطيبات الطلاء بإجمالي مبلغ 440000 درهم، وأن المطعون ضده الثاني هو مدير المطعون ضدها الأولى وأنه وقع عرض الأسعار الصادر منها إلى الطاعن، وأنها المسئولة عن تنفيذ الأعمال بفيلا الطاعن بموجب هذا العرض، ولا توجد علاقة بين الطاعن والخصم المدخل (شركة المهند للتصميم الداخلي) وقد سدد الطاعن مبلغ إجمالي 300000 درهم لصالح المطعون ضدها الأولى مقابل قيمها بتنفيذ الأعمال الواردة بعرض الأسعار، إلا أنه لم يتبين قيامها بتنفيذ كامل الأعمال المتفق عليها ولم تقدم شهادة بإنجازها، وبلغت قيمة الأعمال التي نفذتها 127955 درهم والمترصد في ذمتها لصالح الطاعن مبلغ 172045 درهم ، وأضاف الحكم أن الأوراق قد خلت من ارتكاب المطعون ضده الثاني لغش أو تدليس في تعامله مع الطاعن بشأن أعمال المقاولة محل التداعي، كما أن للمطعون ضدها الأولى ذمة مالية وشخصية معنوية مستقلة عن الشركاء فيها، وأن المحكمة لم تجد في المطاعن الموجهة من الطاعن إلى تقرير الخبرة ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه تقرير الخبرة، ولا ينال من ذلك ما أثاره من غلق مقر المطعون ضدها الأولى وعدم استطاعته تنفيذ الحكم في مواجهتها، ذلك أنها مسألة تتعلق بتنفيذ الحكم، وأنه لا ينال من ذلك طلب الطاعن بمذكرته الاستعلام من دائرة الاقتصاد والسياحة بإمارة دبي عن مالك ومدير شركة المهند للتصميم الداخلي، باعتبار أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي المسؤولة عن تنفيذ الأعمال بفيلا الطاعن بموجب عرض الأسعار الصادر منها، خاصة وأن الحكم المستأنف لم يلزمها بأي مديونية كما أن الطاعن لم يختصمها فى استئنافه، وانتهى الحكم إلى إلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي إلى الطاعن المبلغ المقضي به، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا له مأخذه الصحيح من الأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ولا يجدي الطاعن نفعاً ما تمسك به بأسباب الطعن بشأن مسؤولية المطعون ضده الثاني كمدير للمطعون ضدها الأولى إذ هي شركة ذات مسؤولية محدودة تتمتع بذمة مالية مستقلة عن الشركاء فيها والمدراء، ولا يُسأل مديرها في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء، أو مخالفة القانون أو نظام الشركة وإدارته لها، والغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض، بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه، وهو ما خلت منه الأوراق، فضلًا عن أنه وبفرض صحة إنهاء رخصتها التجارية فإن ذلك ليس من شأنه انقضائها والذي لا يكون إلا بتوقفها عن مزاولة نشاطها بصفة فعلية، وإتمام تصفيتها، فإنها لا تكون قد انقضت ما لم يثبت أنها قد فقدت مقوماتها المادية والمعنوية، وبالتالي يكون لتلك الشركة أهلية التقاضي. فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص صفة ومسؤولية المطعون ضده الثاني وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبيين الرابع والسادس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إنه أستند في تقديره للتعويض وفقاً لما انتهى إليه تقرير الخبير من احتساب نسبة 5% كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية ، رغم أن ذلك من المسائل القانونية التي تختص المحكمة وحدها بالفصل فيها ، كما أن هذه النسبة تحتسب على مبلغ الدين المحكوم به حال تأخر المدين في سداد الدين المستحق عليه.،فضلًا عن أحقية الطاعن في التعويض عن الضرر المادي المتمثل في احتجاز المبلغ لدى المطعون ضدها خلال ثلاث سنوات دون مسوغ والذي قدرته الخبرة بمبلغ25806.75 درهم. إذ أن الخبرة لم تفرق بين الفائدة القانونية المستحقة للطاعن على الدين المحكوم به ، وبين التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالطاعن جراء عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بعرض الأسعار . ، كما أن الحكم المطعون فيه انتهي في قضائه إلي أن طلب الطاعن الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد فإن محكمة أول درجة قد أغفلت الفصل فيه، وسبيل تداركه هو اللجوء إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم إعمالًا لنص المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية، رغم أن ليس هناك إغفال طلب الطاعن تداركه . ، فضلاً عن أن التعويض المقضي به لا يتناسب مع الأضرار المادية والأدبية التي حاقت به، ذلك أنه رغم أن الخبرة انتهت إلى أن المطعون ضدهما لم ينفذا الأعمال المتفق عليها بعد استلامهما مبلغ 300000 درهم من الطاعن، إلا أنها أوردت أن قيمة هذه الأعمال لا تتعدى مبلغ 172045 درهم وتم احتساب التعويض عن التأخير بواقع 5% من هذا المبلغ بإجمالي 25806.75 درهم والثابت أن الخطأ تحقق بإخلال المطعون ضدهما بالوفاء بالالتزامات التعاقدية المتفق عليها وفقًا لما ثبُت من معاينة الخبرة من أنه تم تنفيذ نسبة 25% من بعض الأعمال ولم يتم تنفيذه أغلبها، أي أن الفيلا لا تصلح للإقامة والسكن فيها. والضرر المادي متوفر باستلام المطعون ضدهما قيمة هذه الأعمال وتوقفهما عن العمل منذ عام 2022، وما سيتكلفه الطاعن إن أراد تنفيذ ذات الأعمال بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات. فضلًا عن الضرر النفسي الذي عانى منه الطاعن وأسرته لعدم استلامه للفيلا التي من المفترض أن تأويه وأفراد أسرته بعد ثلاثة أشهر من تاريخ الاتفاق ولم يتمكن من الانتقال إليها جراء إخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما والذي كان سببًا لتلك الأضرار. مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير التعويض عن الأضرار المادية أو المعنوية التي لحقت بالمضرور هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسبًا مستهدية في ذلك بكافة الظروف والملابسات في الدعوى، فلا عليها إن قدرت التعويض الذي رأته مناسبًا دون أن ترد على ما أثاره الطاعن من ظروف، وأنه إذا لم يكن التعويض مقدرًا بالاتفاق أو بنص في القانون فإن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقديره دون رقابة عليها من محكمة التمييز وبحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذي يقدر التعويض عنه. ومن المقرر أن الضمان يقدر بقدر ما لحق المضرور من خسارة أو ضرر أو ما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار أو للخطأ العقدي ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأُسس والأبحاث التي بنى عليها تقريره، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم، وترد استقلالًا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المُسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . ، وأن فهم الواقع في الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها وما تم الفصل فيه وما أُغفل منها، يدخل ضمن سلطة محكمة الموضوع التقديرية دون تعقيب عليها في ذلك، ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها مأخذها من الأوراق وتكفي لحمله، -. لما كان ذلك، كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص إليه من أوراق الدعوى وتقرير الخبرة المقدم فيها إلى أن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تنفذ كامل الأعمال المتفق عليها مع الطاعن ولم تقدم شهادة إنجاز لهذه الأعمال، وأن مبلغ التعويض الجابر للضرر الذي لحق بالطاعن يقدر بمبلغ 25806.75 درهم ، ولا يستحق مقابل تجديد رخصة المقاول الرئيسي والاستشاري، كما أنه لا يستحق مقابل بدل إيجار سنوي بسبب تأجير فيلا أخرى، لخلو الأوراق مما يثبت أن أضراراً أخرى لحقت به خلاف الضرر المادي المشار إليه، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه في حدود سلطته الموضوعية سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق وكافيًا لحمل قضائه، ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعن، لا ينال من ذلك ما عابه الطاعن على الحكم المطعون فيه من ارتكانه في تقدير التعويض إلى تقرير الخبرة باعتبار أن ذلك مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع وقد بين الحكم عناصر الضرر معتداً في ذلك بتقرير الخبرة، وبني الحكم في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها . ، كما أنه وإن كان صحيحًا أن الخبير احتسب التعويض للطاعن بنسبة 5% من إجمالي العقد، إلا أن ذلك لا ينال من سلامة ما انتهى إليه الحكم من إغفال الحكم المستأنف القضاء للطاعن بطلب الفائدة التأخيرية بذات النسبة بواقع 5% عن المدة من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد . كما لا يجدي الطاعن ما أثاره بنعيه من القول بفصل الخبير في مسائل قانونية ، ذلك أن الثابت بالأوراق أن الخبير المنتدب في الدعوى أثبت الواقع المعروض عليه وتطور العلاقة بين الخصوم وفقًا للحكم التمهيدي الصادر بندبه ولم يفصل في أي مسألة قانونية ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ، وهو ما يضحي معه النعي برمته على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 44 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 44 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
س. خ. س. ا.

مطعون ضده:
ب. د. ت.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3097 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن سيف خلفان سيف الشامسي أقام على المطعون ضده بنك دبي تجاري الدعوى رقم 2025/143 تجاري مصارف بطلب الحكم بفسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد المبلغ المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277،15 درهم قيمة الإستثمار في سندات بنك دبي التجاري ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ إيداع المبلغ حتى السداد ، وإلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه تعويضا مقداره (500,000,00) خمسمائة ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1835000 درهم عما حاق به من أضرار مادية وأدبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة جراء إهماله في إستثمار المبلغ المودع ... ، وفسخ العقد وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد ، لإمتناع البنك المطعون ضده عن سداد الأرباح المستحقة في الفترة من 3/1/2023 وحتى تاريخ رفع الدعوى .... ، وقال بيانا لذلك أن البنك المطعون ضده أعلن عن محفظة ماليه استثماريه هدفها تحقيق أكبر عائد من الربح من خلال الاستثمار في سنداته , فاشترك في تلك الحافظة بتاريخ 23/4/2016 ووقع عقدا مع البنك المطعون ضدة" على فتح المحفظة رقم xs1293573397HOF بغرض الإستثمار في سندات بنك دبي التجاري وفقاً لاستراتيجية الإستثمار بالدولار الأمريكي حساب رقم ( 01000181526 ) وتم الإتفاق على حقه في سحب أمواله في أي وقت شاء مقابل رسوم استرداد تتفاوت بحسب مدة بقاء الوديعة بالبنك ، وبتاريخ 09/05/2016 تم ايداع مبلغ 299,507 دولار ، ومبلغ اخر مقداره 299205.83 دولار أمريكي في نفس المحفظة ودمجهما معا ليكون إجمالي المبلغ المودع بقيمة 598,713,12 دولار أمريكي بغرض الإستثمار في سندات البنك ، وإذ تقاعس البنك المطعون ضده عن الوفاء بالتزاماته ولم يقم بتنفيذ الإتفاق المبرم وإرسال كشوف الحسابات الدورية كل ثلاث أشهر ، وبمراجعته لكشف الحساب المطبوع عن شهر مارس من عام 2024 تتبين له أن وديعته تحقق أرباحا مطردة وكانت آخر هذه الكشوف الإيجابية الأرباح المستحقة له في 03/01/2023 بمبلغ 178586.10 درهم ? الا انه وبتاريخ أبريل من ذات العام 2024 تكشف عدم وجود أية أموال في حساب الوديعة الاستثمارية وبالاستعلام من البنك أبلغ بخسارة أموال الوديعة وذلك بالمخالفة للاتفاق المبرم بين الطرفين ...، ومن ثم فقد أقام الدعوى بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي ، حكمت بتاريخ 07-10-2025 برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 3097 تجاري ، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 06-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة، قدم محامى البنك المطعون ضده مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه فسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد مبلغ الاستثمار المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277.15 درهم قيمة الإستثمار في سندات البنك المطعون ضده ...، وإلزام الاخير بأن يؤدى إليه تعويضا مقداره (500,000,00) خمسمائة ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1835000 درهم عما حاق به من أضرار مادية وأدبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة جراء إهماله في إستثمار المبلغ المودع ... ، وفسخ العقد وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد ..، وعول في قضائه على تقرير الخبير وانتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية قبل البنك المطعون ضده وأن الاتفاقية المؤرخة 9-5-2016 فيما بين الطاعن والبنك المطعون ضدة تضمنت اخلاء مسؤوليه الأخير عن أي معامله وان البنك لا يمنح أي ضمان او تأكيد علي إتمام أي معامله ( بشأن استثمار الطاعن في الأوراق المالية ) وان المصدر للأوراق المالية موضوع الدعوي هي شركه اجنبيه غير مختصمه في الدعوي الماثلة كائنه بدوله هولندا وأن دورة يقتصر على الارشاد والتنفيذ فقط وخلو أوراق الدعوى من خطأ المطعون ضده في استعماله للوكالة الممنوحة له بإدارة الحساب ، في حين أنه تمسك بتوافر الخطأ الموجب للمسؤولية في حق البنك المطعون ضده وأنه وفقا للبند 9/4 من الاتفاقية فوض المطعون ضده في القيام بإدارة حسابه الاستثماري مما كان على المطعون ضده اتخاذ كافة الإجراءات للمحافظة على استثماراته ، وانه وفقا للبند 17 من الاتفاقية فان المطعون ضده هو القائم على إدارة أموال الإستثمار الخاصة به والمسؤول عن إدارة الحساب وانه منحة تفويضا بالاستثمار بما يتحتم عليه تنفيذ عمليات الاستشارات معه وإخطاره بتقلبات السوق وبيان المخاطر وهو ما خلت منه أوراق الدعوى بما يتوافر معه الخطأ الموجب للمسؤولية في حقه، ، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه طرح تقرير الخبير وعدم التعويل عليه واجابته الى طلباته في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن بحث طلبه الاحتياطي بطلان إتفاقية الإستثمار الرئيسية المؤرخ 23/6/2016 وكذلك الملاحق المؤرخة 9/5/2016 و 20/12/2016 لخلو نشاط المطعون ضده من القيام بأعمال الإستثمار في الأوراق المالية وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعى هو المكلف بأثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، و أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب يعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف- وأن المسؤولية عقدية كانت أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسؤولية ولا يقٌضى بالتعويض ، وأن مسؤولية البنك قبل العميل عن تنفيذه لعقود الخدمات المصرفية تحكمها نصوص العقد المبرم بين الطرفين وهو الذي ينظم كيفية تنفيذ هذه الخدمات وحدودها وواجبات كل من الطرفين وتقوم هذه المسئولية قانونا إذا ثبت إخلال البنك بالتزاماته المترتبة بموجب ذلك العقد يستوي في ذلك الشروط الواردة به صراحة أو ضمنا أو ما يجري به العرف المصرفي وسواء كان الإخلال من جانب الممثل القانوني للبنك أو من أحد تابعيه أو أي شخص أخر استعان به في تنفيذ التزاماته وترتب علي خطأ البنك حصول ضرر للعميل , وتوافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر , ولا يستطيع البنك أن يدرأ عن نفسه هذه المسئولية إلا إذا أثبت انتفاء الخطأ في جانبه أو عدم توافر علاقة السببية بين خطئه وبين الضرر الذي عاد علي العميل ، وأن المسئولية عقدية كانت أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية ولا يقٌضى بالتعويض، وإن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه اوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن فسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد مبلغ الاستثمار المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277.15 درهم قيمة الإستثمار في سندات البنك المطعون ضده ...، وإلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليه تعويضا مقداره (500,000,00) خمسمائة ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1835000 درهم عما حاق به من أضرار مادية وأدبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة جراء إهماله في إستثمار المبلغ المودع ... ، وفسخ العقد وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد ..،على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله إن الثابت للمحكمة من مطالعه أوراق الدعوى وتقرير الخبير والاتفاقية المؤرخة 9-5-2016 انها تضمنت ببند اخلاء المسؤولية إخلاء مسؤوليه البنك للدخول في أي معامله وأن بنك دبي التجاري لا يمنح أي ضمان او تأكيد علي إتمام أي معامله علي أساس هذه الشروط التوضيحية وأن المصدر للأوراق المالية موضوع الدعوي هي شركه اجنبيه غير مختصمه في الدعوي الماثلة كائنه بدوله هولندا ، ولم يتبين للخبرة الأسباب الحقيقية التي أدت الي خساره المدعي ( الطاعن ) واخرين لأموالهم المستثمرة في الورقة المالية التي تحمل رقم XS1293573397 ولا يقدح في ذلك ما جاء بدفاع المدعى ردا على تقرير الخبرة من تمسكه أن البند 17 من الاتفاقية سند الدعوى ورد بها " في حال اختيار العميل إعطاء البنك صلاحية تقديم الخدمات الموضحة لاحقًا على أساس اختياري، يلتزم العميل بتوقيع تفويض الاستثمار بحسب الملحق (د) . - حيث أن البند 17/2 " بعد تحرير العميل لتفويض الاستثمار، يمنح البنك سلطة كلية واختيارية للإشراف على استثمار كافة الأصول وتوجيه الحساب الذي أنشأه البنك أو من خلال الغير مثل الوصي يفوض العميل البنك دون سابق تشاور مع العميل في (1) إجراء معاملة (2) اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإتمام معاملة الحساب " - إذخلت الاوراق من قيام المدعى عليه( البنك المطعون ضده ) باستعمال الوكالة الممنوحة له لإتمام تلك التعاملات ، وكان البين من اوراق الدعوى وبنود الاتفاقية اخلاء مسؤوليه البنك في الدخول في أي معامله وأن دوره يقتصر على الارشاد والتنفيذ فقط ، بما ينتفى معه الخطأ الموجب للمسؤولية في حق المطعون ضده ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن فسخ العقد المؤرخ 23-4-2016 ورد مبلغ الاستثمار المودع 598,713,12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي 2197277.15 درهم قيمة الإستثمار تأسيسا على ما سبق بيانه من انتفاء الخطأ الموجب للمسؤولية وان البنك المطعون ضده لم تصدر عنه الأوراق المالية موضوع الدعوي وانما هي صادرة عن شركه اجنبيه غير مختصمه في الدعوي الماثلة كائنه بدوله هولندا ، وان البنك غير مسؤول عن تلك الأوراق أو ضامن للاتفاقية المؤرخة 23/6/2016 ، وكان فى قضاء الحكم المطعون فيه على هذا النحو قضاء ضمنيا برفض طلب الطاعن بطلان الاتفاقية سالف البيان بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 40 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 40 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
غ. م. م. ع.
م. ا. ا. م.

مطعون ضده:
ج. ف. ي. ا. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2112 استئناف تجاري بتاريخ 13-11-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم لحمل أسباب هذا الحكم - تتحصل في أن المطعون ضدها (جلف فيد يليتي الخدمات الحراسة (ش ذ م م ) أقامت على الطاعنين واخريين غير مختصمين في الطعن وهم (1 - شركة اس ار اس سباشلست لخدمات الحراسة ، 2. مهند مزمل أحمد حسان، 3. علم الدين موسى محمد الخير4- الطاهر ابراهيم آدم دهب) الدعوى رقم 4740 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم جميعاً بالتضامن بأداء مبلغ 346,842.13 درهم عبارة عن القيمة المتبقية من الفواتير المستحقة من ديسمبر 2023 إلى مايو 2024 الموقعة من - شركة اس ار اس سبا شلست لخدمات الحراسة -والفائدة عنه بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، والتعويض بمبلغ 155,157.87 درهم جراء الإخلال في الوفاء بالمستحقات في مواعيدها والفائدة عنه بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وذلك على سند من القول حاصله أنه بموجب اتفاقية توريد حراس مؤرخة 25/7/2023 قامت المطعون ضدها بالوفاء بالتزاماتها بتوريد أفراد لشركة اس ار اس سباشلست ولم يتم سداد مستحقاتها ولما كانت الأخيرة هي شركة أعمال مدنية ومن ثم فإنها مسؤولة بالتضامن مع الشركاء عن أداء مديونيتها، ومن ثم كانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريره الأصلي والتكميلي، حكمت حضورياً بإلزام الطاعنين بالتضامن مع باقي المحكوم عليهم بأن يؤدوا للمطعون ضدها مبلغ 346,842.13 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وبإلزامهم بالتضامن بمبلغ 155,157.87 درهم كتعويض جابر للأضرار المادية التي حاقت بالأخيرة والفائدة عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى السداد التام . استأنف الطاعنين هذا القضاء بالاستئناف رقم 2112 لسنة 2025 وبتاريخ13/11/2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 9/1/2026 بطلب نقضه ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن أمام محكمة التمييز من عدمه مما يتعلق بالنظام العام وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وكان النص في المادة 153 من ذات القانون على أن " 1- يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من اليوم التالي لتاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب. 2-... 3- ... 4- يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها. " والنص في المادة 178 من ذات القانون على أن " ميعاد الطعن بالنقض (30) ثلاثون يومًا ويبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره إذا كان الحكم حضوريًا ومن تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم عليه إذا كان الحكم بمثابة الحضوري ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن لتعلق ذلك بالنظام العام، وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها الخصوم ذلك. لما كان ما تقدم وكان البين من الاطلاع على أوراق الدعوى بالموقع الإلكتروني الرسمي لمحاكم دبي أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريًا بالنسبة إلى الطاعنين - المستأنفين - من محكمة الاستئناف بتاريخ 13/11/ 2025 في ظل العمل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية المعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023 ، ومع ذلك فقد أودع الطاعنان صحيفة الطعن بالتمييز إلكترونيًا في 9 /1/ 2026 بعد مضى أكثر من ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم، فإن الطعن يكون قد رُفع بعد الميعاد المقرر قانونًا الأمر الذي يترتب عليه سقوط حقهما في الطعن وهو ما تقضى به المحكمة 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 37 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 37 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ذ.

مطعون ضده:
ج. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/43 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? في أن الطاعنة (البداد للإنشاءات ش ذ.م.م) أقامت لدى محكمة الاستئناف دبي الدعوى رقم (43) لسنة 2025م بطلان حكم تحكيم ضد المطعون ضدها (جمال لتنسيق الحدائق ش.ذ.م.م) بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 3-9-2025م في دعوى التحكيم رقم 240175 مركز دبي للتحكيم الدولي وزوال أثاره واعتباره كأن لم يكن وإلزام المدعى عليها بالمصروفات، لمخالفة إجراءات التحكيم وقرار المحكم الصادر بتاريخ 10-6-2025م لقواعد المركز ولمبدأ المواجهة بين الخصوم المنصوص عليه في المادة (26) من قانون التحكيم لسنة 2018م ولمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص ولتطبيق المواعيد الإجرائية بين الطرفين بمعيار مزدوج انطوي على حرمانها من حقها فى تقديم الدفاع باستبعاد اعتراضاتها على طلبات المستندات المقدمة بتاريخ 9-6-2025م رغم تقديم دفاعها وفق جدول الجلسات المحدد في الثاني والتاسع من يونيو رغم مصادفتهما للعطلة الرسمية لعيد الضحى المبارك ورفض طلبها بتمديد زمن تقديم دفاعها فى الدعوى وقبول طلب المدعى عليها المماثل بتمديد الزمن اخلالاً بمبدأ المساواة بين الخصوم، ولقضائه برفض طلبها ندب خبير في الدعوى لبيان لتحقيق دفاع الطرفين رغم أن موضوعها يتعلق بأعمال مقاوله يتطلب الوقوف على حقيقة الادعاءات بشأنها والفصل فيها الاستعانة بالخبرة الفنية المتخصصة ,ولرفضه طلبها سماع الشهود وقضاءه في موضوع الدعوى أخذاً بجزء من تقرير الخبير المعيب المفتقر للدارسة الفنية اللازمة والمتوازنة ومناقشة الأدلة الفنية والمستندات الجوهرية المؤثرة في الدعوى ، ولمخالفته لمبدأ العدالة الإجرائية والحياد الاجرائي في إدارة الدعوى وللاطار القانوني الحاكم للإثبات ولنصوص وأحكام قانون المقر وسوء تطبيقها بما يصمه بالبطلان مما حدا بها لإقامة الدعوى. بجلسة 15-12-2025 م قضت المحكمة بعدم اختصاصها الولائي بنظر الدعوى . طعنت المدعية على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 7-1-2026م بطلب نقضه. أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى تأسيسًاً على ثبوت أن مقر التحكيم بمركز دبي المالي العالمي بما يعقد الاختصاص بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم لمحاكم مركز دبي المالي العالمي على فهم خاطئ لمعيار الاختصاص لمساواته بين المقر الإداري لجهة إدارة التحكيم ومقر التحكيم القانوني معتبراً أن مجرد إدارة الإجراءات من قبل مؤسسة مقرها بمركز دبي المالي العالمي يُفضي حتمًا إلى اعتبار المركز مقرًا للتحكيم رغم خلو اتفاق التحكيم من تحديد مقره وعدم اصدار هيئة التحكيم أي قرار بتعيين مقر التحكيم مخالفاً بذلك نص المادتين (53-54) من قانون التحكيم لسنة 2018 م اللتان تدلان على حسم المشرّع لمسألة الاختصاص القضائي في دعاوى بطلان أحكام التحكيم بجعل المعيار بمقر التحكيم القانوني باعتباره موطن إجراءات التحكيم، ولالتفاته عن أن مقر التحكيم لا يرتبط بمقر المؤسسة التي تتولى إجراءات ونظر دعوى التحكيم ولا بمقر وموقع هيئة التحكيم ولا بمكان انعقاد جلساته وأن العبرة في تحديد المحكمة المختصة بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم يظل بمقر التحكيم المتفق عليه بين الأطراف أو المعيَّن وفقًا لحكم القانون، بما يجعل المحكمة المطعون فى حكمها هي المختصة ولائياً بنظر الدعوى، ولإهماله بحث دفاعها بخلو شرط التحكيم من أي نص يفيد تحديد مركز دبي المالي العالمي مقرًا للتحكيم وعدم صدور أي أمر إجرائي من هيئة التحكيم بتعديل أو تغيير مقر التحكيم المتفق عليه رغم أنه دفاع جوهري? لو صح ?قد يتغيّر به وجه الرأي في الدعوى مما أضر بدفاعها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم والا عينت هيئة التحكيم مكان التحكيم وفقاً لظروف الدعوى وملاءمة المكان للخصوم، وأن اختيار مكان التحكيم لا يوجب على هيئة التحكيم اتخاذ جميع إجراءات التحكيم في هذا المكان بل لها أن تجتمع في أي مكان تراه مناسبًا للقيام بأي إجراء من إجراءات التحكيم أو للمداولة، وأن أهمية تحديد مكان التحكيم تبرز في بيان ما إذا كان حكم التحكيم وطنيًا أم أجنبيًا وتحديد المحكمة المختصة بالطعن في الحكم وإجراءات تنفيذه، وأن من المقرر أن اختيار الأطراف لمكان معين لإجراء التحكيم ينطوي ضمنًا على اختيارهم لتطبيق القانون الإجرائي لهذا المكان على إجراءات التحكيم ما لم يعلنوا صراحةً عن إرادتهم باختيار قانون آخر، وأن النص في المادة (20-1) من قواعد مركز دبي الدولي للتحكيم لسنة 2022م على أنه "يجوز للأطراف الاتفاق كتابة على مقر التحكيم القانوني، وفي حالة لم يتفق الأطراف على مقر التحكيم، وإنما اتفقوا على مكان لإجراءات التحكيم، يعد ذلك المكان هو مقر التحكيم، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك. وفي حالة عدم وجود اتفاق للأطراف على مقر ومكان التحكيم، يكون مقر التحكيم المبدئي هو مركز دبي المالي العالمي (DIFC). وفي هذه الحالة، يكون لهيئة التحكيم- بعد تشكيلها- سلطة القرار النهائي بشأن تحديد مقر التحكيم، آخذة بعين الاعتبار أي ملاحظات للأطراف، وأي ظروف أخرى ذات علاقة . ) يدل على أنه في حالة عدم اتفاق الأطراف على مقر ومكان التحكيم فان اتفاقهم على اللجوء للتحكيم وفقًا للقواعد الإجرائية لمركز دبي المالي العالمي (DIFC). يعنى تعيين المركز مبدئياً مقراً للتحكيم، على أن يكون لهيئة التحكيم- بعد تشكيلها- القرار النهائي بتحديد مقر التحكيم النهائى وفقاً لطبيعة الدعوى وظروف الخصوم. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنصوص المواد( 2 -8 -10) من القانون رقم (9) لسنة 2004م المعدل بالقانون رقم (7) لسنة 2011م بشأن مركز دبي المالي العالمي والمواد(1-2-3-5) من القانون رقم (12) لسنة 2004 م بشأن السلطة القضائية في هذا المركز المعدل بالقانونين (16) لسنة 2011 و(5) لسنة 2017م بشأن محاكم مركز دبي المالي العالمي أن محاكم مركز دبي المالي العالمي هي سلطة قضائية قائمة بذاتها تستقل بمهامها التي حددها القانون، وأنه اذ كان حكم التحكيم صادراً في مركز دبي المالي العالمي فان الاختصاص بالفصل في دعوى بطلانه ينعقد لمحاكم المركز وفقاً لأحكام قانونه الواجبة التطبيق بحسبانه قانوناً خاصاً ومحلياً يجب تطبيق أحكامه عند تعارضها وأحكام قانون التحكيم لسنة 2018م إعمالاً لقاعدة الخاص يقيد العام. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بعدم اختصاص محكمة الاستئناف بمحاكم دبى بنظر الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان البين بأسباب الحكم المطعون عليه بالبطلان وفي شأن مقر التحكيم قد جاءت على النحـو التالي( 10| من الجدير أن اتفاقية التحكيم قد خلت من النص على مقر التحكيم أو عدد المحكمين ولغة التحكيم , وكانت القواعد السارية بمركز دبي للتحكيم الدولي لسنة 2022م وبناء عليه نلاحظ الهيئة ما يلي : 10|1 مقر التحكيم : عملا بالمادة 20|1 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي في حال غياب أي اتفاق على المقر أو الموقع أو مكان انعقاد التحكيم يكون مقر الابتدائي للتحكيم هو مركز دبي المالي العالمي . 13| عملا بالمادة 20|1 من قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي فان القرار النهائي بشأن مقر التحكيم يعود الي هيئة التحكيم. 14| بناء عليه وبعد أن تداولت الهيئة الاعتبار الواجب لظروف النزاع فإنها ترى أن مقر التحكيم هو مركز دبي المالي العالمي) وجاء بذيل الحكم المطعون عليه (التاريخ 3|9|2025م مكان التحكيم مركز دبي المالي العالمي - الامارات العربية -) وبما تستخلص منه المحكمة وحسبما قرره المحكم مصدر الحكم وجاء بذيل الحكم أن مقر التحكيم هو مركز دبي المالي العالمي، بما ينحسر عنه اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظر الدعوى محل النظر لمحاكم مركز دبي المالي العالمي وبما تقضي معه المحكمة عدم قبول الدعوى لعدم اختصاص ولائيا بنظرها.) وكان أنه ولئن خلى العقد المتضمن لشرط التحكيم من اتفاق الأطراف على مقر ومكان التحكيم، فان اتفاقهم على اللجوء للتحكيم وفقًا للقواعد الإجرائية لمركز دبي المالي العالمي (DIFC) يعنى تعيينهم المركز مبدئياً مقراً للتحكيم، وكانت قواعد المركز تعطى هيئة التحكيم- بعد تشكيلها- سلطة تحديد المقر النهائي للتحكيم، وكان الثابت من حكم التحكيم أنه ولئن كانت الطاعنة قد اعترضت بموجب كتابها المؤرخ 3-10-2024م على اعتبار مركز دبي المالي العالمي مقرًا للتحكيم فان هيئة التحكيم قد استخدمت سلطتها القانونية باعتماد المركز مقراً نهائياً للتحكيم ، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون وما جرى به قضاء هذه المحكمة بأنه اذ كان حكم التحكيم صادراً في مركز دبي المالي العالمي فان الاختصاص بالفصل في دعوى بطلانه ينعقد لمحاكم المركز، ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 36 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 36 ، 57 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. م. ع. ع.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا.
ع. س. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2583 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الإلكتروني للطعنين وسماع تقرير التلخيص في الطعنين الذي تلاهما بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين - تَتَحصل في أن الطاعن في الطعن الأول -36 لسنة 2026 تجاري- أقام على المطعون ضدهما -في ذات الطعن- الدعوى رقم 517 لسنة 2025 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ 250000 درهم وفائدته القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى وحتى تمام السداد، ومبلغ 200000 درهم وتعويضاً وفائدته القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، وذلك تأسيساً علي إنه في غضون عام 2015 أتفق والمطعون ضده الأول على الشراكة بينهما في مجال تأجير السيارات وإنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة لهذا النشاط يكون رأس مالها مبلغ 500000 درهم بالمناصفة بينهما، وقد أدى حصته في رأس المال بمبلغ 250000 درهم إلا أن الأخير نكل عن إنشاء الشركة المتفق عليها، وانشأ المطعون ضدها الثانية كمؤسسة فردية باسمه حصراً وأستأثر بها دون الوفاء بوعده بتغير رخصتها لشركة ذات مسؤولية محدودة، فأقام الدعوى رقم 391 لسنة 2024 تجاري والذي قضي فيها بحكم بات ببطلان هذه الشراكة لعدم استيفائه ا الشكل القانوني ، بما يحق له استرداد ما سبق وأن أداه من مبالغ، بالإضافة للتعويض المطالب به عن ما أصابه ضرر، ومن ثم أقام الدعوي وجه المطعون ضدهما طلباً عارضاً بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليهما مبلغ 1,920000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 5-8-2015 وحتى تمام السداد، وتعويضاً بمبلغ 500000 درهم، وذلك تأسيساً على أن الطاعن استحصل دون وجه حق على مبلغ 20000 درهم شهرياً منذ تاريخ 5-8-2015 وترصد في ذمته المبلغ المطالب به بقبضه غير المستحق وجب عليه رده ، وهو ما أصابهما بأضرار عن هذا القبض يستحقا عنها التعويض عن ما فاتهما من كسب نتيجة عدم استغلال هذه المبالغ يقدرانه بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم وجها طلبهما، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 6-8-2025 برفض الطلب العارض، وفي الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي إلى الطاعن مبلغ 250000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى وحتى تمام السداد، وتعويضاً بمبلغ 25000 درهم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2411 لسنة 2025 استئناف تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 2583 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبتاريخ 15-12-2025 قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض الطلب العارض وإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده الأول بصفته مالك للمطعون ضدها الثانية مبلغ 440000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وفي الدعوى الأصلية بزيادة مبلغ التعويض المقضي به إلى مبلغ 100000 درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز رقم 36 لسنة 2026 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7-1-2026 طلب فيها نقضه، قدم ، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ? في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن . كما طعن فيه المطعون ضدهما بالتمييز رقم 57 لسنة 2026 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 12-1-2026 طلبا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ? في الميعاد- دفع فيها بعدم جواز الطعن على الحكم الصادر في الاستئناف رقم 2411 لسنة 2025 استئناف تجاري لنهائيته، وبعدم قبول الطعن لقبول الطاعن الأول الضمني للحكم المانع من الطعن بفتح ملف التنفيذ رقم 42 لسنة 2026 لتنفيذ الحكم الصادر في الاستئناف رقم 2583 لسنة 2025 استئناف تجاري ، وطلب رفض الطعن . وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة وبها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد، وقررت إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث إن الطعن رقم 57 لسنة 2026 تجاري أقيم على ثلاثة أسباب فإنه بالنسبة لما تضمنه السببين الأول والثاني منها في خصوص طلبات المطعون ضده في الدعوى الأصلية من طلب إلزام الطاعنان بأن يؤديا له مبلغ 250000 درهم ومبلغ 200000 درهم تعويضاً، فإنه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن قبول الطعن بطريق التمييز من عدمه هو من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها بحيث لا يصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان مقبولاً. وكان المقرر أن مفاد المادتين 50، 175 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى تقدر قيمتها على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقاً لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، وقد جعل المشرع حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصوراً على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة، والمقصود بقيمة الدعوى التي يعول عليها هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقاً لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها. لما كان ذلك وكانت الدعوى الأصلية والمقامة من المطعون ضده بطلب الحكم -وفقا لطلباته الختامية- بإلزام الطاعنان بأن يؤديا له مبلغ 250000 درهم وفائدته القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى وحتى تمام السداد، ومبلغ 200000 درهم وتعويضاً وفائدته القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً ومن ثم فإن قيمة هذه الدعوى بمجموع الطلبين مضافاً إليهما الفوائد المستحقة وقت رفع الدعوى لا تتجاوز خمسمائة الف درهم، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في هذين الطلبين في حدود النصاب النهائي لمحكمة الاستئناف، ويضحى الطعن عليهما بالتمييز الماثل غير جائز لقلة النصاب وهو ما يتعين القضاء به في خصوصهما .
وحيث إن مبنى الدفع المبدي من المطعون ضده في الطعن رقم 57 لسنة 2026 تجاري بعدم قبول الطعن للقبول الضمني من الطاعن الأول للحكم المانع من الطعن إذ قام بفتح ملف التنفيذ رقم 42 لسنة 2026 لتنفيذ الحكم الصادر في الاستئناف رقم 2583 لسنة 2025 استئناف تجاري ، فإنه يكون غير مقبولاً. 
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه من مقتضى المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية أنه لا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً أن يطعن فيه ، ومن المقرر أيضا أن الأصل في القبول المانع من الطعن أن يتم بعد صدور الحكم لأن حق الخصم في الطعن ينشأ بصدوره فيتصور فيه التنازل عندئذ بقبوله له بعد ثبوت حقه في الطعن ، ويشترط في قبول الحكم المانع من الطعن أن يكون قاطع الدلالة على رضا المحكوم عليه به ، فإن كان قبولاً ضمنياً وجب أن يكون بقول أو عمل أو إجراء يدل دلالة واضحة لا تحتمل الشك على ترك الحق في الطعن ، لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع علي الملف الإلكتروني للدعوي الأصلية والطلب العارض المبدى فيها من الطاعنين في الطعن بالتمييز رقم 57 لسنة 2026 تجاري أن الآخرين وجها طلبهما العارض طالبين إلزام المطعون ضده فيه بأن يؤدي لهما مبلغ 1,920000 درهم ، وتعويضاً مقداره مبلغ 500000 درهم وكان الحكم الابتدائي رفض طلبهما فاستأنفه الطاعنين بالاستئناف رقم 2583 لسنة 2025 تجاري، حيث قضي الحكم المطعون فيه في طلبهما العارض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض الطلب العارض والقضاء مجدداً بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن الأول بصفته مالك الطاعنة الثانية مبلغ 440000 درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، فيكون الحكم قد أجاب الطاعن الأول لجزء من طلباته التي هي محل التنفيذ رقم 42 لسنة 2026 تجاري ، فإذا ما طعن الطاعنان في ذلك الحكم بالتمييز الماثل في خصوص ما رفضه الحكم المطعون فيه من باقي طلباتهما فإنهما لا يكونا قد قبلا ذلك الحكم صراحة أو ضمناً -في خصوص الشق المرفوض- ولا ينال من ذلك إقامة الطاعن الأول للتنفيذ المار ذكره إذ أنه أقامه في خصوص الشق المقضي به له ، ومن ثم فإن الدفع المبدى من المطعون ضده في هذا الخصوص يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطعنين وفيما عدا ما تقدم استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
أولاً: الطعن رقم 36 لسنة 2026 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم علي عشرة أسباب حاصل ما ينعَى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص الطلب العارض المقدم من المطعون ضدهما وألزمه بأن يؤدي للمطعون ضده الأول بصفته مالكا للمؤسسة المطعون ضدها الثانية مبلغ 440 ألف درهم، معولاً في ذلك علي ما خلصت إليه تقارير الخبرة المنتدبة أن فروق الرواتب البالغة 20000 درهم شهريًا قد صُرفت من أموال تلك المؤسسة دون سند قانوني أو محاسبي صحيح، في حين أن الحكم البات الصادر في الدعوى رقم 717 سنة 2024 عمالي كان قد حسم مسألة أجره الفعلي من المؤسسة بمبلغ 10000 درهم ومن عدم ثبوت صرف هذا الفارق -20000 درهم- المودع عبر نظام حماية الأجور من أموال هذه المؤسسة فالطاعن كان يستكمل فرق الراتب هذا من ماله الخاص التزامًا منه بضوابط نظام حماية الأجور، فيكون طلب المطعون ضدهما في دعواهما بشأن هذا الفارق غير مقبول لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون باعتباره من المطالبات التي تتعلق بالراتب -أيا كانت تسميتها- وتعد بذلك من الدعاوى العمالية التي تخضع لأحكام قانون تنظيم علاقات العمل، وتستلزم سلوك الطريق الإجرائي بعرضها على اللجان المختصة بوزارة الموارد البشرية والتوطين قبل اللجوء للقضاء وهو ما نكل عنه الأخيرين، كما أن الحكم المطعون فيه لم يُبيّن السند المحاسبي أو المصرفي الذي يثبت أن مبلغ ال20000 درهم قد خرج فعليًا شهريًا من حسابات وأموال المؤسسة المطعون ضدها الثانية مكتفياً في ذلك بافتراضات واستنتاجات لتقرير الخبرة المنتدبة لا تسندها حركة حسابية ثابتة أو قيود مالية منتظمة، فالخبرة ذاتها انتهت لعدم الثبوت محاسبيًا لأحقية المطعون ضدهما في استحقاق ثمة مبالغ من الطاعن من عدمه، لا سيما وأنه لا ينفرد بتوقيع الشيكات الصادرة عن المطعون ضدها الثانية ويشترك معه المطعون ضده الأول في هذا التوقيع وهو ما ينفي عنه انفراده بالتصرف في أموال المطعون ضدها الثانية، كما أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في فهم وتطبيق الآثار القانونية المترتبة على بطلان عقد الشراكة فبعد أن أعتبر الكيان القائم بين الطرفين ليس شركة ذات مسؤولية محدودة ولا محل لإجراء تصفيتها، كونها مؤسسة فردية مملوكة للمطعون ضده الأول، عاد وناقض هذا الأصل الذي قرره، بأن حمّله التزامًا ماليًا -ديناً- بمبلغ 440000 درهم محسوبًا على مدى زمني ممتد 22 شهرًا، وهو التزام لا يقوم إلا علي افتراض أنه شريكًا مسؤولًا عن ذمة المؤسسة والتزاماتها، فضلاً عن أنه لم يثبت خروج ذلك المال من أموالها أو قيّدها كمصروفات عليها، فيكون الحكم بذلك قد جمع بين تقرير بطلان الشراكة من ناحية، وترتيب التزامات مالية تفترض قيامها بمناسباتها من ناحية أخرى، وبنى قضاءه أيضاً على استنتاجات مستمدة من سياق عمالي بحت، وبالتالي فلا يكون قد ميز بين طبيعة العلاقة القانونية ولا بين الصفة التي كان يشغلها الطاعن في كل نزاع ، ما ترتب عليه تحميله لالتزامات غير صحيحة، ولا ينال من ذلك وجود مبالغ تحصل عليها عبر نظام حماية الأجور حال أن هذا النظام لم يعزو هذه المبالغ إلى المطعون ضدها الثانية أو يثبت مصدرها إذ أن الإيداع في هذا النظام لا يثبت سواي واقعته دون ممولها، فيكون الحكم بذلك قد ساوى بين واقعة الإيداع ومصدر المال، ورتّب على هذا الافتراض التزامًا ماليًا في ذمته دون سند محاسبي أو مصرفي قاطع، حال أن المعاملات البنكية للمطعون ضدها الثانية كانت خاضعة لنظام التوقيع المشترك، بما يستحيل معه قانونًا وواقعًا انفراد الطاعن بالسحب أو التصرف فيها منفرداً، فإذا ما التفت الحكم المطعون فيه عن دفعه ودفاعه سالف البيان، وقلب عبء الإثبات بأن أناط به إثبات مصدر المبالغ التي تحصل عليها عبر النظام سالف الذكر -حماية الأجور-، ودون بيان أوجه خطأ قضاء حكم محكمة أول درجة برفض طلب المطعون ضدهما العارض فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 

ثانياً: الطعن رقم 57 لسنة 2026 تجاري. 
وحيث إن الطاعنان ينعيا بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما بأن المطعون ضده كان يتحصل شهرياً على مبلغ 20000 درهم دون وجه حق وذلك منذ عام 2018 عبر نظام حماية الأجور، وهو ما اقر به في الدعوى رقم 717 لسنة 2024 عمال، وهو ما يزيد عن راتبه البالغ 10000 درهم الذي أنتهى إليه هذا الحكم، واستدلا على ذلك بكشف فروق المرتب الصادر من الصرافة التي تقوم بالتحويل عبر النظام سالف الذكر المقدم منهما، فالمطعون ضده كان يقوم بالتحويل من خلالها من أموال المطعون ضده الأول لراتب شهري مقداره 30000 درهم ويوقع باستلامه لمبلغ 10000 درهم فقط، وهو يتفق وما أكده شاهديهما أمام الخبير المنتدب في الدعوى سالفة البيان، فيضحي المترصد في ذمته مبلغ 1,180000 درهم، كما أنه تعمد عدم امساك دفاتر محاسبية حال إدارته للطاعنة الثانية -طوال عشرة أعوام-مشيراً بعدم وجود حسابات بالمطعون ضدها الثانية لإصابة الدفاتر الالكترونية خاصتها بفيروس الكتروني أدي لتعطلها مجملة، وتمكن بذلك من قبض رواتب طيلة عشرة أعوام مقدارها عشرة ألاف درهم شهرياً ومبلغ آخر مجملة 20 ألف درهم شهرياً دون موافقة من الطاعن الأول، وكان الحكم المطعون فيه اطراح هذا الدفاع برمته وخلص إلى أن المطعون ضده يترصد في ذمته مبلغ 440000 درهم فقط ورتب على ذلك قضاءه بإلزامه بأن يؤديه إليهما، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة (318) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي على أنه "لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي فإن أخذه فعليه رده" مفاده -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون- أن الأصل أن مال الشخص لا ينتقل إلى شخص آخر إلا في حالتين اثنتين هما اتفاق الشخصين على ذلك أو إذا كان القانون قد قضى بانتقال ذلك المال، فإذا انتقل المال في غير هاتين الحالتين وجبت إعادته إلى صاحبه، وهذه هي قاعدة الإثراء بلا سبب، وأن على صاحب المال الذي يدعى انتقاله إلى شخص آخر في غير إحدى الحالتين المذكورتين ان يثبت مدعاه بأن يقيم الدليل أولاً- على انتقال ماله للشخص الآخر، وثانياً- أن انتقال ماله إلى ذلك الشخص تم بدون سبب شرعي، وهو ما تستخلص وجوده من عدمه محكمة الموضوع دون معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولا محل لتطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب في حالة وجود عقد يحكم العلاقة بين الطرفين، وفي حالة عدم وجود عقد فإن الدعوى تقام على أساس الإثراء بلا سبب إذا توافرت شروطها، وأن سبب الدعوى هو المصدر القانوني للحق المدعى به ومحكمة الموضوع تتقيد بسبب الدعوى وهي لا تملك تغييره من تلقاء نفسها، وتكون ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح في حدود السبب الذي يستند إليه المدعي وفي نطاق طلباته المقدمة منه. ومن المقرر كذلك أن مفاد نص المادتين 113، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه، و من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، و استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر، و في تقدير عمل الخبير باعتباره من عناصر الاثبات في الدعوى ولها الأخذ بتقريره كله أو ان تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح البعض الآخر متى أطمأنت اليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي إنتهت إليها ، لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضدهما في الطعن رقم 36 لسنة 2026 تجاري -الطاعنين في الطعن 57 لسنة 2026 تجاري- أقاما دعواهما المتقابلة قبل الطاعن في ذات الطعن الأول بطلب الحكم بإلزامه بأن يرد إليهما ما تحصل عليه من مبالغ دون وجه حق دون أن يركنا في ذلك إلى علاقة الشراكة المقضي ببطلانها التي كانت قائمة بين الطاعن والمطعون ضده الأول، أو إلى علاقة العمل، بما يكون التكييف القانوني الصحيح لهذه الدعوى هي دعوى الإثراء بلا سبب والتي من تطبيقاتها رد غير المستحق، وهو ما أثره ومقتضاه أن هذه الدعوى تخرج عن مصاف الدعاوى العمالية ويكون قانون المعاملات المدنية هو القانون واجب التطبيق، ولا يصار إلى تطبيق المرسوم بقانون 33 لسنة 2021 بشان تنظيم علاقة العمل، وما استلزمته المادة 54 منه من وجوب تقديم طلب مسبق قبل إقامتها لدائرة العمل المختصة لاتخاذ ما تراه لازماً لتسوية النزاع، وهو ما يخول للمطعون ضدهما إقامتها مباشرة أمام القضاء دون ولوج هذا الطريق، وكان الحكم المطعون فيه وافق هذا النظر فإنه يكون قد وافق التطبيق الصحيح للقانون، وعرض لموضوع الدعوى وخلص -بما له من سلطة تقديرية- من الحكم البات الصادر في الدعوى رقم 717 لسنة 2024 عمال ومن تقرير الخبير المنتدب فيها وتقرير الخبرة المنتدب في الدعوى الراهنة إلى أن الطاعن كان يتحصل على مبلغ 20000 درهم شهرياً دون وجه حق لمدة 22 شهراً وفق الثابت من نظام حماية الأجور، وكشف الحساب الصادر عن الصرافة التي تقوم بتحويل المبالغ عبر هذا النظام، ولم يقدم الطاعن مصدر هذه المبالغ أو سببها بعد أن أثبت المطعون ضدهما انشغال ذمته بها خلال تلك المدة، ورتب الحكم على ذلك قضاء بإلزامه بأن يرد إلى المطعون ضده الأول بصفته مالك للمطعون ضدها الثانية ما سبق وأن تحصل عليه دون وجه حق بمبلغ 440000 درهم، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً، له سنده من الأوراق ويؤدى لما انتهى إليه، ألتزم فيه بالتطبيق الصحيح للقانون، وفيه الرد الضمني المسقط لدفاع كلا الطاعنين -في كلا الطعنين- بما ينحل ما نعوه إلى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين في هذا الخصوص. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: 
أولاً: الطعن رقم 36 لسنة 2026 تجاري برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين. 
ثانياً: الطعن رقم 57 لسنة 2026 تجاري بعدم جواز الطعن بالنسبة للدعوى الأصلية وبرفضه بالنسبة للطلب العارض وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماه مع مصادرة مبلغ التأمين.

الاثنين، 9 مارس 2026

الطعن 35 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 35 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ش.

مطعون ضده:
د. . ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/871 استئناف تجاري بتاريخ 10-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 1340 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 17,600000 درهم، والفائدة القانونية حتى تمام السداد. وذلك تأسيساً علي إنه بتاريخ 10/9/2018 أبرمت عقد مقاولة -مع مالك مشروع- لإنشاء وتشييد بناء على قطعة أرض بمنطقة الورسان الرابعة بإمارة دبي بإجمالي مبلغ 117,600000 درهم، وأنها استمرت في تنفيذ العقد وأصدر استشاري المشروع شهادات الدفع المرحلية، إلا أن استشاري المشروع لدى إصداره شهادة الدفعة النهائية -شهادة الدفع رقم 24- أورد فيها أن قيمة العقد مبلغ 100,000000 درهم فقط وذلك بالاتفاق مع المطعون ضده -المدير الفني والتنفيذي للشركة الطاعنة- فيكون بذلك قد منح مالك المشروع خصم بقيمة المبلغ المطالب به دون سبب معروف، وتسبب في الإضرار بها وبمصالح الشركاء فيها، ومن ثم أقامت الدعوى. وبتاريخ 27/2/2025 ، حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إلى الشركة الطاعنة المبلغ المطالب به والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 871 لسنة 2025 تجاري، ندبت المحكمة لجنة خبرة ثنائية، وبعد أن أودعت تقريريها المبدئي والتكميلي، قضت في 10/12/2025 ، بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8/1/2026 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثمانية أسباب حاصل ما تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض دعوي الطاعنة وذلك تأسيساً علي ما خلص اليه من صورية عقد المقاولة المؤرخ 10/9/20218 البالغ قيمته 117,600000 درهم ، وبحقيقة عقد المقاولة المؤرخ 5/4/2017 بقيمة 100,000000 درهم، في حين إنها تمسكت بدفاع مؤداه أن عقدي المقاولة المؤرخي 5/4/2017 ، 10/9/2018 مبرمين بينها وبين مالك المشروع وعن ذات المشروع بما يكون معه العقد اللاحق قد نسخ ما قبله من عقود، ودللت على ذلك من عدم توافر شرط التعاصر بين التصرفين أو طعن المطعون ضده بالصورية على العقد المؤرخ 10/9/2018 أو انكاره له وإنما اقتصر دفاعه على أنه وقع عليه بصفته شاهداً عليه في حين أن حقيقة الأمر أنه وقع عليه بصفته المدير التنفيذي للطاعنة بما ينتفي معه ما تمسك به بطلباته الختامية بصورية العقد سالف الإشارة إليه صورية مطلقة، كما تمسكت بدفاعها أن العقد الذي تم تنفيذه هو العقد المؤرخ 10/9/2018 على نحو ما هو ثابت من سجلات المشروع الحسابية أن قيمة الدفعة المقدمة المسددة من مالك المشروع كانت مبلغ 11,760000 درهم بما يعادل نسبة 10% من قيمة العقد المشار إليه، ومن قيمة خطاب ضمان حسن الاداء المقدم منها وبنكها للمالك كان بذات النسبة والقيمة، وبما ورد بشهادات الدفع الصادرة من استشاري المشروع المتضمنة أن قيمة المشروع 117,600000 درهم، والشهادات المتعلقة بالدفعة الختامية والمستخلص النهائي للمشروع أنه بذات القيمة، وأن قيمة الخصم -الذي تم بواسطة المطعون ضده- المتفق عليه بين المالك والمقاول مبلغ 17,600000 درهم ، كما أن مالك المشروع افاد بدفاعه بالدعوي وأمام الخبرة أن هذا النزاع لا علاقة له به وإنما يخص علاقة بين الطاعنة (المقاول) وبين المطعون ضده الذي قام بمنحه هذا الخصم بقيمة 17,600000 درهم ووافق عليه بصفته المدير الفني والتنفيذي للشركة الطاعنة ولم يثير عدم صحة العقد المؤرخ 10/9/2018 ذو القيمة 117,600000 درهم، بما يدل على أنه هو العقد الصحيح المنفذ ، كما تمسكت الطاعنة بالاعتراض على تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى لتناقضه وبما ضعته من نتيجتين مختلفتين قامت بالترجيح بينهما تاركة مسألة الصورية للمحكمة ، ولعدم بحثها ما قدمته لها من مستندات ثابت منها أن قيمة عقد المقاولة الحقيقي والذي تم تنفيذه هو مبلغ 117,600000 درهم، من واقع عدد (23) شهادة دفع وتقارير تقدم الأعمال وجداول الكميات المرفقة بكل شهادة، وكذلك ما قدمته من مستندات استشاري المشروع المتعلقة بالدفعة الختامية والمستخلص النهائي بأن قيمة المشروع مبلغ 117,600000 درهم، وأن المطعون ضده قد قام بمنح مالك المشروع -دون مبرر- خصم بمبلغ 17,600000 درهم، كما الثابت أن الأوراق قد خلت من أي دليل على صورية العقد إذ لم يتمسك مالك المشروع -الذي تم اختصامه في الدعوي من قبل المطعون ضده- أو الاستشاري بصورية العقد المؤرخ 10/9/2018 ولم ينكرا أن قيمته مبلغ 117,600000 درهم، لا سيما أن المشروع قد تم تمويله من البنك بذات القيمة الذي تحقق من صحة جميع شهادات الدفع الصادرة ل لكميات المنفذة وفقاً لجداول الكميات المرفقة قبل الموافقة على منح التمويل، وجميعها تفيد أن القيمة الحقيقة للمشروع هي مبلغ 117,600000 درهم وفقاً للعقد المؤرخ 10/9/2018 ، كما قدمت الطاعنة نموذج لجدول الكميات المرفقة بشهادات الدفع وتقرير تقدم الأعمال بما يثبت أن قيمة جدول الكميات 117,6000000 درهم الذي جاء مفصلاً بخصوص القيمة المعتمدة للأعمال الكهربائية والميكانيكية ( MEP ) والوارد بالبند 13 منه وكذلك البند 31 الخاص بأعمال التوصيلات، إلا أن الخبرة المنتدبة التفت عن جميع تلك المستندات القاطعة وأوردت على غير الحقيقة بمتن تقريريها أنه لا يوجد أي أعمال إضافية أو تغييرية على الأعمال في العقد المؤرخ 10/9/2018 ، عن العقد المؤرخ 5/4/2017 ، بقيمة 100,000000 درهم بالمخالفة للثابت من تقرير الخبير الاستشاري المقدم من المطعون ضده نفسه من وجود اختلافات في العقدين من حيث جداول الكميات وبشأن قيمة الأعمال الكهربائية والميكانيكية وكذلك التوصيلات، وانتهت الخبرة إلى أن وجود تلك الاختلافات والفروقات لا ينفي الرأي الأول الذي خلصت إليه، ومن ثم تتوافر في حق المطعون ضده المسؤولية الموجبة للتعويض لثبوت خطأه في الإدارة وتسببه في إلحاق أضرار بها وبالشركاء فيها بمنحه خصم بقيمة 17,600000 درهم لمالك المشروع دون مبرر لذلك، تمثل في انتظارها مدة ثلاث سنوات أملاً في الحصول على الربح المنتظر من المشروع البالغ وفقاً للمتعارف عليه بعقود المقاولة بنسبة 15% ، لا سيما أن الثابت من واقع السجلات الحسابية للمشروع أن تكلفته المباشرة مبلغ 99 مليون درهم متضمن مبلغ 5 مليون درهم غرامات، بالإضافة إلى الأعمال غير المباشرة، كما أنها تمسكت بندب خبير أخر في الدعوى للرد على تعقيباتها على تقرير الخبير المنتدب وبحث المستندات المقدمة منها المؤيدة لأوجه دفاعها الجوهرية، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن مجابهة ما تمسكت به من دفاع وتبنى الرأي الأول الذي أورده الخبير في تقريره المعيب من صورية العقد المؤرخ 10/9/2018 من حيث قيمته ، دون بحث وتمحيص ما قدمته من مستندات، فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم العقد صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ويجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين، واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق، ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد. ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير ما إذا كان العقد الجديد قد قصد به نسخ العقود السابقة أو اقتصر على تعديل بعضها فقط من عدمه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق. وأن لقاضي الموضوع السلطة المطلقة في تقدير الأدلة التي يأخذ بها في ثبوت الصورية أو في نفيها، متى كانت الأدلة التي أخذ بها أو القرائن التي أستدل بها مستمدة من أوراق الدعوى ومستخلصة منها استخلاصا سائغا. ومن المقرر كذلك أن المسؤولية سواءً كانت عقدية أم تقصيرية، لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من فعل خطأ، وضرر، وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية، وثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى والقرائن الموضوعية التي تستخلصها من الوقائع الملابسة ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، متي استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص إليها. وأن الضرر ركن من أركان المسؤولية، وثبوته شرط لازم لقيامها، وعبء إثبات الضرر بنوعيه المادي والأدبي يقع على عاتق المضرور، ويجب أن يكون الضرر محققاً بمعنى أن يكون قد وقع فعلاً، أو أنه سيقع حتماً في المستقبل. ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها ومنها تقارير الخبراء المنتدبين وفي الأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالاً على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه، كما أن الخبير المنتدب غير ملزم بالقيام بمهمته على نحو معين دون سواه وحسبه أن يؤديها على الوجه الذي يراه محققاً للغاية من ندبه طالما أنه تقيد بحدود المأمورية المرسومة له وكان تقريره في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع، ويجوز للمحكمة عملاً بالمادة 109 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الاتحادي الاستعانة بالخبراء للأخذ برأيهم في المسائل الفنية التي يستلزم الفصل فيها استيعاب الوقائع المادية التي يشق عليها الوصول إليها، وكان بيان الاتفاق الحاصل بين الطرفين والتزامات كل طرف بموجبه، وما إذا كان كل منهما قد نفذ التزامه في المواعيد المحددة من عدمه، وبيان سبب عدم التنفيذ إن وجد، هو من قبيل الوقائع المادية التي يجوز تكليف الخبير بتحقيقها لكي تقول المحكمة كلمتها بعد ذلك في المسألة القانونية المتعلقة بهذه الوقائع، إذ ليس هناك ما يمنع المحكمة من أن تبني تكييفها على وقائع مادية وقرائن ودلائل يوردها الخبير في تقريره، ولا يُعد ذلك فصلاً من الخبير في مسألة قانونية. وأنه لا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصَّل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء في دفاعهم. وأن طلب الخصم ندب خبير آخر في الدعوى، أو إعادتها الى الخبير السابق ندبه لتحقيق اعتراضاته، ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها. وأن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة وأن تقريره الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يُعتبر خبرة قضائية، بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به من عدمه في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة في الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى على ما خلُص إليه من تقرير الخبرة المنتدبة أمامه الذي اتخذه عماداً لقضائه أن المطعون ضده هو شريك والمدير الفني والتنفيذي للشركة الطاعنة، التي أبرمت بتاريخ 5/4/2017 مع مالك مشروع على قطعة أرض بمنطقة الورسان (4) بدبي اتفاق مقاولة لبناء وإنجاز وإصلاح أي عيوب في مبنى متعدد الاستخدامات يقام علي تلك الأرض مقابل مبلغ مائة مليون درهم، وبتاريخ 10/9/2018 ، تم تحرير ملحق للاتفاق بين الطاعنة -موقع عليه من المطعون ضده بصفته مفوض بالتوقيع عنها- ومالك الأرض عن ذات المشروع وبذات الشروط مع تغيير وحيد في قيمة الاتفاق ليكون 117,600000 درهم، -بدون أي كميات أو تغييرات إضافية على المشروع-، وأنه قد تم اعتماد جدول الكميات للمشروع من الاستشاري بقيمة مائة مليون درهم، وثبت ذلك من واقع المراسلات المتبادلة بين الطرفين، وبناءً على مراسلات مؤرخة 12/2/2018 ، بين الطاعنة وشركة التأمين تم التعامل مع المشروع وحتى نهايته والدفعة النهائية -رقم 24- على أساس أن قيمة العقد 117,600000 درهم، وتم إصدار الأوراق المتعلقة بالمشروع كافةً بتلك القيمة، وأوضحت الخبرة إلى أنه حفاظاً منها على حيادية التقرير وشفافيته انتهت إلى احتمالين، أولهما -وهو ما رجحته الخبرة- أنه تم الاتفاق على زيادة قيمة العقد ليصبح 117,600000 درهم، ورقياً فقط دون تفعيل على الواقع، ودون أن يترتب على ذلك تنفيذ فعلي لأي أعمال إضافية أو تغييرات حقيقية في نطاق المشروع وذلك بغرض حصول مالك المشروع على تمويل أكبر من البنك، وأنه تم تسوية هذه الزيادة المتفق عليها بالدفعة (24) عن طريق خصم قيمة الزيادة من القيمة المتفق عليها لاحقاً، وثانيهما، أن الاتفاق اللاحق نسخ العقد السابق، وقد أيدت الخبرة الاحتمال الأول حال كونه الأقرب للواقع من الناحية الفنية والهندسية والمحاسبية استناداً إلى التسلسل الزمني لشهادات الدفع، ومحاضر الاجتماعات، وتوقيت صرف الدفعة المقدمة، والتي يبين منها جميعاً أن تنفيذ المشروع قد تم فعلياً على أساس قيمة إجمالية قدرها مبلغ مائة مليون درهم، وذلك لعدم وجود مبررات فنية أو محاسبية موثقة تدعم زيادة قيمة التعاقد سواء من حيث الكميات أو المواصفات أو مدة التنفيذ، كما أنه ورد صراحة في المراسلة المؤرخة 12/8/2018 ، الصادرة عن الشركة الطاعنة إلى شركة التأمين مفادها أن زيادة التعاقد كانت لغرض متعلق بالتمويل البنكي الخاص بالمشروع، كما أن استشاري المشروع قد سبق وأن اعتمد جدول الكميات للمشروع بقيمة 100 مليون درهم في كافة الاجتماعات المرحلية التي تمت بينه وبين مهندسين الطاعنة، وأن المستخلص النهائي الذي استندت إليه الطاعنة في دعواها يتضح منه أنه قد تضمن تصفيتين مختلفتين أحدهما بمبلغ 117,6 مليون درهم وبها خصم بقيمة 17,6 مليون درهم لتصبح قيمة الأعمال 100 مليون درهم، والثانية بقيمة 100 مليون درهم فقط، بما يرجح اتفاق الأطراف على أن القيمة الفعلية للمشروع هي تلك القيمة الأخيرة وأن زيادة القيمة الأولى كان لأغراض التمويل البنكي فقط، وأن ما أثارته الطاعنة بشأن اختلاف الكميات في بعض الأعمال يرجع إلى أن العقد الأول كان على أساس مبلغ إجمالي مقطوع دون تفصيل، ثم جرى تفصيل البنود لاحقاً بعد الاتفاق على زيادة التمويل وهو أمر شائع في عقود المقاولة القائمة على التفاوض التمويلي أو التعديل أثناء التنفيذ، وهي فروقات لا تمثل زيادة في نطاق الأعمال أو تعديل جوهري في المشروع، وأنه بشأن ما أثارته الطاعنة أن الدفعة المقدمة كانت بمبلغ 11,760 مليون درهم بما يمثل نسبة 10% من قيمة المشروع، فقد ثبت للخبرة أن الشيك محل تلك الدفعة صادر بعد عام كامل من تاريخ بدء المشروع بما لا يتسق مع مقولة أنه متعلق بالدفعة المقدمة، وانتهت الخبرة في هذا الاحتمال إلى عدم وجود أي ضرر لحق بالشركة الطاعنة، وقد خلص الحكم المطعون فيه بما له من سلطة تقديرية إلى ترجيح رأي الخبرة الوارد بالاحتمال الأول -بعد أن بين سبب الأخذ به وسبب طرحه للاحتمال الثاني-، ورتب الحكم على ذلك إلى أن العقد اللاحق سند الطاعنة كان عقداً شكلياً بغرض زيادة التمويل الممنوح لمالك المشروع من البنك، وأن عقد المقاولة الأصلي المؤرخ 5/4/2017 ، هو عقد صحيح صادر من ذي صفة مضافاً إلى محل قابل لحكمه، وله غرض قائم وصحيح ومشروع وأوصافه صحيحة دون أن يقترن به شرط مفسد له، لا سيما أن الطاعنة أوردت بمذكرات دفاعها -وبصحيفة الطعن- أن القيمة النهائية للمشروع بلغت 99 مليون درهم تضمنت غرامات التأخير، وأنها لم تقدم أي دليل يثبت أنه لحق بها ضرراً تسبب فيه المطعون ضده من جراء تنفيذ المشروع ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في حدود سلطته التقديرية ولا مخالفة فيه للقانون، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث أنه - ولما تقدم- يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.